المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفساد


المسبار
02-11-2007, 05:25 PM
السلام عليكم

موضوع اعجبني عن الفساد، وهو ينبه على عواقب الفساد، الله يستر منها وعسى الله يحمينا ونستطيع ايقافه.
-------------------------------------

عبر صفحات التاريخ، تطالعنا قصص لعشرات الحضارات، التى سادت العالم يوماً، وسيطرت على مقاليده ،وتربّعت على عروشه، وهيمنت على ثرواته
وقصص عشرات الدول، التى نجحت فى الخروج من أزماتها، وكبرت وتعملقت، وأصبحت لها جيوش جرّارة، وقدرات جبّارة، كادت تحتل بها مكانة عظيمة، بين شعوب الأرض جميعها
لولا آفة واحدة
آفة رهيبة، نمت داخلها، وكبرت رويداً رويداً، حتى تحوّلت من دودة صغيرة إلى ثعبان سام
ثم إلى تنين هائل، ابتلع تلك الدول والحضارات، ولاكها بين أنيابه القوية، حتىسحقها سحقاً، دون أن تشفع لها منجزاتها العملاقة، أو إنجازاتها، التى ملأت الدنيا صخباً وضجيجاً وإسرافاً فى وصف عظمتها، والفوائد المنتظرة منها، ولا حتى جيوشها الجرّارة الجبارة
*******
الامبراطورية الرومانية مثلاً، كانت أعظم وأقوى الإمبراطوريات فى عصرها، ونجحت بتنظيمها وتنسيقها والنظام الديموقراطى داخلها، فى بناء جيش هائل قوى، هزم كل الحضارات التى أحاطت بها، ودحرها وسيطر على العالم كله تقريبا، وحتى على مصر نفسها، مع قوتها وعظمتها، فى ذلك الحين
وأنجزت الإمبراطورية الرومانية فى زمانها الكبارى والجسور، والمشروعات القوية العملاقة، ووضعت القوانين والقواعد، وكان لها مجلس شيوخ، ومجلس نوّاب، ونظم إقتراع مأمونة ومحمية، إلى الحد الذى بهر العالم، حتى صار أكثر مايمكن أن يحظى به الشخص، أى شخص، هو أن يصبح مواطناً رومانيأ، يتمتّع بكل مميزات الانتماء إلى امبراطورية هائلة كهذه
ثم تسلل الفساد إلى الإمبراطورية العظيمة
بدأ فى أوّله بين الطبقات القوية، الحاكمة والمسيطرة على مقاليد الأمور، والتى رأت فيه مصالحها، ووسيلة لإحكام قبضتها، ليس على المواطنين وحدهم، ولكن على الدولة نفسها
ثم لم يلبث الفساد أن توغّل وانتشر ،ولا أحد يستطيع الوقوف فى وجهه، أو التصدّى له ؛ لأن الكبار يمارسونه، ويؤيدونه، ويسبغون عليه حمايتهم أيضاً ؛ باعتبارهم أصحاب السلطة والقوة والنفوذ
وأصحاب القانون كذلك
وبدلاً من محاربة الفساد، الذى ينخر فى كيان الإمبراطورية ببطء، انشغل الكل بمحاولة إخفائه عبرالتشدّق بالمنجزات، والتغنى بتاريخ الإمبراطورية، وقوتها، وسطوتها , وأمجادها القديمة، وانتصاراتها السابقة الساحقة
وفى سبيل هذا راحت الامبراطورية الرومانية تستنزف طاقاتها فى قهر الفكر، ومحاربة العقائد، وخنق الآراء والانتقادات الحرّة، تاركة الفساد يستشري.. ويستشري
ويستشري
*******
ثم صحا الكل فجأة على واقع، لم يتخيّل مخلوق واحد، فى العالم أجمع، إمكانية حدوثه، حتى فى أبشع وأسوأ الكوابيس
انهارت الإمبراطورية الرومانية بكل عظمتها، وأمجادها، ومنجزاتها، وتاريخها العريق
انهارت
واندثرت
وضاعت..
وانسحقت ..
ولم يتبق منها سوى أطلال، وآثار، وذكرى للمؤرخين، والأدباء، والفنانين، والسينما
انهارت الإمبراطورية العظيمة، وابتلع انهيارها، أوّل ما ابتلع، أولئك الذين كان فسادهم سبباً أساسياً لما أصابها
وكان السقوط والانهيار مدويين، أذهلا العالم أجمع، على الرغم من ضعف وبطء وسائل الانتقال، نسبة إلى زمننا هذا، وعجز العديدون عن تصديق ما حدث، لفترات طويلة تالية
ولكنه حدث
وبالفساد وحده
*******
وكما يحدث دوماً، تغيّر وجه العالم مع انهيار الإمبراطورية الرومانية، وظهرت قوة عربية إسلامية جديدة ،على أنقاض الحضارة الهاوية
قوة انتصرت عليها، وهزمتها بإيمانها ونظامها، وعقيدتها، ثم انطلقت تشق طريقها فى كل اتجاه
توغّّلت فى أفريقيا، وبلغت أخبار فتوحاتها الآفاق، حتى وصلت إلى بلاد الأندلس، وحقّقت فيها أعظم فتوحاتها وانتصاراتها
قرون وقرون قضاها العرب فى الأندلس، وأصبحوا منارة علم لأوروبا كلها، وكادوا يصبحون سادتها بلا منازع
لولا ما حدث للأسف
*******
العرب أقاموا أعظم دولة عظيمة فى الأندلس
دولة أنارت أوروبا كلها، بعلومها، وفنونها، وبالعدل العاقل الهادئ، الذى كان أساس حكمها، وقاعدة نشاطها وتطوّرها
ومن تلك الدولة، انتشرت الحضارة فى أوروبا كلها
خرجت علوم وفلسفات جديدة، أضاءت العقول والقلوب، وبدأت عصراً جديداً من المعرفة، لم يشهد التاريخ له مثيلاً، فى العصور الحديثة كلها، حتى أصبحت الأندلس قبلة لكل طالب علم، أو باحث عن المعرفة، أو فيلسوف يسعى للبحث عن الحقيقة
أية حقيقة
*******
وفى ظل حكم مثالى كهذا، ظهرت أنواع جديدة من الفنون، والعلوم، والآداب، وتطوّرت المعارف القديمة، وتعدّلت، وتمكّنت، وبرزت، وأصبح من الضرورى لكل دارس، وكل باحث، من أن يتعلّم اللغة العربية، وأن يتقنها ؛ باعتبارها لغة العلم والفلسفة والحضارة
وكان من الممكن أن يستمر هذا للأبد، وأن تظل الأندلس أعظم منارة فى العالم
بل وربما أصبحت سيّدة النظام العالمى كله، مع عجلة التقدّم والتطوّر
لولا تلك الآفة القاتلة
الفساد
فمع التفوّق والقوّة والنجاح، ينمو شعوران قويان
الزهو
والاسترخاء
وفى أعماق الكبار يولد شعور مقيت بأنهم سادة، لا أحد يملك لهم نفعاً أو ضراً، وماداموا يحكمون فمن الطبيعى أن يتحكّمون
ومن هنا تبدأ الكارثة
تماماً مثلما حدث فى الأندلس
الكبار بدءوا يتعاملون باعتبارهم فوق القانون، ولهم الحق فى أن يفعلوا ما شاء لهم أن يفعلوا، وأن يمنحوا، ويهبوا، ويمنعوا، دون ضابط أو رابط
وليس على الشعب سوى السمع والطاعة
باختصار، أصبح النظام فى الأندلس قائم على أن ينقسم المجتمع إلى فئتين، لا ثالث لهما
السادة
والعبيد
وبعد أن كانت الأندلس مثالاً للعدل، انتشر فيا الظلم، وأطلّ منها الفساد برأسه، ليجثم على نفوس الكل
وكما يحدث دوماً بدأ الفساد فى أوّله بين الطبقات القوية، الحاكمة والمسيطرة على مقاليد الأمور، ثم لم يلبث أن توغّل وانتشر ،دون أن يجرؤ أحد، أو يستطيع مخلوق واحد الوقوف فى وجهه، أو التصدّى له ؛ لأن الأمراء والأكابر كانوا أوّل من يمارسه
ويؤيده
ويسبغ عليه القوّة والحماية أيضاً؛ باعتبارهم أصحاب السلطة والقوة والنفوذ، والقانون
وبدلاً من محاربة الفساد، الذى ينخر فى كيان الدولة العظيمة ببطء، انشغل الكل فى التشدّق بالمنجزات، والتغنى بالتاريخ، والقوّة، والسطوة , ولأوّل مرة راحت الأندلس تستنزف طاقتها فى قهر الفكر، ومحاربة العقائد، وتركت الفساد يستشري، ويستشري
ويستشري..
*******
سيناريو متكرّر انتهى بالدولة العظيمة إلى نهاية حتمية، سأم التاريخ من تكرارها، بنفس التسلسل، دون أن يتعلّم أحد
وانهارت الأندلس
سقطت الدولة العظمى، وانطفأت منارة العلم، وانخسفت دولة العرب فى أوروبا
وأيضاً .... بالفساد وحده
وللحديث بقية
*******
-د.نبيـل فـاروق-
http://graphics.hotmail.com/greypixel.gif
من طـارق فـاروق

المسبار
02-11-2007, 05:49 PM
تقرير دولي: قطر الأقل فسادا والسعودية الاسوأ في منطقة الخليج

أرقام 28/09/2007
قال تقرير دولي صدر حديثا أن قطر تقدمت للمرتبة الأولى من بين دول مجلس التعاون من ناحية انخفاض معدلات الفساد الاداري والمالي وارتفاع مستوى الشفافية، في حين جاءت دولة الامارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية متراجعة عن الصدارة التي احتلتها لسنوات.

وقال التقرير الذي يرصد الشفافية والفساد حول العالم وتصدره "منظمة الشفافية الدولية" بشكل سنوي، أن السعودية كانت اسوأ دولة في الخليج العربي في هذا المضمار.


ترتيب دول مجلس التعاون من حيث الشفافية وانخفاض معدلات الفساد

الدولة الترتيب العالمي الدرجة
قطر 32 6.0
الامارات 34 5.7
البحرين 46 5.0
عمان 53 4.7
الكويت 60 4.3
السعودية 79 3.4


يذكر أن مؤشر الفساد الذي تضعه منظمة الشفافية الدولية في قياس درجات الفساد في القطاع العام في بلدان العالم يضع هذه الدرجات ما بين النقطة الصفرية و 10 درجات حيث تكون الأخيرة (10) تعتبر أقل درجة في الفساد.

وارتفع معدل الفساد في كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان والأردن والامارات مقارنة مع العام الماضي كما أن ارتفاع معدل الفساد في دول الشرق الأوسط يضعها في سلة واحدة مع دول مثل تايلاند ولاوس وغينيا الجديدة من حيث انتشار الفساد خصوصا في القطاع العام

وعلى الصعيد العربي جاءت الاردن في مرتبة متقدمة (بعد قطر والامارات والبحرين وعمان)، لكن مصر سجلت مرتبة متأخرة جدا حيث حلت في المرتبة 104 بحصولها على 2.9 درجة من 10 درجات. أما الأكثر فسادا في الشرق الأوسط فحصلت عليه سوريا التي لم تحصل إلا على 2.4 درجة لتحل في المرتبة 138 بين دول العالم.

اما على الصعيد العالمي فاحتلت رأس القائمة دول أوروبية باستثناء سنغافورة التي جاءت في المرتبة الرابعة بـ 9.3 درجة، فيما حلت كل من الدنمارك وفنلندا ونيوزيلندا في المراتب الثلاث الاول.

