مشاهدة النسخة كاملة : الدعاء باستخدام اسماء الله الحسنى
اعلامي
29-05-2005, 02:50 PM
قال الله تعالى:
{قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيما تدعوا فله الأسماء الحسنى)، (ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها}
ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر"
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم : اللهم إني أتوجه إليك بأسمائك الحسنى .. يا من هو ( الله الذي لا إله إلا هو الرحمن ـ الرحيم ـ الملك ـ القدوس ـ السلام ـ المؤمن ـ المهيمين ـ العزيز ـ الجبار ـ المتكبر ـ الخالق ـ البارئ ـ المصور ـ الغفار ـ القهار ـ الوهاب ـ الرزاق ـ الفتاح ـ العليم ـ القابض ـ الباسط ـ الخافض ـ الرافع ـ المعز ـ المذل ـ السميع ـ البصير ـ الحكم ـ العدل ـ اللطيف ـ الخبير ـ الحليم ـ العظيم ـ الغفور ـ الشكور ـ العلي ـ الكبير ـ الحفيظ ـ المقيت ـ الحسيب ـ الجليل - الكريم ـ الرقيب ـ المجيب ـ الواسع ـ الحكيم ـ الودود ـ المجيد ـ الباعث - الشهيد ـ الحق ـ الوكيل ـ القوي ـ المتين ـ الولي ـ الحميد ـ المحصي ـ المبدي - المعيد ـ المحيى ـ المميت ـ الحي ـ القيوم ـ الواجد ـ الماجد ـ الواحد ـ الصمد ـ القادر - المقتدر ـ المقدم ـ المؤخر ـ الأول ـ الآخر ـ الظاهر ـ الباطن ـ الوالي ـ المتعال ـ البرـ التواب ـ المنتقم ـ العفو ـ الرؤوف ـ مالك الملك ذو الجلال والإكرام ـ المقسط ـ الجامع ـ الغني ـ المغني ـ المانع ـ الضار ـ النافع ـ النور ـ الهادي ـ البديع ـ الباقي ـ الوارث ـ الرشيد ـ الصبور).
ويقرأ مرة واحدة "ورد في دلائل الخير".
(الذي تقدست عن الأشياء ذاته، وتنزهت عن مشابهة الأمثال صفاته، واحد لا من قلة، موجود لا من علة، بالبر معروف وبالإحسان موصوف، معروف بلا غاية ، وموصوف بلا نهاية، أول بلا ابتداء، وآخر بلا انتهاء، لا ينسب إليه البنون، ولا يفنيه تداول الأوقات، ولا توهنه السنون، كل المخلوقات قهر عظمته وأمره بالكاف والنون، بذكره أنس المخلصون، وبرؤيته تقر العيون، وبتوحيده ابتهج الموحدون، هدى أهل طاعته إلي صراط مستقيم، وأباح أهل محبته جنات النعيم، وعلم عدد أنفاس مخلوقاته بعلمه القديم، ويرى حركات أرجل النمل في جنح الليل البهيم، يسبح له الطائر في وكره، ويمجده الوحش في قفره، محيط بعمل العبد سره وجهره، كفيل المؤمنين بتأييده ونصره، وتطمئن القلوب الوجلة بذكره وكشف ضره، ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره أحاط بكل شيء علما ، وغفر ذنوب المسلمين كرما وحلما: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
اللهم اكفنا السوء بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير، يا نعم المولى ونعم النصير.غفرانك ربنا وإليك المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، جل وجهك، وعز جاهك، تفعل ما تشاء بقدرتك، وتحكم ما تريد بعزتك. يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام.
(ثم تدعو بما تشاء من خير الأمور ، أو تصلي صلاة الحاجة وتدعو في سجودك).
يا ودود .. يا ودود .. يا ودود
يا ذا العرش المجيد
يا مبدئ يا معيد
يا فعال لما تريد
اسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك
وبقدرتك التي قدرت بها على خلقك
وبرحمتك التي وسعت كل شيء
أنت الذي وسعت كل شيء رحمة وعلما
لا إله إلا أنت
يا مغيث أغثني .
يا مغيث أغثني .
يا مغيث أغثني .
يا كاسي العظام لحماًـ ومنشرها بعد الموت ويا سامع كل صوت، ويا سابق كل فوت أسألك بأسمائك العظام، وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين. يا حليماً ذا أناة، لا يقدر على أناته أحد. يا ذا المعروف الذي لا ينقطع معروفه أبداً، ولا نحصي له عدداً .. افرج عني).
قل هذه الكلمات صباحاً ومساءً..
يا من له وجه لا يبلى ونور لا يطفأ،
واسم لا ينسى وباب لا يغلق،
وستر لا يهتك وملك لا يفنى،
أسألك وأتوسل إليك بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
أن تقضي حاجتي وتعطيني مسألتي.
اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز
وأدعوك اللهم باسمك الصمد
وأدعوك باسمك العظيم الوتر
وأدعوك باسمك الكبير المتعال
الذي ثبت به أركانك كلها
أن تكشف عني ما أصبحت وأمسيت فيه
يا الله، يا أحد .. يا واحد، يا موجود
يا جواد يا باسط .. يا كريم يا وهاب
يا ذا القوة .. يا غني يا مغنى
يا فتاح يا رزاق يا عليم يا حكيم
يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم
يا بديع السموات والأرض
يا ذا الجلال والإكرام. يا حنان يا منان
انفحني منك بنفحة خير تغنني بها عمن سواك.
