mustafa2005
16-08-2005, 01:14 AM
بعض المستثمرين عاطفي.. ويتزوج السهم زواجاً كاثوليكياً
مكي الـجمعة: لطالما أفلست البورصة كباراً
ورفعت صغاراً.. والطمع أكبر عامل مشترك
كتب محمد البغلي:
«من قال ان اصحاب الملايين لا يخسرون الكثير من اموالهم في البورصة.. بالعكس ان المليونيرية يفقدون في النسبة والتناسب اكثر مما يفقده الصغار، فخسارة الملايين لها اثر اكبر بكثير من خسارة الف او الفي دينار بالنسبة لمستثمر صغير جداً، لكن الانطباع السائد هو ان المليونير دائماً يربح والصغار ليس لهم سوى الخسارة مع ان البورصة طالما أفلست كباراً ورفعت صغاراً».
هكذا دافع رجل الاعمال علي حسين مكي الجمعة عن شريحة رجال الاعمال، أو ما يعرف في السوق بالكبار، فهم كما يقول لـ «القبس» ليسوا مجموعة استثمارية واحدة تجمع كل اصحاب الملايين ليتفقوا على الشراء أو البيع بل ان السوق يشمل الجميع بكل ما فيهم من متناقضات واختلافات وخلافات وتضارب مصالح، لذلك فإن الصورة النمطية لدى الآخرين هي ان اصحاب الملايين لا يعرفون الا طريق الربح ليست دقيقة حتماً، حيث انه من واقع تجربة تعرضت الى خسائر (تكسر الظهر) في عدد من الاسهم ما زلت اعاني من بعضها حتى اليوم.
واعتبر الجمعة ان السوق في الكويت سوق عاطفي خصوصاً اذا تعلق الأمر بسهم معين فترى الجميع يشتري في هذا السهم مقتنعاً انه لا بد من الربح فيه، لذلك ترى ان الغالبية تشتري سهماً معيناً لأنها تعرف مسبقاً ببلوغه مراحل قياسية في المستقبل، رغم ان اهم قاعدة في صعود السهم هي المفاجأة والسرية والتجميع والتعريف ومع ذلك تجد دواوين الكويت كلها من الجهراء الى الاحمدي تتحدث عن سهم سيصعد غداً او بعد غد.
واضاف الجمعة ان بعض المستثمرين يرتبط مع السهم بعلاقة اشبه «بالزواج الكاثوليكي» ليس رغبة في الاستثمار انما طمعاً في المزيد من الارباح لأن هذه النوعية من المتداولين عندما تربح في السهم 100 في المائة سرعان ما ترغب في 200 او 300 في المائة مع ان المستثمر الجيد هو الذي يعرف ماذا يريد من السهم ومتى يشتري ومتى يبيع، إذ ان انتظار الصعود الى ارقام فلكية اعاد معظم المتداولين في شريحة كبيرة من الاسهم الى نقطة الصفر او حتى الخسارة، لذلك ليس من الحكمة في شيء ان يجمد المتداولون حركتهم في البورصة بسبب الطمع الذي انتشر في السوق كباراً وصغاراً.
وعن سبب تركز المستثمرين في البورصة اوضح الجمعة ان الكويت ليس فيها فرص استثمار حقيقية الا في سوق الاوراق المالية مما يجعل الناس يقبلون على الاسهم خصوصاً في ظل ارتفاع قيمة العقار فترى المستثمرين منكبين على البورصة التي تعطي ارباحاً وعوائد لا يمكن لأي استثمار مباشر ان يحققها، غير ان مكمن الخطورة في ان الغالبية باتت تتكل على البورصة في العوائد والتوزيعات والأرباح، بمعنى انه حتى الشركات ارتبط الكثير منها في البورصة وصارت تصعد ارباحها كلما صعدت الأسهم وتهبط اذا حدث العكس، وطبعاً في هذه الحالة يكون مصير المستثمرين والشركات مرهونا بحركة الأسهم وليس الأداء التشغيلي وهنا مكمن الخطورة.
واشار الجمعة الى ان هناك شريحة كبيرة من الأسهم الممتازة خصوصاً في قطاع البنوك لم تأخذ حقها في بلوغ السعر العادل حتى الآن كون ان هناك تركيزا على بعض الأسهم المضاربة فالسوق يفضل ان يقاد من الشركات ذات القيمة السوقية العالية التي تؤثر جديا في حركة السوق وليس من خلال اسهم لا ننتبه لوجودها الا من خلال اقفالات اللحظة الاخيرة، فالشركات والبنوك الكبرى هي صمام الأمان للسوق والمستثمر والسيولة.
واوضح الجمعة ان البورصة لا تزال بحاجة الى المزيد من الأدوات المالية في التداول بعد اداتي الأجل والأوبشن مع اهمية ان تأخذ كل اداة حقها في العمل والتقييم فضلاً عن احقية الشركات في تقديم الخدمة دون احتكار لجهة على حساب اخرى، حيث يجب تنويع الأدوات حسب حاجة السوق ومدى الطلب فيه، لأن الأدوات كلما تنوعت وطرحت بشكل سليم كان السوق اكثر مهنية واحترافا مشيراً الى ان كل اداة استثمارية جديدة تدخل السوق ترسي مجموعة من القواعد والنظم الجديدة.
وعاب الجمعة على بعض صناديق الاستثمار غلوها في المضاربة بصورة تهدد مصالح حملة الوحدات فالمستثمر الذي يودع مدخراته في صندوق استثمار ينتظر من مدير الصندوق ان يستثمر الاموال بنوع من التحفظ والهدوء لا كما يحدث في بعض الصناديق من مضاربات عنيفة على سلع صغيرة قد تودي برأس مال الصندوق لو حدث اي شيء في غير صالح السهم او السوق مؤكداً ان الصناديق هي قلب السوق وجزء من أهم مكوناته مما يجعل من واجب مدير الصندوق ان يحد من هامش المضاربة في الصندوق لصالح الاستثمار في اسهم ممتازة او واعدة.
وقارن الجمعة بين اسواق الكويت والخليج بان سوق الكويت يتميز عن بقية الاسواق الخليجية ليس في كونه ارخص من جهة مضاعف السعر الى الربحية P/E فقط بل كذلك من حيث ان السوق الكويتي يتمتع بخبرات استثمارية ممتازة فضلاً عن ان مستوى الشفافية في السوق افضل بكثير من بقية الاسواق الخليجية
مكي الـجمعة: لطالما أفلست البورصة كباراً
ورفعت صغاراً.. والطمع أكبر عامل مشترك
كتب محمد البغلي:
«من قال ان اصحاب الملايين لا يخسرون الكثير من اموالهم في البورصة.. بالعكس ان المليونيرية يفقدون في النسبة والتناسب اكثر مما يفقده الصغار، فخسارة الملايين لها اثر اكبر بكثير من خسارة الف او الفي دينار بالنسبة لمستثمر صغير جداً، لكن الانطباع السائد هو ان المليونير دائماً يربح والصغار ليس لهم سوى الخسارة مع ان البورصة طالما أفلست كباراً ورفعت صغاراً».
هكذا دافع رجل الاعمال علي حسين مكي الجمعة عن شريحة رجال الاعمال، أو ما يعرف في السوق بالكبار، فهم كما يقول لـ «القبس» ليسوا مجموعة استثمارية واحدة تجمع كل اصحاب الملايين ليتفقوا على الشراء أو البيع بل ان السوق يشمل الجميع بكل ما فيهم من متناقضات واختلافات وخلافات وتضارب مصالح، لذلك فإن الصورة النمطية لدى الآخرين هي ان اصحاب الملايين لا يعرفون الا طريق الربح ليست دقيقة حتماً، حيث انه من واقع تجربة تعرضت الى خسائر (تكسر الظهر) في عدد من الاسهم ما زلت اعاني من بعضها حتى اليوم.
واعتبر الجمعة ان السوق في الكويت سوق عاطفي خصوصاً اذا تعلق الأمر بسهم معين فترى الجميع يشتري في هذا السهم مقتنعاً انه لا بد من الربح فيه، لذلك ترى ان الغالبية تشتري سهماً معيناً لأنها تعرف مسبقاً ببلوغه مراحل قياسية في المستقبل، رغم ان اهم قاعدة في صعود السهم هي المفاجأة والسرية والتجميع والتعريف ومع ذلك تجد دواوين الكويت كلها من الجهراء الى الاحمدي تتحدث عن سهم سيصعد غداً او بعد غد.
واضاف الجمعة ان بعض المستثمرين يرتبط مع السهم بعلاقة اشبه «بالزواج الكاثوليكي» ليس رغبة في الاستثمار انما طمعاً في المزيد من الارباح لأن هذه النوعية من المتداولين عندما تربح في السهم 100 في المائة سرعان ما ترغب في 200 او 300 في المائة مع ان المستثمر الجيد هو الذي يعرف ماذا يريد من السهم ومتى يشتري ومتى يبيع، إذ ان انتظار الصعود الى ارقام فلكية اعاد معظم المتداولين في شريحة كبيرة من الاسهم الى نقطة الصفر او حتى الخسارة، لذلك ليس من الحكمة في شيء ان يجمد المتداولون حركتهم في البورصة بسبب الطمع الذي انتشر في السوق كباراً وصغاراً.
وعن سبب تركز المستثمرين في البورصة اوضح الجمعة ان الكويت ليس فيها فرص استثمار حقيقية الا في سوق الاوراق المالية مما يجعل الناس يقبلون على الاسهم خصوصاً في ظل ارتفاع قيمة العقار فترى المستثمرين منكبين على البورصة التي تعطي ارباحاً وعوائد لا يمكن لأي استثمار مباشر ان يحققها، غير ان مكمن الخطورة في ان الغالبية باتت تتكل على البورصة في العوائد والتوزيعات والأرباح، بمعنى انه حتى الشركات ارتبط الكثير منها في البورصة وصارت تصعد ارباحها كلما صعدت الأسهم وتهبط اذا حدث العكس، وطبعاً في هذه الحالة يكون مصير المستثمرين والشركات مرهونا بحركة الأسهم وليس الأداء التشغيلي وهنا مكمن الخطورة.
واشار الجمعة الى ان هناك شريحة كبيرة من الأسهم الممتازة خصوصاً في قطاع البنوك لم تأخذ حقها في بلوغ السعر العادل حتى الآن كون ان هناك تركيزا على بعض الأسهم المضاربة فالسوق يفضل ان يقاد من الشركات ذات القيمة السوقية العالية التي تؤثر جديا في حركة السوق وليس من خلال اسهم لا ننتبه لوجودها الا من خلال اقفالات اللحظة الاخيرة، فالشركات والبنوك الكبرى هي صمام الأمان للسوق والمستثمر والسيولة.
واوضح الجمعة ان البورصة لا تزال بحاجة الى المزيد من الأدوات المالية في التداول بعد اداتي الأجل والأوبشن مع اهمية ان تأخذ كل اداة حقها في العمل والتقييم فضلاً عن احقية الشركات في تقديم الخدمة دون احتكار لجهة على حساب اخرى، حيث يجب تنويع الأدوات حسب حاجة السوق ومدى الطلب فيه، لأن الأدوات كلما تنوعت وطرحت بشكل سليم كان السوق اكثر مهنية واحترافا مشيراً الى ان كل اداة استثمارية جديدة تدخل السوق ترسي مجموعة من القواعد والنظم الجديدة.
وعاب الجمعة على بعض صناديق الاستثمار غلوها في المضاربة بصورة تهدد مصالح حملة الوحدات فالمستثمر الذي يودع مدخراته في صندوق استثمار ينتظر من مدير الصندوق ان يستثمر الاموال بنوع من التحفظ والهدوء لا كما يحدث في بعض الصناديق من مضاربات عنيفة على سلع صغيرة قد تودي برأس مال الصندوق لو حدث اي شيء في غير صالح السهم او السوق مؤكداً ان الصناديق هي قلب السوق وجزء من أهم مكوناته مما يجعل من واجب مدير الصندوق ان يحد من هامش المضاربة في الصندوق لصالح الاستثمار في اسهم ممتازة او واعدة.
وقارن الجمعة بين اسواق الكويت والخليج بان سوق الكويت يتميز عن بقية الاسواق الخليجية ليس في كونه ارخص من جهة مضاعف السعر الى الربحية P/E فقط بل كذلك من حيث ان السوق الكويتي يتمتع بخبرات استثمارية ممتازة فضلاً عن ان مستوى الشفافية في السوق افضل بكثير من بقية الاسواق الخليجية