hussain_m78
02-11-2007, 10:53 PM
مشكور اخوي على نقل الخبر

دشتي البورصه
02-11-2007, 11:22 PM
يعطيك العافيه

المسبار
20-11-2007, 07:31 PM
روسيا حالة فريدة فى سجل الفساد
ففى عهد القياصرة، ساد الفساد وانتشر، إلى الحد الذى زكم كل الأنوف
إلا أنوف القياصرة ورجال الحكم بالطبع
فكظاهرة عامة، يبدو من الواضح أن رجال السلطة هم أول من يبدأ بالفساد، سواء بشكل مباشر، أوبسلبية مدهشة، تبلغ حد الشك فى الذمم، فى مواجهته، والتعامل معه، مما يكسبهم مناعة خاصة، لا تبالى بعدها أنوفهم برائحته، أو أنها تستسيغه فى الواقع ؛ لما يحمله من مكاسب ومنافع لطبقتهم بالتحديد
المهم أن الفساد قد استشرى وانتشر، وبخاصة فى وجود ذلك الراهب الرهيب (غير المشلوح) راسبوتين، الذى قلبها ميغة، كما يقول أولاد البلد لو أنه مازال هناك أولاد بلد ، وسيطر على الامبراطور، والامبراطورة، والأسرة الحاكمة، ثم الامبراطورية كلها فيما بعد
وكتداع طبيعى لانتشار الفساد، وكقاعدة يدركها أى عاقل.. فيما عدا الحكّام طبعاً، قامت الثورة
والثورة فى روسيا لم تكن بيضاء، ولم تدّع هذا، وإنما كانت ثورة غاضبة من الفساد، ناقمة على كل من ساهم فى وجوده وانتشاره
ومع الثورة البلشيفية الروسية، طارت آلاف الرءوس، وانسكبت أنهار الدم، وأغرقت البلاد من طولها إلى عرضها، بطوفان من الغضب، والانتقام، والقتل، والتنكيل، قبل أن تهدأ النفوس وتستقر الأمور
وبدأت روسيا عهداً جديداً، بفكر اقتصادى وسياسى مختلف
*******
ولأن النظام كان مثالياً للغاية، على الورق فحسب، فقد بدأ الانهيار يحدث رويداً رويداً، دون أن تدرك السلطة نفسهاهذا، أو دون أن تعترف به، لوشئنا الدقة والصراحة
وفى ظل هذا الانهيار المستتر، والمستمر، عاد الفساد يستشرى مرة أخرى فى روسيا
وخاصة بعد انتصارها فى الحرب العالمية الثانية
فقد تصوّر قادتها أنهم وحدهم صانعو النصر، مما يمنحهم حق الاستثناء
والاستبداد
والسطوة
وكقاعدة أخرى، تعلمنا أن الاستثناء هو الباب الامبراطورى للفساد
وعلى الرغم من تآكل التحاد السوفيتى من الداخل، ظلت واجهته الخارجية أنيقة مبهرة من الخارج، فقد لحق بالولايات المتحدة الأمريكية، فى السباق النووى، وكاد يتفوّق عليها فى سباق الفضاء، وأصبح القوّة الثانية والموازية، فى مرحلة القطبين
ولكن كل هذا لم يجد شيئاً
فبعد أكثر من سبعين عاماً من ثورتها، سقطت روسيا مرة أخرى
وبالفساد وحده
انكشف المستور، وانهار الغلاف الخارجى الأنيق
*******
وفى هذه المرّة كان السقوط مدوياً مذهلاً
لم تشفع لها مشروعاتها الضخمة والعملاقة
لم تنقذها أقمارها الصناعية، ولا أسلحتها النووية
ولا حتى علاقاتها القوية بعشرات الدول
سقطت روسيا لأن حكامها تجاهلوا ما استشرى فيها من فساد، وأغمضوا عيونهم عنه، وحاولوا إقناع أنفسهم بأنه أمر جانبى، لا ينبغى التوقّف عنده، وسط كل المنجزات الأخرى
التهم الفساد كل عظمة روسيا، ومضغ أوّل ما مضغ اولئك الذين ساعدوه، وحموه، وسمحوا له بالتوحّش والانتشار
والآن، وبعد مرور سنوات على السقوط الثانى، وعلى الرغم من كل المحاولات المستميتة لاسترجاع المجد القديم، مازالت روسيا مرتعاً للفساد، ومستنقعاً للجريمة والتسيّب
وكل هذا بسبب الفساد
الفساد الذى كان أيضاً السبب الرئيسى لسقوط واحدة من أقوى الدول فى منطقتنا
*******
إيران دولة قويّة.. أو أنها كانت كذلك فى عهد الشاه السابق.. لقد كانت تمتلك قوة عسكرية ضاربة، تعدّ أكبر قوة فى المنطقة بأسرها، وثروة بترولية ضخمة، تؤهّلها لأن تتبوأ مكانة رفيعة، ليس وسط دول الأوابك وحدها ولكن وسط الدول العظمى أيضاً
وفى الداخل كانت هناك خطط طموحة، ومشروعات كبرى، وتطويرات مستمرّة مبهرة.. ولكن كانت هناك دودة صغيرة تنخر فى كل هذا، دون أن يبالى بها أحد.. دودة اسمها الفساد.. والفساد يبدأ دوماً كدودة صغيرة، وفى مستويات متوسّطة، لا هى بالمواطن العادى، ولا بالمسئول الكبير.. يبدأ من كبار صغار المسئولين.. أو من صغار كبار المسئولين
ولكن المشكلة أنه شديد العدوى كالأوبئة، وتنتشر عدواه دوماً من أعلى إلى أسفل، وإلى أسفل السافلين أيضاً
ومع انتشاره يتحوّل من دودة إلى ثعبان أرقط سام، ثم يبلغ خانة كبار المسئولين فيصبح تنيناً، يصعب التعامل معه ومواجهته وتعالت الأصوات فى إيران تشكو من الفساد، ومن انتشاره، ومن سيطرته على مقاليد الدولة، حتى صار من العسير أن يحصل المواطن العادى على حقوقه الطبيعية، دون رشوة أو وساطة أو محسوبية
وتجاهل المسئولون تلك الأصوات
تجاهلوها، وأغلقوا آذانهم عن سماعها تماماً,, ربما لأنهم لم يدركوا أو يتخيّلوا حجم الفساد.. أو لأنهم - وهو ماثبت فيما بعد - كانوا جزءاً منه.. أوكانوا قادته وزعمائه، إن شئنا الدقّة والصراحة.. ولأنهم كذلك، لم يبلغوا تلك الأصوات للشاه أبداً
وبالنسبة إلى جلالته، كان كل شىء يسير على مايرام، وكانت كل الأصوات المعارضة حاقدة.. ناقمة.. فاسدة.. وتسعى لتشويه صورة الحكومة الشريفة المخلصة فحسب
والكل كان مطمئناً.. فالدولة قوية، وأجهزتها الأمنية صارمة، قاسية، لا ترحم، وعلى رأسها السافاك، الذى كان مجرّد ذكر اسمه يلقى الرعب فى القلوب.. والمسئولون الكبار كانوا مطمئنين ؛ لأن النظم الأمنية القمعية ستبطش حتماً بكل من يجروء على الكلام، دون رحمة أو شفقة.. لذا فقد زاد الفساد أكثر.. واكثر.. وأكثر.. وتجاهلته الدولة أكثر وأكثر
ثم حدث ما لم تتخيّل الإمبراطورية الإيرانية حدوثه، مع كل قوتها، وصرامتها، وأجهزتها الأمنية الباطشة، القامعة
.. الثورة
*******
اندلعت الثورة على الفساد، الذى لم يعد الشعب يطيقه أو يحتمله.. اندلعت فجأة، على الرغم من وجود وقوة الأجهزة الأمنية، والقمعية، والرقابية، وكل الأجهزة الأخرى ... وحتى مع اندلاعها، لم يتصوّر الكبار إمكانية نجاحها، مع كل مالديهم من قوى
تصوّروا أنها مجرّد هوجة، لن تلبث أجهزتهم أن تسيطر عليها، وتسحقها، وتعود الأمور إلى ماهى عليه.. ولكن مشكلة الفساد، هى أنه يمتدّ دوماً إلى كل شىء.. وبلا استثناء
وحتى إلى أجهزتهم نفسها.. وانهارت الإمبراطورية الإيرانية، وانهار معها أرباب الفساد وصانعوه.. بل وتدلّت أجسادهم من حبال المشانق هناك.. ولم ينج منه سوى الشاه نفسه، الذى راح يبحث عن دولة تؤيه، حتى جاء، ومات فى مصر
خسر مملكته، وحكمه، وقوته، وسطوته بالفساد
بالفساد وحده
وللحديث بقية.. وختام

شحبار
20-11-2007, 07:55 PM
قال الله تعالى
http://www.islamic-council.com/quran/image/30_041.gif

عبدالعزيز عيد
20-11-2007, 10:15 PM
موضوع عالي الجوده بصراحه

ولكن من يتعظ ويستفيد من تجارب الاخرين

ولكن الامر لـ لله من قبل ومن بعد

دشتي البورصه
20-11-2007, 10:24 PM
مشكور اخوي العزيز

bader naser
20-11-2007, 10:33 PM
الفساد شي طبيعي وشي موجود بالإنسان ولكن!
الفساد درجات بحسب موقعك الإجتماعي أو الوظيفي أو المالي.
الحمدلله رب العالمين على كل حال ولكن كل ما يعتلي الإنسان ماديا او اجتماعيا او وظيفيا يكون اقرب للفساد اكثر من غيره عسى الله يحمينا ويحميكم.:21_1: