مشاهدة النسخة كاملة : مقالات الشهيد فهد الأحمد ..
بوحابس
22-01-2008, 03:43 AM
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/images/fahad_mkala11.jpg
بوحابس
22-01-2008, 03:44 AM
من يكسب الشوط الأخير المجلس.. أم الحكومة؟
كتب:فهد الأحمد
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/News/Issues200801/fff1-011708.pc.jpg
ايام قليلة ويبدأ القسم الاخير من الدوري السياسي بين فريقي مجلس الامة والحكومة.. ايام قليلة ويعلن الحكم انتهاء فترة المجلس الحالي، استعدادا لتشكيل فريق جديد يمثل الشعب في الدوري القادم، ايام قليلة ويشتد صراع اللحظات الاخيرة من المباراة الحرجة خاصة بالنسبة لفريق مجلس الامة الذي سيتعين على لاعبيه التواجد بين جماهير ناخبيهم، لتنفيذ الوعود والبرامج الانتخابية، ويتعين عليهم ايضا المشاركة في الشوط الاخير من المباراة ليبرهنوا على التزامهم ومقدرتهم في مواصلة اللعب وهي فرصة لاظهار المهارات الفردية في الخطابة احيانا و»المراوغة« احيانا اخرى، او المزايدة في بعض الاحيان!
فكل لاعب سيحاول ان »يسجل« هدفا لصالح فريق المجلس في مرمى الحكومة، وخاصة انها الفرصة الاخيرة لكل نائب لاثبات وجوده وجدارته واحقيته في التشكيل الجديد..! وخاصة ان الكل يعلم ان اختيار الفريق الجديد للمجلس سيكون صعبا وحرجا، وان هناك تغييرات متوقعة في صفوف الفريق، وفي مراكز اللعب، كما يتوقع كابتن منتخب مجلس الامة السيد محمد العدساني، او كما تتطلب الظروف الحالية بعد التغييرات على الساحة السياسية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيعاد انتخاب السيد محمد العدساني رئيسا للفريق، أم سيحدث انقلاب عليه كما حدث مع رئيس فريق المجلس البلدي السابق عبدالعزيز العدساني الذي اثبت اخلاصه ومقدرته الفائقة على ادارة الفريق وبروح رياضية عالية ظهرت جليا عندما انتخب بدلا منه السيد داود مساعدالصالح الذي اقل ما نقول عنه نعم والف نعم بعد ان اثبت نجاحه في قيادة الفريق.
فمحمد العدساني لعب طوال فترة المباراة بطريقة دفاعية محكمة، تعتمد احيانا على الهجمات المرتدة وهي طريقة تحتاج لذكاء وحنكة سياسية يتقنها العدساني منذ كان يلعب لفريق الدبلوماسية الكويتية في لبنان وقد استفاد من خبراته التي اكتسبها من فريق الحكومة عندما كان يلعب له، ولهذا اجاد طريقة »هات وخذ« فعندما يسجل فريق الحكومة هدفا.. يقوم بتكتيكات هجومية حتى يحرز هدف التعادل من اخطاء الدفاع في »التغطية« ثم يعود لنفس طريقة اللعب السابقة وهي الدفاع بطريقة نصب مصيدة التسلل لتوريط اي مهاجم ثم الهجوم بحذر في حالة وجود خلل في دفاع الخصوم.
واعود إلى المباراة التي ستبدأ بعد أيام قليلة التي سيتم بعدها حل فريق مجلس الوزراء ليعاد تشكيله من جديد، والفريق عموما يضم بين صفوفه لاعبين يتمتعون بخبرة.. ومنهم لاعبون يرجى منهم خيرا في المستقبل لانهم كانوا سببا في تفوق الفريق خلال الدوري.. وهذا لا يمنع من ان نقول ان بعض لاعبي فريق الحكومة، ليسوا على مستوى الدوري، ولابد من تغييرهم، لانهم كانوا نقاط ضعف واضحة في خط الدفاع، وكانوا سببا في ثغرات تسلل منها هجوم فريق المجلس. وادى الامر الى ابتعاد جماهيرهم عن مساندتهم، وهؤلاء اللاعبون يعيبهم بطء الحركة لانهم يلعبون بطريقة واسلوب »روتيني«.. كما يعيب فريق الحكومة ايضا انه يلعب بعدد من اللاعبين »المصابين« دون ان يفكر في التغيير..! وعموما لا نتوقع تغييرا كبيرا في صفوف فريق الوزراء لانه كما قلت يضم عددا من اللاعبين ذوي الخبرة والدراسة، نجحوا في تسجيل »هدف« الفوز »الجواز الدبلوماسي« بعد ان كانوا مهزومين صفر/1 بهدف »تنقيح الدستور« الذي سجله فريق مجلس الامة في مرماهم!
اما فريق مجلس الامة، فاعتقد بان احتمالات التغيير في صفوفه ستكون بنسبة اكبر، بعد المتغيرات الكبيرة على الساحة السياسية الداخلية والخارجية.. وبعد ان تبين ان عددا من لاعبيه قد ضلوا الطريق الى المدرجات ونزلوا أرض الملعب ليتفرجوا وليس ليلعبوا..!
فكانوا محسوبين على الفريق، في حين أنهم متفرجون! كما أن هناك في فريق المجلس لاعبين موهوبين، ولكنهم لعبوا بفردية وبصورة »استعراضية« وفاتهم ان الكرة لعبة جماعية وان اللاعب الذي يلعب لنفسه لا يستطيع ان يحرزها ومنهم من لم يشاركوا في المباراة رغم خبرتهم في »اللعبة« السياسية بسبب »الاصابة« بعد اندلاع حرب ايران والعراق... وأقصد فريق الطليعة فهم يعودون اليوم، وهم أفضل حالا، وأكثر استعدادا ولياقة بدنية وسياسية.. اضافة الى فرصة التحول من الهوية.. إلى الاحتراف.
فبعد ان صدق المجلس على المكافأة الشهرية الدائمة للاعبين.. أصبح الاحتراف امنية لعدد كبير من اللاعبين.
... وإلى أن ينتهي الشوط الأخير الذي سيبدأ بعد أيام.. سنظل في انتظار تشكيل منتخب مجلس الأمة الجديد، وفريق الوزراء.. لنحكم على مستوى اللعب، واخشى ما اخشاه.. ان يصل مستوى الفريقين ونتائجهما الى مستوى فريقنا الوطني في سنغافورة!
بوحابس
31-01-2008, 08:26 PM
ماذا بقي.. كي لا نفقده؟!
كتب:فهد الأحمد
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/News/Issues200712/fff1-121307.pc.jpg
بادئ ذي بدء نحمد الله على كل ما أنعم به علينا.. وآخرها سلامة الأمير وسلامة الكويت. نحمده على ما قدر لنا.. نقولها بقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره.. داعين رب العالمين عز وجل ان يحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.. والآن تعالوا نتكلم بصوت مسموع وبقلوب مفتوحة وعقول متفتحة واعية لنواجه معا مصيرنا وما يحاك لنا من أخطار ومن شرور.
فقد منّ الله على الكويت وشعبها بالكثير من النعم والخيرات.. منّ عليها بالثروة النفطية.. ومنّ عليها بطيبة شعبها وتماسك اهلها، وبحب الشعوب الاخرى لشعبها الذي يسعى في طريق العزة والكرامة والخير لهذه الشعوب.
ولكن أهم ما منّ الله به علينا هو عنايته الالهية فبرغم الاهمال والسلبيات وعدم الاكتراث.. الا ان الله سبحانه وتعالى قد حفظ الكويت من الكثير من الكوارث ابتداء من الغزوات التي تعرضت لها الكويت ومرورا بالاطماع وعمليات التخريب الارهابية التي استهدفت اذلالها واهانة شعبها. وانتهاء بالحادث الاخير.. وكلها محاولات ارتدت الى نحور المعتدين والطامعين.. وكانت معجزة تلك التي انقذت الكويت من كل كارثة.. نعم معجزة تلك التي انقذت العاملين في اماكن الانفجارات الماضية، ومعجزة تلك التي منعت انفجار محطات تكرير الشعيبة، وتكرير المياه ثم سلامة ركاب الطائرة المخطوفة، ثم نجاة خالد اليوسف واحمد الجارالله وحمد الجطيلي من محاولات الاغتيال.
واخيرا سلامة والدنا وأميرنا ورمزنا كان ذلك خير تكريم وخير دليل على عنايته الالهية الكريمة.
ولكن الى متى سنظل هكذا سلبيين.. صحيح ان العناية الالهية هي اعظم الدروع.. ولكن الله سبحانه وتعالى امرنا بالحيطة والحذر.. وامرنا بالاجتهاد ووهبنا عقولا وعيونا.. ففتحنا البلد لجميع شعوب العالم دون ان نحذر من المندسين، حافظنا على كرامة الجميع دون ان نحتاط لغدر الطامعين.. منحنا الله الخيرات لكننا لم نعرف كيف نحافظ عليها.. ودون ان نتخذ »العبرة« لما حدث مع غيرها، أقول إننا لم نتعظ ولم نتخذ العبرة والموعظة من كل الكوارث التي حلت بنا.. والا كيف نفسر انهيار الاقتصاد الكويتي بسبب المضاربات المحرمة دينيا؟
وكيف نفسر ضرب المصالح والسفارات الاجنبية في بلدنا؟ وكيف نفسر قتل مواطن في مسكنه وبين اهله وذويه وممن؟ من افراد في القوات المسلحة »حماة الوطن«.
والأسوأ ان تصل يد المخربين الى المتهمين وهم في يد »العدالة« وبين »رجال الأمن« لتقوم بتسميمهم وقتلهم.. ثم بماذا نفسر إنفاق ملايين الدنانير لدعم دول تقوم بذبح شعبنا الفلسطيني العربي المسلم؟ مع انه لدينا الآلاف من البشر لا يجدون المسكن اللائق.. وبماذا نفسر فتح الحدود لكل من هب ودب لسرقة خيرات هذا البلد الكريم والعبث بأمنه.. في الوقت الذي يوجد فيه الآلاف من شبابنا لا يجدون فرصة للعمل بسبب عدم حصولهم على الجنسية او الهوية الكويتية على الرغم من ولائهم وانتمائهم للكويت.. ثم كيف نفسر تجاوز اعضاء مجلس الامة للدستور الكويتي باستجواب وزير العدل بعد ان اكد ذلك الخبير الدستوري الاستاذ عثمان عبدالملك ولم ينفه احد.. كما اكده سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جلسة الاستجواب.. ومع ذلك كله نجد الحكومة أضعف من ان تحمي الدستور.. ونجد الأمن والقوات المسلحة عاجزة عن حماية المواطنين.. او نجد حماة الوطن عاجزين عن حماية المواطن.
يحدث ذلك.. في الوقت الذي شغلنا أنفسنا فيه باثارة الفتن.. وتغذية الصراعات والمشاحنات وخلق البلبلة فيما بيننا.. لا لسبب إلا لأن كلا يريد ان يصور للناس انه الافضل وانه الاجدر.. وانه الاكثر حرصاً على مصالح هذا البلد.
ولولا العناية الالهية وطيبة نوايانا لضعنا.. حتى لا نضيع ولا تضيع بلدنا تعالوا نسأل.. وبصوت عال ومسموع ودون خوف او وجل: من هو المسؤول عما يحدث؟!
واذا كنا قد فقدنا الأمن والرزق والكرامة.. واعتدي على الدستور والأمير.. فماذا بقي بعد؟ ماذا بقي لنا.. حتى نخشى ان نفقده؟
بوحابس
01-02-2008, 03:55 AM
قبل أن تفرض علينا الحرب علينا أن نتأهب
كتب:فهد الأحمد
لا استبعد أن تقوم ايران بمغامرة صبيانية طائشة ضد الكويت في محاولة لتحقيق نصر ولو بسيط.. أو لتوسيع رقعة الحرب في المنطقة.
