jarrah_aam
11-02-2008, 05:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل يستحق القراءة , ارجو من الاخوة المرافبين عدم نقله الى اي قسم اخر بسرعة حتى تعم الفائدة
أسباب وراء سرعة إعلان الأرباح مقابل 5 أخرى يتذرع بها المتلكئون
11/02/2008
كتب محسن السيد:
يبدو في غاية الاهمية في هذه المرحلة من العام تناول ملف الاعلان الرسمي عن البيانات المالية السنوية للشركات المدرجة لجهة الالتزام بسرعة الاعلان.
اذ يعتبر هذا الالتزام مبدأ اساسيا في الحكم على جودة الشركة وادارتها وعلى مساعدة المستثمر على اتخاذ قرار الاستثمار في اسهم تلك الشركات السباقة، حيث تؤكد سرعة الالتزام بالاعلان عن البيانات المالية في جملة ما تكشفه من ايجابيات، جودة المنظومة الاستثمارية والمالية داخل هذه الشركة، وهو المبدأ الاساسي الذي لا يلتفت اليه عدد غير قليل من المستثمرين في السوق، على الرغم من الطفرة الكبيرة التي طرأت على ثقافة التعامل في السوق خلال الاعوام القليلة الماضية... وتشير البيانات الرسمية المعلنة عبر سوق الاوراق المالية انه حتى يوم امس اعلنت 35 شركة مدرجة فقط، يتفق عامها المالي مع نهاية ديسمبر، عن بياناتها المالية بما يعادل نحو 19% من اجمالي الشركات المدرجة، فيما يتبقى امام بقية الشركات مهلة حتى نهاية مارس المقبل للاعلان عن بياناتها، بيد انه لا يستوي بالطبع الذين يعلنون عقب نهاية السنة المالية كوحدات قطاع البنوك على سبيل المثال وهذه الشريحة معروفة تاريخيا بالتزامها تجاه المساهمين والسوق، واولئك الذين يستفيقون للاعلان قبل انتهاء المهلة بفترة بسيطة، رغم ان الفريقين التزاما بالقرار الرسمي، ناهيك بالطبع عن الفريق الثالث الذي يخرج عن نطاق المهلة وتتعرض اسهمه للايقاف.
شركات ملتزمة
يرى مراقبون ان شريحة الشركات الملتزمة بسرعة الاعلان عن بياناتها المالية تمتلك مزايا تؤهلها دائما للحفاظ على هذا التقليد من بينها:
1- تمتلك هذه الشركات بنية اساسية مهنية مكتملة ومتكاملة ومحترفة على مستوى جهاز المدققين الداخليين والخارجيين وجهاز المحاسبة والادارة التنفيذية ذات الكفاءة العالية يجعلها تمتلك الافضلية والسرعة في اعداد وتدقيق واعلان بياناتها المالية.
2- تقف هذه الشركات على ارضية صلبة لناحية جودة عملياتها وبياناتها المالية، وتمتلك اداء تشغيليا لا يجعلها في حاجة لتلاعب او تجميل في ميزانياتها سواء ربع السنوية او السنوية وبالتالي ليست مضطرة لانفاق الكثير من الوقت على عمليات التجميل تلك.
3- تتمتع هذه الشركات باستقرار على مستوى مجلس الادارة وكبار الملاك، وكذلك الادارة التنفيذية مما يخلق نوعا من الانسجام بين عناصر هذه المنظومة حيث يغيب الخلاف او الاختلاف على بعض الامور التي قد يكون من صميمه الاختلاف على الارباح والتوزيعات مما يتطلب المزيد من الوقت حتى يتفق الفرقاء.
4- تحترم هذه الشركات مبدأ الشفافية والافصاح كانعكاس مباشر على سمعتها وحفاظا على مصالح المساهمين فيها.
5- لدى ادارات هذه الشركات رؤية واضحة للمستقبل، وبناء عليه لديها رؤية وقرار واضحين بشكل مسبق حول التوزيعات المقترحة بناء على خطة الشركة المستقبلية التي في ضوئها تقرر حجم ونوعية التوزيعات.
البطيئة أو المتباطئة
في المقابل، تفتقد شريحة الشركات الاخرى البطيئة او المتباطئة إلى غالبية هذه المميزات، لتقف مع عوامل اخرى كأسباب رئيسية وراء تأخرها في اعلان بياناتها المالية على النحو التالي:
أ – قد تفتقر بعض هذه الشركات الى التنظيم الداخلي والبنية الادارية والمالية الفعالة، وهي غير عابئة كثيرا باشتراطات اختيار المدققين، والاستعانة بجهاز كفؤ من المحاسبين والادارة التنفيذية عالية المهنية.
تئن بعض هذه الشركات تحت وطأة بيانات على المستوى الداخلي بين كبار المساهمين او بين هذه الشركات وجهات اخرى خارجية (خارج الشركة)، مما يترك تداعياته في صعوبة الاتفاق على البيانات المالية سريعا.
ب - لا تمسك بعض الشركات بسجلات منتظمة، وتفتقد بياناتها وعملياتها المالية الى الدقة، مما يكلف جهاز المدققين فيها الكثير من الجهد والوقت، لترقيع هذه الميزانيات واظهارها بشكل افضل.
ج – من باب العدالة ينبغي ان نشير هنا الى ان بعض الشركات الكبرى قد تكون مضطرة إلى تأخير الاعلان عن بياناتها نظرا لامتلاكها لاستثمارات وشركات تابعة في مناطق واسواق جغرافية مترامية، ولكل من هذه الاسواق طبيعتها واشتراطتها، مما يجعل الشركة الام مضطرة إلى انتظار انتهاء شركاتها من اعلان ميزانياتها حتى تتمكن من اعلان ميزانياتها المجمعة ولها كل الحق في ذلك، وهذا ينطبق على الشركات القابضة التي تنتظر بيانات التابع والزميل.
د - تمتلك بعض الشركات اصولا مالية غير مدرجة يحتاج تسعيرها واحتسابها الى وقت.
هـ – هناك شركات تنتهي من بياناتها المالية في الوقت المناسب، لكنها تتعمد تأخير الاعلان عنها منتظرة حتى ترى طبيعة ونوعية توزيعات الشركة الاخرى المنافسة في القطاع نفسه حتى تقرر بناء عليها ربحية سهمها وتوزيعاتها. لدرجة ان بعضا من هذه الشركات تتخذ قرارا مبدئيا بالتوزيعات وتعمد الى تعديلها ـ قبل اعلانها ـ بناء على متابعة توزيعات شركات اخرى في نفس القطاع.. وفي هذا السلوك غير المستقيم اسئلة تطرح على مستقبل الشركة وادائها اذ يفترض ان يتم اتخاذ قرار التوزيعات وفق رؤية وخطة الشركة المستقبلية وحاجتها للكاش من عدمه دون النظر للاخرين.
ايجابيات وسلبيات
الى ذلك ينطوي تسريع الاعلان عن البيانات المالية، كمقياس اساسي ينبغي ان يلتفت اليه المستثمرون، على العديد من المميزات باعتباره سلوكا قويما، اهمها:
• تساعد سرعة الاعلان عن البيانات المالية المستثمرين على تحديد مواقفهم وقراراتهم الاستثمارية بينما يخلق تأخر البيانات حالة ضبابية تدفع المستثمر اما لاتخاذ قرارات خاطئة او تحمل تكلفة كبيرة نتيجة احتفاظه بالسهم لفترة اطول في حال خرجت البيانات المالية والتوزيعات غير مرضية.
• تخلق سرعة الاعلان عن البيانات المالية ما يمكن تسميته بحالة سوق مع سرعة دوران الاموال داخل السوق في ظل وضوح الرؤية واختلاف قناعات المستثمرين ومن ثم خلق سوق سائلة الامر الذي ينعكس في المجمل على سمعة هذه السوق وقدرتها على استقطاب مستثمرين جدد.
• سهولة تقييم اداء الشركات بشكل واضح خلال فترات زمنية محددة. فمع الانتهاء من اعلان البيانات المالية لكل ربع على حدة ووضوح الارباح لكل ربع وعدم تداخل الارباع يسهل تقييم اداء الشركات خلال الفترة محل المقارنة كما يحول دون تلاعبات ممكنة بالنسبة لبعض الشركات.
• كما مع تأخر اعلان الارباح تزداد الاشاعات والتسريبات المضللة احيانا.
• تبقى الاشارة اخيرا الى ان الشركات المدرجة في اسواق مالية متطورة تعمد الى اعلان توقعات ارباح بناء على معطيات مالية علمية لديها، وتقوم هذه الشركات بتعديل توقعاتها عند الضرورة بمنتهى الشفافية يعني ذلك ان النتائج يمكن توقعها قبل انتهاء الفترة المالية، فلماذا ينتظر المساهمون والمستثمرون في سوق الكويت 90 يوما حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود.
موضوع جميل يستحق القراءة , ارجو من الاخوة المرافبين عدم نقله الى اي قسم اخر بسرعة حتى تعم الفائدة
أسباب وراء سرعة إعلان الأرباح مقابل 5 أخرى يتذرع بها المتلكئون
11/02/2008
كتب محسن السيد:
يبدو في غاية الاهمية في هذه المرحلة من العام تناول ملف الاعلان الرسمي عن البيانات المالية السنوية للشركات المدرجة لجهة الالتزام بسرعة الاعلان.
اذ يعتبر هذا الالتزام مبدأ اساسيا في الحكم على جودة الشركة وادارتها وعلى مساعدة المستثمر على اتخاذ قرار الاستثمار في اسهم تلك الشركات السباقة، حيث تؤكد سرعة الالتزام بالاعلان عن البيانات المالية في جملة ما تكشفه من ايجابيات، جودة المنظومة الاستثمارية والمالية داخل هذه الشركة، وهو المبدأ الاساسي الذي لا يلتفت اليه عدد غير قليل من المستثمرين في السوق، على الرغم من الطفرة الكبيرة التي طرأت على ثقافة التعامل في السوق خلال الاعوام القليلة الماضية... وتشير البيانات الرسمية المعلنة عبر سوق الاوراق المالية انه حتى يوم امس اعلنت 35 شركة مدرجة فقط، يتفق عامها المالي مع نهاية ديسمبر، عن بياناتها المالية بما يعادل نحو 19% من اجمالي الشركات المدرجة، فيما يتبقى امام بقية الشركات مهلة حتى نهاية مارس المقبل للاعلان عن بياناتها، بيد انه لا يستوي بالطبع الذين يعلنون عقب نهاية السنة المالية كوحدات قطاع البنوك على سبيل المثال وهذه الشريحة معروفة تاريخيا بالتزامها تجاه المساهمين والسوق، واولئك الذين يستفيقون للاعلان قبل انتهاء المهلة بفترة بسيطة، رغم ان الفريقين التزاما بالقرار الرسمي، ناهيك بالطبع عن الفريق الثالث الذي يخرج عن نطاق المهلة وتتعرض اسهمه للايقاف.
شركات ملتزمة
يرى مراقبون ان شريحة الشركات الملتزمة بسرعة الاعلان عن بياناتها المالية تمتلك مزايا تؤهلها دائما للحفاظ على هذا التقليد من بينها:
1- تمتلك هذه الشركات بنية اساسية مهنية مكتملة ومتكاملة ومحترفة على مستوى جهاز المدققين الداخليين والخارجيين وجهاز المحاسبة والادارة التنفيذية ذات الكفاءة العالية يجعلها تمتلك الافضلية والسرعة في اعداد وتدقيق واعلان بياناتها المالية.
2- تقف هذه الشركات على ارضية صلبة لناحية جودة عملياتها وبياناتها المالية، وتمتلك اداء تشغيليا لا يجعلها في حاجة لتلاعب او تجميل في ميزانياتها سواء ربع السنوية او السنوية وبالتالي ليست مضطرة لانفاق الكثير من الوقت على عمليات التجميل تلك.
3- تتمتع هذه الشركات باستقرار على مستوى مجلس الادارة وكبار الملاك، وكذلك الادارة التنفيذية مما يخلق نوعا من الانسجام بين عناصر هذه المنظومة حيث يغيب الخلاف او الاختلاف على بعض الامور التي قد يكون من صميمه الاختلاف على الارباح والتوزيعات مما يتطلب المزيد من الوقت حتى يتفق الفرقاء.
4- تحترم هذه الشركات مبدأ الشفافية والافصاح كانعكاس مباشر على سمعتها وحفاظا على مصالح المساهمين فيها.
5- لدى ادارات هذه الشركات رؤية واضحة للمستقبل، وبناء عليه لديها رؤية وقرار واضحين بشكل مسبق حول التوزيعات المقترحة بناء على خطة الشركة المستقبلية التي في ضوئها تقرر حجم ونوعية التوزيعات.
البطيئة أو المتباطئة
في المقابل، تفتقد شريحة الشركات الاخرى البطيئة او المتباطئة إلى غالبية هذه المميزات، لتقف مع عوامل اخرى كأسباب رئيسية وراء تأخرها في اعلان بياناتها المالية على النحو التالي:
أ – قد تفتقر بعض هذه الشركات الى التنظيم الداخلي والبنية الادارية والمالية الفعالة، وهي غير عابئة كثيرا باشتراطات اختيار المدققين، والاستعانة بجهاز كفؤ من المحاسبين والادارة التنفيذية عالية المهنية.
تئن بعض هذه الشركات تحت وطأة بيانات على المستوى الداخلي بين كبار المساهمين او بين هذه الشركات وجهات اخرى خارجية (خارج الشركة)، مما يترك تداعياته في صعوبة الاتفاق على البيانات المالية سريعا.
ب - لا تمسك بعض الشركات بسجلات منتظمة، وتفتقد بياناتها وعملياتها المالية الى الدقة، مما يكلف جهاز المدققين فيها الكثير من الجهد والوقت، لترقيع هذه الميزانيات واظهارها بشكل افضل.
ج – من باب العدالة ينبغي ان نشير هنا الى ان بعض الشركات الكبرى قد تكون مضطرة إلى تأخير الاعلان عن بياناتها نظرا لامتلاكها لاستثمارات وشركات تابعة في مناطق واسواق جغرافية مترامية، ولكل من هذه الاسواق طبيعتها واشتراطتها، مما يجعل الشركة الام مضطرة إلى انتظار انتهاء شركاتها من اعلان ميزانياتها حتى تتمكن من اعلان ميزانياتها المجمعة ولها كل الحق في ذلك، وهذا ينطبق على الشركات القابضة التي تنتظر بيانات التابع والزميل.
د - تمتلك بعض الشركات اصولا مالية غير مدرجة يحتاج تسعيرها واحتسابها الى وقت.
هـ – هناك شركات تنتهي من بياناتها المالية في الوقت المناسب، لكنها تتعمد تأخير الاعلان عنها منتظرة حتى ترى طبيعة ونوعية توزيعات الشركة الاخرى المنافسة في القطاع نفسه حتى تقرر بناء عليها ربحية سهمها وتوزيعاتها. لدرجة ان بعضا من هذه الشركات تتخذ قرارا مبدئيا بالتوزيعات وتعمد الى تعديلها ـ قبل اعلانها ـ بناء على متابعة توزيعات شركات اخرى في نفس القطاع.. وفي هذا السلوك غير المستقيم اسئلة تطرح على مستقبل الشركة وادائها اذ يفترض ان يتم اتخاذ قرار التوزيعات وفق رؤية وخطة الشركة المستقبلية وحاجتها للكاش من عدمه دون النظر للاخرين.
ايجابيات وسلبيات
الى ذلك ينطوي تسريع الاعلان عن البيانات المالية، كمقياس اساسي ينبغي ان يلتفت اليه المستثمرون، على العديد من المميزات باعتباره سلوكا قويما، اهمها:
• تساعد سرعة الاعلان عن البيانات المالية المستثمرين على تحديد مواقفهم وقراراتهم الاستثمارية بينما يخلق تأخر البيانات حالة ضبابية تدفع المستثمر اما لاتخاذ قرارات خاطئة او تحمل تكلفة كبيرة نتيجة احتفاظه بالسهم لفترة اطول في حال خرجت البيانات المالية والتوزيعات غير مرضية.
• تخلق سرعة الاعلان عن البيانات المالية ما يمكن تسميته بحالة سوق مع سرعة دوران الاموال داخل السوق في ظل وضوح الرؤية واختلاف قناعات المستثمرين ومن ثم خلق سوق سائلة الامر الذي ينعكس في المجمل على سمعة هذه السوق وقدرتها على استقطاب مستثمرين جدد.
• سهولة تقييم اداء الشركات بشكل واضح خلال فترات زمنية محددة. فمع الانتهاء من اعلان البيانات المالية لكل ربع على حدة ووضوح الارباح لكل ربع وعدم تداخل الارباع يسهل تقييم اداء الشركات خلال الفترة محل المقارنة كما يحول دون تلاعبات ممكنة بالنسبة لبعض الشركات.
• كما مع تأخر اعلان الارباح تزداد الاشاعات والتسريبات المضللة احيانا.
• تبقى الاشارة اخيرا الى ان الشركات المدرجة في اسواق مالية متطورة تعمد الى اعلان توقعات ارباح بناء على معطيات مالية علمية لديها، وتقوم هذه الشركات بتعديل توقعاتها عند الضرورة بمنتهى الشفافية يعني ذلك ان النتائج يمكن توقعها قبل انتهاء الفترة المالية، فلماذا ينتظر المساهمون والمستثمرون في سوق الكويت 90 يوما حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود.