زيبق
11-02-2008, 07:17 AM
سؤال في الاقتصاد
ما أفضل السبل لاستثمار الفوائض المالية؟
عادل الصبيح: احذروا الاستهلاك... واتّجهوا إلى التنمية والاستثمار في الإنسان
عيسى الحمصي
("")
عدّد رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الوطنية لمواد البناء عادل الصبيح، خيارات كثيرة تستطيع دولة الكويت ان تتلمس طريق مصالحها، إذا ما اتخذتها قاعدة لاستغلال فوائضها المالية، أسوؤها على الاطلاق الخيار الاستهلاكي.
وبين ان استغلال الفوائض المالية في أمور استهلاكية، لن يعود على الدولة والناس بالفائدة على المديين المتوسط والطويل.
وأضاف ان الدولة إذ ذاك، تساهم في تنمية الهاجس الاستهلاكي عند الناس، حتى يعتادوا انماطا استهلاكية جديدة كثيرة، في وقت اظهرت فيه النتائج المالية وجود فوائض.
ولفت الصبيح الى ان احتياجات الدولة الناتجة عن زيادة وتيرة التنمية، وزيادة حجم الوظائف الحكومية، وحاجات البنية التحتية، تعتبر مصاريف ضرورية مطلوبة من الدولة، وحين استغلال الفوائض وفق هذا الخيار بهذا الشكل، لا شك ستحقق الدولة شيئا من الفوائد التي تعم الوطن والمواطن على حد سواء، وان كان هذا الخيار - كما وصفه الصبيح - الأسوأ.
أما الخيار الثاني، فهو التوجه نحو تطوير البنية التحتية في البلاد، وتطوير فرص الاستثمار بشكل يعود بالفائدة على البلاد في المستقبل، وليس في الوقت الراهن، فحسب.
ووصف الصبيح النفط بأنه مصدر ثروة ناضب، مهما طال الزمن، وبالتالي ستفقد الكويت هذا المصدر ولو كان على المدى البعيد.
وأضاف ان الدولة ما لم تضع استثمارات محلية واقليمية وعالمية تضمن لها دخلا يوازي دخل النفط أو يزيد، فإنها ستجد نفسها ذات يوم امام دخل متدن ٍومصاريف طائلة زائدة زيادة كبيرة، مما لا يمكنها والمواطن معها من المحافظة على مستوى ودرجة الرفاهية الموجودة حاليا، لهذا فهي مدعوة إلى أن تستثمر هذه الاموال الفائضة راهنا بشكل فعّال يؤتي أُكلَه مستقبلا، لمصلحة الاجيال القادمة.
وأكد الصبيح، ان خير استثمار لهذه الفوائض تلجأ اليه الدولة، هو الاستثمار في البشر، خصوصا من جانب التعليم، وإتاحة فرص عمل حقيقية، يجد خلالها المواطن فرصته لاحقا في الاستثمار بأوجهه المختلفة.
وأضاف ان الخطوة اللاحقة للاستثمار بعد الاستثمار في البشر، هي تنويع الاستثمارات في الصناعة وسواها، ما يجعل الكويت تحقق نجاحات على المستوى البعيد، في توظيف هذه الفوائض لإيجاد مصدر دخل بديل للنفط.
اما الخيار الرابع الذي شدد الصبيح عليه، فهو قضية التنمية التي تعطي كل فرد من افراد المجتمع الكويتي دوره، في ان يكون له باع في تنمية هذه الدولة، سواء كان من ناحية الصناعة والتعليم، أو التأهيل والتدريب، او الاستثمار بكل أنواعه.
ولفت الصبيح الى ان الدول التي ليس لديها مصادر نفطية للدخل، لديها طاقات بشرية مؤهلة، استطاعت تلك الدول من خلالها اقامة مشاريع ضخمة.
وحصر الصبيح في نهاية حديثه لـ «الجريدة» افضل الخيارات المطروحة امام الكويت لاستغلال فوائضها المالية، بأربعة هي: الاستهلاكي ثم البنية التحتية ثم خيار الاستثمار في البشر فالاهتمام بالتنمية.
ما أفضل السبل لاستثمار الفوائض المالية؟
عادل الصبيح: احذروا الاستهلاك... واتّجهوا إلى التنمية والاستثمار في الإنسان
عيسى الحمصي
("")
عدّد رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الوطنية لمواد البناء عادل الصبيح، خيارات كثيرة تستطيع دولة الكويت ان تتلمس طريق مصالحها، إذا ما اتخذتها قاعدة لاستغلال فوائضها المالية، أسوؤها على الاطلاق الخيار الاستهلاكي.
وبين ان استغلال الفوائض المالية في أمور استهلاكية، لن يعود على الدولة والناس بالفائدة على المديين المتوسط والطويل.
وأضاف ان الدولة إذ ذاك، تساهم في تنمية الهاجس الاستهلاكي عند الناس، حتى يعتادوا انماطا استهلاكية جديدة كثيرة، في وقت اظهرت فيه النتائج المالية وجود فوائض.
ولفت الصبيح الى ان احتياجات الدولة الناتجة عن زيادة وتيرة التنمية، وزيادة حجم الوظائف الحكومية، وحاجات البنية التحتية، تعتبر مصاريف ضرورية مطلوبة من الدولة، وحين استغلال الفوائض وفق هذا الخيار بهذا الشكل، لا شك ستحقق الدولة شيئا من الفوائد التي تعم الوطن والمواطن على حد سواء، وان كان هذا الخيار - كما وصفه الصبيح - الأسوأ.
أما الخيار الثاني، فهو التوجه نحو تطوير البنية التحتية في البلاد، وتطوير فرص الاستثمار بشكل يعود بالفائدة على البلاد في المستقبل، وليس في الوقت الراهن، فحسب.
ووصف الصبيح النفط بأنه مصدر ثروة ناضب، مهما طال الزمن، وبالتالي ستفقد الكويت هذا المصدر ولو كان على المدى البعيد.
وأضاف ان الدولة ما لم تضع استثمارات محلية واقليمية وعالمية تضمن لها دخلا يوازي دخل النفط أو يزيد، فإنها ستجد نفسها ذات يوم امام دخل متدن ٍومصاريف طائلة زائدة زيادة كبيرة، مما لا يمكنها والمواطن معها من المحافظة على مستوى ودرجة الرفاهية الموجودة حاليا، لهذا فهي مدعوة إلى أن تستثمر هذه الاموال الفائضة راهنا بشكل فعّال يؤتي أُكلَه مستقبلا، لمصلحة الاجيال القادمة.
وأكد الصبيح، ان خير استثمار لهذه الفوائض تلجأ اليه الدولة، هو الاستثمار في البشر، خصوصا من جانب التعليم، وإتاحة فرص عمل حقيقية، يجد خلالها المواطن فرصته لاحقا في الاستثمار بأوجهه المختلفة.
وأضاف ان الخطوة اللاحقة للاستثمار بعد الاستثمار في البشر، هي تنويع الاستثمارات في الصناعة وسواها، ما يجعل الكويت تحقق نجاحات على المستوى البعيد، في توظيف هذه الفوائض لإيجاد مصدر دخل بديل للنفط.
اما الخيار الرابع الذي شدد الصبيح عليه، فهو قضية التنمية التي تعطي كل فرد من افراد المجتمع الكويتي دوره، في ان يكون له باع في تنمية هذه الدولة، سواء كان من ناحية الصناعة والتعليم، أو التأهيل والتدريب، او الاستثمار بكل أنواعه.
ولفت الصبيح الى ان الدول التي ليس لديها مصادر نفطية للدخل، لديها طاقات بشرية مؤهلة، استطاعت تلك الدول من خلالها اقامة مشاريع ضخمة.
وحصر الصبيح في نهاية حديثه لـ «الجريدة» افضل الخيارات المطروحة امام الكويت لاستغلال فوائضها المالية، بأربعة هي: الاستهلاكي ثم البنية التحتية ثم خيار الاستثمار في البشر فالاهتمام بالتنمية.