المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخطاء إدارية كبيرة تؤدي إلى تبخر الأرباح


comheeros
17-10-2007, 02:11 AM
المصدر الجريدة
شهدت الشركات المدرجة في بورصة الكويت خلال السنوات الماضية عددا من الاحداث والمواقف التي يمكن تصنيفها ضمن عنوان الاخطار الادارية الفادحة التي قد يؤدي واحد منها في حالة كونه كبيرا الى ضياع الملايين من الدنانير على الشركة وبالتالي المساهمين فيها. ولعل قصة الاخطاء الادارية الفادحة في الشركة الكويتية المساهمة لم تكن بذاك الزخم في ما مضى من سنوات لمجموعة من المعايير والمعطيات ابرزها محدودية الشركات المساهمة، وبالتالي امكان توافر كفاءات مالية وادارية لادارة العمليات في هذه الشركات بخبرة ودون مشاكل تقريبا، اضافة الى ركود تعاملات سوق المال وبالتالي قلة العمل المتعلق بادارة المخاطر الجسيمة مما يؤدي الى قلة الاخطاء، فضلا عن تنامي الضوابط الرقابية على الشركات من الجهات الرقابية والاشرافية، لاسيما بنك الكويت المركزي وادارة البورصة خصوصا في اخر سنتين، الامر الذي اسهم بدرجة ما في كشف العديد من الاخطاء الادارية والمالية.
«الجريدة» سألت عددا من اهل السوق عن ابرز الحالات والاخطاء الادارية الفادحة التي شهدتها الشركات المدرجة في البورصة خلال الفترة الماضية فكان ابرزها:
التقييم الحالم للأصول
من ابرز الاخطاء الادارية التي مرت على الشركات المدرجة في البورصة خلال السنوات الماضية كان عدم التصرف باسلوب مهني في توقعات بلوغ اصولها المسعرة خصوصا الاسهم المدرجة الى مستويات قياسية مع الاخذ بعين الاعتبار في بعض الاحيان ان هذه التوقعات الطامعة لا تتوافق مع معطيات التحليل الفني او الاساسي للاصل، ومن خلال ما تقدم يمكن استذكار كيف ضيعت احدى شركات الاستثمار فرصة تحقيق ارباح تفوق رأسمالها نتيجة لنمو اسعار اصول مملوكة بشكل حاد، الا ان مجلس ادارة هذه الشركة الاستثمارية توقع المزيد من الربح فكان ان عادت اسعار هذه الاصول لتتراجع وبالتالي تتبخر ارباح الشركة الاستثمارية.
ضعف توزيع المخاطر
تبين القوائم المالية وسياسات وتعاملات الشركات خلال فترات الربع سنوية وجود ضعف هائل في عملية توزيع المخاطر الاستثمارية التي ركزت فيها معظم شركات الاستثمار والعقار، وعدد من الشركات اللاتشغيلية فيها على اسواق الكويت والمنطقة ضمن محافظ اسهم وعقار بنسبة تصل الى 100 في المئة من اصول الشركة، مما يشكل ضعفا كبيرا في سياسة توزيع المخاطر للشركات الاستثمارية، وكذلك العقارية خصوصا ان سياسة ادارة المخاطر لدى الشركات تعد من اهم القواعد والاولويات التي يجب على اي شركة ان تتوخى اساسياتها.
دعم السهم
تقع بعض الشركات في خطأ كبير يتمثل في الضغط على سيولة الشركة من خلال شراء اسهم خزانة لا لشيء الا لدعم او رفع سعر السهم في البورصة، مع ان هذه الشركة نفسها عليها قروض والتزامات مالية تجاه اطراف مختلفة، وبالتالي كان الاولى بها ان تستخدم ما لديها من سيولة ونقد في تطوير عملياتها ومشاريعها وليس في دعم السهم، لأن شراء اسهم الخزانة رغم مشروعيته لا يمكن ان يتماشى مع سياسة شركة عليها قروض والتزامات متنوعة، فلو ان هذه الاسهم المشتراة هبطت مع تراجع السوق كما حدث اكثر من مرة فستكون الشركة في هذه الحالة خسرت من الناحيتين في وقت كانت تريد فيه تنفيع المساهمين.
إهمال التشغيل
تركت العديد من الشركات المدرجة في البورصة نشاطها الاساسي والتشغيلي لتندفع وراء استثمارات لا علاقة لها بنشاط الشركة الاساسي لا من قريب ولا من بعيد، فتركت مثلا نشاطها الصناعي او الخدمي وباتت تلاحق البورصة لدرجة لم تتورع من خلالها بعض الشركات غير الاستثمارية من تعيين مديرين للمحافظ، بعد ان صارت الاسهم هي الشغل الشاغل لدى هذه الشركات اولا واخيرا، والمشكلة الادارية هنا هي ان هذه العمليات لن يكون متاحا تحويلها الى عمليات مكررة ومدرة للربحية.
التنسيق المفقود
تعاني بعض الشركات خصوصا تلك المجموعات الكبرى غياب تدفق المعلومات في ما بينها، فمثلا تقوم شركة (أ) بشراء اصل ما، في حين كانت شركة اخرى (ب) من المجموعة نفسها تزايد على سعر الاصل وترفع السعر على الشركة (أ)، او تحدث مضاربات على سهم في البورصة ومعاكسة عمليات البيع والشراء بين شركتين او محفظتين في الشركة نفسها دون ترتيب او اتفاق، فيكون تصريف شركة ما لأسهمها على حساب شركة اخرى، الى جانب اختلاف الآراء والتوجهات بين شركة واخرى في عقد اي تفاوض او تعامل مع اطراف خارجية، مما اوقع العديد من الشركات في الاحراج بسبب ضعف التنسيق في ما بينها.
سوء التخطيط
شركات عديدة في البورصة ليس لديها خطة استراتيجية للتوسع والتطوير كأن تعرف في اي سوق او اسواق سوف تستثمر، اضافة الى دراسة القطاعات الجديدة في الاسواق العالمية ووسائل توفير التمويل وزيادات رؤوس الاموال والمنح، بل وخطة تحقيق الارباح والايرادات والمصروفات خلال فترة استراتيجية، مع ان الشركات الكبرى في الكويت كما في العالم لديها خطة داخلية او على الاقل دراسة من شركة استثمارية معتبرة تضع علامات على طريق الاستثمار، لذلك يعتبر عدد من مجالس ادارات بعض الشركات ان تصيد الفرص واقتناصها افضل من وضع الخطط والاستراتيجيات، لكن الايام والتجارب دائما تثبت انه لا يصح الا الصحيح.
عقدة الولاء وأزمة الكفاءة
عقدة اهل الولاء وأهل الكفاءة باتت تشكل في العديد من الشركات ازمة معقدة خصوصا في ما يترتب عليها من انحياز كبار الملاك في هذه الحالة الى اهل الولاء من الابناء والمقربين عبر تعيينهم في مراكز تنفيذية وإدارية عليا، الأمر الذي يجعل اهل الكفاءة يتجهون الى شركات اخرى تقدر كفاءتهم في مراكز عليا ومهمة وذات صلة بالقرار الاستثماري، في حين يخشى عدد من ملاك هذه الشركات ان يؤدي الاتكال على اهل الخبرة الى تسرب معلومات مهمة عن الشركة ومشاريعها ومشاكلها الى الخارج، ولعل مشكلة عدم وجود ثقة في اهل الكفاءة ادت لدى عديد من الشركات الى وجود ضعف كبير في الاداء والادارة.
تضارب المصالح
لعل من ابرز العيوب الادارية التي تشهدها شريحة من الشركات المدرجة في البورصة تتعلق بالخلط الواضح بين العام والخاص في عملية ادارة الشركة المساهمة، فكم من شركة لا تستملك اي حصة او تشتري اي اصل الا اذا كان تابعا لملاك الشركة وللمجموعة التي تنتمي اليها، على اعتبار انه اذا كانت هناك فائدة ستعم فيجب ان تكون داخل المجموعة وبين شركاتها المتنوعة، وتعود بالربح للملاك والكبار في الشركة، بل ان الامر بلغ مع بعض الشركات الى شراء اصول بعض الملاك والكبار في الشركة كالاسهم والعقارات والمصانع وغيرها في حالة يختلط فيها سوء الادارة بالتنفيع الشخصي.
ظلم العملاء
تقوم بعض الشركات خصوصا الاستثمارية منها بالتفرقة بين العملاء لديها حسب معايير مزاجية وليس فنية، فقد شهدت البورصة اخيرا اتجاه بعض الشركات من خلال مديري المحافظ لديها الى بيع اسهم عملاء مختارين محسوبين غالبا على كبار الملاك في الشركة بأقل ضرر ممكن مقابل استخدام اموال العملاء الآخرين لشراء اسهم العملاء المميزين.