المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حزمة لـ «فلور دانيل» بلا مناقصة في مصفاة النفط الجديدة


almaly
21-08-2007, 08:30 AM
http://www.alwatan.com.kw/images/maroon.jpg
استغراب في «البترول الوطنية»: الشركة جهة استشارية ووضعت مخطط التنفيذ فكيف تعطي عقداً بشكل مباشر... تساؤلات تتصاعد: هل حسمت أرض الزور أم لا؟
حزمة لـ «فلور دانيل» بلا مناقصة في مصفاة النفط الجديدة

كتبت نورة العلبان وخالد العتيبي:
بدا الاستهجان متصاعداً في شركة البترول الوطنية من منح حزمة مناقصة المصفاة الرابعة الجديدة إلى فلوردانيل الأمريكية، ومرد هذا الاستهجان هو أن «الشركة استشارية ووضعت مخطط التنفيذ فكيف تدخل المناقصة».
علقت مصادر نفطية لـ «الوطن» عن نية شركة البترول الوطنية إعطاء حزمة من المناقصة التي سيطرحها لبناء المصفاة الجديدة المزمع انشاؤها في منطقة الزور لشركة فلوردانيل الأمريكية، مستغربة أسباب ابعادها عن دخولها المناقصة أسوة بالشركات الأخرى وإعطائها مباشرة عقد إدارة المشروع بناء المصفاة».
وقالت المصادر ان «شركة فلوردانيل هي من وضعت التصاميم واعطاء مخطط التنفيذ فكيف لها دخول في مناقصة وهي جهة استشارية؟».
واستغربت المصادر دور المجلس الاعلى للبترول ومؤسسة البترول الكويتية ومجلس الامة ومجلس الوزراء من «التلاعب بالمال العام».
وكانت «الوطن» اكدت في السابق اخذ فلوردانيل حصة من المناقصة، وامس نقلت وكالة رويترز ان «النية محسومة لمصلحة فلوردانيل» والسؤال من فلوردانيل التي ستعمل المشروع، الامريكية ام البريطانية ام الكويتية؟ وهل حسمت ارض الزور ام لا؟
وبثت وكالة رويترز امس خبرا نقلت فيه عن مصدر في شركة فلور الامريكية للهندسة والبناء تجري محادثات مع شركة البترول الوطنية الكويتية لابرام عقد تبلغ قيمته نحو ملياري دولار لبناء جزء من مصفاة جديدة لتكرير النفط.
وقال المصدر لرويترز «المباحثات تتعلق بواحدة من الحزم الخمس التي قالت الشركة الكويتية انها ستطرح في مناقصة للمصفاة.وتبلغ قيمتها نحو ملياري دولار».
وخصصت الشركة الكويتية 14 مليار دولار لمشروع المصفاة أي أكثر من مثلي القيمة المقدرة لها في الاصل. وارغم الارتفاع السريع في تكلفة قطاع الطاقة الشركة على زيادة تقديراتها للمصفاة المزمع اقامتها بطاقة 615 الف برميل يوميا والتي ستكون واحدة من أكبر معامل التكرير في الشرق الاوسط.
وطلبت شركة البترول الوطنية الكويتية من الشركات المهتمة تقديم مستندات التأهيل المسبق في يونيو وقسمت المشروع الى خمس حزم مختلفة.وقالت ان حوالي 30 شركة تقدمت بعروض أولية.
ويتعلق العقد الذي تبحثه فلور بتوليد البخار ونظم المياه وأعمال بنية أساسية أخرى لوحدات المعالجة بمصفاة الزور.
وقال المصدر انه اذا توصلت فلور الى اتفاق مباشر مع شركة البترول الوطنية الكويتية فسترفع الحزمة من المناقصة.
وقالت الشركة الكويتية في وقت سابق من هذا العام انها تنوي ارساء العقود في اواخر الربع الاخير من العام.
وستنتج المصفاة زيت الوقود منخفض الكبريت كبديل لزيت الوقود عالي الكبريت المستخدم في محطات توليد الطاقة المحلية.
وحصلت فلور بالفعل على عقد ادارة مشروع بناء المصفاة.
من جهة اخرى، زلزال المناقيش الذي ضرب الكويت فجر السبت الماضي، بدت اسبابه ذاتها جاهزة ليتكرر في منطقة «الروضتين.. «بسبب مضخات نفطية رديئة تستخدمها شركات خاصة اثرت على المكامن النفطية.. فهبطت الاراضي اكثر وزادت التجويفات والطبقات الصخرية المتهالكة».
وذكرت مصادر مطلعة ان «ما يحدث في الوفرة والمناقيش، بدأ يحدث في الروضتين»، مبينة ان هناك «مضخات حجمها 10 ھ 6 تضخ المياه بالحقن بقوة 2400 BCI، وهي قوة كبيرة تؤثر كثيرا على المياه الجوفية والمكامن النفطية.. وهو ما يحدث في الوفرة والمناقيش».
وافادت المصادر ان «ما يحدث في الوفرة والمناقيش قنبلة موقوتة.. فالمحطات النفطية لاستخراج البترول هدفها النفط واستخراجه بكميات كبيرة، ولا يهم الشركة المشرفة على ذلك خلط المياه الملوثة بالتربة أو دمار المكامن وخلخلة الصخور وتدمير الطبقات الارضية، وما يمكن ان تسببه من زلزال».
وتابعت المصادر: «في السابق كان يتم الحقن بالغاز لانتاج 150 الف برميل تقريبا في الوفرة، لكن الحقن بالمياه ساعد على زيادة الانتاج الى 320 الفا واحيانا 340 الفا، لكن هذا دمر المنطقة.. وفي الروضتين بدأ يحدث الامر نفسه».
وزادت المصادر: «الآن الضغط انخفض من 2400 الى 1000 BCI، لأن المكامن تدمرت وكثرت التجويفات والطبقات الصخرية بدأت تنزل، ولذلك قل الانتاج.. ولزيادة الانتاج النفطي، بدأ البحث عن آبار جديدة وهناك خمس آبار في الوفرة سيعمل بها بضغط عال وبالطريقة السابقة، وهذا يعني انها ستدمر كما دمر غيرها.. وفي الروضتين الامر نفسه ما يعني انها يمكن ان تكون عرضة للزلازل».
وافادت ان «المحطات المستخدمة لم تثبت جدواها في اوروبا، وبيعت على الكويت خردة»، مشيرة الى «الوضع الحالي اصبح فيه الامر مقصورا على الانتاج النفطي ولا يهم تدمير المكامن والمياه الجوفية وعرضة للزلازل».

تاريخ النشر: الثلاثاء 21/8/2007