المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البورصة تتجاوز مرحلة الغموض والمؤشر إلى 10 آلاف نقطة قريباً


القبس
26-06-2005, 04:11 AM
مستثمرون ومسؤولو شركات أكدوا لـ «الوطن» أن السوق يمتلك كل مقومات الصعود البورصة تتجاوز مرحلة الغموض والمؤشر إلى 10 آلاف نقطة قريباً
كتب جمال رمضان: بات محيرا امر سوق الكويت للاوراق المالية فلا هو تفاعل مع عقود ومؤثرات عالية كانت كل الاوساط تعقد عليها امالا كبيرة بتحركه وصعوده الى ما يفوق العشرة الاف نقطة. ولا بقي ثابتا دون تذبذب طوال الشهر الجاري.
وهو ما ادى الى تسلل القلق وعدم الثقة بين كثير في اوساط المتداولين بينما بقي صناع السوق ينظرون اليه من علي ودون تدخل يذكر.
فبقيت الصناديق حسب اتهامات كثيرين لا هي صانع سوق ولا حتى تفكر ان تكون كذلك في يوم ما بل جنحت الى المضاربة وتكسير العظام دون النظر الى دورها الاساسي الذي يتمثل في العمل على الحد من التذبذب او التدهور او تقنين صعوده.
وما بين الصناديق والتذبذب والعقود التي لم يتفاعل معها السوق تولدت لدى الكثيرين ان السوق ورغم قرب اعلان نتائج الربع الثاني هو مجرد «بالونة» مملوءة بالاشاعات والمضاربة وظهرت كل القطاعات على حد قول المراقبين وكأنها شركات اتجهت فقط للمضاربة او العناد او البيع والشراء فقط للاوراق المالية.
وما بين كل هذه الظنون كان لـ «الوطن» ان تستشرف رؤى اقتصاديين ورجال اعمال وشركات استثمار لهم باع طويل في البورصة ليكشفوا لنا الحقيقة بشأن وضع السوق.
حيث اكدوا في تصريحات مستغرقة لـ «الوطن» ان البورصة بخير وستتجاوز مرحلة الغموض قريبا وفيما يلي التفاصيل:
في البداية ذكر رجل الاعمال محمود حيدر ان سوق الكويت للاوراق المالية ليست لديه اية مشاكل تحد من صعود مؤشره في هذه الايام والفترات المقبلة خاصة في ظل اسعار النفط العالمية والتوجه لدعم السوق من كل الفئات، والعناصر الداعمة والمؤسسة لاية اسواق مال.
واضاف حيدر ان الاقتصاد وما يلاقيه من دعم سياسي كبير يجعل السوق يبشر بمستقبل افضل.
وتوقع حيدر ان يصل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية خلال النصف الاول من شهر يوليو المقبل الى 10 الاف نقطة وقد يتعداها نظرا للعوامل السابقة وعوامل اخرى مهمة اهمها ارباح الشركات في الربع الثاني والنصف الاول مجتمعة التي توقع ان تكون افضل من السابق في عامي 2003 و.2004
وقال حيدر ان كل المؤشرات تؤكد ان العام 2005 سيكون عاما اكثر تميزا من غيره من الاعوام السابقة في ظل السيولة الكبيرة الحالية التي نتجت عن تحقيق الارباح او ارتفاع البترول او ما حققه المتداولون من ارباح طوال العامين الماضيين نتيجة لانتشارهم في السوق.

الأكثر جذبا للاستثمارات

وقال حيدر ان السوق الاقدر الان على جذب رؤوس الاموال من اي قطاع اخر سواء اكانت الصناعة او العقار والبناء حيث العائد على رأس المال نتيجة الاستثمار في الاوراق المالية عادة ما يكون اسرع والمستثمر كونه يبحث عن السرعة في الحصول على العائد فلدى الجميع قناعة كاملة بأن الوعاء الاستشاري الاكثر سرعة هو سوق الكويت للاوراق المالية.
ورتب حيدر القطاعات الاكثر تقبلا لرؤوس الأموال في البورصة والاكثر نشاطا فقال: لا شك ان قطاع الاستثمار يحتل المرتبة الاولى والمعروفة بأرباحها التشغيلية العالية ليأتي قطاع الخدمات بالمرحلة الثانية الذي تدعمه العقود الكبيرة والكثيرة التي برزت في الايام الماضية وذلك الى جانب قطاع اخر حيوي وهام ولديه القدرة على قيادة السوق مستقبلا وهو قطاع الصناعة الذي باتت كل شركاته تحقق ارباحا تشغيلية حيث لا مجال لهذه الشركات للاستثمار في غير الصناعة.
وقال حيدر ان قطاع العقار جيد ولكن تبادل المراكز القيادية ومستوى الثبات في القطاع الاستثماري والنمو المتواصل للقطاع التجاري يجعل البعض يصرف نظراً عن التوجه لقطاع العقار رغم انه يجتذب الكثير من الاستثمارات في حال تراجع المؤشر بالبورصة وعندما يوجد التخوف من البورصة من الطبيعي ان تتجه الاموال لسوق العقار ولكن طالما سوق الاوراق المالية يمر بمرحلة انتعاش فعلي ومتوقع له المزيد فيبقى مجال الاستثمار في البناء يمثل مرحلة ثانية لدى المستثمرين.

