يوسف خالد
23-06-2005, 02:41 PM
عط الـخبز خبّازه حتى في البورصة
د.طلال محمد البذالي
لا تخلو ديوانية او مقهى شعبي في الكويت من نقاش حام حول البورصة وامكان الكسب السريع للمال. فتجد المقاهي وقد انتشرت فيها الكمبيوترات المحمولة وحولها مجموعات من الشباب وذلك للمتابعة الحثيثة للبورصة ومعايشة تقلباتها لحظة بلحظة! الخطير في الامر ان هؤلاء الشباب جعلوا من البورصة والاستثمار فيها همهم الاول بهدف الكسب السريع دون حتى تعلم الأدوات الاساسية في تداول الاوراق المالية، اضف الى ذلك تخصيص جل وقتهم في المتابعة والحديث عن البورصة على حساب اوقات العمل والأسرة والبيت.
هذا الجيل اعتاد على السرعة في كل شيء في العالم من حوله فالكمبيوتر سريع والتطور الالكتروني سريع والسيارات سريعة حتى في العبادات هناك للأسف من يسرع في قضاء صلاته بأقل من دقيقتين! انه جيل قد اعتاد على السباق مع الزمن عند تعلم اي شيء جديد، ومنها التعامل في البورصة التي لا تنفع معها السرعة بل التأني في فهم طريقة وآليات التعامل بالاوراق المالية والمؤثرات النفسية وانعكاساتها على اداء الاسهم.. ناهيك عن قراءة وفهم التحاليل المالية وارتباط اسهم معينة بشركات او عوائل معينة وخصوصية سوق الكويت من ناحية ثقل الصناديق والمحافظ، خاصة كانت او حكومية، فهي ليست مسألة خبر ايجابي وخبر سلبي فقط.
المشكلة تكمن في عدم توعية الشاب ممن حوله من أهل وأصدقاء فإذا ما ربح بالحظ صفقوا له دون ان يسأله احد عن الكيفية. الربح بضربة حظ يعتبر بداية لزلة قدم عديم الدراية والخبرة لان الربح بحد ذاته سوف يدخله في دوامة الطمع لكسب المزيد، ومع بداية معاندة الحظ يبدأ نزيف الربح، على الرغم من ان الخسارة امر طبيعي في البورصة لكن تعامل عديمي الخبرة معها يختلف حيث سيقبل بالخسارة الأولية خصوصا اذا كان من حوله يخسر ايضا، ولكنه لا يملك الخبرة لاتخاذ قرار ايقاف نزيف الربح حيث يطمع باعادة الربح كما كان حتى يفاجأ بذهابه بالكامل، ويبدأ خوفه عندما يبدأ رأس المال بالتناقص.. لكن ماذا عساه ان يفعل فمن حوله هم خبراء في التصفيق وليس في التحليل، واذا ما صبر على امل ان يستعيد ما خسره من رأس المال نجده وقد وصل الى أمنية الخروج من البورصة برأس ماله ويكون الدرس قد تم استيعابه متأخرا.
نقول بالعامية «عط الخبز خبازه لو اكل نصه» حيث بالامكان الاستفادة من الاستثمار في البورصة من خلال اهل الخبرة من صناديق ومحافظ او حتى متعاملين متمرسين، اما اذا ما اراد الشخص التعامل بالاوراق المالية بنفسه فعليه تثقيف نفسه اولا، وعدم استعجال الدخول ثانيا.
د.طلال محمد البذالي
لا تخلو ديوانية او مقهى شعبي في الكويت من نقاش حام حول البورصة وامكان الكسب السريع للمال. فتجد المقاهي وقد انتشرت فيها الكمبيوترات المحمولة وحولها مجموعات من الشباب وذلك للمتابعة الحثيثة للبورصة ومعايشة تقلباتها لحظة بلحظة! الخطير في الامر ان هؤلاء الشباب جعلوا من البورصة والاستثمار فيها همهم الاول بهدف الكسب السريع دون حتى تعلم الأدوات الاساسية في تداول الاوراق المالية، اضف الى ذلك تخصيص جل وقتهم في المتابعة والحديث عن البورصة على حساب اوقات العمل والأسرة والبيت.
هذا الجيل اعتاد على السرعة في كل شيء في العالم من حوله فالكمبيوتر سريع والتطور الالكتروني سريع والسيارات سريعة حتى في العبادات هناك للأسف من يسرع في قضاء صلاته بأقل من دقيقتين! انه جيل قد اعتاد على السباق مع الزمن عند تعلم اي شيء جديد، ومنها التعامل في البورصة التي لا تنفع معها السرعة بل التأني في فهم طريقة وآليات التعامل بالاوراق المالية والمؤثرات النفسية وانعكاساتها على اداء الاسهم.. ناهيك عن قراءة وفهم التحاليل المالية وارتباط اسهم معينة بشركات او عوائل معينة وخصوصية سوق الكويت من ناحية ثقل الصناديق والمحافظ، خاصة كانت او حكومية، فهي ليست مسألة خبر ايجابي وخبر سلبي فقط.
المشكلة تكمن في عدم توعية الشاب ممن حوله من أهل وأصدقاء فإذا ما ربح بالحظ صفقوا له دون ان يسأله احد عن الكيفية. الربح بضربة حظ يعتبر بداية لزلة قدم عديم الدراية والخبرة لان الربح بحد ذاته سوف يدخله في دوامة الطمع لكسب المزيد، ومع بداية معاندة الحظ يبدأ نزيف الربح، على الرغم من ان الخسارة امر طبيعي في البورصة لكن تعامل عديمي الخبرة معها يختلف حيث سيقبل بالخسارة الأولية خصوصا اذا كان من حوله يخسر ايضا، ولكنه لا يملك الخبرة لاتخاذ قرار ايقاف نزيف الربح حيث يطمع باعادة الربح كما كان حتى يفاجأ بذهابه بالكامل، ويبدأ خوفه عندما يبدأ رأس المال بالتناقص.. لكن ماذا عساه ان يفعل فمن حوله هم خبراء في التصفيق وليس في التحليل، واذا ما صبر على امل ان يستعيد ما خسره من رأس المال نجده وقد وصل الى أمنية الخروج من البورصة برأس ماله ويكون الدرس قد تم استيعابه متأخرا.
نقول بالعامية «عط الخبز خبازه لو اكل نصه» حيث بالامكان الاستفادة من الاستثمار في البورصة من خلال اهل الخبرة من صناديق ومحافظ او حتى متعاملين متمرسين، اما اذا ما اراد الشخص التعامل بالاوراق المالية بنفسه فعليه تثقيف نفسه اولا، وعدم استعجال الدخول ثانيا.