الباحث
15-10-2007, 12:03 AM
دواء الـمــســحــــور
وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله
يقول السائل : سمعت من أحد العلماء قوله : إن من يظن أنه قد عمل له سحر عليه أن يأخذ سبع ورقات من السدر ثم يضعها في دلو به ماء ويقرأ عليه المعوذات وآية الكرسي وسورة ( قل يأيها الكافرون )
وقوله تعالى : ( وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَينِ بِبَابِل هَارُوت ومَاروت ) { البقرة 102 } ، وسورة الفاتحة فما صحة هذا ؟ وماذا يفعل من يظن أنه قد سحر ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟ الـجــواب : فلا شك أن السحر امر واقع من كثير من الناس وأنه يؤثر بإذن الله عز وجل ، كما قال سبحانه وتعالى في حق السحرة : ( وَمَا يُعَلّمَانِ مِن أَحَدٍ ) يعني الملكين ( حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحنُ فِتنَةُُ فَلاَ تَكفُر فَيَتَعَلَّمُونَ مِنهُمَا مَا يُفَرقُونَ بِهِ بَينَ المَرءِ وَزَوجِهِ وَمَا هُم بِضَارينَ بِهِ مِن أَحَدٍ إِ لاَّ بِإِذنِ اللهِ) {البقرة 102 } .
فالسحر له تأثير ولكنه بإذن الله في الكوني القدري إذ لا يقع في الوجود شئ إلا بقضائه وقدره سبحانه وتعالى ، ولكن هذا السحر له علاج ، وله دواء وقد وقع على النبي صلى الله عليه وسلم وخلصه الله منه وأنجاه الله من شره ، ووجدوا ما فعله الساحر فأخذ وأتلف فأبرأ الله نبيه من ذلك عليه الصلاة والسلام .
وهكذا إذا وجد ما فعله الساحر من تعقيد خيوط أو ربط بعضها ببعض أو غير ذلك ، فإن ذلك يتلف لأن السحرة من شأنهم أن ينفثوا في العقد ، ويضربون عليها وينفثون فيها لمقاصدهم الخبيثة ، فقد يتم ما أرادوا بإذن الله ، وقد يبطل ، فربنا على كل شئ قدير سبحانه وتعالى . وقد أمر سبحانه بالاستعاذة بالله من شر النفاثات في العقد وهن السواحر اللاتي ينفثن في العقد لإتمام مقاصدهن الخبيثة .
وتارة يعالج السحر بالقرآن سواء قرأ المسحور على نفسه إذا كان عقله معه سليماً ، أو قرأ غيره عليه فينفث عليه في صدره أو في أي عضو من أعضائه ، يقرأ عليه بالفاتحة وآية الكرسي ( قل هو اله أحد ) والمعوذتين وآيات السحر المعروفة من سورة الأعراف ، وسورة يونس ، وسورة طه .
فمن سورة الأعراف قوله عز وجل : ( وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَن أَلقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَ * فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ * فَغُلِبُوا هَنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) { الأعراف 117-119 } .
ومن سورة يونس قوله سبحانه : ( وَقَالَ فِرعَونُ ائتُونِى بِكُلِ سَاحرٍ عَليمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُوسَى أَلقُوا مَا أَنتُم مُّلقُونَ * فَلَمَّا أَلَقُوا قَالَ مُوسَى مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَو كِرِهَ المُجرِمُونَ ) . { يونس 79-82}
ومن سورة طه قوله سبحانه وتعالى : ( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَن تُلقِى وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقَىَ * قَالَ بَل ألقُوا فَإِذّا حِبَالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّهَا تَسعَى * فَأَوجَسَ فِى نَفسِهِ خِيفَةً مُوسَى * فُلنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلَى * وَأَلِق مَا فِى يَمِينِكَ تَلقَف مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ وَلا يُفلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتى ) . { طه 65-69 } .
ويقرأ أيضاً سورة الكافرون : ( قل يا أيها الكافرون ) الى آخرها ، وسورة ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .
والأولى أن يكرر سورة ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ثلاث مرات ، ثم يدعو له بالشفاء : اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً ، ثم يكرر ذلك ثلاث مرات ، وهكذا يرقيه يقول : ( بسم الله ارقيك ، من كل شئ يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) . ويكررها ثلاثاً ويدعو له بالشفاء والعافية .
وإن قال في رقيته : أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق وكررها ثلاثاً فحسن كل هذا ، ومن العلاج المفيد ، أن يقرأ هذه الآيات والسور والدعاء في ماء ثم يشرب منه المسحور ويغتسل بباقيه وهذا أيضاً من أسباب الشفاء والعافية ، وإن جعل في الماء سبع ورقات من السدر الأخضر ودقها وجعلها في الماء كان هذا أيضاً من أسباب الشفاء ، وجرب هذا كثيراً ونفع الله به ، وقد فعلناه مع كثير من الناس فنفعهم الله بذلك ، فهذا دوا ء مفيد ونافع للمسحورين .
وهكذا ينفع هذا الدواء لمن حبس عن زوجته فإن بعض الناس يحبس عن زوجته لأسباب ، ولا يستطيع جماعها ، فإذا أتى بهذه الآيات وهذا الدعاء ، فقرأه على نفسه أو قرأه عليه غيره ، أو قرأه في ماء ثم شرب منه واغتسل بالباقي أو جعل فيه سبع ورقات سدر وقرأ فيه ما تقدم ، ثم اغتسل به .
كل هذا نافع بإذن الله للمسحور والمحبوس عن زوجته ، والشفاء بيد الله إنما هي أسباب والله الموفق سبحانه وتعالى ، وكل شئ بيده جل وعلا ، الدواء والداء كل بقضائه وقدره سبحانه وتعالى ، وما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه وجهله من جهله ، فضلاً منه سبحانه وتعالى . والله الموفق .
{ فتاوى نور على الدرب }
من الاعتقادات الباطلة في التداوي من السحر
وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله :
تقول السائلة : هناك بعض الاعتقادات عند بعض الناس لإفساد السحر وإبطاله ، وهي عبارة عن أخذ شئ من الرصاص المذاب على النار وسكبه في إناء فيه ماء ثم يوضع على رأس المسحور ، وتعاد العملية ثلاث مرات في اليوم ، فهل هذا له أصل ؟ وما حكم الشرع فيه ؟
الـجــواب : هذا شئ لا اصل له ، ولا فائدة فيه ، وهو تلبيس وتخييل . إذابة الرصاص وجعله على الرأس بعد جعله في الماء ، كل هذا يفعله الكاهنات ويفعله الملبسون والمشعوذون تلبيساً ، وإلا فهم يعملون في خدمة الجن وخدمة الشياطين . فلا يجوز الحل بهذا الشئ .
وإنما يُحلُّ السحر بما شرع الله من الأدوية المباحة والقراءة الشرعية والدعاء ، هذا هو الطريق الشرعي في حل السحر ، فإذا أصيب الإنسان بالسحراو حُبس عن زوجته عُولج بالقراءة ، يقرأ عليه رجل طيب معروف بالخير وإن كانت امرأة قرأت عليها امرأة طيبة معروفة بالخير آيات من القرآن ، من فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف ، وفي سورة يونس ، وفي سورة طه ، مع قراءة ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ، ويكرر هذه السور الثلاث ثلاث مرات ، ويكرر الدعاء بطلب الشفاء والعافية ، وإن فعل ذلك في ماء ثم شرب منه ما يتيسَّر واغتسل بالباقي ، فإنه بإذن الله يزول عنه السحر ، وهكذا يزول عنه الحبس الذي طرأ عليه إن حبس عن زوجته .
وإذا كرر هذا العلاج مرتين أو ثلاثاً أو اكثر فلا بأس حتى يزول عنه الأذى .
وإذا جعل فيه سبع ورقات من سدر كان هذا أيضاً طيباً ، فقد أستُعمل هذا وذكره المتقدمون وينفع بإذن الله ، والسدر شئ طاهر لا بأس به ، فإذا دقت السبع وجعلت في الماء مع القراءة فيه كان هذا من أسباب الشفاء ، وإذا أضاف الى ذلك الدعاء المعروف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم رب الناس ، اذهب البأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ، ثم دعا بهذا الدعاء ثلاث مرات كان حسناً ينفث به في الماء وهكذا : ( باسم الله ارقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، باسم الله ارقيك ) . أي يخاطبه إذا كرر هذا الدعاء هذا ايضاً من الدعوات المناسبة لهذا العلاج .
وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف وهي قوله سبحانه وتعالى : (وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَن أَلقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَ * فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ ) { الأعراف 117-119 } .
وفي يونس يقول عز وجل : (وَقَالَ فِرعَونُ ائتُونِى بِكُلِ سَاَحرٍ عَليمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُوسَى أَلقُوا مَا أَنتُم مُّلقُونَ * فَلَمَّا أَلَقُوا قَالَ مُوسَى مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَو كِرِهَ المُجرِمُونَ ) . { يونس 79-82}.
وفي سورة طه قوله سبحانه وتعالى : (( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَن تُلقِى وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقَىَ * قَالَ بَل ألقُوا فَإِذّا حِبَالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّهَا تَسعَى * فَأَوجَسَ فِى نَفسِهِ خِيفَةً مُوسَى * فُلنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلَى * وَأَلِق مَا فِى يَمِينِكَ تَلقَف مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاَحِرٍ وَلا يُفلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتى ) . { طه 65-69 } .
ثم يقرأ ( قل يأ أيها الكافرون ) ثم يقرأ ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ثلاث مرات .
هذا هو العلاج الشرعي الذي وصفه أهل العلم ، وجربه أهل العلم ، وجربناه ايضاً فنفع الله به ، فهو دواء طيب بآيات الله ، وإذا فُعل فيه ما تقدم من ورقات السدر السبع ودقت ، هذا كله طيب أيضاً ، وإذا وجد دواء آخر لا محذور فيه ، بالأوراق أو بالحبوب او بالإبر فلا بأس به إذا كان سليماً مما حرَّم الله . من نجاسة أو غيرها .
أما التداوي بما يتعاطاه خدام الجن والمشعوذين من الرصاص وغيره أو بالذبح للجن ، أو بالاستجارة بالجن فهذا كله لا يجوز ، بل هو منكر وبعضه شرك . كالاستجارة بالجن ، ودعائهم ، والاستغاثة بهم ، والذبح لهم كل هذا من الشرك الأكبر فيجب ا لحذر ، ويجب على من بُلي بهذا الشئ أن يحذر ما حرم الله ، وألا يتداوى إلا بما أباح الله .
{ فتاوى نور على الدرب}
تفسير ذكر السحر بعد الشرك وقبل القتل
وسئل سماحته أيضاً :
ذكر السحر في المرتبة الثانية بعد الشرك بالله قبل القتل مع عظم القتل في قوله (صلى الله عليه وسلم) : " اجتنبوا السبع الموبقات " قالوا : وما هن يا رسول الله ؟ قال : " الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا ، وأكل مالاليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " . فهل هذا دليل على عظم خطره مع أن القتل أشنع ، وقد قيل : إن القتيل يأتي يوم القيامة تقطر أوداجه دماً ممسكاً بمن قتله ليحاجه أمام الله : يارب سل هذا فيم قتلني ؟
أجاب سماحته : ليس القتل بأشنع من الكفر ، فالكفر أعظم من القتل ، لأن صاحبه مخلد في النار إذا مات عليه . أما القتل فهو كبيرة من الكبائر لكنه دون الشرك ، فالقتل أسهل من الشرك ، لأن المشرك مخلد في النار أبد الآباد إذا مات على شركه ، أما القاتل فقد يعفو الله عنه لأسباب كثيرة ، وإن دخل النار فإنه لايخلد فيها ، بل يخرج منها بعد بقائه فيها ما شاء الله ، ويدخل الجنة إذا كان لم يستحل القتل ، وقد مات على التوحيد والإيمان ، كسائر أهل الكبائر دون الشرك ، كما قال سبحانه : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) .
والخلاصة أن القتل دون السحر ، لأن السحر كفر ، ولا يتعاطاه الساحر إلا بعد كفره ، وبعد عبادته للشياطين ، ولهذا قُرن بالشرك وقال الله في حق السحرة : ( وما يعلمان من احد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) .
{ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة }
السحرعمل شيطاني والساحر مشرك كافر
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
عن امرأة ساحرة تعمل السحر ، وقد تضرر منها أنا س كثير ، فما الواجب نحو هذه المرأة الساحرة ؟ وعن كيفية التخلص من هذا السحر ؟
الـجــواب : فإن السحر هو عمل شيطاني ، حيث يتقرب الساحر الى الجن بالذبح لهم ، أو دعائهم من دون الله ، أو ترك الصلاة ، أو أكل النجاسات ونحو ذلك ، حتى تخدمه الشياطين ومردة الجن ، فيلابسون من يريده ، ويقتلون ويعوقون ويعقدون الرجل عن امرأته ويصرفون أحدهما عن الآخر ونحو ذلك .
وعلى هذا فالساحر مشرك كافر ، لأجل تقربه الى غير الله بهذه الأعمال الكفرية ، فلذلك ورد الأمر بقتله ، وثبت ذلك عن عمر بن الخطاب وبنته حفصة ، وجندب رضي الله عنه .
وعلى ما ذكرنا فلا يجوز ترك هذه المرأة التي اشتهرت بعمل السحر فإن كان لديكم بينات وقرائن ، فارفعوا أمرها وبما حصل منها من الأضرار حتى تُقتل ويستريح الناس من شرها ، وعلى رب الأسرة السعي في إزالة ضرر هذه المرأة ، ولو كانت والدته ، حيث أن هذا العمل كفر بالله وضرر على عباد الله ، ومتى قُتلت انزجر غيرها ، وامتنعوا عن مثل هذا العمل الشيطاني .
فإن امتنعوا كلهم من تغيير الحال ، ورضوا عن هذه العجوز ، وتركوها على هذا الأمر ، فإنك أنت مسئول عن ما تعرف عنها ، فاحرص على إثبات الوقائع التي حصلت منها ، واثبت ما تقدر عليه من القرائن والبينات وما يعرفه عنها الجيران والأهلون ، ومتى حصلت على المعلومات الكافية فارفعها الى المحكمة الشرعية ، ليجري فيها حكم الله تعالى ، وهو العمل بحديث : " حد الساحر ضربه بالسيف " .
ولا يحق لك أن تقيم على هذه الحال التي تعاني فيها هذه الأضرار وبعد ذلك نوصيك :
أولا : بالتحصن بكثرة ذكر الله وقراءة القرآن ، واستعمال الأوراد في الصباح والمساء ، وذلك فما يحفظك الله من الجن والسحرة .
ثانياً : بعلاج ما أصابك بالرقية الشرعية ، عند القراء المعروفين ، باستعمال كلام الله وكلام رسوله ص والأدوية الشرعية ، وهم كثيرون في البلاد ، وقد نفع الله بهم من أراد الله به خيراً
{ الكنز الثمين من فتاوى الشيخ ابن جبرين }
الـوقـايـــــة مــن الــســــحـــر
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله :
ما هي الطريقة الشرعية للوقاية من السحر ؟
الـجــواب : أن يسأل الله جل وعلا العافية ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، وأن يقول : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ( ثلاث مرات ) في اليوم والليلة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " ثلاث مرات لم يضره شئ .
وكذلك إذا نزل بيتاً فقال : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك " .
ويكرر في الصباح والمساء : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " ثلاث مرات .
" بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " ثلاث مرات .
كذلك يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة وعند النوم .
ومن أسباب السلامة أيضاً قراءة : ( قل هو الله أحد ) و ( المعوذتين)
بعد كل صلاة فهي من أسباب السلامة ، وبعد الفجر والمغرب ( ثلاث مرات ) ، هذه من أسباب السلامة ، وبعد الفجر والمغرب ( ثلاث مرات ) ، هذه من أسباب السلامة أيضاً مع الإكثار من ذكر الله جل وعلا ، والإكثار من قراءة كتابه العظيم ، وسؤاله سبحانه وتعالى : أن يكفيك شر كل ذي شر.
ومن أسباب السلامة أيضاً أن يقول : " أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ، اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض ، ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر طوارق الليل والنهار ، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن " هذه من التعوذات التي يقي الله بها العبد الشر .
{ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة }
إبـــطــــال الـــســـحــــر
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله :
ما هو العمل لإبطال السحر بارك الله فيكم ؟
الـجــواب : علاج السحر يكون بشيئين :
أولا : الرقى الشرعية .
الثاني : الأدوية المباحة التي جربت في علاجه ، ومن أنجع العلاج وأنفع العلاج الرقى الشرعية ، فقد ثبت أن الرقية يرفع الله بها السحر ، ويبطل بها السحر .
الثالث : العثور على ما فعله الساحر من عُقد أو غيرها ، وإتلافها ، كذلك من أسباب زوال السحر وإبطاله .
فمن الرقى التي تستعمل أن يرقى المسحور بفاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) و( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) مع آيات السحر التي جاءت في سورة الأعراف ، وسورة يونس ، وسورة طه ، وهي قوله سبحانه في سورة الأعراف : ( وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَن أَلقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَ * فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ * فَغُلِبُوا هَنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) { الأعراف 117-119 } .
وفي سورة يونس يقول سبحانه : ( وَقَالَ فِرعَونُ ائتُونِى بِكُلِ سَاَحرٍ عَليمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُوسَى أَلقُوا مَا أَنتُم مُّلقُونَ * فَلَمَّا أَلَقُوا قَالَ مُوسَى مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَو كِرِهَ المُجرِمُونَ ) . { يونس 79-82}
ومن سورة طه يقوله سبحانه : ( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَن تُلقِى وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقَىَ * قَالَ بَل ألقُوا فَإِذّا حِبَالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّهَا تَسعَى * فَأَوجَسَ فِى نَفسِهِ خِيفَةً مُوسَى * فُلنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلَى * وَأَلِق مَا فِى يَمِينِكَ تَلقَف مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاَحِرٍ وَلا يُفلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتى ) . { طه 65-69 } .
هذه الآيات الكريمات العظيمات ينُفث بها في الماء ، ثم بعد ذلك يصب هذا الماء الذي قرأت فيه على ماء أكثر ، ثم يغتسل به المسحور ، ويشرب منه بعض الشئ ، كثلاث حسوات يشربها منه ، ويزول السحر بإذن الله ويبطل ، ويُعافى من أصيب بذلك ، وهذا مجرب مع المسحورين جربناه نحن وغيرنا ونفع الله به من أصابه شئ من ذلك .
وقد يوضع في الماء سبع ورقات خضر من السدر تدق وتلقى في الماء الذي يقرأ فيه ، ولا بأس بذلك ، وقد ينفع الله بذلك أيضاً ، والسدر معروف وهو شجر النبق .
وهناك أدوية لمن يتعاطى هذا الشئ ، ويعالج بهذا الشئ ، أدوية مباحة قد يستفاد منها في علاج السحر وإزالته كما أشار الى هذا العلامة ابن القيم رحمه الله في بيان النُشرة المشروعة ، وقد ذكر ذلك أيضاً الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد في باب ما جاء في النُشرة .
أما ما يتعلق بإتيان الكهان ، أو السحرة ، والمشعوذين فهذا لا يجوز ، وإنما الطريق الشرعي هو ما ذكرناه من القراءة على المسحور ، أو القراءة في ماء ويشربه ويغتسل منه ، وإن وضع فيه سبع ورقات من السدر الأخضر الرطبة ودقت فهذا أيضاً قد ينفع بإذن الله مع القراءة ، وهذا شئ مجرب كما تقدم .
والغالب على من استعمل هذا مع إخلاصه لله وتوجهه الى الله بطلب الشفاء أنه يعافى بإذن الله ، وعلى المسحور أن يضرع الى الله وأن يسأله كثيراً أن يشفيه ويعافيه ، وأن يصدق في طلبه ، وأن يعلم أن ربه هو الذي يشفيه ، وهو الذي بيده الضر والنفع ، والعطاء والمنع وليس بيد غيره سبحانه وتعالى .
{ فتاوى نور على الدرب }
وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله
يقول السائل : سمعت من أحد العلماء قوله : إن من يظن أنه قد عمل له سحر عليه أن يأخذ سبع ورقات من السدر ثم يضعها في دلو به ماء ويقرأ عليه المعوذات وآية الكرسي وسورة ( قل يأيها الكافرون )
وقوله تعالى : ( وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَينِ بِبَابِل هَارُوت ومَاروت ) { البقرة 102 } ، وسورة الفاتحة فما صحة هذا ؟ وماذا يفعل من يظن أنه قد سحر ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟ الـجــواب : فلا شك أن السحر امر واقع من كثير من الناس وأنه يؤثر بإذن الله عز وجل ، كما قال سبحانه وتعالى في حق السحرة : ( وَمَا يُعَلّمَانِ مِن أَحَدٍ ) يعني الملكين ( حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحنُ فِتنَةُُ فَلاَ تَكفُر فَيَتَعَلَّمُونَ مِنهُمَا مَا يُفَرقُونَ بِهِ بَينَ المَرءِ وَزَوجِهِ وَمَا هُم بِضَارينَ بِهِ مِن أَحَدٍ إِ لاَّ بِإِذنِ اللهِ) {البقرة 102 } .
فالسحر له تأثير ولكنه بإذن الله في الكوني القدري إذ لا يقع في الوجود شئ إلا بقضائه وقدره سبحانه وتعالى ، ولكن هذا السحر له علاج ، وله دواء وقد وقع على النبي صلى الله عليه وسلم وخلصه الله منه وأنجاه الله من شره ، ووجدوا ما فعله الساحر فأخذ وأتلف فأبرأ الله نبيه من ذلك عليه الصلاة والسلام .
وهكذا إذا وجد ما فعله الساحر من تعقيد خيوط أو ربط بعضها ببعض أو غير ذلك ، فإن ذلك يتلف لأن السحرة من شأنهم أن ينفثوا في العقد ، ويضربون عليها وينفثون فيها لمقاصدهم الخبيثة ، فقد يتم ما أرادوا بإذن الله ، وقد يبطل ، فربنا على كل شئ قدير سبحانه وتعالى . وقد أمر سبحانه بالاستعاذة بالله من شر النفاثات في العقد وهن السواحر اللاتي ينفثن في العقد لإتمام مقاصدهن الخبيثة .
وتارة يعالج السحر بالقرآن سواء قرأ المسحور على نفسه إذا كان عقله معه سليماً ، أو قرأ غيره عليه فينفث عليه في صدره أو في أي عضو من أعضائه ، يقرأ عليه بالفاتحة وآية الكرسي ( قل هو اله أحد ) والمعوذتين وآيات السحر المعروفة من سورة الأعراف ، وسورة يونس ، وسورة طه .
فمن سورة الأعراف قوله عز وجل : ( وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَن أَلقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَ * فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ * فَغُلِبُوا هَنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) { الأعراف 117-119 } .
ومن سورة يونس قوله سبحانه : ( وَقَالَ فِرعَونُ ائتُونِى بِكُلِ سَاحرٍ عَليمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُوسَى أَلقُوا مَا أَنتُم مُّلقُونَ * فَلَمَّا أَلَقُوا قَالَ مُوسَى مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَو كِرِهَ المُجرِمُونَ ) . { يونس 79-82}
ومن سورة طه قوله سبحانه وتعالى : ( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَن تُلقِى وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقَىَ * قَالَ بَل ألقُوا فَإِذّا حِبَالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّهَا تَسعَى * فَأَوجَسَ فِى نَفسِهِ خِيفَةً مُوسَى * فُلنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلَى * وَأَلِق مَا فِى يَمِينِكَ تَلقَف مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ وَلا يُفلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتى ) . { طه 65-69 } .
ويقرأ أيضاً سورة الكافرون : ( قل يا أيها الكافرون ) الى آخرها ، وسورة ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .
والأولى أن يكرر سورة ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ثلاث مرات ، ثم يدعو له بالشفاء : اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً ، ثم يكرر ذلك ثلاث مرات ، وهكذا يرقيه يقول : ( بسم الله ارقيك ، من كل شئ يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) . ويكررها ثلاثاً ويدعو له بالشفاء والعافية .
وإن قال في رقيته : أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق وكررها ثلاثاً فحسن كل هذا ، ومن العلاج المفيد ، أن يقرأ هذه الآيات والسور والدعاء في ماء ثم يشرب منه المسحور ويغتسل بباقيه وهذا أيضاً من أسباب الشفاء والعافية ، وإن جعل في الماء سبع ورقات من السدر الأخضر ودقها وجعلها في الماء كان هذا أيضاً من أسباب الشفاء ، وجرب هذا كثيراً ونفع الله به ، وقد فعلناه مع كثير من الناس فنفعهم الله بذلك ، فهذا دوا ء مفيد ونافع للمسحورين .
وهكذا ينفع هذا الدواء لمن حبس عن زوجته فإن بعض الناس يحبس عن زوجته لأسباب ، ولا يستطيع جماعها ، فإذا أتى بهذه الآيات وهذا الدعاء ، فقرأه على نفسه أو قرأه عليه غيره ، أو قرأه في ماء ثم شرب منه واغتسل بالباقي أو جعل فيه سبع ورقات سدر وقرأ فيه ما تقدم ، ثم اغتسل به .
كل هذا نافع بإذن الله للمسحور والمحبوس عن زوجته ، والشفاء بيد الله إنما هي أسباب والله الموفق سبحانه وتعالى ، وكل شئ بيده جل وعلا ، الدواء والداء كل بقضائه وقدره سبحانه وتعالى ، وما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه وجهله من جهله ، فضلاً منه سبحانه وتعالى . والله الموفق .
{ فتاوى نور على الدرب }
من الاعتقادات الباطلة في التداوي من السحر
وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله :
تقول السائلة : هناك بعض الاعتقادات عند بعض الناس لإفساد السحر وإبطاله ، وهي عبارة عن أخذ شئ من الرصاص المذاب على النار وسكبه في إناء فيه ماء ثم يوضع على رأس المسحور ، وتعاد العملية ثلاث مرات في اليوم ، فهل هذا له أصل ؟ وما حكم الشرع فيه ؟
الـجــواب : هذا شئ لا اصل له ، ولا فائدة فيه ، وهو تلبيس وتخييل . إذابة الرصاص وجعله على الرأس بعد جعله في الماء ، كل هذا يفعله الكاهنات ويفعله الملبسون والمشعوذون تلبيساً ، وإلا فهم يعملون في خدمة الجن وخدمة الشياطين . فلا يجوز الحل بهذا الشئ .
وإنما يُحلُّ السحر بما شرع الله من الأدوية المباحة والقراءة الشرعية والدعاء ، هذا هو الطريق الشرعي في حل السحر ، فإذا أصيب الإنسان بالسحراو حُبس عن زوجته عُولج بالقراءة ، يقرأ عليه رجل طيب معروف بالخير وإن كانت امرأة قرأت عليها امرأة طيبة معروفة بالخير آيات من القرآن ، من فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف ، وفي سورة يونس ، وفي سورة طه ، مع قراءة ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ، ويكرر هذه السور الثلاث ثلاث مرات ، ويكرر الدعاء بطلب الشفاء والعافية ، وإن فعل ذلك في ماء ثم شرب منه ما يتيسَّر واغتسل بالباقي ، فإنه بإذن الله يزول عنه السحر ، وهكذا يزول عنه الحبس الذي طرأ عليه إن حبس عن زوجته .
وإذا كرر هذا العلاج مرتين أو ثلاثاً أو اكثر فلا بأس حتى يزول عنه الأذى .
وإذا جعل فيه سبع ورقات من سدر كان هذا أيضاً طيباً ، فقد أستُعمل هذا وذكره المتقدمون وينفع بإذن الله ، والسدر شئ طاهر لا بأس به ، فإذا دقت السبع وجعلت في الماء مع القراءة فيه كان هذا من أسباب الشفاء ، وإذا أضاف الى ذلك الدعاء المعروف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم رب الناس ، اذهب البأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ، ثم دعا بهذا الدعاء ثلاث مرات كان حسناً ينفث به في الماء وهكذا : ( باسم الله ارقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، باسم الله ارقيك ) . أي يخاطبه إذا كرر هذا الدعاء هذا ايضاً من الدعوات المناسبة لهذا العلاج .
وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف وهي قوله سبحانه وتعالى : (وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَن أَلقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَ * فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ ) { الأعراف 117-119 } .
وفي يونس يقول عز وجل : (وَقَالَ فِرعَونُ ائتُونِى بِكُلِ سَاَحرٍ عَليمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُوسَى أَلقُوا مَا أَنتُم مُّلقُونَ * فَلَمَّا أَلَقُوا قَالَ مُوسَى مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَو كِرِهَ المُجرِمُونَ ) . { يونس 79-82}.
وفي سورة طه قوله سبحانه وتعالى : (( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَن تُلقِى وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقَىَ * قَالَ بَل ألقُوا فَإِذّا حِبَالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّهَا تَسعَى * فَأَوجَسَ فِى نَفسِهِ خِيفَةً مُوسَى * فُلنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلَى * وَأَلِق مَا فِى يَمِينِكَ تَلقَف مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاَحِرٍ وَلا يُفلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتى ) . { طه 65-69 } .
ثم يقرأ ( قل يأ أيها الكافرون ) ثم يقرأ ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ثلاث مرات .
هذا هو العلاج الشرعي الذي وصفه أهل العلم ، وجربه أهل العلم ، وجربناه ايضاً فنفع الله به ، فهو دواء طيب بآيات الله ، وإذا فُعل فيه ما تقدم من ورقات السدر السبع ودقت ، هذا كله طيب أيضاً ، وإذا وجد دواء آخر لا محذور فيه ، بالأوراق أو بالحبوب او بالإبر فلا بأس به إذا كان سليماً مما حرَّم الله . من نجاسة أو غيرها .
أما التداوي بما يتعاطاه خدام الجن والمشعوذين من الرصاص وغيره أو بالذبح للجن ، أو بالاستجارة بالجن فهذا كله لا يجوز ، بل هو منكر وبعضه شرك . كالاستجارة بالجن ، ودعائهم ، والاستغاثة بهم ، والذبح لهم كل هذا من الشرك الأكبر فيجب ا لحذر ، ويجب على من بُلي بهذا الشئ أن يحذر ما حرم الله ، وألا يتداوى إلا بما أباح الله .
{ فتاوى نور على الدرب}
تفسير ذكر السحر بعد الشرك وقبل القتل
وسئل سماحته أيضاً :
ذكر السحر في المرتبة الثانية بعد الشرك بالله قبل القتل مع عظم القتل في قوله (صلى الله عليه وسلم) : " اجتنبوا السبع الموبقات " قالوا : وما هن يا رسول الله ؟ قال : " الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا ، وأكل مالاليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " . فهل هذا دليل على عظم خطره مع أن القتل أشنع ، وقد قيل : إن القتيل يأتي يوم القيامة تقطر أوداجه دماً ممسكاً بمن قتله ليحاجه أمام الله : يارب سل هذا فيم قتلني ؟
أجاب سماحته : ليس القتل بأشنع من الكفر ، فالكفر أعظم من القتل ، لأن صاحبه مخلد في النار إذا مات عليه . أما القتل فهو كبيرة من الكبائر لكنه دون الشرك ، فالقتل أسهل من الشرك ، لأن المشرك مخلد في النار أبد الآباد إذا مات على شركه ، أما القاتل فقد يعفو الله عنه لأسباب كثيرة ، وإن دخل النار فإنه لايخلد فيها ، بل يخرج منها بعد بقائه فيها ما شاء الله ، ويدخل الجنة إذا كان لم يستحل القتل ، وقد مات على التوحيد والإيمان ، كسائر أهل الكبائر دون الشرك ، كما قال سبحانه : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) .
والخلاصة أن القتل دون السحر ، لأن السحر كفر ، ولا يتعاطاه الساحر إلا بعد كفره ، وبعد عبادته للشياطين ، ولهذا قُرن بالشرك وقال الله في حق السحرة : ( وما يعلمان من احد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) .
{ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة }
السحرعمل شيطاني والساحر مشرك كافر
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
عن امرأة ساحرة تعمل السحر ، وقد تضرر منها أنا س كثير ، فما الواجب نحو هذه المرأة الساحرة ؟ وعن كيفية التخلص من هذا السحر ؟
الـجــواب : فإن السحر هو عمل شيطاني ، حيث يتقرب الساحر الى الجن بالذبح لهم ، أو دعائهم من دون الله ، أو ترك الصلاة ، أو أكل النجاسات ونحو ذلك ، حتى تخدمه الشياطين ومردة الجن ، فيلابسون من يريده ، ويقتلون ويعوقون ويعقدون الرجل عن امرأته ويصرفون أحدهما عن الآخر ونحو ذلك .
وعلى هذا فالساحر مشرك كافر ، لأجل تقربه الى غير الله بهذه الأعمال الكفرية ، فلذلك ورد الأمر بقتله ، وثبت ذلك عن عمر بن الخطاب وبنته حفصة ، وجندب رضي الله عنه .
وعلى ما ذكرنا فلا يجوز ترك هذه المرأة التي اشتهرت بعمل السحر فإن كان لديكم بينات وقرائن ، فارفعوا أمرها وبما حصل منها من الأضرار حتى تُقتل ويستريح الناس من شرها ، وعلى رب الأسرة السعي في إزالة ضرر هذه المرأة ، ولو كانت والدته ، حيث أن هذا العمل كفر بالله وضرر على عباد الله ، ومتى قُتلت انزجر غيرها ، وامتنعوا عن مثل هذا العمل الشيطاني .
فإن امتنعوا كلهم من تغيير الحال ، ورضوا عن هذه العجوز ، وتركوها على هذا الأمر ، فإنك أنت مسئول عن ما تعرف عنها ، فاحرص على إثبات الوقائع التي حصلت منها ، واثبت ما تقدر عليه من القرائن والبينات وما يعرفه عنها الجيران والأهلون ، ومتى حصلت على المعلومات الكافية فارفعها الى المحكمة الشرعية ، ليجري فيها حكم الله تعالى ، وهو العمل بحديث : " حد الساحر ضربه بالسيف " .
ولا يحق لك أن تقيم على هذه الحال التي تعاني فيها هذه الأضرار وبعد ذلك نوصيك :
أولا : بالتحصن بكثرة ذكر الله وقراءة القرآن ، واستعمال الأوراد في الصباح والمساء ، وذلك فما يحفظك الله من الجن والسحرة .
ثانياً : بعلاج ما أصابك بالرقية الشرعية ، عند القراء المعروفين ، باستعمال كلام الله وكلام رسوله ص والأدوية الشرعية ، وهم كثيرون في البلاد ، وقد نفع الله بهم من أراد الله به خيراً
{ الكنز الثمين من فتاوى الشيخ ابن جبرين }
الـوقـايـــــة مــن الــســــحـــر
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله :
ما هي الطريقة الشرعية للوقاية من السحر ؟
الـجــواب : أن يسأل الله جل وعلا العافية ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، وأن يقول : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ( ثلاث مرات ) في اليوم والليلة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " ثلاث مرات لم يضره شئ .
وكذلك إذا نزل بيتاً فقال : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك " .
ويكرر في الصباح والمساء : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " ثلاث مرات .
" بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " ثلاث مرات .
كذلك يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة وعند النوم .
ومن أسباب السلامة أيضاً قراءة : ( قل هو الله أحد ) و ( المعوذتين)
بعد كل صلاة فهي من أسباب السلامة ، وبعد الفجر والمغرب ( ثلاث مرات ) ، هذه من أسباب السلامة ، وبعد الفجر والمغرب ( ثلاث مرات ) ، هذه من أسباب السلامة أيضاً مع الإكثار من ذكر الله جل وعلا ، والإكثار من قراءة كتابه العظيم ، وسؤاله سبحانه وتعالى : أن يكفيك شر كل ذي شر.
ومن أسباب السلامة أيضاً أن يقول : " أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ، اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض ، ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر طوارق الليل والنهار ، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن " هذه من التعوذات التي يقي الله بها العبد الشر .
{ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة }
إبـــطــــال الـــســـحــــر
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله :
ما هو العمل لإبطال السحر بارك الله فيكم ؟
الـجــواب : علاج السحر يكون بشيئين :
أولا : الرقى الشرعية .
الثاني : الأدوية المباحة التي جربت في علاجه ، ومن أنجع العلاج وأنفع العلاج الرقى الشرعية ، فقد ثبت أن الرقية يرفع الله بها السحر ، ويبطل بها السحر .
الثالث : العثور على ما فعله الساحر من عُقد أو غيرها ، وإتلافها ، كذلك من أسباب زوال السحر وإبطاله .
فمن الرقى التي تستعمل أن يرقى المسحور بفاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) و( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) مع آيات السحر التي جاءت في سورة الأعراف ، وسورة يونس ، وسورة طه ، وهي قوله سبحانه في سورة الأعراف : ( وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَن أَلقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَ * فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ * فَغُلِبُوا هَنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) { الأعراف 117-119 } .
وفي سورة يونس يقول سبحانه : ( وَقَالَ فِرعَونُ ائتُونِى بِكُلِ سَاَحرٍ عَليمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُوسَى أَلقُوا مَا أَنتُم مُّلقُونَ * فَلَمَّا أَلَقُوا قَالَ مُوسَى مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَو كِرِهَ المُجرِمُونَ ) . { يونس 79-82}
ومن سورة طه يقوله سبحانه : ( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَن تُلقِى وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقَىَ * قَالَ بَل ألقُوا فَإِذّا حِبَالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّهَا تَسعَى * فَأَوجَسَ فِى نَفسِهِ خِيفَةً مُوسَى * فُلنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلَى * وَأَلِق مَا فِى يَمِينِكَ تَلقَف مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاَحِرٍ وَلا يُفلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتى ) . { طه 65-69 } .
هذه الآيات الكريمات العظيمات ينُفث بها في الماء ، ثم بعد ذلك يصب هذا الماء الذي قرأت فيه على ماء أكثر ، ثم يغتسل به المسحور ، ويشرب منه بعض الشئ ، كثلاث حسوات يشربها منه ، ويزول السحر بإذن الله ويبطل ، ويُعافى من أصيب بذلك ، وهذا مجرب مع المسحورين جربناه نحن وغيرنا ونفع الله به من أصابه شئ من ذلك .
وقد يوضع في الماء سبع ورقات خضر من السدر تدق وتلقى في الماء الذي يقرأ فيه ، ولا بأس بذلك ، وقد ينفع الله بذلك أيضاً ، والسدر معروف وهو شجر النبق .
وهناك أدوية لمن يتعاطى هذا الشئ ، ويعالج بهذا الشئ ، أدوية مباحة قد يستفاد منها في علاج السحر وإزالته كما أشار الى هذا العلامة ابن القيم رحمه الله في بيان النُشرة المشروعة ، وقد ذكر ذلك أيضاً الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد في باب ما جاء في النُشرة .
أما ما يتعلق بإتيان الكهان ، أو السحرة ، والمشعوذين فهذا لا يجوز ، وإنما الطريق الشرعي هو ما ذكرناه من القراءة على المسحور ، أو القراءة في ماء ويشربه ويغتسل منه ، وإن وضع فيه سبع ورقات من السدر الأخضر الرطبة ودقت فهذا أيضاً قد ينفع بإذن الله مع القراءة ، وهذا شئ مجرب كما تقدم .
والغالب على من استعمل هذا مع إخلاصه لله وتوجهه الى الله بطلب الشفاء أنه يعافى بإذن الله ، وعلى المسحور أن يضرع الى الله وأن يسأله كثيراً أن يشفيه ويعافيه ، وأن يصدق في طلبه ، وأن يعلم أن ربه هو الذي يشفيه ، وهو الذي بيده الضر والنفع ، والعطاء والمنع وليس بيد غيره سبحانه وتعالى .
{ فتاوى نور على الدرب }