المهذب جداً
10-01-2008, 02:01 PM
ثقافة ( الاعتذار ) في اليابان
في مقالة لطيف للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان (لن ازوراليابان) كتب انه كان في زيارة لليابان لإلقاء محاضرة وأثناء استقلاله لأسرع قطارفي العالم المسمى ب"قطار الطلقة" Bullet train الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص،ما بين طوكيو والعاصمة القديمة كيوتو.
يقول وقفت على رصيف القطار بصحبه صديقي الياباني حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أنمقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم اليابانيون يطلقون الألوان على درجاتالقطار، فلا يقولون عربة الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراءوالحمراء والصفراء أشار إليه مرافقه الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيفلباب العربة الخضراء وفي الموعد المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراءفي المكان المحدد له مع فارق بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا.
فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني وفي نفس حرقه على فارق التقدم بين اليابانوعالمنا العربي لا سيما انه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار بعيداًبضع سنتيمترات وليس أمامي تماماً، كيف يسمح بتلك الفوضى؟
لم يكن يتوقع أن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة الحمرة خجلاًواخذ يتأسف لما حدث مؤكداً أن هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد بأنه سيخطر المسؤولينحتى لا يتكرر ذلك ثانية.
في الرحلة التي دامت اقل من ثلاث ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذينجاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا لصاحبنا عما حدث وحين وصلا إلى كيوتو وجد مديرالمحطة ينتظره بنفسه على الرصيف ليقدم له هو الآخر اعتذاره عما حدث في محطة طوكيوومؤكداً أن ذلك لن يحدث ثانية.
واختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه الياباني أنها مزحة والذي بدا متعجباًوفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟ فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهييمكن أن تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان.
لعلي هنا أتوقف وأتساءل بعد هذا الموقف اللطيف هل الاعتذار لابتعاد البوابة بضعةسنتيمترات أمر مشروع أم مبالغ فيه .
قد يكون في عالمنا العربي هذا الأمر ضرباً منالخيال ولكن ما هي الحدود المنطقية لكي يعتذر المسؤول، وقبل الاعتذار
أترانا نستطيعمعاتبة احد المسؤولين وقبل ذلك كله هل هو يخطىء أصلاً ؟
لماذا المسؤول هناك يعتذر إن اخطأ ولماذا يستقيل إن اخفق .. وماذا يا ترى يصنعالياباني لو كان الأمر اكبر من ذلك... إيه يموت نفسه ؟!
.
في مقالة لطيف للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان (لن ازوراليابان) كتب انه كان في زيارة لليابان لإلقاء محاضرة وأثناء استقلاله لأسرع قطارفي العالم المسمى ب"قطار الطلقة" Bullet train الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص،ما بين طوكيو والعاصمة القديمة كيوتو.
يقول وقفت على رصيف القطار بصحبه صديقي الياباني حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أنمقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم اليابانيون يطلقون الألوان على درجاتالقطار، فلا يقولون عربة الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراءوالحمراء والصفراء أشار إليه مرافقه الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيفلباب العربة الخضراء وفي الموعد المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراءفي المكان المحدد له مع فارق بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا.
فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني وفي نفس حرقه على فارق التقدم بين اليابانوعالمنا العربي لا سيما انه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار بعيداًبضع سنتيمترات وليس أمامي تماماً، كيف يسمح بتلك الفوضى؟
لم يكن يتوقع أن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة الحمرة خجلاًواخذ يتأسف لما حدث مؤكداً أن هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد بأنه سيخطر المسؤولينحتى لا يتكرر ذلك ثانية.
في الرحلة التي دامت اقل من ثلاث ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذينجاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا لصاحبنا عما حدث وحين وصلا إلى كيوتو وجد مديرالمحطة ينتظره بنفسه على الرصيف ليقدم له هو الآخر اعتذاره عما حدث في محطة طوكيوومؤكداً أن ذلك لن يحدث ثانية.
واختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه الياباني أنها مزحة والذي بدا متعجباًوفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟ فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهييمكن أن تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان.
لعلي هنا أتوقف وأتساءل بعد هذا الموقف اللطيف هل الاعتذار لابتعاد البوابة بضعةسنتيمترات أمر مشروع أم مبالغ فيه .
قد يكون في عالمنا العربي هذا الأمر ضرباً منالخيال ولكن ما هي الحدود المنطقية لكي يعتذر المسؤول، وقبل الاعتذار
أترانا نستطيعمعاتبة احد المسؤولين وقبل ذلك كله هل هو يخطىء أصلاً ؟
لماذا المسؤول هناك يعتذر إن اخطأ ولماذا يستقيل إن اخفق .. وماذا يا ترى يصنعالياباني لو كان الأمر اكبر من ذلك... إيه يموت نفسه ؟!
.