(إن تستفتحوا فقد جاءك الفتح)
(إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)
(نصر من الله وفتح قريب)
اللهم يا غني يا حميد
يا مبدئ يا معيد يا ودود،
يا (فعال لما تريد)
اكفني بحلالك عن حرامك
وأغنني بفضلك عمن سواك
واحفظني بما حفظت به الذكر
وانصرني بما نصرت به الرسل
إنك على كل شيء قدير.
omfouad
29-05-2005, 06:53 PM
جزاك الله كل خير يا مخرج تلفزيزني
الله يوفقك وشكرا للمشاركه :)
omfouad
30-05-2005, 01:44 PM
طبعا لاحظت كذا موضوع ينفتح للإفاده بدعاء واحد وبس :rolleyes:
انا من رايي نكمل هني الادعيه وقصص قصيره خفيفه ومفيده انشاءالله :)
واحتمال بعد اذنك يا سيد / مخرج تلفزيوني نغيربالمستقبل عنوان الموضوع على ذوقك طبعا :cool:
omfouad
30-05-2005, 01:48 PM
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
سر سعادة قلبك بأن تشعر أن الله راض عنك
اصبر قليلا، فبعد العسر تيسير
وكل وقت له أمر وتدبير
يوم نام ابراهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام في حضن أمه مارية وكان
عمره ستة عشر شهراً والموت يرفرف بأجنحته عليه والرسول عليه الصلاة والسلام
ينظر إليه ويقول له يا إبراهيم أنا لا أملك لك من الله شيئاً ومات إبراهيم
وهو آخر أولاده فحمله الأب الرحيم ووضعهُ تحت أطباق التراب وقال له يا
إبراهيم إذا جاءتك الملائكة فقل لهم الله ربي ورسول الله أبي والإسلام ديني .
فنظر الرسول عليه الصلاة والسلام خلفهُ فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ينهنه بقلب صديع فقال له ما يبكيك يا عمر ؟ فقال عمر رضي الله عنه يا رسول
الله إبنك لم يبلغ الحلم ولم يجر عليه القلم وليس في حاجة إلى تلقين فماذا
يفعل ابن الخطاب ، وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم ولا يجد ملقناً مثلك يا
رسول الله وإذا بالإجابة تنزل من رب العالمين جل جلاله بقوله تعالى رداً
على سؤال عمر { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا
والآخرة ويُضلُّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} .
نسأل الله تعالى ان يثبتنا عند سؤال الملكين ويهون علينا وحده القبر
ووحشته ويغفر لنا ويرحمنا انه على ما يشاء قدير
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد
وآله وصحبه أجمعين
منقول
omfouad
30-05-2005, 01:57 PM
أوحى له به سيدنا جبريل عليه السلام:
اللهم يا مؤنس كل غريب ، وصاحب كل وحيد ، وملجأ كل خائف ، وكاشف كل كربة ،
أسألك أن تقذف رجائك فى قلبى،حتى لا يكون لى شغل غيرك وأن تجعل لى من أمرى
فرجاً ومخرجاً ، أنك على كل شىء قدير ، فصبر جميل والله المستعان على ما
تصفون
لا يقولها صاحب شدة إلا فرج الله عليه ولا يقولها رجل مؤمن بالله واليوم
الآخر على شىء قد فقده بضياع أو سفر إلا ويعاد إليه بإذن الله تعالى
ناصرالدين
30-05-2005, 03:29 PM
طبعا لاحظت كذا موضوع ينفتح للإفاده بدعاء واحد وبس :rolleyes:
انا من رايي نكمل هني الادعيه وقصص قصيره خفيفه ومفيده انشاءالله :)
واحتمال بعد اذنك يا سيد / مخرج تلفزيوني نغيربالمستقبل عنوان الموضوع على ذوقك طبعا :cool:
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على المصطفى محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه
اما بعد
حقيقحه موضوع جميل ومفيد بنفس الوقت ولكن يااختي يجب التنبه لهذه الادعيه فبعضها ضعيف واخر منكر وغيرها غير موجود في كتب الحديث الصحيحة
مثلا لا الحصر فقد أورد اخونا مخرج تلفزيون ادعيه ضعيفه وبعضها ليس لها اساس اصلا
ونتمنى على بعض الاخوه لما يضع حديث أو دعاء عن المصطفى عليه الصلاة والسلام ان يتبين درجه صحه هذا الحديث .
هذا من باب قول النبي صلى الله عيله وآله وسلم الدين النصيحة قلنا : لمن؟ قال "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وقال تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) .
وقال تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) .
والله تعالى أعلى وأعلم
اعلامي
31-05-2005, 04:07 PM
طبعا لاحظت كذا موضوع ينفتح للإفاده بدعاء واحد وبس :rolleyes:
انا من رايي نكمل هني الادعيه وقصص قصيره خفيفه ومفيده انشاءالله :)
واحتمال بعد اذنك يا سيد / مخرج تلفزيوني نغيربالمستقبل عنوان الموضوع على ذوقك طبعا :cool:
بالعكس اختي ام فؤاد بامكانكم تغيير اسم الموضوع حسب الاسم المناسب له ولا ضير في ذلك .. ما يهم هو مضمون الموضوع و جزاك الله خير الجزاء على ما ذكرته من أدعية مفيدة
اعلامي
31-05-2005, 04:13 PM
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على المصطفى محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه
اما بعد
حقيقحه موضوع جميل ومفيد بنفس الوقت ولكن يااختي يجب التنبه لهذه الادعيه فبعضها ضعيف واخر منكر وغيرها غير موجود في كتب الحديث الصحيحة
مثلا لا الحصر فقد أورد اخونا مخرج تلفزيون ادعيه ضعيفه وبعضها ليس لها اساس اصلا
ونتمنى على بعض الاخوه لما يضع حديث أو دعاء عن المصطفى عليه الصلاة والسلام ان يتبين درجه صحه هذا الحديث .
هذا من باب قول النبي صلى الله عيله وآله وسلم الدين النصيحة قلنا : لمن؟ قال "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وقال تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) .
وقال تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) .
والله تعالى أعلى وأعلم
الاخ ناصر .. السلام عليكم بالنسبة لما ذكرته عن ان الدعاء ضعيف ولا أساس له .. فإن الأصل في الدعاء أن يكون خالصا لوجه الله تعالى .. ليس هناك طريقة معينة يتوجب على المسلم ان يتبعها في الدعاء .. طالما أن دعاءه في أمر مشروع و بخضوع وخشوع و خالصا لوجه الله تعالى .. فهو مشروع ولا ضير في ذلك .. و تحقيقا للفائدة .. اليك شروط الدعاء إنشاءالله يكون مفيدا لنا ولكم وللجميع
شروط الدعاء وآدابه
على العبد المسلم ملازمة هذه العبادة الشريفة الدُّعاء محفوفة بشروط الدعاء، وآدابه، وجميع هذه الشروط والآداب، اشتملت عليها الآيتان/55،56 من سورة الأعراف، قال الله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخُفية إنه لا يحب المعتدين. ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ سواء بطريق النص، أو الإشارة.
ومنها:
(1) أن يكون الداعي موحداً لله في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، مُمتلئاً قلبه بالتوحيد، وشجرة الإيمان، فشرط إجابة الله للدعاء: استجابة العبد لربه بطاعته وترك معصيته، قال الله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ (البقرة/186).
(2) أن يكون الدعاء مشروعاً في أمر مشروع.
(3) معتقداً الداعي، أن الله سبحانه هو القادر وحده على إجابة دعائه، بجلب النفع، ودفع الضر.
(4) محققاً الداعي ركني العمل: الإخلاص المتابعة.
(5) متوجهاً إلى الله وحده، بضراعة وابتهال.
(6) طيب المطعم، والملبس، والمسكن، والمكسب، أماراً بالمعروف، نهاءً عن المنكر.
(7) غير معتدٍ على نفسه في هتك المحارم، والتلبس بالمعاصي، مثل عقوق الوالدين، وقطيعة الرحم.
(8) غير معتدٍ في دعائه بإثم، أو قطيعة رحم.
(9) غير مستعجل، ولا مستبطئ الإجابة، ولا قانط، فإن العبد يدعو رباً كريماً.
(10) مستفتحاً الدعاء بالحمد، والثناء على الله تعالى بما هو أهله، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله r.
(11) موقناً بالإجابة.
(12) آخذاً بأكمل المراتب: الصلاة على النبي r في فاتحة الدعاء ووسطه وخاتمته. وإنها للدعاء كالجناح يصعد بخالصه إلى عنان السماء.
والمرتبة الثانية: في أوله وآخره. والمرتبة الثالثة: في أوله.
(13) بادئاً بنفسه إذا دعا منفرداً، فإن النبي r كان إذا دعا بدأ بنفسه، وكذا إذا دعا لغيره، وهذه طريقة الأنبياء عليهم السلام في الدعاء كما في آيات القرآن الكريم، وثبت في حالات دعاء النبي rلأفراد وحدهم، فإن كان يدعو بقوم يؤمنون على دعائه، فبصيغة الجمع لتشمل الجميع.
(14) مؤمناً بقدرة الله تعالى على جلب النفع، ودفع الضر، وكشف السوء.
(15) متوسلاً إليه سبحانه بتوحيده، وأسمائه، وصفاته، وبصالح الأعمال، ثم تسأل حاجتك.
وهذه أكمل مراتب أقسام الدعاء الثلاثة، وهي:
أن تسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته، كما في أحد التفسيرين لقول الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ (الأعراف/180). أن تسأله سبحانه بحاجتك وفقرك، وذُلِّك، وصالح عملك… فتقول مثلاً: أنا العبد الفقير، البائس، المسكين، الذليل، المستجير، ونحو ذلك.
أن تسأل حاجتك، ولا تذكر واحداً من الأمرين.
فالأول أكمل من الثاني، والثاني أكمل من الثالث، فإذا جمع الدعاء الأمور الثلاثة، كان أكمل.
(16) آخذاً بمجامع الدعاء وجُمله.
(17) مختتماً الداعي دعاءه باسم من أسماء الله الحسنى، يناسب مطلوبه، وهذا دأب الأنبياء عليهم السلام في دعائهم، كما في آيات القرآن الكريم، وفي أدعية النبي محمد r وهي في السنة كثيرة.
(18) في حال طهارة من الأحداث، والأخباث.
(19) وأن يكون فمه نظيفاً، مزيلاً تغيره بالسواك، وبهذا تعلم أن الدعاء والذكر مع ملامسة الفم للخبث كالدخان، خلاف الأدب، بل تحرم قراءة القرآن الكريم في مجالس الدخان، للامتهان الحاصل بذلك.
(20) وفي مكان طاهر، لعموم الأمر بالعبدعن النجاسة،كما في قول الله تعالى﴿وثيابك فطهر. والرجز فاهجر﴾.
(21) وفي هيئة حسنة.
(22) مستقبل القبلة
(23) داعياً بصوت منخفض خفي، كما قال الله تعالى (ادعو ربكم تضرعاً وخفية) (الأعراف/55). وقد أثنى الله سبحانه على نبيه زكريا عليه السلام فقال: (إذ نادى ربه نداءً خفياً) (مريم/3).
(24) بدعاء غير مُلحَّنٍ، ولا مُتكلفٍ صنعة الكلام ولا مسجوع، لأنه ينافي حال التضرع.
(25) ويكون مُعرباً غير ملحون، لأن الإعراب هو عمادُ الكلام، وبه يستقيم المعنى وبعدمه يختل، وربما انقلب المعنى باللحن حتى يصير كالكفر، ولهذا قال أبو عثمان المازني لبعض تلاميذه: (عليك بالنحو، فإن بني إسرائيل كفرت بحرف ثَقيل، خففوه، قال الله عز وجل لعيسى: "إني ولدتك" فقالوا: "إني ولدتك" فكفروا.)
وعن الرياشي، قال: مَر الأصمعي برجل يقول في دعائه: "يا ذو الجلال والإكرام" فقال: ما اسمك؟ قال: ليث، فأنشأ يقول:
ينادي ربه باللحن ليثٌ لذاك إذا دعاه فلا يجيب
وهذا في الإعراب غير المتكلف، فإن التكلف فيه، وفي تقويم اللسان ومخارج الحروف، إلى غير ذلك من أنواع التكلف، والتفاصح، يضعف توجه قلب الداعي إلى ربه.
ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا جواب شافٍ على سؤال، هذا نصهما:
"وسُئل عن رجل دعا دعاء ملحوناً، فقال له رجل، ما يقبل الله دعاءً ملحوناً؟
فأجاب: من قال هذا القول، فهو آثم مخالف للكتاب والسنة، ولما كان عليه السلف، وأما من دعا الله مخلصاً له الدين بدعاء جائز سمعه الله، وأجاب دعاءه، سواء كان معرباً أو ملحوناً، والكلام المذكور لا أصل له، بل ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الإعراب، أن لا يتكلف الإعراب. قال بعض السلف: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع. وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء، فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به فإن أصل الدعاء من القلب، واللسان تابع للقلب.
ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه، أضعف توجه قلبه، ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاءً يفتح عليه، لا يحضره قبل ذلك، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه، والدعاء يجوز بالعربية، وبغير العربية، والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده، وإن لم يقوم لسانه، فإنه يعلم ضجيج الأصوات، باختلاف اللغات على تنوع الحاجات"انتهى.
(26) رافعاً الداعي يديه قُبالة وجهه، ضاماً إحداهما للأخرى. فإن رفع اليدين من أسباب الاستجابة، كما في قول النبي r "إن ربكم حيي ستير، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً". ولا يرفع الداعي يديه حال الدعاء المقيد بحال أو زمان أو مكان، لم يثبت فيه أن النبي r رفع يديه، مثل حال الدعاء في خطبة الجمعة، فإنه يكره للخطيب، وللحاضرين، رفعهما، إلا إذا استستقى.
وقد تواتر رفعهما حال الدعاء عن النبي r في أحاديث ومواطن كثيرة. ورفع اليدين وبسطهما لله تعالى استكانة وعبودية، واستطعام.
وقد ذم الله المنافقين بأنهم يقبضون أيديهم، أي يشحون في المال، والجهاد، قال بعض المفسرين: ذم الله سبحانه أقواماً لا يبسطون أيديهم لله، فقال: ﴿ويقبضون أيديهم﴾ (التوبة/67). أي : "لا يرفعونها إلينا في الدعاء".
(27) وإن شاء مسح بهما وجهه إذا فرغ من الدعاء، في حال كونه خارج الصلاة، لا داخلها، لعدم الدليل الصحيح بل ولا الضعيف الذي يدل على المسح بعد رفعهما للقنوت في الصلاة. والنبي r في الرفع، والاستقبال، قد فعل، وترك، وقد قال الله تعالى: ﴿الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً﴾ (آل عمران/191) وقد دعا r يوم الجمعة في خطبته، واستسقى وهو على المنبر، رافعاً يديه، وهو غير مستقبل القبلة.والدعاء مشروع على طهارة، وهو صفة كمال، أو على غير طهارة، والنبي r قد فعل هذا، وهذا، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله r يذكر الله في جميع أحيانه" رواه مسلم.
(28) مظهراً الداعي: الافتقار، والمسكنة بين يدي إله، في حال شريفة من حضور القلب، والرجاء، والإقبال على الله بكليته، من الضراعة، والابتهال، والخشوع، والرغبة، والرهبة، في الشدة والرخاء، والعسر واليسر،كما قال تعالى في وصف حال الأنبياء عليهم السلام ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين﴾(الأنبياء/90).ومعنى "يدعوننا":يعبدونا.وفي الحديث"القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض"رواه أحمد.
(29) وعلى العبد الإكثار من الدعاء حال الرخاء فقد ثبت عن النبي r أنه قال: "من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب فليكثر الدعاء في الرخاء" رواه الترمذي. وقيل: "من أدمَنَ قرعَ البابِ وَلَجَ".
(30) وعلى الداعي في كل حال: الجزم، وعزم المسألة.
(31) وأن يدعو موقناً بالإجابة طامعاً بكرم الله وفضله.
(32) مُلحاً بالدعاء مع تكراره ثلاثاً، كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه "أن النبي r كان يعجبه أن يدعو ثلاثاً، ويستغفر ثلاثاً" رواه أبو داود، والنسائي. وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله r لما طُبَّ :"دعا، ثم دعا، ثم دعا" رواه مسلم.
(33) مُلحاً في الدعاء، ملازماً له، فلا يمل من الدعاء، فإن المُلح في الدعاء، يكسب محبة الله له، ولا يهلك مع الدعاء أحد كما جاء الحديث بذلك.
(34) ولا يستبطئ الاستجابة، ولا يضجر إذا تأخرت، ولا ييأس فيدع الدعاء، وإلا كان "مستحسراً" فيأثم، إذ اليأس من رحمة الله من الكبائر،ومن استحسر:انقطع. قال الله تعالى﴿وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾(الأنبياء/19).ولا يستحسرون: أي لا يتعبون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r سُئِلَ عن الكبائر،فقال:"الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله". 3
(35) ولا يقنط، قال الله تعالى:﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾ (الحجر/56). وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله" رواه عبدالرزاق.
(36) ولا يمنعه سوء حاله من دعاء الله ، ففي المأثور عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى أنه قال: (لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه، فإن الله عز وجل أجاب شر الخلق: "إبليسلعنه الله"، إذ قال: ﴿قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون. قال فإنك من المنظرين﴾(الحجر/36،37).
(37) محسناً الظن بالله حال دعائه، كحاله في سائر حياته، فقد ثبت في الحديث القدسي أن النبي rقال: يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني" رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
فمن ظن بالله خيراً، أفاض عليه من خيراته، ومن لم يكن في ظنه هكذا، لم يكن الله تعالى له هكذا.
قال القرطبي رحمه الله تعالى قيل: معنى ظن عبدي بي: ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكاً بصادق وعده انتهى.
لكن إياك وظن المغفرة مع الإصرار، فذلك محض الجهل والغرة، ويروى في الحديث أن النبي r قال: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً" لكن وقفه على ابن مسعود أصح.
(38) وأن تكون الإجابة أغلب على قلبه، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافلٍ لاهٍ" رواه الترمذي، والحاكم.
و الله ولي التوفيق
ناصرالدين
31-05-2005, 09:31 PM
جزاكم الله خير اخوي مخرج تلفزيوني ... حقيقة موضوع جميل ومقال طيب منك بارك الله فيك
اخي مخرج تلفزيوني المحترم يبدو انك مافهمت قصدي ...
انا اتفق معاك في ماقلتله عن شروط الدعاء ولايوجد اي اعتراض لدي ,انا اقصد ان بعض الاحاديث والادعيه تنسب الى المصطفى صلى الله عليه اله وسلم وهي ضعيفة او ليس لها اصل ربما الدعاء صحيح وطيب لكن من الخطأ ان ينسب الى الصطفى صلى الله عليه واله وسلم مثل حديث إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، إنه وتر يحب الوتر، من حفظها دخل الجنة وهي : الله، الواحد الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، البارئ، المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الرحمن، الرحيم، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العليم، العظيم، البار، المتعال، الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العلي، الحكيم، القريب، المجيب، الغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد، الواجد، الوالي، الراشد، العفو، الغفور، الحليم، الكريم، التواب، الرب، المجيد، الولي، الشهيد، المبين، البرهان، الرءوف، الرحيم، المبدئ، المعيد، الباعث، الوارث، القوي، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الواقي، الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، المقسط، الرزاق، ذو القوة، المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، الفاطر، السامع، المعطي، المحيي، المميت، المانع، الجامع، الهادي، الكافي، الأبد، العالم، الصادق، النور، المنير، التام، القديم، الوتر، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، قال زهير : فبلغنا من غير واحد من أهل العلم، أن أولها يفتح بقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى
فهو صحيح ولكن من غير الاسماء
وقد اوردت ايضا دعاء وقلت فيه ان يقوله الداعي في الصباح والمساء وهذا ليس له اساس في كتب الحديث فكيف عرفت وقت هذا الدعاء مالم يقوله لنا النبي صلى الله عليه واله وسلم ... فهمت وجهه نظري اخي المحترم
ويوجد دعاء منكر لايقول به علماء اهل السنه والجماعه
أسألك وأتوسل إليك بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وقد اوردت جزاك الله خير شرط من شروط الدعاء تخالف هذا الصيغه بقولك في الشرط 15
(15) متوسلاً إليه سبحانه بتوحيده، وأسمائه، وصفاته، وبصالح الأعمال، ثم تسأل حاجتك.
هذه وجهه نظري فأتمنى ان تقبلها بصدر رحب وقد استفدت من موضوعك شروط الدعاء فهو موضوع قيم وجميل
ونسال الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهدينا واياكم الى سواء السبيل
والله تعالى اعلى واعلم
اعلامي
31-05-2005, 09:46 PM
جزاكم الله خير اخوي مخرج تلفزيوني ... حقيقة موضوع جميل ومقال طيب منك بارك الله فيك
اخي مخرج تلفزيوني المحترم يبدو انك مافهمت قصدي ...
انا اتفق معاك في ماقلتله عن شروط الدعاء ولايوجد اي اعتراض لدي ,انا اقصد ان بعض الاحاديث والادعيه تنسب الى المصطفى صلى الله عليه اله وسلم وهي ضعيفة او ليس لها اصل ربما الدعاء صحيح وطيب لكن من الخطأ ان ينسب الى الصطفى صلى الله عليه واله وسلم مثل حديث إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، إنه وتر يحب الوتر، من حفظها دخل الجنة وهي : الله، الواحد الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، البارئ، المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الرحمن، الرحيم، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العليم، العظيم، البار، المتعال، الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العلي، الحكيم، القريب، المجيب، الغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد، الواجد، الوالي، الراشد، العفو، الغفور، الحليم، الكريم، التواب، الرب، المجيد، الولي، الشهيد، المبين، البرهان، الرءوف، الرحيم، المبدئ، المعيد، الباعث، الوارث، القوي، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الواقي، الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، المقسط، الرزاق، ذو القوة، المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، الفاطر، السامع، المعطي، المحيي، المميت، المانع، الجامع، الهادي، الكافي، الأبد، العالم، الصادق، النور، المنير، التام، القديم، الوتر، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، قال زهير : فبلغنا من غير واحد من أهل العلم، أن أولها يفتح بقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى
فهو صحيح ولكن من غير الاسماء
وقد اوردت ايضا دعاء وقلت فيه ان يقوله الداعي في الصباح والمساء وهذا ليس له اساس في كتب الحديث فكيف عرفت وقت هذا الدعاء مالم يقوله لنا النبي صلى الله عليه واله وسلم ... فهمت وجهه نظري اخي المحترم
ويوجد دعاء منكر لايقول به علماء اهل السنه والجماعه
وقد اوردت جزاك الله خير شرط من شروط الدعاء تخالف هذا الصيغه بقولك في الشرط 15
هذه وجهه نظري فأتمنى ان تقبلها بصدر رحب وقد استفدت من موضوعك شروط الدعاء فهو موضوع قيم وجميل
ونسال الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهدينا واياكم الى سواء السبيل
والله تعالى اعلى واعلم
اشكرك اخ ناصر على هذا التوضيح
طبعا لست فقيها ولا عالما .. ولكنني اقرأ في الدين واعرف منه ما يسره الله لي
في القول: أسألك و أتوسل اليك بجاه محمد .. اولا لغويا أسألك وأتوسل اليك المقصود به أسألك يا الله و أتوسل اليك ... بجاه محمد اي بمنزلة محمد صلى الله عليه واله وسلم عندك .... وهو تقرب الى الله مشروع وليس فيه شيئ