لا استبعد ذلك لاسباب عديدة منها ان ايران لم تستمع الى نداءات العقل والضمير الانساني العالمي، ولم تحفل بنداءات الأمم المتحدة، ولا نداءات دول عدم الانحياز ولا مساعي الدول الاسلامية، كما أنها لم تحفل بالمواثيق الدولية وداست على كل الاعراف التي تحترم حقوق الانسان بل انها حتى لم تستمع إلى كتاب الله القرآن الكريم الذي يقول « فان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم».
اقول لا استبعد ان تلجأ ايران الى عمل عدواني مغامر ضد الكويت خاصة بعد التهديدات الأخيرة والتلميحات باعتبار الكويت طرفا في الصراع العسكري القائم حاليا.
لا استبعد ذلك بعد خسائرها الفادحة وبعد ان افقدتهم الانتصارات العراقية الرائعة صوابهم وكشفت أكاذيب النظام الايراني ليس امام الشعب الايراني فحسب وانما امام شعوب العالم اجمع.. كما لقنتهم دروسا طوال السنوات الماضية لا تنسى..
..اقول لا استبعد ذلك لان الخسائر الايرانية الفادحة جعلت ايران في حالة «صحوة الموت» التي يمر بها «الثور الذبيح» عندما يكون في النزاع الاخير، وفي مثل هذه الحالة فإن الثور الذبيح «يرفس» بقوائمه الاربعة يمينا وشمالاً، ويخرج حشرجات من «حنجرته»، لا معنى لها الا انها محاولة يائسة للتشبث بالحياة.
ولعل الاسئلة التي تتردد الآن هي لماذا لم ترد القيادة السياسية الكويتية على تلك التهديدات والتحذيرات والحشرجات التي صدرت مؤخراً من ايران؟!
ثم ماذا عسانا ان نفعل.. وهل نقبل بذلك التهديد والوعيد ومحاولات الزج بنا طرفاً في هذا الصراع.
اما الاجابة على هذه الاسئلة المطروحة، فإنه من المعروف ان حكمة القيادة السياسية الكويتية وصبرها وطول نفسها الذي اشتهرت به.. يجعلها تمارس نوعاً من ضبط النفس لحصر الصراع في اضيق الحدود، ولاعطاء ايران فرصة جديدة لمراجعة حساباتها، خاصة ،ان القيادة السياسية تدرك ان الشعوب الايراانية مغلوبة على امرها، كذلك فإن القيادة السياسية الحكيمة تدرك ان هناك بعض القوى تتحفز لدخول المنطقة بوظيفة شرطي المنطقة كما ان بعض القوى تحرص على تدويل الحرب التي قد تأتي على الاخضر واليابس في هذه المنطقة كلها وتشعلها خراباً ودماراً.
وخير ما فعلته القيادة السياسية ان قامت بإبلاغ دول العالم عن الاوضاع الراهنة وتعاملها مع التهديدات الايرانية بأسلوب سياسي حضاري.
ونأتى إلى السؤال الثاني وهو ماذا عسانا ان نفعل؟! والاجابة هي ان احدا لا يتمنى الموت او يسعى للحرب او الدمار.. واحدا لا يحب البلاوي والمصائب البشرية.. ولكن في نفس الوقت لا احد يقبل ان يرى بلده الآمن المسالم يتعرض للخطر والدمار ويسكت.. لم يولد انسان شريف يقبل ان تلحق ببلده اية تهديدات مهما كانت تلك التهديدات ومهما كان نوعها وشكلها او مصدرها.. لذلك.. فان التهديدات الإيرانية مرفوضة شكلا وموضوعاً.. وهذه التهديدات قد تفرض علينا الحرب وعلينا الآن ان نكون جاهزين ومستعدين لنثبت ان الكويت ليست لقمة سائغة وان حياة الرفاهية لم تؤثر في صلابتنا ولم تنل من عزائمنا ولم تبدد مبادئنا. علينا ان نكون مستعدين لتلك اللحظة لنواجه جحافل العدوان الغاشم بنفس الصلابة والعزيمة التي اتسم بها آباؤنا واجدادنا والتي اتسم بها أنباء عمومتنا البواسل ويوم تفرض علينا الحرب سوف نثبت بان سكوتنا على التهديدات والحماقات لم يكن ضعفا.. ولا خوفا.. ولكنه التذرع بالحكمة والتسلح بالصبر وضبط النفس.
