مشاهدة النسخة كاملة : احمد الربعي .. الكويت كلها تبكيك ...
ام النور
08-03-2008, 11:36 AM
http://www.youtube.com/watch?v=Kgx0J0DE5yY (http://www.youtube.com/watch?v=Kgx0J0DE5yY&feature=related#)
أحمد الربعي .. فارس ترجل
ناصر المحمد: كان يضع مصلحة الكويت نصب عينيه
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-3_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-3.jpg) •
الكويت شيعت الربعي إلى مثواه الأخير
07/03/2008
كتب إبراهيم المليفي:
شيعت الكويت أمس الوزير والنائب الأسبق الزميل الدكتور أحمد الربعي وسط حضور رسمي ونيابي وشعبي تمثل بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، وعدد كبير من النواب والسياسيين والإعلاميين والأكاديميين وذوي الفقيد وأصدقائه.
وأشاد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في تصريح له بمناقب فقيد الكويت الدكتور أحمد الربعي.
وقال سمو رئيس مجلس الوزراء «بعد ان شاركت في دفن وتقديم واجب العزاء لأخي وزميلي الدكتور أحمد الربعي أستذكر ما قدمه الفقيد لوطنه ولأهل الكويت فقد كانت له إسهامات كبيرة على الصعيد النيابي، حيث شارك مع إخوته أعضاء مجلس الأمة بممارسة حقهم التشريعي والرقابي على أكمل وجه».
وأضاف سموه «ان الفقيد كان يضع نصب عينيه مصلحة الكويت وأهلها وبعد ان تقلد مهام منصب وزير التربية والتعليم العالي فقد أضاف لهذا المنصب من خبرته وثقافته وعلمه الشيء الكثير وحاول جاهداً الارتقاء بالقطاع التعليمي سواء التعليم العام أو التعليم العالي إلى أعلى المستويات».
وختم الشيخ ناصر المحمد قائلاً: «رحم الله فقيد الكويت والعزاء لأهل الكويت في فقيدهم».
من جهة أخرى، أبنت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح الفقيد الدكتور أحمد الربعي وزير التربية ووزير التعليم العالي الأسبق الذي وافته المنية مساء أمس الأول وذلك نيابة عن أسرتي وزارة التربية والتعليم العالي.
وقالت الوزيرة إن الفقيد المرحوم الربعي كان له دور أثناء توليه دفة المسؤولية لوزارة التربية والتعليم العالي، حيث تم تطبيق الكثير من المشاريع التربوية التي كان لها عظيم الأثر في رقي وتقدم الحركة التعليمية في الكويت. سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.
وقد رفعت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح كتاباً إلى مجلس الوزراء لتسمية إحدى مدارس وزارة التربية باسم الفقيد الراحل الدكتور أحمد الربعي كونه من الشخصيات التربوية التي عملت في المجالين التربوي والأكاديمي وله الكثير من البصمات الواضحة في العملية التربوية وفي جامعة الكويت.
إبراهيم المليفي
ام النور
08-03-2008, 11:41 AM
خادم الحرمين اتصل معزياً بوفاة الربعي
عبدالله بن زايد: فقدنا رجلا يصعب تعويضه
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/8-3-2008//368554_03-5_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/8-3-2008//368554_03-5.jpg) •
عبدالله بن زايد يقدم واجب العزاء وإلى يمينه علي الربعي وفي أقصى اليسار نجلا الفقيد طارق وقتيبة
08/03/2008
كتب إبراهيم المليفي:
تقاطرت وفود المعزين بوفاة الوزير والنائب السابق الدكتور أحمد الربعي، واتصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بشقيق الفقيد الأكبر علي الربعي ونجله البكر قتيبة.
وزار الكويت مساء أمس وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد على رأس وفد إماراتي رفيع المستوى حيث قدم واجب العزاء لعائلة الربعي، وامتدح بن زايد دفاع الدكتور الربعي وغيرته على الكويت والخليج ودفاعه المستمر عن قضاياهم مشيرا الى ان الكويت فقدت رجلا يصعب تعويضه. وعبر بن زايد عن عميق حزنه بفقدان صديق وفيّ مثل الدكتور أحمد الربعي.
ورافق الشيخ عبدالله بن زايد وفد مكون من وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور القرقاش، ووزير الثقافة عبدالرحمن العويس، ابراهيم العابد مدير وكالة الأنباء الإماراتية، عبدالحميد أحمد رئيس تحرير غلف نيوز، راشد العريمي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين الاماراتية، عبدالغفار حسين رجل أعمال، د.عبدالخالق عبدالله أستاذ جامعي، ضاعن شاهين رئيس تحرير جريدة البيان، محمد المر كاتب، الدكتور جمال سند السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية، محمد خلف المزروعي مدير الهيئة العامة للتراث والثقافة، الدكتور محمد المطوع استاذ جامعي وكاتب صحفي.
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/8-3-2008//368554_03-6_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/8-3-2008//368554_03-6.jpg)•
وزير الخارجية الإماراتي ويوسف النصف خلال تأدية واجب العزاء في ديوان أسرة الربعي
--------------------------------------------------------
الجبهة الديموقراطية تشيد بمواقف الربعي العربية .
نعت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين الزميل د. احمد الربعي النائب ووزير التربية والتعليم السابق.
وقالت الجبهة في بيان «فقدنا اخا وصديقا ناضل معنا في معارك التحرير الوطني والديموقراطية التعددية والعدالة الاجتماعية».
واضاف «ناضل د. الربعي في الصف الامامي لقوى التقدم والحداثة والتنوير في بلدان الخليج والبلاد العربية، كان دائما مع حقوق شعبنا الفلسطيني بالتحرر الوطني، وبتقرير المصير والدولة المستقلة والعودة، وناضل معنا في معارك تطوير الفكر السياسي الفلسطيني والعربي نحو الواقعية الثورية والحلول السياسية تحت سقف قرارات الشرعية الدولية».
واستطرد البيان «دخل الربعي سجونا عربية دفاعا عن حق الشعوب في التحرر والديموقراطية والاستقلال والعدالة الاجتماعية».
وقالت: «فقدنا اخا وصديقا للجبهة الديموقراطية، وابنا بارا لشعب الكويت الشقيق وقوى التحرر والحداثة والتنوير العربية».
وتقدمت بالتعزية لاسرة الراحل ومحبيه وتلاميذه متمنية الصبر والسلوان لهم، وللفقيد الرحمة. واضافت «نأمل من محبيه وتلاميذه جمع واصدار انتاجه الثقافي والفكري والسياسي والاكاديمي ليكون بيد الجميع في معارك التعددية الديموقراطية فكراً وسياسة وعقلا وعلما للتقدم نحو عالم الحداثة على طريق الخلاص من التخلف عن عالم عصرنا».
----------------------------------------------------------------
حقاً.. افتقدناه معرفتنا به أيام احتلال الكويت، وكان من قلائل الرجال الذين يقفون أمام الضغوط.. رجلا صادقا وصريحا وقويا، لم أر إنسانا مفاوضا ولا صاحب كلمة قوية مثل هذا الرجل.. كان مخلصا وعربيا، والقضايا العربية وهموم الكويتيين والشعب العراقي أثناء الحصار كانت من اهتماماته.. حقا افتقدناه..
خلف أحمد الحبتور رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور ــ الإمارات
امنيتي!
08-03-2008, 11:42 AM
الله يرحمهر يغفرله ويسكنه فسيح جناته امين
امنيتي!
08-03-2008, 11:43 AM
الله يرحمه و يغفرله ويسكنه فسيح جناته امين
ام النور
08-03-2008, 11:43 AM
الله بالخير رحل وتركنا
07/03/2008
حاولت ان امنع دموعي من النزول لدى سماعي خبر وفاة الصديق والزميل الدكتور أحمد الربعي فلم استطع. حزنت لوفاته أولاً.. وحزنت ثانياً لانه فارقنا في وقت نحن بأمس الحاجة الى حكمته ورأيه، فلم يكن احمد من الذين يتهربون من المسؤولية، بل كان يواجه الصعاب حتى يتغلب عليها أو يهزمها او يخفف من آثارها بحكمته المعروفة التي اكتسبها من تعليمه وخبرته في تجارب الحياة.. أحمد الربعي لم يكن احمد فقط بل «احمدات».. احمد المناضل القومي الصلب والوطني العنيد، وأحمد الفيلسوف الاسلامي المتنور – واحمد الكاتب.. وأحمد الشاعر.. وأحمد صاحب النكت. ثم أحمد النائب واحمد الوزير.. تعرفت عليه قبل أن اراه في المحاكمة التي حوكم فيها وزملاؤه عند اتهامهم بوضع قنبلة صوتية أمام جدار منزل وزير الداخلية، آنذاك الشيخ سعد العبدالله.. وكان زملاؤه المتهمون يجيبون عن سؤال التحقيق، وفي المحاكمة ان احمد الربعي كان قائد التنظيم.. وانه هو الذي اقترح وخطط.. كنت اتخيّل وقتها ان القائد احمد الربعي ضخم الجثة، عريض المنكبين، له شنبات (شوارب) معكوفة، اسوة بالزعماء الشيوعيين وقتها.
عندما حضر الى الكويت بعد الافراج عنه في سجون ظفار، حيث كان ينتمي الى جبهة تحرير ظفار، قبل ان يستلم السلطان قابوس الحكم، رأيت شاباً صغيراً.. ونحيفاً ليس في وجهه شعرة واحدة، شكله لا يدل على انه قائد أو رئيس تنظيم الشباب الذي انشق عن حركة القوميين العرب – فرع الكويت. وانتهت المحاكمة بعفو أميري عن المتهمين جميعاً.. وبعدها توثقت علاقاتي به من خلال الاشتراك في العمل الوطني الجماهيري، والكتابة في الصحف، وبالذات في جريدة الوطن، حيث كان له دور مميز في اختيار المناشيتات ووضع العناوين وكتابة التحليلات الاخبارية.. وعندما انتقل الى «القبس» انتقلت بعده اليها وزاملته جاراً في الصحفة الأخيرة..
وما انسى ولن انسى مشاركة د. أحمد الربعي في الوفد الشعبي الذي قام بجولة في بعض الدول العربية، ابان الغزو العراقي لبلدنا، حيث كان له حضور بارز في الدول التي قمنا بزيارتها، ولا يمكن ان تزول من ذاكرتي جماهير حضرموت في اليمن وهم يحملون الربعي على اكتافهم ويهتفون للكويت، رغم موقف الحكم في اليمن في صف نظام صدام حسين، وحينما حللنا في الاقطار العربية التي نزورها كان السؤال شعبياً وحكومياً عن الربعي..
وكان الاستماع الى وجهة نظره له اهمية، فقد كان صاحب فكر ناضج.. ولعل اصابته بالسرطان في رأسه كان آخر استنكار لأوضاعنا العربية، التي حاربها الربعي بعصارة فكره وقلمه.. ولهذا ليس غريباً ان يتآمر المرض العضال على افضل ما لدى الربعي وهو تفكيره وعقله..
ترى هل هي مصادفة.. ام ان الرجل ادى دوره على اكمل وجه ليستريح من مصائب الاوضاع العربية التي نعيشها؟
الله اعلم ولكل اجل كتاب وعزائي الى أم قتيبة واسرته الصغيرة والكبيرة على امتداد الوطن العربي .
«انا لله وانا اليه راجعون.
محمد مساعد الصالح
ام النور
08-03-2008, 11:46 AM
أحمد الربعي .. فارس ترجل
الكويت بلا أحمد الربعي
07/03/2008
عماد السيف
فجعت الكويت وأهلها برحيل احد أبنائها البررة، وهو المواطن الدكتور أحمد الربعي، فارس الكلمة، والمناضل السياسي، والمنظر الفكري، لتنطفئ شعلة من مشاعل الاشعاع والتثقيف، ويهوي نجم من نجوم الكلمة الحرة، وأحد أصحاب الرأي المستقل.
رحل ابو قتيبة عن دنيانا الفانية ليخلف فراغا كبيرا في مساحات الكتابة الصادقة الموجهة لخدمة قضايا الكويت، في هذا الزمن بالذات، الذي كثرت فيه كتابات الحاقدين والمزايدين وأصبح امتشاق القلم وامتهان الكتابة الصحفية مهنة من لا مهنة له!
كان نجما في حضوره وإقدامه واختلافه حتى مع أقرب رفاقه واصدقائه، لم يكره أو يبغض أحدا وكان دائما متمسكا بالأمل في الاصلاح والتغيير وجمع كلمة التيار الوطني الديموقراطي، ولم يتخلّ يوما عن حلمه في عودة وطنه الكويت الى موقع الريادة والتفوق في ذلك الزمن الجميل.
بغياب أحمد الربعي هوت راية من رايات الأمل وانتهت فصول حلم جميل يغوص في أعماق كل كويتي وكويتية.
فهل نتخيل الكويت بلا أحمد الربعي؟..
إلى جنات الخلد يا أبا قتيبة.
عماد السيف
ام النور
08-03-2008, 11:47 AM
مات المبدع واقفاً
07/03/2008
خالد العنزي
ترجل صاحب الكلمة الرائعة والقلم المميز والفكر الرائع عن صهوة جواد الحياة، ارادها ان تكون النهاية وهو في قمة العطاء والحب والابداع، ترجل صاحب نظرية «الكويت جميلة» عن جواده وكلماته خالدة.. وستبقى كذلك. ترجل صاحب العقلية الفلسفية والنظرية الوطنية بحب الكويت وفنون الاخلاص لها والعشق الابدي المطلق، وصاحب الاسلوب الأخاذ، والسياسي البارع، والكاتب المبدع، والمعلم والاستاذ، والوالد والاخ احمد الربعي ليذهب جسما ويبقى روحا بيننا، فالعزاء ليس لاسرته بل للكويت ولجميع المثقفين الخليجيين والعرب.. فالكل يقول انتقل الربعي الى جوار ربه الرحمن الرحيم، وترك الدنيا وانا استقبل التعازي بهذا المصاب الجلل، فالكثير الكثير ممن عشقوه وعشقوا فكره ونظرياته واسلوبه وشخصه الرقيق المسالم والخلوق والاب والمعلم والانسان لهم الحق في تلقي التعازي بهذا الفقيد.
حاولت ان استجمع قواي وامسك بقلمي فعجز ان يكتب كلمة.. جفت احباري وسالت بدلا منها دموعي، فهي خير من يكتب في هذا الوقت عن مدى الحب والاحترام لهذا الرجل الذي طالما اتحفنا بفكره النير ورجاحة عقله وخططه وموضوعاته التي كان يتحدث عنها في وقت سبق فكرنا في الوصول اليها.
كنا نختلف كشباب معه في بعض الاحيان فكريا وحتى سياسيا، لكنه وبأسلوبه الجميل وطرحه الراقي وكم المخزون الثقافي لديه يجعل الانسان يقف له بكل احترام.. موقف لايتخلى عنه على الرغم من الاختلافات البسيطة.
ذهب الربعي الى دار الآخرة.. دار البقاء، وغادر هذه الدنيا الفانية، ونبتهل الى المولى عز وجل ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعطفه وكرمه وان يلهم الجميع الصبر والسلوان.
مدير مكتب «كونا» ــ الهند
خالد العنزي
ام النور
08-03-2008, 11:49 AM
أحمد الربعي ... الشخصية النادرة
07/03/2008
محمد النغيمش
لم أكتب رثاء لأحد في حياتي ولا أجيد هذا النوع من الكتابة، ولم أتوقع أن أرثي يوما، على صدر صفحات جريدة القبس، من أخذ بيدي إليها وقال لي: «تعلم يا محمد من مدرسة القبس». كان أحمد الربعي أعز وأجمل شخصية رأيتها في حياتي، ولم أر شخصية أذكى ولا أفطن من هذا الإنسان الذي ملأ الدنيا وشغل الناس.
أتذكر أنني سألت زوجته أم قتيبة، تلك الإنسانه العظيمة، كيف استطاع أحمد الربعي أن يقبل ويتخرج في جامعة هارفارد، فقالت إنني ضحكت عندما أخبرني برغبته تلك، وذكّرته بالقول: كيف تُقبل في هذه الجامعة العريقة وأنت لا تعرف الفارق بين «اللبن الرائب» و «الحليب» باللغة الإنكليزية، وذكرته - حسب قولها - بموقف طريف ذي صلة حدث لهما في متجر للمواد الغذائية بأميركا، فقال لها أحمد الربعي بكل ثقة: «سوف أُقبل وأتخرج في جامعة هارفارد»، وما زاد من يقين أم قتيبة باستحالة تحقيقه لهذا الحلم، هو ما تذكرته حينما كان يترجم «كل صفحات» مجلة التايمز ثم يقرأها من جديد وهي طريقة مرهقة جدا لدارسي اللغات. وبالفعل درس الربعي ثلاث لغات وهي أحد متطلبات الجامعة، وكان أمرا شاقا، وتم قبوله ثم نال شهادة الماجستير والدكتوراه من هارفارد، ثم أصبح أستاذا في جامعة الكويت.
وأتذكر عندما كان وزيراً للتربية والتعليم العالي، كان يجره الحنين «إلى رائحة الطباشير»، كما يقول، فذهبنا أنا وزميلي بفضول، في يوم ممطر، إلى قاعة بجامعة الكويت، لنعرف هل فعلا سنرى وزير التعليم يدرّس في الجامعة، وبالفعل وجدنا سيارة الوزارة وإلى جانبها سائقها، ولما اقتربنا من القاعة وإذا بشخص يجلس بدشداشته على عتبة المدخل ينتظر الطلبة، فكانت المفاجأة أن الوزير الربعي ينتظر الطلبة. حينها تيقنت أن هذا الإنسان حتما هو صاحب قضية، ولم يلهه المنصب وبريقه عن ممارسة مهنة التعليم التي عشقها، وكانت محاضرته غاية في الروعة، وكان صدره رحبا يتقبل جميع الآراء.