وحتى اقرب المثل ... عندما تكون لديك حاجة لدى شخص معين ( مثلا تريد وظيفة او ترغب في الحصول على الترقية او ما شابه ذلك ) فإنك تنتخب او تجعل بينك وبين هذا الشخص وسيطا يتوسط لك عند هذا الشخص لتنال حاجتك ( لما لهذا الوسيط من مكانة وقرب ومنزلة لدى الشخص الذي بيده حاجتك فيلبي الطلب )
كان هذا هو القصد ... فإن اخطأت فمن نفسي وإن أصبت فبتوفيق من الله سبحانه وتعالى
تحياتي لك وشكرا على التعليق
ناصرالدين
01-06-2005, 12:14 AM
اشكرك اخ ناصر على هذا التوضيح
طبعا لست فقيها ولا عالما .. ولكنني اقرأ في الدين واعرف منه ما يسره الله لي
في القول: أسألك و أتوسل اليك بجاه محمد .. اولا لغويا أسألك وأتوسل اليك المقصود به أسألك يا الله و أتوسل اليك ... بجاه محمد اي بمنزلة محمد صلى الله عليه واله وسلم عندك .... وهو تقرب الى الله مشروع وليس فيه شيئ
وحتى اقرب المثل ... عندما تكون لديك حاجة لدى شخص معين ( مثلا تريد وظيفة او ترغب في الحصول على الترقية او ما شابه ذلك ) فإنك تنتخب او تجعل بينك وبين هذا الشخص وسيطا يتوسط لك عند هذا الشخص لتنال حاجتك ( لما لهذا الوسيط من مكانة وقرب ومنزلة لدى الشخص الذي بيده حاجتك فيلبي الطلب )
كان هذا هو القصد ... فإن اخطأت فمن نفسي وإن أصبت فبتوفيق من الله سبحانه وتعالى
تحياتي لك وشكرا على التعليق
حياك الباري اخي الكريم مخرج تلفزيوني
وانا مثلك لست عالما ولا فقيها ولا افتي بغير علم
ولكن قولك وهو تقرب الى الله مشروع وليس فيه شيئ فهذا يحتاج الى دليل من كتاب او سنه او قول اوفعل صحابي او قول امام فقيه ... انا لااريد ان ادخل معاك في مناقشه هذا الامر ... هذا الامر ببساطه ...ولاتسئ الظن فيني فانا ابحث عن الخير
ودمتم سالمين
والله تعالى اعلى واعلم
اعلامي
01-06-2005, 12:37 AM
بالعكس هذا نقاش موضوعي ومفيد وفيه الخير و البركة باذن الله
قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ - سورة المائدة آية 35
التفسير:
تفسير الطبري:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله فِيمَا أَخْبَرَهُمْ وَوَعَدَهُمْ مِنْ الثَّوَاب , وَأَوْعَدَ مِنْ الْعِقَاب { اِتَّقُوا اللَّه } يَقُول : أَجِيبُوا اللَّه فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي ذَلِكَ , وَحَقِّقُوا إِيمَانكُمْ وَتَصْدِيقكُمْ رَبّكُمْ وَنَبِيّكُمْ بِالصَّالِحِ مِنْ أَعْمَالكُمْ .
اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ
يَقُول : وَاطْلُبُوا الْقُرْبَة إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيه . وَالْوَسِيلَة : هِيَ الْفِعْلِيَّة مِنْ قَوْل الْقَائِل : تَوَسَّلْت إِلَى فُلَان بِكَذَا , بِمَعْنَى : تَقَرَّبْت إِلَيْهِ , وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : إِنَّ الرِّجَال لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَة إِنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَتَخَضَّبِي يَعْنِي بِالْوَسِيلَةِ : الْقُرْبَة . وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : إِذَا غَفَلَ الْوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا وَعَادَ التَّصَافِي بَيْننَا وَالْوَسَائِل وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9297 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان ( ح ) , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا زَيْد بْن الْحُبَاب , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي وَائِل : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرْبَة فِي الْأَعْمَال . 9298 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع ( ح ) , وَحَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ طَلْحَة , عَنْ عَطَاء : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرْبَة . 9299 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : . { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : هِيَ الْمَسْأَلَة وَالْقُرْبَة . 9300 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } أَيْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ وَالْعَمَل بِمَا يُرْضِيه . 9301 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } الْقُرْبَة إِلَى اللَّه . 9302 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرْبَة . 9303 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَوْله : { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْقُرَب . 9304 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله . { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة } قَالَ : الْمَحَبَّة , تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّه . وَقَرَأَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة } .
تفسير القرطبي:
الْوَسِيلَة هِيَ الْقُرْبَة عَنْ أَبِي وَائِل وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير , وَهِيَ فَعِيلَة مِنْ تَوَسَّلْت إِلَيْهِ أَيْ تَقَرَّبْت ; قَالَ عَنْتَرَة : إِنَّ الرِّجَال لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَة أَنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَتَخَضَّبِي وَالْجَمْع الْوَسَائِل ; قَالَ : إِذَا غَفَلَ الْوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا وَعَادَ التَّصَافِي بَيْننَا وَالْوَسَائِل وَيُقَال : مِنْهُ سُلْت أَسْأَل أَيْ طَلَبْت , وَهُمَا يَتَسَاوَلَانِ أَيْ يَطْلُب كُلّ وَاحِد مِنْ صَاحِبه ; فَالْأَصْل الطَّلَب ; وَالْوَسِيلَة الْقُرْبَة الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يُطْلَب بِهَا , وَالْوَسِيلَة دَرَجَة فِي الْجَنَّة , وَهِيَ الَّتِي جَاءَ الْحَدِيث الصَّحِيح بِهَا فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَة حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَة ) .
نستخلص من تفسير الآية بأن الوسيلة هي القربة الى الله وهي أيضا منزلة الرسول صلى الله عليه وىله وسلم في الجنه وهي أقرب درجة الى عرش الله جل جلاله .. ويقصد بها التقرب الى الله تعالى بمنزلة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عرشه في الجنة لما له من شفاعة و منزلة عظيمة
ارجو ان اكون قد اصبت فيما كتبت
تحياتي
ناصرالدين
01-06-2005, 08:19 PM
حياك الله اخي المحترم مخرج تلفزيوني وبارك الله فيك
أما بخصوص تفسير الايه السابقه فلا نختلف عليها ان شاء الله مع انك لا لم تأتي بتفسير ابن كثير وهو ادق وأصح التفاسير وهذا ليس قولي بل قول العلماء وهو لايختلف كثيرا عن التفسيرين السابقين
نستخلص من تفسير الآية بأن الوسيلة هي القربة الى الله وهي أيضا منزلة الرسول صلى الله عليه وىله وسلم في الجنه وهي أقرب درجة الى عرش الله جل جلاله .. ويقصد بها التقرب الى الله تعالى بمنزلة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عرشه في الجنة لما له من شفاعة و منزلة عظيمة
ارجو ان اكون قد اصبت فيما كتبت
اعتقد هنا الخطأ الذي وقعت به اخي المحترم مخرج تلفزيوني واليك الدليل :
إذا دعونا الله سبحانه وتعالى، وتضرعنا له بالدعاء، وذكرنا في الدعاء أن يستجيب لنا سبحانه وتعالى بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أصاب الجزيرة العربية قحط، فإنه دعا الله بجاه عم محمد صلى الله عليه وسلم العباس أن يفرج عن الأمة، فهل هذا جائز أم لا؟
الحمد لله .
التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمشروع، وإنما المشروع التوسل بأسماء الله وصفاته، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }[الأعراف: 180] يعني يسأل الله بأسمائه كأن يقول الإنسان:
اللهم إني أسألك بأنك الرحمن الرحيم، بأنك الجواد الكريم، اغفر لي، ارحمني، اهدني سواء السبيل وغير ذلك. لأن الدعاء عبادة وقربة عظيمة، كما قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }[غافر: 60]، وقال عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }[البقرة: 186].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ""الدعاء هو العبادة "ويقول صلى الله عليه وسلم: ""ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته في الدنيا وإما أن تدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا يا رسول الله: إذًا نكثر قال: الله أكثر " فالمسلم إذا دعا وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى فهو على خير عظيم؛ مأجور ومثاب، وقد تعجل دعوته وقد تؤجل لحكمة بالغة، وقد يصرف عنه من الشر ما هو أعظم من المسألة التي سأل.
لكن لا يتوسل إلى الله إلا بما شرع؛ من أسمائه سبحانه وتعالى وصفاته، أو بتوحيده سبحانه، كما في الحديث: ""اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد "أو بأعمالك الصالحة، فتقول يا ربي أسألك بإيماني بك وإيماني بنبيك محمد عليه الصلاة والسلام، اللهم إني أسألك بحبي لك، أو بحبي لنبيك محمد عليه الصلاة والسلام، أو اللهم إني أسألك ببري بوالدي، أو عفتي عما حرمت عليّ يا رب أو ما أشبه ذلك، فتسأله بأعمالك الصالحة التي يحبها وشرعها سبحانه وتعالى.
ولهذا لما دخل ثلاثة فيمن قبلنا غارا للمبيت فيه وفي رواية أخرى بسبب المطر؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ""إنها انحدرت عليهم صخرة من أعلى جبل سدت عليهم الغار لا يستطيعون دفعها فقالوا فيما بينهم إنه لن ينجيكم من هذه المصيبة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فدعوا الله سبحانه وتعالى فتوسل أحدهم بأنه كان بارا بوالديه، ودعا ربه أن يفرج عنهم الصخرة بسبب بره بوالديه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء. ثم قال الثاني إنه كان له ابنة عم يحبها كثيرا، وإنه أرادها عن نفسها فلم تجب، ولما ألمت بها حاجة شديدة، وجاءت إليه تطلب العون، فقال لها: إلا أن تمكنه من نفسها، فوافقت على ذلك بسبب حاجتها على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا، فلما جلس بين رجليها، قالت له: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فخاف من الله وقام وترك الفاحشة، وترك الذهب لها، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، لكن لا يستطيعون الخروج. ثم توسل الآخر بأداء الأمانة، وأنه كان عنده أمانة لبعض الأجراء فنماها، وثمرها حتى اشترى منها إبلا وبقرا وغنما ورقيقا، وكانت آصعا من أرز أو من ذرة، ثم جاء الأجير يسأله حقه، فقال له: كل هذا من حقك، كل الذي ترى من حقك من إبل وغنم وبقر ورقيق، فقال له الأجير: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقال: إني لا أسخر بك، هو مالك، فأخذه كله، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فانفرجت عنهم الصخرة وخرجوا هذا بأسباب إيمانهم بالله وتوسلهم إليه بأعمالهم الصالحة."
فالوسيلة الشرعية هي التوسل بأسماء الله وصفاته، أو بتوحيده والإخلاص له، أو بالأعمال الصالحات، هذه الوسيلة الشرعية التي جاءت بها النصوص.
أما التوسل بجاه فلان ، أو بحق فلان، فهذا لم يأت به الشرع، ولهذا ذهب جمهور العلماء إلى أنه غير مشروع فالواجب تركه، وأن يتوسل الإنسان بالوسائل الشرعية التي هي أسماء الله وصفاته، أو بتوحيده، أو بالأعمال الصالحات، هذه هي الوسائل الشرعية التي جاءت بها النصوص.
وأما ما فعله عمر رضي الله عنه، فهو لم يتوسل بجاه العباس، وإنما توسل بدعائه، قال رضي الله عنه لما خطب الناس يوم الاستسقاء، لما أصابتهم المجاعة والجدب الشديد والقحط صلى بالناس صلاة الاستسقاء، وخطب الناس، وقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وهكذا كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته يقولون: ادع لنا، فيقوم ويدعو لهم، ويخطب الناس يوم الجمعة ويدعو ويقول: ""اللهم أغثنا اللهم أغثنا "وهكذا في صلاة الاستسقاء يتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وسؤاله الغوث.
