مطشر
25-10-2005, 07:37 PM
صباح الأحمد ألقى كلمة سموه في العشر الأواخر
الأمير: لن نقبل أن يخرق سفينتنا أحد تحت أي زعم
وسلامتها مسألة حياة.. وتماسك الأسرة الكويتية طوق النجاة
* أيها الشباب احترموا الوقت والعمل
أكد سمو أمير البلاد في كلمته في العشر الاواخر ان الوطن القوي هو الوطن الموحد وهو وحده يحقق الانجازات، ان لم يحقق المعجزات، وان الكويت بوحدتها وتلاحمها وتماسكها ستحقق كل ما تطمح اليه من تقدم وازدهار.
كما اكد سموه في كلمته التي القاها سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد مساء امس الثلاثاء نيابة عن سموه ان «اي كويتي مخلص لن يقبل ان يخرق سفينتنا احد، تحت اي زعم، فسلامة السفينة هنا مسألة حياة، وتماسك الاسرة الكويتية بل تلاحمها هو طوق النجاة، وبهذا التلاحم والتماسك يستمر وجودنا ويزدهر حاضرنا ومستقبلنا».
وفي ما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد
فإني احمد الله سبحانه وتعالى، وأصلي وأسلم على نبي الرحمة وسراج الامة، محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الذي بشرنا، بان كل عمل ابن آدم له الا الصوم، فإنه لله تعالى وحده، وهو يجزي به، ونحن نسأله سبحانه، ان تكون جائزتنا على مقدار كرمه هو، فكرمه لا يعرف الحدود.
اخواني
حبيب الى نفسي ان التقي بكم في العشر الاواخر كعادتنا كلما كان رمضان. فرمضان هو شهر التواصل الحميم بين الانسان واخيه، والاسلام هو دين السلام والمحبة والتلاقي بين المجتمعات الاسلامية.
وليس يخفى عليكم ان اعظم ثروات الكون، هي الانسان، ولذلك جاء النص القرآني الكريم صريح التعبير عن تفضيل الانسان على الكثير من مخلوقات الله: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا». صدق الله العظيم ..ولقد اخذت الكويت ـ والحمد لله ـ هذا المعنى، بعناية واضحة منذ استقلالها، فحرصت على تنمية الانسان الكويتي، تعليما، وتثقيفا، ورعاية صحية، وروحية واجتماعية، وذلك ايمانا من الدولة، بان الانسان الكويتي هو هدف التنمية، وهو وسيلتها في الوقت نفسه.
وسوف تواصل الكويت بإذن الله، مزيدا من الاهتمام بالانسان الكويتي في شتى مظاهر التنمية، بحيث يتمكن من مواكبة التغيرات المعاصرة بكفاءة تحفظ عليه هويته دون جمود او ذوبان، وبخبرة تضمن المحافظة على خط التطور في استمرار وتوازن.
ان تشريع الاسلام للصيام هو من اعظم الوسائل الروحية والصحية، في تنقية هذا الانسان من كدر الاخطاء، واعادته الى وضاءة الروح وسلامة البدن، وبهذه اللياقة يتمكن من صياغة الحضارة الحقيقية، ويدرك ان الحياة في جوهرها، هي منحة ثمينة من الخالق الاعظم، ولذلك، يتحتم على المسلم ان يتقرب الى ربه بحمايتها واستثمارها في صناعة التقدم وصيانة الامة، وفي الاسهام المستنير في صياغة الحضارة الانسانية.
هذه بعض المعاني العالية التي بثها الاسلام في صيام رمضان.
اخواني
لن يعود الى الامة شكلها الاول، الا اذا اخذت بزمام العلم.. ولن يعود الى الامة جوهرها الاول، الا اذا اخذت بالاخلاق التي تكفّل بها الاسلام، وبالقيم التي احترمها المجتمع.
وهذا المنهج هو القادر على ايجاد نقطة التوازن في خضم هذه الحياة التي اصبحت صعبة فعلا.. سريعة جدا، ذلك ان هذا المنهج الوسط، يحفظ الانسان من طغيان العلم المادي، ويحفظه في الوقت نفسه من الاغترار بجبروت التكنولوجيا المعاصرة.
ان عالمنا اليوم، عالم تضربه امواج عاتية من الافكار المتقاطعة، وبلدكم الكويت، سفينة موحدة ومسالمة، ولن يقبل اي كويتي مخلص ان يخرق سفينتنا احد تحت اي زعم، فسلامة السفينة هنا، مسألة حياة، وتماسك الاسرة الكويتية بل تلاحمها هو طوق النجاة. وبهذا التلاحم وهذا التماسك يستمر وجودنا، ويزدهر حاضرنا ومستقبلنا.
ان الوطن القوي، هو الوطن الموحد، وهو الذي بوحدته يحقق الانجازات، ان لم يحقق المعجزات. والكويت بوحدتها وتلاحمها وتماسكها ستحقق ـ بإذن الله تعالى ـ كل ما تطمح اليه من تقدم وازدهار.
ان رمضان في جوهره العميق بل في تنظيم مواعيده للطعام، والصلاة والقيام، والنوم والعمل، هو اشارة عميقة الدلالة، الى احترام الاسلام لعنصر الوقت. فإن كنتم ـ ايها الشباب ـ تحبون الحياة فعلا، فاحترموا الوقت، فإن الوقت هو المادة التي تُصنع منها الحياة، واحترموا العمل الشريف مهما كان صغيرا، فإن الابرة التي تعمل في يد الخياط هي بلا شك اشرف من السيف الذي لا يجد عملا في يد البطل.
تعلموا من روح رمضان معنى المراقبة الذاتية، والاخلاص في العمل. ولكم في سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، افضل مثال، «لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة، لمن كان يرجو الله واليوم الاخر»، كما ان لكم في تراث امتكم وتقاليد بلدكم، ما يضمن بإذن الله سلامة الطريق وبلوغ الامل.
وهذا الامل يتأكد كل يوم في خاطري، حين تضيء خطواتكم الى بيوت الله، بالخشوع والهيبة، ثم حين تضيء خطواتكم الى بيوت اخوانكم بالمودة والرحمة.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، ان يديم علينا وعلى المسلمين بركة رمضان، وان يتقبل طاعة الطائعين منا والتائبين، فإن القلب الذي يغتسل مرة بدموع التوبة، يظل طاهرا ما بقيت الحياة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأمير: لن نقبل أن يخرق سفينتنا أحد تحت أي زعم
وسلامتها مسألة حياة.. وتماسك الأسرة الكويتية طوق النجاة
* أيها الشباب احترموا الوقت والعمل
أكد سمو أمير البلاد في كلمته في العشر الاواخر ان الوطن القوي هو الوطن الموحد وهو وحده يحقق الانجازات، ان لم يحقق المعجزات، وان الكويت بوحدتها وتلاحمها وتماسكها ستحقق كل ما تطمح اليه من تقدم وازدهار.
كما اكد سموه في كلمته التي القاها سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد مساء امس الثلاثاء نيابة عن سموه ان «اي كويتي مخلص لن يقبل ان يخرق سفينتنا احد، تحت اي زعم، فسلامة السفينة هنا مسألة حياة، وتماسك الاسرة الكويتية بل تلاحمها هو طوق النجاة، وبهذا التلاحم والتماسك يستمر وجودنا ويزدهر حاضرنا ومستقبلنا».
وفي ما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد
فإني احمد الله سبحانه وتعالى، وأصلي وأسلم على نبي الرحمة وسراج الامة، محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الذي بشرنا، بان كل عمل ابن آدم له الا الصوم، فإنه لله تعالى وحده، وهو يجزي به، ونحن نسأله سبحانه، ان تكون جائزتنا على مقدار كرمه هو، فكرمه لا يعرف الحدود.
اخواني
حبيب الى نفسي ان التقي بكم في العشر الاواخر كعادتنا كلما كان رمضان. فرمضان هو شهر التواصل الحميم بين الانسان واخيه، والاسلام هو دين السلام والمحبة والتلاقي بين المجتمعات الاسلامية.
وليس يخفى عليكم ان اعظم ثروات الكون، هي الانسان، ولذلك جاء النص القرآني الكريم صريح التعبير عن تفضيل الانسان على الكثير من مخلوقات الله: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا». صدق الله العظيم ..ولقد اخذت الكويت ـ والحمد لله ـ هذا المعنى، بعناية واضحة منذ استقلالها، فحرصت على تنمية الانسان الكويتي، تعليما، وتثقيفا، ورعاية صحية، وروحية واجتماعية، وذلك ايمانا من الدولة، بان الانسان الكويتي هو هدف التنمية، وهو وسيلتها في الوقت نفسه.
وسوف تواصل الكويت بإذن الله، مزيدا من الاهتمام بالانسان الكويتي في شتى مظاهر التنمية، بحيث يتمكن من مواكبة التغيرات المعاصرة بكفاءة تحفظ عليه هويته دون جمود او ذوبان، وبخبرة تضمن المحافظة على خط التطور في استمرار وتوازن.
ان تشريع الاسلام للصيام هو من اعظم الوسائل الروحية والصحية، في تنقية هذا الانسان من كدر الاخطاء، واعادته الى وضاءة الروح وسلامة البدن، وبهذه اللياقة يتمكن من صياغة الحضارة الحقيقية، ويدرك ان الحياة في جوهرها، هي منحة ثمينة من الخالق الاعظم، ولذلك، يتحتم على المسلم ان يتقرب الى ربه بحمايتها واستثمارها في صناعة التقدم وصيانة الامة، وفي الاسهام المستنير في صياغة الحضارة الانسانية.
هذه بعض المعاني العالية التي بثها الاسلام في صيام رمضان.
اخواني
لن يعود الى الامة شكلها الاول، الا اذا اخذت بزمام العلم.. ولن يعود الى الامة جوهرها الاول، الا اذا اخذت بالاخلاق التي تكفّل بها الاسلام، وبالقيم التي احترمها المجتمع.
وهذا المنهج هو القادر على ايجاد نقطة التوازن في خضم هذه الحياة التي اصبحت صعبة فعلا.. سريعة جدا، ذلك ان هذا المنهج الوسط، يحفظ الانسان من طغيان العلم المادي، ويحفظه في الوقت نفسه من الاغترار بجبروت التكنولوجيا المعاصرة.
ان عالمنا اليوم، عالم تضربه امواج عاتية من الافكار المتقاطعة، وبلدكم الكويت، سفينة موحدة ومسالمة، ولن يقبل اي كويتي مخلص ان يخرق سفينتنا احد تحت اي زعم، فسلامة السفينة هنا، مسألة حياة، وتماسك الاسرة الكويتية بل تلاحمها هو طوق النجاة. وبهذا التلاحم وهذا التماسك يستمر وجودنا، ويزدهر حاضرنا ومستقبلنا.
ان الوطن القوي، هو الوطن الموحد، وهو الذي بوحدته يحقق الانجازات، ان لم يحقق المعجزات. والكويت بوحدتها وتلاحمها وتماسكها ستحقق ـ بإذن الله تعالى ـ كل ما تطمح اليه من تقدم وازدهار.
ان رمضان في جوهره العميق بل في تنظيم مواعيده للطعام، والصلاة والقيام، والنوم والعمل، هو اشارة عميقة الدلالة، الى احترام الاسلام لعنصر الوقت. فإن كنتم ـ ايها الشباب ـ تحبون الحياة فعلا، فاحترموا الوقت، فإن الوقت هو المادة التي تُصنع منها الحياة، واحترموا العمل الشريف مهما كان صغيرا، فإن الابرة التي تعمل في يد الخياط هي بلا شك اشرف من السيف الذي لا يجد عملا في يد البطل.
تعلموا من روح رمضان معنى المراقبة الذاتية، والاخلاص في العمل. ولكم في سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، افضل مثال، «لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة، لمن كان يرجو الله واليوم الاخر»، كما ان لكم في تراث امتكم وتقاليد بلدكم، ما يضمن بإذن الله سلامة الطريق وبلوغ الامل.
وهذا الامل يتأكد كل يوم في خاطري، حين تضيء خطواتكم الى بيوت الله، بالخشوع والهيبة، ثم حين تضيء خطواتكم الى بيوت اخوانكم بالمودة والرحمة.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، ان يديم علينا وعلى المسلمين بركة رمضان، وان يتقبل طاعة الطائعين منا والتائبين، فإن القلب الذي يغتسل مرة بدموع التوبة، يظل طاهرا ما بقيت الحياة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته