jarrah_aam
12-02-2008, 04:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انقل لكم هذا المقال الممتع:
هذه الأسباب بورصة الكويت الأقل تقلبا في الخليج
مقارنة المؤشرين السعري وتقلب السوق
12/02/2008 كتب مارون بدران:
يُحكى بين الفينة والأخرى عن حدة المضاربات في سوق الكويت للأوراق المالية، وعن أسعار أسهم مدرجة ترتفع للحد الأقصى لتعود وتهبط بعد يوم واحد للحد الأدنى. وعلى الرغم من موجات البيع والشراء الوهمية التي تخلقها بعض الشركات على أسهمها، تبقى البورصة المحلية الأقل تقلبا بين أسواق الخليج، مما يجدر به اثارة الطمأنينة في نفوس المستثمرين. اذ تدل المؤشرات المعتمدة في قياس تقلب أسعار الأسهم أن البورصة المحلية سجلت خلال الأعوام الأربعة الماضية معدل تقلب لم يتجاوز 0.10 مقارنة مع 0.27 في دبي مثلا أو 0.37 في بورصة السعودية. يذكر أنه كلما اقترب المعدل من 1 ازدادت المخاطرة.
12 سببا ايجابيا
ونتيجة لذلك، ترى على سبيل المثال لا الحصر أن سوق الكويت شهد أقل تراجع بين أسواق الخليج في مؤشراته خلال عام 2006، كما أنه يشهد موجات تصحيح منطقية بين فترة وأخرى. ومعدل تقلب أسعار الأسهم المنخفض هذا يدل على معطيات عدة أبرزها:
1- عادة يعكس تقلب الأسعار الحاد أو ما يعرف بالـVolatility (في اللغة الانكليزية) أداء متقلبا في المؤشر العام لأي بورصة. فعلى سبيل المثال، يرتفع مؤشر التداول في السوق السعودي عشرات النقاط في يوم واحد ليهبط العشرات في يوم آخر. وتقلب المؤشر العام أو المؤشر السعري الحاد لا تشهده بورصة الكويت بشكل لافت. وكلما ارتفع معدل التقلب انخفض أداء السوق، والعكس صحيح.
2- يؤشر معدل التقلب المنخفض في الكويت الى استقرار السوق وضعف ترابطه مع البورصات الأخرى في المنطقة والعالم. فمن منا لا يذكر يوم هبوط أسواق العالم في 22 يناير الماضي، أو ما عرف بـ«الثلاثاء الأسود»، حين انخفض السوق السعودي 10 في المائة ودبي 6.7 في المائة. ولم تتأثر البورصة المحلية الا الشيء القليل.
3- صحيح أن المضاربة هي ملح السوق وهي موجودة بقوة في البورصة المحلية، لكن معدلها يبقى أقل من المعدلات التي تشهدها أسواق الخليج حيث تصل المضاربة الى حد المغامرة. فتجد مثلا متداولين يدخلون بعشرات الآلاف من الدولارات الى أسهم معينة ليخرجوا دونها في الشهر التالي.
4- صناع السوق في الكويت أكثر فعالية من نظرائهم في بورصات المنطقة، مما يعزز استقرار المؤشرات ويخفض التقلبات.
5- تدعم مجاميع استثمارية كثيرة أسهم شركاتها التابعة والزميلة من خلال عمليات الشراء أو تأمين الطلب اللازم لذلك. وما انتشار مفهوم اعادة شراء الأسهم من قبل الشركات التي تسمح به القوانين الا مشهد من العملية ككل، وهذا المفهوم واسع الانتشار في الكويت أكثر من المنطقة.
6- تعتبر موجات التصحيح المتكررة التي يشهدها المؤشر الكويتي عاملا صحيا في هذا المجال، فلا يصحو المتداولون على 500 نقطة ارتفاع، ليناموا في اليوم التالي على 10 في المائة هبوطاً في مؤشراتهم كما الوضع في بعض الأسواق الخليجية. بل يرتفع السوق هنا نقاطا معدودة ويهبط في نطاق ضيق. وما التصحيح الذي شهده في الربع الأخير من العام الماضي الا دليل على صحة هذه المقولة.
7- تسيطر الشركات الاستثمارية والصناديق على حوالي 35 في المائة من الاستثمارات والتداولات في السوق المحلي، وينخفض هذا المعدل الى أقل بكثير في الأسواق المجاورة، حيث يسيطر الأفراد على أكثر من 80% من هذه التداولات.
8- سوق الكويت للأوراق المالية من أقدم الأسواق في المنطقة ويضم أكبر عدد من الشركات المدرجة، لذا يستوعب السيولة المرتفعة عبر توزيعها على أسهم مختلفة عكس تركيز الأموال على أسهم محددة في بورصات المنطقة، ومهما عرض السوق المحلي من سلع يجد الطلب المناسب الذي يستوعبه.
9- خبرة الأفراد في البورصة المحلية أكبر من خبرة نظرائهم الخليجيين، فتجد أن منسوب الوعي الاستثماري مرتفع ان في حسن قراءة البيانات المالية ونتائج الشركات أو في التفريق بين الغث والسمين من الأسهم.
10- تتمتع البورصة المحلية بمكررات ربحية P/E أقل من غيرها في المنطقة، مما يساعد على استقرار السوق على المديين المتوسط والبعيد.
11- تلعب السلطات الكويتية دورا كبيرا في استقرار السوق وعدم تذبذب أسعار أسهمه من خلال دور بنك الكويت المركزي الذي يضع سياسة نقدية متوازنة للمحافظة على قوة سعر الصرف ولحماية الدينار من المضاربة القوية. كما تشكل استثمارات الهيئة العامة للاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية ومساهماتها في الصناديق المحلية نقطة قوة للسوق ولتقلب الأسعار فيه.
12- معدل التقلب المنخفض يدل على الابتعاد عن المخاطر، فالمستثمرون في السوق الكويتي يحسبون معايير المخاطرة أكثر من نظرائهم في أسواق الخليج الأخرى.
تقلب الخليجي
ويتبين مما سبق أن جميع المعطيات ايجابية لضعف تقلبات أسعار الأسهم في البورصة المحلية. ويظهر مؤشر المركز المالي الكويتي لتقلب أسعار الأسهم أن البورصة المحلية هي الأقل تقلبا في المنطقة ومن أسواق ناشئة أخرى. ويبين المؤشر أن الفرق بين أعلى حد وصل اليه المؤشر وأدنى حد ليس كبيرا، كما في البورصات الأخرى. وفي تقرير له تحت عنوان «استراتيجيات الاستثمار في أوقات التقلب»، يفيد بنك طيب البحريني بأن سوق الكويت للأوراق المالية سجل أدنى معدل تقلب في أسعار الأسهم في المنطقة يناير الماضي، ووصل الى 0.09 مقارنة مع 0.36 لدبي و0.42 للسعودية. ويشير معد التقرير الى انه حسب هذا التقلب من خلال أسعار الأسهم عند الافتتاح والاغلاق، وأسعار الأسهم الأعلى والأدنى. الى ذلك، تبين الأرقام المستقاة من التقرير أن مؤشر أم أس سي آي الخليجي سجل تقلبا في الأسهم وصل الى معدل 0.48 في الشهر الماضي. ويعود تقلب الأسهم الخليجية، حسب تقرير بنك طيب، الى العاصفة التي تمر بها جميع أسواق العالم بسبب أزمة الرهن العقاري وشعور المستثمرين العالميين بالاحباط والركود الاقتصادي في الولايات المتحدة وأثرها على النمو العالمي. وينصح البنك باستراتيجيات متحفظة ودفاعية في هذا الوقت المتقلب.
انقل لكم هذا المقال الممتع:
هذه الأسباب بورصة الكويت الأقل تقلبا في الخليج
مقارنة المؤشرين السعري وتقلب السوق
12/02/2008 كتب مارون بدران:
يُحكى بين الفينة والأخرى عن حدة المضاربات في سوق الكويت للأوراق المالية، وعن أسعار أسهم مدرجة ترتفع للحد الأقصى لتعود وتهبط بعد يوم واحد للحد الأدنى. وعلى الرغم من موجات البيع والشراء الوهمية التي تخلقها بعض الشركات على أسهمها، تبقى البورصة المحلية الأقل تقلبا بين أسواق الخليج، مما يجدر به اثارة الطمأنينة في نفوس المستثمرين. اذ تدل المؤشرات المعتمدة في قياس تقلب أسعار الأسهم أن البورصة المحلية سجلت خلال الأعوام الأربعة الماضية معدل تقلب لم يتجاوز 0.10 مقارنة مع 0.27 في دبي مثلا أو 0.37 في بورصة السعودية. يذكر أنه كلما اقترب المعدل من 1 ازدادت المخاطرة.
12 سببا ايجابيا
ونتيجة لذلك، ترى على سبيل المثال لا الحصر أن سوق الكويت شهد أقل تراجع بين أسواق الخليج في مؤشراته خلال عام 2006، كما أنه يشهد موجات تصحيح منطقية بين فترة وأخرى. ومعدل تقلب أسعار الأسهم المنخفض هذا يدل على معطيات عدة أبرزها:
1- عادة يعكس تقلب الأسعار الحاد أو ما يعرف بالـVolatility (في اللغة الانكليزية) أداء متقلبا في المؤشر العام لأي بورصة. فعلى سبيل المثال، يرتفع مؤشر التداول في السوق السعودي عشرات النقاط في يوم واحد ليهبط العشرات في يوم آخر. وتقلب المؤشر العام أو المؤشر السعري الحاد لا تشهده بورصة الكويت بشكل لافت. وكلما ارتفع معدل التقلب انخفض أداء السوق، والعكس صحيح.
2- يؤشر معدل التقلب المنخفض في الكويت الى استقرار السوق وضعف ترابطه مع البورصات الأخرى في المنطقة والعالم. فمن منا لا يذكر يوم هبوط أسواق العالم في 22 يناير الماضي، أو ما عرف بـ«الثلاثاء الأسود»، حين انخفض السوق السعودي 10 في المائة ودبي 6.7 في المائة. ولم تتأثر البورصة المحلية الا الشيء القليل.
3- صحيح أن المضاربة هي ملح السوق وهي موجودة بقوة في البورصة المحلية، لكن معدلها يبقى أقل من المعدلات التي تشهدها أسواق الخليج حيث تصل المضاربة الى حد المغامرة. فتجد مثلا متداولين يدخلون بعشرات الآلاف من الدولارات الى أسهم معينة ليخرجوا دونها في الشهر التالي.
4- صناع السوق في الكويت أكثر فعالية من نظرائهم في بورصات المنطقة، مما يعزز استقرار المؤشرات ويخفض التقلبات.
5- تدعم مجاميع استثمارية كثيرة أسهم شركاتها التابعة والزميلة من خلال عمليات الشراء أو تأمين الطلب اللازم لذلك. وما انتشار مفهوم اعادة شراء الأسهم من قبل الشركات التي تسمح به القوانين الا مشهد من العملية ككل، وهذا المفهوم واسع الانتشار في الكويت أكثر من المنطقة.
6- تعتبر موجات التصحيح المتكررة التي يشهدها المؤشر الكويتي عاملا صحيا في هذا المجال، فلا يصحو المتداولون على 500 نقطة ارتفاع، ليناموا في اليوم التالي على 10 في المائة هبوطاً في مؤشراتهم كما الوضع في بعض الأسواق الخليجية. بل يرتفع السوق هنا نقاطا معدودة ويهبط في نطاق ضيق. وما التصحيح الذي شهده في الربع الأخير من العام الماضي الا دليل على صحة هذه المقولة.
7- تسيطر الشركات الاستثمارية والصناديق على حوالي 35 في المائة من الاستثمارات والتداولات في السوق المحلي، وينخفض هذا المعدل الى أقل بكثير في الأسواق المجاورة، حيث يسيطر الأفراد على أكثر من 80% من هذه التداولات.
8- سوق الكويت للأوراق المالية من أقدم الأسواق في المنطقة ويضم أكبر عدد من الشركات المدرجة، لذا يستوعب السيولة المرتفعة عبر توزيعها على أسهم مختلفة عكس تركيز الأموال على أسهم محددة في بورصات المنطقة، ومهما عرض السوق المحلي من سلع يجد الطلب المناسب الذي يستوعبه.
9- خبرة الأفراد في البورصة المحلية أكبر من خبرة نظرائهم الخليجيين، فتجد أن منسوب الوعي الاستثماري مرتفع ان في حسن قراءة البيانات المالية ونتائج الشركات أو في التفريق بين الغث والسمين من الأسهم.
10- تتمتع البورصة المحلية بمكررات ربحية P/E أقل من غيرها في المنطقة، مما يساعد على استقرار السوق على المديين المتوسط والبعيد.
11- تلعب السلطات الكويتية دورا كبيرا في استقرار السوق وعدم تذبذب أسعار أسهمه من خلال دور بنك الكويت المركزي الذي يضع سياسة نقدية متوازنة للمحافظة على قوة سعر الصرف ولحماية الدينار من المضاربة القوية. كما تشكل استثمارات الهيئة العامة للاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية ومساهماتها في الصناديق المحلية نقطة قوة للسوق ولتقلب الأسعار فيه.
12- معدل التقلب المنخفض يدل على الابتعاد عن المخاطر، فالمستثمرون في السوق الكويتي يحسبون معايير المخاطرة أكثر من نظرائهم في أسواق الخليج الأخرى.
تقلب الخليجي
ويتبين مما سبق أن جميع المعطيات ايجابية لضعف تقلبات أسعار الأسهم في البورصة المحلية. ويظهر مؤشر المركز المالي الكويتي لتقلب أسعار الأسهم أن البورصة المحلية هي الأقل تقلبا في المنطقة ومن أسواق ناشئة أخرى. ويبين المؤشر أن الفرق بين أعلى حد وصل اليه المؤشر وأدنى حد ليس كبيرا، كما في البورصات الأخرى. وفي تقرير له تحت عنوان «استراتيجيات الاستثمار في أوقات التقلب»، يفيد بنك طيب البحريني بأن سوق الكويت للأوراق المالية سجل أدنى معدل تقلب في أسعار الأسهم في المنطقة يناير الماضي، ووصل الى 0.09 مقارنة مع 0.36 لدبي و0.42 للسعودية. ويشير معد التقرير الى انه حسب هذا التقلب من خلال أسعار الأسهم عند الافتتاح والاغلاق، وأسعار الأسهم الأعلى والأدنى. الى ذلك، تبين الأرقام المستقاة من التقرير أن مؤشر أم أس سي آي الخليجي سجل تقلبا في الأسهم وصل الى معدل 0.48 في الشهر الماضي. ويعود تقلب الأسهم الخليجية، حسب تقرير بنك طيب، الى العاصفة التي تمر بها جميع أسواق العالم بسبب أزمة الرهن العقاري وشعور المستثمرين العالميين بالاحباط والركود الاقتصادي في الولايات المتحدة وأثرها على النمو العالمي. وينصح البنك باستراتيجيات متحفظة ودفاعية في هذا الوقت المتقلب.