المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «التبادل» بالعقارات... بديل لغياب السيولة من السوق


google83
09-04-2005, 08:26 PM
تكاد سوق الاوراق المالية الكويتية ان تصبح بؤرة تجميع واستقطاب لرؤوس اموال الشعب الكويتي في هذه المرحلة النشطة حتى بات البعض يخشى ان تتأثر القطاعات الاخرى، وابرزها القطاع العقاري من فورة النشاط المحموم الذي تعيشه البورصة الكويتية.
وقد رأت بعض الاوساط العقارية ان غياب السيولة عن السوق العقاري في مثل هذه المرحلة عامل دفع الى تحفيز التعامل بنظام «التبادل» بالعقارات بين ملاكها بدا من دفع المبالغ نقدا، على اعتبار تفضيل اسستثمار السيولة في البورصة المتصاعدة وجني الارباح السريعة من مضارباتها.
والوجه الآخر من الفرقاء في السوق العقاري.. له رؤية مخالفة ترى ان «التبادل» العقاري وسيلة لا يتم اللجوء اليها الا في ظروف نادرة بحثا عن السيولة، ولم يلمس اي تغييرات او نمو مطرد لهذا النوع من التبادل في المرحلة الحالية.

السيولة الغائبة

ومن المؤيدين للرأي الأول قال الوسيط العقاري محمد العوضي (مكتب العوضي العقاري) انه في ظل غياب السيولة النقدية من السوق العقاري فان التداولات تتركز على التبادل بين العقارات.
واضاف قائلا: عملية التبادل هي اشبه بعملية «تكييش للعقار» بمعنى ان من يملك عقارا ضخما ويجد صعوبة في تسييله، فانه قد يفضل مبادلته بعقارات اصغر تساوي قيمة العقار الذي يملكه، على امل ان يتم بيع العقارات الصغيرة مستقبلا وتحقيق ايرادات جيدة بارتفاع اسعارها.
واضاف: وهذه العملية تعد مناسبة كذلك لمن يملك عقارات غير مدرة ويجد صعوبة في تسويقها ويفضل مبادلتها بعقار ذو عائد مناسب. حيث تلتقي رغبة الطرفين ومصالحهما بالتبادل.
اما عن كيفية تقييم العقارات المتبادلة قال: عادة ما يكون كلا الطرفين عارفين بالسوق واسعاره، ولذلك فان التبادل يتم على اساس علمها بالاسعار غير انه اشار الى ان بعض عمليات التبادل تفشل عندما يتضح ان سعر احد العقارات الداخلة في العملية اقل من الحقيقة او السعر السوقي، والامر متروك للطرفين فيما اذا رغبا باكمال عملية التبادل فيما بينهما.
ونفى العوضي حصول عمليات تبادل بين عقارات شركات او ورثة حيث ان التبادل عادة يتم بين عقار مالك فرد لمالك آخر، مشيرا الى ان العملية تتم بناء على دراسة جدوى اقتصادية يجريها كل طرف لعقار الطرف الآخر.

العمولة من الطرفين

وعن نصيب الدلال وعمولته، أفاد: بأن الوسيط يأخذ في حالة «التبادل» عمولته من الطرفين المتبادلين عن عقاراتهما، وذلك بخلاف عملية البيع والشراء العادية للعقار، حيث يأخذ عمولته من طرف واحد فقط.

ليست الأمثل

وفي الوجه المقابل نفى الرئيس التنفيذي لشركة الزيد العقارية عبد الحميد المزيدي ان تكون «المبادلة» بالعقارات هي الاسلوب الامثل للتعامل في السوق مؤكدا ندرة مثل هذا النوع من التداول.
وقال: هي حالات قليلة بالمقارنة مع التداول نقدا ولا يرغب بانتهاجها الا الراغب بالشراء ويفتقد إلى السيولة.
ووصف المزيدي عملية التقييم للعقارات المتبادل بها بأنها «اسعار غير واقعية ولا تمثل اسعار السوق مشيرا الى ان صاحب السلعة غير الرائجة يلجأ عادة الى مبادلتها بغيرها مع رفع سعر سلعته عند التبادل بما يحقق له مكسبا عند التفاوض وهي عملية تقوم على «التسوية» بين عقارات الطرفين في ظل غياب توفر الدفع النقدي والفوري، مؤكدا ان أسعار العقارات المتبادلة لا تعطي مؤشرا عن أسعار السوق بالضرورة».
ونوه الى ان الغريب في عملية التبادل هو عدم رضا الطرفين بقيام جهة مختصة بتقييم عقاراتهم وتركها لعملية التسوية بينهما، علما بأن سعر السوق هو سعر اللحظة التي تم بها البيع او الشراء فعليا.

التبادل ليس بدعة

ومن جانبه يشارك عضو مجلس ادارة شركة المناخ الوطنية لتقدير العقارات عبد العزيز الدغيشم في الحوار مؤكدا ان اسباب اللجوء الى «التبادل» تعود بالاساس الى الحاجة للسيولة، حيث تتم المبادلة بدفع جزء من الصفقة نقدا وجزء آخر بعقارات منوها الى انها تغطي مختلف انواع التبادلات سواء بين عقار سكني وآخر شبيه او استثماري بعقار سكني وتجاري بعقار استثماري وغيرها من اشكال التبادلات.
ونفى رجوع اصحاب «المبادلة» العقارية الى وجهات مؤسسية لتقييم العقار مشيرا الى ان العادة ان يقوم الطرفان بتقديم اسعارهما ويكون مرتفعا ولا يعتبر مؤشرا لأسعار التداول في العقار.
وقال: ويتم القبول بين الطرفين على المبادلة بعقارات بعضها رغم القناعة بأن السعر مرتفع حيث قد يكون لدى احدهما تصور او مشروع يقبل من اجله السعر المرتفع فيما قد يكون الطرف الآخر محتاجا للسيولة.
وعن عملية التسجيل والتوثيق للمبادلة قال: انها تسجل وتوثق كأي بيوعات عادية وبالقيمة المحددة لها مشيرا الى ان ظاهرة التبادل العقاري ليست بدعا، وقائمة منذ قدم التاريخ على اسلوب المقايضة وتلبية حاجات ومتطلبات كل من الطرفين.