كانت أبرز موضوعات المحاضرة إثارة للجدل فلسفة «الموت الرحيم»، وهو قتل المريض بطريقة إكلينيكية بالمستشفى عندما يكون ميؤوسا من شفائه، ولاحظنا أنه لم يكن يوجه الحضور نحو تفضيل رأي على آخر، بل كان يمارس أمام الطلبة فضيلة احترام الرأي الآخر، وكثيراً ما كان يردد «أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية».
ولما ألمّ به المرض، تيقنّا أنه كان بالفعل يمارس التفاؤل في حياته، وأن شعاره المرحلي الذي أطلقه في حملته الانتخابية «تفاءلوا.. الكويت ما زالت جميلة» لم يكن شعارا انتخابيا استهلاكيا، بل كان يحثنا وهو على سرير المرض على التفاؤل الذي نراه في تصرفاته وردود أفعاله. ولذلك لم ييأس، فكان يعمل حتى آخر لحظة في حياته في خدمة الكويت وأهلها. وأذكر أنني حينما دخلت عليه مكتبه وكان يكتب مقاله الأخير بالقبس، استغربت وقلت هل تكتب هذه الأيام؟ فقال «كلما وجدت في نفسي طاقة» أكتب.
ولم أر في حياتي أحمد الربعي متكبرا، ولا تحدث بفوقية قط، حتى تجاه ألد خصومه، بل كان غاية في التواضع، ولا يحب أن يمتدحه أحد، خاصة إذا كان المادح جادا في كلامه. وكان اجتماعيا محبوبا. فأذكر لما كنا نطوف معه حول الكعبة المشرفة افتقدناه، وبعد مدة وجدناه يتحدث مع مجموعة من الكويتيين حديثاً باسماً كعادته، فاقترح أحد الظرفاء أن نتركه يعتمر بمفرده وإلا فسينتهي النهار ولم نكمل بعد مناسك العمرة! كما قال لنا بوقتيبة أن والده، رحمه الله، كان يحرص على الجلوس معه فور عودتهما من صلاة الفجر في جماعة، إذ كان والده يأنس بالجلوس إلى ابنه، ربما لأن أبا قتيبة كان اجتماعيا ويحب المرح والفكاهة والشعر.
كما أذكر أنني طرحت سؤالا يلح عليّ وعلى كثير من الكويتيين: كيف تحولت من شخص مناضل اضطر إلى اللجوء للعنف لإيصال رسالته ومبادئه، إلى شخص وديع ومسالم وعقلاني، فقال: يا محمد «مارست الحدة سنوات طويلة ولم تنفع، ما ينفع الكويت هو الحلول العقلانية العملية»، وهو ما يبدو أنه صار منهجا في حياته من خلال طروحاته وسلوكياته. رحمك الله يا بوقتيبة رحمة واسعة وأدخلك فسيح جناته.
ونذكرك يا أبا قتيبة بقول صديقك المتنبي عن هذه الحياة الفانية حيث قال:
«وما قضى أحد منها لبانته
ولا انتهى أرب إلا إلى أرب
ومن تفكر في الدنيا ومهجته
أقامه الفكر بين العجز والتعب».
(أميركا - بوسطن)
محمد النغيمش
ام النور
08-03-2008, 11:50 AM
أحمد الربعي.. الراحل الذي لا يغادر
07/03/2008
د. عبدالله العمر
اللهم لا رادّ لحكمك ولا اعتراض على مشيئتك، لك ما اعطيت ولك ما اخذت، والحمد لله على الهداية والايمان على كل حال. انني على يقين تام من ان وفاة الاخ الصديق الدكتور احمد الربعي تُعدُّ مناسبة حزينة الى حد بعيد بالنسبة الى كثير من الناس الذين لم يعرفوه عن قرب، فكيف بألمها وشدّة وقعها على اهله واحبابه واصدقائه المقربين؟ هأنذا أسأل الله ان يعينني على تسجيل بعض المشاعر التي تجول في فكري وخاطري لعلها تليق بهذه المناسبة الحزينة فأقول:
هل سمعتم عن احد لا تغيب ذكراه عن مخيلة الذين عرفوه عن قُرب، والذين لم يعرفوه على حد سواء؟ فمن بين الذين عرفوه عن قرب كاتب هذا التأبين الذي لا يدري ماذا يقول في هذه المناسبة، ولا من اين يبدأ او الى أي شيء سوف ينتهي. وما ظنُّك بزمالة ومرحلة تحصيل علمي وصداقة قوية جمعت بيننا نحو سنوات خمس في كمبريدج، وهي مدينة جامعية على اطراف مدينة بوسطن الاميركية. اما الذين لم يعرفوه عن قرب واحسب ان ذكراه سوف تظل ماثلة امام اعينهم فهم الذين قرأوا له «خاطرة الاربعاء» او ما يطلق عليها اسم «اربعائيات»، حيث دأب المرحوم ــ بإذن الله ــ على معالجة الوان كثيرة من الهموم والمشكلات بكل مهارة وعزم واقتدار.
على ان تمكّنه المذهل من معالجة المشكلات والظواهر الاجتماعية المهمة عبر مقالاته الصحفية، التي ربما جاوزت بضعة آلاف، لم يجعل من الصحافة ميدانه الوحيد للاصلاح، لان عشرات الآلاف من البشر او ربما المئات او الملايين قد شدّهم اسلوبه الشائق والحجج القوية التي يعرضها ويدعم بها وجهة نظره. ليعذر لي القارئ العزيز عدم قدرتي على الكتابة في هذه اللحظة بالذات، فلا انا قادر على الاستمرار في الكتابة، ولا انا مُهيّأ لاستكمال عرض الفكرة التي بدأت بالكتابة عنها قبل سطرين. كل الذي استطيع قوله مداراة للحرج وانقاذاً للموقف هو ان المقام لا يتّسع هنا لذكر جوانب عديدة ومآثر كثيرة للزميل الصديق احمد الربعي الذي أسأل الله له الرحمة والمغفرة، وانني لاتطلع ــ بإذن الله ــ الى الكتابة عن «ذكرياتي مع الربعي» في المستقبل القريب ان شاء الله.
أسأل الله لك الرحمة والمغفرة، وجزاك الله كل خير على ما قدّمت لاهلك ووطنك، والهمنا الصبر والسلوان على فراقك. «انا لله وانا اليه راجعون».
عبدالله العمر
ام النور
08-03-2008, 11:52 AM
أحمد الربعي والشعب العراقي
07/03/2008
زهير الدجيلي
كثير من ابناء الكويت، رجال دولة وسياسيين وكتابا وادباء ومثقفين وصحافيين ورجال اعمال، وقفوا الى جانب الشعب العراقي وقفة ضمير انساني داعمين له، داعين لنصرته منذ ايام الدكتاتورية الى الآن، وحري بنا ايضا ان نشير الى مساعدات الكويت الجزيلة للعراق. لكن وقفات المرحوم الدكتور احمد الربعي تكتسب خصوصية محببة لدى العراقيين، فهو اكثر الشخصيات الكويتية حماسا واعلاها صوتا في نصرة الشعب العراقي على مدى عدة عقود. وهذا ما جعله يحظى بمحبة الآلاف منهم، المقيمين في دولة الكويت او المغتربين في كل بقاع العالم.
فلقد كان «الدكتور الربعي»، وهو الاسم المحبب الشائع له على ألسنة العراقيين من بغداد حتى طنجة، ومن دبي حتى استراليا، ومن اليمن حتى ألاسكا، يعني في معناه بين الشتات العراقي عنوان الاخوة الكويتية العراقية، وصوت الضمير الكويتي الذي ينبض بحب الجيران الاشقاء، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. ولطالما قارن العراقيون بين صوته النقي العذب في معناه الاخوي النبيل وبين اصوات كالخناجر تريد قطع شريان الاخوة الكويتية العراقية كل يوم.
بين أبي قتيبة والشعب العراقي محبة قد لا يطويها موت او قبر او زمان. وعلى خلاف البعض، كان هو يميز بوضوح النهار وبإشراقة الشمس بين الحق والباطل، وبين الاخوة والعداوة، وبين شعب وحاكم، فكان ابنا بارا للحق وللوفاء وللجيرة الطيبة.
كانت كلمات ومقالات الدكتور احمد الربعي تتناقلها صحافة العراقيين ووسائل اعلامهم في الداخل والخارج. وكان يشعرهم دائما انه من شعب الكويت الذي رغم ما سببه صدام له من آلام واحزان غير ان الاخوة وصلة القربى والجيرة والعروبة تبقى دواء يلئم الجراح ويطفئ لظى الجفاء ويسمو بالنفوس الى اعلى قمم المحبة.
لقد احزن موتك يا أبا قتيبة آلاف العراقيين، وباتوا ليلة رحيلك ساهرين محزونين مع الآلاف من ابناء شعبك الكويتي، ولا يملكون شيئا يودعونك به سوى دموع وكلمات وفاء وباقات محبة يضعونها فوق كل مكان يليق بذكراك.. وداعايا أبا قتيبة.
زهير الدجيلي
ام النور
08-03-2008, 11:53 AM
الربعي فلسفة خاصة
07/03/2008
د. محمد منيف العجمي
اتذكر جيدا ما قاله الزميل فؤاد حلاوي سكرتير تحرير «القبس» المسؤول عن المقالات قبل نحو عشرة اعوام للربعي في الطابق الثاني من مبنى «القبس»: «لا احد يكتب في الوجدانيات مثل الربعي».
واتذكر جيدا مقالات الربعي الرائعة ذات الفلسفة الخاصة التي تحمل افكارا نيرة وباسلوب خاص ومميز في «الشرق الاوسط» و«القبس»، في زاويته بـ «المقلوب»، ولا تغيب عني «اربعائيات» الربعي التي تأتي باسلوب فلسفي ايحائي يفتح الحوار بين المثقفين حول قضايا فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية مهمة.
الربعي هو من اطلق اسم قناة «العربية» الصاعدة، وهو من احبه خصومه رغم اختلافهم مع افكاره، وهو المقرب جدا للشيعي والسني والحضري والبدوي والحكومي والمعارض.
انه فلسفة خاصة رحلت عن دارنا لتترك لنا بصمات ابي قتيبة التي لا تنسى.. كان متواضعا لا يكترث كثيرا للشكل بقدر ما يهتم بالمضمون. كان يخرج في لقاءاته التلفزيونية على الهواء، تاركا «ازرة دشداشته» العلوية مفتوحة، ويكاد ان يسقط عقاله، لكنه منظم الافكار ويأسر المشاهد بطرحه وما يحمله من سلاسة وعمق..
مهما كتبنا، ومهما قلنا في ذلك الرجل فلن نفيه حقه، ولن نتمكن من تلخيص شخصية بهذا الثقل والتميز.
كتبت هذه الكلمات من قلبي واعماقي، كتبتها في شخص اختلفت معه كثيرا واتفقت اكثر، هذه الكلمات البسيطة كتبتها من اتلانتا في ولاية جورجيا من محطة الـ «c.n.n» عندما وردني خبر رحيل الربعي بعد رحلة متعبة مع المرض..
رحم الله ابا قتيبة واسكنه فسيح جناته واعاض الكويت بأمثاله من الرجال الوطنيين الاخيار.
محمد منيف العجمي
ام النور
08-03-2008, 11:55 AM
أحمد الربعي .. فارس ترجل
الزين عمره قصير
07/03/2008
توفي بالأمس الدكتور أحمد الربعي ولما يبلغ الستين بعد، فكانت الخسارة فيه لا تعوض.
عرفت الدكتور احمد الربعي زميلا خلال الدراسة الجامعية وصديقا بعدها وكاتبا، وكنت أعده – ومازلت – صادقا فيما قال وكتب، وبعيدا عن التعصب المذهبي أو السياسي أو الديني أو الشعوبي، وكان أهم من هذا لا يكره من خالفه الرأي كما يكرهه الكثيرون من زملائه الكتاب. لقد كان صديق الجميع، رجالا ونساء، بدوا وحضرا، عربا وأعاجم، يدل على ذلك كثرة أصدقائه من جميع هذه الشرائح في هذا المجتمع الصغير.
ولقد كانت مقالاته على صفحات «القبس» تسر الخاطر وتدل على إخلاص وتجرد من المنافع المادية، فكان من أكثر الكتاب نجاحا ومن أكثرهم قراءً، ولو جمعت بعض هذه المقالات في كتاب لوجدنا من خلالها الفرق بين الكتاب المخلصين الصادقين وغيرهم من الهدامين. رحم الله الدكتور أحمد الربعي، لقد فارقنا في وقت نحن في اشد الحاجة إلى وطنيين مخلصين مثله، وبعد أن بدأ الغرق يهدد السفينة برمتها.. والعزاء لزوجته المخلصة وأولاده وباقي أفراد أسرته، وكذلك لأصدقائه الكثر الذين أحزنهم رحيل هذا الوطني الفاضل.
د. يعقوب الحجي
يعقوب يوسف الحجي
ام النور
08-03-2008, 11:59 AM
مثقف من هذا الزمان
07/03/2008
السفير أحمد سالم الوحيشي
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا النبأ المؤلم بوفاة الكاتب الكبير والصحافي المعروف والاكاديمي المغفور له بإذن الله أحمد الربعي. أمام هذا الحدث الجلل، عاد بي شريط الذكريات للمواقف والتجارب التي جمعتني بأخي العزيز فقيدنا أبو قتيبة.
كان أول عهدي به عندما قدمت للدراسة في جامعة الكويت في بداية السبعينات، حيث ابلغني صديق كويتي مشترك، وهو الاخ العزيز ناجي عبدالعزيز المعود رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في ذاك الوقت ان الاخ ابو قتيبة يرقد في مستشفى الصباح، وذهبنا معا لمعاودته، وهناك كان تعارفنا الاول. ابو قتيبة حتى في احلك ظروفه وهو في المرض، كان ذلك الشاب المتقد بالحيوية ذا الفكر المشع والروح الطيبة، الذي تأنس له ويدخل قلبك من دون استئذان ومن هناك كانت صداقتنا والى ان وافته المنية.
كانت تلك الفترة من ظروف ابو قتيبة صعبة، وكان قد انقطع عن دراسته الجامعية بسبب مشاركته ضمن المد القومي الذي يجمعنا عمله المشترك في الوطن العربي في تلك الفترة، ونحن نشهد قيام العديد من الدول العربية الفتية التي نالت استقلالها حديثا في الستينات وبداية السبعينات، وعندما عاد اخي احمد لإكمال ما تبقى من دراسته الجامعية سعدت بان تزاملنا في غرفة واحدة في سكن الشويخ الجامعي، وبذلك توطدت صداقتنا أكثر.
تلك الصداقة التي لا تنفصل عراها، اذ غبنا عن بعض على مدى الثمانينات، حيث عملت في الجامعة بالوطن، ثم ذهبت الى جمهورية تشيكيا لدراسة الماجستير والدكتوراه، وهو ايضا عمل بالجامعة في الكويت، ثم ذهب الى الولايات المتحدة لتحضير الماجستير والدكتوراه. التقينا مجددا بعد هذا الغياب الطويل في صنعاء عندما قدم لزيارتها ضمن وفد جاء في ظروف الاحتلال العراقي للكويت وكان لقاؤنا بالمودة والصداقة أنفسهما، وكأننا لم نفترق كل هذه السنين بفضل الصداقة المخلصة، وتحدثنا مع اخوة آخرين يمنيين كثيرين حول التضامن مع الكويت الشقيقة وسيادتها وحريتها وصونها.
يجمعنا والمرحوم ابو قتيبة منذ البدايات حماس الشباب وانتماؤه للمد القومي لأمتنا العربية، الذي كان في اوجه في الستينات والسبعينات ويجمعنا العمل الاكاديمي، حيث هو في جامعة الكويت وانا في جامعة عدن، ويجمعنا الكثير الكثير الذي لا تسعفنا العجالة هذه لذكره، ويمتاز ابو قتيبة بصفات يفتخر بها كل من يعرفه، فهو المحب للادب والشعر، وهو الدارس للفلسفة وهو صاحب القلم الرشيق الذي تشهد له كتاباته والمحاور والمتحدث واللبق، الذي احتل مكانا بارزا في الاعلام العربي وشغل الدنيا، وهو المستنير الذي اختار ان تكون رسالته في الدراسات العليا تتناول القرامطة ابان الدولة الاسلامية، موضوعا جدليا فيه الكثير من الجراءة تعكس روح ابو قتيبة في سبر اغوار موضوعات مثيرة للجدل.
من منطلق تعامله المستنير مع قضايانا التاريخية والمعاصرة كان ابو قتيبة يمتلك طاقة وقّادة، فعندما ازوره في الكويت اجده في حركة دائمة لا يغيب عن منتدى ثقافي، او حفل فرح، او مواساة عزاء. ومن هنا ادركت كم كان ملتصقا بمجتمعه الكويتي لذلك لم استغرب عندما نال ثقة ناخبيه واحتل مقعده في البرلمان الكويتي، ولا حينما تبوأ منصبه وزيرا للتربية، وهو ايضا ذو صداقات متعددة على مدى الوطن العربي. لقد كان فقيدنا ابو قتيبة مناصرا لقضايا الامة العربية العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين، وفي اليمن كانت له صداقات واسعة ومتزايدة خلال حياته، رحمه الله، وكان مهتما بالشأن اليمني ومطلعا عليه ولا يفوت فرصة لزيارة اليمن للبقاء على التواصل مع اليمن على مدى العقود الاربعة الماضية، وكنت دائما ما اقول له انت سفير شعبي للكويت في اليمن وسفير. شعبي لليمن في الكويت. رحمه الله، كان جسرا للعلاقات الاخوية اليمنية - الكويتية، ومن ضمن نقاشاتنا الصريحة عن بعض مراحل العلاقات بين بلدينا وما يشوبها من مد وجزر، تحدثنا ذات مرة - وكعادتنا خارج الرسميات - حديثا من القلب انتهنا فيه الى ان ما قدمته الكويت لليمن من مساعدات اخوية سخية تلقى كل التقدير رسميا وشعبيا، وايضا لاحظنا ان تعزيز هذه العلاقات الاخوية الى جانب اهمية مد يد العون من المهم ان تتوثق من خلال احد المجالات التي لاحظنا انها لم تأخذ حقها في السابق وتحتاج الى مزيد من الجهد المشترك وهو المجال الثقافي، حيث للبلدان العربية تراث ثقافي مشترك من شأنه ان يوثق اواصر الاخوة، خاصة بين بلدينا اليمن والكويت لما يجمعهما من ألوان الادب والفن المتقارب جدا. وفعلا كانت هذه قناعتنا ان هذا المجال في العلاقة ما زال يحتاج الى بذل الكثير على هذا الصعيد الى جانب تعزيز المصالح المشتركة بين بلدينا وسائر الدول العربية، وهو ما يخلق اساسا ماديا متينا اقوى من بعض الجوانب العاطفية التي يسهل على الازمات وما اكثرها في وطننا العربي، انتعصف بها وتخذلنا عند اول منعطف حاد على طريق التعاضد والاخوة بين ابناء الامة العربية.
الذكريات كثيرة كثيرة ولا يغيب ابو قتيبة، رحمه الله، عن البال ولن يغيب عنا بموارته الثرى، بل ستظل ذكراه عطرة وروحه الطيبة تخيم فوق رؤوسنا. وللاستدلال على حضوره الدائم معنا اذكر الواقعة هذه، عندما ذهبت في اواخر عام 1992 ضمن وفد برئاسة وزير الخارجية اليمني الى سلطنة عُمان الشقيقة لتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود اليمنية - العمانية وكان ضمن البرنامج عدد من الزيارات منها الى المعلم التاريخي قلعة كوت الجلالي بمسقط، وكنا نطوف فيها يتقدمنا وزيرا خارجية اليمن وعمان وتذكرت اخي العزيز ابو قتيبة وقلت على مسمع من الجميع : «من هنا مر الدكتور أحمد الربعي».
عندما عملت دبلوماسيا في دولة الامارات العربية الشقيقة شرفني بالزيارة مرات عديدة واخذ بيدي لانجاح مهمتي في توطيد العلاقات الاخوية الاماراتية - اليمنية، لما له من مكانة واحترام في الاوساط الاماراتية، فعرفني على العديد من اهل الامارات الكرام من شيوخ ورجال اعمال وكتاب وادباء وصحافيين وغيرهم، كان ذلك عونا لي خلال تلك الفترة، حيث كونت خلالها صداقات مع اخوة اماراتيين اعتز بها ما حييت.
كان اصعب لقاءاتي بأبي قتيبة عندما داهمه المرض العضال، وكان يتعالج في بوسطن في الولايات المتحدة، وذهبت لزيارته في صيف عام 2006.. كم كان الامر صعبا بالنسبة لي اما هو، الذي يصيبه الضرر، فكان بقامته كبيرة لا يرى الصعوبة في المرض العضال الذي اصابه، حيث وجدته يقاوم المرض بشجاعة، وحينها تساءلت: هل استطيع انا ان احذو حذوه اذا ما واجهتني الظروف نفسها؟ ووجدت الى جانبه ام قتيبة التي تعرفت عليها لاول مرة تلك الزوجة الوفية، والابناء والبنات الصالحين، الذين يلتفون حول رب الاسرة الذي يستحق الوفاء والتقدير.
وكما عهدته فقد بادرني على الرغم من ظروف المرض باصراره على اخذي في جولة ليعرفني على معالم بوسطن، وهي المدينة المليئة بالجامعات والكليات ذات الشهرة العالمية، مدرك ما لذلك من اهمية لما يجمعنا من خلفية اكاديمية، ولكوني ازور بوسطن لاول مرة، وذهبنا الى جامعة هارفرد، التي حصل على الدكتوراه منها، وقفنا كثيرا في ساحتها وعندما اقتربنا من مكتبتها العريقة وقفنا امامها وكان يستعيد ذكريات دراسته العليا فيها من باب الاعتزاز بهذا الصرح العلمي، ليس ضعفا او استسلاما للمرض العضال، لانه كان على الرغم من كل ذلك مليئا بالحياة والحيوية، مقبلا عليها بشغف ولذلك اصر على ان نجلس في احدى ساحات الجامعة في ذلك الجو الصيفي الجميل، وكانت الساحة مليئة بشباب وشابات الجامعة بعضهم يتجاذب الحديث وبعضهم يعزف على قيثارته، وحينها حدثني عن احدى ذكرياته في هذه الجامعة، وهي انه تزامل فيها مع معالي الشيخ محمد الصباح وزير خارجية الكويت، مشيدا بمناقبه، ثم عرجنا على مقهى الجزائر الذي كان يحدثني قبل ان نصل اليه عن شخصية صاحبه العربية، وكم كان سعيدا عندما وصلنا الى المقهى ووجدنا صاحبه كما وصفه لي وان كان قد تقدمت به السن، مهاجر عربي على الرغم من كل السنين الطويلة من الهجرة، لكنه ما زال على شخصيته العربية ويرتدي كوفيته التقليدية. قال لي ابو قتيبة ان كل زاوية في هذا المقهى، لو تنطق لشهدت على العديد من الاجتماعات الطلابية للطلاب العرب، الذين يرتادون المقهى، الذي نظمت فيه خلال تلك الاجتماعات الكثير من المظاهرات والاعتصامات المناصرة للقضايا العربية.
ذكريات مليئة بالمناقب لصفات المرحوم والمواقف الجريئة لا تنتهي، وما جئنا على ذكره الا النزر اليسير.
تغمد الله فقيدنا ابو قتيبة برحمته واسكنه فسيح جناته.
رئيس بعثة الجامعة العربية في نيو دلهي
أحمد سالم الوحيشي
ام النور
08-03-2008, 12:01 PM
الله بالخير
سيارة المباحث
08/03/2008
كلمتنا نوجهها الى النواب المؤيدين منح الموظف الحكومي خمسين دينارا وقبلها 120 دينارا.. نعرف جيدا ان هؤلاء النواب يخضعون لضغوطات الناخبين ونعرف ان بعضهم يهمه كسب الاصوات للانتخابات القادمة، ولكن كل هذا يجب الا يكون على حساب الاوضاع المالية للدولة.. اذ يقول وزير المالية ان هذه الزيادات ستؤدي الى تضخم الباب الاول من الميزانية العامة للدولة المتعلق بالاجور والرواتب، وستصل التكلفة حينئذ الى ما يقارب خمسة مليارات دينار سنويا.
فاذا اضفنا الى ذلك ان مخرجات التعليم العام والجامعي تبلغ 340 الف كويتي، بالاضافة الى احتمال انخفاض اسعار النفط وقلة الطلب عليه لظهور بدائل اخرى، فأي مستقبل ينتظر جيل الابناء من «تبذير» نواب الزيادات والمزايدين؟ واي دغدغة فارغة لعواطف الجمهور وكسب اصواتهم على حساب المصلحة العامة، والى حيث موعد جلسة 4/18، مطلوب من الحكومة استعمال الادوات التي تملكها من اجل الحصول على اغلبية معارضة لزيادة الخمسين دينارا، وهذا ليس امرا مستحيلا او صعبا، ففي جميع برلمانات العالم هناك تكتيكات تصل فيها الحكومة الى ما يحقق مصلحة البلاد، وليس الحل هو انسحاب الحكومة من حضور الجلسات.. ومرة اخرى اتقوا الله ايها النواب في مصلحة الكويت، وفكروا في الاجيال القادمة، وليس استئثار هذا الجيل بكل المكاسب على حساب المستقبل.. والله من وراء القصد.
***
• آخر العمود:
بعد حل مجلس الامة عام 1985، خصصت سيارة مباحث لملاحقة الدكتور احمد الربعي ومعرفة نشاطاته.
وفي احد الايام عندما توقف الربعي في موقف جريدة الوطن ذهب الى سيارة المباحث وقال لسائقها المباحثي «اشكرك على حراستي.. واشفق عليك من ملاحقتي واخشى ان تتعب، فانا برنامجي حافل بالزيارات، لهذا لا تتعب نفسك وانا على استعداد لتزويدك ليلا بزياراتي واحاديثي لتقدمها الى من كلفك بمتابعتي»، ومن بعدها لم يعد يرى سيارة المباحث، رحمه الله.
محمد مساعد الصالح
ام النور
08-03-2008, 12:03 PM
أبو قتيبة.. عاشق مبحر غادر الأرصفة!
08/03/2008
انطفأت النجوم والليل بالظلمة تلبد، سقطت السماء على صدرها، وخرت باكية لوجه تلحف بالغياب رغما عن حياة، ركب غيمة عوضا عن قطار وسافر صعودا الى السماء ورحل!.. منذ أمد.. اتكأ منهكا على جدار الرحيل وبطرف قلبه.. رآهم هنا، تغطيهم السماء ببردها، يخاطبون البرق والرعد، ويسامرون العصف والريح، يلتحفون الهموم، ويتوسطهم لهيب من أمل يرقص رقصة من ألم على أوتار قلوبهم العطشى إلى وطن، رآهم هنا.. والليل السرمدي الطويل يلبس أفكارهم، وحكايات الأرض العتيقة تقطن أرفف أرواحهم وتثير فيهم حنينها الى وطن، يسترق سمعا لذيذا لهمساتهم وصيحاتهم، يكفكف همومها، ويربت على كتفها، ويهدئ من روعها، يهديها صبرا وفكرة وحكمة هدايا غلفتها روحه الجميلة، وقدمتها بحفاوة زهورا تناثرت على الورق، ومطرا تسابق وغيم السماء ليروي أرواح بشر وأرض وقلب وطن.. اتكأ على جدار الرحيل منهكا، وبطرف روحه.. رآهم هنا، وفوانيسه المعلقة على ذاك الجدار المتعب تضيء شيئا ما انطفأ على هذه الارض الغرقى، بحزن ما آن لأهلها أن يجذفوه بعيدا عن شواطئها المنكفئة على صدر الهموم، فهاج البحر وبات ينتحر، ها هم هنا تتراكض اعينهم في وجل، والى ذاك الجدار المتعب اتكأت لوهلة وبحثت في اضطراب، لم يكن هناك!.. بجسد عليل وروح نضرة كورد الربيع اطفأ فانوسه ورحل. ترك الارض وترك تعب الجدار، وترك انجما تناثرت، زرعها في قلوبهم فراشات مضيئة، وزركش بها سماءها الواسعة في وجل.. ورحل، دفاتر دامعة على أدراج التلاميذ، وأقلام ارتدت قبعات الحزن ممعنة في صمت ابدي لن ينضب، اصابها الجفاف فنامت على أوراقها وحيدة، أوراق ناصعة البياض خالية الوفاض لا اربعائيات تُعوشب سطورها، ولا سطور تقلب عقبها على رأسه، ركب غيمة عوضا عن قطار، وسافر صعودا الى السماء، ترك الكويت رغما عن حب وأمل و.. رحل، وداعا أبا قتيبة.. وداعا.
أسيل عبدالحميد أمين
ام النور
08-03-2008, 12:04 PM
بطل للنهاية
08/03/2008
حسن العيسى
افترش له مكانا صغيرا في اقصى الخيمة المتواضعة، كانت على ارض ما بمنطقة مشرف، كان يمسك المايكروفون بيده اليمنى ويحرك اليسرى احيانا منفعلا بكلماته، وكان يتحدث الى حضور من الشباب تحلقوا حوله داخل وخارج مكانه البسيط يستمعون اليه بصمت وكأن على رؤوسهم الطير. لم يكن يحاضر او يعظ، كان يحاور ذاته وذاته كانت همومنا، قلقنا، سخطنا، رفضنا للواقع، كان يحلم وكنا نحلم معه بان «يجتث البثور من الوجه الكويتي الجميل»، كان هذا تعبيره المفضل. لم اسحر بوقع كلماته، وهو من وصفوه بـ «الساحر»، ولم يسرقني بيانه، فقد جئت لاستمع لذلك الكاتب الذي تربع من شهور بسيطة في زاوية استاذه محمد مساعد الصالح بجريدة «الوطن» في غياب محمد ايام الاجازة الصيفية. كان يحاكي العقل الانساني، كان يخاطب العقول،لا العواطف، لم يكن ساحرا، كان شيخا للعقلاء، وتحدث لعقول الناس لا لاهوائهم. اليس من حقنا ان نأسى على العقلاء في زمن العته والمخابيل؟
احمد الربعي المتهم السابق بالقاء متفجرات صوتية في بعض الاماكن ايام جموحه وحلمه الكبير، حاول احمد ان يعبر بها مع بعض الاصدقاء عن رفضهم للواقع العربي ولسياسات الدولة، ولم يكن زمن طويل قد مضى على عالم يموج بثورة الشباب في الولايات المتحدة ضد حرب فيتنام وفي فرنسا التي قاد فيها اليسار «ثورة الطلاب» عام 1968. أليس من حقنا ان نحزن على غياب المتمردين العاقلين في زمن الخانعين ؟
مضت الايام، ليفوز احمد بمكانه في المجلس النيابي بصوت الشباب واصوات الحرية، وظل احمد رمزا لاصحاب الآمال الكبيرة، وتحل السلطة الحاكمة المجلس النيابي عام1968، ويبقى احمد في جريدة «الوطن» صوتا يهمس بالحرية خلف قضبان رقباء الفكر والصحافة، ويعود د. احمد للمجلس عام 92 ويصبح وزيرا للتربية والتعليم بعد ان وهب حياته لوطنه في دهر الاحتلال . خلال شهور استطاع احمد ان يدخل تعليم اللغة الانكليزية لطلاب الابتدائية، وان يشكل لجنة ــ كنت احد اعضائها ــ لوضع اللبنات الاولى لذوي الاحتياجات الخاصة. وفي زمنه ورغما عنه، صادقت الحكومة المتملقة والمداهنة لقوى الاصولية على قانون منع الاختلاط بالجامعة، وحنقت على استمراره في حكومة تسولت الشرعية الشعبوية من جماهير مقتت الحداثة والتنمية الإنسانية، ورامت ومازالت تروم إحياء الدولة الدينية القبلية.. وقسوت عليه في مقال،«في عهدك ياحضرة الوزير».. وكم اسفت على جرح ربما تسببت به في قلب الراحل احمد.. لكن قلبه الكبير.. كان يتقبل الكثير..
لم يكن احمد الربعي مجرد سياسي وكاتب متحدث من الطراز الاول، كان نجما في ليالي الملل الممتدة في دولة يارب لا تغير علينا، كان فرحة زائرة وبسمة رذاذ عابرة في شهور جفاف تنهش في صحارى موحشة، وكان قطرات ندى على «نوير» الديرة. يذكره الزملاء والاصدقاء باكثر وافضل مني، لكن هل سيذكرون ويتذكرون كم كان رائعا شجاعا حين علم وواجه مأساة النهاية وحقيقة الموت..فلم يكترث ولم يأبه.. وبقي حيا بروح الزاهدين وتواضع الدراويش.. لم يدر متى كانت البداية ولم يأس لحقيقة النهاية .. واجه المرض الخبيث بشجاعة الابطال.. سأتعلم ان اكون مثله .. سأعلم ذاتي ان اقتدي بقليل من فروسيته حين واجه القدر المحتوم.. سأحاول ان أسير متقبلا... داريا بأن ساعة الرحيل قد حدد القدر يومها وساعتها.. فلم الحزن على حكم القضاء.. والقدر؟..
حسن العيسى
ام النور
08-03-2008, 12:06 PM
الربعي.. اسم له رنين الذهب
08/03/2008
فقدنا الدكتور الفاضل أحمد الربعي احد اهم المفكرين السياسيين الكويتيين، وعلم من اعلام الحركة السياسية الكويتية.. وللحقيقة وفاة الدكتور الربعي اثرت فينا كثيرا، نظرا لكون الرجل من المفكرين القلائل الذين كانوا حريصين على تجنيب المصلحة الشخصية وتغليب المصلحة العامة.
ان الدكتور الربعي رحمه الله لم يكن يعني لي وحدي الكثير، ولكنه كان يعني لنا جميعا الكثير الكثير.. ومن الصعب ان نعوض رجل كهذا من اصحاب البصيرة والمبادئ والاخلاق الفاضلة في الوقت ذاته.. رجل له فكره الخاص المبدع والمبتكر، فهو صاحب نظرية الهرم المقلوب واللامركزية الادارية.. طبقها منذ كان وزيرا للتربية، ولا نزال نمشي على خطاه.
الدكتور أحمد الربعي اسم له رنين الذهب ويعني لنا في المدرسة البريطانية الكثير.. ويكفينا فخرا ان رجلا مثله هو من افتتح مدرستنا باسمها الجديد الحالي (البريطانية بالكويت)، بل اننا استفدنا من نظرياته الادارية التعليمية في مدرستنا وطبقناها، مما جعلنا بالفعل ننعم بشيء عظيم من التنظيم والسلاسة في العمل.. الدكتور الربعي على الرغم من ان هناك من كان يخالفه لكن الجميع كان لا يستطيع سوى ان يحترمه لعقلانيته وحكمته وأدبه الجم.
ان قيمة الدكتور الربعي التي يعرفها الجميع.. يقدرها التربويون اكثر واكثر.. ويعيها من لديه الخبرة في العملية التعليمية فهذا الرجل الفذ كانت له نظرة بعيدة ورؤية شاملة لإصلاح التعليم.. وكانت لديه الكثير من الافكار التي لو طبقت لكان التعليم مختلفا في بلادنا ومتقدما ومتطورا بشكل عظيم.
ونحن نذرف الدموع في وداع الدكتور الربعي ندعو الله سبحانه وتعالى ان يغفر له ويرحمه.. كما نتقدم بخالص العزاء لاسرته ولكل شعب الكويت الذي يفتخر بان ينتمي اليه هذا الرمز الذي ترجل عن صهوة جواده وهو ينعم بالحب وبالاحترام الذي يستحقهما.. لان الانسان الفاضل يجبرك ان لم تحبه ان تحترمه وتحييه وتتمنى له الرحمة من عند الله.
رحمك الله يا دكتور.. يا من حفرت اسمك بحروف من ذهب في سجل تاريخ الكويت.
مساعد مدير المدرسة البريطانية بالكويت
د. حنان المطوع
ام النور
08-03-2008, 12:07 PM
الأربعائيات .. وتَرَجَّل الفارس
08/03/2008 •
عشقت الكويت وحملت قضيتها في وجدانك، وطفت العالم، وعملت ما لم يستطع جيش جرار عمله، وارادت الكويت ان تعبر لك عن عشقها فاحتضنك ترابها في عز افراحها لتشاركها فرحتها.
•• قويا صلدا قاومت حتى آخر لحظات المرض، معطاء مبدعاً حتى في آخر ايامك ابدعت بمقالة نشرتها جريدة «الشرق الاوسط» وتناولتها كل المحطات الاذاعية العالمية والاقليمية.
••• علما من اعلام الفكر العربي، شعرا وادبا وسياسة وفلسفة واديانا.
•••• وزيرا، وعضوا في البرلمان وخطيبا مفوها وكاتبا ومحاورا واستاذا جامعيا! اديت كل الادوار بنجاح وتميز الى حد ان بكاء طلبتك ليلة البارحة واحتضانهم لمذكراتك التي كنت تدرسها اثارا استغراب من لم يعرفك! وهل هناك من لا يعرفك؟
••••• متميزا في حياتك وحتى في مماتك، رحلت في اليوم الذي تسطر فيه خواطرك «الأربعائيات» رحلت، وبقيت ليس فقط في الوجدان، كما هو حال كل الاحبة، انما ستظل في العقل والفكر وفي مجالس العلم والثقافة والفن والشعر.
وسيبقى كل ابنائك وبناتك ممن تلقوا العلم على يديك يذكرون علمك وادبك في الحوار والتعامل معهم، وهذه المشاعر عبّر لي عنها ليلة الوفاة الكثير منهم.
الربعي... أنت باق في القلوب.. وعزاؤنا في بيت مليء بالحب والعلم والادب، وابناء متميزين، وزوجة هي بلسم للبعيد فكيف للقريب؟!
لك الرحمة والمغفرة ولأسرتك العزاء والصبر، ولنا الصبر بمحبتك وعلمك وابنائك وزوجة ستداوي جرحنا قبل ان نداوي ونواسي جراحها، وان كان جرحها كبيرا.
رحلت بما لك وما عليك، ولك أكثر مما عليك.
د. سعاد الطراروة
ام النور
08-03-2008, 12:08 PM
قراءة بين السطور
لقد كنت أكثر من أحمد تناضل على عدة جبهات
08/03/2008
سعود السمكه
التقينا أول مرة في الفصل الدراسي 1963 – 1964 في ثانوية الشويخ، وكنا جيرانا في السكن، حيث كنت أنت في بيت رقم 10 وأنا في بيت رقم 11.
خمسة وأربعون عاما عمر معرفتنا، اجتمعنا قليلا وافترقنا كثيرا إلى ان حطت رحالنا في دار «القبس»، حيث توطدت وتعمقت صداقتنا.. امتزجت أفكارنا وتوحدت رؤانا.. كنت بالنسبة لي معلماً في السياسة ومرجعا في الكتابة.. تعلمت منك ضرورة التفاؤل والصبر على الاساءة.. حاولت ان اجاريك في كسب الأصدقاء، لكنني لم أفلح لأنني لم أكن أملك ما كنت تتمتع به من كريزما عالية.
لقد كنت لي ملاذا في كثير من الأوقات حين تشتد الأمور، إن على الصعيد الشخصي أم على الصعيد العام، فتعمل بابتسامتك الحانية وأسلوبك في التفاؤل على تبريد الأجواء ومحو مسحة الحزن عن نفسي.
أنت ترحل عنا اليوم ويشهد الله كم أنا مصدوم من هول الخبر رغم إيماني العميق بأن الموت حق، وهو ملاقينا لا محالة ولا مفر.. ورغم إدراكي أن لكل شيء في هذه الدنيا عمراً افتراضياً.
ستبقى الغائب الحاضر يا أخي أحمد الربعي.. يغيب جسدك لكن فكرك لن يغيب، وترحل روحك إلى خالقها، لكن ما كنت تؤمن به سيبقى في الحفظ والصون.. سنبقى بإذن الله أوفياء لما كنا تعاهدنا عليه معك وهو العمل بكل تفان وإخلاص لصون مبادئ الحرية في جميع أشكالها، والدفاع بكل قوة عن المكاسب الدستورية وتكريس مبادئ المجتمع المدني الخالي من العنصرية والفئوي، وكل ما هو معاد لحرية الإنسان التي افنيت حياتك من أجل الحفاظ عليها والدفاع عنها.
رحمك الله يا أخي أحمد، فقد كنت محارباً ومناضلاً من طراز فريد.. كنت تحارب من أجل مجتمع إنساني بلا ظلم، بلا أحقاد، بلا كراهية.. كنت تناضل من أجل أن تسود العدالة ويستظل الإنسان بظلال المحبة والتسامح والألفة.. رحمك الله ياأخي أحمد فأنا حزين عليك مرتين.. مرة أنني فقدت صديقا عزيزا على نفسي، وأخرى لفقدان الكويت محاربا وفارسا لا يكل ولا يمل من النضال في سبيل تكريس مبادئ العدالة والحرية والوقوف في وجه قوى الفساد ومعادي حق الناس في ممارسة حياتهم الطبيعية.. فقدناك في وقت شديد الحرج وفي ظرف مليء بالاحباطات، تركتنا امام قوى الردة وحاملي فكر الإرهاب بعد أن كنت سيفا لا يهاب ولا يخشى المنازلة، وعقلا مستنيراً يدحض أقاويل الباطل وحججه.. لقد كنت أكثر من أحمد تناضل على جبهات عدة.
رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك نعيم جناته وألهمنا وأهلك الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
سعود السمكه
ام النور
08-03-2008, 12:09 PM
الصديق في الخلاف الرفيق قبل الاتفاق!
08/03/2008
ليس اقسى على النفس من ان تتواصل مع صديق عزيز وانت تعرف ان الموت يترصده، وان لقاءك اليوم معه قد يكون الاخير، وان علاقتك معه قد استقرت في الذاكرة كشيء من الماضي، في حين انه كان يعتبر نفسه وكنت تعتبره ممن سينقشون اسمهم على باب المستقبل.
ولقد عرفت احمد الربعي منذ دهور، ولعلني قد قررت، ولعله بالمقابل قد قرر اننا صديقا عمر. لم نكن نلتقي كثيرا، لكن بعد المسافة لم ينقص الود، ولا التقدير، ولا المناكفة، كذلك فإن اختلاف الرأي قد استولد شيئا من التحدي، خصوصا واننا كنا، اساسا، في الموقع الفكري ــ السياسي ذاته، مع فارق وحيد: انه كان مناضلا حزبيا في صدر شبابه، وكنت نصيرا، وان التزامه السياسي قد اوصله الى النيابة ثم الى الوزارة، في حين لم احصد من مناصرتي للتيار القومي العربي، الذي افترضته طريق المستقبل، الا الخصومات وشيء من الانتقام، وان حفظت المكايدة بعض الاحترام للاختيار السياسي.
ومع انني عرفت على دروب الحياة الكثير من العقائديين الملتزمين والناشطين السياسيين والمثقفين الكبار ملتهمي المجلدات والمنتجين بغزارة ودونما اسفاف، فإنني اشهد ان امثال الدكتور احمد الربعي كانوا قلة معدودة بين من عرفت.
ذلك ان احمد الربعي كان يجمع الى الثقافة الطلاقة في عرض افكاره، والى غنى التجربة الميدانية البراعة في التشهير بالخصم ومطاردته حتى الاستسلام او الفرار والتصفح بالردود الهزيلة القائمة بالاساس على الشتائم واللعنات!؟.
كان ذكاؤه مشعا، ومعارفه واسعة، وعلاقاته تتخطى المحليات الى الافق العربي الواسع، وتلامس دعوات وحركات ثقافية ــ سياسية في البعيد البعيد.
باختصار، ندر ان عرفت من له من الصداقات والمعارف مثل ما كان لأحمد الربعي في الامكنة جميعا، انطلاقا من الكويت وما يحيط بها من اقطار الجزيرة والخليج، الى المشرق العربي بدءا بالعراق، الى سوريا فإلى فلسطين والاردن، فإلى لبنان الذي كان يرى فيه نموذجا يمكن الاقتداء به (لهفي على القدوة).. اما في مصر التي كانت داره ومسرى هواه الاول، ايام كان في طليعة القوميين العرب، فإن اصدقاءه بلا حصر، وهم ينتمون الى مختلف التيارات التي تقلب فيها وبينها.
كذلك فقد كان لاحمد الربعي انصار ومحاربون (فكريا على الاقل) وفي بعض اقطار المغرب، وبين النخب من كتابها ومثقفيها والمستنيرين من السياسيين.
لقد عاش احمد الربعي عصر المد القومي فأعطاه واخذ منه، على المستوى الانساني صداقات حميمة وخصومات حادة،ثم عاش فترة الاحباط التي اخذت الى الانحطاط والتبرؤ من الذات، ولكنه ظل في الحالين متماسكا في منطقه، في الحجة، ذرب اللسان، يغفر له ظرفه (انحرافه) ويخفف من اثره، اذ يبقى بشخصه وثقافته وسرعة بديهته عصيا على الهزيمة، فكريا وسياسيا.. خصوصا ان الهزائم المتوالية قد امدته بفصاحة غير محدودة، وامدته بسيل من الحجج والبراهين والادلة على غربتنا عن العصر، وعلى تخلفنا وعجزنا عن التفسير والتبرير. لماذا اصابنا ما اصابنا؟ وهل العيب في قياداتنا السياسية فقط ام في نخبنا الثقافية والحزبية والفكرية والاجتماعية؟ وهل الدين عائق ام ان فهمنا للدين وممارساتنا هي العائق؟
آخر مرة التقينا في احدى الندوات التي تتبارى كل من ابوظبي ودبي في اقامتها، وفرحت حقا، اذ وجدته قد استعاد صحته تقريبا، وان ترك المرض بعض بصماته على حركته، واساسا على ذلك الاشعاع الذي كان ينبعث من عينيه، وزادت سعادتي عندما انطلق يناقش بمنتهى الحيوية، وكأنه يكمل حديثا متصلا بيننا ولد من موقع المختلف.
ان غياب احمد الربعي خسارة عربية، تتجاوز الكويت الى الاقطار العربية جميعا.. والحزن على هذا الكاتب، المفكر، المثقف، المجادل، المحاور، الاستاذ الجامعي، المناضل المستقيل من نضاله، «معلم جيل» أو اكثر من الكويتيين.
إنه زمن الخسارة.
والعزاء في ما تركه احمد الربعي من كتب ومحاضرات ومقالات وصداقات وذكريات حميمة حتى في نفوس من اختلف معهم بعد اتفاق حتى حدود النداء، او من اتفق معهم حتى حدود الخطيئة الاصلية.
عوضنا الله، في الكويت وخارجها، احمد الربعي جيلا من تلامذته ومحبيه الذين نتمنى ان ينجحوا في ان يأخذوا من بحر ثقافته ليكملوا محاورين بلا خصومة، باحثين عن اليقين من دون ضغينة،ومؤمنين بأمتهم رغم تعاسة الظروف التي فرضت عليها ان تعيشها، والتي سرعت في خسارتنا هذا المفكر الممتاز احمد الربعي.
صاحب جريدة «السفير» اللبنانية
طلال سلمان
ام النور
08-03-2008, 12:12 PM
جرة قلم رحيل رجل متميز
08/03/2008 علي أحمد البغلي
فقيد الكويت الراحل احمد الربعي رجل متميز بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. لم يحل مكانه احد في حياته ولن يحل مكانه احد بعد مماته، ببساطة هو شخص عصي على التقليد، اختلفت او اتفقت معه.. له الكثير من المريدين والمعجبين، وحتى مناوئوه يتمنون ان يرزقهم الله بشخص بوزنه، فقد قال احد كبار منظري الاصولية (لا اذكر ان كان اخونجي او سلفي)، اللهم اعز الاسلام بشخص مثل الربعي او بن طفله، لان الحركات الاصولية تفتقد وجود اشخاص منتمين إليها بوزنهما.
أحمد الربعي تعرفت عليه عن قرب في انتخابات 1985 في مشرف، فأنا كنت مقيدا في الدائرة الثامنة، وقد طلب مني ان اكون وكيله في اللجنة الانتخابية الرئيسية في حولي، رئيس اللجنة كان المستشار المتميز فاروق علي الدين، اطال الله عمره، جلبت معي يوم الانتخابات نسخة من القانون ــ اي قانون الانتخابات ــ وحفظته «صم»، وكان لي مداخلات عجيبة في اللجنة نتج عنها طرد الضباط والشرطة الذين يدخلون اللجان بأسلحتهم، وكان لي كل نصف ساعة مداخلة قانونية، تندر عليها المستشار علي الدين فيما بعد في المحكمة في استراحة القضاة، فقال لهم ان علي البغلي ذكرني بمداخلاته ايام المحاكم العسكرية! نجح الربعي في معركة انتخابية متميزة، شهدت «حطه» على الطريقة الكويتية لاول مرة، فلم يكن هناك بوفيهات بل قدور وصحون تتبرع بها العوائل لعشاء ما بعد الندوة، كانت روح الكويت شبابية في الثمانينات، وكان الربعي يمثل وجهها وأحد اكبر آمالها.. فرحنا كثيرا وهنأنا بعضنا في خيمته التي نصبها في مشرف مقابل بيان في مكان فرع الجمعية الحالي، ليلتها لم انم لاني متابع بحكم المهمة المنوطة بي الفرز حتى انتهائه، ثم ذهبت ونمت ملء جفوني واعتبرت اني نجحت بنجاح احمد الربعي. ولم يخيب الربعي الظن به فقاد المعارضة الوطنية الشريفة مع حمد الجوعان ومشاري العنجري واحمد السعدون وصالح الفضالة وآخرين، ثم التقينا في انتخابات 1992، وكلانا كان مرشحا وكلانا نجح بالانتخابات، وكلانا دخل وزارة 1992، احمد الربعي كانت له مداخلات متميزة بمجلس الوزراء من فئة السهل الممتنع، كان يفكر وهو «ينتف الاوراق» هذه هي عادته، في مجلس الامة وبالصف الامامي، كان يقرأ لنا شعر أبي الطيب المتنبي الذي كان يعشقه، كان مستشارا جيدا واتذكر استشارتي له بشؤون الوزارة، ونصائحه السديدة لي، اتذكر اني زرته يوما في مكتبه بالوزارة في الشويخ مما ادهش موظفيه، وزير يزور وزيرا؟! ثم عاصرته صديقا ومناضلا في الهم الوطني، ومحاربة الفساد، والتنوير، ومدافعا صلبا ذا قلم رشيق عن الكويت، وكانت لنا جلسات دورية منتظمة خاصة مع مجموعة اصدقاء، كان الربعي احد نجومها بفكاهاته ونوادره ومرحه، حتى عندما الم به المرض لم يجزع او يفزع او يتدروش ــ كما يفعل الكثيرون عندما يقترب الاجل ــ الربعي ظل الربعي صامدا في وجه ذلك الوحش الكاسر مرض السرطان مادا له لسانه.. أختم بمداخلة لا تزال عالقة بذهني للربعي في مجلس الوزراء عندما عرضت احدى المشاكل الشائكة (البدون على ما أتذكر) الربعي ذكر الاسطورة الاغريقية لهرقل في تفتيت الصخرة الكبيرة لاستحالة نقلها بحالها لأعلى الجبل، واقترح حلا لمشكلة البدون «نتفه» «نتفه» او بالتجزيء..
رحمك الله يا أبا قتيبة والهم اهلك واحباءك الصبر والسلوان..
.. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
علي أحمد البغلي
ام النور
08-03-2008, 12:13 PM
الربعي.. حالة عشق دائم
08/03/2008
صدمة كان خبر وفاته على الجميع، رغم ان وريقات هذه الوردة النضرة كانت تتساقط ورقة ورقة كأوراق الرزنامة على مدى سنتين، منذ بداية المرض الخبيث الذي تشبث برأس غير كل الرؤوس منبهرا بعقل غير كل العقول.
احمد الربعي حالة عشق دائم والعاشق الصادق لا شك معشوق.. علاقته بالقلم عشق، علاقته بالوجدان عشق، علاقته بالوطن عشق، علاقته بالفكر والشعر والبحر والسياسة والانسان عشق.
على تعدد مواهبه تراه ابن الخط الذي يعتنقه، والمجال الذي يدخله هو امّه وابوه في ممارسة مهماته بديناميكية واتقان.
لا تلتقي احدا الا وله مع الربعي حكاية.. وقصة.. او بيت شعر يضعه على طاولتي عندما يزورني ولا يجدني في المكتب.
اول ما ترشح للانتخابات النيابية اختار منطقة بيان – حولي المتنوعة الاطياف والاتجاهات، وفي عز «المعركة» زارني ليسلمني مقاله اليومي الذي كان حريصا على كل حرف وفاصلة ونقطة فيه، يوصيني به ويتصل فيما بعد (من خلف ظهري) بقسم التصحيح للغاية نفسها، كان يخشى الاخطاء.. الخطأ يرعبه. بادرته بالسؤال عن معركته الانتخابية، فأجاب: متفائل جدا، فقلت له: كيف تتفاءل والكل ضدك؟ القبائل، الشيعة، الحكومة، الاسلاميون.. وحتى المنبر الديموقراطي ضدك؟ اجابني: رهاني فقط على الشباب من الجنسين وسأنجح.. البركة بالكبار لكن المستقبل للشباب.. ونجح الربعي بالفعل ودخل البرلمان لأول مرة، ومن ثم الوزارة.
التقيته مرة في بيروت، كنت في اجازة، وهو الطائر المتنقل على امتداد الوطن العربي، فبادرني قبل السلام بالقول: انتم مجرمون.. كيف تعبثون بهذا الجمال الساحر؟ لماذا تدمرون لبنان.. هذا البلد الحضاري الجميل والنقطة المضيئة في زماننا الأغبر؟
غياب احمد الربعي خسارة كبيرة وقيمة لا يتحمل فقدانها الا الايمان بقدر الله وحكمه.. لكن الحياة التي انطفأت جسدا ستبقى جذوتها املا وذكرى في كل قلب.
لك الرحمة يا ابا قتيبة الحبيب، والعزاء والصبر لعائلتك الكريمة ومحبيك الكثر جدا.
فؤاد حلاوي
ام النور
08-03-2008, 12:14 PM
يوم يدمي القلب يا دكتور
08/03/2008
ليس كمثل اي صباح يومي.. ولا مثل يوم عادي. يوم قراءة نعيك، يا فارس الكلمة، في خبر.. في جريدة يومية، فقيد الوطن لا ننساك، ومن ذا الذي ينسى الربعي ذلك الفارس، الذي حمل الوطن في مهجته وعلى لسانه، يجوب انحاء الارض يذكر بقضية الكويت، اسكت الازلام واخرس تجار الدجل والافتراءات، من محطة الى اخرى، وفضائية وغيرها.. ندوات ومؤتمرات.. وو.. حتى صمت.. حتى تعب.. تعبت الحنجرة وتعب القلب، ثم انزوى بمرضه، مثله مثل الكثير من الشرفاء في هذا الوطن ممن يدافعون عن قضية واحدة مختصرها (الكويت).
ومن قال انه سلم من الكيد والحسد!
كانت مشكلته انه ذكي وللوهلة الاولى ولحظة توزيره وزارة التربية، وبعد القسم مباشرة توجه يكشف مستور هذه الوزارة، التي كان قد اكل عليها الدهر وشرب.
• كشف ما كان يحدث في المدارس الخاصة من تجاوزات.
• دخل المدارس والمعاهد والجامعة في كل الاوقات وقبل ان يداوم اصحابها، وكان يريد ان يقول للجميع ولاول مرة في تاريخ الوزارة (ما في صغير ولا كبير.. داوموا).
• انشأ ما يعرف بالصندوق المالي حتى يعطي صلاحية للنظار للتصرف في اعمال الصيانة وغيرها، والتي كالعادة اما استغلت في غير مكانها او لاتهام النظار بعد عهده، وكان القصد منها ايجابيا.. وليس لاتهام النظار!
• ولاول مرة عمل بنظام اعادة تقسيم الوزارة وادارتها فتحرك الجسم الثقيل، الذي كان مشلولا سنوات طوالا من دون تجديد.
• اعطى اهمية اكبر لفئة النظار والناظرات، وكانوا يشاركون حتى في التعاقد الداخلي والخارجي.
• كان يفاجئ المدارس بالزيارات لا كجاسوس او مخبر، بل ليقول لمن لا يداوم نحن نعلم، ولمن يعمل يقول له شكرا ويشد على يديه.
مازلت اتذكر موقف احدى الناظرات حينما تسلمت احدى المدارس التي تعج بالفوضى، عندها تصدى لها الجميع من اهالي وطالبات ومدرسات، ففوجئت بالهاتف صباحا وقبل الطابور يدق في مكتبها من مكتب الوزير.. خافت وانكمشت وحسبت انهم قد اشتكوها الى معالي الوزير، لكنها سرعان ماتهلل وجهها فرحا، لان اتصاله كان قصيرا محددا بكلمات جميلة مختصرة: لا تهتمي.. وواصلي المشوار وانا على علم بالامور.
• قالت الناظرة «لكنهم يهددوني بانهم يلتقون بك في الديوانية، وسيشكونني اليك».
ضحك ابو قتيبة، رحمه الله، وقال: لا يهمك وواصلي عملك انهم يحاولون عرقلة عملك، نحن معك.
لكن هل تركوه يواصل عمله من دون عرقلة؟ لا والله، بدأت العراقيل من الكبار الى الصغار الذين صدموا بقرارات لم يتعودوها.
مثال: في اول لقاء له مع النظار، قال جملة مشهورة:
لا يوجد في نظام الامتحانات من غش او من حاول ان يغش اول مرة، فالغش واحد، من غش يعاقب.
• عبارة لا تعجب الكثيرين في هذا البلد، حيث الجميع يجب ان يجرب:
يغش اول مرة ثم يسرق اول مرة، ثم.. اول.. مرة وهكذا.
انجازاته كثيرة يشهد له بها كل صاحب ضمير.
وها هو الرجل يفارقنا في وقت يكثر فيه الغش والسرقات والطائفية والقبلية والتشتت وو.. كل ما حرص على محاربته في وقت توزيره «وإيد واحدة لا تصفق» يا بو قتيبة!
رحلت في الوقت ما بعد البرونزي لهذا المجتمع، الذي بدأ يتآكل لان بعضهم لا يريدون وزارة بها علم او تربية «ويا ويله اللي ايربي عياله» لانهم سيؤكلون كما تؤكل القصعة!
رحمك الله ابا قتيبة، واسكنك فسيح جناته وعظم الله اجر عائلتك، والكويت بفقدها ابنا بارا حمل الوطن في قلبه ولسانه الى ان جف القلم وسكت القلب، «انا لله وانا اليه راجعون».
فضيلة خالد
CHART TRADER
08-03-2008, 12:15 PM
الله يرحمه و يغفرله ويسكنه فسيح جناته امين .
ام النور
08-03-2008, 12:16 PM
المشوار الأخير مع الأخ الكبير
07/03/2008
حديث المدينة كنت ومازلت وستظل، من ظفار الى الاراضي المحتلة ومن جامعة هارفرد الى جامعة الكويت.
احمد الربعي، الاخ، المعلم والصديق الذي رحل بالجسد وبقي في الوجدان والعواطف، على مدى ما يقارب العشرين عاما، تعلمت منه الكثير، لعل اهمه الجرأة في الطرح والقوة في النقد مع الحرص على عدم الفجور في الخصومة.
رحل فارس الكلمة والمدافع الاول عن الكويت في جميع المحافل الاعلامية، وأشهد للتاريخ، وانا من تشرف بمرافقته في معظم الاوقات والمهمات، انه تنقل من مكان الى آخر ومن فضائية الى اخرى مدافعا عن الحق الكويتي وشارحا وجهة النظر الكويتية، بكل جرأة، مع العلم بان بعض الدول التي انتقدها لم تكن تؤمن كثيرا بالديموقراطية وبالاختلاف في وجهات النظر.
رحل الكبير الذي شهد له من اختلف معهم قبل غيرهم، انه فارس الكلمة وضمير الكويت.
رحل الذي ادهشني عندما تساءلت ببراءة عن جدوى ذهابنا الى تعزية شخص نختلف معه فكريا على اعتبار ان المكان ليس مكاننا قائلا: الا الموت، الخصومة تبقى في السياسة ولا تجاوزها الى شيء آخر.
رحل الاديب والاكاديمي والنائب والوزير والكاتب والشاعر، وقبل ذلك وبعده رحل الانسان المحب المتواضع الذي واسى جراحا كثيرة ونفوسا ضعيفة، رحل اخي الكبير الدكتور احمد عبدالله الربعي.
«إنا لله وإنا إليه راجعون»
قيس الأسطي
ام النور
08-03-2008, 12:24 PM
الكويت شيّعت فقيدها
أحمد الربعي رحل بهدوء وسط عائلته
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368365_01_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368365_01.jpg)• تشييع حاشد للزميل الربعي
07/03/2008 كتب إبراهيم المليفي:
شيعت الكويت أمس، في جو مشبع بالحزن، الوزير والنائب الاسبق الزميل الدكتور أحمد الربعي، بحضور رسمي ونيابي وشعبي تقدمه رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وسمو رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد وشخصيات سياسية واعلامية واكاديمية وذوو الفقيد واصدقاؤه.
رحلة العلاج
وكعادته في استهلاك جسده النحيل حتى آخر لحظة، لم يعر المرحوم الدكتور أحمد الربعي آلام الرأس ونوبات الصداع التي انتابته بين الحين والآخر قبل عام وأكثر من اكتشافه للمرض اللعين، الى ان جاء ذلك اليوم الذي وصل فيه الألم الى درجة لا تطاق، وهو ما استلزم مراجعة الأطباء في مارس 2006، حيث اكتشفوا المرض الخبيث، الأمر الذي أوجب نقله للعلاج في الخارج لإجراء جراحة عاجلة، وقد خصصت الحكومة الكويتية طائرة خاصة لنقل الدكتور الربعي بصورة عاجلة في 2006/4/9 الى بوسطن لتلقي العلاج اللازم عند أمهر أطباء جراحة الاعصاب، الذين حددوا الورم الخبيث في الرأس قبل اجراء العملية.
كما عرضت حكومة المملكة العربية السعودية ارسال الدكتور أحمد الربعي للعلاج في أي مكان في العالم في مبادرة طيبة تعكس مدى اتساع دائرة علاقات الدكتور أحمد الربعي.
وفي بوسطن أجريت العملية الجراحية لإزالة الورم السرطاني بنجاح كبير، ومكث فقيد الكويت هناك فترة طويلة تعافى فيها الى حد كبير، وهو ما ساعد على ان يعود الى الكويت من جديد في فترة نقاهة على ان يرجع الى بوسطن من جديد لاستكمال علاجه الكيماوي.
ولأن مشيئة الله نفذت، عادت الأمور الى سيرتها الاولى، وبصورة مضاعفة، وهناك اعلن الاطباء عجزهم عن مقارعة ارادة الله، فعاد شيخ المتفائلين ليقضي أيامه الأخيرة بين أهله وناسه، طوال تلك الفترة القصيرة منذ نهاية شهر أكتوبر الفائت، مليئا بالتحدي والعناد لمرضه، ومتمسكا بالأمل، لان الاشرعة التي اطلقها منذ ان وعى وادرك لا يمكنها ان تنزل مرة أخرى.
ويوم الاثنين الماضي دخل الدكتور أحمد الربعي الى مركز حسين مكي الجمعة ليقضي ساعاته الأخيرة هناك ومن حوله أهله وأسرته الصغيرة التي فرّغت نفسها بالكامل لرعايته والاعتناء به، وأمس الأول فاضت روح الزميل الكبير بهدوء وسكينة بعد ان ملأ الدنيا.
رحل بهدوء محاطا بأهله وأقربائه من دون ألم أو نوبات صداع آثرت برغبة الهية خالصة الابتعاد عن الجسد العليل حتى لا تفسد لحظات الوداع والوفاء بين أحمد الربعي وأهله الكرام.
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-5_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-5.jpg) • المحمد والعنجري معزيين http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-7_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-7.jpg) • النصف معزياً http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-9_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-9.jpg) • السمكه والمزيدي في مجلس العزاء http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-10_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-10.jpg) • السعدون http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-11_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-11.jpg) • الخطيب معزياً http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-6_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-6.jpg) • جانب من العزاء http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-8_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-8.jpg) • العوضي http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-4_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368308_09-4.jpg) • الصلاة للميت
ام النور
08-03-2008, 12:25 PM
أحمد الربعي .. فارس ترجل
مزيد: الكويت خسرت برحيل الربعي
07/03/2008
اكد النائب حسين مزيد ان الكويت خسرت برحيل د. احمد الربعي احد رجالاتها الافذاذ حيث يعتبر الفقيد من الرجال البارزين، والذي مثل الكويت في كثير من المحافل الدولية وساهم بدور بارز في اعلاء كلمة الكويت لما يملكه من بعد البصيرة وحنكة سياسية.
واضاف مزيد في تصريح صحفي ان الفقيد وخلال تقلده الكثير من المناصب السياسية والاكاديمية كان خير عون للجميع ومحبا، مستشهدا بدوره العميق في عضويته في الوفد الشعبي إبان الاحتلال الغاشم وكيف كان ذا دور بارز في اقناع مواقف الدول المترددة لتأييد الكويت في ازمتها، فكان خير ممثل للكويت ولقضيتها العادلة.
ام النور
08-03-2008, 12:26 PM
أحمد الربعي .. فارس ترجل هلال الساير: ليس شخصا عادياً يمكن نسيانه بسهولة
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368315_12-4_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/7-3-2008//368315_12-4.jpg) • هلال الساير
07/03/2008
اكد الدكتور هلال الساير ان الكويت والوطن العربي واسرة المرحوم الدكتور احمد الربعي، فقدوا رجلاً يصعب تعويضه، لاننا خسرنا طاقة وطنية متجددة وطريقة تفكير نادرة في ايجاد الحلول، ونقد الواقع والماضي بصورة علمية ومبسطة في آن واحد.
واضاف الساير في تصريح لـ«القبس» تعليقاً على رحيل الوزير والنائب الاسبق الدكتور احمد الربعي ان الفقيد ليس شخصاً عادياً يمكن نسيانه بسهولة، وانا كواحد من أصدقائه المقربين أحاول منذ سماعي بخبر وفاته استجماع طاقتي، وشخذ معنوياتي كي استطيع التأقلم مع ايامي القادمة الخالية من صديقي احمد، ولكني اشك في مقدرتي على ذلك الشيء، واشار الساير: كنت اغبط صديقي احمد الربعي على قدرته في استخلاص الوقت من الوقت، وكيفية ادارته لشبكة علاقاته العامة، وشخصيا كنت اشك انه ينام مثلنا، لانه، رحمه الله، يبذل جهداً خارقاً في الحضور والتواجد مع جميع الطبقات من الاسرة الحاكمة الى اصغر موظف، لذلك تجدون ان خبر وفاته هز قطاعات واسعة من الناس، وانا لا استغرب ذلك بتاتاً.
واسترجع الساير الموقف السياسي البطولي الذي وقفه الدكتور الربعي مع اساتذة وطالبات كلية الطب، عندما كان وزيراً للتربية والتعليم العالي وايامها تلقى الربعي الهجوم النيابي في قضية المنقبات بصدره في موقف شجاع منه، ونحن كنا في امس الحاجة لمن يقف معنا.
واخيراً، ارسل الدكتور هلال الساير من خلال «القبس» تعازيه الحارة لاسرة وعائلة الدكتور احمد الربعي فرداً فرداً، خاصة اسرته الصغيرة التي ارتبط معها بعلاقة وطيدة واخوة دائمة، مستذكراً دور حرم الدكتور الربعي في رعاية المرضى من خلال عملها الانساني الدؤوب.
ام النور
08-03-2008, 12:28 PM
الخالد : يقترح تخليد ذكرى الربعي
07/03/2008
اقترح عضو المجلس البلدي خالد الخالد اطلاق اسم الدكتور احمد الربعي رحمه الله على احد شوارع الكويت تخليدا لذكراه واعتزازا به باعتباره احد فرسان البلاد في الدفاع عن حقوقها والذي افنى حياته دفاعا عن الدستور والمكتسبات الديموقراطية، حيث شارك عضوا في مجلس الامة ووزيرا.
وقال ان المرحوم الربعي كان الصوت الناطق الحر في كل مجالات السياسة الخارجية حيث اوصل صوت الكويت الحر وقاتل من اجل هذه الدولة العزيزة امام كل من يتعدى عليها في جميع الوسائل الاعلامية.
ام النور
08-03-2008, 12:29 PM
العمر يؤبّن الربعي: دافع عن القضايا الوطنية حتى في أحلك ظروف مرضه
07/03/2008
نعى النائب جمال العمر النائب والوزير الاسبق والكاتب الصحافي المغفور له د. احمد الربعي، الذي كانت له بصمات وطنية ومشاركات جعلت منه محاميا ناجحا في الدفاع عن قضايا الكويت، خاصة خلال فترة الغزو الغاشم. واضاف العمر، في تصريح للصحافيين، ان الربعي استطاع بفصاحته ونباهته وذكائه اسكات الكثير من الاقلام الرخيصة، التي استغلت اقلامها وصحفها الصفراء في شتم الكويت والنيل منها بعد حصولها على ارصدة نفطية ومساعدات من المقبور صدام حسين، امثال عبدالباري عطوان ومصطفى بكري ومحمد المسفر وغيرهم، حيث كان يواجههم على القنوات الفضائية ويهزمهم بالحجة ويكشف حقيقة انتماءاتهم لحزب البعث.
ووصف العمر الربعي بانه علم من أعلام الفكر والادب، وانه لم يبخل في خدمة وطنه وامته حتى في احلك ظروف مرضه، حيث آل على نفسه ألا يتوقف عن الكتابة الصحافية، مذكرا بدوره في العمل البرلماني والعمل الحكومي كواحد من الفرسان.. رحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته وألهم اهله وذويه الصبر والسلوان.
ام النور
08-03-2008, 12:31 PM
الخرافي يؤبن الربعي
07/03/2008
نعى رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي النائب السابق د. احمد الربعي الذي انتقل الى جوار ربه مساء امس الاول، واصفا اياه بالمفكر الذي مارس دوره الوطني والانساني، لخدمة امته وبلده من مختلف المناصيب التي تبوأها اثناء حياته.
وقال الخرافي في بيان له «لقد فقدت الكويت احد ابنائها البررة، وهو الاخ والزميل والصديق النائب السابق الدكتور احمد الربعي يرحمه الله، الذي انتقل الى جوار ربه بعد عمر بذل فيه الغالي والنفيس لوطنه، وكان معطاء من كل مكان تبوأه، مشيرا الى ان الربعي خدم الكويت من كل موقع ومكان.
واضاف ان الفقيد كان استاذا جامعيا له مكانته الكبيرة وعطاؤه الجزيل، انار لطلابه طريق العلم ومسلكه، كما كان وزيرا للتربية والتعليم العالي في الكويت، وكانت له بصماته الواضحة في تطوير التعليم، اضافة الى انه كان عضوا فعالا ومستنيرا في مجلس الامة لثلاثة فصول تشريعية.
وامتدح الخرافي الدور الوطني الذي لعبه ــ رحمه الله ــ واصفا ممارسته السياسية بالنضج والعقلانية، كما انه حمل هموم الكويت من على المنابر الاعلامية يدافع عن قضاياها باخلاص وتفان، لا يكل ولا يمل، ديدنه في هذا حب الكويت والدفاع عنها.
وقال الخرافي، انه برحيل الربعي قد فقدت الكويت زميلا عزيزا واخا فاضلا ومفكرا كبيرا، كان احد رجالات الفكر والعلم المشهود لهم بالكفاءة والخبرة.
وتقدم الخرافي الى الشعب الكويتي واسرة الفقيد الكريم بخالص العزاء والمواساة، سائلا المولى العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته، وان يلهم اهله وذويه وجميع محبيه الصبر والسلوان.
ام النور
08-03-2008, 12:35 PM
سعد بن طفله يودع أحمد الربعي للمرة الأخيرة
وداعا يا صديقي.. وداعا أحمد الربعي
07/03/2008
الشرق الأوسط-الاتحاد-إيلافhttp://www.alaan.cc/newsimages/07_03_2008121420م_28629041.jpg
غيبك الموت يا أبا قتيبه! أنت مت ونحن كلنا ميتون، هكذا هي سنة الحياة، من عاش مات وإن عمّر... لكن غيابك وقع في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إليك، وتحديداً إلى عقلك وفكرك وتفكيرك، كم عدد من هم بيننا وأدواتهم في التحليل والفهم أداة عقلية وعلمية؟
آه ما أخبث السرطان! عرفت الآن لماذا تسمي العجائز هذا المرض 'بالخبيث'. إنه خبيث ولئيم، أصابك في المخ يا أبا قتيبة، لقد أمعن الخبيث في خبثه، فقد أصابك بما تميزت به أيّما ميزة. وكأنما الخبيث كان يدرك عهدك الذي قطعته منذ أن كنت فتى يافعاً بالانحياز للعقل والفكر. تراجع كثيرون، وضاعت بوصلة آخرين أكثر، لكن ملاحك العقلي لم يخذلك قط، بقي وفياً لك وفاؤك له...
كان العقل مئزرك الذي لازمك في جبال صلالة بعمان ثائراً حالماً وأنت مراهق صغير، كم سردت لنا من ذكرياتك الحالمة تلك، وكم سجلت لنا من لحظات تلك المرحلة التي غادرتْ إلى غير رجعة.
ومنها إلى جامعة هارفارد باحثاً عن الفلسفة الإسلامية، فنائباً تحت قبة البرلمان، فوزيراً لم تغيرك الكراسي. أذكر أول زيارة لك في مكتبك وزيراً، والعبارة التي اعتلت الحائط خلفك: 'على هذا الكرسي جلس من كان قبلك، وعليه سيجلس من سيأتي بعدك'.
كان العقل محبرة قلمك الذي خط الفكرة تلو الفكرة في صحيفة 'السياسة' بداية السبعينيات إلى 'الوطن' في الثمانينيات فـ'القبس' في التسعينيات، ثم صحيفة 'الشرق الأوسط' على امتداد العالم كله.
آه يا أحمد! 'المنابر كلها مشتاقة لك'، وكذا ساحات الوغى الفكرية والنيابية تحت قبة عبدالله السالم بمجلس الأمة الكويتي. كم خضت من المعارك الفضائية، ترد بالحجة على الحجة، وترصف الفكرة تلو الفكرة مدافعاً عن رأيك وعما كنت تعتقد أنه الحق. كم تلعثم المفترون أمامك، وكم 'تبلعم' الفجار في الخصومة ممن ظلموا الكويت، وكنت خنجراً في حنجرة الفرية، وسيفاً في وجه الادعاءات المزورة...
وكم كنت فارساً في خصومتك، ولم تفجر بها يوماً، وكنت تقول لي: لا يفجر في الخصومة إلا الضعيف والجبان!
ستفتقدك أمواج البحر الذي تتغزل به، وستتلاحق الأمواج تحسباً لساعاتك الصابرة ممسكاً بالخيط كي تصطاد الصبر سمكاً، وسوف تحن إليك كثبان الدهنا والصمان حين نرحل إليها في رحلتنا السنوية 'للغاط' في قلب نجد. كأني بصدى قهقهاتك وضحكاتك وترديد قفشاتك يحوم في النفود لا يبرحها حتى تحل الرحلة القادمة، لاستبدالها بقفشات ونكت وأفكار جديدة. كانت الرحلة السنوية بالسيارة مدرسة تحكي لنا أثناءها قصص وملاحم ذاتية، من تجربتك، وتقدم لنا دروساً في معارك الجدل العلمي، وزاداً في وادي العقول الموحشة نتسلح به.
إيه أبا قتيبة! تفتقدك الكويت التي أحببتها بكل لحظة من عمرك، وبكل حبة رمل من رحلتك في الحياة. ستفتقدك الديرة -يا أحمد- من 'فرجان' المرقاب القديمة، إلى مزارع الجهراء في سني طفولتك المبكرة.
كان إيمانك بالعلم طبشورة محاضراتك الجامعية لطلبتك. في أروقة الكلية، يسألني طلبتك عنك ممن تتلمذوا على يديك، ونهلوا من تجربتك الثرية: 'شلون الدكتور أحمد؟'. سبورة قاعة المحاضرات تنتظرك الآن شوقاً لسطر أفكارك على صفحتها، وتتحرق لعباراتك الفلسفية التي تزين بها وجهها حين تحولها إلى مرآة لأفكارك متعة لطلبتك الناظرين.
عزاؤنا بما حفرت من أفكار، وما رصفت من أفكار، وبما غرست من مثل في العطاء الفكري العلمي الملتزم...
لكني افتقدتك كثيراً يا أبا قتيبة...
وداعاً يا صديقي... وداعا أحمد الربعي.
ام النور
08-03-2008, 12:37 PM
أبا قتيبة، في غيابك، وبسببه، كُتبت مقالات الدموع، أو هكذا أراد كتّابها، لكنها تحولت إلى مقالات «فخر» بمعرفتك .. محمد الوشيحي ينقل للربعي ماحصل بعد وفاته
05:06:06 ص08/03/2008
الرايكنت وأحمد
كلهم مروا من هنا واختفوا، تبددوا، تلاشوا... القليل منهم لا يزال باقيا، قليل جدا، أنت أحد «القليل».
أحمد الربعي، دعني أنقل لك ما حدث في غيابك: رسائل التعازي التي تزاحمت في هواتفنا لم تترك لنا فرصة الرد عليها لكثرتها. كانت كثيرة رسائل تعازيك، أكثر مما تظن... أبناء وبنات الصحافة يبادرون بعضهم البعض: «عظم الله أجرك». سألت أحدهم: تعرفه؟ فأجاب: عز المعرفة، بل وأحبه، صحيح أنني لم ألقه وجها لوجه، لكنني أعرفه وأحبه... ليست الصحافة وحدها من رثاك، الدواوين التي لطالما تحدثت عنك... كذلك.
أبا قتيبة، في غيابك، وبسببه، كُتبت مقالات الدموع، أو هكذا أراد كتّابها، لكنها تحولت إلى مقالات «فخر» بمعرفتك. هذا يتحدث عن موقف جمعه بك، ويعد القراء بمواقف أخرى، وذاك يتذكر متى التقاك لأول مرة، والثالث يروي، والرابع يقص... كلهم كتبوا: «كنت وأحمد نعمل كذا وكذا».
يقول عنك القريبون: كان يخرج من اجتماع ضمه مع الكبار، أصحاب القرار، ليذهب إلى سوق المباركية، فيجالس «المَهَرة» أو «المهارى» كما نسميهم بلهجتنا. يتحدث معهم ولهم عن الشعر والثقافة والحياة والأمل... يقولون: كان يحفظ شعرهم ويتعلم لهجتهم... يقولون: أحمد الربعي مفرط في البساطة والقوة.
قتيبة، عظم الله أجرك أنت وأسرتك... وعظم الله أجرنا، نحن أيضا.
محمد الوشيحي
ام النور
08-03-2008, 12:44 PM
أحمد الديين يسترجع شريط ذكرياته مع الدكتور أحمد الربعي
07/03/2008
عالم اليوم
الربعي وشريط الذكريات!
كتب أحمد الديين
كتب الزميل أحمد الديين هذه المقالة ونشرها يوم 17 سبتمبر 2007 في اليوم التالي لعودة المرحوم الدكتور أحمد الربعي من رحلة العلاج الأولى في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في صحيفة الرأي العام، التي أصبحت الآن تحمل اسم الراي:
طوال نهار أمس كنت استرجع شريط ذكرياتي مع الدكتور أحمد الربعي، هذا الشريط الممتد منذ يناير من العام 1967، أي قبل تسعة وثلاثين عاماً من يومنا هذا، عندما التقيته أول مرة في إحدى ديوانيات منطقة الخالدية المؤيدة لقائمة مرشحي نواب الشعب، التي كانت تمثل كتلة المعارضة الوطنية الإصلاحية حينذاك...كنا يومها في السابعة عشرة من أعمارنا، نرتدي الغتر من دون عُقل «نسفة الچرينبة»، والفوارق بيننا ثلاثة: عضويته في حركة القوميين العرب بينما كنت حينذاك صديقاً للحركة قبل انضمامي إليها بعد نحو سنة، وفارق سمنتي ونحافته، وأخيراً طريقته المميزة في «نسفة الغترة»!
شريط الذكريات يمتد... تزوير انتخابات 25 يناير... نكسة حرب 5 يونيو...التحول اليساري في حركة القوميين العرب، وتأسيس الحركة الثورية الشعبية وكان الربعي من أبرز قادة ذلك الاتجاه، ولاحقاً رشحني إلى منصب قيادي في التنظيم الجديد...اللقاءات الأولى على ساحل منطقة الدوحة شمالي الكويت، ثم في الدوار الفاصل بين شارعي دمشق والدائري الثالث بين الفيحاء والنزهة والروضة، التي كانت حينذاك العديلية الشرقية، والعديلية الحالية، التي كانت حينها العديلية الغربية، وكأنهما شطرا مدينة برلين الغربية والشرقية قبل توحيد الألمانيتين!
الاحتجاج العنيف ضد زيارة شاه إيران بمنشورات وقنابل صوتية لم تُدمر ولم تصب أحداً بأذى عن قصد وعمد، فالهدف كان صوت الاحتجاج...المغادرة المفاجئة لأحمد الربعي إلى عدن فظفار للالتحاق بالثورة المسلحة هناك ضد الاستعمار البريطاني وحكم السلطان السابق، الذي عزله في وقت لاحق ابنه السلطان قابوس لينقل عُمان من أوضاعها المزرية، التي كانت تعيشها وكأنها في القرون الوسطى إلى القرن العشرين... ووقتها التحق كثير من الشباب الكويتي بالثورة الفلسطينية أيضاً في غور الأردن، عدنان المسلم التحق بفدائيي الجبهة الديموقراطية، ومحمد القديري بفدائيي الجبهة الشعبية - القيادة العامة، مثلما التحق الشهيد الشيخ فهد الأحمد بفتح وخاض معارك ضد قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وغيرهم آخرون!
في الكويت واصلنا الاحتجاج، وكان احتجاجنا الثاني في الذكرى الثانية لتزوير انتخابات 25 يناير 1967، اُعتقلنا وحوكمنا وأُفرِج عنا جميعاً بعفو أميري عن باقي مدة العقوبة... وقتها انتقلنا أنا والزميل عبداللطيف الدعيج بعد الإفراج عنا إلى العمل الصحافي والكتابة بدأنا بـ الرائد، التي كانت تصدرها جمعية المعلمين ورئيس تحريرها المرحوم خالد المسعود الفهيد وزير التربية الأسبق، ثم السياسة مع الزميل الأستاذ أحمد الجاراللّه.
رسالة يحملها إلينا الشاعر علي الربعي الشقيق الأكبر لأحمد من سجنه في عُمان، وبالصدفة تصلنا قبل يوم واحد من لقائنا المقرر بموعد مسبق مع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد عندما كان وزيراً للخارجية، حيث عرضنا عليه الأمر فتدخل سموه على الفور لدى السلطات العُمانية ليُنقل أحمد الربعي إلى الكويت... وصول أحمد، ومحاكمته الشهيرة ومرافعته الرائعة المكتوبة وعنوانها الشاعري «الحزن عاطفة ثورية»، ومرضه فانتقاله إلى المستشفى، وزياراتنا اليومية له، إلى الإفراج عنه بعفو أميري جديد، ليلتحق بالعمل الصحافي في جريدة السياسة لنشكّل معاً ثلاثياً متناغماً... مقالات افتتاحية... مقالات طويلة... تغطيات صحافية لإضرابات عمال البترول (وقتها كانت الشركات أجنبية)...سلسلة لقاءات عن مستقبل الكويت في العام 2000 (حينذاك كنا نفكر في تحديات المستقبل والتخطيط والتنمية)...تأخر أحمد الربعي المعتاد عن المواعيد، والدرس القاسي، الذي لقننا اياه المرحوم الأستاذ عبدالعزيز حسين، عندما رفض استقبالنا لوصولنا متأخرين عشر دقائق عن الموعد... إضراب عمال مطبعة السياسة والاستقالة التضامنية، التي نشرناها في الصحف الأخرى، ولم يقتنع زميلنا عبداللطيف الدعيج بموقفنا، ولكنه استقال منها لاحقاً في العام 1976 بعد الانقلاب الأول على الدستور عندما قُيّدت حرية التعبير... أحمد الربعي انتقل إلى الوطن عندما كان الأستاذ الكبير محمد مساعد الصالح رئيس تحريرها، وكان أبو قتيبة قبل أن يصبح أبا قتيبة، أحد أركانها المؤسسون... تتكرر اللقاءات في مقهى المنشية على شارع السور، وفي المقهى الفضي بالسالمية، نحاول من جديد تأسيس حركة ديموقراطية، نتفق، نختلف، نبتعد، نلتقي مجدداً، نتوقف، يستمر بعضنا، فيتخرج أحمد الربعي في جامعة الكويت، ويسافر إلى بعثة دراسية في الولايات المتحدة، ويتزوج شريكة حياته لمياء العبدالكريم... نلتقي خلال إجازاته في الكويت، نتداول، نحلل، يسافر، يعود، نلتقي، نتداول، نحلل... يعود في العام 1984 وأعرض عليه فكرة الترشيح لعضوية مجلس الأمة في انتخابات العام 1985، يفكر، يتردد، يقبل بعد إلحاح، يرشح، أدير حملته الانتخابية، ويلتف حوله العشرات فالمئات من الشباب الوطني، يرون فيه ظاهرة جديدة، يفوز، يستجوب...يُحَل مجلس الأمة في الانقلاب الثاني على الدستور يوم الثالث من يوليو 1986...يقود مع زملائه من نواب المجلس المنحل حركة المطالبة بعودة العمل بالدستور في ديوانيات الاثنين، يشارك في المظاهرات، ويدعو إلى قبول الحوار مع الشيخ سعد، فهو دوماً مع الحوار، وبعدما تُغلق الأبواب، يكون في صدارة التحرك، يُعتقل مع المرحوم علي بوعركي في ديوانية الأخير بمشرف بعد انتهاء الندوة، يُفرج عنهما مثلما أُفرِج عمَن سبقوهما...يسافر في إجازة عائلية، تتوتر العلاقة مع العراق في يوليو من العام 1990، يقطع إجازته ويعود ليشارك مع زملائه من نواب المجلس المنحل في إصدار بيان يرفض ادعاءات نظام صدام...تقع جريمة الغزو، بينما كان الدكتور أحمد الربعي قد غادر الكويت ليلتها... يعود بعد التحرير مباشرة على أول طائرة مساعدات عسكرية لجيش الإمارات، يلتقينا في بيت أخينا الكبير الأستاذ عبداللّه النيباري، كنا وقتها قد أسسنا المنبر الديموقراطي، ينضم إلينا ولا يرشح نفسه إلى منصب قيادي في المنبر، ثم يستقيل منه بعد سجال وجدال وخلاف...تباعد بيننا السياسة، وتجمعنا المبادئ، نختلف في التحليل، ونختلف في التفاصيل، ونختلف في الاستنتاجات، ولابد أيضاً من بعض النزق، وبهارات القيل والقال، هكذا هي الحياة...فتحية من القلب يا أبا قتيبة، ولو عاد الزمان إلى تلك الليلة الشتائية في الخالدية قبل تسعة وثلاثين عاماً، ربما كررنا المسار ذاته أو اتخذنا مساراً مختلفاً بعض الشيء، ولكن أمامنا المستقبل، ولك تمنياتي وتمنيات محبيك جميعاً بالصحة والعمر المديد وعمر الشقي بقي!
هذا ما كتبته بعد عودتك من رحلة العلاج الأولى قبل نحو سنة ونصف السنة، وها هـو المـــوت يغيّبك عنــا، فرحمــك اللّه يا أباقتيبة... سأفتقدك، ولكني، مثل كل محبيك، لن أنساك!
ام النور
08-03-2008, 12:51 PM
أحمد الجبر ينعي الدكتور أحمد الربعي، واصفا إياه بـ'ساحر الكويت' الذى كان محط انظار محبيه وخصومه
12:15:27 م07/03/2008
عالم اليوم
الساحر ..
كتب أحمد الجبر
التقيته أول مرة في خيمة في البر.. كان يلقي بطريقة غريبة شعراً لأحمد مطر ونزار قباني تارة.. ولراكان بن حثلين وبندر بن سرور تارة اخرى.. وبعد الشعر جاء دور «كوت بو ستة».. يلعب وهو واثق من الفوز او قادر على تحقيق الفوز «بالباون» في اللحظة الاخيرة.. حتى وان لم يكن عنده «جيكر».
اما بعد العشاء «والمفطح» فكان يملأ الخيمة ضحكاً.. كان مميزا بإلقاء النكت.. كان يحفظ الالاف منها.. وهي من كل الانواع.. وبكل اللهجات.
كثيرا ما يسألونه.. من وين أنت.. كان يرد من «المانيا».. كان يظل حتى ساعة متأخرة من الليل.. يتحدث عن الديمقراطية.. وعن الطموحات.. وعن السلطة.. وعن الحرية.. وعن الحب..!! كان يتحدث بكل سلاسة.. وبتلقائية.. لا تملك إلا ان تقتنع به.. تحبه. وتتبعه..!!
سألت صديقي: من هذا.. قال انه الساحر.. او هكذا يسمونه المقربون إليه.
عملت معه عن قرب في مرحلتين الاولى في جريدة «الوطن» حيث كان الساحر كاتبا متميزاً في الصفحة الاخيرة.. ما ان تدخل مكتبه حتى تشعر بأنك داخل الى مكتب «ساحر».
فالأوراق الكثيرة التي تحمل مقالاته «مدبسة» على الحائط وخلف كرسيه كانت لوحة «اشتدي يا أزمة تنفرجي».. وعلى مكتبه كان يحتفظ برسالة جوابية من الزعيم جمال عبدالناصر رداً على رسالة الساحر وهو في السابعة عشر من العمر.. اذكر ان عبدالناصر عنونها بـ «الطالب أحمد الربعي».
اما على باب مكتبه فكان معلقاً عليه مقالات كثيرة باسم «حي بن يقظان».. وهو أحد اسماء الساحر في مرحلة من المراحل.
اقتربت منه اكثر فاكتشفت ان هذا «الساحر» يحمل قلبا وعقلاً.. يحمل فكراً وموقفا.. كان مكتبه مليئاً بالساسة.. والطلبة والمحبين.. من كل اتجاهات.. من كل المناطق.. هاتفه لا يسكت.. وفي المساء تجده يتعشى مع «سالمين اليمني».. وهو فراش الكانتين في جريدة الوطن.. سالمين هذا كان لديه «خلطة سرية» عبارة عن «طماط وبطاط».. كان الساحر يعشقها وإذا اراد سالمين ان يفاجئ الساحر كان «يسوي بيض وطماط»..!! فيظل الساحر ينتظر هذه الوجبة الدسمة بفارغ الصبر!! وبعد هذا العشاء «الدسم» كان يحظر إلى لقاءات القوى السياسية.
وفي وقت حل مجلس 1985.. كان الساحر مراقبا.. وكانت سيارته «الدوج أم تاير بدون طاسة» معروفة.. فكان رجال أمن الدولة ينتظرونه عند سيارته المملوءة بالمقالات والكتب والبيانات ويتبعونه.. فإذا اراد الساحر ان يهرب منهم ليلتقي د. أحمد الخطيب وجماعته.. كان يخرج من باب المطبعة.. واذكر انه ارسلني لأقود سيارته حتى يتبعني رجال أمن الدولة. فكانت مشكلتي ان سيارته «ما تشتغل» لان «السلف يشكل» كما كنت بحاجة الى عشر دقائق لأعرف «وين سويتش السيارة».. في ميدالية المفاتيح.
كان الساحر اول من دخل الى الكويت بعد التحرير.. لقد دخل مع الأميركيين.. كيف لا ندري.. المهم انه وصل في طائرة عسكرية.. «اكيد سحر الأميركيين».
نجح في انتخابات 92.. ذهبت اليه مع اخي سالم العجمي في بيته.. كان «قاعد يشيش» في حديقة منزله يوم الاقتراع.. سألناه ما راح تروح توقف أمام ابواب اللجان فرد.. لا.. سأذهب عند المقر الانتخابي بعد اعلان النتائج.. احتاج ان ارتاح لأن هذه ليلتي..!! كان واثقا ليس من الفوز فقط بل من المركز الأول.
كان الساحر محط انظار محبيه وخصومه.. كان الاسلاميون يقولون لو كان لدينا واحد مثل الساحر لاكتسحنا.. الشارع.. كان هو مشكلتهم.. اما الليبراليون فكانوا يقولون ان الساحر هو الورقة الرابحة.. التي تجمع الناس حولهم اذكر ان النائب خالد العدوة وقد كان من الإسلاميين المتشددين كان يقول ان «الساحر.. هو قدوتي..» عندما اصبح الساحر وزيراً.. طبق ما كان ينادي به.. وهو المساواة وتطبيق القانون.. هذا المبدأ ابعد عنه الناس.. لان الكويتيين «يموتون على الواسطة».. كان هو يرفضها.. وكان يتشدد بها حتى على أقرب مقربيه.. خسر الكثير.. وخسره الكثيرون الا انه عند استجوابه الشهير الذي التف ضده كل الاسلاميين ومارسوا فيه كل انواع «الشعوذة» استطاع رغم كل ما قيل عنه ان يجمع الليبراليين حوله.. وأظن انه مارس نوعاً خاصا من «السحر» جعل كل اهل الكويت «فيما عدا الاسلاميين» ان يقفوا خلفه.. يتمنون فوزه.. فكان له ما اراد بفارق صوت واحد..!!
من منا لا يذكر المناظرة التلفزيونية في قناة الجزيرة.. وكيف استطاع «الساحر» ان «يسحر» العراقي صلاح المختار وهو بعثي وإعلامي وسياسي من طراز «طارق عزيز».. اقول كيف استطاع الساحر ان يلجم العراقي فلا يجعله يعرف كيف يتحدث او كيف يرد.
لقد كان رد الساحر شافيا لأهل الكويت الذين كانوا يعانون من ضيوف قناة الجزيرة «والاتجاه المعاكس» الذين كانوا يكيلون للكويت الشتائم والتهم والسب دون ان نجد احدا من الكويت «يبرد الكبد».
حتى اصبح الكويتيون يتمنون الساحر في كل مناظرة تلفزيونية مع أي عراقي او فلسطيني او اردني.. او مصري يقبض من صدام ليسب الكويت.. الكل يتمنى ان يكون الطرف الآخر هو «الساحر»..!!.. ما في احد يعرف يتكلم إلا الساحر!!.. ماحد يبرد الكبد غير الساحر..!!.. وهكذا بعد المناظرة التف الكويتيون حوله.. معلنينه بطلاً كويتيا هزم عراقيا بعثيا.. كانت اشرطة المناظرة تباع في المحال واصبحت حديث أهل الكويت.. نزل بعدها الانتخابات في دائرة اخرى غير «مشرف وبيان» وهي دائرة السعدون «الخالدية» ونجح فيها.. انه الساحر...!!
وقد يقول قائل.. لماذا قلت كل هذا..
فأقول.. لأن الساحر.. لا ينسى..
رحمك الله يا ابا قتيبة..
فقد كنت كتلك الغيمة التي امطرت..
او كتلك القصيدة التي انشدت..
او كتلك النسمة التي هبت او كتلك الكلمة التي ألقيت.
او كتلك الأحلام في عيون الأطفال..
رحمك الله يا ابا قتيبة.. فقد حملك الكثيرون بالأمس على الأكتاف.. كما حملك الكثيرون بالأمس القريب على الاكتاف نائبا عنهم.. مدافعا عن شيء اسمه الوطن، والديمقراطية.
رحمك الله يا ابا قتيبة.. فقد كنت مثالا للتواضع ولنظافة اليد.. والقلب.. واللسان.. والحب والأمل.. والعصامية وكما قلت «دخلت بدشداشة بيضاء وخرجت من الوزارة بدشداشة بيضاء»
رحمك الله يا ابا قتيبة..
ان الكويت لا تنسى «ساحرها».. فان ذهب الساحر.. فان «سحره» لا يزال يبهرنا..
ولا يزال باقيا!!
ام النور
08-03-2008, 12:57 PM
الجزيرة: الاتجاه المعاكس
الدكتور احمدالربعي مع رئيسة صحيفة عراقية في زمن النظام المقبور...
http://www.youtube.com/watch?v=ZcvdO1N0nYQ
navy_q8
08-03-2008, 12:57 PM
فعلا وداعا وداعا يا أغلى الرجال وداعا وداعا يا أبا قتيبة وداعا وداعا أحمد الربعي وداعا وداعا عن رمز وطني
اللهم إرحمه برحمتك وإدخله جناتك يا رب العالمين
إن لله وإن إليه راجعون
ام النور
08-03-2008, 01:08 PM
آخر لقاء تلفزيوني مع المرحوم باذن الله د. أحمد الربعي
http://www.youtube.com/watch?v=tXoQpLP6ykw#
http://www.youtube.com/watch?v=ZAbhzg0i9nY&feature=related
ام النور
08-03-2008, 01:14 PM
http://www.youtube.com/watch?v=PN8CuGAuxmA&feature=related#
ام النور
08-03-2008, 01:20 PM
http://www.youtube.com/watch?v=1VIOYCsI_6w#
ام النور
08-03-2008, 01:23 PM
http://www.youtube.com/watch?v=yWpaTbw24bA#
بوعبدالعزيز 72
08-03-2008, 01:55 PM
فعلا شخصية فـــذة ، رحمك الله وأدخلك في واسع رحمته ، اللهم آميــــن
جزاك الله خير أم النور
بورسلي
08-03-2008, 03:40 PM
رحمه الله
ام النور
08-03-2008, 04:12 PM
فعلا شخصية فـــذة ، رحمك الله وأدخلك في واسع رحمته ، اللهم آميــــن
جزاك الله خير أم النور
آمين يا رب العالمين ...
والله يجزانا واياكم خير ..
Shaha
08-03-2008, 10:02 PM
فعلا فقيدة ،،، خسرت الكويت مناضلا ذا حضور طاغي لقضاياها ،،، رحمك الله استاذي ،، ومعلمي ،،، وتعازينا لكل أهل الكويت ،،، وأنا منهم ،،، جعل الله الجنة مثواه الأخير ،،، وسنظل أوفياء لعهد التفاؤل الذي قطعناه لك ،،،
جزاكي الله خير يا ام النور على هالرابط ،،،،
المستخير2
08-03-2008, 10:04 PM
مشكلتنا بالكويت انا مانمدح صاحبنا الا اذا مات....اللهم ارحمه واغفر له
ام النور
10-03-2008, 07:09 PM
فعلا فقيدة ،،، خسرت الكويت مناضلا ذا حضور طاغي لقضاياها ،،، رحمك الله استاذي ،، ومعلمي ،،، وتعازينا لكل أهل الكويت ،،، وأنا منهم ،،، جعل الله الجنة مثواه الأخير ،،، وسنظل أوفياء لعهد التفاؤل الذي قطعناه لك ،،،
جزاكي الله خير يا ام النور على هالرابط ،،،،
يا هلا اختي شاهه
الله يجزانا واياج خير ..
الله يعلم اشكثر كانت معزة الدكتور الربعي ( الله يرحمه ويحلله ) في قلوب الناس ..
ويمكن شفتي الحريم اشكثرهم اللي كانوا ينطرون بره بالشارع علشان يدخلون يعزّون أهله ..
عساه ان شاء الله بالجنه ونعيمها .. و يخلف عليه دنياه بجنات النعيم .
ويجبر رب العالمين عزا أهله وكل الكويتيين .
ام النور
15-03-2008, 11:56 AM
ترجل الفارس بعد أن أعطى ووفّى وكفّى
كتب:خولة العتيقي
حين يختار الله احد عباده، يترجل هذا العبد عن الدنيا، فيكون مع ربه وهو اعلم بحاله ولكن تبقى له ذكرى عند البشر الذين خلفهم وراءه، ينتظرون دورهم للحاق به، وتختلف ذكريات هؤلاء الناس حسب المواقف التي مروا بها مع الذي رحل.
وانا ما فتئت اقول حين حياته ما سأظل أقوله بعد رحيله وهو انه أكفأ وزير مر على وزارة التربية في تاريخها الطويل، ولكنه لم يعط فرصة، فقد كان صاحب رؤية وقرار ويؤمن بأبناء الوطن وقدرتهم على القيادة، ما انسى ذلك اليوم الذي جئت فيه الى مؤتمر المرحلة الابتدائية وكلي استياء واحباط من وضع معين في مركز التطوير والتدريب التابع لوزارة التربية، الذي يجب ان تطلق عليه رصاصة الرحمة ان كان هناك من يريد الاصلاح والخير لهذه البلد.
كان المؤتمر في فندق الهلتون القديم دخلت ولمشيئة من الله وجدته وحده يشرب الشاي وهو واقف باستعجال يريد الدخول الى قاعة المؤتمر، سلمت عليه ونظر في وجهي واحس بأن شيئا في نفسي يؤلمني، لم يسألني ما بي، ولكن سألني سؤالا هو «يا اخت خولة ألم نبلغ سن الرشد نحن الكويتيين لنتسلم زمام امور بلدنا؟ ونتبوأ المراكز القيادية فيها؟ اجبت على سؤاله بسؤال: «وهل تشك في ذلك؟ قال ليس عندي ادنى شك».
كان ذلك في الاشهر الاولى من توزيره، بعدها انطلق بقرارات سريعة تضع الامور في نصابها.
ولن انسى ترؤسه للجنة تأليف كتب اللغة العربية للمرحلة الابتدائية التي ما تزال تدرس الى الآن، وحاربها ـ ومازال ـ كل من لم يشترك في تأليفها من موجهي اللغة العربية حسدا وغيرة.
كان يجتمع بنا ونحن نضع الهيكل البنائي للعمل ونأتي بالمادة العلمية مرتين في الشهر مع لجنة مختارة من دكاترة الجامعة اذكر منهم د.سليمان الشطي ود.خليفة الوقيان كانا يمثلان لجنة استشارية.
لقد تحدى بنا الدكتور الربعي وضعا قائما لا يرى في الكويتي أي قدرة أو كفاءة، ونجحنا والحمدلله بالرغم من كثرة الحساد والاعداء والمحبطين، ثم اجتمع بنا في آخر اجتماعاتنا بعد استجوابه وقد احبط كثيرا، ثم خرج من الوزارة وتركنا كالايتام على مائدة اللئام، ينتقم منا من ينتقم ويحاربنا من يحارب، كنا نلتقي به بعد ذلك في مواطن كثيرة وكانت كلمتي الدائمة له «لقد ضعنا من بعدك يا دكتور».
قد يكون يمثل تيارا فكريا وقد احمل فكرا مخالفا لفكره ولكن الوطن كان همنا، وللحقيقة والتاريخ وشهادة ستحفظ انه لم يستغل فكره أو منصبه ضد من يخالفه، كان همه ان ينجح في عمله وان ينهض بالوزارة وبمستوى التعليم في الكويت.
كان متواضعا ديناميكيا يصل اليه من يريد بسهولة ويسر، ذكيا لم ينطل عليه تقرب المتملقين الذين قفزوا مزحا حين ترك الوزارة. انها الاقدار.. اقدار الرجال واقدار العظماء وحين كان وزيرا اعطى ووفى وكفى.
المرض تمحيص من الله سبحانه وتعالى للانسان والمغفرة منه والموت كما وصفه هو «نهاية لبداية هي المولد»، وما بينهما ملك للشخص يعمل به ما يرضي ربه وضميره.
ويكفيه ان اتفق الناس على خسارة الوطن بمرضه وموته ولم يتبق لنا نحن في هذه الدنيا الفانية الا ان ندعو له بالرحمة والمغفرة، اما هو فقد اصبح بين يدي رحيم غفور كريم.
اعاننا الله على يومنا واحسن خاتمتنا.
تاريخ النشر: السبت 15/3/2008
ام النور
15-03-2008, 12:01 PM
الأغلبية الصامتة جائزة أحمد الربعي الصحفية
15/03/2008
خسارة الكويت ومحبي الدكتور أحمد الربعي كبيرة بفقدان مثل ذلك الإنسان في زمن أحوج ما نكون فيه للرأي السديد واللسان البين، لقد تعلمنا من الربعي صاحب التفكير الايجابي كيفية تحويل مشاعر الحزن أو الغضب إلى طاقة ايجابية تبني ولا تهدم تجمع ولا تفرق، وهذه واحدة فقط من الجوانب المشرقة في شخصية أحمد الربعي.
خلال تواجدي في مقبرة الصليبخات التمعت أمامي بارقة من الإلهام تريثت في الافصاح عنها حتى لا تضيع وسط أيام الحزن ومقالات التأبين، وهي تأسيس جائزة صحفية تحمل اسم فقيد الكويت أحمد الربعي تكون مقصورة على الصحافيين الكويتيين وتخدم مختلف فنون العمل الصحفي، ولعل تجربة جائزة العويس الثقافية من الإمارات، مثال جيد على صعيد الاستقلالية والسمعة الرفيعة، حيث تسير اعمال الامانة العامة ولجان التحكيم من خلال أموال وديعة خصصت للصرف على تلك الجائزة دون تدخل من أحد أفراد أسرة العويس الكريمة.
وتستطيع عدة جهات رسمية أو أهلية أو خاصة تبني جائزة أحمد الربعي الصحفية، وإن كنت اتمنى نظريا ان تكون جمعية الصحافيين الكويتية هي المبادرة الى احتضانها لكونها الجهة الأقرب الى مجال الجائزة، لكن خشيتي من دخول تلك الجائزة نفق «الكوتا» والتنازع بين أفراد الجسد الصحفي، تدفعني إلى تفضيل قيام رجل أعمال لديه اهتمام بالشأن الاعلامي او الثقافي، او المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (رغم كل اليأس والاحباط) لكونه جهة رسمية تحظى باحترام كبير. كما لا يفوتني التأكيد على ان سخاء الجوائز المقدمة ركن اساسي في نجاح هذه الجائزة وغيرها من الجوائز التنافسية الاخرى.
وفي الختام فإن وجود مثل هذه الجائزة يحقق اهدافاً كبيرة وبعيدة التأثير والمدى، ونخص بالذكر تسجيل التقدير والاحترام لشخصية فذة مثل احمد الربعي بصورة منسجمة مع احد المجالات التي برع فيها، وهي العمود الصحفي، وفتح الطريق امام تأسيس جائزة الكويت العربية او الدولية للصحافة والتي تعكس ريادة الكويت في الصحافة العربية، وخلق اجواء تنافسية تتيح فرصاً لابراز الطاقات الصحافية الشابة.
رحمك الله أبا قتيبة وأسكنك فسيح جناته.
إبراهيم المليفي
ام النور
15-03-2008, 12:04 PM
جامعة أحمد الربعي للثقافة والفنون والآداب والإعلام
15/03/2008
بقلم: نورية السداني
كان خصما.. يرحمه الله.. لكننا كنا نعتز بهذه الخصومة، وكان ندا غفر الله له.. ولكننا كنا نحترم هذه الندية، عاصرته في كل المجالس التي انتخب فيها عضوا، فكنا نجد للمعارضة السياسية طعما، وكنا نجد للطرح الاسلامي مجالا رحبا من كثرة ما كان يهاجمنا في اطروحاته، ونرد عليه.. لا اخفي سرا اننا في التيار الاسلامي كنا ننزعج من اسلوبه، حيث كان ساحرا وملهما يسحر من يجلس معه او يفتح حوارا في اي موضوع، لقد كان يركز كثيرا على نقد الحركة الاسلامية ورموزها، لكن الذي ميزه عن غيره من خصوم التيار الاسلامي انه كان يترفع عن الساقط من القول، فلم يكن يشتم او يقدح او يقذف بمعنى اخر، كان خصما شريفا في خصومته.
مبارك الدويلة
(الرؤية العدد 28 ــ 7 مارس 2008)
كان رجلا صاحب قرار وحزم وصاحب رؤية اصلاحية، وعلاقتي به تعود الى ايام كان وزيرا للتربية، وقد انصف الجسم التربوي وحاول جدياً اصلاحه، ليتناسب مع تطور الحياة، وكان يقدر الكفاءات ويحترم العطاء والاخلاص وعمل جاهدا من اجل الكويت.
خولة العتيقي
(القبس 7 مارس 2008).
الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية يرفع الهاتف معزيا.
الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية يأتي من دولة الامارات للكويت معزيا.
دول مجلس التعاون الخليجي.. العالم العربي.. القنوات الاعلامية الجميع يتوجد عليه.
هنا في الكويت كتبت الاقلام عنه وقد اخترت «قلم مبارك الدويله وخولة العتيقي» كشهادتين تاريخيتين لتاريخه النابض، ذلك ان الاختلاف الفكري ذاب مع شخصية كشخصية الراحل الكبير الدكتور احمد الربعي هكذا رجل.. هكذا مفكر.. هكذا انسان، وبالتالي هكذا «وطني» حتى وهو في مرضه يفتح نافذة غرفته في المستشفى، يطل على الشارع يفيق في الغربة يتمنى العودة للوطن، وهو الذي درس في شبابه في ذات المكان «اميركا» لكن الولاء كله كان للكويت ولا شيء غيرها.
سطور قليلة دلالاتها عميقة، كما هي دلالة ارادة الله سبحان وتعالى في اختياره في هذا الزمن الاغبر، وهو الذي عاش ازمنة مغبرة اخرى وتعب فيها واتعبته، فالدفاع عن مكتسبات المجتمع المدني والديموقراطية ليست بالامر السهل في وسط عالم من الجهوريات العربية التي اخذت تورث الحكم للابن بعد الاب.. هكذا زمن.. هكذا تاريخ.. من الصعب ان يتنفس فيه الانقياء.. الرحيل عنه راحة.. اعتقد ان الرجل وجد راحته اخيرا الا ان سيرته الذاتية يجب ان تكون منارة ليست للكويت فحسب، بل لعالمنا العربي، ولا اعتقد ان اطلاق اسم الدكتور احمد الربعي على مدرسة يكفي.. بل اعتقد ان اسمه لا بد ان يحمله صرح علمي كبير.. فلم لا نتنادى نحن الذين عرفناه عن قرب او تتحرك الدولة لتكريم احد رموزها ويتم البدء في انشاء جامعة احمد الربعي للثقافة والفنون والاداب والاعلام، بحيث تتكون من هذه الكليات الدراسية المتنوعة، واعتقد ان مكانها المناسب هو في قلب مدينة الحرير القادمة التي يعني موقعها الكثير؟.
انه يستحق اكثر من تسمية مدرسة باسمه والجامعة اقل شي يقدم تقديرا لتاريخه الرائع.
فهو الرجل.. الانسان.. المواطن الشريف المنتمي للكويت ولا شيء غير الكويت.. والذي امتدت شراينه لتسقي العالم العربي ومنطقة الخليج بالمحبة والعلم.. وفوق هذا وذاك اجتمعت في عزائه كل التيارات السياسية الكويتية، وشهادة مبارك الدويلة وخولة العتيقي خير برهان على شخصية اخترقت الحواجز، والتف حولها الجميع.
نورية السداني
ام النور
15-03-2008, 12:12 PM
حلقة عن الديموقراطيات الناشئة في الخليج
آخر لقاءات د. أحمد الربعي على أوربت مساء اليوم!!
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/News/Issues200803/ar2-031508.pc.jpg
أعلن الإعلامي محمد القحطاني مدير مكتب أوربت في الكويت انه تقديرا لدور الفقيد الدكتور أحمد الربعي ووفاء لذكراه فان برنامج اوراق خليجية سيقدم مساء اليوم السبت احدى اهم الحلقات التي كان فيها الدكتور الربعي ضيفا على البرنامج في حلقة بعنوان الديموقراطيات الناشئة في الخليج تم بثها في نوفمبر 2003.
وقال القحطاني ان اختيارنا لهذه الحلقة لاعادة بثها نظرا لما تضمنته من طرح تحليلي عميق ورؤية واعية للدكتور أحمد الربعي، حيث ان كلماته في تلك الحلقة حول الاصلاحات السياسية والديموقراطية في الخليج تكاد تكون مطابقة لواقع الحاضر وتطورات المنطقة اليوم، وكان يشارك في الحوار مع الدكتور الربعي في هذه الحلقة الدكتور سعد بن طفلة.
واستذكر الاعلامي محمد القحطاني باعتزاز واجلال مواقف وكلمات الدكتور أحمد الربعي ودوره في ترسيخ حرية الكلمة والرأي وما كان يتمتع به الفقيد من قوة الحجة في حواراته التلفزيونية مع العديد من الشخصيات وذلك في اطار دفاعه عن قضايا الكويت الوطنية.
تاريخ النشر: السبت 15/3/2008
http://www.alwatan.com.kw/Data/Site1/Articles/605981/1.tn.jpg (http://javascript<b></b>:MM_openBrWindow("/view.aspx?/Data/Site1/Articles/605981/1.pc.jpg", "image", "width=520,height=600,left=10,top=10,location=no,sc rollbars=no,status=no"))محمد القحطاني
المسبار
15-03-2008, 12:14 PM
السلام عليكم
اخر علمي بالدكتور احمد كانت رحلة العوده من مطار نيويورك الى الكويت، وكان لابس بنطرون وقميص، وتبادلنا اطراف الحديث ولكن لمدة لم تسعني التعلم منه، وعند وصولنا لمطار الكويت وقبل النزول من الطياره لقيته لابس دشداشه وغتره وعقال بنسفته المعروفه !
قلتله حركات يادكتور، ما علمتنا جنا زلمات بديرتنا، فقهقه ضحكا ومشينا.
رحمه الله كان باين عليه المرض، وكان باين عليه انه شخص غير عادي.
لما كنا صغار وعايشين خدعة الحركه الدستوريه، وكان سبب خلافي مع الدستوريه هو الطعن بهذا الرجل.
هذا الرجل الصريح الشجاع يطعن بالفاظ من الحقبه الاولى مثل شيوعي علماني، ولا يعرفون هؤلاء الناس معنى كلمة وطني !
هذا الرجل الوحيد الذي دعته قناة الجزيره وندمت على حضوره لانها عراها من اوراق التوت وعرى العراق وكل من سولت له نفسه طعن الكويت.
هذا الرجل الذي استوزر وقال بصراحه ان الوزاره مقلوبه، وحاول يصلحها فوضعو كل العراقيل امامه ليقولون انه عفسها اكثر من ما كانت !
الله يرحمك يادكتور وعسى مثواك الجنه،
--------------------------------------------------
خان الدكتور الطبطبائي التعبير عندما اراد ان يصور مدى بلاغة الدكتور احمد الربعي، واتمنى انه تعبير بالغلط وغير مقصود، وللاسف الطبطبائي ما يعرف يتحجى ويخطأ كثيرا !
السلام عليكم
اخر علمي بالدكتور احمد كانت رحلة العوده من مطار نيويورك الى الكويت، وكان لابس بنطرون وقميص، وتبادلنا اطراف الحديث ولكن لمدة لم تسعني التعلم منه، وعند وصولنا لمطار الكويت وقبل النزول من الطياره لقيته لابس دشداشه وغتره وعقال بنسفته المعروفه !
قلتله حركات يادكتور، ما علمتنا جنا زلمات بديرتنا، فقهقه ضحكا ومشينا.
رحمه الله كان باين عليه المرض، وكان باين عليه انه شخص غير عادي.
لما كنا صغار وعايشين خدعة الحركه الدستوريه، وكان سبب خلافي مع الدستوريه هو الطعن بهذا الرجل.
هذا الرجل الصريح الشجاع يطعن بالفاظ من الحقبه الاولى مثل شيوعي علماني، ولا يعرفون هؤلاء الناس معنى كلمة وطني !
هذا الرجل الوحيد الذي دعته قناة الجزيره وندمت على حضوره لانها عراها من اوراق التوت وعرى العراق وكل من سولت له نفسه طعن الكويت.
هذا الرجل الذي استوزر وقال بصراحه ان الوزاره مقلوبه، وحاول يصلحها فوضعو كل العراقيل امامه ليقولون انه عفسها اكثر من ما كانت !
الله يرحمك يادكتور وعسى مثواك الجنه،
--------------------------------------------------
خان الدكتور الطبطبائي التعبير عندما اراد ان يصور مدى بلاغة الدكتور احمد الربعي، واتمنى انه تعبير بالغلط وغير مقصود، وللاسف الطبطبائي ما يعرف يتحجى ويخطأ كثيرا !
رحمه الله تعالى ,,,,,, كان فعلا رجلا معطاء محبا للكويت وأهلها ,,,, وهذا يكفينا به فخرا واعتزازا
الله يعطيك العافية
ام النور
15-03-2008, 01:03 PM
الله يرحمه و يغفرله ويسكنه فسيح جناته امين
الله يرحمه
الله يرحمه و يغفرله ويسكنه فسيح جناته امين .
فعلا وداعا وداعا يا أغلى الرجال وداعا وداعا يا أبا قتيبة وداعا وداعا أحمد الربعي وداعا وداعا عن رمز وطني
اللهم إرحمه برحمتك وإدخله جناتك يا رب العالمين
إن لله وإن إليه راجعون
رحمه الله
مشكلتنا بالكويت انا مانمدح صاحبنا الا اذا مات....اللهم ارحمه واغفر له
رحمه الله تعالى ,,,,,, كان فعلا رجلا معطاء محبا للكويت وأهلها ,,,, وهذا يكفينا به فخرا واعتزازا
الله يعطيك العافية
اللهم آمين .. ويجعل الجنة مثواه..
السلام عليكم
اخر علمي بالدكتور احمد كانت رحلة العوده من مطار نيويورك الى الكويت، وكان لابس بنطرون وقميص، وتبادلنا اطراف الحديث ولكن لمدة لم تسعني التعلم منه، وعند وصولنا لمطار الكويت وقبل النزول من الطياره لقيته لابس دشداشه وغتره وعقال بنسفته المعروفه !
قلتله حركات يادكتور، ما علمتنا جنا زلمات بديرتنا، فقهقه ضحكا ومشينا.
رحمه الله كان باين عليه المرض، وكان باين عليه انه شخص غير عادي.
لما كنا صغار وعايشين خدعة الحركه الدستوريه، وكان سبب خلافي مع الدستوريه هو الطعن بهذا الرجل.
هذا الرجل الصريح الشجاع يطعن بالفاظ من الحقبه الاولى مثل شيوعي علماني، ولا يعرفون هؤلاء الناس معنى كلمة وطني !
هذا الرجل الوحيد الذي دعته قناة الجزيره وندمت على حضوره لانها عراها من اوراق التوت وعرى العراق وكل من سولت له نفسه طعن الكويت.
هذا الرجل الذي استوزر وقال بصراحه ان الوزاره مقلوبه، وحاول يصلحها فوضعو كل العراقيل امامه ليقولون انه عفسها اكثر من ما كانت !
الله يرحمك يادكتور وعسى مثواك الجنه،
--------------------------------------------------
خان الدكتور الطبطبائي التعبير عندما اراد ان يصور مدى بلاغة الدكتور احمد الربعي، واتمنى انه تعبير بالغلط وغير مقصود، وللاسف الطبطبائي ما يعرف يتحجى ويخطأ كثيرا !
شكرا مراقبنا على الاضافه .. . يعطيك العافيه .
وما نقول الا " ان العين لتدمع وان القلب ليحزن .. وانا لفراقك لمحزونون "
وعساه بالجنة ونعيمها .
ام النور
14-04-2008, 07:25 AM
http://www.aljarida.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/04/08/54381_302_small.jpg (http://www.aljarida.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/04/08/54381_302.jpg)أحمد الربعي
الخريجين تنظم أمسية خاصة لـ الربعي
تنظم جمعية الخريجين أمسية خاصة تقديرا لمواقف الدكتور احمد الربعي وسيرته الوطنية الخيرة، تحت شعار «لنتفاءل... وفاءً للدكتور احمد عبدالله الربعي»، وذلك في السابعة من مساء اليوم الاثنين 14\4\2008 في مقر جمعية الخريجين.
ام النور
14-04-2008, 07:27 AM
تكريم الربعي على «الحرة» اليوم
http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/14-4-2008//381795_410010_small.jpg (http://alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/14-4-2008//381795_410010.jpg) •
14/04/2008
يخصص الدكتور سليمان الهتلان حلقة هذا الاسبوع من برنامجه التلفزيوني «حديث الخليج» على قناة «الحرة» لتكريم الراحل د. احمد الربعي ومناقشة تجربته السياسية وفكره واسهاماته. ضيفا الحلقة، د. سعد بن طفلة العجمي وعبدالرحمن العلولا، وهما من الاصدقاء القدامى للربعي، اكدا ان الربعي يعد ظاهرة فكرية خليجية وانه اسس للعقلانية في تقييم وتحليل الظواهر السياسية في المنطقة، وكان صديقا للجميع حتى للمختلفين مع فكره. الحلقة تبث في العاشرة هذا المساء ويعاد بثها اكثر من مرة يوم غد الثلاثاء.
ام النور
17-05-2008, 02:40 PM
فاقدينك يا د. أحمد الربعي ..
الله يرحمك ويجعل الجنه مثواك .
navy_q8
17-05-2008, 04:21 PM
فعلا أفتقدنا القلب الكبير المحب للكويت ومصلحة وطنه
Powered by vBulletin Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd