بوشيخه ليمتد
09-12-2007, 08:45 AM
الفتوى التي أثارها بعض الشيوخ والفقهاء حول تحريم التوريق المصرفي المنظم واعتباره لونا من ألوان الربا فتحت أبواب التساؤل عن إشكالية التورق وسبب الخلاف الدائر رغم أن المجمع الفقهي الإسلامي الموجود في مكة والتابع لرابطة العالم الإسلامي أصدر قرارين بشأن التورق الأول في عام 1998 وقال فيه: انه لا مانع منه شرعا، والقرار الثاني صدر في عام 2002 وأباح فيه اشكالا معينة ومنع اشكالا أخرى.
أحد المختصين في الصناعة المالية الإسلامية يرى أن الإشكالية حول تحريم التورق سببها إدارة الخلاف أكثر مما يتعلق بالخلاف نفسه. إذ يقول: ' من الطبيعي أن يكون هناك خلاف شرعي وهو من عمر البشر، لكن المشكلة في سوء إدارة الخلاف، إذ صارت مسألة 'ردح'.
أما النقطة الثانية من وجهة نظره فتتعلق بالناحية الاقتصادية فأصل الخلاف كما يقول: 'في استنساخ المنتجات التقليدية، فالأصل في المنتجات التقليدية مال بمال ، أما بالنسبة للتمويل الإسلامي فمال بأصل، فعندما أرادوا أن يهيكلوا منتجا يتوافق مع معطيات التمويل التقليدي وقعوا في مسألة المال بمال'.
المشكلة بكثرته
يقول المدير العام في شركة شورى للاستشارات الشرعية عبد الستار القطان أن إحدى الأمور التي دعت بعض الفقهاء والعلماء لتحريم التورق هو اعتماد بعض المؤسسات المالية الإسلامية على هذه الأداة بطريقة اختزلتها في صورة لا يظهر فيها دور المؤسسة ، وظهرت كأداة خطفت الاهتمام من الأدوات المالية الأخرى الموافقة للشريعة'.
ويضيف أن 'التمويل الإسلامي، يقوم أساسا على تحمل المخاطرة، لكن تركيز المؤسسات على التورق بشكل أساسي سبب ضررا على مستوى الصناعة المالية، لأن التورق لايظهر الفوارق الرئيسية بين التمويلين الإسلامي والتقليدي في الناحيتين الشكلية والصورية'.
ويؤكد القطان على أن 'التورق وإن كان جائزا فإنه لا يعتبر من الأدوات الاستثمارية الرئيسية للتمويل الإسلامي، ويجب ألا تلجأ اليه المؤسسات إلا عند الحاجة كما جاء في المعيار الشرعي لهيئة المراجعة والمحاسبة في البحرين'. ويضيف: 'التورق ليس صيغة من صيغ الاستثمار أو التمويل وإنما أجيز للحاجة بشروطها ، ولذا على المؤسسات ألا تقدم على التورق لتوفير السيولة لعملياتها بدلا من الجهد لتلقي الأموال عن طريق المضاربة أو الوكالة أو الصكوك، وينبغي عليها حصر استخدامها للتورق لتفادي العجز أو النقص في السيولة لتلبية الحاجة وتجنب خسارة عملائها وتعثر عملياتها'.
ويلفت القطان إلى رأي بعض الاقتصاديين القائل ان 'التورق ليست فيه قيمة مضافة، على عكس المضاربة'، والمقصود بالقيمة المضافة أنه يتركز على شراء سلعة وبيعها فورا.
جائز ولكن بضوابط
يقول رئيس الهيئة الشرعية في شركة السراج للاستشارات الدكتور نايف محمد العجمي ان التورق المصرفي المنظم يجوز بضوابط ، فإن اختل أي ضابط حرمت العملية. والضوابط هي كالتالي : أن تكون المعاملة حقيقية وليست صورية ، وأن يتملك البنك السلع قبل بيعها للعميل، فالرسول - صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع المبيع قبل قبضه.
علاوة على ذلك يجب أن تخلو المعاملة من العينة الثلاثية، بأن يتأكد البنك من إجراءات يتخذها لكي لا ترجع هذه السلع لصاحبها الأول. كذلك يجب متابعة الكثير من عقود التورق ، إذ تهمل بعض الجهات تدقيق هذه العمليات.وإلا وقعنا في ربا التمويل المحرم.
الصحافة والتحريم
من ناحيته يرى الرئيس التنفيذي لشركة رساميل عصام الطواري أن التورق أداة مقبولة شرعا ، وما أثير مؤخرا يدور حول إشكالية صورية التطبيق، إلى جانب الصحافة التي لم تنقل الموضوع كما يجب واكتفت بذكر تحريم العملية من خلال 'المانشيتات' العريضة ، مما دفع الناس لقراءة العنوان وترك الموضوع الأمر الذي أثر على سوء فهم منطق التحريم وجوانبه.
أحد المختصين في الصناعة المالية الإسلامية يرى أن الإشكالية حول تحريم التورق سببها إدارة الخلاف أكثر مما يتعلق بالخلاف نفسه. إذ يقول: ' من الطبيعي أن يكون هناك خلاف شرعي وهو من عمر البشر، لكن المشكلة في سوء إدارة الخلاف، إذ صارت مسألة 'ردح'.
أما النقطة الثانية من وجهة نظره فتتعلق بالناحية الاقتصادية فأصل الخلاف كما يقول: 'في استنساخ المنتجات التقليدية، فالأصل في المنتجات التقليدية مال بمال ، أما بالنسبة للتمويل الإسلامي فمال بأصل، فعندما أرادوا أن يهيكلوا منتجا يتوافق مع معطيات التمويل التقليدي وقعوا في مسألة المال بمال'.
المشكلة بكثرته
يقول المدير العام في شركة شورى للاستشارات الشرعية عبد الستار القطان أن إحدى الأمور التي دعت بعض الفقهاء والعلماء لتحريم التورق هو اعتماد بعض المؤسسات المالية الإسلامية على هذه الأداة بطريقة اختزلتها في صورة لا يظهر فيها دور المؤسسة ، وظهرت كأداة خطفت الاهتمام من الأدوات المالية الأخرى الموافقة للشريعة'.
ويضيف أن 'التمويل الإسلامي، يقوم أساسا على تحمل المخاطرة، لكن تركيز المؤسسات على التورق بشكل أساسي سبب ضررا على مستوى الصناعة المالية، لأن التورق لايظهر الفوارق الرئيسية بين التمويلين الإسلامي والتقليدي في الناحيتين الشكلية والصورية'.
ويؤكد القطان على أن 'التورق وإن كان جائزا فإنه لا يعتبر من الأدوات الاستثمارية الرئيسية للتمويل الإسلامي، ويجب ألا تلجأ اليه المؤسسات إلا عند الحاجة كما جاء في المعيار الشرعي لهيئة المراجعة والمحاسبة في البحرين'. ويضيف: 'التورق ليس صيغة من صيغ الاستثمار أو التمويل وإنما أجيز للحاجة بشروطها ، ولذا على المؤسسات ألا تقدم على التورق لتوفير السيولة لعملياتها بدلا من الجهد لتلقي الأموال عن طريق المضاربة أو الوكالة أو الصكوك، وينبغي عليها حصر استخدامها للتورق لتفادي العجز أو النقص في السيولة لتلبية الحاجة وتجنب خسارة عملائها وتعثر عملياتها'.
ويلفت القطان إلى رأي بعض الاقتصاديين القائل ان 'التورق ليست فيه قيمة مضافة، على عكس المضاربة'، والمقصود بالقيمة المضافة أنه يتركز على شراء سلعة وبيعها فورا.
جائز ولكن بضوابط
يقول رئيس الهيئة الشرعية في شركة السراج للاستشارات الدكتور نايف محمد العجمي ان التورق المصرفي المنظم يجوز بضوابط ، فإن اختل أي ضابط حرمت العملية. والضوابط هي كالتالي : أن تكون المعاملة حقيقية وليست صورية ، وأن يتملك البنك السلع قبل بيعها للعميل، فالرسول - صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع المبيع قبل قبضه.
علاوة على ذلك يجب أن تخلو المعاملة من العينة الثلاثية، بأن يتأكد البنك من إجراءات يتخذها لكي لا ترجع هذه السلع لصاحبها الأول. كذلك يجب متابعة الكثير من عقود التورق ، إذ تهمل بعض الجهات تدقيق هذه العمليات.وإلا وقعنا في ربا التمويل المحرم.
الصحافة والتحريم
من ناحيته يرى الرئيس التنفيذي لشركة رساميل عصام الطواري أن التورق أداة مقبولة شرعا ، وما أثير مؤخرا يدور حول إشكالية صورية التطبيق، إلى جانب الصحافة التي لم تنقل الموضوع كما يجب واكتفت بذكر تحريم العملية من خلال 'المانشيتات' العريضة ، مما دفع الناس لقراءة العنوان وترك الموضوع الأمر الذي أثر على سوء فهم منطق التحريم وجوانبه.