google83
21-01-2005, 09:54 AM
كتب محمود عبدالرزاق:
قالت مؤسسة التصنيف الدولية ستاندرد أند بورز في تقرير حديث لها ان عدم وضوح الرؤية السياسية في الكويت يقيد التصنيف السيادي للدولة.
واضافت: نؤكد تصنيف دولة الكويت على صعيد الائتمان السيادي بالعملات المحلية والاجنبية على النحو التالي:
> A+ للمدى الطويل
> A-1+ للمدى القصير.
على ان تكون النظرة المستقبلية ثابتة.
واشاد تقرير ستاندرد اند بورز بالمركز المالي القوي للاصول الصافية الخارجية، حيث تمكنت الحكومة من بناء اصول خارجية تقدر بنحو 100 مليار دولار.
_______________________*
عدم وضوح الرؤية يقيد التصنيف لكن النظرة المستقبلية ثابتة
ستاندرد أند بورز تؤكد تصنيفها السيادي للكويت
A+ للمدى الطويل و A- 1+ للمدى القصير
اعلنت شركة ستاندرد اند بورز العالمية للتصنيف الائتماني تأكيد تصنيفها لدولة الكويت على صعيد الائتمان السيادي بالعملات المحلية والاجنبية على النحو التالي : A+ للمدى الطويلa-1+ ، للمدى القصير، والنظرة المستقبلية ثابتة.
وقال المحلل الائتماني في الوكالة فاروق سوسة «ان تصنيفات الكويت معززة بالمركز المالي القوي للاصول الصافية الخارجية حيث تمكنت الحكومة من بناء اصول خارجية تقدر بشكل غير رسمي بما يزيد على 100 مليار دولار ، وذلك بصورة رئيسية من خلال صندوقي الاحتياطي التابعين لها، واللذين يحول اليهما، بموجب القانون، فائض ايرادات الصناعة النفطية المملوكة للدولة».
وقالت الوكالة ان الدين الحكومي المحلي خفيف، وتم إصداره لخدمة اغراض السياسة النقدية. كما يمتلك كل من بنك الكويت المركزي ومؤسسات القطاع العام الاخرى والقطاع الخاص اصولا خارجية صافية ضخمة.
كما يتعزز هذا التصنيف بسجل من السياسات الاقتصادية الشاملة التي تتصف بالحصافة والتعقل. وقد سجلت الموازنة الحكومية فوائض ضخمة خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع ان تستمر في هذا النهج على المدى القريب.
الا ان الوكالة اشارت الى بعض القيود التي اثرت على التصنيف مثل البنية الاقتصادية التي تهيمن عليها الحكومة من خلال ملكيتها لقطاع النفط. وفي ضوء اهداف الحكومة المتمثلة في تعزيز الكفاءة الاقتصادية وضمان العدالة والمساواة الاجتماعية، فان دور الحكومة المتدخل في الاقتصاد تمخض عن قطاع عام يفتقر الى الكفاءة، وقطاع خاص محدود، ودعم حكومي واسع النطاق، فضلا عن اعتماد الانشطة الاقتصادية كليا على الايرادات النفطية والمصروفات الحكومية.
كما تتقيد التصنيفات بالمناخ السياسي الكويتي، ومن اهم سماته قصور او خمول السياسات، والمخاطر الجيوسياسية، وعدم وضوح الرؤية على الصعيد الرسمي بشأن المستقبل السياسي للبلاد.
وقال سوسة «ان النظرة المستقبلية الثابتة تعمل على ايجاد توازن بين قوة التمويل التي تتمتع بها مؤسسات القطاع العام وبين الضعف البنيوي والمخاطر السياسية. ومع ان تحقيق تقدم على صعيد تعزيز البنية الاساسية الاقتصادية امر ممكن على المدى المتوسط، الا ان الارتقاء بالتصنيفات المستقبلية لفئات اعلى سيكون على الارجح معتمدا على اعادة تقييم المخاطر السياسية».