علينا ان نعمل بقول الله سبحانه وتعالى: (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)، وعلينا ان نواجه النازية الجديدة بقلوب مؤمنة وعزائم حديدية.
ويوم ان تفرض علينا الحرب وتتقدم ايران خطوة واحدة في اتجاه هذه الارض الطيبة سوف تعرف ايران ان كل حساباتها كانت خاطئة.
اسهم شرعية
01-02-2008, 05:20 AM
الله يرحمه رجل شجاع
بوحابس
01-02-2008, 07:12 PM
مجتمع الدمج أو »الواحدة ونص«
كتب:فهد الأحمد
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/News/Issues200712/fff1-122707.pc.jpg
عندما يصاب أي من البشر بمرض اليأس، تتحول حياته الى جحيم لا يطاق، ويعيش في احلام مظلمة، وخيالات لا وجود لها، فيبدو وكأنه التائه في صحراء شاسعة، يبحث عن قطرة ماء ليروي ظمأه.. فلا يجد سوى سراب يتبعه، ويجري خلفه لاهثا الى الابد!..
اقول ذلك، وكلي خشية من ان يكون مرض اليأس الخبيث، قد اصاب بعض افراد المجتمع الكويتي، راجيا ان اكون مخطئا بظنوني. لكن ما نقرأه ونسمعه ونشاهده يوميا من تصرفات وسلوكيات، يؤكد ويؤيد ظني، وقولي.. وما اخشاه!..
فالام في البيت، والتلميذ في المدرسة، والطالب في الجامعة، والموظف في العمل، والمسؤول في مركزه.. الموظف الصغير، والموظف الكبير.. ورجل الشارع.. الكل له شكوى من الفوضى العارمة، والتسيب الفظيع.
الفوضى في المنزل (المجتمع الصغير)، وفي الشارع، ودوائر العمل (المجتمع الكبير).. فالموظف الصغير يشكو من استغلال كبار موظفي الدولة لمراكزهم، ولا يكاد الحديث في التجمعات والديوانيات واللقاءات، يخلو من مر الشكوى حول مشاكل الحياة المعيشية، والفوضى، والتسيب، والرشاوى، والعمولات، والوساطات والمحسوبيات، والتي لا تكاد تخلو منابر الديموقراطية منها.. سواء في الصحافة أو مجلس الأمة! ويشكو الكل كذلك من المشاكل الامنية، والسياسية، وتفكك المجتمع، وظهور تنظيمات بايدولوجيات مختلفة تتشابك فيما بينها بالمهاترات الصحافية. اضافة الى امراض المجتمع الاخرى، كالطلاق، والشائعات، والاحتيال، والجنس الثالث، والمخدرات. وغيرها..!، والتي اصابت جزءا من المجتمع، وافقدته الثقة بأفراده وقيمه الاجتماعية الراسخة.
وعلى الرغم من الشكوى في كل مكان، الا ان احدا لا يتكلم الا بصوت منخفض، مليء بالآهات والحسرة. وعلى طريقة الحش الذي نعرفه!.. وكأن الناس مجرد متفرجين على مباراة لكرة القدم، فقد الحكم المقدرة في السيطرة عليها!..
وفي الاسبوع الماضي.. وعندما طالب احد النواب باحالة الحكومة الى النيابة، وكتبت احدى الصحف بعناوين ضخمة، مطالبة احالة المجتمع الى امن الدولة.. فرح اليائسون، واللاهثون وراء السراب!
فقد ظنوا بأن الحكومة ستحال الى النيابة، وليس تقرير ديوان المحاسبة.. وان المجتمع الكويتي كله، هو المقصود في الخبر الثاني وليس جريدة المجتمع!..
كان هؤلاء (اليائسون اللاهثون)! يعتقدون ان احالة الحكومة للنيابة لا بد ان تجر معها غالبية اعضاء مجلس الأمة.. وان النيابة العامة ستكشف كثيرا من التجاوزات عند بعض الوزراء، وستفضح تكاسل بعضهم، واستغلالهم لمراكزهم، وعدم جديتهم في تحمل المسؤولية، كما ستفضح كثيرا من نواب المجلس لعدم التزامهم بالمبادئ والبرامج التي طرحوها اثناء حملاتهم الانتخابية.. ولأنهم تهربوا من وعودهم التي يعطونها للناخبين، واستغلال الحصانة البرلمانية لتحقيق مكاسب شخصية، وتخليهم عن واجباتهم.
كان هؤلاء يعتقدون بأن احالة المجتمع الى النيابة العامة سيكشف كثيرا من الامور الزائفة وبالذات شعار »مجتمع الاسرة الواحدة« بطريقة ستوضح كل شيء على حقيقته، ابتداء من الطائفية البغيضة ـ ومرورا بالطبقية العائليةـ وانتهاء بالفوارق بين البيسري والاصيل، والغني والفقير، والقبلية وفروعها، وفخذ صوفيا لورين، وبروك شيلدز وام المرادم!. وكذلك امتيازات الكويتي درجة اولى، عن الدرجة الثانية، عن »البدون«.
اضافة الى اكتشاف سر اولئك الذين ينامون على سرائر الذهب المرصعة بالماس.. ويبذرون الملايين على شواطئ ومنتزهات وطاولات القمار في اوروبا، وفي احضان بنات شوارعها.. بنفس الوقت الذي لا يجد بعض افراد مجتمعنا لقمة العيش الكريمة.. المغموسة بالعرق!.
واعتقد الواهمون كذلك، بأن النائب العام سيحكم بدمج المجتمع بجميع فئاته، تماما كما فعل اتحاد كرة القدم بدوري الدمج!. حيث ألغى الدرجات في مسابقاته، ودمج الاولى مع الثانية بدوري واحد، فاطاح بالفوارق بين اعضائه، وتساوت الاندية في الحقوق والواجبات.. فزاد العطاء والجهد والاخلاص، حتى تطورت الكرة الكويتية ووصلت لنهائيات كأس العالم. وشط الخيال اكثر واكثر عندما تصوروا ان مجتمعنا سيصبح »مجتمع الدمج« وليس »مجتمع الاسرة الواحدة«!.
اما المتفائلون من اللاهثين وراء السراب، فيعتقدون بأن النائب العام، سيمنح نصف جنسية لفئة »البدون«. ونصف الحقوق لصاحب الجنسية الثانية، وسوف يكون شعارنا حينذاك بدلا من مجتمع الاسرة الواحدة.. مجتمع »الواحدة ونص« (لا سمح الله) وعلى غرار »الواحدة ونص« يمكن علاج امراض مجتمعنا!. هكذا يعتقدون.. اما انا وبعض مرضى اليأس الآخرين فسوف نظل نلهث وراء السراب، حتى نموت عطشا.. أو نشرب من دمنا ودموعنا، ليس حبا في الحياة، وانما لاجل ما تبقى من طيبة الكويت، والكثير من اهلها وقادتها.
بوحابس
02-02-2008, 03:34 AM
مجلس الأمة.. والطمباخية؟
كتب:فهد الأحمد
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/News/Issues200801/fff1-010308.pc.jpg
أخشى أن يأتي الوقت الذي يطالب فيه أعضاء مجلس الامة بامتيازات خاصة.. مثل ارقام سيارات خاصة.. أو أزياء موحدة ومميزة لهم عن أفراد الشعب.. أو القاب شخصية تسبق اسماءهم مثل باشا ودوق، ولورد، »أو كابتن« على الاقل؟
أقول ذلك بمناسبة »الإنجاز« الكبير لأعضاء مجلس الأمة بحصولهم على جوازات سفر دبلوماسية بعد جلسة ساخنة من المناقشات اسفرت عن تأجيل بحث المواضيع التي تهم المواطنين والموافقة على ما يهم النواب، وكأن المشاكل التي تعاني منها الكويت قد انتهت تماما ولم يعد هناك ما يشغل بال المجلس سوى امتيازات اعضائه، مع ان مشاكل سوق المناخ والفساد الاداري والاجتماعي والمتفجرات والامن مازالت قائمة، ناهيكم عن مشاكل اخرى على درجة كبيرة من الاهمية مثل قانون التجنيس ومشكلة الاسكان وغيرها من المشاكل المتعلقة بمصالح المواطنين مباشرة.
والله عيب.. عيب ان يكون هذا هو المنهاج الديموقراطي في مؤسساتنا الديموقراطية... وخاصة مجلس الامة الذي لم نتعود منه مثل هذا النهج... الذي بدأ برواتب ومعاشات تقاعدية للنواب مرورا بالجلسات السرية مع الحكومة وانتهاء بالجوازات الدبلوماسية.
اقول.. هذا عيب حتى لو ظن السادة النواب ان سكوت الشعب من علامات الرضا.. فليس من المعقول ولا المقبول أن يقر أي مواطن المساس بقضاياه الحيوية على حساب مصالح شخصية لنوابه. فهذا السكوت ليس دليلا على الرضا ولكنه مؤقت، بدليل أن ما يردده الناس وما لا يعرفه النواب ان هناك زواجا »عرفيا« قد تم بين الحكومة والمجلس بدأ بالجلسات السرية بين السلطتين التي لا يعرف الشعب شيئا عنها، وكان طبيعيا أن يسفر هذا الزواج عن امتيازات للطرفين سحب بموجبها المجلس الاستجواب المقدم لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في أهم القضايا التي تهم الشعب وتكشف الفساد الاداري في بقية الأجهزة الحكومية مقابل امتيازات شخصية للنواب لا ترتبط بمصالح الشعب ولا تهمه في أي شيء، حتى أصبح لدينا الان حكومة مكونة من 66 عضوا.
ولا استبعد اذا استمر هذا الزواج على ما هو عليه ان يخرج من بين الاعضاء عضو يطالب في نهاية الخدمة بامتيازات جديدة مثل اقامة يوم وطني بمناسبة تقاعده او اقامة مباراة اعتزال في حالة فشله..كما يحدث في »الطمباخية«!.
اعرف ان هذا الرأي سيغضب كثيرا من النواب اصحاب المصالح الشخصية..ولكن هذا شيء لا يهم، لان النواب اذا ما اعترضوا سيفعلون كما يفعل جمهور »الطمباخية« عندما يعترض على »بنلتي« ضربة جزاء صحيحة.
واخيرا ارجو ان لا تفرح الحكومة بفريق الخصم الذي يهزم نفسه بنفسه..؟!
بوحابس
03-02-2008, 02:05 AM
قوم مكاري
كتب:فهد الأحمد
http://www.alwatan.com.kw/Data/site1/News/Issues200801/fff1-011008.pc.jpg
يبدو أننا اعتدنا ان نختار الوقت غير المناسب لنقول ما هو غير مناسب.. فالمسألة الان ليست الصنف الثالث، ولا حرمان المرأة من التصويت في مجلس الأمة أو الجمعيات التعاونية.. ولا هي المادة الثانية من الدستور، أو حرب افغانستان.. القضية الرئيسية التي يجب ان تشغلنا هي هذه الحرب المشتعلة في منطقة الخليج العربي، والتي تمتد نيرانها ويلفحنا لهيبها.. ومع هذا كأن المسألة لا تعنينا!!
ولاننا اعتدنا الا نتحرك الا بعد ان تقع المصائب والكوارث، فيهب الفلاسفة »وما أكثرهم« في مجتمعنا، ويبدأون في »المزايدات« و»الطنطنة«.. لو فعلنا كذا.. ما كان ما جرى.. جرى!
والكويت فوق كل شيء... ونفدي... ونعمل، ومع اننا قريبون من منطقة القتال.. وفوهة البركان.. الا اننا نعيش في واد اخر رغم ان الكويت تقع في منطقة الخليج ويعتبر مضيق هرمز هو متنفسها البحري الوحيد.. فمن خلاله تتصل بالعالم وتسوق صادراتها.. وتستورد جميع احتياجاتها، وفي حالة اغلاقه سيكون الضرر بالغا بالكويت وبسكانها.. وسيعرض تجارتها ومصالحها وحياة سكانها للخطر.. من الواضح اذن ان اغلاق هذا الممر المائي الحيوي، او مجرد التهديد باغلاقه. يشكل تهديدا مباشرا ضد الكويت.. فماذا فعلنا امام هذه التهديدات؟ وكيف هيأنا انفسنا لمواجهة الكارثة اذا ما تم اغلاق المضيق؟.. لقد وقفنا نتفرج على الحرب الدائرة. مع اننا بلد عربي مسلم خليجي كالعراق تماما. ومع ان الحدود البرية والبحرية والجوية بيننا وبين العراق مشتركة.. معنى ذلك ان المعارك تدور على حدودنا البرية والبحرية وفي سمائنا... ومعناه أيضا ان النار المشتعلة بالقرب منا.. فكيف لا تمتد إلينا.. ومن يضمن ذلك.. ومن يضمن ان الرياح لن تدور.. وتحمل نيران الحرب الى داخل حدودنا.. ومن يضمن أنها لن تفرض علينا كما فرضت على العراق.. ومن يضمن أنها على الاقل لن تصيب جزءا من ارضنا أو مصالحنا!.. وما هي استعداداتنا لتلك الظروف لا قدر الله؟ هل سنعتمد على الاصدقاء كما فعلت لبنان من قبل.. وما أكثر اصدقاءها... وماذا فعلوا بلبنان.. هل افادوها.. أم ابادوها؟! أم ترى اننا سنعتمد على البوارج والقوة الأمريكية المرابطة بالقرب من مضيق هرمز؟!
بعد ان رحلت من فيتنام ولبنان؟ ام اننا سنعتمد على العالم العربي الذي هو سبب لاستمرار هذه الحرب؟. وما وصلت اليه حالة الامة العربية..التعيسة.
المسألة اذن هي امن الكويت وارضها ومصالحها وحماية سكانها وحدودها.
هذه هي القضية الرئيسية التي يجب ان توقظنا من غفوتنا وغفلتنا.. وجمع المال والحياة الرغيدة والاتكالية والمجاملات ليس كل شيء في الحياة..ولو تعرضت لا قدر الله الكويت لاي مكروة..فلن يفيدنا كل ذلك..واذا لم نستعد لكل الاحتمالات فان الندم لن ينفعنا..وان النعم زائلة..اذا لم تجد من يشكر ويقدر ويحافظ عليها..
مطلوب منا ان نرفع رؤوسنا من الرمال لنرى ما يحيط بنا وما يحاك لنا..ولانفعل كما تفعل النعامة؟..او نفعل كما فعل »جحا« عندما قيل له:
النار في بلدتك.. قال: ليس مهماً ما دامت بعيدة عن شارعنا؟! فقالوا النار في شارعكم.. قال ليس مهماً ما دامت بعيدة عن داري! قالوا له النار في دارك! قال ليس مهماً ما دامت بعيدة عن ... »......«!
ومطلوب ألا نتعامل مع الواقع الدائر على طريقة »جحا« وان نفيق من الغفوة وان نستعد لدرء الخطر المحيط بنا ونهيئ انفسنا لكافة الاحتمالات لندافع عن ارضنا ومصالحنا دون مجاملة لاحد... لا ان نكتفي بمقولة: ان الله سبحانه وتعالى يحمي الكويت... فالله سبحانه وتعالى قال: »واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل«، أليس هذا افضل من ان نظل »قوم مكاري«.
Powered by vBulletin Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd