10-02-2010, 03:04 AM
|
|
|
السهل والصعب عند الفهد... سيان
لم يطرأ جديد او اضافة ايجابية على ملف الرياضة الذي مازال مادة خصبة لبعض نواب البرلمان باشباعه بحثاً وتدقيقاً وتمحيصاً، رافضين خوض أي طرف آخر ليبدي رأياً يتعلق بالازمة الرياضية مغايراً عن قناعاتهم وتوجهاتهم.
ومازالت لغة التهديد والوعيد طاغية من بعض النواب الذين يرون وفقاً لارائهم ان الملف الرياضي لا يستحق ان تصل إليه يد التعديل رغم ان المنظمات الرياضية وعلى رأسها اللجنة الاولمبية الدولية اكدت ان هناك تعارضاً بين القوانين المحلية والميثاق الاولمبي والقوانين الدولية.
ولاشك ان تصريحات النائب صالح الملا خلال ندوة المنبر الديموقراطي التي اقيمت تحت عنوان «تطورات الوضع الرياضي» تؤكد ان التزمُّت والرفض البرلماني تجاه التعديلات للقوانين الرياضية وتحديداً قانون 5 لسنة 2007 والصمت الحكومي من جانب اخر تسهم كثيراً في تعقيد الازمة الرياضية، ولا تدفع اي متابع للتفاؤل ببزوغ بارقة امل.
ومازال الملا يحملّ نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية والاسكان الشيخ احمد الفهد مسؤولية ما يحدث للملف الرياضي من خلال دفعه التصويت على قانون التوافق والقوانين الرياضية المحلية مع الميثاق الاولمبي والانظمة الاساسية للاتحادات الدولية في مداولتين في جلستين منفصلتين.
ولاحظ الجميع ان الفهد ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي ادركا ان مقترح هذا القانون لا ينسجم مع الاتفاقية التي وقعها الاخير يوم 15 يوليو 2009 في لوزان مع رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روغ، لذا فان مطالبة الفهد باعتماد القانون من خلال مداولتين تأتي من حرصه على عدم الاصطدام مع اللجنة الاولمبية الدولية فهو جعل خط رجعة امام البرلمان ليضيف بعض التعديلات على القانون في حال رفضه من اللجنة الاولمبية الدولية، وهذا ما حصل بالفعل وبات امام البرلمان والحكومة معاً مجالاً آخر لاجراء التعديلات المناسبة التي تتوافق مع مطالب اللجنة الاولمبية الدولية اثناء المداولة الثانية.
ومنذ جلسة 30 ديسمبر الماضي وبعد ان فرضت العقوبات التأديبية على اللجنة الاولمبية الكويتية وفي ظل اعتماد قانون التوافق 390 لسنة 2009 لم يبادر اي طرف سواء الحكومة او البرلمان لتحديد جلسة لاعتماد التعديلات المناسبة التي تخرج الحركة الرياضية من حالة الجمود التي تشكو منها وهذا ما يؤكده الوزير العفاسي في تصريح له لجريدة «الجريدة» يوم امس قائلاً «ان المشكلة ستبقى بلا حل ما لم يتم التوصل الى صيغة توافقية بين المجلس والحكومة حتى تخرج التعديلات الى النور».
وحملت تصريحات النائب الملا تناقضات غريبة فهو يتهم الفهد بانه يمارس ضغوطاً على الهيئة العامة للشباب والرياضة لتغيير اللجان المعينة لإدارة الأندية العشرة ويسعى لتغيير النظام الأساسي لكي يضمن عودة أعضاء مجالس إدارات الأندية المنحلة لخوض الانتخابات التكميلية، ورغم انها اتهامات لا أساس لها من الصحة باعتبار ان الملف الرياضي من اختصاص وزير الشؤون العفاسي الذي لا يمكن لأي كان ان يتدخل باختصاصاته إذا ما صح مثل هذا الطرح فكان يجب على الملا ان يوجه اللوم للوزير العفاسي بدلاً من انتقاد الفهد.
وسرعان ما عاد الملا ليناقض نفسه بمطالبته الفهد بان يدافع عن حقوق الكويت في اجتماع اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية، ولكنه يشدد على انه غير مخول بتقديم التعهدات.
ولا يحتاج الفهد الى من يذكره للدفاع عن حقوق وسمعة الكويت ولا يحتاج الى من يزايد عليه في مثل تلك الأمور، فهو حريص على ان يسهم في ايجاد حلول للأزمة الا ان الملا يحذره من تقديم تعهدات، وهذا التناقض اللافت لا يمكن لعاقل ان يستوعبه ولا يعرف الخانة التي يضعه فيها، فكيف يطالبه بالدفاع عن الحقوق؟ وفي الوقت ذاته يحذره من تقديم تعهدات فما الجدوى في حال بحث القضية واشتراط اللجنة الأولمبية الدولية على الالتزام بالاتفاقية السابقة التي وقعها العفاسي في 15 يوليو 2009.
فحينها أيضاً سيتم توجيه تهمة التخاذل والتخابر للفهد رغم انه لم يقدم تعهدات ولم يتنازل عن القوانين المحلية ولم يوقع على الاتفاقية التي تعد المحور الأساسي لحل الأزمة الرياضية.
والفهد في جميع المواقف معرض للاتهامات سواء كان قريباً أو بعيداً من الحدث أو حتى لو كان يقضي اجازته الخاصة فهو دائماً حاضر في تفكير الآخرين ليعكس بذلك ان الفهد الأكثر قدرة على التعامل مع السهل والصعب بعقلية رجل دولة.
|
|
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
|
|