google83
21-01-2005, 10:14 AM
«غلوبل»: الانتعاش غير المسبوق خلال 3 سنوات يجب أن يتحول الى التحفيز وحالات عدم التوازن الهيكلي تجعل الاقتصاد عرضة للصدمات
رأى بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» انه في ضوء الكثير من المقاييس يمكن القول ان الاقتصاد الكويتي يمر في هذه الفترة بأفضل حالاته أكثر من أي وقت مضى، حيث أصبحت العجلة الاقتصادية تدور بصورة أسرع في ظل حالة من النمو المتوازن, غير أنه عقب ثلاثة أعوام من النمو المرتفع نأمل أن يتحول الازدهار الاقتصادي الذي سبق العام 2005 إلى حالة من التحفيز الاقتصادي خلال السنة القادمة, واعتبر التقرير ان قوة الاقتصاد الكويتي والتي يمكن قياسها من خلال النمو السريع في الناتج المحلي الإجمالي، الدخل المرتفع للأفراد، الفائض المتزايد للموازنة، معدلات التضخم المنخفضة، الاحتياطات المرتفعة للعملة الأجنبية والأسواق النشطة سواء سوق الأوراق المالية أو السوق العقاري هي مؤشرات تدل على أن الاقتصاد الكويتي قد بلغ مرحلة النضج، وأنه قد خطا خطوة كبيرة على طريق الإصلاح الهيكلي»، مشيرا الى ان مجهود الإصلاح على مدار العامين الماضيين عزز المنافسة في كثير من النواحي الاقتصادية ودعم النمو المتوازن في القطاع غير النفطي الناشئ.
وعلى الرغم «من قوة الوضع الاقتصادي هذا الذي يذهل الأذهان ـ يقول التقرير ـ يظل هناك العديد من حالات عدم التوازن الهيكلي التي تجعل الاقتصاد الكويتي عرضة للصدمات الخارجية وبخاصة تلك الناجمة عن استمرار الاعتماد المتزايد على النفط, وهكذا فقد اقتربت اللحظة الحاسمة، حيث نعتقد أن قابلية الانتعاش الحالي للاستمرار والاندفاع للأمام تعتمد على المجهود الإضافي في تنشيط القطاع غير النفطي,
واشار التقرير الذي حمل عنوان «الاستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية ـ لمحة عن الاقتصاد الكلي في الكويت ـ الى ان الاقتصاد الكويتي بحالة من الانتعاش على جميع المستويات وفي ذات الوقت, ففي ضوء التوقع بتحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يقترب من 9,14 في المئة خلال العام 2004، يمكن القول ان أداء النمو في دولة الكويت يفوق كثيرا أغلب الدول المثيلة في الإقليم, وفي الحقيقة، فإنه من المتوقع جدا أن تكون الكويت من بين أفضل الاقتصادات أداء على مستوى العالم مرة أخرى في العام 2004. يمكن أن ننسب المستوى المرتفع للنشاط الاقتصادي إلى الدعم الذي يتلقاه من الفائض المتنامي باستمرار في ميزانية الدولة, ومن المتوقع أن يعيد العام المالي 2004 ـ 2005 تحقيق الفائض الكبير والبالغ 3 مليارات دينار كويتي (مقدر), وسوف يسمح هذا بمجال من التيسير المادي الملحوظ، وذلك بافتراض أن الفائض غير المتوقع الذي تم تحقيقه في الميزانية على مدار السنوات القليلة الماضية سوف يسمح بزيادة الإنفاق الحكومي, وفي ضوء الإنفاق المتزايد كبديل مؤثر، يمكن استخدام السياسة المالية في تخفيف حدة سقوط أسعار النفط بصورة أكبر, علاوة على ذلك تبدو، السياسة النقدية مؤهلة للاستمرار على حالة التكيف التي تمر بها لبعض الوقت، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة خمس مرات إلى جانب شبح الارتفاع مرة أخرى بشكل شبه مؤكد في العام 2005.
الميزان التجاري
واعتبر التقرير انه على الرغم من توقع عرقلة التضخم في أسعار المستهلك لاتجاه النمو المتباطئ في العام 2004، والذي ثبت عند 2,3 في المئة، إلا أنه لا يوجد دلائل تبعث على القلق من أن الانتعاش المتواضع سوف يغير الاتجاهات الاقتصادية بصورة ملحوظة, علاوة على ذلك، تستمر التوقعات الخاصة بالتضخم في الأجل المتوسط مشجعة في ظل التوقع باستعادة الدولار الأميركي لمكانته أمام اليورو والين الياباني, لذلك انخفضت التوقعات التي تشير إلى التحركات الجانبية في دليل أسعار المستهلكين في العام 2005 إلى 1في,3 المئة, وكل ذلك يستقر بشكل متوازن في مختلف أجزاء الميزان التجاري المزدهر الذي يمكن إرجاعه إلى حجم الصادرات المتزايد, ونحن نتوقع أن تتسع الفجوة بين التصدير والاستيراد لتصل إلى 4,7 مليار دينار كويتي قبل نهاية العام, أو بنسبة 31,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي, ولإتمام الرقم القياسي من الصادرات النفطية خلال العام - كما يبدو من استعراضنا لرصيد الفائض التجاري القياسي - من المنتظر أن يعمل الفائض المتزايد في الإيرادات الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية النشطة على تعزيـز فائض الحساب الجاري, لذلك، نقلنا استعراضنا للتوقعات الخاصة بالحساب الجاري للكويت بحيث قمنا بتعديله إلى نسبة ارتفاع بلغت 36 في المئة عن المستوى المسجل في العام 2003.
تصنيف فينش
وقد تم التأكيد على الموقف القوي للاقتصاد الكويتي بواسطة تصنيف مؤسسة فيتش والتي حسنت السقف التصنيفي لدولة الكويت في شهر يونيو من العام 2004 - وذلك باستبدال التصنيف طويل الأجل للعملة الأجنبية السائد كغطاء فعال يغطي جميع التصنيفات داخل كل دولة - إلى (aa) من (-aa), ويضع هذا التصنيف الكويت على قدم المساواة مع دول مثل الهند، قبرص، هونغ كونغ، ايسلندة، سلوفينيا وتايوان, علاوة على ذلك، فإن قرار بنك الكويت المركزي برفع أسعار الفائدة - في رأينا - قد توازن بصورة جيدة وعزز الموقف القوي للاقتصاد, وعلى الرغم من استمرار وجود حالة قوية من عدم التأكد المحيطة بالخطوات المحتملة لتقييد السياسة على مدار العامين القادمين، نحن نعتقد أن بنك الكويت المركزي لن يقدم على أي إجراء متهور لرفع أسعار الفائدة، حيث سيعمل على تنفيذ سياسة نقدية أكثر تقييدا خاصة في ظل التخفيف الذي يتجسد في الاختلاف الكبير بين سعر صرف الدينار الكويتي ومثيله الأميركي البالغ 2,5 في المئة.
وتم تقويم القوة الدافعة المستمدة من قطاع النفط - والتي تعتبر القوة الرئيسية المحركة للنمو الاقتصادي - داخل الاقتصاد الشامل, وبالاشتراك مع حقيقة أن الكويت توفر بيئة اقتصادية مستقرة ومشجعة تناسب احتياجات المستثمرين ورجال الأعمال، شاهدنا اهتماما حقيقيا من قبل الشركات العالمية لإقامة مراكز لها في الكويت, غير أنه مع ذلك يجب أن يكون هناك المزيد من الإصلاحات والتشريعات المخطط لها بوضوح، الأمر الذي يعمل على إعطاء قوة دافعة للكويت للدخول في عصر جديد من النمو, وهناك بالفعل إشارات مبدئية من أن مجلس الأمة سوف يعالج في دورته الحالية عدد من المسائل الاقتصادية المرجأة, وإجمالا، أظهرت التطورات الأخيرة خلال الستة أشهر الماضية بوضوح أن الأداء الحكومي استمر إيجابيا فيما يتعلق بعدد من محاور الإصلاح, وقد رأينا التأسيس الناجح لبنك بوبيان الإسلامي، تأسيس خطوط طيران الجزيرة - أول خطوط طيران خاصة داخل الدولة - وخصخصة 40 محطة بترول من خلال عرض اكتتاب أولي خاص بالشركة الأولى لتسويق الوقود, وقد لاقت هذه العروض الثلاثة اهتماما ضخما حيث تم تغطية تلك الاكتتابات أكثر من مرة, علاوة على ذلك، بدأ عرض الاكتتاب الأولي الخاص بشركة القرين للبتروكيماويات والتي عرضت 990 مليون سهم للاكتتاب العام قبل نهاية شهر نوفمبر الماضي، مما يمنح القطاع الخاص دورا أكبر في صناعة البتروكيماويات الناشئة, كذلك أصدر بنك الكويت المركزي خلال نفس الفترة الترخيص لأول بنك أجنبي ليزاول نشاطه في دولة الكويت، وكان هذا الترخيص من نصيب «بي إن بي باريبا» يقوم بموجبه بفتح فرع في دولة الكويت، وهو ما يعد حدثا هاما للصناعة المصرفية المحلية, كذلك تم التصديق على القرار الخاص بخصخصة شركة الخطوط الجوية الكويتية خلال نفس الفترة, علاوة على ذلك، شهد مشروع الكويت المتعطل موافقة المجلس الأعلى للنفط على الاتفاقية المبدئية والأساليب التي تنظم تنفيذ المشروع, كذلك شهدنا المجهود الكويتي المحفز الذي يستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك من خلال تمرير مشروع قانون سيكون من شأنه تخفيض الضرائب إلى 25 في المئة، وكذلك تسهيل متطلبات تأشيرات دخول الدولة لعدد 34 جنسية، والتنازل عن كافة المتطلبات لقاطني دول مجلس التعاون الخليجي الراغبين في الحصول على تأشيرة لدخول الدولة.
القطاع الخاص
وجلبت هذه الإصلاحات المزيد من النشاط، إلا أنه بالرغم من هذه الخلفية الإيجابية فان أسعار النفط المرتفعة بشكل قياسي تمثل سلاحا ذا حدين يمكن أن يضع العراقيل أمام المزيد من الإصلاحات، أو يؤدي إلى مزيد من تحفيز الاقتصاد, فإذا أرادت الكويت أن تظل في وضع تنافسي مع باقي دول المجلس، فإنه يتعين على الحكومة أن تخطط بوضوح للمرحلة القادمة, ونحن نتطلع لرؤية مجهود أسرع لعملية الخصخصة، المزيد من السياسات التحررية القوية وتنفيذ التشريعات الخاصة بإيرادات الضرائب, كذلك ينصب جزء من الاهتمام على التأخير بدرجة كبيرة في اعتماد وتنفيذ مشروع الكويت, بالإضافة إلى إرجاء عملية الخصخصة لشركة الخطوط الجوية الكويتية, ومن الخطوات المتأخرة عن موعدها، منح الترخيص لثاني وثالث بنك أجنبي واللذين كان مقررا لهما الحصول على التراخيص قبل نهاية العام 2004. كذلك تستحوذ عملية خصخصة جميع أسهم «الهيئة العامة للاستثمار» في شركات القطاع الخاص على جزء من الاهتمام, وقد قال رئيس «هيئة الاستثمار» أن الشركة استهدفت «بيت التمويل الكويتي» كأول عملية لبيع الشركات في شهر ديسمبر من العام 2004، حيث تم بيع قرابة 25 في المئة من حصتها في البنك والتي تربو على المليار دولار أميركي, علاوة على ذلك، من المتوقع أن تعقب «الهيئة العامة للاستثمار» هذه العملية ببيع حصة تبلغ 60 في المئة في شركة المشروعات السياحية و 28,4 في المئة من شركة الاتصالات المتنقلة, مع ذلك فمن الأمور التي تدعو للقلق، تأخر عملية الخصخصة نتيجة لانتقال ملف عملية الخصخصة إلى لجنة حكومية للمزيد من الدراسة, وقد واجه القرار المفاجئ ببيع حصص الملكية شكوكاً حول ما إذا كان مجهود الخصخصة سوف يتم دفعه بشكل مؤكد أم لا، بالرغم من أننا نعتقد أن عمليات البيع من شأنها أن تعطي للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين الفرصة للمشاركة بدور أكبر في الاقتصاد, علاوة على ذلك وتماشيا مع سياسة صندوق النقد الدولي، قمنا بالتأكيد على عدد من الأسس، ومنها: الإصلاحات الضرورية التي يجب تنفيذها في سوق الكويت للأوراق المالية والعمل على تيسير البيئة المحيطة بالسوق ليصبح من أسواق المال العالمية المؤثرة ذائعة الصيت, فحتى الآن لا يزال السوق يفتقد إلى التنظيم الكفء وغير تام النمو.
من المنتظر أن يتم وضع القوانين الواضحة لحماية حملة الأسهم والمستثمرين والمؤسسات على السواء, والأكثر أهمية من ذلك، هو العمل على تشكيل سلطة مستقلة لسوق المال للإشراف على السوق وتنظيمه وإجراء عملية التفتيش عليه, وقد وافق سوق الكويت للأوراق المالية على فكرة تشكيل سلطة مستقلة للإشراف على السوق، إلا أننا سمعنا كلاما وتصريحات أكثر من الخطوات الفعلية الملموسة نحو تأسيس هذه السلطة, حيث لا يوجد يوم محدد للانطلاق أو موعد محدد أو خطوات واضحة نحو تأسيس سلطة لسوق المال.وفي هذا السياق، يلعب كل من سوق المال وسوق العقارات المحلي دورا في تزويد المستثمرين بالتأمين الكافي والتأكيد على أنهم سيظلون في موقف آمن على الرغم من ارتفاعات أسعار الفائدة مؤخرا, فقد استعاد سوق الكويت للأوراق المالية - مقاسا بمؤشر «غلوبل» العام - توازنه بعد تعثره خلال النصف الأول من العام، مرتفعا بنسبة 14في,6 المئة خلال الفترة من شهر يوليو وحتى شهر نوفمبر، وهو ما أدى إلى وصول المكاسب المحققة منذ بداية العام وحتى اليوم إلى 12,3 في المئة, ولمزيد من التوضيح، نعتقد أنه كانت هناك عوامل متقلبة وغير ملموسة -أكثر من الأسس- أدت إلى هبوط أداء السوق خلال الفترة من شهر فبراير إلى شهر ابريل من العام 2004. ومن هذه العوامل تواضع ميول وتوجهات المستثمر, غير أنه بمجرد إثبات السوق قدرته على الأداء الجيد من خلال تخلصه من الاتجاه الهبوطي، أدى مفهوم المخاطرة العائد إلى نقل السوق من جديد إلى الجانب المتفائل, وفي شهر يوليو من العام 2004 - كما تناولنا في تقريرنا: أداء سوق الكويت للأوراق المالية (نظرة عامة على السوق والتوقعات) - أظهرنا أن السوق سوف يعيد تكرار معدل أدائه الذي يتراوح بين 10-15 في المئة خلال النصف الثاني من العام 2004، وقد أوصينا بالاحتفاظ بأسهم الشركات في ضوء ذلك التحليل، حيث يبدو الأداء بطيئا من خلال تقديراتنا قرب نهاية العام, ولقد شعرنا في بعض الأوقات أن تقييمات السوق كانت جذابة للغاية، حيث يتمتع السوق الكويتي بواحدة من أكثر التقييمات المنخفضة القيمة داخل الإقليم من خلال مضاعف (السعر السوقي ـ الربحية) والذي بلغ قرابة 13,87 مرة (في نهاية شهر نوفمبر), ونحن نشعر بأن سوق الكويت للأوراق المالية سوف يستمر في شق طريقه للأمام حيث لا يوجد أية تغيرات رئيسية في الاتجاه الاقتصادي العام للدولة, كذلك استمرت الشركات في الإفصاح عن بعض معدلات النمو المقبولة في أرباحها خلال التسعة شهور الأولى من العام 2004 (حيث بلغ إجمالي الربح + 14,4 في المئة)، كما يمكن أن تعطي أرباح نهاية العام دافعا قويا لسوق الأوراق المالية, علاوة على ذلك، كان للتدفق المنتظم للشركات المدرجة خلال الشهور القليلة الماضية مميزاته الجوهرية, حيث حسنت هذه الشركات حديثة الإدراج في السوق من عمق السوق مما أتاح المزيد من البدائل أمام المستثمرين.
العقار
ومن ناحية أخرى، استمر سوق العقارات الكويتي يمثل الركيزة الأساسية لقوة الاقتصاد المحلي، حيث يرتبط ازدهاره بعدد الأفراد المتزايد, فقد أثار الأداء الممتاز في السوق خلال الثلاث سنوات الماضية المخاوف من الوصول إلى مرحلة الغليان في العام 2005. وليس ثمة دليل قوي يجعلنا نقترح أن يكون هذا هو الوضع السائد, ففي الحقيقة نحن نعتقد أن القطاع مازال يمتلك الإمكانيات، حيث من المنتظر أن تعمل مستويات السيولة القياسية بالإضافة إلى صعوبة مقدرة انتعاش الاقتصاد العالمي على الحفاظ على تدفق الأموال إلى القطاع، والذي يعتبره الكثيرون ملاذا آمنا, علاوة على ذلك، تظل العوامل التي تدفع السوق إلى الأمام سليمة وقوية, حيث تظل أسعار الفائدة في مستوى لا يشكل تهديدا للسوق, ومن ناحية أخرى قامت الإجارة الإسلامية بكشط السوق فاتحة الباب أمام طبقة جديدة من المستثمرين للمشاركة في سوق العقارات, إضافة إلى ذلك، نجد أن التأسيس المستمر للصناديق العقارية من خلال اكتتابات الخاصة قد سيطر على المشهد حيث ضخ المزيد من السيولة إلى السوق، الأمر الذي يضمن عدم حدوث أية انخفاض غير متوقع في النشاط العقاري، حيث استخدمت هذه الصناديق مواردها الضخمة في قيادة النشاط داخل السوق بصورة أكبر, هذا ويمثل الانفجار السكاني، البيئة الاقتصادية النشطة والتيار المتدفق من المشاريع الجديدة التي تقبع حاليا تحت التنفيذ اتجاها نحو الحفاظ على الطلب في مساره المنخفض, ويؤثر كذلك بشكل إيجابي على سوق العقارات الكويتي، وهو ما سيدفع بالسوق نحو جولة أخرى من ارتفاعات الأسعار، وذلك على الرغم من حالة الهدوء التي يشهدها السوق والتي تفوق ما شهده خلال فترة العام والنصف الماضي.
توقعات 2005
وبخصوص العام 2005، تشير المؤشرات المعنية بالتوقعات المستقبلية إلى سنة أخرى من النمو بالرغم من احتمال هدوء النشاط عن مستواه المسجل حاليا, وبسبب اعتماد الكويت على النفط فهي تتأهب للاندفاع في ظل ظروف النفط العالمية السائدة, ومن المحتمل أن تمثل هذه الحقيقة البدهية، بالإضافة إلى توقع انخفاض نمو تصدير النفط عاملا مثبطا للنشاط الاقتصادي, وسوف يستقر نمو الناتج المحلي الإجمالي قريبا من2,9 في المئة في العام 2005 مقارنة بنموه المتوقع في العام 2004 والبالغ 6,8 في المئة, كذلك يتوقع أن يستمر الميزان التجاري في تحقيق فائض قوي يبلغ 3,02 مليار دينار كويتي على الرغم من انكماشه هامشيا عن الفجوة المسجلة, كما يتوقع أن يواصل الحساب الجاري تحقيق فائض على الرغم من توقع انخفاضه بنسبة 31 في المئة، في حين يتوقع أن تظل السياسة النقدية متوازنة, كذلك يتوقع أن يتراجع التضخم إلى 3,1 في المئة في العام 2005 مقارنة بالمستوى المتوقع له في العام 2004 والبال,في 3,2 المئة, كذلك يتوقع أيضا استمرار الأداء القوي لكل من القطاع المصرفي، قطاع التأمين، القطاع العقاري وكذلك سوق المال خلال العام 2005. وبناء على ما تقدم ستستمر توقعات المؤشرات المعنية بالتوقعات المستقبلية في إعطاء إشارات حول أي تغيرات رئيسية.
koweitian
23-01-2005, 01:10 PM
يعطيك العافيه اخوي google83 خوش كلام