ارباح الشركات

اما مساعد المدير العام لشركة الدار لادارة الاصول «ادام» عبدالرحمن الداول فقال ان العوامل الاساسية للحكم على فاعلية اي سوق اوراق مالية من عدمه تكمن في مدى ربحية الشركات المدرجة فيه.
وقال: لو نظرنا في هذه الناحية لوجدنا ان سوق الكويت للاوراق المالية تتمتع شركاته المدرجة جميعها بأرباح طيبة وممتازة وتتمتع هذه الشركات بأداء جيد طوال العام حيث اننا لم نجد انهيارا في اسعار اي شركات وهذا يدلل وبوضوح مدى قوة الشركات المدرجة في كافة القطاعات وبالتالي هذا يجرنا الى الحديث عن ثبات واستقرار ومتانة سوق الكويت للاوراق المالية.
وذكر الداود: لو نظرنا لاداء الشركات الجيد واسعار النفط التي تعتبر عامل السيولة الاول الذي ينعكس على ميزانية الدول وبالتالي يتم تفعيل كل خطط الدولة التنموية فإننا ببساطة نستطيع ان نؤكد على ان اداء بورصة الكويت سيستمر في تحسن ولن تحدث هناك مشكلة يمكن ان تخلق قلقا او خوفا لدى المتداولين.
ونوه الداود بأن ما تسرب بشأن ارباح الشركات المدرجة في الربع الثاني يجعلنا اكثر تفاؤلا في قوة واداء سوق الكويت للاوراق المالية على كافة القطاعات سواء اكان قطاع الاستثمار او العقادر او بقية القطاعات الاخرى.
ونوه الداود بأن اللافت للنظر في ارباح الشركات المدرجة هو كونها ارباحا تشغيلية بالدرجة الاولى تدعم كل العوامل السابقة من سيولة وخطط تنموية للدولة واداء شركات يمكن وصفه بالممتاز.
وقال الداود تبقى كل هذه مقاييس ونظريات علمية تمكن المحلل من ابداء رأيه ولكن هناك عاملين اخرين لا يقلان اهمية عما سبق وهما نظرة المستثمر وتحركاته في كافة القطاعات وكذلك تجارب مؤشر السوق مع هذه المؤشرات.
وفي النهاية تبقى نقطة اخرى يجب الا نغفلها وهي نوعية تحرك المستثمر، هل هي مبنية على قراءات واضحة للبيانات المالية للشركات والقطاع الذي يتحرك فيه ام هي مبنية على ما يراه من تحركات الاخرين.
فإذا كانت هذه التحركات للمستثمر مبنية على اسس وطرق علمية فقد اكتملت بذلك للسوق كل عناصر الدفع والدعم ولا خوف عليه.
وما نراه حتى الآن هو سوق قوي ونشيط فيه صناع سوق قادرون على خلق توازن دائم فيه وليس هناك ما يدعو للقلق او الخوف بأي حال.

اسعار مشجعة

اما نائب رئيس مجلس ادارة شركة ايفا الدولية للاستثمار صالح السلمى فقال اننا نرى مستقبلا جيدا لسوق الكويت سواء كان ذلك بالنسبة لسوق الاسهم والاوراق المالية او سوق العقار او أية مجالات وانشطة اخرى تتعلق بالاستثمار المالي.
واضاف ما زالت اسعار مشجعة وجيدة وستؤدي حتما الى خلق فائض في السيولة يجعل الدولة تقوم بتنفيذ كل خططها التنموية المؤجلة وبالتالي سينعكس هذا على كل انشطة الشركات الكويتية سواء ما هو مدرج منها في البورصة او ما هو يعمل بقوة وغير مدرج.
وقال ان كل العوامل الايجابية التي كانت موجودة في عام 2004 من سيولة او استقرار اقتصادي او الهدوء في منطقة الخليج كل هذه العوامل ما زالت موجودة والاستقرار موجود وكلها تساعد على دعم توجهات الشركات المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية او السوق اجمالا.
واوضح السلمي ان الشركات الكويتية المدرجة في بورصة الكويت من الملاحظ انها تعمل جميعها على زيادة ارباحها وتحقيق افضل العوائد للمستثمرين وبالتالي تعتبر هذه التوجهات نهجا جديدا في دعم اداء سوق الكويت للاوراق المالية بشكليه المباشر وغير المباشر وبالتالي يمكن اضافة هذا التوجه الى العوامل الجيدة التي يمر بها السوق الكويتي وتعمل على دعمه وتنشيطه وتفعيله مما يؤهله للعب دور كبير بين اسواق المنطقة.

أقل P/E

من جانبه ابدى كبير المديرين العامين في شركة اديم للاستثمار مصطفى الصالح تفاؤله بأداء سوق الكويت للاوراق المالية ووصفه بأنه جيد اذا كانت النظرة استثمارية بحتة.
وقال الصالح اذا كانت هناك مقارنة مهنية بين سوق الكويت واسواق المنطقة نجد ان السوق في الواقع يتسع بأقل مضاعفات الاسعار للربحية P/E ويتمتع كذلك بأقصى درجات الانضباطية والمهنية في ادراج الشركات.
واضاف انه يتميز بأقصى متطلبات الشفافية والافصاح واقوى الانظمة الرقابية ومع النظر الى كل هذه العوامل وبالنظر الى اسعاره والقيم الدفترية الى ارباح الشركات المتنامية فهو بلا شك يعتبر اقوى سوق بالمنطقة.
وقال هذا بالنسبة الى الجانب الاستثماري والمهني وعندما تتحدث عن الناحية المضاربية وفيها نوع من المعاندة والعناد او الصراع تحت الطاولة ما بين المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال فهذا حق مشروع لكل من يمتلك اموالا ويسعى لزيادتها واستثمارها.
واوضح ان المضاربة تحركات صحية وسوق بدون مضاربة لا يعتبر صحيا ولا يمكن ان نأمن اليه فهذا يعكس مدى ذكاء المتداول الذي نحن بحاجة فعلية لوجوده في سوق الكويت للاوراق المالية، كما هو موجود وبقوة في اسواق عالمية اخرى.
واختتم الصالح كلامه ان السوق الكويتي هو سوق جيد قياسا باسواق المنطقة ومتوقع نموه بشكل واضح وكبير حيث تشير كل الدلائل إلى استقرار اقتصادي وسياسي ووجود سيولة كبيرة ستتجه اليه بكل امان.
وقال الصالح: قد تكون هناك فقاعات تعمل على وجود خلل معين في قياس مؤشرات بعينها حيث يمكن ان تقود شركة ما السوق صعوداً وهبوطاً فهذه موجة وستذهب مع الريح حتى وان دلت على وجود خلل ما في المؤشر او وجود مضاربة كبيرة على هذا ا لسهم، وسرعان ما تنتهي وبالتالي نحن نطلق عليها اسم فقاعات سرعان ما تزول.

اسهم مهملة
من جهته قال رئيس مجلس ادارة شركة عقارات الكويت ابراهيم الذربان: لا يمكن ان نتحدث عن السوق اجمالاً فهناك قطاعات تتحرك بشكل دائم وهناك اسهم مهملة تماماً ولا يتم التحرك عليها نهائياً ليس لضعف اسهمها، انما لتجاهلها من قبل المتداولين والعزوف عنها.
ووصف الذربان اداء السوق بشكل عام بانه يرتبط ارتباطاً كاملاً بعوامل عدة منها نفسيات المتداولين وانعكاس تلك النفسيات على تحركاتهم في اية اسهم، ولكن يبقى العامل الاول والاشد تأثيراً في السوق هو سعر برميل النفط.
وقال: ان ارتفاع اسعار النفط وبلوغها مستويات قياسية يجعلنا اكثر تفاؤلاً بأداء سوق الكويت للاوراق المالية والشركات المدرجة.
وحول اكثر القطاعات تحركاً في السوق قال الذربان: ان اهم القطاعات التي اراها تجتذب رؤوس الأموال هي قطاع الخدمات وذلك يرجع الى الارتباط الكامل بين هذا القطاع وخطة الدولة التنموية على كافة الاصعدة مثل شبكات الطرق او الكهرباء او تخصيص قطاعات مثل الخدمات النفطية او ما شابه ذلك.
وقال: ان قطاع الاتصالات يمكن ان يحتل المرتبة الثانية بعد قطاع الخدمات، فهما اكثر القطاعات في السوق التي يوجد بينها وبين الافراد صلة مباشرة سواء في الاستهلاك او في الاستفادة من الخدمات الحديثة، مثل الهاتف المحمول والذي بات يمثل مرحلة تطور كبيرة في كافة الاصعدة والذي لم يعد هاتفاً محمولاً فقط.
وأوضح الذربان ان هناك توجهات اخرى عديدة يمكن ان تتدخل في اداء السوق وهو ما يتعلق بحجم الاحتفاظ بالسيولة سواء على مستويات المحافظ والصناديق الاستشارية او على مستوى الافراد بصفتهم محافظ مالية محدودة تتحرك في كل الاتجاهات.
ووصف الذربان في نهاية حديثه تحركات المتداولين في الوقت الراهن بالانتقائية ومحاولة السعي وراء السهم الافضل من خلال البحث والتحري والقراءة الدائمة في الميزانيات التي تعتبر اساس كل استثمار سليم، والتي تساعد فعلياً على جعل السوق الكويتي من اهم الاسواق في المنطقة التي يتم التداول فيها في اغلب فترات العام والذي يكون مبنياً على دراسات وتحاليل لبيانات الشركات ومدى ربحيتها وكونها تشغيلية ام مضاربية.