وهكذا قال للعباس يا عباس قم فادع ربنا ،فقام العباس ودعا ورفع يديه ودعا الناس وأمنوا فسقاهم الله عز وجل على دعائهم فهو توسل بعم النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدعائه، واستغاثته ربه عز وجل، وسؤاله سبحانه وتعالى بفضل العباس وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أفضل الصحابة، ومن خير الصحابة رضي الله عن الجميع.
فإذا توسل المسلمون بالصالحين من الحاضرين عندهم، بدعائهم- كأن يقول الإمام أو ولي الأمر: يا فلان قم ادع الله-، من العلماء الطيبين، أو الأخيار الصالحين، أو من أهل بيت النبي الطيبين، وقالوا في الاستسقاء يا فلان قم فادع الله لنا، كما قال عمر للعباس، هذا كله طيب. أما التوسل بجاه فلان فهذا لا أصل له، ويجب تركه، وهو من البدع المنكرة، والله جل وعلا أعلم.
الشيخ ابن باز رحمه الله
وايضا
السؤال: فضيلة الشيخ محمد هذه الرسالة الأولى التي بين أيدينا وردتنا من الأخ في الله عماد إبراهيم أبو الدهب من جمهورية مصر العربية المستمع قد استمع إلى حلقةٍ كما أشار إليها في يوم السبت الموافق 22/10/1401هـ ويسأل عن ردكم على إحدى المستمعات التي يقول هل يجوز الدعاء لله عز وجل والتوسل إليه بجاه الأنبياء أو بجاه عباده الصالحين بمعنى أن نقول اللهم إنا نسألك بجاه نبيك صلى الله عليه وسلم أن تغفر لنا ذنوبنا وخلاف ذلك من الدعاء ويقول إنكم قد أشرتم في إجابتكم أنه إذا وجد حديث يخالف عدم الجواز فيرسل إلينا وأنه وجد حديث في بلوغ المرام يقول فيه الحديث عن أنسٍ رضي الله عنه عن عمر رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون رواه البخاري يقول فما رأي فضيلة أستاذنا الجليل في ذلك هل له من صحة أم من الأحاديث الضعيفة الزائدة والله الموفق؟
الشيخ: الحمد لله رب العالمين قبل أن أجيب على هذا السؤال أولاً أشكر الأخ على تعاونه مع إخوانه لأن هذا من التعاون على البر والتقوى فإن الإنسان بشر يخطئ ويصيب ويذهل عن الشيء ويغيب والشريعة ليس محصورةً على أحدٍ معينٍ من الناس بل كل من آتاه الله تعالى علماً وفهماً وإخلاصاً فإن له الحق في أن يتكلم بما آتاه الله تعالى من علمٍ وفهمٍ وإخلاص وهذا هو واجب كل مسلم في هذا الباب وغيره أن يكون ناصحاً لإخوانه حريصاً على حفظ شريعة الله إذا تكلم أحدٌ فيها بخطأ حاول إصلاح الخطأ على وجه الحكمة والصواب وأما بالنسبة لسؤاله هذا الحديث الذي أشار إليه هو حديثٌ صحيح رواه البخاري ولكن من تأمله وجد أنه دليلٌ على عدم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره وذلك أن التوسل هو اتخاذ الوسيلة والوسيلة هي الشيء الموصل إلى المطلوب والوسيلة المذكورة في هذا الحديث نتوسل إليك بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا المراد بها التوسل إلى الله تعالى بدعائه لأن عمر قال للعباس قم يا عباس فادعو الله فدعا ولو كان هذا من باب التوسل بالجاه لكان عمر رضي الله عنه يتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوسل العباس لأنه بلا شك جاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله أعظم من جاه العباس وغيره فلو كان هذا الحديث من باب التوسل بالجاه لكان الأجدر. الأجدر بأمير المؤمنين عمر أن يتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم دون جاه العباس بن عبد المطلب والحاصل أن التوسل إلى الله تعالى بدعاء من ترجى فيه إجابة الدعاء لصلاحه لا بأس به فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم وكذلك أيضاً عمر توسل بدعاء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فلا بأس إذا رأيت رجلاً صالحاً حريٌ بالإجابة بكون طعامه وشرابه وملبسه ومسكنه حلالاً وكونه معروفٌ بالعبادة والتقوى لا بأس أن تسأل الله تعالى أن تسأله أن يدعو الله لك بما تحب بشرط أن لا يحصل في ذلك غرورٌ لهذا الشخص الذي طلب منه ذلك الدعاء فإن حصل منه غرورٌ بذلك فإنه لا يحل لك أن تقتله وتهلكه بهذا الطلب منه لأن ذلك يضره كما أنني أيضاً أقول إن هذا جائز ولكنني لا أحبذه وأرى أن الإنسان يسأل الله تعالى بنفسه دون أن يجعل له واسطة بينه وبين الله لأن ذلك أقوى في الرجاء وأقرب إلى الخشية كما أنني أيضاً أرغب في أن الإنسان إذا طلب من أخيه الذي ترجى إجابة دعائه أن يدعو له أن ينوي بذلك الإحسان إليه أي إلى هذا الداعي دون دفع حاجة هذا المدعو له لا لأنه إذا طلبه من أجل دفع حاجته صار كسؤال المال وشبهه المذموم وأما إذا قصد بذلك نفع أخيه الداعي بالإحسان إليه والإحسان إلى المسلم يثاب عليه المرء مثل ما هو معروف صار هذا أولى وأحسن.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في موضوع التوسل : وأنا شخصيًّا أميل إلى ترجيح عدم التوسُّل بذات النبي وبالصّالحين. وأتبنَّى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك
وهناك كتاب قيم جدا للامام المحدث ناصر الدين الالباني رحمه الله اسمه (التوسُّل وأنواعه وأحكامه)
أسأل الله تعالى بأسماءه الحسنى وصفاته العليا ان ينير بصائرنا للحق ويهدينا الى سواء السبيل
والله تعالى أعلى واعلم
F.B.I
11-02-2006, 03:53 PM
للرفع
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir