مشاهدة النسخة كاملة : أجمل ما قيل في الشعر والادب العربي
بو يعقوب
11-04-2006, 03:43 AM
نازك الملائكة شاعرة وناقدة من العراق، ولدت ببغداد عام 1923، ونشأت في بيئة أدبية خالصة من أم شاعرة "سلمى عبد الرزاق" وأب شاعر وخال شاعر.. وقد صدر لأمها ديوان "أنشودة المجد" انتسبت الى دار المعلمين العالية "كلية التربية" حالياً فتخرجت بشهادة الليسانس بدرجة امتياز عام 1944، ثم يممت وجهها شطر الولايات المتحدة الأميركية،
وتخرجت في جامعة وسكونس بشهادة الماجستير في الأدب المقارن عام 1950. اجادت اللغة الانكليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية،
وعملت فيما بعد استاذة مساعدة في كلية التربية بجامعة البصرة. من دواوينها: "عاشقة الليل" 1947، و "شظايا ورماد" 1949، و "قرارة الموجة" 1957، و "شجرة القمر" 1968، و "مأساة الحياة وأغنية للانسان"1970. ولها في النقد "قضايا الشعر المعاصر" 1962، و "علي محمود طه". جمعت أشعارها في مجلدين بعنوا "ديوان نازك الملائكة" ونشرته دار العودة – بيروت 1971م.
قصيدة في وادي العبيد
ضاع عُمْري في دياجيرِ الحياة
وخَبَتْ أحلامُ قلبــي المُغْرَقِ
ها أنا وحدي على شطِّ المماتِ
والأعاصيــرُ تُنادي زورقي
ليس في عينيّ غيـرُ العَبَراتِ
والظلالُ السودُ تحمي مفرقي
ليس في سَمْعيَ غيرُ الصَرَخاتِ
أسفاً للعُمْـــرِ، ماذا قد بَقِي ؟
* * *
سَنَواتُ العُمْر مرّت بي سِراعا
وتوارتْ في دُجَى الماضي البعيدْ
وتبقَّيْتُ على البحْر شِراعـــا
مُغرَقاً في الدمْع والحزنِ المُبيدْ
وحدتـي تقتلُني والعُمْرُ ضاعا
والأَسى لم يُبْقِ لي حُلماً "جديدْ"
وظلامُ العيْش لم يُبْقِ شُعَاعـا
والشَّبابُ الغَضُّ يَذْوي ويَبِيـدْ
* * *
أيُّ مأساةٍ حياتي وصِبايــا
أيّ نارٍ خلفَ صَمْتي وشَكاتي
كتمتْ روحي وباحتْ مُقْلتايا
ليتها ضنّتْ بأسرار حياتـي
ولمن أشكو عذابي وأسَايا ؟
ولمن أُرْسلُ هذي الأغنياتِ ؟
وحوالــيَّ عبيــــدٌ وضحايــا
ووجـودٌ مُغْــرَقٌ فــي الظُلُماتِ
* * *
أيُّ معنــىً لطُموحـي ورجائــي
شَهِدَ الموتُ بضَعْفــــي البَشريِّ
ليس في الأرض لُحزْني مـن عزاءِ
فاحتدامُ الشرِّ طبْعُ الآدمـــــيِّ
مُثُلي العُلْيا وحُلْمـــي وسَمَائـي
كلُّها أوهامُ قلبٍ شاعـــــريِّ
هكذا قالوا ... فما مَعْنـى بَقائـي ؟
رحمةَ الأقدارِ بالقلب الشقــــيِّ
لا أُريدُ العيشَ في وادي العبيـــدِ
بين أَمواتٍ ... وإِن لم يُدْفَنـــوا ...
جُثَثٌ ترسَفُ في أسْرِ القُيـــــودِ
وتماثيلُ اجتــوتْها الأَْعيُــــنُ
آدميّونَ ولكـــنْ كالقُــــرودِ
وضِبَاعٌ شَرْســــةٌ لا تُؤمَــنُ
أبداً أُسْمعُهـم عذْبَ نشيــــدي
وهُمُ نومٌ عميـقٌ مُحْـــــزنُ
* * *
قلبيَ الحُرُّ الــذي لم يَفْهمــوهُ
سوف يلْقَى في أغانيــه العَزَاءَ
لا يَظُنّوا أَنَّهم قــد سحقــوهُ
فهو ما زالَ جَمَالاً ونَقَــاءَ
سوف تمضي في التسابيح سِنوهُ
وهمُ في الشرِّ فجراً ومســاءَ
في حَضيضٍ من أَذاهْم ألفـوهُ
مُظْلمٍ لا حُسْنَ فيه ، لا ضياءَ
* * *
إِن أَكنْ عاشقةَ الليلِ فكأســي
مُشْرِقٌ بالضوءِ والحُبِّ الوَريقِ
وجَمَالُ الليلِ قد طهّرَ نفســي
بالدُجَى والهمس والصمْتِ العميقِ
أبداً يملأ أوهامــي وحسِّــي
بمعاني الرّوحِ والشِعْرِ الرقيـقِ
فدعوا لي ليلَ أحلامي ويأسي
ولكم أنتم تباشيرُ الشُــروقِ
F.B.I
11-04-2006, 09:20 PM
عساك على القوّه يا بويعقوب
والله يعطيك مليوووووون عافيه إن شاءالله :)
بو يعقوب
13-04-2006, 06:20 AM
عساك على القوّه يا بويعقوب
والله يعطيك مليوووووون عافيه إن شاءالله :)
:)
أخوي الرقم
اسعد الله صباحك ومسائك بكل خير
.... والله يعافيك عدد ما ذكرت وأكثر (مليون عافية :))
أقدم لك تحية ملئوها الحب والتقدير والـــــــود
بصراحة يعجز اللسان أن يأتي بكلمات توفيك حقك
ويعجز القلم عن تسطير أجمل عبارات الشكر لاياديك البيضاء علينا
وكذلك ما يجوب في الخاطر لك من مشاعر وتقدير .....
فـــــ شكرا لك الى ما لا نهايــــــــــــة
وشكراً لك على الجهد الذي تبذله
ودمت سالماً
بو يعقوب
13-04-2006, 06:30 AM
هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 46 ق.هـ / 577 م
شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده.
كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت
حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء)
بو يعقوب
13-04-2006, 06:34 AM
هو حاتم بن عبدالله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني
توفي سنة 46 ق.هـ / 577 م
من شعراء العصر الجاهلي
===================
أتعـــــــرف أطلالاً
أَتَعـرِفُ أَطـلالاً وَنُؤيـاً مُهَدَّمـا
كَخَطِّـكَ فِي رَقٍّ كِتابـاً مُنَمنَمـا
أَذاعَت بِـهِ الأَرواحُ بَعـدَ أَنِيسِهـا
شُهوراً وَأَيّامـاً وَحَـولاً مُجَرَّمـا
دَوارِجَ قَـد غَيَّـرنَ ظاهِـرَ تُربِـهِ
وَغَيَّرَتِ الأَيّـامُ ما كَـانَ مُعلَمـا
وَغَيَّرَها طـولُ التَقـادُمِ وَالبِلـى
فَما أَعـرِفُ الأَطـلالَ إِلاَّ تَوَهُّمـا
تَهادى عَلَيها حَليُهـا ذاتَ بَهجَـةٍ
وَكَشحاً كَطَيِّ السابِرِيَّـةِ أَهضَمـا
وَنَحراً كَفى نـورَ الجَبيـنِ يَزينُـهُ
تَوَقُّـدُ ياقـوتٍ وَشَـذرٌ مُنَظَّمـا
كَجَمرِ الغَضا هَبَّت بِهِ بَعدَ هَجعَـةٍ
مِنَ اللَيـلِ أَرواحُ الصِبـا فَتَنَسَّمـا
يُضيءُ لَنا البَيتُ الظَليـلُ خَصاصَـةً
إِذا هِيَ لَيـلاً حاوَلَـت أَن تَبَسَّمـا
إِذا اِنقَلَبَت فَـوقَ الحَشِيَّـةِ مَـرَّةً
تَـرَنَّـمَ وَسـواسُ الحُلِـيُّ تَرَنُّمـا
وَعـاذِلَتَيـنِ هَبَّتـا بَعـدَ هَجعَـةٍ
تَلومـانِ مِتلافـاً مُفيـداً مُلَوَّمـا
تَلومانِ لَمَّـا غَـوَّرَ النَجـمُ ضِلَّـةً
فَتَىً لا يَرَى الإِتلافَ فِي الحَمدِ مَغرَما
فَقُلتُ وَقَد طالَ العِتـابُ عَلَيهِمـا
وَلَو عَذَرانِـي أَن تَبينـا وَتُصرَمـا
أَلا لا تَلومانِـي عَلـى ما تَقَدَّمـا
كَفى بِصُروفِ الدَّهرِ لِلمَرءِ مُحكِما
فَإِنَّكُما لا ما مَضـى تُـدرِكانِـهِ
وَلَسـتُ عَلى مَا فاتَنِـي مُتَنَدِّمـا
فَنَفسَكَ أَكرِمهـا فَإِنَّـكَ إِن تَهُـن
عَلَيكَ فَلَن تُلفي لَكَ الدَّهرَ مُكرِمـا
أَهِن لِلَّذي تَهـوى التِـلادَ فَإِنَّـهُ
إِذا مُتَّ كانَ المـالُ نَهبـاً مُقَسَّمـا
وَلا تَشقَيَـن فيـهِ فَيَسعَـدَ وارِثٌ
بِهِ حينَ تَخشى أَغبَرَ اللَونِ مُظلِمـا
يُقَسِّمُهُ غُنماً وَيَشري كَرامَـةً وَقَـد
صِرتَ فِي خَطٍّ مِنَ الأَرضِ أَعظُمـا
قَليـلٌ بِـهِ مـا يَحمَدَنَّـكَ وارِثٌ
إِذا ساقَ مِمّا كُنتَ تَجمَـعُ مَغنَمـا
تَحَمَّل عَنِ الأَدنَينَ وَاِستَبـقِ وُدَّهُـم
وَلَن تَستَطيعَ الحِلمَ حَتّـى تَحَلَّمـا
مَتَى تَرقِ أَضغـانَ العَشيـرَةِ بِالأَنـا
وَكَفَّ الأَذى يُحسَم لَكَ الداءُ مَحسَما
وَمَا اِبتَعَثَتنِـي فِي هَـوايَ لُجاجَـةٌ
إِذا لَم أَجِد فِيهَـا إِمامـي مُقَدَّمـا
إِذا شِئتَ ناوَيتَ اِمرَأَ السوءِ مَا نَـزَا
إِلَيكَ وَلاطَمـتَ اللَئيـمَ المُلَطَّمـا
وَذو اللُبِّ وَالتَقوى حَقيـقٌ إِذا رَأى
ذَوي طَبَعِ الأَخـلاقِ أَن يَتَكَرَّمـا
فَجاوِر كَريماً وَاِقتَـدِح مِن زِنـادِهِ
وَأَسنِـد إِلَيـهِ إِن تَطـاوَلَ سُلَّمـا
وَعَوراءَ قَد أَعرَضـتُ عَنهـا فَلَـم
يَضِـر وَذي أَوَدٍ قَوَّمتُـهُ فَتَقَـوَّمـا
وَأَغفِرُ عَـوراءَ الكَريـمِ اِدِّخـارَهُ
وَأَصفَحُ مِن شَتـمِ اللَئيـمِ تَكَرُّمـا
وَلا أَخذِلُ المَولَى وَإِن كَانَ خـاذِلاً
وَلا أَشتُمُ اِبنَ العَمِّ إِن كَانَ مُفحَمـا
وَلا زادَنِـي عَنـهُ غِنائـي تَباعُـداً
وَإِن كانَ ذا نَقصٍ مِنَ المالِ مُصرِمـا
وَلَيلٍ بَهيمٍ قَـد تَسَربَلـتُ هَولَـهُ
إِذا اللَيلُ بِالنَكسِ الضَعيفِ تَجَهَّمـا
وَلَن يَكسِبَ الصُعلوكُ حَمداً وَلا غِنَىً
إِذا هُوَ لَم يَركَب مِنَ الأَمرِ مُعظَمـا
يَرى الخَمصَ تَعذيباً وَإِن يَلقَ شَبعَـةً
يَبِت قَلبُهُ مِن قِلَّـةِ الـهَمِّ مُبهَمـا
لَحَى اللهُ صُعلوكـاً مُنـاهُ وَهَمُّـهُ
مِنَ العَيشِ أَن يَلقى لَبوساً وَمَطعَمـا
يَنامُ الضُحى حَتّى إِذا لَيلُهُ اِستَـوى
تَنَبَّـهَ مَثلـوجَ الفُـؤادِ مُـوَرَّمـا
مُقيماً مَعَ المُثريـنَ لَيـسَ بِبـارِحٍ
إِذا كَانَ جَدوى مِن طَعامٍ وَمَجثِمـا
وَللهِ صُعلوكٌ يُساوِرُ هَمَّهُ وَيَمضـي
عَلى الأَحـداثِ وَالدَّهـرِ مُقدِمـا
فَتَى طَلِباتٍ لا يَرَى الخَمصَ تَرحَـةً
وَلا شَبعَةً إِن نَالَهَـا عَـدَّ مَغنَمـا
إِذَا مَا رَأى يَوماً مَكـارِمَ أَعرَضَـت
تَيَمَّـمَ كُبـراهُنَّ ثُمَّـتَ صَمَّمـا
تَـرى رُمـحَـهُ وَنَبلَـهُ وَمِجَنَّـهُ
وَذا شُطَبٍ عَضبَ الضَريبَةِ مِخذَمـا
وَأَحنـاءَ سَـرجٍ فاتِـرٍ وَلِجامَـهُ
عَتادَ فَتَىً هَيجـاً وَطِرفـاً مُسَوَّمـا
بو يعقوب
13-04-2006, 06:36 AM
حَنَنتُ إِلى الأَجبالِ أَجبـالِ طَيِّـئٍ
وَحَنَّت قَلوصي أَن رَأَت سَوطَ أَحمَرا
فَقُلـتُ لَهـا إِنَّ الطَريـقَ أَمامَنـا
وَإِنّـا لَمُحيُـو رَبعِنـا إِن تَيَسَّـرا
فَيا راكِبِـي عُليـا جَديلَـةَ إِنَّمـا
تُسامانِ ضَيمـاً مُستَبينـاً فَتَنظُـرا
فَما نَكَـراهُ غَيـرَ أَنَّ اِبنَ مِلقَـطٍ
أَراهُ وَقَد أَعطى الظُلامَـةَ أَوجَـرا
وَإِنّي لَمُزجٍ لِلمَطِـيِّ عَلـى الوَجـا
وَما أَنا مِن خُلاَّنِـكِ اِبنَـةَ عَفـزَرا
وَما زِلتُ أَسعى بَيـنَ نـابٍ وَدارَةٍ
بِلَحيـانَ حَتّى خِفـتُ أَن أَتَنَصَّـرا
وَحَتّى حَسِبتُ اللَيلَ وَالصُبحَ إِذ بَـدا
حِصانَينِ سَيّالَيـنِ جَونـاً وَأَشقَـرا
لَشِعـبٌ مِنَ الرَيّـانِ أَمـلِكُ بابَـهُ
أُنـادي بِـهِ آلَ الكَبيـرِ وَجَعفَـرا
أَحَـبُّ إِلَيَّ مِـن خَطيـبٍ رَأَيتُـهُ
إِذا قُلتُ مَعروفـاً تَبَـدَّلَ مُنكَـرا
تُنادي إِلـى جاراتِهـا إِنَّ حاتِمـاً
أَراهُ لَعَمـري بَعدَنـا قَـد تَغَيَّـرا
تَغَيَّـرتُ إِنّـي غَيـرُ آتٍ لِريبَـةٍ
وَلا قائِلٌ يَوماً لِذي العُرفِ مُنكَـرا
فَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي أَيُّ فـارِسٍ
إِذا بادَرَ القَـومُ الكَنيـفُ المُسَتَّـرا
وَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي أَيُّ فـارِسٍ
إِذا الخَيلُ جالَت فِي قَناً قَد تَكَسَّـرا
فَلا هِيَ ما تَرعى جَميعـاً عِشارُهـا
وَيُصبِحُ ضَيفي ساهِمَ الوَجهِ أَغبَـرا
مَتَى تَرَنِي أَمشي بِسَيفِـيَ وَسطَهـا
تَخَفنِي وَتُضمِر بَينَهـا أَن تُجَـزَّرا
وَإِنّي لَيَغشى أَبعَدُ الحَـيُّ جَفنَتِـي
إِذا وَرَقُ الطَلحِ الطِـوالِ تَحَسَّـرا
فَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي بِيَ صُحبَتِـي
إِذا مـا المَطِـيُّ بِالفَـلاةِ تَضَـوَّرا
وَإِنّي لَوَهّـابٌ قُطوعـي وَناقَتِـي
إِذا ما اِنتَشَيتُ وَالكُمَيتَ المُصَـدِّرا
وَإِنّي كَأَشلاءِ اللِجـامِ وَلَن تَـرى
أَخا الحَربِ إِلاَّ ساهِمَ الوَجهِ أَغبَـرا
أَخو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّها
وَإِن شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ شَمَّرا
وَإِنّي إِذا ما المَوتُ لَم يَـكُ دونَـهُ
قَدى الشِبرِ أَحمي الأَنفَ أَن أَتَأَخَّـرا
مَتَى تَبـغِ وُدّاً مِن جَديلَـةَ تَلقَـهُ
مَـعَ الشِـنءِ مِنـهُ باقِيـاً مُتَأَثِّـرا
فَـإِلاَّ يُعادونـا جَهـاراً نُلاقِهِـم
لأَعـدائِنـا رِدءً دَليـلاً وَمُنـذِرا
إِذا حَالَ دونِي مِن سُلامـانَ رَملَـةٌ
وَجَدتُ تَوالِي الوَصلِ عِندِيَ أَبتَـرا
بو يعقوب
13-04-2006, 06:38 AM
صَحا القَلبُ مِن سَلمى وَعَن أُمِّ عامِرِ
وَكُنتُ أُرانِي عَنهُمـا غَيـرَ صابِـرِ
وَوَشَّت وُشـاةٌ بَينَنـا وَتَقاذَفَـت
نَوى غُربَةٍ مِن بَعدِ طـولِ التَجـاوُرِ
وَفِتيانِ صِدقٍ ضَمَّهُم دَلَجُ السُـرى
عَلى مُسهَماتٍ كَالقِـداحِ ضَوامِـرِ
فَلَمّا أَتَونِي قُلـتُ خَيـرُ مُعَـرَّسٍ
وَلَم أُطَـرِح حاجاتِهِـم بِمَعـاذِرِ
وَقُمـتُ بِمَوشِـيِّ المُتـونِ كَأَنَّـهُ
شِهابُ غَضاً فِي كَفِّ ساعٍ مُبـادِرِ
لِيَشقى بِهِ عُرقوبُ كَومـاءَ جَبلَـةٍ
عَقيلَـةِ أُدمٍ كَالـهِضـابِ بَهـازِرِ
فَظَلَّ عُفاتِـي مُكرَميـنَ وَطابِخـي
فَريقانِ مِنهُم بَيـنَ شـاوٍ وَقـادِرِ
شَآمِيَـةٌ لَم يُتَّخَـذ لَـهُ حاسِـرُ
الطَبيـخِ وَلا ذَمَّ الخَليـطِ المُجـاوِرِ
يُقَمِّـصُ دَهـداقَ البَضيـعِ كَأَنَّـهُ
رُؤوسُ القَطا الكُدرِ الدِقاقِ الحَناجِـرِ
كَأَنَّ ضُلـوعَ الجَنـبِ فِي فَوَرانِهـا
إِذا اِستَحمَشَت أَيدي نِساءٍ حَواسِـرِ
إِذا استُنزِلَت كانَت هَدايا وَطُعمَـةً
وَلَم تُختَزَن دونَ العُيـونِ النَواظِـرِ
كَأَنَّ رِياحَ اللَحمِ حينَ تَغَطمَطَـت
رِياحُ عَبيرٍ بَيـنَ أَيـدي العَواطِـرِ
أَلا لَيتَ أَنَّ الـمَوتَ كانَ حِمامُـهُ
لَيالِيَ حَلَّ الحَـيُّ أَكنـافَ حابِـرِ
لَيالِيَ يَدعونِـي الـهَوى فَأُجيبُـهُ
حَثيثاً وَلا أُرعي إِلى قَـولِ زاجِـرِ
وَدَوِّيَّـةٍ قَفـرٍ تَعـاوَى سِباعُهـا
عُواءَ اليَتامـى مِن حِـذارِ التَراتِـرِ
قَطَعـتُ بِمِـرداةٍ كَـأَنَّ نُسوعَهـا
تَشُدُّ عَلى قَـرمٍ عَلَنـدي مَخاطِـرِ
بو يعقوب
13-04-2006, 06:40 AM
هَلِ الدَّهرُ إِلاَّ اليَومُ أَو أَمسِ أَو غَـدُ
كَـذاكَ الـزَّمـانُ بَينَنـا يَتَـرَدَّدُ
يَـرُدُّ عَلَينـا لَيلَـةً بَعـدَ يَومِهـا
فَلا نَحنُ ما نَبقى وَلا الدَّهرُ يَنفُـدُ
لَنـا أَجَـلٌ إِمّـا تَناهـى إِمامُـهُ
فَنَحـنُ عَلـى آثـارِهِ نَـتَـوَرَّدُ
بَنو ثُعَلٍ قَومـي فَما أَنـا مُـدَّعٍ
سِواهُم إِلى قَـومٍ وَما أَنـا مُسنَـدُ
بِدَرئِهِـمِ أَغشـى دُروءَ مَعاشِـرٍ
وَيَحنِفُ عَنّـي الأَبلَـجُ المُتَعَمِّـدُ
فَمَهلاً فِداكَ اليَومَ أُمّـي وَخالَتِـي
فَـلا يَأمُـرَنّـي بِالدَنِيَّـةِ أَسـوَدُ
عَلى جُبُنٍ إِذ كُنتُ وَاِشتَدَّ جانِبِـي
أُسامُ الَّتِي أَعيَيـتُ إِذ أَنـا أَمـرَدُ
فَهَل تَرَكَت قَبلي حُضورَ مَكانِهـا
وَهَل مَن أَبِى ضَيماً وَخَسفاً مُخَلَّـدُ
وَمُعتَسِفٍ بِالرُمـحِ دونَ صِحابِـهِ
تَعَسَّفتُهُ بِالسَيـفِ وَالقَـومُ شُهَّـدُ
فَخَـرَّ عَلـى حُـرِّ الجَبيـنِ وَذادَهُ
إِلى المَوتِ مَطرورُ الوَقيعَـةِ مِـذوَدُ
فَما رُمتُهُ حَتّى أَزَحـتُ عَويصَـهُ
وَحَتّى عَلاهُ حالِكُ اللَـونِ أَسـوَدُ
فَأَقسَمتُ لا أَمشي إِلى سِرِّ جـارَةٍ
مَدى الدَّهرِ ما دامَ الحَمـامُ يُغَـرِّدُ
وَلا أَشتَـري مالاً بِغَـدرٍ عَلِمتُـهُ
أَلا كُلَّ مالٍ خالَطَ الغَـدرُ أَنكَـدُ
إِذا كانَ بَعـضُ المالِ رَبّـاً لأَهلِـهِ
فَإِنّـي بِحَمـدِ اللهِ مالِـي مُعَبَّـدُ
يُفَكُّ بِهِ العانِـي وَيُؤكَـلِ طَيِّبـاً
وَيُعطـى إِذا مَنَّ البَخيـلُ المُطَـرَّدُ
إِذا ما البَخيلُ الخَبَّ أَخـمَدَ نـارَهُ
أَقولُ لِمَن يُصلى بِنـارِيَ أَوقِـدوا
تَوَسَّع قَليلاً أَو يَكُن ثَـمَّ حَسبُنـا
وَموقِدُها الباري أَعَـفُّ وَأَحـمَدُ
كَذاكَ أُمـورُ النَّـاسِ رَاضٍ دَنِيَّـةً
وَسـامٍ إِلى فَـرعِ العُـلا مُتَـوَرِّدُ
فَمِنهُم جَوادٌ قَـد تَلَفَّـتُّ حَولَـهُ
وَمِنهُم لَئيمٌ دائِـمُ الطَـرفِ أَقـوَدُ
وَداعٍ دَعـانِـي دَعـوَةً فَأَجَبتُـهُ
وَهَل يَـدَعُ الداعيـنَ إِلاَّ المُبَلَّـدُ
بو يعقوب
13-04-2006, 06:42 AM
وَعاذِلَـةٍ هَبَّـت بِلَيـلٍ تَلومُنِـي
وَقَد غابَ عَيّـوقُ الثُرَيّـا فَعَـرَّدا
تَلومُ عَلى إِعطائِـيَ المـالَ ضِلَّـةً
إِذا ضَنَّ بِالمـالِ البَخيـلُ وَصَـرَّدا
تَقولُ أَلا أَمسِـك عَلَيـكَ فَإِنَّنِـي
أَرى المالَ عِندَ المُمسِكيـنَ مُعَبَّـدا
ذَرينِي وَحالِـي إِنَّ مـالَكِ وافِـرٌ
وَكُلُّ اِمرِئٍ جـارٍ عَلى ما تَعَـوَّدا
أَعـاذِلَ لا آلـوكِ إِلاَّ خَليقَتِـي
فَلا تَجعَلي فَوقي لِسانَـكِ مِبـرَدا
ذَرينِي يَكُن مالِي لِعِرضِـيَ جُنَّـةً
يَقي المالُ عِرضي قَبـلَ أَن يَتَبَـدَّدا
أَرينِي جَواداً ماتَ هَـزلاً لَعَلَّنِـي
أَرَى ما تَرَيـنَ أَو بَخيـلاً مُخَلَّـدا
وَإِلاَّ فَكُفّي بَعضَ لَومِكِ وَاِجعَلـي
إِلى رَأيِ مَن تَلحَينَ رَأيَكِ مُسنَـدا
أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا الضَيـفُ نابَنِـي
وَعَزَّ القِرى أَقري السَديفَ المُسَرهَدا
أُسَوَّدُ سـاداتِ العَشيـرَةِ عارِفـاً
وَمِن دونِ قَومي فِي الشَدائِدِ مِذوَدا
وَأُلفى لأَعراضِ العَشيـرَةِ حافِظـاً
وَحَقِّهِـمِ حَتّى أَكـونَ المُسَـوَّدا
يَقولونَ لِي أَهلَكتَ مالَكَ فَاِقتَصِـد
وَما كُنتُ لَولا ما تَقولـونَ سَيِّـدا
كُلوا الآنَ مِن رِزقِ الإِلَهِ وَأَيسِـروا
فَإِنَّ عَلى الرَحمَـنِ رِزقَكُـمُ غَـدا
سَأَذخَرُ مِن مالِي دِلاصاً وَسابِحـاً
وَأَسمَـرَ خَطِّيّـاً وَعَضبـاً مُهَنَّـدا
وَذَلِكَ يَكفينِـي مِنَ المـالِ كُلِّـهِ
مَصوناً إِذا مَا كَانَ عِنـدِيَ مُتلِـدا
بو يعقوب
13-04-2006, 06:44 AM
أََبَـى طـولُ لَيـلِكَ إِلاَّ سُهـودا
فَمـا إِن تَبيـنُ لِصُبـحٍ عَمـودا
أَبيـتُ كَئيبـاً أُراعـي النُجـومَ
وَأُوجِـعُ مِن ساعِـدَيَّ الحَديـدا
أُرَجّـي فَـواضِـلَ ذي بَهجَـةٍ
مِنَ النَّاسِ يَجمَعُ حُزمـاً وَجـودا
نَمَتـهُ إِمـامَـةُ وَالـحـارِثـانِ
حَتّـى تَمَهَّـلَ سَبقـاً جَـديـدا
كَسَبـقِ الجَـوادِ غَـداةَ الرِّهـانِ
أَربَى عَلى السِـنِّ شَـأواً مَديـدا
فَاِجـمَع فِـداءٌ لَـكَ الوالِـدانِ
لِما كُنـتَ فينـا بِخَيـرٍ مُريـدا
فَتَجمَـعُ نُعمـى عَلـى حاتِـمٍ
وَتُحضِرُهـا مِـن مَعَـدٍّ شُهـودا
أَمِ الهُـلكُ أَدنَى فَمـا إِن عَلِمـتُ
عَلَيَّ جُناحـاً فَأَخشـى الوَعيـدا
فَأَحسِن فَلا عـارَ فيمـا صَنَعـتَ
تُحيِي جُـدوداً وَتَبـري جُـدودا
بو يعقوب
13-04-2006, 06:46 AM
وَمَـرقَبَـةٍ دونَ السَمـاءِ عَلَوتُهـا
أُقَلِّبُ طَرفِي فِي فَضـاءِ سَباسِـبِ
وَما أَنا بِالماشي إِلى بَيـتِ جارَتِـي
طَروقاً أُحَيِّيهـا كَآخَـرَ جانِـبِ
وَلَو شَهِدَتنـا بِالـمُزاحِ لأَيقَنَـت
عَلى ضُرَّنا أَنّا كِـرامُ الضَرائِـبِ
عَشِيَّةَ قـالَ اِبنُ الذَئيمَـةِ عـارِقٌ
إِخالُ رَئيسَ القَـومِ لَيـسَ بِآئِـبِ
وَمَا أَنا بِالساعي بِفَضـلِ زِمامِهـا
لِتَشرَبَ مَا فِي الحَوضِ قَبلَ الرَكائِبِ
فَما أَنا بِالطاوي حَقيبَـةَ رَحلِهـا
لأَركَبَها خِفّـاً وَأَتـرُكَ صاحِبِـي
إِذا كُنتَ رَبّاً لِلقُلـوصِ فَلا تَـدَع
رَفيقَكَ يَمشي خَلفَها غَيرَ راكِـبِ
أَنِخها فَأَردِفـهُ فَـإِن حَمَلَتكُمـا
فَذاكَ وَإِن كانَ العِقـابُ فَعاقِـبِ
وَلَستُ إِذا ما أَحدَثَ الدَّهرُ نَكبَـةً
بِأَخضَـعَ وَلاَّجٍ بُيـوتَ الأَقـارِبِ
إِذا أَوطَنَ القَومُ البُيوتَ وَجَدتَهُـم
عُماةً عَنِ الأَخبارِ خُرقَ المَكاسِـبِ
وَشَرُّ الصَعاليكِ الَّذي هَـمُّ نَفسِـهِ
حَديثُ الغَوانِي وَاِتِّبـاعُ الـمَآرِبِ
بو يعقوب
13-04-2006, 06:51 AM
هو عدي بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي من بني جشم، من تغلب، أبو ليلى، المهلهل
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 94 ق.هـ / 531 م
من أبطال العرب في الجاهلية من أهل نجد، وهو خال امرئ القيس الشاعر
قيل: لقب مهلهلاً، لأنه أول من هلهل نسج الشعر، أي رققه
وكان من أصبح الناس وجهاً ومن أفصحهم لساناً، عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء، فسماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن
ولما قتل جساس بن مرة كليباً ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو، وآلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر وتغلب، التي دامت أربعين سنة، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة
أما شعره فعالي الطبقة
بو يعقوب
13-04-2006, 06:55 AM
أعينَيَّ جودا بالدمـوعِ السوافـحُ
على فارسِ الفرسانِ فِي كلَّ صافحِ
أعينَيَّ إنْ تَفنَى الدمـوعُ فأوكفـا
دماً بارفضاضٍ عندَ نـوحِ النوائـحِ
ألاَ تبكيانِ المرتَجى عنـدَ مشهـدٍ
يثيرُ معَ الفرسـانِ نقـعَ الأباطـحِ
عدياً أخا المعروفِ فِي كلَّ شتـوةٍ
وَفارسها المرهوبِ عنـدَ التكافـحِ
رمتهُ بناتُ الدَّهـرِ حَتَّـى انتطيتـهُ
بسهـمِ الـمنـايـا شـرُّ رائـحِ
وَقدْ كانَ يكفي كلَّ وغدٍ مواكـلٍ
وَيَحفظُ أسـرارَ الخليـلِ المناصـحِ
كأنْ لَمْ يكنْ فِي الحمى حياً وَلَـمْ
يرحْ إليهِ عفاةُ الناسِ أوكـلُّ رابـحِ
وَلَمْ يدعهُ فِي النكبِ كـلُّ مكبـلٍ
لفكِ إسـارٍ أودعا عنـدَ صالـحِ
بكيتكَ إنْ ينفعْ وَما كنـتُ بالَّتِـي
ستسلوكَ يا ابنَ الأكرمين الحجاحجِ
بو يعقوب
13-04-2006, 06:56 AM
إنَّ فِي الصدرِ من كليبِ شجونـاً
هاجساتٍ نكـأنَ منـهُ الجراحـا
أنكـرتنـي حليلتـي إذْ رأتنـي
كاسفَ اللـونِ لاَ أطيـقُ المزاحـا
وَلقدْ كنـتُ إذْ أرجـلُ رأسـي
ما أبالِـي الإفسـادَ وَ الإصلاحـا
بئسَ منْ عـاشَ فِي الحيـاةِ شقيـا
كاسـفَ اللـونِ هائمـاً ملتاحـا
يا خليلـيَّ نـاديـا لِـي كليبـاً
وَ اعلمـا أنـهُ مـلاقٍ كفاحـا
يا خليلـيَّ نـاديـا لِـي كليبـاً
ثمَّ قـولاَ لـهُ نعمـتَ صبـاحـا
يا خليلـيَّ نـاديـا لِـي كليبـاً
قبلَ أنْ تبصـرَ العيـونَ الصباحـا
لَمْ نرَ النـاسَ مثلنـا يـومَ سرنـا
نسلبُ الملـكَ غـدوةً وَ رواحـا
وَ ضربنـا بِمـرهفـاتٍ عتـاقٍ
تتـركُ الـهدمَ فوقهـنَّ صياحـا
تـركَ الـدارَ ضيفنـا وَتـولـى
عـذرَ الله ضيفنـا يـومَ راحــا
ذَهبَ الدَّهـرُ بالسماحـةِ منا يـا
أذى الدَّهرِ كيفَ ترضى الجماحـا
ويـحَ أمـي وَويـحهـا لقتيـلٍ
منْ بنـي تغلـبٍ وَويحـاً وَواحـا
يا قتيـلاً نـمـاهُ فـرعٌ كريـمٌ
فقدهُ قدْ أشـابَ منـي المساحـا
كيفَ أسلو عنِ البكـاءِ وَقومـي
قدْ تفانوا فكيفَ أرجـو الفلاحـا
بو يعقوب
13-04-2006, 06:58 AM
أَهـاجَ قـذاءَ عيـنـي الإذكـارُ
هـدوا فالدمـوعُ لـها انحـدارُ
وَصـارَ الليـلُ مشتمـلاً علينـا
كأنَّ الليـلَ ليـسَ لـهُ نـهـارُ
وَبـتُّ أراقـبُ الجـوزاءَ حتَّـى
تـقـاربَ مـنْ أوائلهـا انحـدارُ
أصرفُ مقلتِـي فِـي إثـرِ قـومٍ
تبـاينـتِ البـلادُ بِهـمْ فغـاروا
وَأبـكـي وَالنـجـومُ مطلعـاتٌ
كأنْ لَـمْ تحوهـا عنـي البحـارُ
على منْ لوْ نعيـت وَكـانَ حيـاً
لقـادَ الخيـلَ يَحجبهـا الغبـارُ
دعوتكَ يا كليـبُ فلـمْ تجبنـي
وَكيـفَ يُجيبنـي البلـدُ القفـارُ
أجبنِـي يـا كليـبُ خـلاكَ ذمٌّ
ضنينـاتُ النفـوسِ لَهَـا مـزارُ
أجبنِـي يـا كليـبُ خـلاكَ ذمُّ
لقـدْ فجعـتْ بفارسهـا نـزارُ
سَـقـاكَ الغيـثُ إنـكَ غيثـاً
وَيسـراً حيـنَ يلتمـسُ اليسـارُ
أبـتْ عينـايَ بعـدكَ أنْ تكفـا
كأنَّ غضـا القتـادِ لَهَـا شفـارُ
وَإنكَ كنتَ تَحلـمُ عـنْ رجـالٍ
وَتعـفـو عنهـمُ وَلكَ اقـتـدارُ
وَتَمنـعُ أنْ يَمسـهـمُ لـسـانٌ
مَخـافـةَ مـنْ يجيـرُ وَلاَ يجـارُ
وَكنتُ أعدُّ قربِـي منـكَ ربحـاً
إذا مـا عـدتِ الربـحَ التجـارُ
فلاَ تبعـدْ فكـلّ سـوفَ يلقـى
شعـوبـاً يستديـرُ بِهَـا المـدارُ
يعيـشُ المـرءُ عنـدَ بَنِـي أبيـهِ
وَيوشكُ أنْ يصيرَ بِحيـثُ صـاروا
أرى طـولَ الحيـاةِ وَقـدْ تولـى
كَمَا قَدْ يسلـبُ الشـيءُ المعـارُ
كأنِّـي إذْ نَعَـى الناعـي كليبـاً
تطـايـرَ بيـنَ جنبـيَّ الشـرارُ
فدرتُ وَقدْ عشيَ بصـري عليـهِ
كَمَـا دارتْ بشاربـها العـقـارُ
سألـتُ الـحـيَّ أينَ دفنتمـوهُ
فقالـوا لِـي بسفـحِ الحـيَّ دارُ
فسـرتُ إليهِ منْ بلـدي حثيثـاً
وَطـارَ النـومُ وَامتنـعَ الـقـرارُ
وَحادتْ ناقتِـي عـنْ ظـلَّ قبـرٍ
ثـوى فيـهِ المكـارمُ وَالفخـارُ
لـدى أوطـانِ أروعَ لَمْ يشنـهُ
وَلَمْ يحدثْ لهُ فِـي النَّـاسِ عـارُ
أتغـدو يا كليـبُ معـي إذا مـا
جبـانُ القـومِ أنـجـاهُ الفـرارُ
أتغـدو يا كليـبُ معـي إذا مـا
حلوقُ القومِ يشحذهـا الشفـارُ
أقـولُ لتغلـبٍ وَالـعـزُّ فيهـا
أثيـروهـا لـذلـكـمُ انتصـارُ
تتابـعَ إخوتِـي وَمضـوا لأمـرٍ
عليـهِ تتـابـعَ القـومُ الحسـارُ
خذِ العهدَ الأكيدَ علـيَّ عمـري
بِتَركـي كلَّ ما حـوتِ الديـارُ
وَهجري الغانياتِ وَشـربَ كـأسٍ
وَلبـسـي جـبـةً لاَ تستعـارُ
وَلستُ بِخالـعٍ درعـي وَسيفـي
إلـى أنْ يَخلـعَ الليـلَ النهـارُ
وإلاَّ أنْ تـبـيـدَ سـراةُ بكـرٍ
فَـلاَ يَبقَـى لَـهَـا أبـداً أثـارُ
بو يعقوب
13-04-2006, 07:00 AM
جارت بنـو بكـر ولم يعـدلوا
والمرء قد يعـرف قصد الطريـق
حلـت ركاب البغي من وائـل
في رهط جساس ثقال الوسـوق
يا أيهـا الجانـي علـى قـومه
ما لم يكـن كـان له بالخليـق
جنايـة لـم يـدر ما كنههـا
جـان ولـم يضح لها بالمطيـق
كقـاذف يـومـا بأجـرامـه
في هـوة ليس لـها من طريـق
من شاء ولـى النفس في مهمـة
ضنـك ولكن من له بالـمضيق
إن ركوب البحـر ما لم يكـن
ذا مصدر من تهلكـات الغريـق
ليـس لمـن لم يعـد في بغيـه
عدايـة تخريـق ريـح خريـق
كمـن تعـدى بغيـه قـومـه
طـار إلى رب اللـواء الخفـوق
إلى رئيـس النــاس والمـرتجى
لعقـدة الشـد ورتـق الفتـوق
من عرفـت يوم خـزازى لـه
عليـا معد عند جبـذ الوثـوق
إذا أقبلـت حـمير في جـمعها
ومذحـج كالعارض المستحيـق
وجـمع همـدان لهـم لجـبـة
وراية تـهوي هـوي الأنـوق
فقلــد الأمـر بنـو لجـبـة
منهم رئيسا كالـحسام العتيـق
مضطلعـا بالأمـر يسمـو لـه
فـي يوم لا يستاغ حلق بريـق
ذاك وقـد عـن لـهم عـارض
كجنح ليل في سـماء البـروق
تلمـع لـمع الطيـر رايـاتـه
على أواذي لـج بـحر عميـق
فـاحـتـل أوزارهــم إزره
بـرأي مـحمود عليهم شفيـق
وقـد علتهـم هفـوة هبــوة
ذات هيـاج كلهيـب الحريـق
فانفرجـت عن وجهه مسفـرا
منبلجـا مثل انبلاج الشـروق
فـذاك لا يوفـي بـه مثلــه
ولسـت تلقى مثله فـي فريـق
قـل لبنـي ذهـل يردنـــه
أو يصبـروا للصيلـم الخنفقيـق
فقـد تـرويتـم ومـا ذقتـم
توبيلـه فاعترفـوا بـالمـذوق
أبلـغ بنـي شيبـان عنا فقـد
أضرمتم نيـران حرب عقـوق
لا يرقـأُ الدهـر لهـا عـاتك
إلاّ على أنفـاس نجـلا تفـوق
ستحمـل الراكـب منها علـى
سيسـاء حدبيـر من الشرنـوق
أيُّ امـرئ ضرجتـم ثـوبـه
بعاتـك من دمـه كالخلـوق
سيـد سـادات إذا ضمهــم
معظـم أمر يوم بـؤس وضيـق
لم يـك كالسيـد فـي قومـه
بل مـلك ديـن له بالحقـوق
تنفـرج الضلمـاء عن وجهـه
كالليل ولـى عن صديح أنيـق
إن نـحن لم نثأر به فاشحـذوا
شفـاركم منا لـحز الحلـوق
ذبـحا كذبـح الشاة لا تتقـي
ذابـحها إلاّ بشخـب العـروق
أصبـح ما بيـن بنـي وائـل
منقطـع الحبـل بعيد الصـديق
غدا نساقـي فاعلمـوا بيننـا
أرماحنا من عـاتك كالرحيـق
من كل مغـوار الضحى بهمـة
شـمردل من فوق طرف عتيق
سعاليـا تـحمل مـن تغلـب
أشبـاه جن كليـوث الطريـق
ليس أخوكـم تاركـا وتـره
دون تقضـي وتـره بـالمفيـق
بو يعقوب
13-04-2006, 07:01 AM
طفلة ما ابنة الـمجلل بيضـاء
لعـوب لذيـذة فـي العنـاق
فإذهبـي ما إليك غيـر بعيـد
لا يؤاتـي العناق من في الوثاق
ضربـت نـحرها إلي وقالـت
يا عديا لقـد وقتـك الأواقـي
ما أرجي في العيش بعد ندامـاي
أراهم سقـوا بكـاس حـلاق
بعـد عمـرو وعامـر وحيـي
وربيع الصدوف وابنـي عنـاق
وامرئ القيـس ميـت يوم أودى
ثم خلـى علـي ذات العراقـي
وكليـب شم الفوارس إذ حمـم
رمـاه الكمـاة بـالإتفــاق
إن تحـت الأحجار جدا ولينـا
وخصيمـا ألـد ذا معــلاق
حيـة في الوجار أربد لا تنفـع
منـه السليـم نفثـــة راق
لست أرجـو لـذة العيـش ما
ازمـت أجـلاد قـد بساقـي
جلّلونـي جلـد حـوب فقد
جعلـوا نفسـي عند التراقـي
بو يعقوب
13-04-2006, 07:03 AM
كليب لا خير في الدنيا ومن فيهـا
إن أنت خلَّيتهـا في من يُخلِّيهـا
كليـب أيُّ فتـى عز ومكرمـة
تحت السفاسف إذ يعلوك سافيهـا
نعى النعـاة كليبـا لي فقلت لهـم
مادت بنا الأرض أم مادت رواسيها
ليت السماء على من تحتها وقعـت
وحالت الأرض فانجابت بـمن فيها
أضحت منازل بالسلان قد درسـت
تبكـي كليبـا ولم تفزع أقاصيهـا
الـحزم والعـزم كانا من صنيعتـه
ما كل آلائـه يا قـوم أحصيهـا
القائد الخيـل تردي فـي أعنتهـا
زهوا إذا الخيل بـحت في تعاديهـا
الناحر الكـوم ما ينفك يطعمهـا
والواهـب الـمئة الحمرا براعيهـا
من خيـل تغلب ما تلقى أسنتهـا
إلاّ وقـد خصبتهـا من أعاديهـا
قد كان يصبحهـا شعواء مشعلـة
تـحت العجاجة معقودا نواصيهـا
تكـون أولـها في حيـن كرتـها
وأنت بالكـر يوم الكـر حاميهـا
حتى تكسـر شـزارا في نحورهـم
زرق الأسنـة إذ تروى صواديهـا
أمست وقد أوحشت جرد ببلقعـة
للوحش منها منها مقيل في مراعيها
ينفرن عن أم هامات الرجال بـها
والـحرب يفترس الأقران صاليهـا
يهزهـزون من الخطـي مدمـجة
كمتـا أنابيبهـا زرقـا عواليهـا
نرمـي الرماح بأيدينـا فنوردهـا
بيضـا ونصدرها حـمرا أعاليهـا
يـارب يوم يكون الناس في رهـج
بـه ترانـي على نفسي مكاويهـا
مستقدما غصصا للحرب مقتحمـا
نـارا أهيجهـا حينـا وأطفيهـا
لا أصلـح الله منا من يصالحكـم
ما لاحت الشمس في أعلى مجاريهـا
بو يعقوب
13-04-2006, 07:04 AM
أثبت مرة والسيـوف شواهـر
وصرفت مقدمها إلـى هـمام
وبنـي لجيم قد وطـانا وطـاة
بالـخيل خارجة عن الأوهـام
ورجعنا نـجتنئ القنا في ضمـر
مثل الذئـاب سريقة الإقـدام
وسقيت تيم اللات كأسا مـرة
كالنـار شب وقودثها بضـرام
وبيوت قيس قد وطـأنا وطـأة
فتركنا قيسا غيـر ذات مقـام
ولقد قتلت الشعثميـن ومالكـا
وابـن المسـور وابن ذات دوام
ولقد خبطت بيوت يشكر خبطة
أخوالنـا وهم بنـو الأعمـام
ليسـت براجعـة لهم أيامهـم
حتـى تزول شوامخ الأعـلام
قتلوا كليبا ثـم قالوا أرتعـوا
كذبـوا ورب الحل والإحـرام
حتـى تلف كتيبـة بكتيبـة
ويـحل أصـرام على أصـرام
وتقوم ربات الـخدور حواسرا
يـمسحن عرض تمائم الأيتـام
حتى نرى غررا تـجر وجـمة
وعظـام رؤس هشمت بعظـام
حتـى يعض الشيخ من حسراته
مـما يرى جزعا على الإبهـام
ولقد تركنا الخيل في عرصاتـها
كالطير فوق معالـم الأجـرام
فقضيـن دينـا كن قد ضمنـه
بعـزائم غلب الرقـاب سـوام
من خيل تغلـب عزة وتكـرما
مثل الليـوث بساحـة الآنـام
بو يعقوب
13-04-2006, 07:06 AM
دعانِـي داعيـا مضـرٍ جـميعـاً
وَأنفسهـمْ تـدانـتْ لاختنـاقِ
فكانـتْ دعـوةً جـمعتْ نـزاراً
وَلَمَّـتْ شعثهـا بعـدَ الفـراقِ
أجبنـا داعيـيْ مضـرٍ وَسـرنـا
إلـى الأمـلاكِ بالقـبِّ العتـاقِ
عليهـا كـلُّ أبيـضَ مـنْ نـزارٍ
يساقي الموتَ كرهاً مـنْ يساقـي
أمامهمُ عقـابُ المـوتِ يهـوي
هـويَّ الدلـوِ أسلمهـا العراقـي
فأردينـا الملـوكَ بكـلَّ عضـبٍ
وَطـارَ هزيمهـمْ حـذرَ اللحـاقِ
كـأنَّهـمُ النعـامُ غـداةَ خافـوا
بـذي السـلانِ قارعـةَ التلاقـي
فكـمْ مـلكٍ أذقنـاهُ الـمنايـا
وَآخـرَ قـدْ جلبنـا فِي الوثـاقِ
بو يعقوب
13-04-2006, 07:07 AM
إنْ يكـنْ قتلنـا الملـوكَ خطـاءً
أَو صـوابـاً فقـدْ قَتلنـا لبيـدا
وَجعلنـا مـعَ الملـوكِ ملـوكـاً
بِجيـادٍ جـردٍ تقـلُّ الحـديـدا
نسعـرُ الحـربَ بالـذي يَحلـفُ
الناسُ بهِ قومكمْ وَنذكي الوقـودا
أوْ تـردوا لنـا الإتـارةَ والفـيْءَ
وَلاَ نَجعـلُ الـحـروبَ وعيـدا
إنْ تلمنـي عجائـزٌ مـنْ نـزارٍ
فـأرانِـي فيمـا فعلـتُ مجيـدا
بو يعقوب
13-04-2006, 07:08 AM
أَلَيلَتَنـا بِـذي حُسُـمٍ أَنيـري
إِذا أَنتِ اِنقَضَيتِ فَلـا تَحـوري
فإنْ يكُ بالذنائـبِ طـالَ ليلـي
فقدْ أبكـي منَ الليـلِ القصيـرِ
وَأنقذنِـي بيـاضُ الصبـحِ منهـا
لقدْ أنقـذتُ مـنْ شـرًّ كبيـرِ
كأنَّ كـواكـبَ الجـوزاءِ عـودٌ
معطفـةٌ علـى ربـعٍ كسـيـرِ
كأنَّ الفرقـديـنِ يـدا بغيـضٍ
ألَـحَّ علـى إفاضتـهِ قمـيـري
أرقتُ وَصاحبِي بِجنـوبِ شعـبٍ
لبـرقٍ فِـي تـهامـةَ مستطيـرِ
فلوْ نبـشَ المقابـرُ عـنْ كليـبٍ
فيعلـمَ بالـذنـائـبِ أيُّ زيـرِ
بـيـومِ الشعثميـنِ أقـرَّ عينـاً
وَكيفَ لقـاءُ منْ تَحـتَ القبـورِ
وَأنَّـي قـدْ تركـتُ بـوارداتٍ
بـجيـراً فِـي دمٍ مثـلِ العبيـرِ
هتكتُ بـهِ بيـوتَ بَنِـي عبـادٍ
وَبعضُ الغشـمِ أشفـى للصـدورِ
على أنْ ليسَ يَوفِـى مـنْ كليـبٍ
إذا برزتْ مـخبـأةُ الـخـدورِ
وَهـمامَ بـنَ مـرةَ قـدْ تركنـا
عليـهِ القشعمـانِ مـنَ النسـورِ
ينـوءُ بصـدرهِ وَالـرمـحُ فيـهِ
وَيَخلجـهُ خـدبٌ كالبـعـيـرِ
قتيـلٌ مـا قتيـلُ المـرءِ عمـروٌ
وَجسـاسُ بنُ مـرةَ ذو ضريـرِ
كـأنَّ التـابـعَ المسكيـنَ فيهـا
أجيـرٌ فِـي حدابـاتِ الوقيـرِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا خـافَ المغـارُ مـنَ المغيـرِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا طـردَ اليتيـمُ عـنِ الجـزورِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا مـا ضيـمَ جـارُ المستجيـرِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا ضاقـتْ رحيبـاتُ الصـدورِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا خـافَ المخـوفُ منَ الثغـورِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا طـالـتْ مقاسـاةُ الأمـورِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا هبـتْ ريـاحُ الـزمهـريـرِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا وثبَ الـمثـارُ علـى المثيـرِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا عجـزَ الغنِـيُّ عـنِ الفقيـرِ
على أنْ ليسَ عـدلاً منْ كليـبٍ
إذا هتـفَ الـمثـوبُ بالعشيـرِ
تسـائلنـي أميمـةُ عـنْ أبيهـا
وَما تدري أميمـةُ عـنْ ضميـرِ
فـلاَ وَأبِـي أميمـةَ مـا أبوهـا
مـنَ النعـمِ المؤثـلِ وَالجـزورِ
وَلكنـا طعنـا الـقـومَ طعنـاً
عَلـى الأثبـاجِ منهـمْ وَالنحـورِ
نكبُّ القـومَ للأذقـانِ صرعـى
وَنأخـذُ بالتـرائـبِ وَالصـدورِ
فلولاَ الريحُ أسـمعُ مـنْ بِحجـرٍ
صليلَ البيـضِ تقـرعُ بالذكـورِ
فدىً لِبَنِي شقيقـةَ يـومَ جـاءوا
كاسدِ الغابِ لجـتْ فِـي الزئيـرِ
غـداةَ كأننـا وَ بَنِـي أبـيـنـا
بِجنـبِ عنيـزة رحيـا مـديـرِ
كأنَّ الجديَ جديَ بنـاتِ نعـشٍ
يكـبُّ علـى اليديـنِ بِمستديـرِ
وَتخبـو الشعريـانِ إلـى سهيـلٍ
يلـوحُ كقمـةِ الجبـلِ الكبيـرِ
وَكانـوا قـومنـا فبغـوا علينـا
فقـدْ لاقـاهـمُ لفـحُ السعيـرِ
تظـلُّ الطيـرُ عاكفـةً عليهـمْ
كأنَّ الـخيـلَ تنضـحُ بالعبيـرِ
بو يعقوب
13-04-2006, 07:10 AM
هل عرفت الغـداة من أطـلال
رهـن ريـح وديـمة مهطـال
يستبيـن الحليـم فيها رسـوما
دارسـات كصنعـة العمــال
قد رآهـا وأهلهـا أهل صـدق
لا يريـدون نيـة الارتـحـال
يـا لقومـي للـوعـة البلبـال
ولقتـل الكمـاة والأبطـــال
ولـعيـن تبـادر الدمـع منهـا
لكليـب إذ فاقهـا بانـهمـال
لكليـب إذ الريـاح عليـــه
ناسفـات التـراب بالأذيــال
إننـي زائـر جـموعـا لبكـر
بينهـم حارث يريـد نضالــي
قد شفيـت الغليل من آل بكـر
آل شيبـان بيـن عـم وخـال
كيف صبـري وقد قتلتم كليبـا
وشقيتـم بقتلـه فـي الخوالـي
فلعمـري لأقتلـن بكليــب
كل قيـل يسمـى من الأقيـال
ولعمري لقد وطئت بنـي بكـر
بـما قـد جنـوه وطء النعـال
لم أدع غيـر أكلـب ونســاء
وإمـاء حـواطـب وعيــال
فاشربـوا ما وردتـم الآن منـا
واصدروا خاسرين عن شرّ حـال
زعم القـوم أننـا جـار سـوء
كذب القـوم عنـدنا في المقـال
لم ير النـاس مثلنـا يـوم سرنـا
نسلب الـملك بالرماح الطـوال
يـوم سرنـا إلى قبـائل عـوف
بـجمـوع زهاؤهـا كالجبـال
بينهـم مالك وعمـرو وعـوف
وعقيـل وصالـح بـن هـلال
لم يقـم سيـف حـارث بقتـال
أسلـم الوالـدات فـي الأثقـال
صـدق الجـار إننـا قـد قتلنـا
بقبـال النعـال رهـط الرجـال
لا تـمل القتـال يا ابـن عبـاد
صبـر النفس إننـي غيـر سـال
يـا خليلـي قربـا اليـوم منـي
كـل ورد وأدهـم صهـــال
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
لكليب الذي أشاب تطيلا سؤالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
واسألانـي ولا تطيـلا سؤالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
سوف تبـدو لنا ذوات الحجـال
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
إن قـولـي مطـابـق لفعالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
لكليـب غـداه عمـي وخالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
لاعتنـاق الكمـاة والأبطــال
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
سوف أُصلـي نيـران آل بـلال
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
إن تلاقـت رجالـهم ورجالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
طال ليلـي وأقصـرت عذالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
يا لبكـر وأين منكـم وصالـي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
لنضـال إذا أرادوا نضـالــي
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
لقتيـل سفتـه ريـح الشمـال
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
مـع رمـح مثقـف عســال
قرنـا مربـط الـمشهـر منـي
قـربـاه وقـربـا سربـالـي
ثـم قـولا لكل كهـل ونـاش
من بنـي بكـر جردوا للقتـال
قد ملكناكـم فكـونوا عبيـدا
مالكـم عن ملاكنا من مـجال
وخذوا حذركم وشدوا وجـدوا
واصبـروا للنـزال بعد النـزال
فلقد أصبحـت جـمائع بكـر
مثل عاد إذ مزقت فـي الرمـال
يا كليبـا اجـب لدعـوة داع
موجـع القلـب دائم البلبـال
فلقـد كنت غيـر نكس لـدى
البـأس ولا واهن ولا مكسـال
قد ذبحنـا الاطفال من آل بكـر
وقهـرنـا كماتـهم بالنضـال
وكـررنا عليهـم وانثنينـــا
بسيـوف تقـد فـي الأوصـال
أسلمـوا كل ذات بعل وأخـرى
ذات خـدر غـراء مثل الـهلال
يا لبكـر فاوعـدوا مـا أردتـم
واستطعتـم فمـا لـذا من زوال
بو يعقوب
13-04-2006, 07:11 AM
سيعلـم مـرة حيث كانـوا
بأن حـماي ليس بـمستباح
وأن لقـوح جارهم ستغـدو
على الأقـوام غدوة كالـرواح
وتضحي بينهم لـحما عبيطـا
يقسمـه الـمقسم بالقـداح
وظنـوا أننـي بالـحنث أولى
وأنـي كنـت أولى بالنجـاح
إذا عجت وقد جاشت عقيـرا
تبينـت المراض من الصحـاح
وما يسرى اليدين إذا أضـرت
بها اليمنـى بـمدكة الفـلاح
بنـي ذهل بن شيبان خذوهـا
فما فـي ضربتيها من جنـاح
بو يعقوب
13-04-2006, 07:13 AM
بات ليلي بالأنعميـن طويـلا
أرقب النجم ساهرا لن يـزولا
كيـف أمد ولا يـزال قتيـل
من بنـي وائل ينادي قتيـلا
أزجر العيـن أن تبكي الطلولا
إن في الصدر من كليب غليـلا
إن في الصدر حاجة لن تقضـى
ما دعا في الغضون داع هديـلا
كيـف أنساك يا كليب ولـما
أقـض حزنا ينوبنـي وغليـلا
أيها القلب أنـجز اليوم نـحبا
من بني الحصن إذ غدوا وذحولا
كيف يبكي الطلول من هو رهن
بطعـان الأنام جيـلا فجيـلا
أنبضوا معجس القسي وأبرقنـا
كما توعد الفحـول الفحـولا
وصبرنا تـحت البوارق حتـى
رحدت فيهم السيوف طويـلا
لم يطيقـوا أن ينـزلوا ونزلنـا
وأخو الحرب من أطاق النـزولا
بو يعقوب
13-04-2006, 07:14 AM
أنكحهـا فقـدها الأرقـم في
جنـب وكان الـخباء من أدم
لو بابـا نيـن جـاء يخطبهـا
ضرج ما أنف خاطـب بـدم
أصبحت لا منفسا اصبـت ولا
أبت كريـما حـرا من النـدم
هان على تغلـب بـما لقيـت
أُخت بنـي المالكين من جشـم
ليسـوا بأكفائنـا الكـرام ولا
يغنـون مـن عيلـة ولا عـدم
بو يعقوب
13-04-2006, 07:16 AM
إنَّ تَحتَ الأحجارِ حزمـاً وَعزمـا
وَ قتيـلاً مـنَ الأراقـمِ كـهـلاَ
قتلتـهُ ذهـلٌ فلـسـتُ بـراضٍ
أو نبيـدَ الحييـنِ قيسـاً وَذهـلاَ
وَيطيـرَ الحـريـقُ منـا شـراراً
فينـالَ الـشـرارُ قيسـاً وَذهـلاَ
قـدْ قتلنـا بـهِ وَلاَ ثـأرَ فـيـهِ
أوْ تعـمَّ السيـوفُ شيبـانَ قتـلاَ
ذهبَ الصلـحُ أوْ تـردوا كليبـاً
أوْ تحلـوا علـى الحكومـةِ حـلاَّ
ذهبَ الصلـحُ أوْ تـردوا كليبـاً
أوْ أذيـقَ الغـداةَ شيبـانَ ثكـلاَ
ذهبَ الصلـحُ أوْ تـردوا كليبـاً
أوْ تـنـالَ العـداةُ هـونـاً وَذلاَّ
ذهبَ الصلـحُ أوْ تـردوا كليبـاً
أوْ تذوقـوا الوبـالَ ورداً وَنَهـلاَ
ذهبَ الصلـحُ أوْ تـردوا كليبـاً
أوْ تَميلـوا عـنِ الحلائـلِ عـزلاَ
أوْ أرى القتلَ قدْ تقاضـىَ رجـالاً
لَمْ يَميلوا عـنِ السفاهـةِ جهـلاَ
إنَّ تَحتَ الأحجارِ وَالتـربِ منـهُ
لـدفينـاً عـلاَ عـلاءً وَجــلاَّ
عـزَّ وَاللهِ يـا كليـبُ عليـنـا
أنْ ترى هامتِـي دهانـاً وَكحـلا
السليطي
20-04-2006, 03:13 AM
الله يعطيك العافية اخوي بويعقوب
الله يعطيج العافية اختي ام فؤاد
بصراحة من اروع الصفحات التي قراتها في المنتدى.
عموما مشاركتي عبارة عن قصيدة قرات بيت منها تحت توقيع الاخت ام فؤاد واعجبني بيت الشعر جدا حيث يقال انه ادخل صاحبه الجنة.وهي للشاعر : ابي الحسن التهامي،
وهي قصيدة رثاء ومن اروع قصائد الرثاء التي قراتها - ولو اني مقل بالقراءة،لما لها من خصوصية بالنسبة لي كوني مررت بنفس تجربة هذا الشاعر من فقد للابن وهو في عمر الزهور. عموما اليكم القصيدة ولو انها طويلة، فاعتذر للاطالة وارجو ان تنال اعجاب من يقرؤها ;) :
حــكم المـنـيـة فــي البرية جــار *** مــا هــذه الدنيا بـدار قـــرار
بينــا يــرى الإنسـان فيها مخبـرا *** حتى يـرى خبـرا من الأخبار
طبعت على كــدر وأنت تريدهــا *** صفـوا مـن الأقــذار والأكدار
ومـكلـف الأيـــام ضـد طبـاعـهــا ***متطلب فــي الماء جـذوة نار
وإذا رجــوت المستحيل فـإنمــا ***تبنى الرجاء علـى شفير هار
فـالعيـش نــوم والـمنيـة يقظـة *** والمـرء بينهـمـا خيــال ســار
فــاقضــوا مـآربكم عجــالا إنمـا ***أعمـاركـم سفـرٌ مـن الأسفار
وتـراكضوا خيل الشباب وبادروا *** ان تـستـرد فــإنهـــن عـــوار
فـالدهر يخـدع بالمنى ويغـص ان ***هنَّــا ويهــدم ما بنى ببــوار
ليس الزمان وان حرصت مسالما *** خُلق الزمان عداوة الأحرار
إنــي وُتــرت بصـارم ذي رونــق *** أعــددتـــه لطــلابة الأوتـــار
والنفس ان رضيت بذلك أو أبت *** مـنقـــادة بــأزمَّــة المـقـــدار
أثنـى عـليــه بــإثــره ولــو انــه *** لــم يغتبــط أثنيـــت بـــالآثـار
يــا كوكبا، مـا كـان أقصر عمره *** وكــذاك عمر كواكب الأسحار
وهــلال أيـام مضى لم يستدر ***بدرا ولـم يمهــل لـوقـت سـرار
عجل الخسوف عليه قبل أوانه ***فمحــاه قبـل مظنــة الإبــدار
واسـتـل مــن أتـرابه ولـداتــه *** كـالمقـلة استـلت من الأشفار
فـكــأن قلبــي قبـره وكــأنــه ***فـي طيــه ســر مــن الأســرار
إن يعتبـط صغـرا فـرب مقمم *** يبــدو ضئيـل الشخـص للنظــار
إن الكواكب في علـو محلها *** لتـرى صغــارا وهــي غيـر صغار
ولد المعزى بعضه فإذا مضى *** بعض الفتى فالكل في الآثار
أبكيـــه ثـم أقـول معتـذرا لـه *** وفقـــت حيــن تركــب الأم دار
جــاورت اعـدائي وجـاور ربـه *** شـتــان بيـن جـواره وجــواري
ثـوب الريــاء يشف عما تحته *** وإذا التحـفـت بـه فـانــك عــــار
قصرت جفوني أم تباعد بينها *** أم صُــورت عينــي بلا أشفـــار
جفت الكرى حتى كأن غراره *** عند اغتمـاض العيـن وخز غرار
ولو استزارت رقدة لطحا بها *** مـــا بيـن أجفـــاني مـــن التيـار
أُحيي الليالي التم وهي تميتني *** ويميتهن تبلـــج الأسحـــار
حتى رأيت الصبح تهتك كفه *** بالضوء رفرف خيمــة كــالقـــــار
والصبح قد غمر النجوم كأنه *** سيــل طغـــى فطـــفـا النـــوار
والهون في ظل الهوينا كامن *** وجلالة الاخطـار فـي الاخطــار
تندي أســـرة وجهه ويمينه *** فـي حالة الاعـســـار والإيســـار
ويمد نحو المكــرمات أنامــلا *** للـــرزق أثنـــائهــــن مجـــــــــار
يحوي المعالي كاسبا أو غالبا *** أبـــدا يــداري دونهـا ويـــداري
قـد لاح في ليل الشباب كـواكب *** ان أمهلت آلت إلى الأسفار
وتلـهـب الأحشـاء شيب مفرقـي *** هذا الضياء شواط تلك النار
شـاب القذال وكـل غصـن صـائـر *** فينانه الأحوى إلى الإزهار
والشبه منجذب فلم بيض الدمى *** عن بيض مفرقه ذوات نفار
وتود لو جعلت سواد قلوبها *** وســـواد أعينهـا خضـــاب عــذار
لا تنفر الظبيات عنه فقد رأت *** كيف اختلاف النبت في الأطوار
شيئان ينقشعان أول وهلة ***ظل الشبـاب، وخـلـة الأشـــــرار
لا حبذا الشيب الوفي وحبذا *** ظل الشبـاب الخـــائن الغـــدار
وطرى من الدنيا الشباب وروقه *** فإذا انقضى فقد انقضت أوطاري
قصرت مسافته وما حسناته *** عـنــــــدي ولا آلاؤه بقــصــــــار
نزداد همسا كلما ازددنا غنى *** والفقر كل الفقــر في الاكثــار
مازاد فوق الزاد خُلِّف ضائعا *** في حـــادث أو وارث أو عــــــار
إني لأرحم حاسدي لحر ما ***ضمنت صــدورهم مــن الأوغــــار
نظروا صنيع الله بي فعيونهم ***فــي جنـــة وقلـــوبهم في نـار
لا ذنب لي قد رمت كتم فضائل *** فكــأنها برقعت بوجــه نهـــار
وسترتها بتواضعي فتطلعت ***اعنــاقهــا تعـلو علــى الاستــار
ومن الرجال معالم ومجاهل *** ومن النجــوم غوامــض ودراري
والناس مشتبهون في ايرادهم *** وتفاضل الاقوام في الاصدار
عمري لقد أوطاتهم طرق العلا *** فعموا فلم يقفوا علـى آثـاري
لو أبصروا بقلوبهم لاستبصروا *** وعمى البصائر من عمى الأبصار
هلا سعوا سعي الكررام فأدركوا *** أو سلموا لمواقع الأقـــدار
ولربما اعتضد الحليم بجاهل *** لا خيـر فــي يمنى بغير يســـار
اعلامي
25-04-2006, 11:06 AM
سل عن عذابي نجوم الصبح تشهده
أو سل عن الشهد نور الفجر يحكيه
كم بت من ليلة اراعي ودادكم
اراجع النفس في قول ستبديه
وكم اقارعها في حجة لكم
وكم احاول مافي القلب اخفية
لكن بقلبي احاسيس وقد كتمت
وسوف يظهر ما الايام تخفيه
قد مل يحكي وكم للحزن اغنية
غنى بها القلب من احلى اغانيه
يبدي السرور لكم لكن مهجته
تقطعت من تردي في امانيه
كم من عطاء له لم يرتجي ثمنا
في حين لم يجد السلوى تسليه
ان يطعن البطل المغوار صاحبه
صعب وان عجزت فيه أغانيه
وان يكون سلاح الحب قاتلنا
فالعيش اصعب من موت نلاقيه
لن احمل الحقد يوما في الفؤاد لكم
لكن بقلبي جرح بات يثنيه
فاذهب الى الخير واتركني الى وجعي
ولاتعاني فيكفي ما أعانيه
وان تذكرتني يوما فلي أمل
تسترجع الفرح تنظر كيف نقضيه
وان تذكرتني فاذكر كم ابتسمت
لنا الحياة بيوم نلتقي فيه
واذكر تسامرنا في الفجر نرمقه
نستسمح الفجر نرجو الليل يبقيه
وما علمنا بان الدهر يراقبنا
وقد غفلنا ولم تغفل دواهيه
بأحرف من دمي يا ( حبيبتي ) انثرها
ما أخفاه قلبي بهذا الشعر أبديه
اعلامي
25-04-2006, 11:27 AM
لبيته إن دعاني غير مكترث ** في القلب أحفظه بالعين أحميه
يا قلب إنهض فقد جاءتك ثانية ** وانظم لها الشعر من أحلى قوافيه
واطرب وغن فان الحب أغنية ** وانصت إلى العشق من أحلى قوافيه
واصعد لعرشك إن الحب مملكة ** وهي المليكة في قصر ستبنيه
قلبي سيشرب كاس الحب مرتويا ** كف الحبيبة بالأشواق تسقيه
لون الطبيعة فى العينين مكتمل ** والشمس تشرق فى شتى نواحيه
والشعر فوق جبين البدر منتشر ** والرمش سيف لقلب الصب يدميه
ما عدت أعرف مم الحسن أقطفه ** من حسن قدك أم من حسن ما فيه
من ورد خدك أم من نرجس رطب ** إن كاد يضمأ شهد الثغر يرويه
هذا الجمال فدلينى وخاطرتي ** فالعقل يخرج من تيه إلى تيه
والقلب بين يديك الان ممتلك ** فامضي به و لدرب العشق دليه
إن كان قربك يحيا العمر مبتهجا ** والبعد عنك بنار الهجر يصليه
فالبعد مثل كؤوس السم يقتله ** والقرب منك بماء الحب يحييه
يا حبة العين جرح القلب ملتهب ** مدي يديك وضمي القلب داويه
عودي إلي فإني صرت منتظرا ** يوم اللقاء وحيث العمر نقضيه
مثل العصافير زهر الحب نقطفه ** من واحة العشق بالآمال نجنيه
السليطي جزاك الله خير علي نقلك للقصيده فعلا قصيده رائعه وأنت أروع
اعلامي(أبو محمد) اذا لم يلتبس علي النك قصائد رائعه وذوق رفيع جزاك الله خير
يا هلا ومرحبا اخونا BOSS
نورت الموضوع بمرورك والمشاركه
اعلامي ---> ابو محمد :10: صحيح
بانتظار مشاركاتك اخونا :)
هلا بأختي أم فؤاد أشكرج علي التوضيح وردج الراقي والمنتدي العام منور بأصحابه وانشالله سأكثف مشاركاتي بالمنتدي العام الاكثر من رائع
ابونواف17_
29-04-2006, 04:15 AM
أيامنا والليالى كم نعاتبها
شبنا وشابت وعفنا بعض الاحوالى
تاعد مواعيد والجاهل مصدقها
واللى عرف حدها من همها سالى
ان اقبلت يوم ما تصفى مشاربها
تقفى وتقبل وما دامت على حالى
فى كل يوم تورينا عجايبها
واليوم الاول تراه احسن من التالى
ايام فى غلبها وايام نغلبها
وايام فيها سوى والدهر ميالى
جربت الايام ومثلى من يجربها
تجريب عاقل وذقت المر والحالى
نضحك مع الناس والدنيا نلاعبها
ونمشى مع الفي طوع حيث ما مالى
كم من علوم وكم آداب نكسبها
والشعر مازون مثقال بمثقالى
أعرف حروف الهجا بالرمز واكتبها
عاقل ومجنون حاوى كل الاشكالى
لكن حظى ردي والروح متعبها
ما فادنى حسن تأديبى مع امثالى
ان جيت ابى حاجة عزّت مطالبها
العفو ما واحد فى الناس ياوالى
قوم الى جيتها رفت شواربها
بالضحك وقلوبها فيها الردى كالى
وقوم الى جيتها صكت حواجبها
وابدت لى البغض فى مقفاي واقبالى
ما كنّي الا مسوّى حال مغضبها
والكلّ فى عشرته ماكر ودجّالى
يا حيف تخفى امور كنت حاسبها
واللى على بالهم كله على بالى
الجار جافى وكم قوم محاربها
والاهل والاصحاب واللى دون والعالى
والروح وش عذرها فى ترك واجبها
راح الحسب والنسب فى جمع الاموالى
نفسى تبى العزّ والحاجات تغصبها
ترمى بها بين اجاويد وانذالى
المال يحيى رجال لا حياة ابها
كالسيل يحيى الهشيم الدمدم البالى
عفت المنازل وروحى يوم اجنّبها
منها غنيمه وعنها البعد أولالى
لا خير فى ديرة يشقى العزيز بها
يمشى مع النّاس فى همّ واذلالى
دار بها الخوف دوم ما يغايبها
والجوع فيها ومعها بعض الاحوالى
جوعى سراحينها شبعى ثعالبها
الكلب والهر يقدم كل رابالى
عزّ الفتى راس ماله من مكاسبها
يا مرتضى الهون لا عزّ ولا مالى
دلّلت بالروح لين ارخصت جانبها
ونا عتيبى عريب الجد والخالى
قوم تدوس الأفاعى مع عقاربها
ولها عزايم تهدّ الشامخ العالى
خلّ المنازل وقل للبين يندبها
يبكى عليها بدمع العين هطّالى
لا تعمر الدار والقالات تخربها
بيع الرّدى بالخساره واشتر الغالى
ما ضاقت الارض وانسدّت مذاهبها
فيها السّعه والمراجل والتفتّالى
دار بدار وجيران نقاربها
وأرض بأرض وأطلال باطلال
والنّاس اجانيب لين انك تصاحبها
تكون منهم كما قالوا بالامثالى
الارض لله نمشى فى مناكبها
والله قدر لنا ارزاق وآجالى
حثّ المطايا وشرقها وغربها
واقطع بها كل فجّ دارس خالى
واطعن نحور الفيافى فى ترايبها
وابعد عن الهم تمسى خالي البالى
من كل عمليّة تقطع براكبها
فدافد البيد درهام وزرفالى
تبعدك عن دار قوم ودار تقربها
واختر لنفسك من المنزال منزالى
لو مت فى ديرة قفرا جوانبها
فيها لوطي السباع الغبس مدهالى
اخير من ديرة يجفاك صاحبها
كم ذا الجفا والتجافى والتّعلالى
دوس المخاطر و لا تخشى عواقبها
الموت واحد وبعد العزّ يجلالى
انّ المنايا اذا مدت مخالبها
تدرك لو كنت فى جو السما العالى
ما قرّت الاسد فى عالى مراقبها
تسعى على الرزق ما حنّت للشبالى
والشمس فى برجها والغيم يحجبها
تقفى وتقبل لها فى العرش مجدالى
رب السماوات يا محصى كواكبها
يا مجرى السفن فى لجات الاهوالى
ضاقت بنا الارض واشتبت شبايبها
والغيث محبوس يا معبود يا والى
يالله من مزنة هبت هبايبها
رعادها بات اله فى البحر زلزالى
ريح العوالى من المنشا تجاذبها
جذب الدلي من جبا مطوية الجالى
ديمومة سبلت وارخت ذوايبها
وانهل منها غزير الوبل همالى
تسقى ديار شديد الوقت حاربها
ما عاد فيها لبعض الناس منزالى
يا جاهل اسمع تماثيلا مرتبها
فيها معانى جميع القيل والقالى
مثل المحابيب زادت فى قوالبها
فى صرفها زايده عن قرش واريالى
يا رب توبه وروحى لا تعذبها
يوم القيامه اذا ما ضاقت اعمالى
وازكى صلاة على المختار نوهبها
شفيعنا يوم حشر فيه الاهوالى
شعر
وبديوى الوقدانى هو الشاعر الغني عن التعريف،
من قبيلة وقدان التى تسكن ضاحية نخب غربى الطائف
السليطي
17-05-2006, 01:22 AM
الله يعافيك ويخليلك اعيالك يا رب ويعوضك عن ولدك كل الخير ويرحمه ويرزقك الذريه الصالحه آمين
لقيتها ماشاءالله عليك :) فعلا هذيل البيتين اللي كانوا في توقيعي من فتره :cool:
كل الشكر لك اخونا السليطي وسامحني على التأخر بالرد
بويعقوب حاليا حده مشغول اتوقع بس ولا يهمك شكلي بنفيه من المملكه " نادي المواضيع العامه " اذا ما رد شارك عن قريب :p
مشكلتي معاه انه يدري يمون وما نستغنى عنه .. عشان جذي ماخذ راحته بالغياب على الآخر :)
كل الشكر لك اختي ام فؤاد ويزاك الله خير عالدعاء الحلو..يزاك الله كل خير.
كل الشكر لـ بويعقوب المبتكر دائما..مطول الغيبات جاب الغنايم
تحياتي لكل الاخوة الاعضاء والزوار بلا استثناء. :25:
السليطي
17-05-2006, 01:24 AM
السليطي جزاك الله خير علي نقلك للقصيده فعلا قصيده رائعه وأنت أروع
اعلامي(أبو محمد) اذا لم يلتبس علي النك قصائد رائعه وذوق رفيع جزاك الله خير
الى الرائع جدا سيد Boss كل الشكر لك ايضا ودعواتي لك بالتوفيق:^:
BOAHMAD
18-05-2006, 06:18 AM
يالسليطي الله ياجركم ويصبر قلوبكم
ويعوضكم رب العالمين ويرحمه
اقسم بالله دمعت عيني وعورني قلبي
ترى الله الي يعطي والله الي ياخذ وماباليد حيله
ياليتني مادشيت الصفحه والله
السليطي
19-05-2006, 02:05 AM
يالسليطي الله ياجركم ويصبر قلوبكم
ويعوضكم رب العالمين ويرحمه
اقسم بالله دمعت عيني وعورني قلبي
ترى الله الي يعطي والله الي ياخذ وماباليد حيله
ياليتني مادشيت الصفحه والله
جزاك الله خيرأخوي العزيز BOAHMAD.:^:
لاخوي نبيك اتدش وتشارك بهالصفحة.. لين يتعدل السوق عالاقل!.:^: :^: :^:
مو احسن من عوار قلب هبوط :v: الاسهم الانتحاري؟
عسى الله يطرح بسوقنا البركة.:^:. ويعلي من اسعار اسهمة.:^:. عشان نبكي من الفرح.:bawling:
ها .. إشقلت ؟؟؟؟؟ :p
BOAHMAD
19-05-2006, 02:13 AM
انا موجود سلمك الله بكل الصفحات
بس يمكن هنيه المشاركات قليله ... لانها لغه عربيه فصحي .. وانا يادوب اطقطق عربي:p
السليطي
19-05-2006, 02:36 AM
هو: عمر شافع أبو ريشة.
ولد عمر في منبج عام 1910م وفيها ترعرع ودرج وانتقل منها إلى حلب فدخل مدارسها الابتدائية.
ثم أدخله أبوه الجامعة الأمريكية في بيروت.
ثم سافر إلى انكلترا عام 1930 ليدرس في جامعتها: الكيمياء الصناعية وهناك زاد تعلقه بالدين الإسلامي وأراد أن يعمل للدعاية له في لندن.
وراح يتردد على جامع لندن يصاحب من يصاحب ويكتب المقالات الكثيرة في هذا الميدان.
ثم انقلب عمر إلى باريس وعاد إلى حلب عام 1932 ولم يعد بعدها إلى انكلترا.
اشترك في الحركة الوطنية في سوريا إيام الاحتلال وسجن عدة مرات وفر من الأضطهاد الفرنسي.
كما ثار على الأوضاع في سوريا بعد حصولها على الاستقلال، وقد آمن بوحدة الوطن العربي وانفعل بأحداث الأمة الاسلامية.
ولقد كانت كارثة فلسطين بعيدة الأثر في نفسه فله شعر في نكبة فلسطين كثير .
وله ديوان باسم ( بيت وبيتان ) وديوان باسم ( نساء )
وله مسرحية باسم ( علي ) ولأخرى باسم ( الحسين ) ومسرحية باسم ( تاج محل )
وله ديوان باسم ( كاجوراو )
ومجموعة قصائد باسم 0 ( حب )
ومجموعة شعرية باسم ( غنيت في مأتمي ).
وله مسرحية شعرية سمها ( رايات ذي قار ) أنشأها قبيل عشرين سنة وجعلها في أربعة فصول.
وله مسرحية باسم ( الطوفان ).
وله ملحمة 0 ( ملاحم البطولة في التاريخ الإسلامي ) وهي اثني عشر ألف بيت.
وله ديوان شعر باللغة الانكليزية.
BOAHMAD
19-05-2006, 02:39 AM
المشاركات تختفي عندي
اعذرني يالسليطي
السليطي
19-05-2006, 02:46 AM
http://www.khayma.com/abuadeeb/hs111.gif
هذه القصيدة للشاعر عمر أبو ريشة
كانت تخجل كلما مر بها ، فأوقفها مرة
ورد إليها رسائلها ....
قــفي ... لا تـخـجـلي مني فمـا أشقـاك أشقـاني
كـلانا مـرَّ بالـنعـمــــى مــرور المُتعَبِ الواني
وغـــادرها .. كومض الشوق في أحـــــداق سكرانِ
قـفـي ، لن تسمعي مني عتاب المُدْنَفِ العاني
فـــبــــعـــد الـيوم ، لن أسأل عـن كأسي وندمـاني
خـذي مـا ســطـــرتْ كفاكِ من وجــدٍ وأشجانِ
صــحـــائــفُ ... طالما هزتْ بـــوحيٍ منك ألحاني
خـلعـتُ بــهـا على قدميك حُـلم العالم الفاني!
لـــنـــطــــوٍ الأمـــسَ ، ولنسـدلْ عــليه ذيل نسيانِ
فإن أبصـرتنـي ابـتـسمــــي وحييني بتحنانِ
وســـــيـــــري ، ســــيـــر حــــالـمــــةٍ وقــولي ....
كان يهواني!
السليطي
19-05-2006, 02:56 AM
انا موجود سلمك الله بكل الصفحات
بس يمكن هنيه المشاركات قليله ... لانها لغه عربيه فصحي .. وانا يادوب اطقطق عربي:p
. عسى الله يسلمك .. وانشالله بتتم موجود بالقلب.
. مو مشكلة دش دورة عربي على ما يتعدل السوق :25: (اتغشمر ميخالف؟ )
. تحياتي لك بواحمد ولكل الموجودين.
السليطي
19-05-2006, 02:58 AM
المشاركات تختفي عندي
اعذرني يالسليطي
عفوا ماني فاهم ... الظاهر انا اللي يبيلي دورة عربي :)
ابوسهم
11-06-2006, 01:55 PM
رساله من تحت الماء
إن كنتَ صديقي.. ساعِدني
كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني
أن لا أشتاق
علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق
إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني
من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحُبِّ .. ولا عندي زَورَق
إن كُنتُ أعزُّ عليكَ فَخُذ بيديّ
فأنا عاشِقَةٌ من رأسي حتَّى قَدَمَيّ
إني أتنفَّسُ تحتَ الماء..
إنّي أغرق..
أغرق..
أغرق..
ALRASHEDI
11-06-2006, 02:59 PM
رساله من تحت الماء
إن كنتَ صديقي.. ساعِدني
كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني
أن لا أشتاق
علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق
إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني
من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحُبِّ .. ولا عندي زَورَق
إن كُنتُ أعزُّ عليكَ فَخُذ بيديّ
فأنا عاشِقَةٌ من رأسي حتَّى قَدَمَيّ
إني أتنفَّسُ تحتَ الماء..
إنّي أغرق..
أغرق..
أغرق..
احلى بصوب عبدالحليم
F.B.I
15-06-2006, 05:56 PM
وكل ذي أجلٍ يوماً سيبلغه ... وكل ذي عملٍ يوماً سيلقاه
"أبو العتاهيه"
ALRASHEDI
19-06-2006, 04:01 PM
وكل ذي أجلٍ يوماً سيبلغه ... وكل ذي عملٍ يوماً سيلقاه
"أبو العتاهيه"
الله يعطيك العافيه اخوي الرقم
ابو العتاهيه صعب:25:
F.B.I
19-06-2006, 08:24 PM
الله يعطيك العافيه اخوي الرقم
ابو العتاهيه صعب:25:
الله يعافيك ان شاءالله اخوي الرشيدي :)
F.B.I
19-06-2006, 08:27 PM
قال الشاعر جرير في بني تغلب :
قـوم إذا أكـلوا أخـفوا كـــلامهـم .. واسـتـوثـقوا مـن رتــاج الـبـاب والــدار
ابوعمر العتيبي
20-06-2006, 04:38 AM
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا وكان عيدك باللذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ يغزلن للناس لا يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعةً عيونهنّ فعاد القلب موتورا
قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافيةً تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا
قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره وقبل كان بماء الورد مغمورا
لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ فعاد فطرك للأكباد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا
وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ فردّك الدهر منهياً ومأمورا
من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به أو بات يهنأ باللذات مسرورا
ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت فإنما بات في الأحلام مغرورا
ابوعمر العتيبي
20-06-2006, 04:45 AM
غريب بـأرض المغربيـن أسيـر سيبكـي عليـه منبـر وسـريـر
وتندبه البيـض الصـوارم والقنـا وينهـل دمـع بينـهـن غـزيـر
سيبكيه في زاهيه والزاهر النـدى وطلابـه , والعـرف ثـم نكـيـر
إذا قيل في أغمات قد مات جـوده فما يرتجـى للجـود بعـد نشـور
مضى زمن والملك مستأنـس بـه وأصبح عنه اليـوم وهـو نفـور
برأي من الدهـر المضلـل فاسـد متى صلحـت للصالحيـن دهـور?
أذل بنـي مـاء السمـاء زمانهـم وذل بنـي مـاء السمـاء كثـيـر
فمـا ماؤهـا إلا بكـاء عليـهـم يفيض على الأكبـاد منـه بحـور
فيا ليت شعري هـل أبيتـن ليلـة أمامي وخلفـي روضـة وغديـر
بمنبتـة الزيتـون مورثـة العـلا تغنـي قيـان أو تــرن طـيـور
بزاهرها السامي الذرا جاده الحيـا تشيـر الثريـا نحونـا ونشـيـر
ويلحظنا الزاهـي وسعـد سعـوده غيورين والصـب المحـب غيـور
تـراه عسيـرا أم يسيـرا منالـه ألا كـل مـا شـاء الإلـه يسيـر
قضى الله في حمص الحمام وبعثرت هنالـك منـا للنـشـور قـبـور
ابوعمر العتيبي
20-06-2006, 05:01 AM
قفا نبك من ذِكرى حبيـب ومنـزل بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخـول فحَوْمـلِ
فتوضح فالمقراة لم يَعـفُ رسمهـاَ لما نسجتْها مـن جَنُـوب وشمـالِ
ترى بَعَـرَ الأرْآمِ فـي عَرَصاتِهـا وقيعانهـا كأنـه حــبَّ فلـفـل
كأني غَداة َ البَيْـنِ يَـوْمَ تَحَمَلّـوا لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِـفُ حنظـلِ
وُقوفاً بها صَحْبـي عَلـيَّ مَطِيَّهُـمْ يقُولون لا تهلـكْ أسـى ً وتجمّـل
وإنَّ شفائـي عـبـرة ٌ مهـراقـة ٌ فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ مـن مُعـوَّلِ
كدأبـكَ مـن أمِّ الحويَـرثِ قبلهـا وجارتهـا أمَّ الـربـابِ بمـأسـل
ففاضتْ دُموعُ العين منـي صبابـة نزُولَ اليماني ذي العيابِ المحمَّـلِ
ألا ربَّ يـومٍ لـك مِنْهُـنَّ صالـح ولا سيّمـا يـومٍ بـدارَة ِ جُلْجُـلِ
ويـوم عقـرتُ للعـذارى مطيتـي فيا عَجَبـاً مـن كورِهـا المُتَحَمَّـلِ
فظلَّ العـذارى يرتميـنَ بلحمهـا وشحـمٍ كهـداب الدمقـس المفتـل
ويوم دخلتُ الخـدرِ خـدر عنيـزة فقالت لك الويـلات إنـكَ مُرجلـي
تقولُ وقد مـالَ الغَبيـطُ بنـا معـاً عقرت بعيري يامرأ القيس فانـزلِ
فقُلتُ لها سيـري وأرْخـي زِمامَـهُ ولا تُبعديني مـن جنـاك المعلـلِ
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْـتُ ومُرْضـعٍ فألهيتُهـا عـن ذي تمائـمَ محـول
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لـهُ بشِقٍّ وَتحتـي شِقُّهـا لـم يُحَـوَّلِ
ويوماً على ظهر الكثيـبِ تعـذَّرت عَلـيّ وَآلَـتْ حَلْفَـة ً لـم تَحَلَّـلِ
أفاطِمُ مهـلاً بعـض هـذا التدلـل وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
وَإنْ تكُ قد ساءتـكِ منـي خَليقَـة ٌ فسُلّي ثيابـي مـن ثيابِـكِ تَنْسُـلِ
أغَـرّكِ منـي أنّ حُبّـكِ قاتِـلـي وأنكِ مهما تأمـري القلـب يفعـل
ومَا ذَرَفَـتْ عَيْنـاكِ إلا لتَضْرِبـي بسَهمَيكِ في أعشـارِ قَلـبٍ مُقَتَّـلِ
و بيضة ِ خـدر لا يـرامُ خباؤهـا تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بهـا غيـرَ مُعجَـلِ
تجاوزْتُ أحْراسـاً إلَيهـا ومَعْشَـراً عليّ حِراساً لـو يُسـروّن مقتلـي
إذا ما الثريا في السمـاء تعرضـت تعرضَ أثنـاء الوشـاح المفصَّـلِ
فجِئْتُ وقـد نَضَّـتْ لنَـوْمٍ ثيابَهـا لدى السِّتـرِ إلاَّ لِبْسَـة َ المُتَفَضِّـلِ
فقالـت يميـن الله مـا لـكَ حيلـة ٌ وما إن أرى عنك الغواية َ تنجلـي
خَرَجْتُ بها أمشـي تَجُـرّ وَراءَنـا على أثَرَيْنـا ذَيْـلَ مِـرْطٍ مُرَحَّـلِ
فلما أجزْنا ساحـة الحـيِّ وانتحـى بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقـافٍ عَقَنْقَـلِ
هصرتُ بِفـودي رأسهـا فتمايلـت عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّـا المُخَلخَـلِ
مُهَفْهَفَـة ٌ بَيْضـاءُ غيـرُ مُفاضَـة ٍ ترائبهـا مصقولـة ٌ كالسجنجـل
كِبِكْرِ المُقانـاة ِ البَيـاضِ بصُفْـرَة ٍ غذاها نميرُ المـاء غيـر المحلـلِِ
تصد وتبـدي عـن أسيـلٍ وتتَّقـي بناظرَة ٍ من وَحش وَجْـرَة َ مُطفِـلِ
وجيد كجيد الرئـم ليـس بفاحِـش إذا هـيَ نَصّـتْـهُ وَلا بمُعَـطَّـلِ
وفرعٍ يُغشي المتـنَ أسـودَ فاحـم أثيـت كقنـو النخلـة ِ المتعثكـلِ
غدائرهُ مستشـزراتٌ إلـى العلـى تضِل المداري في مُثنـى ومُرسـل
وكشح لطيـف كالجديـل مخصـر وسـاق كأنبـوبِ السقـي المُذلـل
وَتَعْطو برخَصٍ غيـرِ شَثْـنٍ كأنّـهُ أساريعُ ظبي أو مساويـكُ إسحـلِ
تُضـيء الظـلامَ بالعشـاء كأنهـا منـارة ُ ممسـى راهـب متبتـل
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشهـا نؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
إلى مثلهـا يرنـو الحليـمُ صبابـة إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْـوَلِ
تسلت عمايات الرجالِ عن الصّبـا وليسَ صِبايَ عن هواهـا بمنسـل
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْـوَى رَدَدتُـه نصيح على تعذَالـه غيـر مؤتـل
وليل كموج البحر أرخـى سدولـهُ علـيَّ بأنـواع الهمـوم ليبتـلـي
فَقُلْـتُ لَـهُ لمـا تَمَطّـى بصُلْبِـهِ وأردَف أعجـازاً ونـاءَ بكلْـكـلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويـلُ ألا انْجَلـي بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنـك بأمثَـلِ
فيا لـكَ مـن ليـلْ كـأنَّ نجومـهُ بكل مغـار الفتـل شـدت بيذبـلِ
كأن الثريا علِّقـت فـي مصامهـا بأمْراسِ كتّـانٍ إلـى صُـمّ جَنـدَلِ
وواد كجوف العيـر قفـر قطعتـه به الذئب يعوي كالخليـع المعيّـلِ
فقلت له له لمـا عـوى إن شأننـا قلـيـل الغـنـى لـمـا تـمـوّلِ
كلانـا إذا مانـال شيـئـاً أفـاتـه ومن يحترث حرثي وحرثك يهـزلِ
وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيـرُ فـي وُكنُاتُهـا بمنجـردٍ قيـدِ الأوابــدِ هيـكـلِ
مِكَـرٍّ مفـرٍّ مُقْبِـلٍ مُدْبِـرٍ مـعـاً كجلمودِ صخْر حطه السيل من علِ
على الذَّبْلِ جَيّـاشٍ كـأنّ اهتزامَـهُ كمـا زَلّـتِ الصَّفْـواءُ بالمُتَنَـزّلِ
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ علـى الونـا أثـرنَ غبـاراً بالكديـد المركـل
يزل الغلام الخـف عـن صهواتـه ويلوي بأثـواب العنيـف المثقـلِ
على العقبِ جيَّاش كـأن اهتزامـهُ إذا جاش فيه حميُـه غَلـيُ مِرْجـلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ علـى صهواتـه وَيُلْوي بأثْـوابِ العَنيـفِ المُثقَّـلِ
دَريـرٍ كَخُـذْروفِ الوَليـدِ أمَـرّهُ تقلـبُ كفيـهِ بخـيـطٍ مُـوصـلِ
لـهُ أيطـلا ظبـيٍ وساقـا نعامـة وإرخاء سرحـانٍ وتقريـبُ تنفـلِ
كأن على الكتفين منـه إذا انتحـى مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلايـة َ حنظـلِ
فَبـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُـهُ وَلجـامُـهُ وباتَ بعيني قائمـاً غيـر مرسـل
فعـنَّ لنـا سـربٌ كـأنَّ نعاجَـه عَـذارَى دَوارٍ فـي مُـلاءٍ مُذَيَّـلِ
فأدبرنَ كالجـزع المفصـل بينـه بجيدِ مُعَمٍّ فـي العَشيـرَة ِ مُخْـوَلِ
فألحَقَـنـا بالهـادِيـاتِ وَدُونَــهُ جواحِرها فـي صـرة ٍ لـم تزيَّـل
فَعادى عِـداءً بَيـنَ ثَـوْرٍ وَنَعْجَـة ٍ دِراكاً ولم يَنْضَـحْ بمـاءٍ فيُغسَـلِ
فظلّ طُهاة ُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِـجٍ صَفيـفَ شِـواءٍ أوْ قَديـرٍ مُعَجَّـلِ
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفـض رأسـه متى ما تَـرَقَّ العيـنُ فيـه تَسَفَّـلِ
كـأنَّ دمـاءَ الهاديـاتِ بنـحـره عُصـارة ُ حِنّـاءٍ بشَيْـبٍ مُرْجّـلِ
وأنـتَ إذا استدبرتُـه سـدَّ فرجـه بضاف فويق الأرض ليس بأعـزل
أحار ترى برقـاً أريـك وميضـه كلمـع اليديـنِ فـي حبـي مُكلـل
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيـحُ راهِـبٍ أهان السليط فـي الذَّبـال المفتَّـل
وأضحى يسحُّ الماء عن كـل فيقـة يكبُّ على الأذقـان دوحَ الكنهبـل
وتيماءَ لم يترُك بهـا جِـذع نخلـة وَلا أُطُمـاً إلا مَشـيـداً بجَـنْـدَلِ
كـأن ذرى رأس المجيمـر غـدوة ً من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكة ُ مِغـزَلِ
كـأنَّ أبانـاً فـي أفانيـنِ ودقــهِ كَبيـرُ أُنـاسٍ فـي بِجـادٍ مُزَمَّـلِ
وَألْقى بصَحْـراءِ الغَبيـطِ بَعاعَـهُ نزول اليماني ذي العياب المخـوَّل
كأنّ السِّبـاعَ فيـهِ غَرْقَـى عَشِيّـة ً بِأرْجائِهِ القُصْوى أنابيشُ عُنْصُـلِ
على قَطَنٍ بالشَّيْـمِ أيْمَـنُ صَوْبـهِ وَأيْسَـرُهُ عَلـى السّتـارِ فَيَـذْبُـلِ
ALRASHEDI
21-06-2006, 02:16 AM
الله يعطيك العافيه اخوي بوعمر
F.B.I
21-06-2006, 03:01 AM
قال حاتم الأصم :
وكيف أخاف الفقر والله رازقي
ورازق هذا الخلق في العسر واليسر
تكفل بالأرزاق للخلق كلهم
وللضب في البيدا وللحوت في البحر
F.B.I
21-06-2006, 04:09 PM
لا تـحـقـرن مــن الــمـعـروف أصـغــره
أحــســن فـعـاقـبـة الإحــسان حــسـنــاه
أبو العتاهيه
F.B.I
22-06-2006, 02:00 AM
بكيت على شباب قد تولى
ألا ليت الزمان لنا يطيب
ألا ليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
منقول
ALRASHEDI
22-06-2006, 02:47 AM
ياسلام عليك يالرقم
ابوعمر العتيبي
22-06-2006, 03:53 PM
كفى حزنا ان تدفع الخيل بالقنا = واترك مشدودا علي وثاقيا
اذا قمت عناني الحديد وغلقت = مصاريع من دوني تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير واخوة = وقد تركوني مفردا لا اخا ليا
فلله عهد لا احيف بعهده = لأن فرجت ألا ازور الحوانيا
F.B.I
22-06-2006, 06:43 PM
حسنت ظنك بالأيام إذ حسنت
وأنت لم تدر ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فأغترت بها
وعند صفو الليالي يحدث الكدر
منقول
بو يعقوب
22-06-2006, 11:40 PM
شكراً للجميع على هذا المجهود الطيب والرائع
لكم مني جزيل الشكر والتقدير:)
F.B.I
23-06-2006, 12:36 AM
شكراً للجميع على هذا المجهود الطيب والرائع
لكم مني جزيل الشكر والتقدير:)
العفو يا بويعقوب :)
F.B.I
23-06-2006, 10:32 PM
إني ابتليت بأربع ما سلطوا
إلا لشدة شقوتي وعنائي
إبليس والدنيا ونفسي والهوى
كيف الخلاص وكلهم أعدائي
منقول
بو يعقوب
24-06-2006, 01:53 AM
قصيدة الغد أو أغداً ألقاك .
للشاعر السوداني : الهادي آدم .
أغــــداً ألقــــــاك
يا لشوقي واحتراقي بانتظار الموعد !
أغدا ألقاك ؟! يا خوف فؤادي من غد !
آه ! كم أخشى غدي هذا ، وأرجوه اقترابا
كنت أستدنيه ، لكن ، هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا أحتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا
****
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني ؟
آه من فرحة أحلامي ، ومن خوف ظنوني
كم أناديك ، وفي لحني حنين ودعاه
يا رجائي أنا ، كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فأت، أو لا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء
****
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر
هذه الدنيا عيون أنت فيه البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فارحم القلب الذي يصبو إليك
فغدا تملكه بين يديك
وغدا تأتلق الجنة أنهارا وظلا
وغدا تنسى ، فلا تأسى على ماض تولى
وغدا نسمو فلا نعرف للغيب محلا
وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلوا ،
إنما الحاضر أحلى
****
بو يعقوب
24-06-2006, 01:56 AM
قصيدة ( نهج البردة )
أحمد شوقي
ريـمٌ عـلى القـاعِ بيـن البـانِ والعلَمِ
أَحَـلّ سـفْكَ دمـي فـي الأَشهر الحُرُمِ
رمـى القضـاءُ بعيْنـي جُـؤذَر أَسدًا
يـا سـاكنَ القـاعِ, أَدرِكْ ساكن الأَجمِ
لمــا رَنــا حــدّثتني النفسُ قائلـةً
يـا وَيْـحَ جنبِكَ, بالسهم المُصيب رُمِي
جحدتهـا, وكـتمت السـهمَ فـي كبدي
جُـرْحُ الأَحبـة عنـدي غـيرُ ذي أَلـمِ
رزقـتَ أَسـمح مـا في الناس من خُلق
إِذا رُزقـتَ التمـاس العـذْر فـي الشِّيَمِ
يـا لائـمي في هواه - والهوى قدَرٌ -
لـو شـفَّك الوجـدُ لـم تَعـذِل ولم تلُمِِ
لقــد أَنلْتُــك أُذْنًــا غـير واعيـةٍ
ورُبَّ منتصـتٍ والقلـبُ فـي صَمـمِ
يـا نـاعس الطَّرْفِ; لاذقْتَ الهوى أَبدًا
أَسـهرْتَ مُضنـاك في حفظِ الهوى, فنمِ
أَفْـديك إِلفًـا, ولا آلـو الخيـالَ فِـدًى
أَغـراك بـالبخلِ مَـن أَغـراه بـالكرمِ
سـرَى, فصـادف جُرحًـا داميًا, فأَسَا
ورُبَّ فضــلٍ عـلى العشـاقِ للحُـلُمِ
مَــن المـوائسُ بانًـا بـالرُّبى وقَنًـا
اللاعبـاتُ برُوحـي, السـافحات دمِي?
الســافِراتُ كأَمثـالِ البُـدُور ضُحًـى
يُغِـرْنَ شـمسَ الضُّحى بالحَلْي والعِصَمِ
القــاتلاتُ بأَجفــانٍ بهــا سَــقَمٌ
وللمنيــةِ أَســبابٌ مــن السّــقَمِ
العــاثراتُ بأَلبــابِ الرجـال, ومـا
أُقِلـنَ مـن عـثراتِ الـدَّلِّ في الرَّسمِ
المضرمـاتُ خُـدودًا, أسـفرت, وَجَلتْ
عــن فِتنـة, تُسـلِمُ الأَكبـادَ للضـرَمِ
الحــاملاتُ لــواءَ الحسـنِ مختلفًـا
أَشــكالُه, وهـو فـردٌ غـير منقسِـمِ
مـن كـلِّ بيضـاءَ أَو سـمراءَ زُيِّنتا
للعيـنِ, والحُسـنُ فـي الآرامِ كالعُصُمِ
يُـرَعْنَ للبصـرِ السـامي, ومن عجبٍ
إِذا أَشَــرن أَســرن الليـثَ بـالعَنمِ
وضعـتُ خـدِّي, وقسَّـمتُ الفؤادَ ربًى
يَـرتَعنَ فـي كُـنُسٍ منـه وفـي أَكـمِ
يـا بنـت ذي اللِّبَـدِ المحـميِّ جانِبُـه
أَلقـاكِ فـي الغاب, أَم أَلقاكِ في الأطُمِ?
مـا كـنتُ أَعلـم حـتى عـنَّ مسـكنُه
أَن المُنــى والمنايـا مضـرِبُ الخِـيمِ
مَـنْ أَنبتَ الغصنَ مِنْ صَمصامةٍ ذكرٍ?
وأَخـرج الـريمَ مِـن ضِرغامـة قرِمِ?
بينـي وبينـكِ مـن سُـمْرِ القَنا حُجُب
ومثلُهــا عِفَّــةٌ عُذرِيــةُ العِصَـمِ
لـم أَغش مغنـاكِ إِلا في غضونِ كَرًى
مَغنــاك أَبعــدُ للمشـتاقِ مـن إِرَمِ
يـا نفسُ, دنيـاكِ تُخْـفي كـلَّ مُبكيـةٍ
وإِن بــدا لـكِ منهـا حُسـنُ مُبتسَـمِ
فُضِّـي بتقـواكِ فاهًـا كلمـا ضَحكتْ
كمــا يُفـضُّ أَذَى الرقشـاءِ بـالثَّرَمِ
مخطوبـةٌ - منـذُ كان الناسُ - خاطبَةٌ
مـن أَولِ الدهـر لـم تُـرْمِل, ولم تَئمِ
يَفنـى الزّمـانُ, ويبقـى مـن إِساءَتِها
جــرْحٌ بـآدم يَبكـي منـه فـي الأَدمِ
لا تحــفلي بجناهــا, أَو جنايتهــا
المـوتُ بـالزَّهْر مثـلُ المـوت بالفَحَمِ
كـم نـائمٍ لا يَراهـا, وهـي سـاهرةٌ
لــولا الأَمـانيُّ والأَحـلامُ لـم ينـمِ
طــورًا تمـدّك فـي نُعْمـى وعافيـةٍ
وتـارةً فـي قـرَار البـؤس والـوَصَمِ
كـم ضلَّلتـكَ, وَمَـن تُحْجَـبْ بصيرتُه
إِن يلـقَ صابـا يَـرِد, أَو عَلْقمـا يَسُمِ
يــا ويلتـاهُ لنفسـي! راعَهـا ودَهـا
مُسْـوَدَّةُ الصُّحْـفِ فـي مُبْيَضَّـةِ اللّمَمِ
ركَضْتهـا فـي مَـرِيع المعصياتِ, وما
أَخـذتُ مـن حِمْيَـةِ الطاعـات للتُّخَـمِ
هــامت عـلى أَثَـرِ اللَّـذاتِ تطلبُهـا
والنفسُ إِن يَدْعُهـا داعـي الصِّبـا تَهمِ
صــلاحُ أَمـرِك للأَخـلاقِ مرجِعُـه
فقـــوِّم النفسَ بــالأَخلاقِ تســتقمِ
والنفسُ مـن خيرِهـا فـي خـيرِ عافيةٍ
والنفسُ مـن شـرها فـي مَـرْتَعٍ وَخِمِ
تطغـى إِذا مُكِّـنَتْ مـن لـذَّةٍ وهـوًى
طَغْـيَ الجيـادِ إِذا عَضَّـت على الشُّكُمِ
إِنْ جَـلَّ ذَنبـي عـن الغُفـران لي أَملٌ
فـي اللـهِ يجـعلني فـي خـيرِ مُعتصَمِ
أُلقـي رجـائي إِذا عـزَّ المُجـيرُ على
مُفـرِّج الكـرب فـي الـدارينِ والغمَمِ
إِذا خــفضتُ جَنــاحَ الـذُّلِّ أَسـأَله
عِـزَّ الشـفاعةِ; لـم أَسـأَل سـوى أَمَمِ
وإِن تقـــدّم ذو تقــوى بصالحــةٍ
قــدّمتُ بيــن يديـه عَـبْرَةَ النـدَمِ
لـزِمتُ بـابَ أَمـير الأَنبيـاءِ, ومَـنْ
يُمْسِــكْ بمِفتــاح بـاب اللـه يغتنِـمِ
فكــلُّ فضـلٍ, وإِحسـانٍ, وعارفـةٍ
مــا بيــن مســتلمٍ منـه ومُلـتزمِ
علقـتُ مـن مدحـهِ حـبلاً أعـزُّ بـه
فـي يـوم لا عِـزَّ بالأَنسـابِ واللُّحَـمِ
يُـزرِي قَـرِيضِي زُهَـيْرًا حين أَمدحُه
ولا يقـاسُ إِلـى جـودي لـدَى هَـرِمِ
محــمدٌ صفـوةُ البـاري, ورحمتُـه
وبغيَـةُ اللـه مـن خَـلْقٍ ومـن نَسَـمِ
وصـاحبُ الحـوض يـومَ الرُّسْلُ سائلةٌ
متـى الـورودُ? وجـبريلُ الأَمين ظَمي
ســناؤه وســناهُ الشــمسُ طالعـةً
فـالجِرمُ فـي فلـكٍ, والضوءُ في عَلَمِ
قـد أَخطـأَ النجـمَ مـا نـالت أُبوَّتُـه
مـن سـؤددٍ بـاذخ فـي مظهَـرٍ سَنِم
نُمُـوا إِليـه, فـزادوا في الورَى شرَفًا
ورُبَّ أَصـلٍ لفـرع فـي الفخـارِ نُمي
حَــوَاه فـي سُـبُحاتِ الطُّهـرِ قبلهـم
نـوران قامـا مقـام الصُّلـبِ والرَّحِم
لمــا رآه بَحــيرا قــال: نعرِفُــه
بمـا حفظنـا مـن الأَسـماءِ والسِّـيمِ
سـائلْ حِراءَ, وروحَ القدس: هل عَلما
مَصـونَ سِـرٍّ عـن الإِدراكِ مُنْكَـتِمِ?
كــم جيئـةٍ وذهـابٍ شُـرِّفتْ بهمـا
بَطحـاءُ مكـة فـي الإِصبـاح والغَسَمِ
ووحشــةٍ لابــنِ عبـد اللـه بينهمـا
أَشـهى مـن الأُنس بالأَحبـاب والحشَمِ
يُسـامِر الوحـيَ فيهـا قبـل مهبِطـه
ومَــن يبشِّـرْ بسِـيمَى الخـير يَتَّسِـمِ
لمـا دعـا الصَّحْـبُ يستسقونَ من ظمإٍ
فــاضتْ يـداه مـن التسـنيم بالسَّـنِمِ
وظلَّلَتــه, فصــارت تسـتظلُّ بـه
غمامــةٌ جذَبَتْهــا خِــيرةُ الــديَمِ
محبــةٌ لرســولِ اللــهِ أُشــرِبَها
قعـائدُ الدَّيْـرِ, والرُّهبـانُ فـي القِمـمِ
إِنّ الشــمائلَ إِن رَقَّــتْ يكـاد بهـا
يُغْـرَى الجَمـادُ, ويُغْـرَى كلُّ ذي نَسَمِ
ونـودِيَ: اقـرأْ. تعـالى اللـهُ قائلُهـا
لـم تتصـلْ قبـل مَـن قيلـتْ له بفمِ
هنــاك أَذَّنَ للرحــمنِ, فــامتلأَت
أَســماعُ مكَّــةَ مِـن قُدسـيّة النَّغـمِ
فـلا تسـلْ عـن قريش كيف حَيْرتُها?
وكـيف نُفْرتُهـا فـي السـهل والعَلمِ?
تسـاءَلوا عـن عظيـمٍ قـد أَلـمَّ بهـم
رمَــى المشــايخَ والولـدانَ بـاللَّممِ
يـا جـاهلين عـلى الهـادي ودعوتِـه
هـل تجـهلون مكـانَ الصـادِقِ العَلمِ?
لقَّبتمــوهُ أَميـنَ القـومِ فـي صِغـرٍ
ومــا الأَميــنُ عـلى قـوْلٍ بمتّهَـمِ
فـاق البـدورَ, وفـاق الأَنبيـاءَ, فكـمْ
بـالخُلْق والخَـلق مِـن حسْنٍ ومِن عِظمِ
جـاءَ النبيـون بالآيـاتِ, فـانصرمت
وجئتنــا بحــكيمٍ غــيرِ مُنصَـرمِ
آياتُــه كلّمــا طـالَ المـدَى جُـدُدٌ
يَــزِينُهنّ جــلالُ العِتــق والقِـدمِ
يكــاد فــي لفظــةٍ منـه مشـرَّفةٍ
يـوصِيك بـالحق, والتقـوى, وبالرحمِ
يـا أَفصـحَ النـاطقين الضـادَ قاطبـةً
حــديثُك الشّـهدُ عنـد الـذائقِ الفهِـمِ
حَـلَّيتَ مـن عَطَـلٍ جِـيدَ البيـانِ به
فـي كـلِّ مُنتَـثِر فـي حسـن مُنتظِمِ
بكــلِّ قــولٍ كـريمٍ أَنـت قائلُـه
تُحْـيي القلـوبَ, وتُحْـيي ميِّـتَ الهِممِ
سَــرَتْ بشــائِرُ بالهـادي ومولِـده
في الشرق والغرب مَسْرى النور في الظلمِ
تخـطَّفتْ مُهَـجَ الطـاغين مـن عربٍ
وطــيَّرت أَنفُسَ البـاغين مـن عجـمِ
رِيعـت لهـا شُرَفُ الإِيوان, فانصدعت
مـن صدمـة الحق, لا من صدمة القُدمِ
أَتيـتَ والنـاسُ فَـوْضَى لا تمـرُّ بهم
إِلاّ عـلى صَنـم, قـد هـام فـي صنمِ
والأَرض مملــوءَةٌ جـورًا, مُسَـخَّرَةٌ
لكــلّ طاغيـةٍ فـي الخَـلْق مُحـتكِمِ
مُسَـيْطِرُ الفـرْسِ يبغـى فـي رعيّتـهِ
وقيصـرُ الـروم مـن كِـبْرٍ أَصمُّ عَمِ
يُعذِّبــان عبــادَ اللــهِ فـي شُـبهٍ
ويذبَحــان كمــا ضحَّــيتَ بـالغَنَمِ
والخــلقُ يَفْتِــك أَقـواهم بـأَضعفِهم
كــاللَّيث بـالبَهْم, أَو كـالحوتِ بـالبَلَمِ
أَســرَى بـك اللـهُ ليـلاً, إِذ ملائكُـه
والرُّسْـلُ في المسجد الأَقصى على قدَمِ
لمــا خـطرتَ بـه التفُّـوا بسـيدِهم
كالشُّـهْبِ بـالبدرِ, أَو كـالجُند بـالعَلمِ
صـلى وراءَك منهـم كـلُّ ذي خـطرٍ
ومــن يفُــز بحــبيبِ اللـه يـأْتممِ
جُـبْتَ السـمواتِ أَو مـا فـوقهن بهم
عـــلى منــوّرةٍ دُرِّيَّــةِ اللُّجُــمِ
رَكوبـة لـك مـن عـزٍّ ومـن شرفٍ
لا فـي الجيـادِ, ولا فـي الأَيْنُق الرسُمِ
مَشِــيئةُ الخـالق البـاري, وصَنعتُـه
وقــدرةُ اللــه فـوق الشـك والتُّهَـمِ
حــتى بلغـتَ سـماءً لا يُطـارُ لهـا
عـلى جَنـاحٍ, ولا يُسْـعَى عـلى قَـدمِ
وقيــل: كــلُّ نبــيٍّ عنـد رتبتِـه
ويــا محـمدُ, هـذا العـرشُ فاسـتلمِ
خــطَطت للـدين والدنيـا علومَهمـا
يـا قـارئَ اللـوح, بـل يا لامِسَ القَلمِ
أَحــطْتَ بينهمـا بالسـرِّ, وانكشـفتْ
لـك الخـزائنُ مـن عِلْـم, ومـن حِكمِ
وضـاعَفَ القُـربُ مـاقُلِّدْتَ مـن مِنَنٍ
بـلا عِـدادٍ, ومـا طُـوِّقتَ مـن نِعـمِ
سـلْ عصبـةَ الشِّركِ حولَ الغارٍ سائمةً
لــولا مطـاردةُ المختـار لـم تُسـمِ
هـل أبصروا الأَثر الوضَّاءَ, أَم سمِعوا
همْسَ التسـابيحِ والقـرآن مـن أَمَـمِ?
وهــل تمثّـل نسـجُ العنكبـوتِ لهـم
كالغـابِ, والحائمـاتُ الزُّغْبُ كالرخمِ?
فــأَدبروا, ووجــوهُ الأَرضِ تلعنُهـم
كبــاطلٍ مـن جـلالِ الحـق منهـزِمِ
لـولا يـدُ اللـهِ بالجـارَيْنِ مـا سـلِما
وعينُـه حـولَ ركـنِ الـدين; لـم يقمِ
توارَيــا بجَنــاح اللــهِ, واسـتترَا
ومــن يضُـمُّ جنـاحُ اللـه لا يُضَـمِ
يـا أَحـمدَ الخـيْرِ, لـي جـاهٌ بتسْمِيَتي
وكـيف لا يتسـامى بالرسـولِ سمِي?
المــادحون وأَربــابُ الهـوى تَبَـعٌ
لصـاحبِ الـبُرْدةِ الفيحـاءِ ذي القَـدَمِ
مديحُـه فيـك حـبٌّ خـالصٌ وهـوًى
وصـادقُ الحـبِّ يُمـلي صـادقَ الكلمِ
اللــه يشــهدُ أَنــي لا أُعارضُــه
مـن ذا يعارضُ صوبَ العارضِ العَرِمِ?
وإِنَّمـا أَنـا بعـض الغـابطين, ومَـن
يغبِــطْ وليَّــك لا يُــذمَمْ, ولا يُلَـمِ
هــذا مقــامٌ مـن الرحـمنِ مُقتَبسٌ
تَــرمي مَهابتُــه سَــحْبانَ بـالبَكمِ
البـدرُ دونـكَ فـي حُسـنٍ وفي شَرفٍ
والبحـرُ دونـك فـي خـيرٍ وفي كرمِ
شُـمُّ الجبـالِ إِذا طاولتَهـا انخـفضت
والأَنجُـمُ الزُّهـرُ مـا واسـمتَها تسِـمِ
والليــثُ دونـك بأْسًـا عنـد وثبتِـه
إِذا مشـيتَ إِلـى شـاكي السـلاح كَمِي
تهفــو إِليـكَ - وإِن أَدميـتَ حبَّتَهـا
فـي الحـربِ - أَفئـدةُ الأَبطالِ والبُهَمِ
محبـــةُ اللــهِ أَلقاهــا, وهيبتُــه
عـلى ابـن آمنـةٍ فـي كـلِّ مُصطَدَمِ
كـأَن وجـهَك تحـت النَّقْـع بدرُ دُجًى
يضــيءُ مُلْتَثِمًــا, أَو غـيرَ مُلتثِـمِ
بــدرٌ تطلَّــعَ فــي بـدرٍ, فغُرَّتُـه
كغُـرَّةِ النصـر, تجـلو داجـيَ الظلَـمِ
ذُكِـرْت بـاليُتْم فـي القـرآن تكرمـةً
وقيمــةُ اللؤلـؤ المكنـونِ فـي اليُتـمِ
اللــهُ قسّــمَ بيــن النـاسِ رزقَهُـمُ
وأَنـت خُـيِّرْتَ فـي الأَرزاق والقِسـمِ
إِن قلتَ في الأَمرِ: "لا", أَو قلتَ فيه: "نعم"
فخــيرَةُ اللـهِ فـي "لا" منـك أَو "نعمِ"
أَخـوك عيسـى دَعَـا ميْتًـا, فقـام لهُ
وأَنــت أَحـييتَ أَجيـالاً مِـن الـرِّممِ
والجـهْل مـوتٌ, فـإِن أُوتيـتَ مُعْجِزةً
فـابعثْ من الجهل, أَو فابعثْ من الرَّجَمِ
قـالوا: غَـزَوْتَ, ورسْـلُ اللهِ ما بُعثوا
لقتْــل نفس, ولا جـاءُوا لسـفكِ دمِ
جـهلٌ, وتضليـلُ أَحـلامٍ, وسفسـطةٌ
فتحـتَ بالسـيفِ بعـد الفتـح بـالقلمِ
لمـا أَتـى لـكَ عفـوًا كـلُّ ذي حَسَبٍ
تكفَّــلَ الســيفُ بالجهـالِ والعَمَـمِ
والشـرُّ إِن تَلْقَـهُ بـالخيرِ ضِقـتَ بـه
ذَرْعًــا, وإِن تَلْقَــهُ بالشـرِّ يَنحسِـمِ
سَـل المسـيحيّةَ الغـراءَ: كـم شرِبت
بالصّـاب مـن شَـهوات الظـالم الغَلِمِ
طريـدةُ الشـركِ, يؤذيهـا, ويوسـعُها
فـي كـلِّ حـينٍ قتـالاً سـاطعَ الحَدَمِ
لــولا حُمـاةٌ لهـا هبُّـوا لنصرَتِهـا
بالسـيف; مـا انتفعـتْ بالرفق والرُّحَمِ
لــولا مكـانٌ لعيسـى عنـد مُرسِـلهِ
وحُرمَـةٌ وجـبتْ للـروح فـي القِـدَمِ
لَسُـمِّرَ البـدَنُ الطُّهـرُ الشـريفُ على
لَوْحَـيْن, لـم يخـشَ مؤذيـه, ولم يَجمِِ
جـلَّ المسـيحُ, وذاقَ الصَّلـبَ شـانِئهُ
إِن العقــابَ بقـدرِ الـذنبِ والجُـرُمِ
أَخُـو النبـي, وروحُ اللـهِ فـي نُـزُل
فُـوقَ السـماءِ ودون العـرشِ مُحترَمِ
علَّمْتَهــم كـلَّ شـيءٍ يجـهلون بـه
حـتى القتـالَ ومـا فيـه مـن الـذِّمَمِ
دعــوتَهم لِجِهَــادٍ فيــه سـؤددُهُمْ
والحـربُ أُسُّ نظـامِ الكـونِ والأُمـمِ
لـولاه لـم نـر للـدولاتِ فـي زمـن
مـا طـالَ مـن عمـد, أَو قَرَّ من دُهُمِ
تلــك الشــواهِدُ تَـتْرَى كـلَّ آونـةٍ
في الأَعصُر الغُرِّ, لا في الأَعصُر الدُّهُمِ
بـالأَمس مـالت عروشٌ, واعتلت سُرُرٌ
لـولا القـذائفُ لـم تثْلَـمْ, ولـم تصمِ
أَشـياعُ عيسـى أَعَـدُّوا كـلَّ قاصمـةٍ
ولــم نُعِـدّ سِـوى حـالاتِ مُنقصِـمِ
مهمـا دُعِيـتَ إِلـى الهيْجَـاءِ قُمْتَ لها
تـرمي بأُسْـدٍ, ويـرمي اللـهُ بـالرُّجُمِ
عــلى لِــوَائِكَ منهـم كـلُّ مُنتقِـمٍ
للــه, مُســتقتِلٍ فـي اللـهِ, مُعـتزِمِ
مُســبِّح للقــاءِ اللــهِ, مُضطـرِمٍ
شـوقاً, عـلى سـابحٍ كالبرْقِ مضطرِمِ
لـو صـادفَ الدَّهـرَ يَبغِي نقلةً, فرمى
بعزمِـهِ فـي رحـالِ الدهـرِ لـم يَرِمِ
بيـضٌ, مَفـاليلُ مـن فعلِ الحروبِ بهم
مـن أَسْـيُفِ اللـهِ, لا الهندِيـة الخُـذُمِ
كـم فـي الـترابِ إِذا فتَّشت عن رجلٍ
مـن مـاتَ بـالعهدِ, أَو من مات بالقسَمِ
لـولا مـواهبُ فـي بعـضِ الأَنام لما
تفـاوت النـاسُ فـي الأَقـدار والقِيَـمِ
شــريعةٌ لـك فجـرت العقـولَ بهـا
عـن زاخِـرٍ بصنـوفِ العلـم ملتطِـمِ
يلـوحُ حـولَ سـنا التوحـيدِ جوهرُها
كــالحلْي للسـيف أَو كالوشْـي للعَلـمِ
غـرّاءُ, حـامت عليهـا أَنفسٌ, ونُهًـى
ومـن يَجـدْ سَلسَـلاً مـن حكمـةٍ يَحُمِ
نـورُ السـبيل يسـاس العـالَمون بهـا
تكــفَّلتْ بشــباب الدهــرِ والهَـرَمِ
يجـري الزمّـانُ وأَحكـامُ الزمانِ على
حُـكم لهـا, نـافِذٍ فـي الخلق, مُرْتَسِمِ
لـمَّـا اعْتلَـت دولـةُ الإِسلامِ واتسَعت
مشــتْ ممالِكُـهُ فـي نورِهـا التَّمـمِ
وعلَّمــتْ أُمــةً بــالقفر نازلــةً
رعْـيَ القيـاصرِ بعـد الشَّـاءِ والنَّعَمِ
كـم شَـيَّد المصلِحُـون العـاملون بها
فـي الشـرق والغرب مُلكًا باذِخَ العِظَمِ
للعِلـم, والعـدلِ, والتمـدينِ ما عزموا
مـن الأُمـور, ومـا شـدُّوا من الحُزُمِ
ســرعان مـا فتحـوا الدنيـا لِملَّتِهـم
وأَنهلـوا النـاسَ مـن سَلسـالها الشَّـبِمِ
سـاروا عليهـا هُـداةَ الناس, فَهْي بهم
إِلـى الفـلاحِ طـريقٌ واضـحُ العَظَـمِ
لا يهـدِمُ الدَّهـرُ رُكنًـا شـاد عـدلُهُمُ
وحــائط البغــي إِن تلمسْـهُ ينهـدِمِ
نـالوا السـعادةَ فـي الدَّارين, واجتمعوا
عـلى عميـم مـن الرضـوان مقتسـمِ
دعْ عنـك رومـا, وآثِينـا, ومـا حَوَتا
كــلُّ اليـواقيت فـي بغـدادَ والتُّـوَمِ
وخــلِّ كِسـرى, وإِيوانًـا يـدِلُّ بـه
هــوى عـلى أَثَـرِ النـيران والأيُـمِ
واتْـرُكْ رعمسـيسَ, إِن الملـكَ مَظهرهُ
فـي نهضـة العدل, لا في نهضة الهرَمِ
دارُ الشــرائع رومـا كلّمـا ذُكـرَتْ
دارُ الســلام لهـا أَلقـتْ يـدَ السَّـلَمِ
مــا ضارَعَتهـا بيانًـا عنـد مُلْتَـأَم
ولا حَكَتهــا قضـاءً عنـد مُخـتصَمِ
ولا احـتوت فـي طِـرازٍ مِن قياصِرها
عــلى رشـيدٍ, ومـأْمونٍ, ومُعتصِـمِ
مــن الــذين إِذا ســارت كتـائبُهم
تصرّفــوا بحــدود الأَرض والتخُـمِ
ويجلســونَ إِلــى علــمٍ ومَعرفـةٍ
فــلا يُدانَـوْن فـي عقـل ولا فَهَـمِ
يُطــأْطئُ العلمـاءُ الهـامَ إِن نَبَسُـوا
مـن هيبـةِ العلْـم, لا مـن هيبة الحُكُمِ
ويُمطِـرون, فمـا بـالأَرضِ من مَحَلٍ
ولا بمـن بـات فـوق الأَرضِ من عُدُمِ
خــلائفُ اللـه جـلُّوا عـن موازنـةٍ
فــلا تقيسـنّ أَمـلاكَ الـورى بهـمِ
مَـنْ فـي البريـة كالفـاروق مَعْدَلَةً?
وكـابن عبـد العزيـز الخاشعِ الحشمِ?
وكالإِمــام إِذا مــا فَـضَّ مزدحمًـا
بمــدمع فـي مـآقي القـوم مزدحـمِ
الزاخـر العـذْب فـي علْـم وفي أَدبٍ
والنـاصر النَّـدْب في حرب وفي سلمِ?
أَو كـابن عفّـانَ والقـرآنُ فـي يـدِهِ
يحـنو عليـه كمـا تحـنو عـلى الفُطُمِ
ويجـــمع الآي ترتيبًــا وينظمُهــا
عقـدًا بجـيد الليـالي غـير منفصِـمِ?
جُرحـان فـي كبـدِ الإِسـلام ما التأَما
جُـرْحُ الشـهيد, وجـرحٌ بالكتاب دمي
ومــا بــلاءُ أَبــي بكـر بمتَّهـم بعـد
الجـلائل فـي الأَفعـال والخِـدمِ
بـالحزم والعـزم حـاطَ الدين في محنٍ
أَضلَّــت الحـلم مـن كهـلٍ ومحـتلمِ
وحِـدْنَ بالراشـد الفـاروق عـن رشدٍ
فـي المـوت, وهـو يقيـنٌ غير منبَهمِ
يجــادِلُ القــومَ مُسْــتَلاًّ مهنَّــدَه
فـي أَعظـم الرسْلِ قدرًا, كيف لم يدمِ?
لا تعذلــوه إِذا طــاف الذهـولُ بـه
مـات الحـبيبُ, فضلَّ الصَّبُّ عن رَغَمِ
يـا ربِّ صَـلِّ وسـلِّم مـا أَردتَ على
نـزيل عرشِـك خـيرِ الرسْـل كـلِّهمِ
مُحــيي الليـالي صـلاةً, لا يقطِّعُهـا
إِلاَّ بــدمع مــن الإِشـفاق مُنسـجمِ
مســبِّحًا لـك جُـنْحَ الليـل, محـتملاً
ضُـرًّا مـن السُّهد, أَو ضُرًّا من الورَمِ
رضيَّــة نفسُــه, لا تشـتكي سـأمًا
ومـا مـع الحـبِّ إِن أَخلصت مِن سَأَمِ
وصــلِّ ربِّـي عـلى آلٍ لـهُ نُخَـبٍ
جـعلتَ فيهـم لـواءَ البيـتِ والحـرمِ
بيـضُ الوجـوه, ووجهُ الدهر ذو حَلَكٍ
شُـمُّ الأُنـوف, وأَنـفُ الحادثات حمي
وأَهــد خـيرَ صـلاةٍ منـك أَربعـةً
فـي الصحـب, صُحبتُهم مَرْعيَّةُ الحُرَمِ
الــراكبين إِذا نــادى النبــيُّ بهـم
مـا هـال مـن جَـلَلٍ, واشتد من عَمَمِ
الصــابرين ونفسُ الأَرض واجفــةٌ
الضــاحكين إِلـى الأَخطـار والقُحَـمِ
يـا ربِّ, هبـتْ شـعوبٌ مـن منيّتهـا
واســتيقظت أُمَـمٌ مـن رقْـدة العـدمِ
سـعدٌ, ونحـسٌ, ومُلـكٌ أَنـت مالِكـه
تُــديلُ مِـنْ نِعَـم فيـه, ومِـنْ نِقَـمِ
رأَى قضــاؤك فينــا رأْيَ حكمتِـه
أَكـرِمْ بوجـهك مـن قـاضٍ ومنتقـمِ
فـالطُفْ لأَجـلِ رسـولِ العـالمين بنا
ولا تــزدْ قومَــه خسـفًا, ولا تُسـمِ
يـا ربِّ, أَحسـنت بَـدءَ المسـلمين به
فتمِّـم الفضـلَ, وامنـحْ حُسـنَ مُخْتَتَمِ
F.B.I
24-06-2006, 02:16 AM
قصيدة الغد أو أغداً ألقاك .
للشاعر السوداني : الهادي آدم .
أغــــداً ألقــــــاك
يا لشوقي واحتراقي بانتظار الموعد !
أغدا ألقاك ؟! يا خوف فؤادي من غد !
آه ! كم أخشى غدي هذا ، وأرجوه اقترابا
كنت أستدنيه ، لكن ، هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا أحتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا
****
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني ؟
آه من فرحة أحلامي ، ومن خوف ظنوني
كم أناديك ، وفي لحني حنين ودعاه
يا رجائي أنا ، كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فأت، أو لا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء
****
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر
هذه الدنيا عيون أنت فيه البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فارحم القلب الذي يصبو إليك
فغدا تملكه بين يديك
وغدا تأتلق الجنة أنهارا وظلا
وغدا تنسى ، فلا تأسى على ماض تولى
وغدا نسمو فلا نعرف للغيب محلا
وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلوا ،
إنما الحاضر أحلى
****
فعلاً جميله جداً قصيدة .. أغداً ألقاك :)
الله يعطيك العافيه يابويعقوب
ALRASHEDI
24-06-2006, 02:37 AM
صح ايدياتك بويعقوب المبدع:)
بو يعقوب
24-06-2006, 03:20 AM
فعلاً جميله جداً قصيدة .. أغداً ألقاك :)
الله يعطيك العافيه يابويعقوب
[/center]
ما قصرت اخوي بوعذبي وهذا ان دل فيدل على ذوقك الرفيع
شكرا لمرورك الكريم :)
بو يعقوب
24-06-2006, 03:22 AM
صح ايدياتك بويعقوب المبدع:)
تسلم اخوي الرشيدي ويعطيك الف عافية
ومشكوووووووووور على هالمشاركة ومرورك الكريم :)
F.B.I
24-06-2006, 10:45 AM
ما قصرت اخوي بوعذبي وهذا ان دل فيدل على ذوقك الرفيع
شكرا لمرورك الكريم :)
العفو
وإنت ذوقك جميل جداً بويعقوب :)
نواف Q8
24-06-2006, 11:52 AM
ارضاء الناس غاية لاتدرك
ضَحِكْتُ فَقَالُوا: ألا تَحْتَشِمْ ؟
بَكَيْتُ فَقَالوا: ألا تَبْتَسِمْ ؟
بَسِمْتُ فَقَالوا: يُرَائِيْبِها
عَبَسْت فَقَالوا: بَدا مَا كَتَمْ
سَكَتُّ فَقَالوا: كَلِيْلُ الْلِّسَانِ
نَطَقْتُ فَقَالوا: كَثِيرُالكَلاَمْ
حَلِمْتُ فَقَالوا: صَنِيعُ الجَبَانِ وَلوْ كَانَ مُقْتَدِراً لانْتَقَمْ
بَسِلْتُ فَقَالوا: لَطِيشٌٌ بِهِوَمَا كَانَ مُجْتَرِئاً لَو حَكَمْ
يَقُولون: شَدَّ إِذ قُلْتُ لا
وَإمَّعَةٌٌ حِيْنَ وَافَقْتُهُمْ
فَأَيْقَنْتُأَنِّيْ مَهْمَا أرَدْتُ رِضَا النَّاسِلاّبُّدّ أنَْ اُذَم
بَدا = أظْهَرْ.
كَلِيْلُ = سَلِيْط.
إمَّعَةٌ = لا شَخْصِيَّة لَه
F.B.I
24-06-2006, 03:57 PM
توارت عن الواشي بليل ذوائب
لها من محيا واضح فجر
يغطي عليها شعرها بظلامه
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ابــن الـمـعـتـز
السليطي
26-06-2006, 12:54 AM
ثمن عمري
ثمن عمري ... يضيع بزحمة الأوهـام
قضى صبري ... أعد الوقت و الأيام
وين الوفا ؟ ... يا ناس قولوا وإشبقى
همــوم ... والدنيـا شـقـــا
مضى عمري ... وأنا اللي بالعمر ضحيت
شربت المر ... مـن كاس الشقا وعانيت
زماني ما صفا لي يوم ........ وحالي حالة المحروم
حسايف يا زمن واشلون تساوى الظلم والمظلوم
يا دنيا و اشبقى فيني .. طـواني الهـم والنسيان
يا دنيا ضاعت إسنيني .. جزاي الجرح والنكران
تمر الأيام ... وأيـــامي عذاب وويل
تمر الأيام ... وهمومـي تهـد الحيــل
وين الوفا ??
بو يعقوب
26-06-2006, 03:03 PM
:aniyrose2
لكم مني كل التحية والتقدير على هذه المشاركات الرااائعة :)
وتواصلكم الدائم
:020:
alkhateeb
26-06-2006, 03:08 PM
بارك الله فيك يا بويعقوب وما شاء الله عليك .
أخي بويعقوب ما أدري إذا مرت عليك قصيدة الشنفرى التي مطلعها وعرقوس وقعسوس - أو شيء من هذا القبيل .
مرت عليّ القصيدة قبل مدة ولمرة واحدة ولا أستطيع إيجادها . :bawling:
أكون في غاية الشكر لو تفضلت بعرضها لكي نتمتع بها جميعا .
أخوك/ الخطيب
F.B.I
26-06-2006, 03:55 PM
:aniyrose2
لكم مني كل التحية والتقدير على هذه المشاركات الرااائعة :)
وتواصلكم الدائم
:020:
الله يحييك ويخليك ان شاءالله يا بويعقوب :)
F.B.I
26-06-2006, 03:58 PM
سـألـت مـنـجـمـهـا عــن الـطـفـل الـذي
فـي مـهده كــم عـائـش مــن دهــره
فــأجـابـها مــائــة لـيـقـبـض درهــما
فـأتـى الـحـمـام ولـيدهــا فـي شـهره
منقول
السليطي
27-06-2006, 01:58 AM
:aniyrose2
لكم مني كل التحية والتقدير على هذه المشاركات الرااائعة :)
وتواصلكم الدائم
:020:
ولك منا كل التحايا لرعايتك لهذه الصفحة المميزة
F.B.I
27-06-2006, 03:15 PM
توكل على الرحمن في كل حاجة
أردت فإن الله يقضي ويقدر
إذا ما يرد ذو العرش أمراً بعبده
يصبه وما للعبد ما يتخير
منقول
المهذب جداً
27-06-2006, 04:59 PM
.
النابغة الذبياني يعتذر من النعمان بن المنذر قيقول و كأجمل ما قيل في التاريخ من إعتذار :
فاليتك تحلو و الحياة مريرة ---------- و ليتك ترضى و الأنام غضاب
وياليت الذي بيني و بينك عامر----------- و بيني و بين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين ----------- وكل الذي فوق التراب تراب
.
السليطي
27-06-2006, 06:27 PM
من روائع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ
وهي من كلمات الشاعر الراحل نزار قباني
مع تحياتي للجميع
جلست و الخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب
قالت يا ولدي لا تحزن فالحب عليك هو المكتوب
بصرت ونجمت كثيرآ لكني... لم أقرا أبدا فنجانا يشبه فنجانك
بصرت ونجمت كثيرا لكني لم أعرف ابدا أحزانا تشبه أحزانك
مقدورك ان تمضي أبدا فى بحر الحب بغير قلوع
و تكون حياتك طول العمر طول العمر كتاب دموع
مقدورك ان تبقى مسجونا بين الماء وبين النار
فبرغم جميع حرائقه
و برغم جميع سوابقه
و برغم الحزن الساكن فينا ليل.. نهار
و برغم الريح وبرغم الجو الماطر والاعصار
الحب سيبقى يا ولدى أحلى الاقدار.. أحلى الاقدار
بحياتك يا ولدي امراة عيناها سبحان المعبود
فمها مرسوم كا لعنقود ضحكتها انغام و ورود
و الشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا
قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب هي الدنيا
لكن سماءك ممطرة و طريقك مسدود .. مسدود
فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة فى قصر مرصود
من يدنو من سور حديقتها
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي مفقود.. مفقود.. مفقود..
ستفتش عنها يا ولدي يا و لدي فى كل .. مكان
و ستسأل عنها موج البحر و تسأل فيروز الشطان
و تجوب بحارآ وبحارآ و تفيض دموعك انهارا
و سيكبر حزنك حتى يصبح اشجارا
وسترجع يوما يا ولدي مهزوما مكسور الوجدان
و ستعرف بعد رحيل العمر بانك كنت تطارد خيط دخان
فحبيبة قلبك ليس لها أرض أو وطن أو عنوان
ما أصعب أن تهوى امرأة يا ولدي ليس لها عنوان
بو يعقوب
27-06-2006, 11:18 PM
بارك الله فيك يا بويعقوب وما شاء الله عليك .
أخي بويعقوب ما أدري إذا مرت عليك قصيدة الشنفرى التي مطلعها وعرقوس وقعسوس - أو شيء من هذا القبيل .
مرت عليّ القصيدة قبل مدة ولمرة واحدة ولا أستطيع إيجادها . :bawling:
أكون في غاية الشكر لو تفضلت بعرضها لكي نتمتع بها جميعا .
أخوك/ الخطيب
اخوي العزيز الخطيب ,,,,,, :) اشلونك يا غالي
الله يبارك فيك ...... وشكراً لك على هذه الزيارت ونورت الصفحة بوجودك
وبالنسبة الى القصيدة اللي طلبتها مع الأسف لم أقرأها من قبل لكن سوف أحاول ايجادها ان شالله
وألبي طلبك (تامر أمر) ومن عيوني :)
ودمت سالماً
بو يعقوب
27-06-2006, 11:20 PM
الله يحييك ويخليك ان شاءالله يا بويعقوب :)
ويخليك يارب ..... تسلم يا بوعذبي :)
بو يعقوب
27-06-2006, 11:43 PM
ولك منا كل التحايا لرعايتك لهذه الصفحة المميزة
:)
الأخ العزيز السليطي
لك مني كل الحب والتقدير على هذه الكلمات الطيبة
الصغيرة في حروفها وكبيرة في معانيها
والشكر أولا وأخيراً لكم انتم ولولا جهودكم المخلصة وعطائكم المتميز و إبداعاتكم الرائعة
لما كنا وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم
تمنياتي لك وللجميع بالتوفيق
ودمتم ....
بو يعقوب
27-06-2006, 11:50 PM
النابغة الذبياني يعتذر من النعمان بن المنذر قيقول و كأجمل ما قيل في التاريخ من إعتذار :
فاليتك تحلو و الحياة مريرة -- و ليتك ترضى و الأنام غضاب
وياليت الذي بيني و بينك عامر-- و بيني و بين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين -- وكل الذي فوق التراب تراب
أخوي المهذب شكراً لك على هذه الرائعة الجميلة للنابغة الذبياني
وأنرت الصفحة بوجودك ورائعتك
لك مني كل الشكر والتقدير على هذه المشاركة ومرورك الكريم
ودمــــــت ..... :)
بو يعقوب
28-06-2006, 12:18 AM
بارك الله فيك يا بويعقوب وما شاء الله عليك .
أخي بويعقوب ما أدري إذا مرت عليك قصيدة الشنفرى التي مطلعها وعرقوس وقعسوس - أو شيء من هذا القبيل .
مرت عليّ القصيدة قبل مدة ولمرة واحدة ولا أستطيع إيجادها . :bawling:
أكون في غاية الشكر لو تفضلت بعرضها لكي نتمتع بها جميعا .
أخوك/ الخطيب
أخوي الخطيب سوف اضع نبذة عن حياة الشاعر اما بالنسبة للقصيدة فاعتقد انك تقصد قصيدته المشهورة
(لامية العرب) الذي يقول في مطلعها:
أقيموا بني أمي صدور مطيكم ...... فإني إلى قوم سواكم لأميل
وفي المشاركة القادمة سوف اضع القصيدة (لأمية العرب) كاملة
=========================
قصة الشنفري
روى الأصبهاني في الأغاني، وابن الأنباري في شرح المفضليات
أن الشنفرى أسرته بنو شبابة وهم حي من فهم بن عمرو بن قيس عيلان وهو غلام صغير فلم يزل فيهم حتى أسرت بنو سلامان بن مفرج رجلاً من فهم، ثم أحد بني شبابة ففدته بنو شبابة بالشنفرى، فكان الشنفرى في بني سلامان يظن أنه أحدهم، حتى نازعته ابنة الرجل الذي كان في حجره ، وكان قد اتخذه ابناً
فقال لها: ( اغسلي رأسي يا أخية ) فأنكرت أن يكون أخاها فلطمته ، فذهب مغاضباً إلى الذي هو في حجره
فقال له: أخبرني من أنا ؟
فقال له: أنت من الأواس بن الحجر، فقال : أما إني سأقتل منكم مائة رجل بما اعتبدتموني
ثم إن الشنفرى لزم دار فهم وكان يغير على بني سلامان على رجليه فيمن تبعه من فهم ، وكان يغير عليهم وحده أكثر، وما زال يقتل منهم حتى قتل تسعة وتسعين رجلاً، حتى قعد له في مكان أسيد بن جابر السلاماني ومع أسيد ابن أخيه وخازم البقمي، وكان الشنفرى قتل أخا أسيد بن جابر، فمر عليهم الشنفرى، فأبصر السواد بالليل فرماه، وكان لا يرى سواداً إلا رماه - فشك ذراع ابن أخي أسيد إلى عضده، فلم يتكلم، وكان خازم منبطحاً يرصده، فقطع الشنفرى بضربة أصبعين من أصابع خازم، وضبطه خازم حتى لحقه أسيد وابن أخيه فأخذوا سلاح الشنفرى وأسروه وأدوه إلى أهلهم
وقالوا له : أنشدنا فقال: إنما النشيد على المسرة فذهبت مثلاً، ثم ضربوا يده فقطعوها ، ثم قالوا له ، حين أرادوا قتله، أين نقبرك ؟
فأنشد يقول
وَلا تَقبُـرونـي إِنَّ دَفنـي مُحَـرَّمٌ
عَلَيكُـم وَلَكِـن أَبشِـري أُمَّ عامِـرِ
إِذا ضَرَبوا رَأسي وَفي الرَأسِ أَكثَري
وَغودِرَ عِندَ المُلتَقـى ثَـمَّ سائِـري
هُنـالِكَ لا أَرجـو حَيـاةً تَسُرُّنـي
سَجيسَ اللَيالِي مُبسَـلاً بِالجَرائِـرِ
لَقُلـتُ لهـا قَـد كـانَ ذَلِكَ مَـرَّةً
ولَسـتُ على ما قَد عَهـدتُ بِقـادِرِ
بو يعقوب
28-06-2006, 12:28 AM
اختلف العلماء في اسم الشنفري ولقبه ونسبه فقال بعضهم ان الشنفري لقب له واسمه عمرو بن براق او ثابت بن اوس او ثابت بن جابر على ثلاثة اقوال وقال بعضهم ان الشنفري هو اسمه الحقيقي لا لقبه وهو يعني الغليظ الشفتين وان الشاعر لقب بذلك لعظم شفتيه وهو من الاوس بن الحجر بن الهنء بن الازد بن الغوث
ولا نجد في مصادر ترجمته تاريخا محددا او تقريبا لتاريخ ولادته ولا لمكانها ولا تعيينا دقيقا لوالدة او لوالدته ونشاته فقد اختلف الرواة فيها الى ثلاث اقوال
اذ قال بعضهم انه نشا في قوم الازد ثم اغاظوه فهجرهم
وقال اخرون ان بني سلامان اسروه صغيرا فنشا فيهم يطلب النجاة حتى هرب ثم انتقك منهم
وقال ت فئة ثالثه انه ولد في بني سلامان فنشا بينهم وهو لايعلم انه من غيرهم
حتى قال يوما لابنة مولاه اغسلي راسي ياخية فغاضها ان يدعو باخته فلطمته
فسال عن سبب ذلك فاخبر بالحقيقه فأضمر الشر لبني سلامان وحلف ان يقتل منهم مئة رجل وفعل
ولئن كانت المصادر العربية تتفق في جعل الشنفري من الشعراء الصعاليك بل اهمهم فنها تختلف في سبب تصعلكه وفي الاغاني له ثلاث روايات
احداها عن ابي هاشم محمد بن هاشم النمري وفيها ان الشنفري اسرته بنو شبابه بن فهم فلم يزل فيهم حتى اسرت بنو سلامان بن مفرج من الازد رجلا من بني شبابه ففدته بنو شبابه بالشنفري فنشا الشنفري في بني سلامان
اما الرواية الثانية فعن مجهول وتقول ان الازد قتلت الحارث بن السائب الفهمي فأبوا ان يبوؤوا بقتله فباء بقتله رجل منهم فلما ترعرع الشنفري جعل يغير على الازد مع فهم
اما الرواية الثالثة جاء فيها ان بني سلامان سبت الشنفري وهو غلام فجعله الذي سباه في بهمه يرعاها مع ابنه له فلما خلا بها ذهبت ليقبلها فصكت وجهه ثم اخبرت اباها فخرج اليه ليقتله فوجده ينشد ابياتا ياسف فيها على ان هذه الفتاه لاتعرف نسبه فساله الرجل عن نسبه فقال الشنفري انا اخو بني الحارث بن ربيعه فقال له لولا اني اخاف ان يقتلني بنو سلامان لانكحتك بنتى فقال علي ان قتلوك ان اقتل بك مئة رجل منهم فانكحه ابنته وخلى سبيله فشدت بنو سلامان خلافه على الرجل فقتلوه ثم اخذ يوفي بوعده فيغزو بني سلامان ويقتلهم
ومهما تكن الروايات المختلفه فانه من الثابت ان الشنفري انشأ مع بعض رفاقه العدائين ومنهم تأبط شرا و السيلك بن السلكه و وعمرو بن البراق و واسيد بن جابر وهم عصبة عرفت في الادب بالشعراء الصعاليك
نقل الرواة عن مقتل الشنفري روايتيين وهي
ان بني سلامان هم الذين قتلوه بعد ان قتل منهم خلقا كثيرا وتقول الرواية الاولى ان بني سلامان قتلوه بمساعدة أسيد بن جابر أحد العدائين
وفي الثانية انه غزا بني سلامان فجعل يقتلهم ويعرفون نبله بافواقها في قتلاهم
حتى قتل تسعة وتسعين رجلا ونحن نعلم انخ حلف ان يقتل منهم مئة رجل المهم ثم غزاهم غزوة فنذروا به فخرج هاربا وخرجوا في اثره فمر بامرأة منهم يلتمس الماء فعرفته فاطعمته اقطا ليزيد عطشه ثم استسقى فسقته رائبا ثم غيبت عنه الماء ثم خرج من عندها وجاءها القوم فأخبرتهم بخبره ووصفته لهم فعرفوه ورصدوه على ركي لهم وهو من ركي ليس لهم ماء غيره فلما جن عليه الليل اقبل الى الماء فلما دنى منه قال إني اراكم وليس يرى احد انما يريد بذلك ان يخرج رصدا ان كان ثم فاصاخ القوم فسكتوا وراى سوادا وقد كانةا اجمعوا قبل ان قتل منهم قتيل ان يمسكه الذي الى جنبه لئلا تكون حركته قال فرمى لما ابصر السواد فاصاب رجلا فقتله فلم يتحرك احد فلما رأى ذلك امن في نفسه واقبل الى الركي فوضع سلاحه ثم انحدر فيه فلم يرعه الا يهم على راسه قد أخذوا سلاحه فنزا ليخرج فضرب بعضهم شماله فسقط فأخذها فرمى بها كبد الرجل فخر عنده في القليب فوطئ رقبته فمات
ثم خرج اليهم فقتلوه وصلبوه فلبث عاما او عاميين مصلوبا وبقي عليه من نذره رجل قال فجاء رجل منهم اي بني سلامان كان غائبا عن تلك الاحداث فمر به وقد سقط فركل رأس الشنفرى برجله فدخل فيها عظم من رأسه فهاجت عليه رجله فمات فكان هذا الرجل تمام المئة
alkhateeb
28-06-2006, 12:44 AM
اخوي العزيز الخطيب ,,,,,, :) اشلونك يا غالي
الله يبارك فيك ...... وشكراً لك على هذه الزيارت ونورت الصفحة بوجودك
وبالنسبة الى القصيدة اللي طلبتها مع الأسف لم أقرأها من قبل لكن سوف أحاول ايجادها ان شالله
وألبي طلبك (تامر أمر) ومن عيوني :)
ودمت سالماً
عزيز وغالي يابو يعقوب - وعساك دوم بألف خير - والحقيقة نورت المنتدى بعودتك ومشاركاتك وأطروحاتك التي زادت المنتدى ديناميكية ونشاط - وأرجو أن يوفقك المولى في الوصول إلى القصيدة المعنية .
بالمناسبة القصيدة التي أقصدها ليست لامية العرب - وهي قصيدة أخرى - حيث أورد فيها الشنفرى أسماء العديد من الحيوانات العقوس والعقسوس - ويقصد النمر والفهد على ما أعتقد .
عندما تقرأ القصيدة التي أقصدها يا بو يعقوب - ستشعر بأن اللغة العربية التي كانوا يستخدمونها غير اللغة العربية التي نستعملها حاليا وغير اللغة التي وردت في الشعر العربي عموما - مع أن الكلام عربي صرف - وذلك يظهر التغير الذي طرأ على اللغة العربية على مر السنين .
وأشكرك كل الشكر على العرض الذي تفضلت به عن الشاعر الشنفرى - وهو من العدائين العرب المشهورين بالتاريخ العدو السريع هو وخاله (تأبط شرا) وصديقهم الثالث عمرو بن براقه .
للحديث بقية إن شاء الله .
بو يعقوب
28-06-2006, 12:45 AM
أقيموا بني أمي ، صــــــدورَ مَطِيكم
فإني ، إلى قومٍ سِـــــواكم لأميلُ !
فقد حـمت الحــاجــاتُ ، والليلُ مقمرٌ
وشُـــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ
وفي الأرض مَنْأىً ، للكــريم ، عن الأذى
وفيها ، لمن خــــاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْـرُكَ ، ما بالأرض ضــيقٌ على أمرئٍ
سَـــرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ
ولي ، دونكــم ، أهـلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
وأرقطُ زُهــلـول وَعَـرفـاءُ جـيألُ
هــم الأهلُ . لا مستودعُ الســرِّ ذائعٌ
لديهم ، ولا الجـــاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ
وكــلٌّ أبـيٌّ ، باسـلٌ . غيـر أننــي
إذا عرضت أولـى الطـرائدِ أبســلُ
وإن مـدتْ الأيـدي إلى الزاد لم أكــن
بأعجلهم ، إذ أجْشَــــعُ القومِ أعجل
وماذاك إلا بَسْـطـَةٌ عــن تفضـــلٍ
عَلَيهِم ، وكان الأفضـــــلَ المتفضِّلُ
وإني كفـاني فَقْدُ مــن ليس جـــازياً
بِحُســنى ، ولا في قـربـه مُتَعَلَّــلُ
ثـلاثـةُ أصحـابٍ : فــؤادٌ مشـيـعٌ
وأبيضُ إصـليتٌ ، وصــــفراءُ عيطلُ
هَـتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُــونِ ، يـزيـنها
رصـائعُ قــد نيطت إليها ، ومِحْمَـلُ
إذا زلّ عنهــا الســـهمُ ، حَنَّتْ كأنها
مُــرَزَّأةٌ ، ثـكـلى ، تـرِنُ وتُعْــوِلُ
ولســتُ بـمهيافِ ، يُعَـشِّى سَوامـهُ
مُـجَـدَعَةً سُـقبانـها ، وهـي بُـهـَّلُ
ولا جـبـأ أكهــى مُـرِبِّ بعرسـِـهِ
يُطـالعها في شــــأنه كيف يفعـلُ
ولا خَـرِقٍ هَيْـــقٍ ، كأن فُــؤَادهُ
يَظَـلُّ به الكَّـاءُ يعلو ويَسْــــفُـلُ
ولا خــالفِ داريَّـةٍ ، مُـتـغـَـزِّلٍ
يــروحُ ويـغـدو ، داهــناً ، يتكحلُ
ولستُ بِعَلٍّ شَــــرُّهُ دُونَ خَـيرهِ
ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهــــتاجَ ، أعـزلُ
ولســتُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت
هدى الهوجلِ العســـيفِ يهماءُ هوجَـلُ
إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناســـمي
تطـاير منه قـــــــــادحٌ ومُفَلَّلُ
أُدِيمُ مِطالَ الجـــــوعِ حتى أُمِيتهُ
وأضربُ عنه الذِّكرَ صـــــفحاً ، فأذهَلُ
وأسـتفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ
عَليَّ ، من الطَّـــــــوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ
ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشــربٌ
يُعــاش بـه ، إلا لـديِّ ، ومــأكــلُ
ولكنَّ نفســـاً مُـرةً لا تقيمُ بــي
على الضــيم ، إلا ريثمــا أتـحــولُ
وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما انطوتْ
خُــيـُوطَــةُ مـاريّ تُـغـارُ وتفتــلُ
وأغدو على القوتِ الزهـــيدِ كما غدا
أزلُّ تـهـاداه التَّـنائِـفُ ، أطــحـــلُ
غدا طَـاوياً ، يعارضُ الرِّيـحَ ، هـافياً
يخُـوتُ بأذناب الشِّــــــعَاب ، ويعْسِلُ
فلمَّا لواهُ القُـــــوتُ من حيث أمَّهُ
دعــا ؛ فأجـابتـه نظــــائرُ نُحـَّـلُ
مُهَلْهَلَــةٌ ، شِيبُ الوجـوهِ ، كأنــها
قِـداحٌ بكـفـيَّ ياسِــرٍ ، تـتـَقَلـْقَـلُ
أو الخَشْــرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْــرَهُ
مَحَابـيـضُ أرداهُـنَّ سَـامٍ مُـعـَسـِّـلُ
مُهَرَّتَةٌ ، فُــوهٌ ، كـــأن شُـدُوقها
شُقُوقُ العِصِــيِّ ، كالـحـاتٌ وَبُسَّــلُ
فَـضَـجَّ ، وضَـجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها
وإياهُ ، نــوْحٌ فـوقَ عــلياء ، ثُكَّـلُ
وأغضى وأغضتْ ، واتسى واتَّســتْ بهِ
مَـرَامـيلُ عَـزَّاها ، وعَـزَّتهُ مُـرْمِــلُ
شَكا وشـكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت
ولَلصَّـبرُ ، إن لم ينفع الشــــكوُ أجملُ!
وَفَـاءَ وفـــاءتْ بادِراتٍ ، وكُــلُّها
على نَكَـظٍ مِمَّا يُكـاتِمُ ، مُـجْــمِـلُ
وتشربُ أســـآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما
سـرت قـرباً ، أحـناؤها تتصـلصــلُ
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْـــدَلَتْ
وَشَــمــَّرَ مِـني فَــارِطٌ مُتـَمَهِّـلُ
فَـوَلَّيْتُ عنها ، وهي تكــــبو لِعَقْرهِ
يُباشـرُهُ منهـا ذُقـونٌ وحَوْصَــــلُ
كأن وغـاها ، حـجـرتيهِ وحـــولهُ
أضاميمُ من سَــفْـرِ القـبائلِ ، نُــزَّلُ
توافـينَ مِن شَـتَّى إليهِ ، فضَــــمَّها
كما ضَـمَّ أذواد الأصـاريم مَـنْـهَــل
فَعَبَّتْ غـشــاشــاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها
مع الصُّــبْحِ ، ركـبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ
وآلف وجه الأرض عند افتراشــــها
بأهـْدَأ تُنبيه سَـناسِـنُ قُـحَّـــــلُ
وأعـدلُ مَـنـحـوضاً كـأن فـصُوصَهُ
كِـعَـابٌ دحـاها لاعـبٌ ، فهـي مُثَّلُ
فإن تبتئس بالشــنــفـرى أم قسـطلِ
لما اغتبطتْ بالشــنـفـرى قبلُ ، أطولُ !
طَـرِيدُ جِـناياتٍ تياســرنَ لَــحْـمَهُ
عَـقِـيـرَتـُهُ فـي أيِّـهـا حُــمَّ أولُ
تـنامُ إذا ما نام ، يـقـظى عُـيـُونُـها
حِـثـاثـاً إلى مكـروهـهِ تَـتَغَـلْغَـلُ
وإلفُ هــمـومٍ مـا تـزال تَـعُـودهُ
عِـيـاداً ، كـحمى الرَّبعِ ، أوهي أثقـلُ
إذا وردتْ أصدرتُـها ، ثُــمَّ إنـهــا
تـثوبُ ، فـتأتي مِـن تُـحَـيْتُ ومن عَلُ
فإمـا ترينــي كـابنة الرَّمْلِ ، ضاحـياً
عـلى رقــةٍ ، أحـفى ، ولا أتنعـــلُ
فأني لمــــولى الصبر ، أجــتابُ بَزَّه
على مِثل قلب السَّــمْع ، والحـزم أنعـلُ
وأُعـدمُ أحْـياناً ، وأُغـنى ، وإنـمـا
يـنالُ الغِـنى ذو البُـعْـدَةِ المـتــبَذِّلُ
فلا جَـزَعٌ من خِـلـةٍ مُتكشِّـــفٌ
ولا مَـرِحٌ تحــت الغِــنى أتـخيـلُ
ولا تزدهـي الأجـهال حِلمي ، ولا أُرى
ســؤولاً بأعقاب الأقاويــلِ أُنـمـِلُ
وليلةِ نحــسٍ ، يصطلـي القوس ربـها
وأقـطـعـهُ اللاتـي بـها يــتـنبـلُ
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصــحبتي
سُــعارٌ ، وإرزيـزٌ ، وَوَجْـرٌ ، وأفكُـلُ
فأيَّمتُ نِسـواناً ، وأيتمـتُ وِلْـــدَةً
وعُــدْتُ كما أبْـدَأتُ ، والليــل أليَلُ
وأصـبح ، عنــي ، بالغُميصاءِ ، جالساً
فريقان : مسـؤولٌ ، وآخـــرُ يسـألُ
فقالوا : لقد هَــرَّتْ بِليــلٍ كِلابُـنا
فقـلنا : أذِئـبٌ عــسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ
فـلمْ تَـكُ إلا نـبـأةٌ ، ثم هـوَّمَـتْ
فقلنا قطــاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْــــدَلُ
فإن يَكُ من جــنٍّ ، لأبـرحَ طَـارقاً
وإن يَكُ إنســاً ، مَاكهــا الإنسُ تَفعَلُ
ويومٍ من الشِّـــعرى ، يذوبُ لُعابـهُ
أفــاعيـه ، فـي رمضـائهِ ، تتملْمَـلُ
نَصَـبـْتُ له وجـهي ، ولاكـنَّ دُونَهُ
ولا ســتر إلا الأتـحميُّ المُرَعْـبَــلُ
وضافٍ ، إذا هـبتْ لـه الريحُ ، طيَّرتْ
لبائدَ عن أعـــطـافــهِ ما ترجَّــلُ
بعـيدٍ بمسِّ الدِّهــنِ والفَلْــى عُهْدُهُ
له عَبَـسٌ ، عــافٍ من الغسْـل مُحْوَلُ
وخَرقٍ كظـهر الترسِ ، قَـفْرٍ قطعتـهُ
بِعَامِلتــين ، ظـهـرهُ لـيـس يعمـلُ
وألحـقـتُ أولاهُ بأخـراه ، مُوفـيـاً
على قُنَّةٍ ، أُقـعـي مِـراراً وأمـــثُلُ
تَرُودُ الأراوي الصحـمُ حولي ، كأنَّهـا
عَذارى عــلـيهنَّ المــلاءُ المُذَيَّــلُ
ويركُـدْنَ بالآصـالٍ حولي ، كأنـنـي
مِن العُصْمِ ، أدفى ينتحــي الكيحَ أعقلُ
بو يعقوب
28-06-2006, 01:09 AM
عزيز وغالي يابو يعقوب - وعساك دوم بألف خير - والحقيقة نورت المنتدى بعودتك ومشاركاتك وأطروحاتك التي زادت المنتدى ديناميكية ونشاط - وأرجو أن يوفقك المولى في الوصول إلى القصيدة المعنية .
بالمناسبة القصيدة التي أقصدها ليست لامية العرب - وهي قصيدة أخرى - حيث أورد فيها الشنفرى أسماء العديد من الحيوانات العقوس والعقسوس - ويقصد النمر والفهد على ما أعتقد .
عندما تقرأ القصيدة التي أقصدها يا بو يعقوب - ستشعر بأن اللغة العربية التي كانوا يستخدمونها غير اللغة العربية التي نستعملها حاليا وغير اللغة التي وردت في الشعر العربي عموما - مع أن الكلام عربي صرف - وذلك يظهر التغير الذي طرأ على اللغة العربية على مر السنين .
وأشكرك كل الشكر على العرض الذي تفضلت به عن الشاعر الشنفرى - وهو من العدائين العرب المشهورين بالتاريخ العدو السريع هو وخاله (تأبط شرا) وصديقهم الثالث عمرو بن براقه .
للحديث بقية إن شاء الله .
أخوي العزيز الخطيب
شكرا لك على ما تفضل به ويعطيك العافية
وكأن القصيدة مرت علي وقرأتها سابقاً وكانت غير مفهومة
لكن ان شالله سوف ابحث عنها ولعلي اجدها
وعندي ملاحظة بسيطة أرجو ان توضحها وهي
كما سمعت من الاقاويل بأن تأبط شراً ليس خاله ؟
ولكم منا جزيل الشكر مقدماً ودمتم ....:)
السليطي
28-06-2006, 01:23 AM
اخواني زوار صفحة " أجمل ما قيل في الشعر والأدب العربي"
لكم مني أجمل تحية ويشرفني ان انقل لكم إحدى روائع الفنان الراحل : "عبدالله فضالة" رحمة الله عليه، أحد أعمدة الفن الكويتي، حيث ان مفردات الاغنية المدونه ادناه، تعتبر من المفردات التي نسيت ولم تعد تنطق، لما طرا على اللهجة الكويتية من تحديث وامتزاج بلهجات الدول المجاورة.
تقول كلمات الاغنيةوارجوا ان تنال اعجابكم :ـــ
الله يارحمن يارب السماء...ياواحد كل الملا تشكي له
سألتك بطه ثم صاد والزمر...وبحق منهو للانام وسيله
أفرج لقلب ذاب من حر الجواء...والنفس من شد الغرام عليله
أسهر اراعي النجم في طب الفلك...والحال يامشكاي مني نحيله
امس الضحى وافيت غزلان المها...البيض ويا السمر ويش الحيله
جن البنات الخضر معهن وجلسن...وقال بنا أحكم بخير فصيله
فرحت وأزداد السرور بخاطري...وشكلت وياهن ياوي تشكيله
تبدت البيضاء وقالت يافتى...احنا الرمك واحنا خيول أصيله
احنا شعاع الشمس تاضي لاشرقت...نور المنازل زاد من يصفـيله
ردت السمراء وقالت في عجب...يكفيك عن كثر الكلام غليله
احنا السمر كل الملا تشهد لنا...الحسن فينا والعيون كحيله
احنا الذي فينا يقول الشاعر ...روح الجمال وكل سمراء جميله
تدنت الخضراء وقامت تفتخر...وقالت حكيكم مالقيت مثيله
احنا الغصون الخضر لي هب الهوى...قمنا نتخصر والغصون ضليله
وش خانت الروض الجديب المنحل...لابيضت ارضه ماحدن يسعي له
لاأخضر وسط الروض وشفته يزهي...لون الخضر حدراء تدور بديله
التفتت البيضاء وهي تتبسم...قالت لهن هالمدح من يصغي له
احنا العذارا البيض ربات الحسن...اهل الجعود ضافياتن بسيله
ولا الخضر والسمر لو يتجمعن...مافيهم اللي تنفتح عيني له
قالت السمراء دخيلك أسكتي...هذا كلام مزيفن وفشيله
اما دريتي السمر هم نور البلد..بدا الحسن فينا ولنا تكميله
احنا نفت الكبد في طرد الهوى...وماكل احد في وصلنا نصغي
لهالسمر مابغير السمر تلقى الحسن...من شافنا ضيع وتاه دليله
في ما انا اسمع وهن يتشاجرن...يوم اقبلت شمطاء عجوز طويله
جتنا على عكاز محدودبه...محدودبه وابليس معها تشيله
قالت علامك قاعد وسط المها ...قط جيتهن تعمل معاهن حيله
قلت ياجده حشى مالي بهن...مالي بهم قصد و ولا لي وسيله
انا مسيكين اسير بدربي...عابر سبيل لا تقطعين سبيله
ضحكت وقالت لي تريد خداعي...ماني بمن هي تنخدع بالحيله
انا اعرفك يالسليطي وابخصك...كم خفرتن خليتها في مليله
قلت خوفي الله ماني بعرفك ترا... لاتتهميني بأمور مهيله
انا مسيكين أسير بدربي... انا مطوع ماأفارق مسجدي
اقرأ واسبح و الصلاه كل ليله
.قالت اعرفك لاتخبي نفسك ...ولاتفتكر هذا الحكي بصغي له
أنت خراب الدار أنت ملكع...ماتحل في روض ويعمر جيله
alkhateeb
28-06-2006, 02:14 AM
بارك الله فيك أخي بو يعقوب على عرضك للامية العرب - وأشكرك كل الشكر على المجهود الرائع - وأعتذر على الإزعاج .
بمناسبة الحديث عن الشنفرى وعلاقته بتأبط شرا - فأرجو الرجوع في ذلك إلى كتاب المفضليات - للمفضل بن محمد بن يغلي الضبي - ديوان العرب رقم 1 - صفحة 108 - والذي أوضح في الهامش في معرض سرد ما عرف عن تاريخ الشنفرى بأن تأبط شرا هو خال الشنفرى .
BOAHMAD
28-06-2006, 02:15 AM
تسلم يالسليطي ..
صج عتيج الصوف ولا جديد البريسم
alkhateeb
28-06-2006, 02:30 AM
ولي ، دونكــم ، أهـلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
وأرقطُ زُهــلـول وَعَـرفـاءُ جـيألُ
أعتقد أخي بويعقوب أن الشاعر يتحدث في هذا البيت عن الأسد النمر والفهد (وربما النمر والفهد والثعلب أو الذئب) - والله أعلم .
بالمناسبة منذ مدة كانت تعرض على إحدى القنوات الفضائية مسلسل الشعراء الصعاليك وقصة المسلسل تحكي عن قصة الشنفرى وتأبط شرا وعمرو بن براقة - وقد قال الشنفرى القصيدة التي كنت قد أشرت إليها - لا أعرف اسم الممثل الذي أدى دور الشنفرى مع أنه معروف ولا الممثل الذي أدى دور تأبط شرا مع أنه معروف هو الآخر - والذي أدى دور عمرو بن براقة كان الممثل أحمد ماهر - والمسلسل كان من الروائع - وأدت دور أم الشنفرى الممثلة السورية منى واصف وقد أبدعت في الدور - وهي نفسها التي قامت على تربية أخيها لأبيها /تأبط شرا - وبسببها أصبح الرجلين من الشجعان .
وفي المسلسل أن زوجة والد تأبط شرا أرسلته ليجمع الكمأ من الصحراء وأعطته كيسا ليضع فيه الكمأ - ولكن الفتى بدلا من أن يجمع الكمأ قام بجمع الأفاعي ووضعها داخل الكيس فلما عاد ودخل عليها في الخيمة وأعطاها الكيس أخذت تصرح من الخوف بعدما شاهدت ما بداخل الكيس - ولما تجمع الناس على صراخها وسألوها مالك يا فلانه ما الذي جرى ماذا كان يتأبط الفتى وجعلك تصرخين على ذلك النحو - أجابتهم لقد "تأبط شرا" - ومن هنا أصبح الفتى معروفا بين العرب بلقب تأبط شرا .
F.B.I
28-06-2006, 02:42 AM
وليس أخوك الدائم العهد بالذي
يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا
ولكنه النائي إذا كنت آمنا
وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا
منقول
بو يعقوب
28-06-2006, 03:38 PM
الأخ السليطي :)
شكرا لك على هذا النقل الرائع والابداع الجميل
الأخ الخطيب :)
يعجز اللسان عن شكرك وما خطته أناملك الذهبية
وشكراً لك على هذه الايضاحات للشاعر الشنفري
والمعلومات القيمة التي تقدمها لنا .....
أخوي الخطيب
اذا امكن او تستطيع ان تذكر وين احصل الكتاب واللي تفضلت بذكره
مع خالص التحية والتقدير
الأخ ابواحمد :)
شكرا لمشاركتك ومرورك الكريم
الاخ بوعذبي :)
يعطيك العافية على مشاركاتك القيمة والرائعة
:)
أشكركم على تواصلكم الدائم والمميز وتفاعلكم الجميل
ولكم مني كل الحب والتقدير .... ودمتم
F.B.I
28-06-2006, 03:43 PM
الاخ بوعذبي :)
يعطيك العافية على مشاركاتك القيمة والرائعة
:)
أشكركم على تواصلكم الدائم والمميز وتفاعلكم الجميل
ولكم مني كل الحب والتقدير .... ودمتم
الله يعطيك العافيه يا أخوي بويعقوب وعساك على القوه إن شاءالله :)
وأشكرك على تواصلك معانا وتواجدك المميز والرااااائع
ولك مني كل المحبه والتقدير الإحترام :)
بو يعقوب
28-06-2006, 04:03 PM
الله يعطيك العافيه يا أخوي بويعقوب وعساك على القوه إن شاءالله :)
وأشكرك على تواصلك معانا وتواجدك المميز والرااااائع
ولك مني كل المحبه والتقدير الإحترام :)
أحسنت وبارك الله فيك :)
بو يعقوب
28-06-2006, 04:16 PM
التأهب للآخرة
يا من يعانق دنيا لا بقـاء لهـا
يمسي ويصبح في دنياه سفـاراً
هلا تركت لذي الدنيـا معانقـة
حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغى جنان الخلد تسكنها
فينبغي لك أن لا تأمـن النـارا
بو يعقوب
28-06-2006, 04:20 PM
وداع الدنيا والتأهب للآخره
ولما قسا قلبي ، وضاقت مذاهبـي
جعلت الرجا منـي لعفـوك سلمـا
تعاظمنـي ذنبـي فلمـا قرنـتـه
بعفوك ربي كـان عفـوك أعظمـا
فما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل
تجـود وتعفـو مـنـة وتكـرمـا
فلولاك لم يصمـد لابليـس عابـد
فيكف وقد اغـوى صفيـك آدمـا
فلله در العـارف الـنـدب أنــه
تفيض لفرط الوجـد أجفانـه دمـا
يقيـم إذا مـا الليـل مـد ظلامـه
على نفسه من شدة الخوف مأتمـا
فصيحاً إذا ما كان فـي ذكـر بـه
وفي ما سواه في الورى كان أعجماٍ
ويذكر أياماً مضـت مـن شبابـه
وما كان فيهـا بالجهالـة أجرمـا
فصار قرين الهـم طـول نهـاره
أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلما
يقول حبيبي أنت سؤلـي وبغيتـي
كفى بك للراجيـن سـؤلاً ومغنمـا
ألسـت الـذي عديتنـي وهديتنـي
ولا زلـت منانـاً علـي ومنعمـا
عسى من له الإحسان يغفر زلتـي
ويستـر أوزاري ومـا قـد تقدمـا
بو يعقوب
28-06-2006, 05:20 PM
الحكاية الواقعية في شعر الصعاليك
عبد الإله الصائغ
الفن القصصي من الفنون القديمة، عرفه العرب متزامناً مع الشعر قدماً وعراقة، والحكاية وسيلة لنقل المعارف الإنسانية أطلقت عند العرب على (الأحاديث والأخبار والأسمار والخرافات) والحكاية تمتاز (بتسلسل أحداثها في حلقات.. تتضمن تطور الأحدا في زمن متتابع يلعب أبطالها أدوارهم على مسرح البيئة). وقد تضمن الشعر قبل الإسلام قصصاً مثلت أجزاء من موضوعاته، ومن تلك الأمثلة قصة مقتل "كليب بن وائل" وقصة "الغدير" و"دارة جلجل" في شعر أمرئ القيس، ومن أمثلة القصص والحكاية في شعر الصعاليك قصص الفتك، والقنص، والطرد والشعر الذي يتضمن مثل هذه الحكايات أطلق عليه النقاد تسمية الشعر القصصي، ولم تكن الحكاية عملية سرد مجردة بل كانت (تصويراً فنياً للوقائع والأحداث) التي جاء الشعر الجاهلي زاخراً بها وهي حكايات عرضت (حال الشاعر أو حال الغابرين، بما يشعر الدارس بعناية الذوق السائد زمنذاك) ويجد الدارس في شعر ما قبل الإسلام سرداً لحكايات قد تكون خيالية أو واقعية إلا أن آلية الحكاية الواقعية في شعر الصعاليك وميلها إلى الجانب الواقعي أكثر من الجانب الخيالي يبدو واضحاً، فالصور التي صوروا فيها قلقهم وفقرهم ومكابداتهم لذلك ذهب بعض الدارسين إلى أنهم كانوا يمثلون ريادة في الواقعية العربية وقبل الخوض في دراسة الحكاية في شعر الصعاليك، لابد من تسجيل ملاحظة اقتنصت من الأمثلة الشعرية لصعاليك هذيل، فقد اتخذت الحكاية في شعرهم اتجاهاً خاصاً حيث أنهم عمدوا إلى تصوير الحيوانات التي تميزت بالقوة والصلابة، مثل الوعل وثور الوحش، والحمر الوحشية والعقاب وغيرها. وقد تريث الباحث عند تلك الأمثلة التي حملت في ثناياها ملامح الأسلوب القصصي الواقعي والخيالي. ولابد من تقديم حد للحكاية أو تعريف لها فنقول: إن الحكاية في الشعر نص يؤسس خبراً مهماً على صعيد المعرفة أو الامتاع أو العبرة، والخبر ينحو سبيل التسلسل معتمداً الحوار والحدث بلغة انفعالية تجتذب إلى سحرها المتلقي وبعبارة أخرى هي تصوير فني للوقائع والأحداث.
الحكاية الواقعية
أشارت أمثلة شعرية كثيرة إلى كثافة الصور التي تضمنت حكايات واقعية في شعر الصعاليك خاصة ما يتعلق بتلك القصائد التي صورت مغامراتهم وغاراتهم، وقد اعتمدوا في حكاياتهم تلك أحياناً أسلوب السرد والشاعر هو قاص على نحو ما يعرض أحداث قصته، فعروة بن الورد يحكي قصته مع اصحابه الصعاليك حينما تنكر له بعضهم:
وفي تلك الأبيات رسم عروة صورة لما جرى له مع الصعاليك، دون أن يدخل صوتاً آخر إلا أنه أدخل عنصر الحوار في حكايته عندما وجه حديثه إلى القدر التي كان يعد الطعام بها للصعاليك. قال:
وقلت لها يا أم بيضاءً، فتية ..... طعامهم من القدور المعجل
مضيغ من النيب المسان ومسخن ..... من الماء تعلوه بآخر من عل
ثم يتحول إلى إدخال طرف آخر في الحوار من خلال الالتفات في حديثه من استخدام ضمير الغائب إلى المخاطب، قال:
وإني وإياكم كذي الأم أرهنت ...... له ماء عينيها تفدي وتحمل
فلما ترجت نفعه وشبابه ....... أتت دونها أخرى جديد تكحل
فباتت لحد المرفقين كليهما ...... تو حوح مما نابها وتولول
وتبدأ الحكاية عند عروة أحياناً بالحوار المسموع وتتضمن أحياناً أخرى السرد والحوار المسموع (الخارجي) والداخلي، والاسترجاع، فالسرد نحو قوله:
أرقت وصحبتي بمضيق عمقًٍ ..... لبرقٍ من تهامة مستطير
إذا قلت استهل على قد يدٍ ..... يحور ربابه حور الكسير
تكشف عائذ بلقاء تنفي ..... ذكور الخيل عن ولد شفور
أما الاسترجاع فيكمن في تذكره واسترجاعه عن طريق الذاكرة منازلاً لأم وهب:
ذكرت منازلاً من أم وهب ...... محل الحي اسفل ذي النقير
وأحدث معهداً من أم وهب ...... معرسنا بدار بني النضير
ثم ينتقل إلى الحوار المسموع بقوله:
وقالوا: ما تشاء فقلت ألهو ..... إلى الأصباح آثر ذي أثير
بآنسة الحديث رضاب فيها ..... بعيد النوم كالعنب العصير
وقالوا: لست بعد فداء سلمى ..... بمغن ما لديك ولا فقير
وفي شعر "تأبط شراً" يتهيأ للدارس أن الحكاية تنمو بشكل تدريجي فقصيدته التي قالها في رثاء "الشنفري" عرض فيها أكثر من حدث ففي بداية القصيدة يذكر "الشنفري، مستعرضاً بعض مواقفه الشجاعة مثل "يوم الجبا" ويوم "العيكتين". ثم يعرج بعد ذلك مصرع "الشنفري" فيصور ذلك الحدث في قصيدة بدأها قائلاً:
قضى نحبه مستكثراً من جميله ..... معلاً من الفحشاء والعرض وافر
كل ذلك يقدمه من خلال السرد للأحداث التي أحاطت حكاية مقتل الشنفري، وبعد ذلك ينتقل إلى الحوار قائلاً للشنفري!
لئن ضحكت منك الإماء لقد بكت .... عليك فأعولن النساء الحرائر
كما أنه يبدأ بعض حكاياته منطلقاً من الحوار، نحو هذه المحاورة التي دارت بينه وبين امرأة تكنى "أم مالك" فقد بدأ الحوار قائلاً:
فقلت لها يومان، يوم إقامة ...... أهز به غصناً من البان أخضرا
ويوم أهز السيف في جيد أغيد ..... له نسوة لم تلف مثلي أنكرا
ويعرض تأبط شراً حكايته مع قبيلة "بجيلة" عندما سدت عليه المنافذ معتمداً السرد اسلوباً في نقل صور الأحداث التي دارت في هذه القصة، اللقطة الأولى صورة "البجليين" وهم يعترضون طريقه، واللقطة الانية تعرض احتماء صديقه خلف ظهره، والثالثة تحكي خلاصة وفشل أعدائه في النيل منه، والأخيرة صورة زوجه (سعدى) تولول عندما رأت بعض الجراح في جسمه. أما الشنفرى فقد (كان مصوراً فناناً) من خلال لاميته التي مثلت حكاية فيها مجموعة من الأحداث صورت معاناته ومواقفه وصبره على المصاعب صاغها ونظم حلقاتها كما تنظم اليواقيت فكل من مر عليها وتمعن بها استحضر صورها كما يستخرج الغواص الدرة من البحر والصور التي أبدعها في لاميته على ما يبدو وسجلت تفرداً في طريقة نسجها وتركيباتها مما حدا بعض الدارسين أن يطلق عليها تسمية السريالية بينما يرى قسم آخر أن (في اللامية تشكيلات من الصور الغريبة ربما أوهمت الدارس بأنها سوريالية) نحو قوله:
فأيمت نسواناً وأيمت الدة ....... وعدت كما أبدأت والليل اليل
وأصبح عني بالغميصاء جالساً ..... فريقان مسؤول وآخر يسأل
فقالوا لقد هرت بليل كلابنا ..... فقلنا أذئب عس أم عس فرعل؟
فلم تك إلا نبأة ثم هومت ..... فقلنا قطاة ريع أم ريع أجدل
فإن يك من جن لأبرح طارقاً ..... وإن يك إنساً ما لها الأنس تفعل
وفي بعض الأحيان تبدأ القصيدة الصعلوكية بعرض صورة تمثل حصيلة الحكاية وعقدتها، وتأتي الأحداث بعد ذلم متسلسلة، ويتضح ذلك في قول أبي خراش الهذلي:
لقد راعت أميمة طلعتي ..... وأن ثوائي عندها لقليل
تقول: اراه بعد عروة لاهياً ..... وذلك رزء لو علمت جليل
هذه الصورة تمثل نهاية الحكاية بعد أن عاد "ابو خراش" إلى حياته الطبيعية بعد مقتل أخيه "عروة" وعاتبته امرأة أخيه ولامته على نسيانه أخاه، أجابها بأنه لم ينس ثأر أخيه وراح يسرد ما دار من أحداث.
وقد اتبع "ابو جندب الهذلي" طريقة خاصة في سرد أحداث حكايته مع "بني لحيان" والحكاية تدور حول جاره "الكعبي" وزوجه "الكعبية" حين قتلته "بنو لحيان" واستاقت إبله، فالقصة تبدأ بهذه البداية المؤلمة. والقصائد التي أوقفها "ابو جندب" لتغطية أحداث هذه الحكاية تساوقت لتشكل حبكة الحكاية من بدايتها حتى نهايتها، فتارة يتغنى بنصره على "بني لحيان" وتارة أخرى يهجوهم، وأخرى يهددهم. "وللأعلم الهذلي" حكاية اعتمد فيها أسلوب السرد المباشر، ففي قصته مع "بني كنانة" الذين طاردوه وحاولوا الإمساك به لكنه فر طالباً النجاة، والحكاية وصف لهذه المطاردة، وما أثارته من ذعر لدى "الأعلم" راح من أثره يتخيل الأشجار أشخاصاً يسعون للقبض عليه.
إن ما عرضناه من حكايات تمثل الاتجاه الواقعي عند الصعاليك ليس ما برعوا بتصويره بل كانت أمثلة منتقاة درس الباحث في ضوئها الحكاية الواقعية عندهم.
alkhateeb
29-06-2006, 01:28 AM
أخي الفاضل بو يعقوب ،،،
بارك الله فيك على المعلومات التي تفضلت بها بخصوص الشعراء الصعاليك - وهؤلاء قصصهم من أروع القصص وأشعارهم من أجمل وأروع الأشعار - ولعلك تذكر القصيدة التي تفضلت بعرضها في المنتدى (أفاطم لو شهدت ببطن خبت) لأحد هؤلاء الشعراء الصعاليك وهو الشاعر بشر بن عوانه العبدي .
وأشكرك على الكلمات الرقيقة التي تفضلت بها في حقي بخصوص الشاعر الشنفرة وعلاقته بتأبط شرا - فأنا يا بو يعقوب لم أفعل شيء وما قدمته لا يكافئ نقطة في بحر ما تمطرنا به من المعلومات يوميا .
بالنسبة لكتاب المفضليات - فهذا الكتاب هو من جزئين - أولهما باسم المفضليات والثاني باسم الأصمعيات - وقد اشتريت الكتابين منذ عدة سنوات من إحدى المكتبات في معرض الكتاب - وأعتقد والله أعلم أن المكتبة كانت في قسم لبنان - إلا أن الكتابين موجودين في الكويت وأعتقد أنك ستجدهما في وكالة المطبوعات الكائنة في شارع فهد السالم - مركز المشاري والخترش - بجانب أجواخ أبو الحسن والخطوط البريطانية - مقابل عمارة الراشد والعنجري - وبالمناسبة يوجد في المكتبة (في السرداب) قسم خاص بالأدب العربي - ستجد فيه مجموعة رائعة من كتب الشعر التي ستنال رضاؤك . :)
بارك الله فيك ومع دوام التوفيق :10:
ALRASHEDI
01-07-2006, 12:51 AM
الله يعطيك العافيه بويعقوب
ADVISER
01-07-2006, 05:54 AM
هذه القصيده طلبها مني اخونا الرقم ولبيت طلبه ..وهي دعوه لكم لقرائة هذه القصيده لما فيها من حكم ومعاني جميله
يامرقب بالصبح نطيت راقيك
ما واحد قبلى خبرته تعــلاك
وليت ياذا الدهر ما أكثر بلاويك
الله يزودنــا السلامه من اتلاك
يللى على العربان عمت شكاويك
وليت يا دهر الشـقا ول مقواك
ولا يوم ها الكانون غاد شبـابيك
تلعب به الأرياح من كل شبـاك
يا مالك اسمع جايتى يوم أوصيك
واعرف ترى يابوك بآمرك وانهاك
وصية من والد طــــامع فيك
تسبق على الساقه لسانه العلياك
أوصيك بالتقوى عسى الله يهديك
لهـــا وتدركها بتوفيق مولاك
الله بحق أجــدادك الغر يعطيك
مرضاته مع ما تمنيته أمنــاك
احفظ دبشك اللى عن الناس مغنيك
اللى إليا بأن الخلل فيك يرفـاك
واعرف ترى مكة ولاها ابناخيك
لو تشحذه خمسة ملاليم معطاك
اجعل دروب المرجلة من معانيك
واحذر تميل عن درجها بمرقاك
لاتنسدح عنها وتبغينى أعطيك
جميع ما يكفيك ما حصل ذاك
أدب ولجد إن كان تبغيه يشفيك
واستسعفه من بعد مرباه بالاك
اما سمج واستسمجك عند شانيك
ويفر من فعله صديقك وشرواك
وإلا بعد جهله ترا هو ياذيــك
لو زعلت أمه لا تخليه يــالاك
واحذر تضيع كل من هو ذخر فيك
معروفه لاتنساه وأوفه بعـرفاك
ترى الصنايع بين الأجواد تشريك
اليا طمعت بغرسهــا لا تعداك
واحذر سرور بغبة البحر يرميك
ولاعنده أفلس من تشكيك وأبكاك
واوف الرجال احقوقها قبل تاتيك
لا توفيه بالقول فالحق يقفــاك
وهرج النميمة والقفا لا يجى فيك
وإياك عرض الغافل إياى وإياك
تبدى حديث المــلا فيه تشكيك
وتهيم عند الناس بالكذب واشراك
واليا نويت احذر تعلم بطــاريك
كم واحد تبغى به العرف وأغواك
واحذر شماتت صاحب لك مصافيك
واليا جرى لك جارى قال لـولاك
ولا تحسبن الله قطـــوع ايخليك
ولاتفرح أن الله على الخلق بداك
الضيف قدم له من حين يلفيــك
مما تطوله يا فتى الجود يمنــاك
أكرم اقباله فإنها من شواديـــك
وابذل له المجهود مــادام يعناك
احذر تلقى الضيف مرقرن علابيك
خله محب لك صديق إذا جــاك
وأوصيك زلات الصديق إن عثا فيك
مازال يغطاهـا الشعر فاحتمل ذاك
راعه ولو ما شفت انه يراعيــك
عساك تكسر نيته عن معـــاداك
واحذر عدوك لو ظهر بى يصافيك
خلك نبيه وراقبه وين ما جـــاك
لاتأمنه واطلب من الله ينجيـــك
ويكفيك ربك شـــر ذولا وذولاك
شفنى أنا يــا أبوك بآمرك وانهيك
عن التعرض بين الاثنين حــذراك
إذا حضرت أطلابه مع شرابيك
اسع لهم بالصلح واللاش يفداك
ابذل لهم بالـطيب ربك ينجيك
ولاتجضع الميزان مع ذا ولاذاك
أما الشهادة فأدها إن دعوا فيـك
بين عمود الدين لاعميت أريـاك
بالك تماشى واحد لك يرديــك
طالع بنى جنسك وفكر بممشاك
رابع أصيل فى زمانك يشـاكيك
لا شاف خملاتك عن الناس غطاك
وأحذرك عن طرد المقفى حذاريك
عليك بالمقبــل وترك إلى تعداك
ثم العن الشيطان لياَّه يغويـــك
ترى إن تبعته الشرابيــك وداك
ووصيك لاتشكى علينا بلاويــك
أنت السبب طرفك أعيونك بيمناك
واعرف ترى إلى واطي الفهر واطيك
ولا أنت أعز من الجماعة هذولاك
المسك يا راسى عن الذل واخطيك
واحذر تكلم يا لســـانى حذراك
والطف بجارك وقم من دون عانيك
وافطن لما يعنيك عن ربعة أحواك
يا ذيب وإن جتك الغنم فى مفاليك
فاكمن الين إن الرعـــايا تعداك
من أول يا ذيب تفرس بأيــاديك
واليوم جــاذيت عن الفرس عداك
يا ذيب عـاهدنى وأعاهدك مرميك
مرميك أنا يا ذيب لو زان مرماك
والنفس خالف رأيها قبل ترميــك
ترى لها الشيطان يرمى بالإهلاك
ومن بعد ذا لا تصحب النذل يعديك
وعن صبحة الأنذال حاشاك حاشاك
ترى العشير النذل يخلف طواريك
وأنا أرجى أنك ما تجى دون أباك
والهفوة إنك ما تجى دون أهاليك
ولاظن عود الورد يثمر بتبنـاك
والحر مثلك يستحي يصحب الديك
وأن صاحبه عاعا معاعات الأدياك
لا تستمع قول الطرف يوم يلفيك
بالكذب يقضى حاجته كل ما جاك
من نم لك نم بـك ولا فيه تشكيك
وأيلاه قد أزرا رفيقــك وأزراك
عندك حكا فينا وعندي حكى فيك
وأصبحت كارهنا واحنا كرهناك
ما اخطاك ما صباك ولو كان راميك
وإلي يصيبك لو تتقيت ما أخطاك
مير استمع منى عسى الله يهديك
النصح يـا مالك لك الله المولاك
عندى مظنة مــــا تمثلها فيك
واطلب لك التوفيق من عند مولاك
F.B.I
01-07-2006, 03:45 PM
هذه القصيده طلبها مني اخونا الرقم ولبيت طلبه ..وهي دعوه لكم لقرائة هذه القصيده لما فيها من حكم ومعاني جميله
يامرقب بالصبح نطيت راقيك
ما واحد قبلى خبرته تعــلاك
وليت ياذا الدهر ما أكثر بلاويك
الله يزودنــا السلامه من اتلاك
يللى على العربان عمت شكاويك
وليت يا دهر الشـقا ول مقواك
ولا يوم ها الكانون غاد شبـابيك
تلعب به الأرياح من كل شبـاك
يا مالك اسمع جايتى يوم أوصيك
واعرف ترى يابوك بآمرك وانهاك
وصية من والد طــــامع فيك
تسبق على الساقه لسانه العلياك
أوصيك بالتقوى عسى الله يهديك
لهـــا وتدركها بتوفيق مولاك
الله بحق أجــدادك الغر يعطيك
مرضاته مع ما تمنيته أمنــاك
احفظ دبشك اللى عن الناس مغنيك
اللى إليا بأن الخلل فيك يرفـاك
واعرف ترى مكة ولاها ابناخيك
لو تشحذه خمسة ملاليم معطاك
اجعل دروب المرجلة من معانيك
واحذر تميل عن درجها بمرقاك
لاتنسدح عنها وتبغينى أعطيك
جميع ما يكفيك ما حصل ذاك
أدب ولجد إن كان تبغيه يشفيك
واستسعفه من بعد مرباه بالاك
اما سمج واستسمجك عند شانيك
ويفر من فعله صديقك وشرواك
وإلا بعد جهله ترا هو ياذيــك
لو زعلت أمه لا تخليه يــالاك
واحذر تضيع كل من هو ذخر فيك
معروفه لاتنساه وأوفه بعـرفاك
ترى الصنايع بين الأجواد تشريك
اليا طمعت بغرسهــا لا تعداك
واحذر سرور بغبة البحر يرميك
ولاعنده أفلس من تشكيك وأبكاك
واوف الرجال احقوقها قبل تاتيك
لا توفيه بالقول فالحق يقفــاك
وهرج النميمة والقفا لا يجى فيك
وإياك عرض الغافل إياى وإياك
تبدى حديث المــلا فيه تشكيك
وتهيم عند الناس بالكذب واشراك
واليا نويت احذر تعلم بطــاريك
كم واحد تبغى به العرف وأغواك
واحذر شماتت صاحب لك مصافيك
واليا جرى لك جارى قال لـولاك
ولا تحسبن الله قطـــوع ايخليك
ولاتفرح أن الله على الخلق بداك
الضيف قدم له من حين يلفيــك
مما تطوله يا فتى الجود يمنــاك
أكرم اقباله فإنها من شواديـــك
وابذل له المجهود مــادام يعناك
احذر تلقى الضيف مرقرن علابيك
خله محب لك صديق إذا جــاك
وأوصيك زلات الصديق إن عثا فيك
مازال يغطاهـا الشعر فاحتمل ذاك
راعه ولو ما شفت انه يراعيــك
عساك تكسر نيته عن معـــاداك
واحذر عدوك لو ظهر بى يصافيك
خلك نبيه وراقبه وين ما جـــاك
لاتأمنه واطلب من الله ينجيـــك
ويكفيك ربك شـــر ذولا وذولاك
شفنى أنا يــا أبوك بآمرك وانهيك
عن التعرض بين الاثنين حــذراك
إذا حضرت أطلابه مع شرابيك
اسع لهم بالصلح واللاش يفداك
ابذل لهم بالـطيب ربك ينجيك
ولاتجضع الميزان مع ذا ولاذاك
أما الشهادة فأدها إن دعوا فيـك
بين عمود الدين لاعميت أريـاك
بالك تماشى واحد لك يرديــك
طالع بنى جنسك وفكر بممشاك
رابع أصيل فى زمانك يشـاكيك
لا شاف خملاتك عن الناس غطاك
وأحذرك عن طرد المقفى حذاريك
عليك بالمقبــل وترك إلى تعداك
ثم العن الشيطان لياَّه يغويـــك
ترى إن تبعته الشرابيــك وداك
ووصيك لاتشكى علينا بلاويــك
أنت السبب طرفك أعيونك بيمناك
واعرف ترى إلى واطي الفهر واطيك
ولا أنت أعز من الجماعة هذولاك
المسك يا راسى عن الذل واخطيك
واحذر تكلم يا لســـانى حذراك
والطف بجارك وقم من دون عانيك
وافطن لما يعنيك عن ربعة أحواك
يا ذيب وإن جتك الغنم فى مفاليك
فاكمن الين إن الرعـــايا تعداك
من أول يا ذيب تفرس بأيــاديك
واليوم جــاذيت عن الفرس عداك
يا ذيب عـاهدنى وأعاهدك مرميك
مرميك أنا يا ذيب لو زان مرماك
والنفس خالف رأيها قبل ترميــك
ترى لها الشيطان يرمى بالإهلاك
ومن بعد ذا لا تصحب النذل يعديك
وعن صبحة الأنذال حاشاك حاشاك
ترى العشير النذل يخلف طواريك
وأنا أرجى أنك ما تجى دون أباك
والهفوة إنك ما تجى دون أهاليك
ولاظن عود الورد يثمر بتبنـاك
والحر مثلك يستحي يصحب الديك
وأن صاحبه عاعا معاعات الأدياك
لا تستمع قول الطرف يوم يلفيك
بالكذب يقضى حاجته كل ما جاك
من نم لك نم بـك ولا فيه تشكيك
وأيلاه قد أزرا رفيقــك وأزراك
عندك حكا فينا وعندي حكى فيك
وأصبحت كارهنا واحنا كرهناك
ما اخطاك ما صباك ولو كان راميك
وإلي يصيبك لو تتقيت ما أخطاك
مير استمع منى عسى الله يهديك
النصح يـا مالك لك الله المولاك
عندى مظنة مــــا تمثلها فيك
واطلب لك التوفيق من عند مولاك
كل الشكر والتقدير لأخوي أدفايسر (بومحمد) لتلبية طلبي بكتابته لهذه القصيده الجميله
وتقبل من أخوك :) أجمل تحيه http://www.postsmile.com/img/emotions/222.gif (http://www.postsmile.com/)
[/URL]
[URL="http://www.postsmile.com/"] (http://www.postsmile.com/)
بو يعقوب
02-07-2006, 03:05 PM
أخي الفاضل بو يعقوب ،،،
بارك الله فيك على المعلومات التي تفضلت بها بخصوص الشعراء الصعاليك - وهؤلاء قصصهم من أروع القصص وأشعارهم من أجمل وأروع الأشعار - ولعلك تذكر القصيدة التي تفضلت بعرضها في المنتدى (أفاطم لو شهدت ببطن خبت) لأحد هؤلاء الشعراء الصعاليك وهو الشاعر بشر بن عوانه العبدي .
وأشكرك على الكلمات الرقيقة التي تفضلت بها في حقي بخصوص الشاعر الشنفرة وعلاقته بتأبط شرا - فأنا يا بو يعقوب لم أفعل شيء وما قدمته لا يكافئ نقطة في بحر ما تمطرنا به من المعلومات يوميا .
بالنسبة لكتاب المفضليات - فهذا الكتاب هو من جزئين - أولهما باسم المفضليات والثاني باسم الأصمعيات - وقد اشتريت الكتابين منذ عدة سنوات من إحدى المكتبات في معرض الكتاب - وأعتقد والله أعلم أن المكتبة كانت في قسم لبنان - إلا أن الكتابين موجودين في الكويت وأعتقد أنك ستجدهما في وكالة المطبوعات الكائنة في شارع فهد السالم - مركز المشاري والخترش - بجانب أجواخ أبو الحسن والخطوط البريطانية - مقابل عمارة الراشد والعنجري - وبالمناسبة يوجد في المكتبة (في السرداب) قسم خاص بالأدب العربي - ستجد فيه مجموعة رائعة من كتب الشعر التي ستنال رضاؤك . :)
بارك الله فيك ومع دوام التوفيق :10:
اخي العزيز/ الخطيب
أسعد الله صباحك ومسائك بكل خير :)
شكراً لك على مشاعرك الطيبة ودعواتك الصادقة وهذا الثناء اللطيف
شكراً لك على ما تفضلت به وعلى ما عقبت وأضفت فزدت الموضوع إثراءاً وأهمية
شكراً لك على مرورك الكريم ومتابعتك الدائمة و تشجيعك المستمر وكلماتك الرقيقة
بارك الله فيك .. وزادك علما..... وسدد على الخير خطاك ... متمنياً لك دوام التوفيق
ودمت ....
بو يعقوب
02-07-2006, 03:08 PM
الله يعطيك العافيه بويعقوب
الله يعافيك اخوي الرشيدي وشكرا لمرورك الكريم :)
بو يعقوب
02-07-2006, 03:19 PM
هذه القصيده طلبها مني اخونا الرقم ولبيت طلبه ..وهي دعوه لكم لقرائة هذه القصيده لما فيها من حكم ومعاني جميله
الأخ العزيز أدفايسر :)
شكراً على مشاركتك ومرورك الكريم والذي يزيد الصفحة اشراقاً وجمالاً
ولك كل الشكر والتقدير على تلبية طلب أخونا بوعذبي اللي يستاهل كل خير وهذه الأبيات الرااائعة
تمنياتنا لك بالتوفيق وتواصلك الدائم معنا
ودمت ....
بو يعقوب
02-07-2006, 03:22 PM
كل الشكر والتقدير لأخوي أدفايسر (بومحمد) لتلبية طلبي بكتابته لهذه القصيده الجميله
وتقبل من أخوك :) أجمل تحيه http://www.postsmile.com/img/emotions/222.gif (http://www.postsmile.com/)
[/center]
:)
أخوي بوعذبي شكراً لك على هذا الذوق الرفيع واختيارك الرااائع للشعر ويعطيك العافية
بو يعقوب
02-07-2006, 03:28 PM
حكي أنّ الحجاج أمر صاحب حراسته أن يطوف بالليل فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبييان يتمايلون، وعليهم أثر الشراب، فأحاط بهم وقال لهم من أنتم حتى خالفتم الأمير، فقال الأول :-
أنا إبن من دانت الرقــــاب له ... ما بين مخزومهــا وهاشمهـــا
فيأخذ من مالهــــا ومن دمها ... تأتيــــه بالرغم وهي صاغرة
فأمسك عن قتله وقال : لعله من أقارب أمير المؤمنين. وقال الثاني :-
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قـدره ... وإن نزلت يوما فسوف تعـــود
ركاباه لا تنفك رجـــلاه منهما ... اذا الخــيل في يوم الكريهة ولت
فأمسك عن قتله وقال : لعله من شجعان العرب. فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج فأحضرهم وكشف حالهم. فإذا الأول إبن حجام والثاني إبن فوال والثالث إبن حائك. فتعجب من فصاحتهم،وقال لجلسائه علّموا أولادكم الأدب فوالله لولا فصاحتُهم لضربت أعناقَهم ثم أطلقهم وأنشد:
كن إبن من شئت وإكتسب أدبـــا ... يغنيك محموده عن النســـــــب
إن الفتى من يقـــول هــــــا أنذا ... ليس الفتى من يقول كان أبــــي
تكشف هذه الحكاية سلسلة من الإنتهاكات المتواصلة، في المرة الأولى ينتهك الصبيان الثلاثة ثلاث سلطات: قرار الأمير بالخروج ليلا، وتعاطي الخمر، والأخبار الكاذبة عن أصولهم، فثمة إنتهاك لسلطات واضحة: سياسية ودينية وأخلاقية، ولكن ما يمكن أن يندرج تحت ( السلطة الأخلاقية ) لا يمكن بأي حال من الأحوال إعتباره إنتهاكا من وجهة نظرهم، وفيما يُخدع الحارس بهذا الكذب، يكون الصبيان قد مارسوا (صدقا بلاغيا) كما سنرى. لكن الحارس لم يستطع أن يفكّ شفرة الصدق، الوحيد الذي نجح في ذلك. هو الحجاج. أما الانتهاك الثاني فيمارسه الحارس، فهو بخلاف قرار الحجاج الذي ينص على ضرب عنق كل من خرج بعد العشاء يقوم بسلسلة متعاقبة منه الإنتهاكات، تتصل جميعها بالشكوك والظنون التي تنشأ لديه وهو يستجوب الصبيان. والواقع فإن الحارس يقع ضحية الاحتمالات التي تثيرها في نفسه تلك الشكوك وهو أمر يفضح الخروق الظاهرة بالنسبة له في سلطة الأمير الذي يعتبر هو آلتها التنفيذية، فسلطة الأمير يمكن استخدامها واعادة استخدامها مرة أخرى حسب الموضوع المتصل بها، فثمة هامش سري يجري التواطؤ عليه بين الحاكم وآلة الحكم بحيث أنه في هذا الهامش الذي يتسع أحيانا ليكون متنا قائما بذاته، يجري انحراف وتزييف لمضمون السلطة المعلنة للجميع. هنالك تفاهم عرفي بين الحجاج وحارسه الممثلين لكل حاكم وآلة حكمه وهو الاّ تمتد السلطة الى المناطق الخطرة، الى تلك الهوامش المؤثرة التي تقع خارج سلطة الأمير نفسه.
إن هرم السلطة يتركب من مستويات متدرجة ولا يمكن للحجاج أن يتربع علىقمته، إنه في حقيقة الأمر يحتل موقعا في أجزائه السفلى ومن هذا الموقع سيبني هرم سلطته الخاص. يقع خارج سلطة الأمير إذن من هم من أقارب (أمير المؤمنين) ومن هم (من أشراف العرب) ومن هم (شبان العرب) وهي فئات تبدو سلطتها أوسع مما لدى الأمير نفسه الى درجة يبدو أن الأمير هنا قد تحول الى وسيلة تنفيذية أمام هذه الفئات، شأنه في ذلك شأن صاحب حراسته. الصبيان الثلاثة وهم يرسلون إشارات مزدوجة الدلالة للحارس حول أصوله، يستطيعون أن يكشفوا ذلك التواطؤ، والحقيقة فتنكرهم المزدوج يفضح الحارس والأمير وليس من حل إلا يمضي الحجاج في الخضوع لسلطتهم هم وذلك بابتكار نوع خاص من التواطؤ معهم.
التواطؤ الذي يقترحه الحجاج هو بذاته نوع من الانتهاك، انه ينتهك قراره بأن يضرب عنق كل من يخرج ليلا، وذلك حينما يسرح الصبيان الثلاثة، ولكن الأمر الذي يكتسب أهمية خاصة هو أن الحجاج لا يسرحهم بناء على ما صرح به فقط ( تعجب من فصاحتهم) ثم قال لجلسائه (علموا أولادكم الأدب فوالله لولا فصاحتهم لضربت أعناقهم ) وكما أن الصبيان أعلنوا شيئا وأخفوا آخر في حوارهم الشعري مع الحارس، فإن الحجاج مستعينا بالاسلوب ذاته يعلن أمام المجلس شيئا لكنه يخفي آخر. وفي نهاية الحكاية ينظم الحجاج الى الصبيان في أنهم يرسلون الى الآخرين (الحارس + المجلس) رسائل إحتمالية، هم يريدون منها قصدا معينا، لكن أولئك يستخلصون مقاصد مختلفة، يعق الحارس ضحية الخداع البلاغي الذي يمارسه الصبيان الثلاثة، ويقع المجلس والحارس ضحية خداع الحجاج البلاغي. وفي كل الأحوال يجري انتهاك متواصل لكل السلطات لكن (البلاغة) تمنع انفجار المواقف، وتوقف العقاب. فيطلق صراح الصبيان على الرغم من أنهم انتهكوا ثلاث سلطات متداخلة: سياسية، دينية وأخلاقية، ولا ترد اشارة الى أن الحجاج عاقب حارسه بأنه انتهك قراره. لأن هنالك عرفيا بينهما لحدود سلطة الأمير. تضع لنا الحكاية الصبيان والحجاج في مستوى واحد وأخيرا يبدو أن الحجاج قد وجد ضالته في أبناء الحجّام والفوّال والحائك، ومن الواضح أنه هذه الفئة الجديدة من المرسلين ( الصبيان + الحجاج) كانت تمارس انتهاكا أكبر بكثير مما تقدمه الحكاية مباشرة. إنه الاحتجاج ضد ثقافة البعد الدلالي الواحد للقول الأدبي. يظهر تنازع ضمني لكنه فاعل في البنية الثقافية، فالصبيان الذين يتنكرون في غلالة اللغة وايحاءاتها، ينتهكون قصدا ضربا من الفهم للادب، فهم يريدون للأدب ان يقول قولا واحدا، قولا لا يحتمل التعدد والاختلاف. يمثل هذا الفهم الحارس، لكن الحجاج سيطور هذه الوسيلة، فهو الذي ينتمي الى النسيج الثقافي والشعوري ذاته الذي ينتمي إليه الصبيان، يتلاعب- مهتديا بالصبيان هذه المرة-بجلسائه، إنه يرسل رسالة ضمنية تكشف عن أصوله وإنتماءاته كل فع لاصبيان، لكن قصور جلسائه يحول دون أن يفهموا مؤدّى رسالته، يتشارك هنا الحجاج وحارسه في أنهم لا يستطيعون إلا الوقوف على ظاهر النص. ليس لهم القدرة على إنتهاك يماثل إنتهاك الصبيان والحجاج لكل مستويات السلطة والأدب، إنهم غير قادرين على تمزيق الغشاء الرقيق الذي يحجب المركز الدلالي للنص.
يعتمد الصبيان إستثمار الإمكانات البلاغية للغة الخاصة، قصدت الشعر الذي هو في الثقافة العربية ألصق بالسلطة من النثر المتخيل الذي أقصى باعتباره وسيلة العامة للتعبير عن هواجسها، فأعتبر مكروها لمن فعله ولمن أستمع إليه ووجه ذلك إن بواطن العامة مشحونة بحك الهوى كما يقول إبن الجوزي ولهذا فإن قلوبهم إلى الخرافات أميل كما يقرر البيروني.
ونواجه بأول مفارقة يمثلها الحوار بين الحاكم والمحكوم. المحكوم يستعين بالشعر الذي ينطوي على أكثر من مقصد، أما الحاكم فيستعين بالنثر. ومع أن الحارس لا يتلفظ عنا إلا بجملة واحدة (من أنتم حتى خالفتم الأمير؟)، فإنه يخاطب نفسه سرا كاشفا عن مخاوف وتوجسات كثيرة. وفي كل مرة يستمع فيها إلى أحد الصبيان، يرجّح فهما معينا لكنه لا يعلنه، إنه يراكم خطابه الداخلي مع نفسه، لأنه يضيع وسط شبكة الإحتمالات، وفي النهاية يقرر أن يحضرهم إلى الأمير. وفيما تُفرغ الشحنة النفسية عند الحارس، فإنها تتشكل عند الحجاج الذي يستطيع أن يفهم مقاصد الصبيان. إن الحكاية تؤشر أن الحجاج (تعجب من فصاحتهم) هذا يعني أنه استمع إليهم جيدا، و (كشف حالهم). لقد تمكن بوسائل أدبية من ذلك حيث عجز الحارس. وهنا ينبغي علينا أن نعرف أن الصبيان أنشدوا أبياتهم الرمزية مرة أخرى في مجلس الحجاج. ولا يتردد هو الآخر في أن يماثلهم في إرسال نص رمزي يسيء فهمه المجلس، ويخدع بمظهره. كان الحجاج يوجه خطابه إلى الصبيان الذين يتشارك وإياهم في وضاعة النسب والإنتماء، فكما نجحوا هم في إنتهاك سلطات تمارس إكراها، تمكن هو من إنتهاك السلطة بمعناها المباشر، أخترق هرمها ووجد لنفسه، عبر أفعال عنيفة وأقوال مُرمّزة، موقعا معروفا في سفحها.
يظهر الازدواج أيضا في الموقف الساخر عند الصبيان بازاء الموقف المأساوي عند الحارس. يغطى الصبيان انتهاكهم باقوال تبعث الظنون، وبهذا فهم كائنات تعلن ازدواجها دون أن تعيشه، أما الحارس فيدمره الازدواج، لقد عبثت به الأبيات الشعرية لأنه أدرجها في سياق فهم مباشر ذي مستوى واحد، ولم ينجح ابداً- كما نجح الحجاج فيما بعد- في أن يفك رموزها. لمّا قال له الصبي الاول إنه "ابن منْ دانت الرقاب له ما بين مخزومها وهاشمها" وإن تلك الرقاب تأتيه صاغرة، فيأخذ من مالها ودمها "، رجّح فوراً أنه من أقارب الخليفة، فليس لأحد أن يكون كذلك إلا من يتصل ب "أمير المؤمنين". لقد خُدع بالسياق الظاهر للنص، ونسي تماماً سياق حال الصبيان السُكارى في الليل. لقد غلبّ ظنه بقرينة لها مرجعية تتصل بموقعه هو بوصفه آلة السلطة. فامسك عن قتل الصبي، الذي كان يقصد شيئا مغايرا في الحقيقة، -كان يقر ولكنه يوارب- إنه ابن حجّام، أليس الحجّام هو الوحيد الذي تدين له الرقاب مهما كانت؟ أليس الحجّام هو وحده الذي يأخذ الأموال والدم بحجامته؟ وهكذا فإن الصبي يرسل على وفق سياق، في حين أن الحارس يفك الرمز طبقا لسياق آخر. وما أن يقع الحارس في خطأ التفسير، الاّ ويمضي فيه الى النهاية، سيدرج اشارات الصبي الثاني في سياق يرجّح أنه من "أشراف العرب"، ويقصي إمكانية أن تكون قرائن دالة على أنه ابن فوّال، وأخيرا لا يستطيع ايضا فك إشارة الصبي الثالث الذي ينهمك ابوه في حياكته مستعينا برجليه. وفي الحالات الثلاث يقوم الحارس بإحالة المقصد ضمن سياقات دلالية معينة على معان لم يقصدها الصبيان، ولكنهم طلبا للنجاة الذي لم يخل من رغبة في انتهاك السلطات التي أشرنا اليها كانوا يحرصون على وضعها امام الحارس. وفي مجلس الحجاج يتكرر المشهد، الحجاج وحده يفهم مقاصدهم جيدا، أطلقهم لفصاحتهم، بالمعنى البلاغي للفصاحة، أي القدرة على تضليل الحاكم بممارسة لعبة أشد ذكاء من لعبته، أقر الحجاج بذلك، واعترف به وطابق بين نفسه وبين الصبيان حينما قال رسالته التي تعبر عن انتمائه، انه هو الآخر يتلاعب ويضلل ويخدع.
في نهاية المشهد الثاني يظهر الحجاج بوصفه الفاعل المؤثر في ترتيب الاحداث كلها، وتُسهم وضعيته الخاصة، بوصفه حاكما وبليغا وذا خلفيات إجتماعية معينة في هضم الإنتهاك الظاهري لسلطته، بعبارة اخرى يتقبل الحجاج إنتهاك الصبيان لأن فعلهم في حقيقته مماثلا لفعله، وبلاغة العنف التي مارسها، هي التي جعلته يندرج في هرم السلطة، انها تماثل بلاغة الصبيان الذين دفعتهم أسباب كثيرة للإنتهاك، وكما رغبوا في ممارسة لعبة البلاغة، كان هو سيد هذه الممارسة ايضا. تكشف ابياته الاخيرة انها موجهة الى الصبيان اكثر مما هي موجهة الى المجلس، و "الفتى" الذي يرد في سياق البيتين اللذين استشهد بهما، انما هو الحجاج نفسه. كان رجلا مغمورا يعلّم بالطائف، ومن الواضح انه سعى لتجاوز وضعيته هذه التي يورد الجاحظ ان العرب يرون الحمق في من يحوك ويعلّم ويغزل(13)، ولم يستطع الحجاج طمس هذه الوضعية التي كانت تبعث في كلّ كان يزداد فيها عنفه، وربما كان استغراقه في الانتهاك هو في جانب منه وهروب من تلك الوضعية، شأنه شان الصبيان. وعلى لسان مالك بن الريب، الشاعر الذي هلك في فتوح المشرق، تروى الأبيات الآتية التي تهدف الى إعادة وصل الحجاج بوضعيته القديمة، كونه معلم صبيان ودباغاً.
زمــان هو العبد المقر بذلّه ... يراوح غلـمان القرى ويغادي
فلولا بنو مروان كان ابن يوسف ... كما كان عبداً من عبيد أيــاد
فماذا عسى الحجاج يبلغ جهده ... اذا نحن جاوزنا حفير زيــاد
طوّر الحجاج عناصر ذاتية لتجاوز ذلك الانتماء، كان اتصاله بعمل يرى الآخرون انه يورث الحمق أمراً مزعجاً بالنسبة اليه. كان مهموما بالصورة التي ركّبت له بوصفه ينتسب شاء ام ابى الى الحمقى. وعثر على وسيلتين توفران له امكانية التخلصمن كل ذلك، العنف والبلاغة، وقد مارسهما معا منتهكا باستمرار كل شيء، بما فيه احياناً قراراته الخاصة. الى درجة دمج بينهما الى ما يمكن الاصطلاح عليه ب " العنف البليغ". وكان مالك بن دينار يكرر دائما أن من يستمع الى خطب الحجاج، يقع في نفسه أنه مظلوم وهو ظالم لبيانه وحسن تخلصه بالحجج .
يندرج موقف الحجاج من الصبيان في سلسلة مواقف كثيرة تجاه من ينتهك سلطته. لم يكن الصبيان آخر من كشف الحجاج عن مقاصدهم، وسحر ببلاغتهم، والتواطؤ معهم. كان يوقّر خصومه الفصحاء، ويتردد في معاقبتهم مثل الجارود بن أبي سبرة، أو يعفو عنهم مثل العديل بن الفرخ العجلي الذي امتنع عن قتله في اللحظة الأخيرة قائلا "كان بيني وبين قتلك أقصر من ابهام الحباّري" ومرة قدّام امامه رجل لتضرب عنقه، فقل للحجاج " والله ل، كنّا أسأنا في الذنب، فما أحسنت في العفو". تمهل الحجاج، وتذكر للحظة انه بالغ فيما هو فيه، كان يريد سببا داخليا يمنعه من ذلك وأيقظته بلاغة الرجل، فقال : "أفّ لهذه الجيف، أما كان فيها أحد يحسن مثل هذا الكلام ! وأمسك عن القتل".
يستأثر الصبيان والحجاج باهمية بالغة في سياق النص، انهما الفاعلان الاساسيان فيه، ويعاد توزيع الادوار. ففي البدء يكون الحارس والحجاج والمجلس ضمن فئة تمثل السلطة والنظام، والصبيان الثلاثة في فئة معارضة لنسق القيم بكل وجوهها التي تتصل بالفئة الاولى، وتنتهي الحكاية، وقد أعيد توزيع الوظائف والادوار الفاعلة، يلتحق الحجاج بالصبيان، ويسعى ضمنا للتماهي في موقفهم، فيما يبتلع الحارس والمجلس الخدعة دون أن يفهموا التواطؤ السري الذي جرى بين الحجاج والصبيان. يمثل الحارس السلطة بوجهها المباشر المعتم، ويمثل المجلس ثقافة النخبة. واذا كان الحجاج قد اخترق السلطة والثقافة كونه والياً وبليغاً، فانه يكظم سخرية من هذا الانتماء المصطنع، موقفه من الصبيان يفضح ازدواجه، انه مازال يحن الى الاندماج غير المعلن بأولئك الذين ينتهكون منظومة القيم الخداعة، حتى تلك التي يظهر هو على انه مسؤول عنها.
ان التراسل الشفاف بين الصبيان والحجاج فريد من نوعه، وبوصفهما فاعلين رمزيين في الحكاية، فانهما ينطويان على تهكم لاذع وبليغ تجاه وضعيتهما الشخصية من جهة، والوضعية العامة من جهة أخرى، يبدو ازدواجهما مسوغاً، فالمواربة البلاغية في ظل التوتر العام، واحتكار الحقيقة، هي وسيلة المحكوم والحاكم.
بو يعقوب
02-07-2006, 03:34 PM
الشِّـعـْـرُ فنُّ العربية الأول، وأكثر فنون القول هيمنة على التاريخ الأدبي عند العرب، خصوصًا في عصورها الأولى؛ لسهولة حفظه وتداوله. وقد شاركته في الأهمية بعض الفنون الأدبية الأخرى كالخطابة. وبعد تطور الكتابة وانتشارها واتصال العرب بغيرهم، دخلت بقية الفنون الأدبية الأخرى، المتمثلة في النثر بأشكاله المختلفة لتساهم جنبا إلى جنب، مع الشعر في تكوين تراث الأدب العربي.
ويُعدُّ الشعر وثيقة يمكن الاعتماد عليها في التعرُّف على أحوال العرب وبيئاتهم وثقافتهم وتاريخهم، ويلخص ذلك قولهم: الشعر ديوان العرب.
حاول النقاد العرب تقديم تصوُّر عن الشعر ومفهومه ولغته وأدائه. وقد ظهرت تلك المحاولة في تمييزه عن غيره من أجناس القول، فبرز الوزن والقافية بوصفهما مميزين أساسيين للشعر عن غيره من فنون القول، لذلك ترى أكثر تعريفاتهم أن الشعر كلام موزون مُقَفَّى. وأهم مايميّز الشعر القديم حرصه على الوزن والقافية وعلى مجيء البيت من صدر وعجز. لكن الناظر في كتبهم يلاحظ أن مفهومهم للشعر يتجاوز الوزن والقافية إلى جوانب أخرى، وذلك من خلال تعرفهم على الشعر في مقابلة الفنون الأخرى، فيصبح مثلها؛ مهمته إيجاد الأشكال الجميلة وإن اختلف عنها في الأداة.
ومن ثم ظهر الاهتمام بقضايا الشعر ولغته، فظهرت الكتب في ضبط أوزانه وقوافيه، كما ظهرت دراسات عن الأشكال البلاغية التي يعتمدها الشعراء في إبداع نصوصهم، مثل: الاستعارة والتشبيه والكناية وصنوف البديع.
وكما ظهرت كتب تقدم وصايا للشعراء تعينهم على إنتاج نصوصهم، وتُبَصِّرُهم بأدوات الشعر وطرق الإحسان فيه، ظهرت كتب أخرى في نقد الشعر وتمييز جيده من رديئه. كما اهتمت كتب أخرى بجمعه وتدوينه وتصنيفه في مجموعات حسب أغراضه وموضوعاته. وقد جعلوا الشعر حافلاً بوظيفتي الإمتاع والنفع، فهو يطرب ويشجي من جهة، ويربي ويهذب ويثبت القيم ويدعو إلى الأخلاق الكريمة وينفر من أضدادها من جهة أخرى ...
... كما يعد المفضل بن محمد الضبي من أبرز رواة الكوفة، وكان عالماً بأشعار الجاهلية، وأخبارها وأيامها، وأنساب العرب، وأصولها. وقد اختار مجموعة من أشعار العرب عُرفت بالمفضليات. وهي مطبوعة ومتداولة. انظر: الجزء الخاص بالمفضليات في هذه المقالة. ومن الرواة الكوفيين أيضًا أبو عمرو الشيباني، وابن الأعرابي، وابن السكّيت، وثعلب، وغيرهم. ولكل راوية من هؤلاء الرواة ترجمة في هذه الموسوعة.
مجموعات الشعر
الشعر ديوان العرب. وكان اهتمامهم بالشّاعر، قديمًا، أكثر من اهتمامهم بالكاتب، لحاجتهم إلى الشاعر. وقد عبّروا عن هذا الحرص على الشعر والاهتمام بالشاعر في عنايتهم بما اصطلح على تسميته بمجموعات الشعر.
وهذه المجموعات أقرب إلى ديوان الشعر بما تحويه من أشعار لعدد من الشعراء. وترتبط نشأتها بحركة رواية الشعر في عصر التدوين، في القرن الهجري الأوّل. ثم أخذ الرواة، بعد ذلك، يتناقلون هذا التراث جيلاً بعد جيل.
ومن أشهر هؤلاء الرواة أبو عمرو بن العلاء والأصمعي والمفضّل الضبي وخلف الأحمر وحماد الراوية وأبو زيد الأنصاري وابن سلاّم الجمحي وأبو عمرو الشيباني وغيرهم. انظر: الجزء الخاص برواية الشعر ورواته في هذه المقالة.
فكرة المجموعات. تختلف هذه المجموعات تبعًا لفكرة كل مجموعة منها، فبعضها يرمي إلى إثبات عدد من القصائد المطولة المشهورة وهي المعلقات. وبعضها قد يكتفي بالأبيات الجيدة المشهورة يختارها من جملة القصيدة وهي المختارات، ومنها ماوقف عمله على الشعر الجاهلي لا يتعداه، على حين زاوج بعضها بين الجيّد من شعر الجاهلية والإسلام.
وتقدم المجموعات فائدة أكبر من فائدة الدواوين؛ لأن الأخيرة أضيق مجالاً لوقوفها عند شاعر بعينه لاتتجاوزه، في حين نجد المجموعة أوسع مجالاً لتنوع الموضوعات وتعدّد الشعراء. فهي أقدر على تصوير ذوق العصر بإعطائها خلفية أوسع عن الحياة الاجتماعية، وإن كان ذوق مصنّفها لا يغيب عنها في كل الأحوال.
وأشهر هذه المجموعات:
المعلقات. مصطلح أدبي يطلق على مجموعة من القصائد المختارة لأشهر شعراء الجاهلية، تمتاز بطول نفَسها الشعري وجزالة ألفاظها وثراء معانيها وتنوع فنونها وشخصية ناظميها.
قام باختيارها وجمعها راوية الكوفة المشهور حماد الراوية (ت نحو 156هـ، 772م).
واسم المعلقات أكثر أسمائها دلالة عليها. وهناك أسماء أخرى أطلقها الرواة والباحثون على هذه المجموعة من قصائد الشعر الجاهلي، إلا أنها أقل ذيوعًا وجريانًا على الألسنة من لفظ المعلقات، ومن هذه التسميات:
السبع الطوال. وهي وصف لتلك القصائد بأظهر صفاتها وهو الطول.
السُّموط. تشبيهًا لها بالقلائد والعقود التي تعلقها المرأة على جيدها للزينة.
المذَهَّبات. لكتابتها بالذهب أو بمائه.
القصائد السبع المشهورات. علَّل النحاس أحمد بن محمد (ت 338هـ،950م) هذه التسمية بقوله: لما رأى حماد الراوية زهد الناس في حفظ الشعر، جمع هذه السبع وحضهم عليها، وقال لهم: هذه المشهورات، فسُميت القصائد السبع المشهورات لهذا.
السبع الطوال الجاهليات. أطلق ابن الأنباري محمد بن القاسم (ت 328هـ ، 939م) هذا الاسم على شرحه لهذه القصائد.
القصائد السبع أو القصائد العشر. الاسم الأوّل هو عنوان شرح الزوزني الحسين بن أحمد (ت 486هـ، 1093م)، أما التبريزي يحيى بن علي (ت 502هـ، 1109م)، فقد عنْون شرحه لهذه القصائد بـ شرح القصائد العشر....
موسيقى الشعر
تعني موسيقى الشعر مراعاة التَّناسب في أبيات القصيدة بين الإيقاع والوزن، بحيث تتساوى الأبيات في عدد المتحركات والسواكن المتوالية، مساواة تحقق في القصيدة ما عرف بوحدة النغم. وهذه الموسيقى اتخذت معايير متعدّدة. منها مايتَّصل بعروض الشعر وميزانه، ومنها مايتصل بقافيته ورويّه، وهذا يحقّق إيقاع الشعر وموسيقاه.
العَرُوض. أما العروض فهو ميزان الشّعر الذي به يُعرف صحيحه من مكسوره. وهي مؤنثة. وأصل العَروض لغةً: الناحية، من ذلك قولهم: أنت معي في عروض، أي: ناحية.
وهو علم من علوم الشعر. ويحتمل أن يكون قد سُمّي عَروضًا لأن الشعر يُعرض عليه، فما وافقه كان صحيحًا وماخالفه كان فاسدًا. وقد اختلفت الآراء في سبب تسمية هذا العلم: العَروض. فمنهم من قال: إنه سُمِّي باسم المكان الذي وضع فيه، لأن مؤلفه، الخليل بن أحمد الفراهيدي، فتح عليه بهذا العلم في العروض أي في مكة. وهناك من قال: إنه سمي باسم الجمل الذي يصعب ترويضه، وهو العَروض، فسمي من باب التشبيه. وقد اقتبست أكثر مصطلحاته من أجزاء الخيمة ومستلزماتها نحو: الوتد والسبب والضرب والرّكن والمصراع، والخبن والطي وهما لقماش الخيمة. وكذلك أثر سير الجمل بأنواعه المختلفة وحركاته المتنوعة في موسيقى الشعر، إذ رُوي أن بعض أوزان الشعر العربي نشأت تقليدًا لحركة الجمل. فبحر الرّجز وبحر مجزوء الكامل هما أقرب الأوزان محاكاة لسير الجمل.
ويقسَّم بيت الشعر إلى صدر وعجز. ويقوم البيت على تفعيلات، حيث تسمى آخر تفعيلة في صدر البيت بالعروض وهي تفعيلة ذات أهمية في البيت كله؛ لأن بناء القصيدة كله يقوم عليها. وتُعرف التفعيلة الأخيرة من عجز البيت بالضَّرْب، وهي تلي تفعيلة العروض في الأهمية، حيث تحدد مايجب أو يجوز أن تكون عليه صدور الأبيات.
ويتألف البيت من تفعيلات مختلفة الأحرف، منها ماهو خماسي أيّ من خمسة أحرف وهما: فعولن وفاعلن، ومنها ما هو من سبعة أحرف وهي: مفاعيلن ومُفَاعَلَتنْ، ومستفعلن، وفاعلاتُن ومُتفاعلن، ومستفع لن، ومفعولات، وفاع لاتن. وهي في جملتها عشر تفعيلات. ومنها تكون جميع أوزان البحور السّتة عشر.
ولمعرفة هذه التفعيلات، يُكتب بيت الشعر كتابة عَروضية، لها قاعدتها التي تُجمل في أن يُكتب التنوين نونًا ساكنة مثل: بيتٌ بيتُنْ. والشدّة تكتب حرفين: الأول ساكن والثاني متحرك بحركته التي على الشّدة مثل: السَّماء = ءسْسَمَاء. ومثل الحرّية = الحُرْرِية. وألف المدِّ يُكتب ألفين: الأول متحرك بالفتحة والثاني ساكن مثل آخر= أَأْخر. والألف والواو والياء تكون ساكنة إلا أنْ يجيء مايحركها في الإعراب أو في البناء، مثل دعَاْ ويدنوْ ويجريْ. وأل الشمسيّة تُكتب همزةً ويكون ما بعدها مشددًا، نحو: الشمس = أشْشَمس. وأل القمرية تُكتب لامًا ساكنًا، نحو: طلع القمر = طلعَلْقمرُ.
وفي بعض الأوزان، تُشْبَع الحركات في أواخر الكلمات في الأبيات لتتولد الألف من الفتحة والواو من الضمة والياء من الكسرة. نحو: قرأ الكتابا: عصر حانَ مشيبُبْو. تُلمُّ بغائبِيْ.
وهكذا، يكتب بيت الشعر كتابةً عروضية تُطبق فيها قواعد الكتابة العروضية المعتمدة على الصوت لا على الإملاء، وتوضع الحركات على كل حروف كلمات البيت، ثم تنقل الحركاتُ تحت أحرف الكلمات: كُلّ حركة تقابل حرفها تمامًا، حيث اتُّفق أن يُوضع للحركة خطّ صغير، وللسُّكون دائرة صغيرة مثل كتابٌ. تُكتب: كِتَاْبُنْ. وتكون الحركات تحتها كما يلي:
//ه/ه.
فإذا أردنا أن نطبق هذه القاعدة مثلاً على بيت عمرو بن كلثوم:
وأنَّا المطْعمــون إذا قَدَرْناوأنَّا المهْلكون إذا ابتُلينا
تكون كتابته العروضية هكذا:
وأننلمط عمون إذا قدرناوأننلمه لكون إذب تُلينا
ويقابَل هذا البيت بالرموز: الشَّرْطة للحرف المتحرك، والدائرة الصغيرة للحرف الساكن هكذا:
//ه/ه/ه //ه///ه //ه/ه //ه/ه/ه //ه///ه //ه/ه
ثم ينظر في هذه الحركات والسواكن ماذا تقابل من أوزان البحور، وعليها نُحدد بحر البيت، حيث كان في هذا البيت بحر الوافر وخرج وزنه:
مفاعلْتن - مفاعلَتن - فَعُولن - مفاعلْتن - مفاعلتن - فعولن
والتّفيعلات التي هي أساسُ أوزان البحور، يقابلها من الحركات والسواكن مايأتي:
التفعيلتان الخماسيّتان فعُولنْ-وفاعِلن يقابلهما:
//ه/ه /ه//ه
والتفعيلات السباعية كمايلي:
مََفَاْعيلن مُفاعَلتُن مُستفعلُن فاعِلاتُن
ـ ـ ه ـ ه ـ ه ـ ـ ه ـ ـ ـ ه ـ ه ـ ه ـ ـ ه ـ ه ـ ـ ه ـ ه
مُتَفَاعِلُنْ مُستفِعلن مَفْعُولات فاعِ لاتُنْ
ـ ـ ـ ه ـ ـ ه ـ ه ـ ه ـ ـ ه ـ ه ـ ه ـ ه ـ ـ ه ـ ـ ه ـ ه
وهكذا يسير التقطيع في كل بيت شعر يُرَاد الوصول إلى وزنه.
وقد تعتري التفعيلات زِحافات وعلل فَيَحْدُثُ فيها تغييرٌ بنقص أو زيادة.
فالزحاف منه الفردي ومنه المزدوج.
والعلة منها التي للزّيادة ومنها التي للنقص والفرق بينهما أن الزحاف يحدث في العَروض والضَّرب وبقية أجزاء البيت. والعلة لاتقع أصالة إلا في العَروض والضّرب فقط، وهي تُلزم، لكنَّ الزّحاف لايُلزمُ.
وتُقسم التفعيلات إلى مقاطع تُعرف بالأسباب والأوتاد والفواصل.
فالأسباب سببان: سبب خفيف يتألف من حرف متحرك وآخر ساكن مثل لـَنْ (ـ ه)، وسبب ثقيل يتألف من حرفين متحركين مثل: لـَكَ (ـ ـ).
والوتد المجموع هو الذي يتألف من ثلاثة أحرف اجتمع فيها متحركان والثالث ساكن، نحو: صـَبـَاْ (ـ ـ ه)
والوتد المفروق هو الذي اجتمع فيه ثلاثة أحرف الأول والثالث متحركان بينهما ساكن نحو لـَيْسَ (ـ ه ـ)
والفاصلتان صغرى وكُبرى:
الفاصلة الصغرى هي التي فيها أربعة أحرف الثلاثة الأولى متحركة والرابع ساكن نحو فـَرِحَتْ (ـ ـ ـ ه).
والفاصلة الكبرى هي التي فيها خمسة أحرف الأربعة الأولى متحركة والخامـس ساكـن نحــو: بـَرَكَـةٌ (----ه)...
مدارس الشعر العربي الحديث
بدأت مع النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي بشائر نهضة فنية في الشعر العربي الحديث، وبدأت أول أمرها خافتة ضئيلة، ثم أخذ عودها يقوى ويشتد حتى اكتملت خلال القرن العشرين متبلورة في اتجاهات شعرية حددت مذاهب الشعر العربي الحديث، ورصدت اتجاهاته. وكان لما أطلق عليه النقاد مدارس الشعر أثر كبير في بلورة تلك الاتجاهات التي أسهمت في بعث الشعر العربي من وهدته كما عملت على رفده بدماء جديدة، مستفيدة من التراث العالمي آخذةً ما يوافق القيم والتقاليد. وتعد مدرسة الإحياء والديوان وأبولو والمهجر والرابطة القلمية والعصبة الأندلسية وجماعة مجلة الشعر أشهر هذه المدارس، إذ إنها قدمت الجانب النظري وأتبعته بالجانب العملي التطبيقي؛ فكان نقادها يُنَظِّرُون وشعراؤها يكتبون محتذين تلك الرؤى النقدية. وسنورد هنا كلمة موجزة عن كل مدرسة من هذه المدارس.
مدرسة الإحياء. يمثِّل هذه المدرسة من جيل الرواد محمود سامي البارودي، ثم أحمد شوقي، ومن عاصره أو تلاه مثل: حافظ إبراهيم وأحمد محرم وعزيز أباظة ومحمود غنيم وعلي الجندي وغيرهم.
وهذه المدرسة يتمثّل تجديدها للشعر العربي في أنها احتذت الشِّعر العباسي، إذ تسري في قصائد شعرائه أصداء أبي تمام والبحتري والمتنبي والشريف الرضيّ. فتجديدها إذن نابع من محاكاة أرفع نماذج الشعر وأرقى رموزه في عصور الازدهار الفني، وبخاصة العصر العباسي.
لا ينبغي تجاهل عنصر الطاقة الذاتية الفذّة التي كانت لدى كل من رائدي هذه المدرسة خاصة، وهما: البارودي وشوقي. لقد قرآ التراث الشعري قراءة تمثل، وتذوقا هذا التراث، وأعانتهما الموهبة الفذّة على إنتاج شعر جديد لم يكن لقارىء الشعر الحديث عهد به من قبل، إذ قبيل اشتهار البارودي عرف الوسط الأدبي شعراء أمثال: علي الليثي، وصفوت الساعاتي، وعبد الله فكري، غلبت على أشعارهم الصنعة اللفظية، واجترار النماذج الفنية في عصور الضعف، والاقتصار على المناسبات الخاصة مثل تهنئة بمولود، أو مداعبة لصديق، هذا إلى مدائح هؤلاء الشعراء للخديوي وغيره، مع افتقار إبداعاتهم الشعرية للتجربة والصدق الفني. لقد ابتعد الشعر العربي إذن، قبل البارودي، عن النماذج الأصيلة في عصور الازدهار، كما افتقد الموهبة الفنية.وبشكل عام، فإن فن الشعر قبل البارودي قد أصيب بالكساد والعقم.
ولقد برزت عوامل شتى أعادت للشعر العربي، على يد البارودي وشوقي، قوته وازدهاره، فإلى جانب عامل الموهبة، فإن مدرسة البعث والإحياء كانت وليدة حركة بعث شامل في الأدب والدين والفكر؛ إذ أخرجت المطابع أمهات كتب الأدب ـ خاصة ـ مثل: الأغاني، ونهج البلاغة، ومقامات بديع الزمان الهمذاني، كما أخرجت دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني، وكان الشيخ محمد عبده قد حقق هذه الكتب وسواها، وجلس لتدريسها لطلاب الأزهر ودار العلوم، فضلاً عن الصحوة الشاملة في شتَّى مرافق الحياة، والاتصال بالثقافة الحديثة وصدور الصحف والمجلات، وانتشار التعليم.
ولقد عبر البارودي عن مأساة نفيه، في أشعاره، بأصدق تجربة وأروع لغة، وترك ديوانًا عده الدارسون بكل المقاييس، البداية الحقيقية لنهضة الشعر، والصورة الجلية لرائد مدرسة الإحياء والبعث....
من الموسوعة العربية العالمية ..
بو يعقوب
02-07-2006, 03:45 PM
الحسد مرض مزمن يعيث في الجسم فسادا و قد قيل لا راحة لحسود فهو ظالم في ثوب مظلوم و عدو في جلباب صديق ... إنني أنهى نفسي و نفسك عن الحسد رحمة بي وبك قبل ان نرحم الآخرين لأننا بحسدنا لهم نطعم الهم لحومنا و نسقي الغم دماءنا و نوزع نوم جفوننا علي الآخرين ... مرض لا يؤجر عليه صاحبه و بلاء لا يثاب عليه المبتلى به ...
قيل في الحسد :
لله در الحسد ما أعدله .... بدأ بصاحبه فقــتــــله
يقال أنها لعي بن أبي طالب (ع)
========================
اصبر على كيد الحسو ... د فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضــــــــها ... إن لم تجد ما تأكله
عبدالله ابن المعتز
========================
حسدا حملنه من أجلها .... وقديماً كان في الناس الحسد
عمر بن ربيعة
========================
وإذا أراد الله نشر فضيــــــلة .... طويت أتاح لها لسان حسود
أبو تمام
========================
لو قطعت البلاد طولا اليه .... ثم من بعد طولها سرت عرضـــــا
لرأى ما فعلت غير كثيـــر .... واشتهى ان يزيد في الارض ارضا
========================
كل العداوات قد ترجى مودتها .... إلا عداوة من عاداك عن حسد
الإمام الشافعي
========================
وذي حسد ينتابني حين لا يرى .... مكاني ويثني صالحا حين اسمع
تورعت أن اغتابه من ورائـــــــه .... وما هو أن يغتــابني متـــــــــورع
ويضحك في وجهي اذا ما لقيته .... ويهمزني بالغيــب سرا و يلسع
ملأت عليه الأرض حتى كأنمـــا .... يضيق عليه رحبها حين أطلــــع
دعبل الخزاعي
========================
لا مرحبا بغد ولا أهــــــلا به .... إن كان تفريق الأحبة في غد
النابغة
========================
وكل أداويـــــــه على قدر دائـه .... سوى حاسدي فهي التي لاأنالها
وكيف يدواي المرء حاسد نعمة .... إذا كان لايرضيـــــــــه إلا زوالهــــا
----------------
========================
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا .... إلا الحسود فإنه أعيانــــــــي
ما إن لي ذنبــــــــا إليه علمتـــــــــه .... إلا تظاهر نعمة الرحمــــــــن
وأبى فما يرضيـــــــــه إلا ذلتــــــــي .... وذهاب أموالي وقطع لساني
محمود الورّاق
========================
وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا .... لمن بات في نعمائه يتقلب
المتنبي
========================
ماذا لقيت من الدنيا وأعجبه .... أنّي بما أنا باك منه محسود
المتنبي
========================
إن العرانين تلقاها محسّدة .... ولن ترى للئام الناس حسّادا
-----------------
========================
إن يحسدوني فإني غير لائمهم .... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم مابي ومابهـــــم .... ومات أكثـــــــــرنا غيـــــــــظا بما يجـــــد
أنا الذي يجدوني في حلوقهــم .... لا أرتقـــــــــي صـــــــــدرا عنـــــــــها ولا أرد
لاينقص الله حســــــادى فإنهم .... أســـــــــر عنـــدي من اللائي لـــــــــه الودد
الكميت بن زيد
========================
لا يبعد الله حسادي وزادهم .... حتى يموتوا بداء في مكنون
عروة بن اذينة
========================
بو يعقوب
02-07-2006, 03:49 PM
قصيده للطغرائي تقول:
جامِل عَدوَّك ما استطعتَ فإنه
بالرِّفقِ يُطْمَع في صلاح الفاسدِ
واحذَر حَسودَك ما استطعتَ فإنه
إنْ نِمتَ عنه فليس عنك براقِدِ
إنَّ الحسودَ وإن أَراك تَوَدُّداً
منه، أضرُّ من العدوّ الحاقِدِ
ولربما رَضى العدوُّ إذا رأى
منكَ الجميلَ فصار غيرَ معاندِ
ورِضا الحَسودِ زوالُ نعمتكَ التي
أُوتيتَها من طارفٍ أو تالدِ
فاصْبِر على غَيْظِ الحسودِ فنارُه
تَرمي حشاه بالعَذابِ الخالدِ
أوَما رأيتَ النارَ تأكلُ نَفسَها
حتى تعودَ الى الرَّمادِ الهامدِ
تَضْفو على المحسودِ نعمةُ ربه
ويَذوب مِن كَمَدٍ فؤادُ الحاسد
وقال معن ابن زائده :
إِني حُسِدْتُ فزاد اللهُ في حَسدِي
لا عاش مَن عاش يوماً غيرَ محسودِ
ما يُحْسَدُ المرءُ إلاّ مِن فضائِله
بالعِلمِ والظُّرفِ أو بالباسِ والجودِ
بو يعقوب
02-07-2006, 03:55 PM
----- هدايا النعمان و توزيعها
وفد حاتم الطائي على النعمان ابن المنذر فأكرمه ثم زوّده النعمان بخير وفير وكان مما أعطاه جملين من حمر ما يملك ... فلما أشرف حاتم على قومه تلقّاه أعراب من طئ فقالوا له : يا حاتم أتيت من عند الملك بالخير و أتينا من عند أهالينا بالفقر .. فقال حاتم : خذوا ما أتيت به فتوزعوا و من حبّاء النعمان فاقتسموا .. فخرجت جارية لحاتم يقال لها طريفة فقالت له : اتق الله يا حاتم و أبق لنفسك فما يدع هؤلاء دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ... فقال حاتم :
قالت طريفة ما تبقى دراهمنا *** وما بنا سرف فيها ولا خرق
ان يفن ما عندنا فالله يرزقنا *** ممن سوانا ولسنا نحن نرتزق
ما يألف الدهم الكاريّ حزقتنا *** ألا يمرّ عليها ثم ينطلـــــــــق
انّا اذا اجتمعت يوما دراهمنا *** ظلّت الى سبل المعروف تستبق
------ حاتم يرد على المتلمّس
بلغ حاتم قول المتلمّس :
قليل المال تصلحه فيبقى *** ولا يبقى الكثير على الفساد
و حفظ المال خير من فناه *** و عسف في البلاد بغير زاد
فغضب حاتم غضبا شديدا من قول المتلمس وقال : ماله قطع الله لسانه ... حمل الناس على البخل فهلاّ قال :
فلا الجود يغني المال قبل فنائه *** ولا البخل في مال الشحيح يزيد
فلا تلتمــــــــــس مالا بعيش مقتّر *** لكل غد رزق يعـــــــــود جديد
ألم تر أن المال غـــــــــاد ورائح *** وان الذي يعطيك غير بعيـــــــــد
----- تفضيل حاتم لقومه على أهله
قالت امرأة حاتم لحاتم : يا أبا سفانة ... أشتهي ان اّكل أنا و أنت طعاما لوحدنا ليس معنا أحد ... فقامت ووضعت ساترا على خيمتها عن جماعتهم ... فهئ الطعام فلما قارب النضج قال :
فلا تطبخي قدري وسترك دونها *** عليّ اذن ما تطبخين حرام
و لكن بهذاك اليفاع فأوقدي *** بجزل اذا أوقدتّ لا بضــــــــــرام
ثم أزال الساتر ودعى الناس و قدّم الطعام فأكلوا و أكل ... فقالت امرأة حاتم لم تتم ما قلت ... فقال : فاني لا تطاوعني نفسي ونفسي أكرم عليّ من أن أستثني على أحد هذا وقد سبق لي السخاء ثم أنشأ يقول :
أمارس نفسي البخل حتى أعزّها *** و أترك نفس الجود ما استثيرها
و لا تشتكيني جارتي غير أنها *** اذا غاب عنها بعلها لا أزورهــــــــــا
سيبغها خيري ويرجع عنها *** اليها ولم تقصر عليها ستورهــــــــــا
----- ضيافته لبنو عبدالقيس وهو ميت
و من أعجب ما قيل ... أن نفرا من عبدالقيس مرّوا بقبر حاتم فنزلوا قريبا منه فقام اليه أحدهم يقال له أبا الخيبري فضرب قبره برجله وقال : يا أبا جعد أقرنا ... فقال له أحد أصحابه : أتخاطب ميتا ؟!! ... فلما أتى الليل وناموا ... قام صاحب القول فزعا وهو يقول يا قوم عليكم بمطيّكم فان حاتما أتاني في النوم و أنشدني يقول :
أبا الخيبــــــــري و أنت امرؤ *** ظلوم العشيرة شتّامهـــــــا
أتيت بصحبك تبغي القرى *** لدى حفرة قد صدت هامها
أتبغي لي الذنب عند المبيـ *** ـت و حولك طئ و أنعامها
و انّا لنشبع أضيافنــــــــــا *** و تأتي المطيّ فنعتامهـــــــا
واذا بناقة ابي الخيبري وهي تقوس عقيرا ... فنحروها وقاموا يأكلون ... فقالوا : والله لقد أضافنا حاتم حيّا وميّتا ... ولما أصبحوا وساروا فاذا برجل من طئ يلحق بهم راكبا جملا و يقود اّخر ... فقال لهم : أيّكم أبو الخيبري ؟؟ قال : أنا قال : ان حاتما أتاني في المنام و أخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك ... و أمرني أن أعطيك هذا الجمل فخذه .
بو يعقوب
02-07-2006, 03:59 PM
أتى الحارث الأسدي - وكان وقتها شيخا كبير السن - الى علقمة الطائي وطلب منه ابنته , فقال له علقمة : أنت امرؤ كريم , ومثلك لا يرد ...
ثم ذهب علقمة الى زوجه فقال : ان الحارث الأسدي سيد قومه حسبا ومنصبا ولا أريده أن يرجعن الا بحاجته , فراودي ابنتك عن نفسها في أمره ... فأخذت تقول لابنتها : يا بنية ... أي الرجال أحب اليك الكهل الجحجاح " السيد " و الواصل الميّاح " الكريم " , أو الفتى الوضّاح والذهول الطمّاح و الرضي النكاح ؟؟
فقالت : بل الفتى الوضّح . فقالت الأم : الفتى يغيرك و الشيخ يميرك .. قالت البنت : يا أمّتاه .. ان الفتاة تحب الفتى كحب الأنعام أزهى الكلا ... قالت الأم : يا ابنتي .. ان الفتى شديد الحجاب , كثير العتاب .. فقالت ابنتها : أخشى الشيخ أن يدنّس ثيابي و يبلي شبابي و يشمت بي أترابي ... و أخذتا الليل كله حتى اقنعت الأم ابنتها بالزواج من الحارث ...
فتزوجها الحارث على مائة وخمسين من الابل و ألف درهم و خادم .. و في أحد الأيام رأت البنت شبابا من بني أسد - قوم الحارث - يتصارعون ... فتنهدت ثم أرخت عينيها بالبكاء , فقال لها الحارث : ما يبكيك ؟؟ قالت : مالي و للشيوخ الناهضين كالفروخ .. قال الحارث : ثكلتك أمك , تجوع الحرة و لا تأكل بثدييها ... ثم أنشأ يقول :
تهــــــزّأت أن رأتني لابسا كبرا *** و غاية الناس بين الموت و الكبر
فان بقيت لقيت الشيب راغمة *** و ما تعرّفــــــه الأيام من عبر
ثم قام الى أولئك الشباب فصارعهم و صرعهم كلهم ثم التفت الى زوجته و قال : الحقي بأهلك , لا حاجة لي فيك ...
كذلك من الذين يضرب بهم المثل في القوة حتى وهم شيوخ نصر ابن دهمان الغطفاني الذي كان قد اسودّ شعره بعد ابيضاضه و تقوّم ظهره بعد اعوجاجه ولمن أراد الاستزادة به " كتاب البداية و النهاية ص 192 " .
أيضا كعب بن ربيعة المعروف بالمستوغر الذي عاش ثلاثمائة و ثلاثين سنة وكان أطول مضر كلها عمرا و أشدهم جبرا وهو الذي يقول:
و لقد سئمت من الحياة وطولها *** و عمّرت من عدد الســنين مثينا
مائة حــــدتها بعدها مائتان لي *** و ازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقــــــي الا كما قد فاتنا *** يــــوم يمــــــر و ليلة تحــــــدونا
و من المعمرين أيضا سنمّار - سنمار من أسماء القمر - الذي بنى قصر الخورنق للنعمان و قيل أنه بدأ ببناء القصر و عمره قد تجاوز الثمانين ولم يفرغ من بناء القصر الا بعد عشرين عاما ... أي أنه جاوز المائة سنة فلما رأى النعمان القصر أعجب به و خشى أن يبني سنمّار لغيره مثل قصره فألقى بسنمار من أعلى القصر فقتله و في ذلك يقول الشاعر :
جزاني جـــــزاه الله شــــــرّ جزائه *** جزاء سنمّار و ما كــــــان ذا ذنب
سوى رضفه البنيان عشرين حجة *** يعدّ عليه بالقرامــــــد والسكب
فلما انتهى البنــــــيان يوما تمامه *** و اّخى كمثل الطود والباذخ الصعب
رمى بسنمّار على حقّ رأســــــه *** و ذاك لعمر الله من أقبح الخطب
و ذهب " جزاء سنمّار " بعد ذلك مثلا ...
وهذه طائفة من الشعر في الشيب و كبر العمر و استحسانه عند بعض الشعراء ...
ابيضّ رأسي بعد حسن اسوداده *** و دعا المشيب حليلتي لبعادي
فاستحسن القرن الذي أنا منـــهم *** و كفى بذاك دلالة لحصادي
الشافعي
===========================
تفاريق شيب في السواد لوامع *** و ما خير ليل ليس فيه نجوم
الفرزدق
===========================
و لا يؤرقك ايماض القتير به *** فان ذاك ابتسام الرأي و الأدب
ابو تمام
===========================
عيرتني بالشـــيب و هو وقار *** ليتها عيرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني *** فالليالي تزينها الأقمار
الخليفة المستنجد بالله يوسف بن المقتفى
بو يعقوب
02-07-2006, 04:04 PM
ذهب دعبل الخزاعي شاعر معروف هجّاء - الى الحج مع أخيه فلما قضيا الفريضة أرادا الذهاب الى والي مصر " والي المأمون " وكان وقتها المطّلب بن عبدالله وهو كريم جزيل العطاء على مادحيه ...
وهما في الطريق و جدا رجلا فسألهما عن وجهتهما فأخبراه أنهما يقصدان مصر فسرّ بذلك و طلب منهما أن يصحبهما فوافقا ... فأخذ بخدمتهما أثناء الطريق و أحسن لهما من طيب القصص فاستحسنا منه ذلك وسرّا به ... فلما اقتربوا من مصر قال دعبل لأخيه : هذا الرجل وجب علينا حقّه , و لزمتنا حرمته , و لا يظهر عليه حسن قول الشعر , فلو قلنا له شعرا يحفظه حتى اذا جاء معنا الى المطّلب قاله له فيكون قد فعلنا له نفعا ... فنظم له دعبل قصيدة و طلب من صاحبهم أن يحفظها ليقولها أمام المطّلب فسرّ بها قلبه و حفظها على الفور ...
فلما وصلوا مصر و دخلوا على المطّلب , أنشد دعبل و أخوه أشعارهما فاستحسن ذلك المطّلب و أمر لهما بمكافأة ... فقال له دعبل : أحسن الله للأمير , الا انه صحبنا رجل من أهل الظرف و الأدب و معه شعرا لك , فهل أذنت له بالدخول ؟
فأذن له المطلب , و أمر بادخاله فلما دخل عليهم و مثل بين يدي المطلب ترك قصيدة دعبل التي أعطاها اياه و أخذ ينشد شعرا عظيما من عنده هو , مما قال :
لم اّت مطّــــــلبا الا بمطــــــلب *** و همّــــة بلغــــــت بي غاية النســــــب
أفردته برجــــــائي أن تشــــــاركه *** فيّ الوســــــائل , أو ألقاه بالكتـــب
رحلت عيسي الى البيت الحرام على *** ما كان من تعب فيها ومن نصب
حتى اذا ما قضت نسكي ثنيت لها *** عطــــف الزّمام , فأمّت سيد العـرب
ألقى بها و بوجهــــــي كل هاجرة *** تكاد تلفــــــح بين الجلد و العصــــب
حتى أتـــتـــك و قد ذابت مفاصلها *** من طول ما تعب لاقت و من نصــب
يا بعد ما أكلت من غير ما عدّة *** و قرب ما حصلــــــت من جود مطّلـب
اني استجرت باستارين مستلما *** ركنين : مطّلبا و الركن ذا الحجـــــب
فأنت للعاجـــل المــــــرجو اّجله *** و ذاك للاّجل المرجــــــو و العقــــــب
هذا ثنائي , وهذي مصر سانحة *** و أنت أنت و قد ناديــــــت عن كثـــب
فلم يتمالك المطّلب الا أن قال : لبيك لبيك ... ثم قرّب الرجل اليه و صار من ندمائه فما فارقه حتى مماته ...
و أصبح قوله : " لم اّت مطّلب الا بمطّلب " متداول بين الشعراء ...
القصيدة اختلفت الكتب في نسبتها فبعض الكتب تنسبها الى أحمد بن الحجّاج و بعضها الى أحمد السّراج ... و الأرجح أنها لأحمد السّراج , لأن أحمد بن الحجاج أحد الشعراء المماليك المقلّين و الله أعلم ...
قصيدة " المطّلب " قصيدة عظيمة في المدح و التوصيف ولك في استجارته لركن المطّلب و قد قال أني استجرت بالركن اليماني في الكعبة عند حجه لأجل الأّخرة وركن المطّلب لأجل الدنيا ...
ووصفه بقوله " رحلت عيسي " أي الجمال الى الحج ورغم ما صابها من تعب الا أنها ما أن انتهت توجهت اليك و لم أوجهها بارادتي ...
القصيدة طويلة و قد جاء بها الكثير من المبالغات في المدح ... و لكن كما يقال " أعذب الشعر أكذبه " والا لما استسغنا بيت عمرو بن كلثوم :
مـلأنا البر حتى ضـاق عنا *** وماء البحـر نملؤه سفينـا
بو يعقوب
02-07-2006, 04:07 PM
هذه قصيدة الدكتور غازي القصيبي التي كتبها بلسان المتنبي في رسالة الى سيف الدولة ... القصيدة نشرت في جريدة عكاظ السعودية ... و كان حينها وزيراً لوزارتين " الكهرباء و الصحة " وتمّت اقالته مباشرة من مناصبه بعد نشر هذه القصيدة في جريدة عكاظ وتم تكليفه سفيرا بسفارة المملكة في البحرين بناءاً على طلبه ما لبث الى أن عيّن سفيراً في سفارة المملكة في بريطانيا ... القصيبي هنا يخاطب سيف الدولة شاكياً اليه بطانته الذين استطاعوا أن يشوّهوا صورته أمامه و أمام الناس و الواقع أن المتعمّق في أبيات هذه القصيدة قد يلمس الى أي مدى وصل الحال بـ" المتنبي " و اليكم الأبيات :-
بيني وبينــــــك ألـف واشٍ ينعــــــبُ *** فعلامَ أُسهــــبُ في الغناء وأطنبُ
صوتي يضيـــــع ولا تُحِسُّ برجعــــه *** و لقد عهدتك حين أُنشــــدُ تطربُ
وأراك ما بيــــــن الجمـوع فلا أرى *** تلك البشاشةَ في الملامح تعشبُ
و تمرُّ عيــــــنك بي وتهرعُ مثــــلما *** عبر الغريــــــبُ مروعاً يتوثــــبُ
بيني وبينــــــك ألـف واشٍ يكــــــذبُ *** و تظلُّ تسمعــــــهُ ولستَ تُكـــذِّبُ
خدعوا فأعجبــــكَ الخداعُ و لم تكن *** من قبل بالزيــــف المعطر تُعجَبُ
سبحــــــان من جعل القلوب خزائـناً *** لمشــــــاعرٍ لما تزل تـتــقــــــلّبُ
قل للوشـاة أتيــــــت أرفعُ رايتــــــي *** البيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا
هذي المعارك لست أُحسِـنُ خوضَها *** من ذا يُحاربُ والغريـــم الثعلبُ؟
ومن المناضــــــل والسلاح دسيـسة ٌ*** ومن المكافح والعدو العقــــربُ
تأبى الرجــــــولةُ أن تُدنِّسَ سَيفـَــها *** قد يَغلبُ المقــــــدامُ ساعة يُغلَبُ
في الفجر تحتضــــن القفار رواحلي *** والحُرُّ حيــن يَرَى الملالةَ يَهرُبُ
والقفــــــر أكرم لا يقيـــــض عطاؤه *** حينا ، و يُصغي للوشاة فينضــبُ
والقفــــــز أصـدق من خليــــــلٍ وده *** متغيــــــرٌ متلــــــونٌ متذبــــــذبُ
سأصب في سمع الرياح قصــــائدي *** لا أرتجــــــي غنماً و لا أتكســبُ
وأصوغ في شفة الســراب ملاحمي *** إن السـراب مع الكرامة يشربُ
أزف الفــــــراق فهـــل أودع صامتاً *** أم أنت مصـــــغ للعتاب فأعتـــبُ
هيهــــــات ما أحيـا العتــــــاب مودة *** تغتال أوصـــــد الصدود تقــــــربُ
ياسيدي ، في القلــــــب جرح مثقـــل *** بالحـــــب يلمسه الحنين فيكسبُ
ياسيدي ، والظلــــــم غير محبــــــب *** أما و قد أرضــاك فهو محبــــــبُ
ستقــــال فيك قصــــــائد مأجــــــورة ٌ*** فالمادحون الجائعون تأهّبـُـــــوا
دعوى الوداد تجــــول فوق شِفاهِهِم *** أما القلــــــوبُ فجال فيها أشعبُ
لا يستــــــوي قلـمٌ يُباعُ ويُشتــــــرى *** ويراعــــــة ٌبدمِ المحاجرُ تكتـــبُ
أنا شــــــاعر الدنيا تبطـّـــــنُ ظهَرَها *** شِعري ، يُشرِّقُ عَبرَها ويُغـِّربُ
أنا شــــــاعر الأفلاكِ كُــــــلُّ كليمــةٍ *** ِمنِّي ، على شفقِ الخلود تَلَهَّـــبُ
بو يعقوب
02-07-2006, 04:14 PM
حج سليمان بن عبدالملك ذات مرة فأخلوا له الناس لكي يطوف هو وأهله و جواريه ... و هم يطوفون عثرت احدى جواريه و سقطت فقالت : يا شـــــــاد ... ففكر سليمان في ذلك و قال : من شــاد الذي هو هجير جاريتي و مفزعها ؟ و سأل عن شاد طول مقامه في مكة و سأل عنه في المدينة لما وصلها فلم يجد أحداً يخبره عنه ... فلما رجع الى قصره في الشام كتب الى واليه في العراق ليأتي له بحماد بن سابور - حماد راوية مشهور و علاّمة اخباري و من أكثر العارفين بشعر العرب - ، فلما وصله حماد أكرمه سليمان و سأله : يا حمّاد قد عرفت أشعار العرب كلها و أخبارهم أفتعرف أشعار العجم ؟ فقال حماد : اني لأعرف من أخبار العجم أكثر مما أعرفه من أخبار العرب ...
فقال له سليمان : فمن يكون شـــــــاد ؟ و هل تعرفه ؟
قال حماد : نعم , و هو رجل من أبناء العجم ، جميل ظريف شاعر ... فقال سليمان : فهل تروي لنا شيئاً ؟ قال : نعم ، وهو القائل :
من كان حرباً للنساء .... فإننـــي سلـــــمٌ لــهن
و إذا برزْن بمحفــلٍ .... فقصـارهــن ملاحهن
فإذا اعثرن دعونــي .... و إذا عثرت دعوتهن
فضحك سليمان وقال لحماد : أنت أعرف الناس بأخبارهم ...
و لم يقتصر الأمر على شـــــــاد بل هناك شعار عرب امتثلوا لبيته الشهير ذاك ... أذكر منهم عمر بن أبي ربيعة بأبياته الشهيرة :
بـيـنــما ينعـتـنــي أبصــرننــي ... دون قيل الميـل يعدو بي الأغـر
قالت الصغرى: أتعرفين الفتى؟ .. قالت الكبرى: وهل يخفى القمر
و إذا مـا عثــرت في مرطـها ... ابتــدت بإسمـــي وقال: يا عـمر
F.B.I
02-07-2006, 04:27 PM
:)
أخوي بوعذبي شكراً لك على هذا الذوق الرفيع واختيارك الرااائع للشعر ويعطيك العافية
العفو أخوي بويعقوب :)
وأنت أيضا صاحب الذوق الرفيع والراقي يا بويعقوب في إختيارك وكتابتك للقصائد الجميله جداً جداً
والله يعطيك العافيه إن شاءالله
بو يعقوب
03-07-2006, 04:45 PM
أهديكم هذا الموقع حيث فيه نبذاً عن أديبات عربيات، ونساء عربيات في شتى المجالات:
الموقع التالي:
http://www.angelfire.com/ok3/nesa (http://www.angelfire.com/ok3/nesa)
يتكلم عن أديبات عربيات ، هن:
أسماء الزرعوني
بنان علي الطنطاوي
عائشة الباعونية
ولادة بنت المستكفي
باسمة يونس
أم حسان خولة العناني
عائــشة التيمورية
الخنســــــــــاء
سحـــــــر الرملاوي
سلمى الحفار
عائـــشة عبد الرحمن
ليلى الأخيلية
شيخة الناخي
نازك الملائكة
لطيفة الزيات
سكينة بنت الحسين
ظبية خميس
سهير القلماوي
روحية حسن القليني
حمدة بنت المؤدب
مريم جمعة فرج
مــي زيـادة
ملــك ناصـف
بو يعقوب
03-07-2006, 04:56 PM
النابغة الذبياني
هو زياد بن معاوية الغطفاني أي أنه من قبيلة مضر وهي القبيلة التي ينتمي لها المستوغر - الشاعر و الفارس - الذي عاش أكثر من 300 سنة و قد سمي بالنابغة لنبوغه في الشعر ، ولأنه لم يقل الشعر حتى تملـّـَكه .... و الذبياني نسبة لجده ذبيان ..... و قد توفي في زمن الرسول عليه الصلاة و السلام و لكن قبل أن يبعث ....
و كان يعده عمر بن الخطاب أشعر العرب ..... فقد سأل أناس فقال : من منكم قال :
ولست بمستبقٍ أخاً لا تلمه .... على شعث ، أي الرجال المهذب
قالوا : النابغة . قال : مَن الذي يقول :
إلا سليمــــــان إذ قال الإلــــه له : .... قم في البرية وأحددها عن الفنــد
وخيّس الجن ، إني قد أذنت لهــــم .... يبنون تدمر بالصـّــــــفـاح والعمد
قالوا : النابغة . قال : فمَن الذي يقول :
حلفت فلم أترك لنفســـك ريبة .... وليس وراء الله للمـــرءِ مذهب
لئن كنت قد بلـّفت عني وشاية .... لَمبلغك الواشــي أغشّ وأكذب
قالوا النابغة ، قال : فهذا أشعر العرب ...
وكان أول شاعر يتكسب بشعره .. وكان شاعر بلاط يتردد على قصور الملوك في العراق والشام .. ويمدحهم ويأخذ جوائزهم .. فكثر ماله ..
وقد حظي عند النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، فقربه إليه من دون سائر الشعراء ، وجعله في حاشيته ينادمه .... فحسده على ذلك المنخل اليشكري - شاعر - وأبناء عوف بن قريع - من بطانة النعمان - فأخذوا يتربصون به و وجدوا الفرصة المناسبة عندما نظم النابغة قصيدته الشهيرة في المتجردة زوجة النعمان التي أولها :
أمن آل مــيــَّةَ رائحٌ ، أو مغتد ..... عجلاَن ذا زادٍ ، وغير مزوّد
إفد التــرجل ، غير أن ركابنـــا ..... لـما تزل برحالنا ، وكأن قد
وقد ذكرها في أوصاف لا يليق ذكرها لمثلها ، فاتخذها المنخل اليشكري – وكان يَهوى المتجردة – حجة لإيغار صدر النعمان عليه ، فخاف النابغة ، وهرب إلى قبيلته ... و لم يستطع المنام تلك الليالي من خوفه و أصبحــــت " ليلة نابغية " مثلاً لكل من لم ينم ليلته جيداً أرقاً أم سهراً عند العرب ...
كان النابغة سيداً من سادات قومه .. عفيفا .. شريفا .. فهو ممن حرم الخمر والأزلام في الجاهلية ولهذا لَم يَسلم من حسدهم .. فنالوا منه بألسنتهم ..
و كان النابغة أيضاً حَكَمُ سوقِ عُكاظ بين الشعراء ..... و يحتكمون إليه في الخصومات الأدبية بين الشعراء عادةً ....
و قد حكم بين الأعشى و حسان بن ثابت و الخنساء في سوق عكاظ لصالح الأعشى .... و كانت الخنساء قد أتت بالبيت الشهير :
وإن صخراً لتأتم الهداة به .... كأنـــه علَم في رأسه نار
فقال النابغة : و رب السماء لولا أن أبا بصير " الأعشى " أنشدني آنفا لقلت إنك أشعر الجن والإنس .....
فغضب حسان و قال : والله لأنا أشعر منك ومن أبيك . فقال له النابغة : يا ابن أخي أنت لا تُحسِن أن تقول :
فإنك كالليل الذي هو مدركي ..... وإن خلت أن المُنتأى عنك واسعُ
خطاطيف حُجن في حبال متينــة .... تَــــــمد بها أيد إليك نــــــوازعُ
فرضي حسان بعد قوله ....
والنابغة .. مصور بارع .. يمتاز ببديع كنايته ، ودقيق إشارته ، ومن صوره ماهو حسي ، وما هو خيالي ... و قد وصفه بن سلام فقال :
( إنه كان أحسنهم ديباجة شعر ، وأكثرهم رونق الكلام ، وأجزلهم بيتا ، كأن شعره كلام ليس فيه تكلف ) ..
بو يعقوب
03-07-2006, 05:01 PM
الأصمعي وهو عبد الملك بن قريب الباهلي
المتنبي وهو أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي
ابن زيدون وهو أحمد بن عبد الله المخزومي
ابو العلاء المعري وهو أحمد بن عبدالله بن سليمان التنوخي
جرير وهو جرير بن عطية بن حذيفة التميمي
الفرزدق وهو همام بن غالب بن صعصعة التميمي
الخنساء وهي تماضر بنت عمرو السلمي
أبو نواس وهو الحسن بن الهانئ
أبو العتاهية وهو إسماعيل بن القاسم بن سويد كيسان
التغلبية وهي ليلى بنت طريف
أبو تمام وهو حبيب بن اوس بن الحارث الطائي
طرفة بن العبد وهو عمرو بن العبد بن سفيان البكري
أبو فراس الحمداني وهو الحارث بن سعيد بن حمدان
الحطيئة وهو جرول بن أوس بن مالك العبسي
البحتري وهو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي
ابن النحاس وهو أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي
بو يعقوب
03-07-2006, 05:08 PM
شوق الكهولة
أأرى شروقك في أفول مغاربي؟ ...... وأشم عطرك في ذبول شبابي
تجارة
أشتري الأحلام في سوق المنى ..... وأبيع العمر في سوق الهموم
الآخرون
لن يحبوك كحبي .. لن تري ...... ضاحكا مثلي .. ولا حزنا كحزني
الدميم
يا عبقريا في شناعته ...... ولدتك أمك وهي معتذرة
الخديعه
خدعتنا مقلتاه! .. خدعتنا ...... وجنتاه! .. خدعتنا شفتاه!
إمرأة
مرّ الغريب .. فباعدت يدها ...... وخلا الطريق .. فقربت فمها
أصدقاء
مرّ الهوى في سلام ..... فلنفترق أصدقاء
العمر
وما العمر إلا أنت والحب والمنى ...... وما كان باقي العمر غير ضلال
الحب المعلم
ذلك الحب الذي علمني ...... أن أحب الناس والدنيا جميعا
أيـن ؟
أيها الساكن عيني ودمي ....... أين في الدنيا مكان لست فيه
بو يعقوب
03-07-2006, 05:17 PM
الفصاحة : هي البيان و الظهور و يطلق أيضا ً على الذي يعرف جيِّد الكلام من رديئه و يقال للحليب الذي نُزعت رغوته وبقي خالصه ، كذلك يأتي بمعنى الصباح ، أو الجليّ الواضح .إلى آخره ذلك " لغويا ً " .
و هي الألفاظ الظاهرة المعنى ، المألوفة الإستعمال عند العرب " اصطلاحيا ً " .
و يشتق من " فصح " ما هو للكلمة و للكلام و للمتكلم: فيقال كلمة فصيحة ، وكلام فصيح ، ومتكلم فصيح .
قال الله تعالى في سورة القصص: (( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون )) . و أفصح مني بمعنى أبين .....
فصاحة الكلمة:
أن لا يكون استعمالها غريبا ً أو وحشيا ً أو ذات أحرف متنافرة فيكرهها اللسان قبل الأذن " هعخع : نوع من النبات "، و لا تكون الكلمة ذو استعمال مهجور جدا ً و لا يأتى بكلمات يحتاج بسببها القواميس و لنا في قصيدة صفي الدين الحلي التي قالها بعد أن عابوه شعراء عصره بأنه لا يجيد ذكر كلمات غريبة أو مهجورة فقال في مطلعها:
إنما الحــيزبون والدردبيــــسُ ..... والطّخاء والنُّقاخُ والعلطبيسُ
والغطاريس والشّقحطبُ والصقعَبُ .... والحَز بصيصُ والسعطوسُ
والحراجيجُ والعقنقسُ والعفلق ..... والطرفسانُ والعسطوسُ
فلم يعلم أحد من لائميه كلمة واحدة منها ......... ثم عاد وقال قبل أن يختمها:
لغةُ تنفر المسامع منها .... حين تُروى و تشمئزّ النفوس
وقبيحٌ أن يُسلَكَ النافرُ الوحشيُّ ..... منها و يترك المأموس
وأن تكون متوافقة مع القياس الصرفي المستنبط من كلام العرب ، فلا يأتى بجديد مخالف مبتدع إن أراد الفصاحة فهذا " أبو النجم العجلى " - شاعر مشهور - قد وقع بخطأ عظيم في لغتنا عندما قال :
الحمد لله العلي الأجلل ..... الواحد الفرد القديم الأول
فلا يوجد بلغتنا كلها ما نطلق عليه أجلل وهو مخالف للقياس ، و الصحيح الأجلّ ....
و في فصاحة الكلام:
وهي أن لا تكون الكلمات فيها غير فصيحة كما أشرت سابقا ً و إلا أصبح الكلام غير فصيح أيضا ً .
قد يكون نطق الكلمة الواحدة سهلا ً و لكن نطق الكلام ككل عسيرا ً فهذا ليس من فصاحة الكلام مثل هذا البيت " أجهل قائله " :
وقــبر حــرب بــمكان قفــــر ..... و ليس قــرب قـبر حـرب قـبر
أن يبتعد عن التعقيد كبيت عباس بن الأحنف:
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا ..... وتسكب عيناي الدموع لتجمدا
و قد أراد بـجمود العين الإبتهاج لعدم البكاء و هذا فيه غرابة و تعقيد لا محل لها فكيف من الدموع - دموع البعد و النأي و الحرقة - يأتي الإبتهاج .....!!
أن يحذر من كثرة تكرار الكلمة الواحدة ، الترادف يكره الإتيان به فما بالك بالتكرار و هو لا يفسر إلا بضعف المتكلم لحظة حديثه بالكلمات مكررة ، كقول رؤبة بن العجاج " من الشعراء مخضرمي الدولتين " :
إني و أسطار سطرن سطرا ً ..... لقائل يا نصر نصر نصرا ً
فصاحة المتكلم:
وهو أن يكون الشخص ذا قدرة عالية عن التعبير بكلام فصيح مناسب في المقام المناسب " فلكل مقام مقال " ، و ذلك لن يأتي إلا بالتدريب المستمر و المحاولات العديدة بممارسة الكلام الفصيح دائما ً و عوضا ً عن اللهجات المحلية الغارقة بالسطحية وإن كانت يسيرة ....
و هنا أضع اقتباسا ً من مشاركة كنت أرد على أحد الأخوات في موضوع سابق فعسى أن يكون فيها توضيح إضافي ....
كاتب الرسالة الأصلية بابا هباس
أولاً: القول بأن " الشعر يأتي دوماً بغير المتعارف عليه في اللغة وفي الشعور وفي الفكرة "
الشعر مهما كان عبارة عن أبيات و سميت بالبيت لما تقوم عليه من أركان و دعائم لا يمكن لقيام الشعر بدونها و هذه الدعائم لا مجال للتلاعب فيها و إلا حدثت كوارث في أحد أمور ما وصلنا من تراث ، كما قال الأفوه الأودي :
والبيت لا يُبـتـنَـي إلا له عـمد ..... ولا عـماد إذا لـم تـُرس أوتاد
بالتأكيد نبحث عن الجمال وهي لا تأتي بالتخالف عن المعتاد لغوياً و شعورياً و فكرياً ، إلا أن يكون " كل ممنوع مرغوب " في نظرك ........
لقد استحضر نزار قباني كلمة الفساتين " و هي أجنبية بالأصل " في شعره ،،، و كان له قول مدافعاً عن الأصل و التراث في اللغة و غيرها بقوله :
يتهكمون على النبيذ معتق ..... وهم على سطح النبيذ ذباب
فسألوه بعد قوله هذا عن إيراده كلمة الفساتين " وهي مخالفة للغة التراث " فقال : قد نقدت ذاتي قبل رواتي و لم أغفر لنفسي حتى أقر مجمع اللغة العربية كلمة فساتين و عرّبها ،،،
و المطلوب في الشعر بدلاً من التنافر هو التنافس بين اللفظ و المعنى " كما قال الأصمعي "
و المخالفة - التضاد - قد تكون في المعنى و ليس في اللغة نفسها كأن يكون الشيء مدحاً فيجعله الشعر ذمّا ويكون ذمَّا فيجعله الشعر مدحاً ...... أما التناقض اللغوي فهو منبوذ عند الشعراء قبل النقاد فـ " زهير بن أبي سلمى " - غني عن التعريف - سبق أن قال:
قف بالديار التي لم يَعْفها الـقـِدم ..... بلَى وغيّرها الأرياح والديَم
فكان عجز البيت مناقض لما في صدره " لغوياً " ......
ثم عاد - قبل أن يسبقه النقاد و الشعراء - وبدل العجز إلى:" بلى عفاها و الأرياح والديم "
كذلك كلمات جبران خليل جبران في قصيدته الشهيرة " أعطني الناي و غني " فقد انتقده أدباء عصره قاطبة و كان من أول منتقديه عشيقته " مي زيادة " - أديبة لبنانية مشهورة - على كلمة " تحممت " بقوله
هل تحممت بعطر .... و تنشفت بنور
وهو خطأ لغوي فادح - خصوصاً من أديب و شاعر بحجمه - تحممت ليس لها أصل في لغتنا و كان يريد قول استحممت وهي الصحيحة لغوياً فكانت مأخذاً عليه .....
من الأخطاء اللغوية التي لا تلصق بديمومية الشعر و إنما بلحظة ضعف في القائل أيضاً ما قاله أبو عبيدة:
يالك من تمـر ٍ ومن شيـشاء ..... ينشب في الحلق وفي اللهاء
و أراد باللهاء جمع لهاة و جمع لهاة لهى و ليس لهاء وهو ماقاله السياب - أديب و لغوي و شاعر - عند سماع البيت: لقد أراد المد في العجز فزال العجز - تكسر - " كناية عن شدة التشويه " .....
ثانياً : القول بأن " والشعر هو غير المعتاد "
فلا أعلم إن كنت تقصدين إعادة الكلام عن المخالفة اللغوية أو حتى المعنى ففي اللغة سبق و أن تحدثنا عنها و في المعنى لا يشترط المخالفة ، و إلا لما اشتهر بيت الحسن بن الهانئ بقوله:
دع عنك لَوْمي فإن اللوم إغراء ..... وداوني بالتي كانت هي الداءُ
وهو مطابق لمعنى بيت الأعشى الذي سبق الحسن بقرون ، و كان بيت الأعشى:
وكأس ٍ شربت على لذة ..... وأخرى تداويت منها بها
و قد سبق أن قال عنترة في مطلع معلقته: " هل غادر الشعراء من متردم " أي لم يترك الشعراء الذين سبقوه له شيئا ً من الكلام حتى يتميز عنهم فما بالك بنا الآن و قد سبقنا من سبق عنترة و مثلهم أضعاف أضعاف فليس من الواجب المخالفة في المعنى أيضا ً ......
و لقد أجاز سيبويه للشاعر ما لا يجوز لغيره في المعنى المشبه و الحركات و التشكيل و بسبب ظاهر كالوزن و غيره ، و لم يجز لا هو و لاغيره من أدباء لغتنا اللفظ و نسبة اللفظ .....
و قول وضاح اليماني هو أحد تلك الأبيات التي أجازها للحركات و التشكيل :
إنما شعري قـندٌ قد خُلِطْ بجُلجلان
ولو حركت الطاء في " خلط " اجتمع خمس حركات دون أن يفصلها ساكن ،،،
بو يعقوب
03-07-2006, 05:22 PM
شاعر الحب ... شاعر المرأة .... يكتب في أطفال الحجارة ويبدع ... كما أبدع في الحب
كلمات سهلة .. متداولة في حياتنا اليومية .... مشاهد ليست غريبة عنا وليست بعيدة عنا
.نعجز أن نصوغها نحن , فيصوغها الشاعر ملحمة .... يسجلها التاريخ ....
لنتابع مع نزار قباني وأطفال الحجارة ...
يرمي حجراً..
أو حجرينْ.
يقطعُ أفعى إسرائيلَ إلى نصفينْ
يمضغُ لحمَ الدبّاباتِ،
ويأتينا..
من غيرِ يدينْ..
في لحظاتٍ..
تظهرُ أرضٌ فوقَ الغيمِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
في لحظاتٍ..
تظهرُ حيفا.
تظهرُ يافا.
تأتي غزَّةُ في أمواجِ البحرِ
تضيءُ القدسُ،
كمئذنةٍ بين الشفتينْ..
يرسمُ فرساً..
من ياقوتِ الفجرِ..
ويدخلُ..
كالإسكندرِ ذي القرنينِ.
يخلعُ أبوابَ التاريخِ،
وينهي عصرَ الحشّاشينَ،
ويقفلُ سوقَ القوَّادين،
ويقطعُ أيدي المرتزقينَ،
ويلقي تركةَ أهلِ الكهفِ،
عن الكتفينْ..
في لحظاتٍ..
تحبلُ أشجارُ الزّيتونِ،
يدرُّ حليبٌ في الثديينْ..
يرسمُ أرضاً في طبريّا
يزرعُ فيها سنبلتينْ
يرسمُ بيتاً فوقَ الكرملْ،
يرسمُ أمّاً.. تطحنُ بُنَّاً عندَ البابِ،
وفنجانينْ..
وفي لحظاتٍ.. تهجمُ رائحةُ الليمونِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
يرمي قمراً من عينيهِ السوداوينِ،
وقد يرمي قمرينْ..
يرمي قلماً.
يرمي كتباً.
يرمي حبراً.
يرمي صمغاً.
يرمي كرّاسات الرسمِ
وفرشاةَ الألوانْ
تصرخُ مريمُ: "يا ولداهُ.."
وتأخذهُ بينَ الأحضانْ.
يسقطُ ولدٌ
في لحظاتٍ..
يولدُ آلافُ الصّبيانْ
يكسفُ قمرٌ غزّاويٌ
في لحظاتٍ...
يطلعُ قمرٌ من بيسانْ
يدخلُ وطنٌ للزنزانةِ،
يولدُ وطنٌ في العينين..
ينفضُ عن نعليهِ الرملَ..
ويدخلُ في مملكةِ الماء.
يفتحُ نفقاً آخرَ.
يُبدعُ زمناً آخرَ.
يكتبُ نصاً آخرَ.
يكسرُ ذاكرةَ الصحراءْ.
يقتلُ لغةً مستهلكةً
منذُ الهمزةِ.. حتّى الياءْ..
يفتحُ ثقباً في القاموسِ،
ويعلنُ موتَ النحوِ.. وموتَ الصرفِ..
وموتَ قصائدنا العصماءْ..
يرمي حجراً.
يبدأ وجهُ فلسطينٍ
يتشكّلُ مثلَ قصيدةِ شعرْ..
يرمي الحجرَ الثاني
تطفو عكّا فوق الماءِ قصيدةَ شعرْ
يرمي الحجرَ الثالثَ
تطلعُ رامَ الله بنفسجةً من ليلِ القهرْ
يرمي الحجر العاشرَ
حتّى يظهرَ وجهُ اللهِ..
ويظهرُ نورُ الفجرْ..
.........
يرمي..
يرمي..
يرمي..
حتّى يقلعَ نجمةَ داوودٍ
بيديهِ،
ويرميها في البحرْ..
تسألُ عنهُ الصحفُ الكبرى:
أيُّ نبيٍّ هذا القادمُ من كنعانْ؟
أيُّ صبيٍّ؟
هذا الخارجُ من رحمِ الأحزانْ؟
أيُّ نباتٍ أسطوريٍّ
هذا الطالعُ من بينِ الجُدرانْ؟
أيُّ نهورٍ من ياقوتٍ
فاضت من ورقِ القرآنْ؟
يسألُ عنهُ العرَّافونَ.
ويسألُ عته الصوفيّونَ.
ويسألُ عنه البوذيّونَ.
ويسألُ عنهُ ملوكُ الأنسِ،
ويسألُ عنهُ ملوكُ الجانْ.
من هوَ هذا الولدُ الطالعُ
مثلَ الخوخِ الأحمرِ..
من شجرِ النسيانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الطافشُ
من صورِ الأجدادِ..
ومن كذبِ الأحفادِ..
ومن سروالِ بني قحطانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الباحثُ
عن أزهارِ الحبِّ..
وعنْ شمسِ الإنسانْ؟
من هوَ هذا الولدُ المشتعلِ العينينْ..
كآلهةِ اليونانْ؟
يسألُ عنهُ المضطهدونَ..
ويسألُ عنهُ المقموعونَ.
ويسألُ عنه المنفيّونَ.
وتسألُ عنهُ عصافيرٌ خلفَ القضبانْ.
من هوَ هذا الآتي..
من أوجاعِ الشمعِ..
ومن كتبِ الرُّهبانْ؟
من هوَ هذا الولدُ
التبدأُ في عينيهِ..
بداياتُ الأكوانْ؟
من هوَ؟
هذا الولدُ الزّارعُ
قمحَ الثورةِ..
في كلِّ مكانْ؟
يكتبُ عنهُ القصصيّونَ،
ويروي قصّتهُ الرُّكبانْ.
من هوَ هذا الطفلُ الهاربُ من شللِ الأطفالِ،
ومن سوسِ الكلماتْ؟
من هوَ؟
هذا الطافشُ من مزبلةِ الصبرِ..
ومن لُغةِ الأمواتْ؟
تسألُ صحفُ العالمِ،
كيفَ صبيٌّ مثل الوردةِ..
يمحو العالمَ بالممحاةْ؟؟
تسألُ صحفٌ في أمريكا
كيف صبيٌّ غزّاويٌّ،
حيفاويٌّ،
عكَّاويٌّ،
نابلسيٌّ،
يقلبُ شاحنةَ التاريخِ،
ويكسرُ بللورَ التوراةْ؟؟؟
.........
بو يعقوب
03-07-2006, 05:26 PM
سفرت وبرقعها الفراق بصفرة ..... سترت محاجرها .. ولم تك برقعا
فكأنها والدمع يقطر فوقها ...... ذهب بسمطي لؤلؤ قد رصعـــــــا
( المتنبي )
قامت ترائ لنا والعين ساجية..... كأن إنسانها في لجة غرق
ثم استدار على أرجاء مقلتها..... مبادرا خلسات الطرف يستبق
كأنه حين مار الماقيان بــه .... در تحلل من أسلاكه نسق
( كثير عزة)
عيون المها بين الرصافة والجسر ...... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
أعدن لي الشوق القديم ولم أكن ....... سلوت، ولكن زدن جمرا على جمر
سلمن وأسلمن القلوب كأنما ....... تشك بأطراف المثقفة السمــــــــــر
( علي بن الجهم )
حكت لحاظها ما في الريم من ملح ...... يوم اللقاء وكان الفضل للحاكي
سهم أصاب ورامي بذي سلـــــم ...... من بالعراق ، فقد أبعدت مرماك
وعد لعينيك عندي ما وفيت بــه ...... يـــــا طالما كذبت عيني عيناك
كأن طرفك يوم الجزع يخبرنا ...... بما انطوى عنك من أسماء قتلاك
( الشريف الرضي )
بو يعقوب
03-07-2006, 05:33 PM
نزارٌ ! أزفُ اليك الخَبَرْ!
لقد أعلنوها.. وفاَة العربْ..
وقد نشروا النعْيَ..فوق السطورِ..
وبين السطورِ..وتحت السطورِ
وعبْرَ الصُوَرْ!!
وقد صدَرَ النعيُ..
بعد اجتماعٍ يضمُّ القبائلَ...
جاءته حمْيَرُ تحدو مُضَرْ
وشارون يرقص بين التهاني
تَتَابُعِ من مَدَرٍ أو وَبَرْ
و"سامُ الصغيرُ"..على ثورِهِ
عظيمُ الحُبورِ..شديدُ الطَرَبُ
***
نزار! أزفُّ اليك الخَبَرْ!
هناك مليونَ دولار..
جادَ بها زعماءُ الفصاحةِ..
للنعْي في مُدنِ القاتلينْ
أتبتسمُ الآن؟!
هذي الحضارةُ!
ندفعُ من قوتنا..
لجرائد سادتنا الذابحينْ
ذكاءٌ يحيّرُ كلَّ البَشرْ!
***
نزارُ! أزفُّ اليك الخَبَرْ!
وإيَّاكَ ان تتشرَّب روحُك
بعضَ الكدَرْ
فنحن نموتُ..نموتُ..نموتُ..
ولكننا لا نموتُ...نظلُّ...
غرائبَ من معجزات القَدَرْ
إذاعاتُنا لا تزال تغنّي...
ونحن نهيمُ بصوت الوترُ
وتلفازنا مرتع الراقَصاتِ...
فكَفْلٌ تَثَنّى..ونهدٌ نَفَرْ
وفي كل عاصمةٍ مُؤتمرْ
يباهي بعولمة الذُّلِ..
يفخر بين الشُعوبِ
بداء الجرب
ولَيْلاتُنا...مشرقاتٌ ملاحُ
تزيّنها الفاتناتُ المِلاحُ
الى الفجرِ...
حين يجيء الخَدَرْ
وفي "دزني لاند" جموعُ الأعاريبِ...
تهزجُ...مأخوذة باللُعَب
ولندن ـ مربط أفراسنا!
مزادُ الجواري...وسوقُ الذَهَبْ
وفي "الشانزليزيه"..سَددنا المرورَ
منعنا العبورَ...
وصِحْنا:"تعيشُ الوجوهُ الصِباحُ!"..
***
نزارُ! أزفُّ إليك الخَبَرْ!
يموتُ الصغارُ...ومَا منْ أحدْ
تُهدُّ الديارُ...ومَا مِنْ أحدْ
يُداس الذمار..ومَا مِنْ أحدْ
"فمعتصمُ" اليْوم باعِ السيوفَ
"لِبيريز"...
عَادَ وأعلَنَ أنَ السلامَ الشُجَاع
انتصرْ
وجيشُ "ابن أيوبَ"...مُرتَهنٌ
في بنوكِ رُعاةِ البَقَرْ
و"بيبرْس" يقضي إجازتهُ...
في زنود نساء التترْ
ووعَّاظُنا يرقُبون الخَلاصَ...
مع القادمِ...المُرتجَى..المُنْتَظَرْ
***
نزارُ! أزفُّ اليكُ الخَبَرْ
سئمتُ الحياةَ بعصر الرفات
فهيّىءْ بقُرْبكَ لي حُفرِة!!
فعيش الكرامةِ تحتَ الحُفَر.
F.B.I
03-07-2006, 07:47 PM
الله يعطيك العافيه إن شاءالله يابويعقوب :)
alkhateeb
03-07-2006, 07:58 PM
اخي العزيز/ الخطيب
أسعد الله صباحك ومسائك بكل خير :)
شكراً لك على مشاعرك الطيبة ودعواتك الصادقة وهذا الثناء اللطيف
شكراً لك على ما تفضلت به وعلى ما عقبت وأضفت فزدت الموضوع إثراءاً وأهمية
شكراً لك على مرورك الكريم ومتابعتك الدائمة و تشجيعك المستمر وكلماتك الرقيقة
بارك الله فيك .. وزادك علما..... وسدد على الخير خطاك ... متمنياً لك دوام التوفيق
ودمت ....
أخي الفاضل بويعقوب ،،،
صبحك ومساك المولى بألف خير وصحة وعافية - وأرجو أن تكون دائما هنيئا بأمسك - سعيد بيومك - متفائل بغدك .
بارك الله فيك على الكلمات والمشاعر الرقيقة - والتي جاوزت كل المعاني - فلا أجد ما يضاهيها غير الدعاء لك بالسعادة والرضا والهناء وبالعمر المديد .
أخوك/ الخطيب
بو يعقوب
04-07-2006, 01:54 PM
أخي الفاضل بويعقوب ،،،
صبحك ومساك المولى بألف خير وصحة وعافية - وأرجو أن تكون دائما هنيئا بأمسك - سعيد بيومك - متفائل بغدك .
بارك الله فيك على الكلمات والمشاعر الرقيقة - والتي جاوزت كل المعاني - فلا أجد ما يضاهيها غير الدعاء لك بالسعادة والرضا والهناء وبالعمر المديد .
أخوك/ الخطيب
:)
أحسنت وبارك الله فيك
بو يعقوب
04-07-2006, 01:56 PM
الله يعطيك العافيه إن شاءالله يابويعقوب :)
الله يعافيك ويحفظك يا بوعذبي :)
بو يعقوب
04-07-2006, 06:59 PM
تسائلني حلوة المبسم
متى أنت قبّلتني في فمي؟
وتحدّثت عنّي وعن قبلةِ ِ
فيا لك من كاذب مُلهم ِ
فقلت أعاتبها: بل نسيت
وفي الثّغر كانت وفي المعصم ِ
فإن تنكريها فما حيلتي؟
وهاهي ذي شعلة في دمي
سلي شفتيك بما حسّتاه
من شفتيْ شاعر مُغرم
ألم تغمضي عندها ناظريك؟
وبالرّاحتين ألم تحتمي؟
هبي أنّها نعمة نلتها
ومن غير قصد فلا تندمي
فإن شئت أرجعتها ثانيا
مضاعفة ََ َ للفم المنعم
فقالت، وغضّت بأهدابها
إذا كان حقّا فلا تحجم ِ
سأغمض عينيّ كي لا أراك
وما في صنيعك من مأثم ِ
كأنّك في الحلم قبّلتني
فقلت: وأفديك أن تحلمي
المسبار
05-07-2006, 03:01 AM
الكل يعر ف قصيدة تعلق قلبي طفلة عربيه
التى تغنت بها المطربه هيام يونس
ولحنها الاستاذ طارق عبدالحكيم
ولكن ياترى من كاتب هذه القصيدة
كاتبها هوالشاعر الجاهلي
جندح بن حجر الكندى الملقب بامرىء القيس
امه فاطمة بنت ربيعة شقيقة كليب والزير سالم
لمن طلل
لمن طلل بين الجدية والجبل،
محل قديم العهد طالت به الطيل
عفا غير مرتاد،ومر كسرحب
ونخفض طام تنكر واضمحل
وزالت صروف الدهر عنه فأصبحت
على غير سكان،ومن سكن وارتحل
تنطح بالاطلال منه مجلجل،
احم،اذا احمومت سحائبه انسجل
بريح وبرق لاح بين سحائب،
ورعد اذا ما هب هاتفه هطل
فانبت فيه من غشنض وغشنض،
ورونق رند، والصلندد والاسل
وفيه القطا والبوم وابن حبوكل،
وطير القطاط والبلندد والحجل
وعنثلة، والخيثوان، وبرسل
وفرخ فريق ، والرفلة والرفل
وفيل واذياب، وابن خويدر،
وغنسلة فيها الخفيعان قد نزل
وهام وهمهام، وطالع انجد،
ومنحبك الروقين في سيره ميل
فلما عرفت الدار بعد توهمي،
تكفكف دمعي فوق خدي وانهمل
فقلت لها : يا دار سلمى ، وما الذي
تمتعت، لا بدلت ، يا دار، بالبدل
لقد طال ما اضحيت قفرا ومالفا،
ومنتظرا للحى، من حل او رحل
وماوى لابكار حسان اوانس،
ورب فتى كالليث مشتهر بطل
لقد كنت اسبي الغيد امرد ناشئا،
ويسيسنني منهن بالدل والمقل
ليالي اسبي الغانيات بحمة
معثلكة، سوداء، زينها رجل
كأن قطير البان في عكناتها،
على منثني ، والمنكبين عطى رطل
تعلق قلبي طفلة عربية،
تنعم في الديباج والحلي ، والحلل
لها مقلة لو انها نظرت بها
الى راهب قد صام لله وابتهل
لاصبح مفتونا ، منى بحبها،
كأن لم يصم لله يوما ولم يصل
ألا رب يوم قد لهوت بدلها،
اذا ما ابوها ليلة غاب او غفل
فقالت لاتراب لها : قد رميته،
فكيف به ان مات ، او كيف يحتبل
ايخفى لنا ان كان في الليل دفنه،
فقلن : وهل يخفى الهلال اذا افل
قتلت الفتى الكندي ، والشاعر الذى
تدانت له الاشعار طرا فيا لعل
لمه تقتلي المشهور ، والفارس الذي
يفلق هامات الرجال بلا وجل
الا يابني كندة اقتلوا بابن عمكم
والا فما انتم قبيل ، ولا خول
قتيل بوادي الحب من غير قاتل،
ولا ميت يعزى هناك ولازمل
فتلك التي هام الفؤاد بحبها
مهفهفة بيضاء ، درية القبل
ولي ولها في الناس قول وسمعة ،
ولي ولها في كل ناحية مثل
كأن على اسنانها ، بعد هجعة ،
سفرجل اوتفاح في القند والعسل
رداح ، صموت الحجل تمشي تبخترا،
وصراخة الحجلين يصرخن في زجل
غموض غضوض الحجل ، لو انها مشت
به عند باب السبسبيين لانفصل
فهي هي وهي هي ثم هي هي وهي وهي
مني لي من الدنيا ، من الناس بالجمل
ألا لا ألا الا لالاء لابث ،
ولا لا الا الا لالاء من رحل
فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكم
قطعت الفيافي والمهامه لم امل
وكاف وكفكاف ، وكفى بكفها
وكاف كفوف الودق من كفها انهمل
فلو لو ولو لو ثم لو لو ولو ولو
دنا دار سلمى كنت اول من وصل
وعن عن وعن عن ثم عن عن وعن عن
اسائل عنها كل من سار وارتحل
وفي في وفي في ثم فى في وفي وفي
وفي وجنتي سلمى اقبل لم امل
وسل سل وسل سل ثم سل سل وسل وسل
وسل دار سلمى والربوع فكم اسل
وشنصل وشنصل ثم شنصل عشنصل
على حاجبي سلمى يزين مع المقل
حجازية العينين ، مكيه الحشا ،
عراقية الاطراف ، رومية الكفل
تهامية الابدان ، عبسية اللمى ،
خزاعية الاسنان ، درية القبل
وقلت لها : أي القبائل تنسبي
لعلي بين الناس في الشعر كي اسل
فقالت : انا كندية عربية
فقلت لها : حاشا وكلا وهل وبل
فقالت : انا رومية عجمية
فقلت لها : ورخيز بياخوش من قزل
فلما تلاقينا ، وجدت بنانها
مخضبة ، تحكي الشواعل بالشعل
ولاعبتها الشطرنج ، خيلي ترادفت ،
ورخي عليها دار بالشاه بالعجل
فقالت : وما هذا شطارة لاعب
ولكن قتل الشاه بالفيل هو الاجل
فناصبتها منصوب بالفيل عاجلا،
من اثنين في تسع بسرع فلم امل
وقد كان لعبي كل دست بقبلة ،
اقبل ثغرا كالهلال اذا افل
فقبلتها تسعا وتسعين قبله ،
وواحدة ايضا وكنت على عجل
وعانقتها حتى تقطع عقدها ،
وحتى فصوص الطوق من جيدها انفصل
كأن فصوص الطوق لما تناثرت ،
ضياء مصابيح تطايرن عن شعل
واخر قولي مثل ما قلت اولا :
لمن طلل بين الجدية والجبل
امرىء القيس
بو يعقوب
05-07-2006, 03:55 PM
الكل يعر ف قصيدة تعلق قلبي طفلة عربيه
التى تغنت بها المطربه هيام يونس
ولحنها الاستاذ طارق عبدالحكيم
ولكن ياترى من كاتب هذه القصيدة
كاتبها هوالشاعر الجاهلي
جندح بن حجر الكندى الملقب بامرىء القيس
امه فاطمة بنت ربيعة شقيقة كليب والزير سالم
الأخ العزيز ابو عمر .... أسعد الله صباحك ومسائك بكل خير :)
كل الشكر والتقدير لمشاركتك ومرورك الكريم واتمنى تواصلك معنا دائماً
وشكرا جزيلا لك على هذا الاختيار الرااائع وقصيدة " تعلق قلبي " للشاعر أمرؤ القيس والملقب بالأمير الطريد
ولكن على حد علمي ولا اعرف مدى صحة هذه المعلومة يقال بأن هذه القصيدة منسوبة لأمرؤ القيس
وهي ليست له .... والله أعلم
ودمـــــــت :)
بو يعقوب
05-07-2006, 04:12 PM
هو
ابو الحارث جندج بن حجر الكندي
أمه إخت المهلهل وكليب. ولد في نجد سنة 500 ميلادي ،
وعاش في اللهو ونظم الشعر ، فطرده ابوه;
فسمي بالأمير الطريد ، فراح يتنقل بين الأحياء فلقب بالملك الضليل .
أجمع النقاد بأنه شاعر وجداني وله المنزلة الاولى بين الشعراء الجاهليين
كان أمرؤ القيس ذا نفس عاطفية شديدة الإنفعال ، فشعره يمتاز ببديع المعنى
ودقة النسيب ومقاربة الوصف
فمعلقته تحتوي على الهم والغم والبكاء على الحبيب
ومنزل الحبيب ، وفيه الغزل العفيف والماجن ، وفيه وصف الليل
فهو أول شاعر أطال الوقوف على الأطلال وبكى
وان كان قد سبقه الشاعر ابن جذام; لذلك
فانه امير لهو وصيد ومغامرات وبطل متشرد .
وعندما اخبروه بموت ابيه كان يشرب الخمر قال
(اليوم خمر وغداً أمر)
وقال: «ضيعني ابي صغيرا ، وحملني دمه كبيرا»
فودع اللهو والترف ، فاخذ يستعد للمطالبة بالثار .
لقد تفشى في جسده داء الجدري وأودى بحياته سنة 540م
أول شعر قاله امرؤ القيس
لم يقل شعراً فقال أبوه هذا ليس بإبني
إذ لو كان كذلك لقال شعراً فقال لإثنين من جماعته خذاه وإذهبا به إلى مكان كذا
فاذبحاه فمضيا به حتى وصلا المحل المعين فشرعا ليذبحاه فبكى وقال:
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل ..... بسقط اللوا بين الدخول فحومل
فرجعا به إلى أبيه وقالا هذا أشعر من على وجه الأرض
قد وقف واستوقف وبكى واستبكى ونعى الحبيب والمنزل في نصف بيت
فقام إليه واعتنقه وقبله وقال أنت ابني حقاً،،
وآخر شعر قاله امرؤ القيس
إنه وصل إلى جبل عسيب وهو يجود بنفسه فنزل إلى قبر
فأخبر بأنها بنت ملك فقال:
أجارتنا إن المزار قريب ..... وإني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنا غريبان ههنا ..... وكل غريب للغريب نسيب
المسبار
05-07-2006, 04:37 PM
هلا والله ابو يعقوب
والله كلامك صحيح، قرأت من قبل انها منسوبه له
F.B.I
05-07-2006, 07:11 PM
تسائلني حلوة المبسم
متى أنت قبّلتني في فمي؟
وتحدّثت عنّي وعن قبلةِ ِ
فيا لك من كاذب مُلهم ِ
فقلت أعاتبها: بل نسيت
وفي الثّغر كانت وفي المعصم ِ
فإن تنكريها فما حيلتي؟
وهاهي ذي شعلة في دمي
سلي شفتيك بما حسّتاه
من شفتيْ شاعر مُغرم
ألم تغمضي عندها ناظريك؟
وبالرّاحتين ألم تحتمي؟
هبي أنّها نعمة نلتها
ومن غير قصد فلا تندمي
فإن شئت أرجعتها ثانيا
مضاعفة ََ َ للفم المنعم
فقالت، وغضّت بأهدابها
إذا كان حقّا فلا تحجم ِ
سأغمض عينيّ كي لا أراك
وما في صنيعك من مأثم ِ
كأنّك في الحلم قبّلتني
فقلت: وأفديك أن تحلمي
روعه هذي القصيده .. تسلم يا بويعقوب :)
السليطي
07-07-2006, 03:40 AM
الأماكن
:^: :v: :^: :v: :^: :v: :^:
الاماكن كلها مشتاقة لك
والعيون اللي انرسم فيها خيالك
والحنين اللي سرى بروحي وجالك
ماهو بس انا حبيبي
الاماكن كلها مشتاقة لك
كل شي حولي يذكرني بشيء
حتى صوتي وضحكتي لك فيها شيء
لو تغيب الدنيا عمرك ما تغيب
شوف حالي آه من تطري علي
الاماكن كلها مشتاقة لك
***
الاماكن اللي مريت انت فيها
عايشة بروحي وابيها
بس لكن ما لقيتك..
جيت قبل العطر يبرد
قبل حتى يذوب في صمتي الكلام
واحتريتك..
كنت اظن الريح جابك
عطرك يسلم علي
كنت اظن الشوق جابك
تجلس بجنبي شوي
كنت اظن.. وكنت اظن
وخاب ظني
ومابقى بالعمر شيء
واحتريتك..
الاماكن كلها مشتاقة لك.
***
المشاعر في غيابك
ذاب فيها كل صوت
والليالي من عذابك
عذبت فيني السكوت
وصرت خايف لا تجيني
لحظة يذبل فيها قلبي
وكل اوراقي تموت
آه لو تدري حبيبي
كيف ايامي بدونك
تسرق العمر وتفوت
الامان وين الامان
وانا قلبي من رحلت
ماعرف طعم الامان
وليه كل ماجيت اسأل
ها المكان
اسمع الماضي يقول
ماهو بس أنا حبيبي
الاماكن كلها مشتاقة لك
بو يعقوب
08-07-2006, 01:33 AM
روعه هذي القصيده .. تسلم يا بويعقوب :) [/center]
:)
الله يسلمك يا بوعذبي ومشكووووووووووووور
بو يعقوب
08-07-2006, 01:52 AM
الأماكن
:^: :v: :^: :v: :^: :v: :^:
الاماكن كلها مشتاقة لك
أخوي العزيز السليطي
نورت الصفحة بوجودك ..... والأماكن كلها مشتاقة لك :)
حياك الله واشكرك على نقل هذه الكلمات الرائعة لصاحبها منصور الشادي
والتي تغناها فنان العرب محمد عبده "ابو نورة "
ودمـــــــــــت
بو يعقوب
08-07-2006, 01:53 AM
حكي عن الأصمعي أنه قال: دخلت البصرة أريد بادية بني سعد وكان على البصرة يومئذ خالد بن عبد الله القسري، فدخلت عليه يوماً فوجد قوماً متعلقين بشاب ذي جمال وكمال وأدب ظاهر، بوجه زاهر حسن الصورة طيب الرائحة جميل البزة ، عليه سكينة ووقار ، فقدموه إلى خالد فسألهم عن قصته
فقالوا: هذا لص أصبناه البارحة في منازلنا . فنظر إليه فأعجبه حسن هيئته ونظافته
فقال : خلوا عنه . ثم أدناه منه وسأله عن قصته
فقال : إن القول ما قالوه والأمر على ما ذكروه
فقال له : ما حملك على ذلك وأنت في هيئة جميلة وصورة حسنة ؟
قال : حملني الشره في الدنيا . وبذا قضى الله سبحانه وتعالى
فقال له خالد : ثكلتك أمك ، أما كان لك في جمال وجهك وكمال عقلك وحسن أدبك زاجر لك عن السرقة
قال : دع عنك هذا أيها الأمير ، وانفذ ما أمرك الله تعالى به . فذلك بما كسبت يداي . وما الله بظلام للعبيد فسكت خالد ساعة يفكر في أمر الفتى ثم أدناه منه وقال له : إن اعترافك على رؤوس الأشهاد قد رابني وأنا ما أظنك سارقاً ، وإن لك قصة غير السرقة فأخبرني بها
فقال: أيها الأمير، لا يقع في نفسك سوى ما اعترفت به عندك، وليس لي قصة أشرحها لك إلا أني دخلت دار هؤلاء فسرقت منها مالاً فأدركوني وأخذوه مني وحملوني إليك
فأمر خالد بحبسه وأمر منادياً ينادي في البصرة : ألا من أحب أن ينظر إلى عقوبة فلان اللص وقطع يده فليحضر من الغد، فلما استقر الفتى في الحبس ووضع في رجليه الحديد تنفس الصعداء
ثم أنشد يقول
هددني خالد بقطـع يـدي
إن لم أبح عنـده بقصتهـا
فقلت : هيهات أن أبوح بما
تضمن القلـب من محبتهـا
قطع يدي بالذي اعترفت به
أهون للقلب من فضيحتهـا
فسمعه الموكلون به فأتوا خالداً وأخبروه بذلك ، فلما جن الليل أمر بإحضاره عنده ، فلما حضر استنطقه فرآه أديباً عاقلاً لبيباً ظريفاً فأعجب به فأمر له بطعام فأكلا وتحادثا ساعة
ثم قال له خالد : قد علمت أن لك قصة غير السرقة، فإذا كان غداً وحضر الناس والقضاة وسألتك عن السرقة فأنكرها واذكر فيها شبهاتٍ تدرأ عنك القطع ثم أمر به إلى السجن ، فلما أصبح الناس لم يبق بالبصرة رجل ولا امرأة إلا حضر ليرى عقوبة ذلك الفتى ، وركب خالد ومعه وجوه أهل البصرة وغيرهم ، ثم دعا بالقضاة وأمر بإحضار الفتى، فأقبل يحجل في قيوده، ولم يبق أحد من النساء إلا بكى عليه وارتفعت أصوات النساء بالبكاء والنحيب، فأمر بتسكيت الناس
ثم قال له خالد : إن هؤلاء القوم يزعمون أنك دخلت دارهم وسرقت مالهم فما تقول ؟
قال : صدقوا أيها الأمير ، دخلت دارهم وسرقت مالهم
قال خالد : لعلك سرقت دون النصاب
قال : بل سرقت نصاباً كاملاً
قال خالد : فلعلك سرقته من غير حرز مثله ؟
قال : بل من حرز مثله
قال خالد : فلعلك شريك القوم في شيء منه ؟
قال: بل هو جميعه لهم لا حق لي فيه
فغضب خالد وقام إليه بنفسه وضربه على وجهه بالسوط
وقال متمثلاً بهذا البيت
يريد المرء أن يعطى مناه
ويأبـى الله إلا مـا أرادا
ثم دعا بالجلاد ليقطع يده، فحضر وأخرج السكين، ومد يده ووضع عليها السكين فبرزت جارية من صف النساء عليها آثار وسخ، فصرخت ورمت بنفسها عليه، ثم أسفرت عن وجه كأنه البدر وارتفع للناس ضجة عظيمة كاد أن تقع منه فتنة
ثم نادت بأعلى صوتها : إليه رقعة ففضها خالد فإذا هي مكتوب فيها
أخـالـد هـذا مستهـام متيــمٌ
رمته لحاظي من قسـي الحمالـق
فأصماه سهم اللحـظ منـي فقلبـه
حليف الجوى من دائه غير فائـق
أقـر بمـا لـم يقتـرفـه لأنـه
رأى ذاك خيراً من هتيكة عاشـق
فهلا على الصـب الكئيـب لأنـه
كريم السجايا في الهوى غير سارق
فلما قرأ الأبيات تنحى وانعزل عن الناس وأحضر المرأة، ثم سألها عن القصة
فأخبرته أن هذا الفتى عاشق لها وهي له كذلك، وأنه أراد زيارتها وأن يعلمها بمكانه، فرمى بحجر إلى الدار، فسمع أبوها واخوتها صوت الحجر، فصعدوا إليه، فلما أحس بهم جمع قماش البيت كله وجعله صرة، فأخذوه وقالوا: هذا سارق وأتوا به إليك فاعترف بالسرقة وأصر على ذلك حتى لا يفضحني بي اخوتي، وهان عليه قطع يده لكي يستر علي ولا يفضحني كل ذلك لغزارة مروءته وكرم نفسه
فقال خالد: إنه خليق بذلك، ثم استدعى الفتى إليه وقبل ما بين عينيه وأمر بإحضار أبي الجارية وقال له: يا شيخ إنا كنا عزمنا على إنفاذ الحكم في هذا الفتى بالقطع، وإن الله عصمه من ذلك، وقد أمرت له بعشرة آلاف درهم لبذله يده وحفظه لعرضك وعرض ابنتك وصيانته لكما من العار، وقد أمرت لابنتك بعشرة آلاف درهم، وأنا أسألك أن تأذن لي في تزويجها منه
فقال الشيخ: قد أذنت أيها الأمير بذلك
بو يعقوب
08-07-2006, 01:57 AM
أقبلت ..... أين أنت .... أتريني
لم اعد أرى فقدت النظر من .. عيني
توقف العقل وصمت اللسان – أتكلمنني
لم اعد أسمع أنا في غيبوبة هذا ما أحس به صدقيني
لم يعد باستطاعة قدماي أن تحملني – أجلسيني
والي بكأس ماء بارد وبها رش.. رشيني
توقف الوقت ؟؟؟ عندي وكل حاسة فيني
ماذا فعلت ,, ماذا فعلت بي ... أجيبيني
أي سحر حملت معك وبه سحر تيني
وبسهام من عيونك قتلتيني .. نعم ,, قتلتيني
وعد وعدتك به ؟؟ ومسكت نفسي عنكي ؟؟ منه أعتقيني
واتركيني أغوص بأشعاري وحبي بين أحضانك اتركيني
كم أود بالحضن... أن استقبلك وتستقبليني
وأن ... أقبلك وتقبليني ...... دعيني
دعيني .. ألقي برأسي بين أحضانك.. دعيني
فالبكاء أحيانا يريحني .. ويشفيني
وبعدها ماذا تفعل ......لا تسأليني
أين أنت ... لا تذهبي .. لا تتركيني
حقيقة أنت ........ لكنه كالحلم .. صدقيني
أقبلي الي ومن وعدي أعتقيني
وبعدها ماذا تفعل .... ماذا تفعل .. لا تسأليني
بو يعقوب
08-07-2006, 02:00 AM
1) وما كنت ممن يدخل العشق قلبه........... و لكن من يبصر جفونك يعشق .
2) أغرك مني أن حبك قاتلي........... و أنك مهما تأمري القلب يفعل .
3) يهواك ما عشت القلب فإن أمت ........... يتبع صداي صداك في الأقبر .
4) أنت النعيم لقلبي و العذاب له ........... فما أمرّك في قلبي و أحلاك .
5) و ما عجبي موت المحبين في الهوى ........... و لكن بقاء العاشقين عجيب .
6) لقد دب الهوى لك في فؤادي........... دبيب دم الحياة إلى عروقي .
7) خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما ........... قتيلا بكى من حب قاتله قبلي .
8) لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم ......... و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً .
9) فياليت هذا الحب يعشق مرة........... فيعلم ما يلقى المحب من الهجر .
10) عيناكِ نازلتا القلوب فكلهـــــا........... إمـا جـريـح أو مـصـاب الـمـقـتــــلِ.
11) و إني لأهوى النوم في غير حينـه........... لـــعـل لـقـاء فـي الـمـنـام يـكون.
12) و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشـق......... ولـكن عـزيـز الـعاشـقـيـن ذلـيل.
13) نقل فؤادك حيث شئت من الهــــوى........... ما الــحـب إلا لـلـحـبـيــــب الأول.
14) إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـي.......وجـه مـن تـهوى جـمـيع المحاسن.
15) لا تحـارب بنـاظريك فــــؤادي........... فــضــعـيــفــان يــغـلــبــان قـويــــا.
16) إذا مـارأت عـيـني جـمالـك مـقـبلاً......... وحـقـك يـا روحي سـكرت بـلا شرب.
17) كـتـب الـدمع بخـدي عـهــــــده........... لـلــهــوى و الـشـوق يمـلي ماكـتـب.
18) أحـبك حُـبـين حـب الـهـــــــــــوى........... وحــبــاً لأنــك أهـل لـذاكـــــا
19) رأيـت بهـا بدراً على الأرض ماشـياً.......ولـم أر بـدراً قـط يـمشي عـلى الأرض.
20) قـالوا الفراق غـداً لا شك قـلت لهـم.....بـل مـوت نـفـسي مـن قبل الفراق غـداً.
21) قفي و دعيـنا قبل وشك التفـرق ........فمـا أنا مـن يـحـيا إلى حـيـن نـلـتقي.
22)موبس احبك انا والله من حبك.............احب حتى ثرى الارض اللي تاطاها
23) ضممـتـك حتى قلت نـاري قد انطفت.........فلـم تـطـفَ نـيـراني وزيـد وقودها.
24) لأخرجن من الدنيا وحبكــــم........... بـيـن الـجـوانـح لـم يـشـعر بـه أحـــــد.
25) تتبع الهوى روحي في مسالكه حـتى......جـرى الحب مجرى الروح في الجسد.
26) أحبك حباً لو يفض يسيره علـى........... الـخـلق مـات الـخـلـق من شـدة الـحب.
27) فقلت :كما شاءت و شاء لها الهوى.........قـتـيلـك قـالـت : أيــهـم فـهم كـثر.
28) أنـت مـاض و في يديك فــؤادي...........ردقـلـبـي و حـيـث مـا شـئــت فامـضِ.
29) ولي فؤاد إذا طال العذاب بــه........... هـام اشــتـيـاقـاً إلـى لـقـيا مـعـذبــه.
30) ما عالج الناس مثل الحب من سقم ........... و لا بـرى مـثـلـه عـظـما ًو لا جسـداً.
31) قامت تـظـلـلـنـي و من عجــــــب........... شـمـس تــظــلـلـنـي متن الـشـمـــس.
32) هجرتك حتى قيل لا يعرف الهــوى........و زرتـك حـتى قـيـل لـيـس لـه صـبـرا.
33) قـالت جنـنت بمن تهوى فقلت لهـا ........الـعـشـق أعـظــم مـمـا بالـمـجـانـين.
34) ولو خلط الـسـم المذاب بريقهـــا ........... وأسـقـيـت مـنـه نـهـلـة لـبـريــــت.
35) و قلت شهودي في هواك كـثيــرة .....وأَصـدَقـهَـا قـلـبي و دمـعي مـسـفـوح.
36) أرد إليه نظرتي و هو غافــــل ..........لـتسرق مـنـه عـيـنـي مـالـيـس داريــا.
37) لها القمر الساري شـقيـق و إنهــا........... لـتـطـلـع أحـيـانـاً لـه فـيـغــيـــب.
38) و إن حكمت جـارت علي بحكمهــا ......و لـكـن ذلـك الـجور أشـهى من العـدل.
39) ملكت قـلبي و أنـت فـيــــــه........... كـيـف حـويـت الـذي حـواكــــــــا.
40) قـل لـلأحبة كيف أنـعم بعدكـــم ........... و أنـا الـمـســافر و الـقـلـب مــقـيم.
41) عـذبـيـنـي بـكـل شـيء ســوى........... الـصـدّ فمـا ذقـت كالـصـدود عـذابــا.
42) و قد قـادت فؤادي في هـواهــا ........... و طـاع لـهـا الفؤاد و مـاعـصـاهــا.
43) خـضـعت لـهـا في الحب من بعد عزتي ........... و كـل محب لـلأحـبـة خـاضـــع.
44) ولقد عـهدت الـنار شـيـمـتها الـهــدى ........و بـنار خـديـك كـل قـلـب حائـــر.
45) عـذبـي ما شئـت قـلـبـي عـذبـــي ........... فـعـذاب الحب أسـمـى مـطـلـبــي.
46) بعضي بـنار الـهـجر مـات حـريـقـا ......... و الـبعض أضـحى بالـدموع غـريقـا.
47) قـتل الـورد نـفسه حـسداً مـنــــــك ........... و ألـقى دمـاه في وجـنــتــيــك.
48) اعـتـيادي على غـيـابـك صـعــب ........... و اعـتـيـادي على حـضورك أصعـب.
49) قد تـسربـت في مـسامـات جـلــدي ........... مـثـلـمـا قـطرة الـنـدى تـتـسـرب.
50) لـك عندي و إن تـنـاسـيـت عـهـد ........... في صمـيـم القـلـب غـيـر نـكـيـــث
بو يعقوب
08-07-2006, 02:08 AM
اشتهر الشعراء العرب بالعشق لأنهم اذا عشقو عبرو عن عشقهم
وهنا أسرد بعض أسماء هؤلاء مع أسماء عشيقاتهم على سبيل الذكر لا الحصر
1- قيس مجنون بني عامر عشق ( ليلى )
2- قيس بن ذريح عشق ( لبنى )
3- توبة بن الحمير عشق ( ليلى الأخيلية )
4- كثير عشق ( عزة)
5- جميل بن معمر عشق ( عزّه)
6- المؤمّل عشق ( الذلفاء )
7- مرقش عشق ( أسماء )
8- مرقش الأصغر عشق ( فاطمة بنت المنذر )
9- عروة بن حزام عشق ( عفراء )
10- عمرو بن عجلان عشق (هند )
11- علي بن أديم عشق ( نهله )
12- والمهذب عشق ( لذّة )
13- ذو الرمة عشق ( ميّة )
14- قابوس عشق ( منية )
15- المخبّل السعدي عشق ( الميلاء)
16- حاتم طيئ عشق ( ماوية )
17- وضّاح اليمن عشق ( أم البنين )
18- الغمر بن ضرار عشق ( جمل ) بضم الجيم
19- النمر بن تولب عشق ( حمزة )
20- بجر عشق ( نعم ) بضم النون
21- شبيل عشق ( فالون )
22- بشر عشق ( هند )
23- عمرو عشق ( دعد )
24- عمرو بن ابي الربيعه عشق ( الثريا )
25- الأحوص عشق ( سلامة )
26- وأسعد بن عمرو عشق ( ليلى بنت صفي )
27- نصيب عشق ( زينب )
28- سحيم بن عبد الحسحاس عشق ( عسيرة ) بضم العين
29- عبيد الله بن قيس عشق ( كثيرة )
30- أبو العتاهية عشق ( عتبة ) بضم الباء
31- العباس بن الأحنف عشق ( فوز ) بفتح الفاء
32- أبو الشيص عشق ( أمامة )
وكان من أشهرهم مجنون ليلى مجنون بني عامر اذ وصل به العشق أن أخرجه الى الوسواس والهيمان وذهاب العقل وكثرة الهذيان وهبوط الاودية وصعود الجبال والوطئ على العوسج وحرارة الرمال وتمزيق الثياب واللعب بالتراب والرمي بالأحجار والتفرد بالصحارى والاستيحاش من الناس والاستئناس بالوحش حتى كان لا يعقل فاذا ذكرت ليلى ثاب اليه عقله وأفاق من غشيته وتجلت عنه غمرته وحدثهم عنها كأصح الرجال عقلا ومن أقواله في ذلك
لقد هم قيس أن يزج بنفسه
ويرمي بها من ذروة الجبل الصعب
فلا غرو أن الحب قاتل
يقلبه ما شاء جنبا الى جنب
اناخ هوى ليلى به فأذابه
ومن ذا يطيق الصبر عن محمل الحب
فيسقيه كأس الموت قبل أوانه
ويورده قبل الممات الى الترب
ومنهم من قال (جميل بثينة)
مفلجة الأنياب لو أن ريقها ........ يدواى به الموتى لقاموا من القبر
بو يعقوب
08-07-2006, 02:14 AM
الشريف الرضي (970- 1016 م) (359-406 هـ)
هو محمد بن الحسين المعروف بالشريف الرضي ،
يرتقي نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب .
ولد في بغداد 970م 359هـ ونشأ فيها ،
وتلقى العلوم والآداب على علمائهاوأساتذتها .
فأخذ الفقه عن الشيخ المفيد بن عبد الله محمد بن النعمان ،
ودرس اللغة على الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني ،
حتى برع في الفقه والفرائض والآداب وسائر العلوم.
نابت هذا الشاعر الشاب بعض البلايا ولازمته طويلا
حتى آخر حياته وذلك من جراء الفواجع التي انتابت بغداد ،
والقلاقل التي عبثت فيها .
فحبس والده في احدى قلاع فارس سبع سنوات 369ـ 376 هـ
وصودرت أملاكه،ورغم كل هذه المصائب
التي أقضت مضجع الشاب الصغير ،
فقد كان رقيق الحس مرهف القلب يحب أباه حبا جما،
فنظم فيه متلهفا أرق الشعر.
عاصر الشريف الرضي ثلاثة من الخلفاء العباسين
هم المطيع والطائع والقادر، وكان في أيام الاول طفلا بعد ،
بينما كان عهد الخليفة الطائع مسرحا للعراك بين الفرس والترك ،
وقد سيطر الديلم والترك مدة على العراق ،
مما اضطر الشاعر على موالاتهم ، مع أنه أخلص الود للطائع
وأنس به كل الأنس ومدحه بكل صدق واخلاص ،
اذ رأى فيه بقايا الأصالة العربية من بني العباس .
وقد أغدق عليه الخليفة الهدايا والعطايا،
وقد رثاه الشاعر بعد وفاته بقصائد عدة
كما مدح القادر من بعده، ولكن ما عتم هذا الاخير
أن مال عنه ،عندما شعر بميله عنه الى العلويين والفاطميين
ومدحه للوزراء والملوك.
لم يطمع الشريف الرضي يوما من شعره بالتكسب ،
بل كان يصف الاشتباكات السياسية الناشئة
بين فارس والعراق ، وخدمة الاغراض السياسية ،
وكان يصف تقلبات الاحوال، ولم يبتغ أية فائدة مادية
من اتصاله بالوزراء والملوك، بل كان كل حرصه
على المكانة المعنوية وأن يكون ذا شأن وجاه
في تصريف المعضلات وتسنم عرش الخلافة،
وقد استطاع بدافع هذا القصد الشريف أن يكون صلة بين كل
من الحجاز وفارس والشام من جهة وبين العراق من جهة أخرى .
لقد توفي الشريف الرضي في 26 حزيران 1016م
الموافق لـ 6محرم 406 هـ ودفن في بيته في الكرخ ضواحي بغداد ،
فدفنت معه آماله الواسعة ، فقد كان نقيبا للاشراف
يوم لم يكن للاشراف عرش ولا تاج ،
بل لهم العلم والادب والبيان . وكان أبيّ النفس تيمنا باسمه ،
عالي الهمة،
لم تعنه الايام على بلوغ أقصى أمانيه في المعالي .
وله عدة مؤلفات ضاع أكثرها ومن أهمها :
كتاب المجازات في الآثار النبوية ،
طبع في بغداد ثم في القاهرة بعناية الاستاذ محمود مصطفى.
كتاب حقائق التأويل في متشابه التنزيل طبع بالنجف .
تلخيص البيان عن مجازات القرآن .
الخصائص ، وكتاب أخبار قضاة بغداد.
وجمع كتاب نهج البلاغة للامام علي بن أبي طالب.
وله ديوان كبير في الشعر جمعه عدة أدباء منهم
أبو الحكم الخيري وطبع في بيروت سنة 1307 هـ .
وكان شعر الشريف الرضي بالاجمال صورة تترجم ما تنطوي
عليه نفسيَّته الطموح من الآمال العراض والاحلام الذهبية
نحو المجد والسؤدد،
فلم يكن الشعر عنده يوما واسطة للتكسب
ولا مركبا للمداجاة والمواربة ، بل كان معظمه تغنيا بالمحبة والآلام ،
ونشيدا من أناشيد العزة والفخار .
فقد أوحت اليه مواسم الحج وطرقه بموضوعات ( الحجازيات)
وأوحى اليه العلويون والطالبيون المحرومون من السلطان بموضوعات( الشيعيات)
وكان تروعّه من الامراض والاخطار جعله ينظم
في وصف ( الشيب) ، كما دفعته دموعه التي قذفها قلبه الجريح
ونفسه المكلومة الحزينة على فراق الأحبة والاصدقاء والاقرباء
من تصويرها (بالرثائيات) وأعطى مجالا لاستعادة الامجاد القديمة والماضي
التليد المندرس بموضوعات (فخرياته) وكل هذه القصائد
في جميع الابواب التي طرقها انما هي انطباع عن نفسه الكبيرة
وقلبه الرقيق وحسه المرهف ومعنوياته العالية .
بل مرآة معكوسة لما يتأجج في أعماقه من حرارة المحبة وتنفس الوجدان ،
وهيامه بالمعنويات والقيم السامية والآمال والمراكز المرموقة
التي كانت تصبو اليها نفسه الشماء .
فحجازياته نحو أربعين قصيدة ضمنها الشاعر لوعة صبابته .
وغزله شديد اللصوق بنفسه ينبجس من أعمق أعماقه ،
بل هو العشق النزاع بين
العقل والقلب والصراع بين العزة والذل من قوله :
عفافي من دون التقية زاجر وصوتكِ من دون الرقيب رقيب
عشقتُ ومالي يعلم الله حاجة سوى نظري والعاشقون ضروب
وقوله : تلفتت عيني فمذ خفيت عنها الطلول تلفت القلب
وانحصر رثاؤه في الأهل والاصدقاء وفي الملوك والعظماء ،
وفي صريع كربلاء الحسين بن علي،
وكان يشيد بمآثر وبطولات جميعهم حيث يتضاءل المجد
والعز أمام ذكرياتهم.
كان الشريف شاعر الفخر بلا منازع ،
يفتخر بقومه ومجد أسرته وبالتالد والطريف من شرفه ،
ولا سيما في أهل البيت يقول :
كالصخر أن حلموا والنار أن غضبوا والاسد أن ركبوا والوبل أن بذلوا
وكما كان يفاخر ويتباهى بأهله
والشرفاء من قومه في باب الفخر ، كذلك كان يحيي ذكريات
من قتل من آل البيت ، ولاسيما الحسين فيقف على قبورهم
في لهفة وحرقة ، وهو ذا يناشد الخليفة نفسه :
مهلا أمير المؤمنين فاننا في دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت أبدا كلانا في المعالي معرّق
إلا الخلافة ميزتك فانني أنا عاطل منها وأنت مطوّق
وهو شاعر المدح والوصف ، له فيهما قصائد كثيرة من عيون الشعر ،
يحاول أن يضارع المتنبي في بعضها . وكان صبَّاً بأبيه علوقا بحبه
الى أقصى الحدود ،
مدحه في قصائد كثيرة متوجعا عليه في سجنه ،
ومهنئا اياه بخلاصه ورد أملاكه
ومباركا له بالأعياد والمناسبات التي يخلع فيها عليه رداء الملوك والخلفاء .
وكان الشريف الرضي يقتنص المناسبات الجميلة والفرص السانحة
في نظم قصائده والاحتفال بها، فينتقي أجمل العبارات
وأبلغ المعاني وأعذب
القوافي وأصدق المشاعر وأسحر البيان ، فأسمعه في ما يفاخر:
منتصبات كالقنا لا نرى عيئاً من القول ولا أفنا
لا يفضل المعنى على لفظه شيئاً ولا اللفظ على المعنى
وكان أيضا وجداني النزعة في شعره ،
يتقارب مع الاقدمين من بين شعراء عصره آخذا نصيبه
من الصبغة العباسية ، مستعملا كل الأساليب
والوسائل ، بل الحروف والحركات الضرورية
للتعبير عن مقاصده ومراميه . ففي رثاء أحبابه مثلا ينادي الدهر قائلا:
يا دهر رشقا بكل نائبة قد انتهى العتب وانقضى العجب
رُدّ يدي ما استطعت عن أربي لم يبق لي بعد موتهم أرب
كما يتفنن في المناجاة بوجدانه فينادي النظرة ووقفة الأحباب ،
كما ينادي نفسه ويشجعها على تحمل آلام الحياة وينادي الشباب بقوله:
فمن يكُ ناسيا عهدا فاني لعهدك يا شبابي غير ناس
فان العيش بعدك غير عيش وأن الناس بعدك غير ناس
ففي مثل هذين البيتين تبرز ألفاظ الشريف الرضي مشخصة
لتدفق العاطفة عنده . وقوافيه كالموسيقى الساحرة في تموجاتها،
حيث تبقى اثرا
عميقا يضارع بموسيقاه البحتري شيخ النغم الشعري
واذا لا نستطيع أن نضع الشريف الرضي في صف المتنبي تفكيرا وانطلاقا،
ولا مع ابن الرومي تحليلا للمعنى والتقصي فيه ،
ولا مع أبي تمام في فلتاته النادرة في انتقاء الابيات الفذة الجذابة ،
الا أنه يحوز النصيب الذي لا يستهان به من كل ميزاتهم المذكورة ،
ولكنه بزهم في الشعر الوجداني ،
مع الحذر الشديد في ما اعتور ابن الرومي بسبب افراطه في التقصي
والتحليل ، وما زلّ به أبو تمام في المبالغة بالصنعة والتكلف ،
وما شاب شعر المتتبي من المبالغة غير المعقولة والمعاظلة الشديدة.
وهذه بعض الأببات من قصائده:
-----------------------
أُحبُّ منْ ليس لي حظٌّ في مودتهِ
وليس لي إلا الهوى والهمّْ والكمدْ
يسوءهُ أنه همي ويغضبه
أني شكوت إليه بعضَ ما أجد
ياصاحبي لا تلمني في هوىً هجمتْ
به عليَّ التي ما ردها أحد
وافي ولم تسعَ لي رجلٌ لألحقه
حرصاً عليهِ ولم تمدد إليه يد
----------------
إن كنت بالعفو ليس تعذرنا
فلا اعتذارٌ منا إلى أحدِ
والعبدْ علماً بحلمِ سيدهِ
يذنبْ عمداً وغيرَ معتمدِ
ما حجتي عدتي لكنْ تغاضيكَ
عن المذنبين من عددي
-------------------
ردو الغليل لقلبي المشغوف
وخذوا الكرى عن ناظري المطروف
ودعو الهوى يقوى عليَّ مضاعفا
إني على الأشجان غير ضعيف
ولقد رتقت على العذول مسامعي
وصممت عن عذل تعنيف
ارضى البطالة أن تكون قلائدي
أبداً ولوم الائمين شنوفي
------------------
رماني كالعدو يريد قتلي
فغالطني وقال انا الحبيب
وانكرني فعرفني اليه
لظى الانفاس والنظر المريب
وقالوا لم اطعت وكيف اعصي
اميرا من رعيته القلوب
---------------
على كلّ حالً أنتِ قاسيةْ القلبِ
فلا عَذَلي يْجدي علىَّ ولا عَتَبي
ولم أنْسها يومَ الفراقِ ووجهْها
يُضيءُ لنا خلف البراقع والحْجبِ
تقول ألا رفقاً بقلبكَ في الهوى
فقلتْ وهل لي يومَ بينِكِ من قلبِ؟
ولولا الهوى ما خار "للعَجْمِ" مَعْجَمي
ولا لانَ يوماً في أنامِلكمْ صَعبي
---------------------
بو يعقوب
08-07-2006, 02:15 AM
أبكي الذين أذاقـوني مودتهـم _ _ _ _ حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا
هم قد دعوني فلما قمت منتصباً_ _ _ _ بثقل ما حمّـلوا من ودهم قعدوا
جاروا عليّ ولم يوفوا بعهدهمُ _ _ _ _ قد كنت أحسبهم يوفونَ إن عهدوا
لأخـرجـنّ من الدنيـا وحـبّهـمُ _ _ _ _ بين الجوانحِ لم يشعر به أحدُ
ألفيتُ بيني وبين الهم معرفة _ _ _ _ لا تنقضي أبداً أو ينقضي الأبدُ
حسبي بأن تعلموا أن قد أحبكمُ_ _ _ _قلبي وأن تسمعوا صوتَ الذي أجد
بو يعقوب
08-07-2006, 04:11 PM
من سوى رب الأنام
ماذا يخبئ
هذا الزمان
أأمان عمري
أم حطام
وهل دروبي يسيرة
أم ألقى فيها ما أضام
لو عشت يوماً واحداً
هل فيه حب أو وئام
أو عشت دهراً زاخراً
أيكون حلمي
في سلام
إذا مارمت أسفاراً
أو رمت أى جنحة الحمام
أين سماء أغنيتي
أين صيفي
والسلام
أين فجري
أين صبحي
أين يأخذني الظلام
لا العين تدري مابها
والدمع هائم لا ينام
والقلب شارد يبتغي
أملاً
يكون في سلام
والنفس تصبو فسحة
لتعود بي
وإلى الأمام
من سوى رب الخليقة يرتجى
من سوى رب الأنام
بالله تبدأ صحوتي
وباسمه يجلو الظلام
إلهي ربي خالقي
أسألك لي حسن الختام
==========================
منقول
بو يعقوب
08-07-2006, 04:14 PM
عشت الحياة من بدئها بطفولة كزهر الياسمين
تمنيت البكاء يوما كما هو حال العاشقــــــين
كنت أبحث عن الحزن في خفايا الناظريــــــن
لم أعرف ابدا ماذا يعني هجر المحبيـــــــــــن
ولم اعرف كيف يجلس العاشقين تحت الشجر في البساتين
وعندما بدأت احس بإحساس العاشقين
عرفت معنى الهجر والوصل والحب الدفين
سافرت في بحر عينيك ارتجي ان يكون قلبي هو مرسى هاتين العينين
ولكن تحولت احلامي الى طائر في قفص سجين
يبحث عن مخرج من زوايا هذا الهاجس اللعين
الى متى سنبقى كما نحن في خوف من غد ونحن نراه بالعين
أمامي أرى سعادتي معك في ذلك العش الأمين
أرجوك حقق حلمي واشعرني بطفولتي وأنوثتي الإثنتين
فأنت فارس حلمت به في يوم من أيام الحنين
ورجوت الله ان يجمعني معه ولو في أسطورة للأمير الحزين
بو يعقوب
08-07-2006, 04:16 PM
حَسْنَاءُ مِن بَيْتِ الكِرَامِ تَعُودْ
سَمْرَاء تَأْسِرُ دُوْنمَا مَجْهُود
عِزّ الشَهَامة والمروءة أهلها
عربٌ لهم في العالمين نفوذ
تبقى رحاة الحَبِ من أدواتها
وشعارها التنور والمترود
وجه كنور الصُبْحِ في قسماته
الخير والإخلاص لا محْدُود
كالبدر حين يطلُّ بعد غيابه
في ظلمة الليل البهيم يسود
مثل نسيم البحر في هبّاته
والشمس ترسل حرها المشهود
كالمزن حين يَصُبُّ من خيراته
فوق حقولٌ بالغلال تجود
إن الجمال يفيض منها دائماً
وأنا إلى هذا الجمال أعود
هي دُنيتي وجدت فيها غايتي
طوبى إلى الزوج السعيد خلود
لا أستطعُ العيش دون حنانها
شوقي إليها ليس بالمحدود
لو يسألوني كيف صرت بحبها
أقول في قومي غدوت أسود
صرت أُحَلقُ في السماء كأنني
صقرٌ له فوق السحاب حدود
أو إنني برقٌ يكاد برعْدِهِ
يخرق أسماعاً إليه تعـود
هذا اعتراف كنت قد أخفيته
اليوم أُطلقه بدون قيـود
لازال في وطني الكريم حلاوةٌ
بنات يعْرب مثلهن ورود
المسك والعطر الجميل رداؤهن
للشوق في نظراتهن وجود
لو قلتُ أن الحسن في أخلاقهن
أجْحفت في حق العيون السود
الحسن يبدو كاملاً ومكملاً
وجْهٌ بسحرِ الشرْق نال صعود
بو يعقوب
08-07-2006, 04:20 PM
لك أهـــدي تحيـــاتي ...... وأحبــس فيّ آهاتــــي
لك أنتِ مكــــان الصــدرِ .... في بيتــي وقاعاتــي
لك نُظمــــتْ دواوينـي .... بـك رحُبَتْ مساحاتـــي
وفرط الشــــوق أجهدني ... وأنقـص لـي مجازاتــي
وأعمــدة الحنيـــــــن لك .... حنـاها وزنـهـــا الذاتــي
وشوقـي كالميـــاه سرَتْ .... بإسمــــنتٍ بخلطـــــاتِ
فغيــر حالـــه حــــــــالاً ..... وبــدلـَّـــه بلحظــــــاتِ
كذلـك حالـيَ انقلبـــــتْ .... علــى بعــــدِ المسافاتِ
خيــــالك لا يفارقنـــــي ... ويشغـــلُ جُلَّ أوقاتـــــي
أراه بـكـل زاويــــــــــةٍ ... ويظهــــر لي بلوحاتـــي
يراعـــي لا يطاوعنـــي ... برســـــم ِ المســتـقيماتِ
فيحنيهــــــا ليرسمــــكِ ... كبـدرٍ فـي مــلفاتـــــــي
ويكتــب فــي نهايتهــــــا ......: " لكِ أهـــدي تحيـــاتي" :)
بو يعقوب
08-07-2006, 04:23 PM
شؤون صغيره...
تمربهاأنت..دون التفات
تساوي لدي حياتي
جميع حياتي..
حوادث..قد لا تثير اهتمامك
أعمر منها قصور
و أحيا عليها شهور..
وأغزل منها حكايا كثيرة
وألف سماء..
وألف جزيرة..
شؤون..شؤونك تلك الصغيرة
فحين تدخن ..أجثو أمامك
كقطتك الطيبة
وكلي أمان
ألاحق مزهوة معجبه
خيوط الدخان
توزعها في زوايا المكان
دوائر...
دوائر...
وترحل في آخر الليل عني
كنجم،كطيب مهاجر
وتتركني يا صديق حياتي
لرائحة التبغ والذكريات
وأبقى أنا..في صقيع انفرادي..
وزادي أنا..كل زادي
حطام السجائر
وصحن يضم رمادا
يضم رمادي..
وحين أكون مريضه
وتحمل أزهارك الغالية
صديقي إلي..
وتجعل بين يديك يدي
يعود لي اللون والعافية
وتلتصق الشمس في وجنتي
وأبكي ..
وأبكي ..
بغير اراده
وأنت ترد غطائي علي
وتجعل رأسي فوق الوسادة
تمنيت كل التمني
صديقي ..لوأني
أظل ..أظل عليلة
لتسأل عني
لتحمل لي كل يوم..
ورودا جميله..
وان رن في بيتنا الهاتف
إليه أطير
أنا يا صديقي الأثير
بفرحة طفل صغير
بشوق سنونوة سارده
وأحتضن الآلة الجامده
وأعصر أسلاكها البارده
وأنتظر الصوت ..صوتك يهمي علي
دفيئا،مليئا،قوي
كصوت ارتطام النجوم
كصوت سقوط الحلي
وأبكي ..وأبكي..
لأنك فكرت في
لأنك من شرفات الغيوب
هتفت إلي..
ويوم أجيء إليك..
لكي أستعير كتابا
لأزعم أني أتيت..
لكي أستعير كتاب
نكد أصابعك المتعبة
إلى المكتبة..
وأبقى أنا..في ضباب الضباب
كأني سؤال..بغير جواب
أحدق فيك..وفي المكتبة..
كما تفعل القطة الطيبه..
تراك اكتشفت؟
تراك عرفت؟
بأني جئت لغير الكتاب
وأني لست سوى كاذبه..
وأمضي سريعا إلى مخدعي
كأني حملت الوجود معي..
وأشعل ضوئي..
وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور،وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل ،أعدو
وراء نقاط تدور
ورأسي يدور
كأني عصفورة جائعه
تفتش عن فضلات البذور
لعلك..يا..يا..صديقي الأثير
تركت بإحدى الزوايا
عبارة حب صغيره..
جنينة شوق صغيرة..
لعلك بين الصحائف خبأت شيا
سلاما صغيرا..يعيد السلام اليا
وحين نكون معا في الطريق
وتأخذ ـمن غير قصد ـذراعي
أحس أنا يا صديق
بشيء عميق..
بشيء..يشابه طعم الحريق
على مرفقي
وأرفع كفي نحو السماء
لتجعل دربي بغير انتهاء
وأبكي ..
وأبكي..
بغير انقطاع..
لكي يستمر ضياعي..
وحين أعود مساء..إلى غرفتي
وأنزع عن كتفي الرداء
أحس وما أنت في غرفتي ـ
بأن يديك
تلفان في رحمة مرفقي
وأبقى لأعبد يا مرهقي
مكان أصابعك الدافئات
على كم فستاني الأزرق
وأبكي..
وأبكي..
بغير انقطاع..
كأن ذراعي .. ليست ذراعي..
بو يعقوب
08-07-2006, 04:25 PM
وأعـلــــــــــــم
وأعلم أننى يوماً ....
سأرحلُ فى ظلام اليل ....
يحملنى جناحان..
ويلقينى رفاق العمر فى صمتٍ تَطوف عليه أحزانى ..
وقد أمضى على حلم ..
قضيتُ العمر يسكرنى ويلهو ببين وجدانى ..
يصير بريقه ُشبحاً ..
فيُلقى رأسه ألماً ويهدأفوق شُطاّنى..
وأعرف أننى يوماً...
سأَلقى اللهُ في خجلٍ أُدارى فيه عصياني..
وأرحل مثلما جئتُ بلا ثوبٍ وسُلطانِ..
بلا حلمٍ يداعبني ويتركني لحرماني..
واغدوا طائراً أضحى رُفاتاً بين جدرانِ..
وقد اشدوا بلا غصن على خفقات بركان..
ويأت الحبُ فى صمتٍ يُرَفرف فوق جُثمانى..
إذا ما ضمني قبرٌ وصرتُ وحيدَ أشجاني ..
وأسلمتُ للردى عيني تنامُ عليه أجفاني..
ويأتي الحبُ فى همسٍ يعانق زهر بستاني..
ويأتي الطير في شوقٍ ويسألُ أين ألحاني...
وأعلم أنني يوماً...
سيغدوا الصمت سجاني...
فلا دمع سيُرجعنا طيور فوق أغصان....
حنايا ألأرض كمْ حملت...
عليها قد نرى زهراً ...
وفيها نارُ بركان...
تمهل قبل أن تمضى على أنفاس إنسان....
فإن العمر أيامٌ وعِطرٌ عابرٌ فاني...
ما أقسى أن يُولد أملٌِ ويموت بيأس ا لأحزان
بو يعقوب
08-07-2006, 04:27 PM
ما زلت أذكر حين قلـت بلهفـة
أنتِ الحياة بحلوهـا وصفاهـا
رباه لإني قـد أكـون مقصـرا
ربـاه فعـلا إننـي أهـواهـا
فاضت بي الاشجان رغم تصبري
فوجدت نفسي قد تهـون فداهـا
تلك العواطف بالفـؤاد احسهـا
فمن المجـال بأننـي انساهـا
أهوى عيونا في الغرام ملكننـي
أغوين فلبي في الغـرام فتاهـا
سالت دموعي يستهل سحابهـا
عند الفـراق وعندمـا ألقاهـا
ما كـل ود قـد تطيـق فراقـه
ومن المحال الصعب أن تنساها
أفديكِ بالغالـي فانـكِ شمعتـي
عند الظـلام لاهتـدي بهداهـا
يهـواك قلبـي ي أعـز هديـة
فيها نجاح النفس مـن بلواهـا
عيناك عندي فيهما كـل المنـى
من هام فيها لا يحـب سواهـا
ليلي قصير إذ أراهـا بجانبـي
ويطول ليلـي دونمـا رؤياهـا
بو يعقوب
08-07-2006, 04:29 PM
أعــــــودُ إليـــــــكِ يـــا أمّــــــي
لا توجـــد فــي العالم وسادة أنعــم مــن حضــن الأم , ولا وردة أجمــــل مـــن ثغــــرهـــا...
أعودُ إليكِ يـا أمـي أعودُ لصدركِ الحاني
أعودُ بكـلِّ أشواقـي وأشجانـي وأحزانـي
فضمينـي وضمينـي فإنَّكَ ملجـأي الثانـي
أحـنُّ لقبلـةٍ كانـتْ تهدهدنـي وترعانـي
أحنُّ لصوتكِ المحزون أيا بوحـي وكتمانـي
* * *
أعودُ إليكِ يـا أمـي سجيناً ملَّ مضجعـهُ
أعودُ إليكِ يا عمـرينشيداً ضاعَ مطلعـهُ
فعُدتُ اليومَ من وجدي على كفَّيـكِ أجمعـهُ
وقلبـي لـو كشفتيـه ِوجدتِ رضاكِ أفرعهُ
ولو كانَ الجفا رجـلاًبحدِّ السفِ أصرعـهُ
* * *
أعودُ إليكِ يـا أمـي كما لو كنتُ عصفورا
يمـلُّ قيـودَ وحدتـهِ ففرَّ وطارَ مغـرورا
فهبَّت نحـوهُ النسـرُفخافَ وصارَ مذعورا
وراحَ بلهفـةٍ يسعـىإلى الأوكارِ مقهـورا
إلى أنْ عادَ منْ نـدم ٍإلى كفَّيـكِ مسـرورا
* * *
أحنُّ إليكِ يـا أمّـي حنينَ كلّ منْ هجروا
وكنتُ بكِ أرى الدنيافأنتِ .. ودونكِ البشرُ
سئمتُ أيُّهـا السفـرُفلا تبقـي ولا تـذرُ
فكلُّ جوانحي وجـدٌووجدي كلّهُ ضجـرُ
سأدعو اللهَ يـا أمّـي سأدعـوهُ وأنتـظـرُ
* * *
أعودُ إليكِ يـا أمّـي أعودُ لنبـعِ أحلامـي
لأغفو بيـنَ عينيـكِ وأغسل دربَ أيامـي
وأغرفُ منْ سنا الدمع ِضياءَ مدادِ أقلامـي
فأنتِ قصيدتي الأولىوأنتِ عبير إلهامـي
وأنتِ أخي وأنتِ أبي وأخوالـي وأعمامـي
بو يعقوب
08-07-2006, 04:32 PM
فاض الحنين فأغرق الوجدانا
.......................... والشجو يشكو الشوق والاحزانا
وتناثرت فوق الضمائر غربة
......................... وبنت على انقـاضها أوطانـا
سكنت وسارت في سراديب المنى
......................... واستقطبت ماء العيون عيانا
ياغربة الأحباب هل من عودة ؟
........................ هل من سراب يلهي العطشانا؟
جفت عروق المبعدين ومثلها
...................... جفت عروق تروي الريحانـا
سالت على خد القريض كآبة
..................... ومرارة تستعذب الأوزانـا
وتفجرت بين الجوانح زفرة
..................... تسقي وتروي الهم والأضغانا
فإذا تعذرت العيون بمائها
..................... فاض الحنين فأغرق الأجفانا
بو يعقوب
08-07-2006, 04:36 PM
شهد الزمان علي في حرماني
وبكت عيوني بالذي أضناني
يا ويل قلب أتعبته عيونك
في سحرها مت وصرت أعاني
أسكنتها بالي وعقلي وابتدت
أحلامنا تسمو فزاد حناني
أعطيتكي قلبي فكنت ملاكه
وأسرتني بجمالك الفتان
يا حلوتي ماذا أقول لأجلك
خلص الكلام بحبك بغرامي
ليت الحنين يغيب عن بالي أنا
في بعادك قلبي يذوب أمامي
بو يعقوب
08-07-2006, 04:40 PM
قال السماء كئيبة ! وتجهما
قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم
لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: العدى حولي علت صيحاتهم
أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم
لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها
و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم
لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل
حيا, و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما
قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما
طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما
أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح, لا خطر على شفتيك أن
تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى
متلاطم, و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا
يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى
شبر, فإنك بعد لن تتبسما
بو يعقوب
08-07-2006, 04:43 PM
لست أنسى أبدا
ساعة في العمر
تحت ريح صفقت
لارتقاص المطر
نوحت للذكـــــر
وشكت للقمــــر
وإذا ما طربت
عربدت في الشجر
هاك ما قد صبت الريح باذن الشاعر
وهي تغري القلب اغراء النصيح الفاجر
أيها الشاعر تغفو
تذكر العهد وتصحو
وإذا ما التام جرح
جد بالتذكار جرح
فتعلم كيف تنسى
وتعلم كيف تمحو
أو كل الحب في رأيك غفران وصفح؟
هاك فانظر عدد الرمل قلوبا ونساء
فتخير ما تشاء
ذهب العمر هباء
ضل في الأرض الذي ينشد أبناء السماء
أي روحانية تعصر من طين وماء؟
هذه القصيدة للشاعر العظيم المتنبي
يصف حوارا شيقا بينه وبين الريح تنصحه بأن يكون واقعيا عمليا وهو متمسك بقيمه ومثله
بو يعقوب
08-07-2006, 04:45 PM
دعِ اللّوم بعيدا عنْ نهر أزهاري
و امرحْ في بستان عطرك الجاري
هذي الدّنيا حصانٌ ركِبه انتصاري
فيها ألوان النّهار ساندتْ اِصراري
و ما انهزمتُ رغم قلّة اعتباري..
كن صغيري صُلبا عبقا كورد النّارِ
و خذ بثأرك من هزيمة ما لها قرارِ
فأنتَ ذو اللّحن الشجيّ سيّد الأقمارِ
* *
ما كلّ مَن أدركته المنيّة داعبه الفناءْ
و ما كلّ من سار بدربٍ نال الرّضاءْ
فكن صغيري صوتا عذبا خلّده البقاءْ
و اعزفْ للهوى لحنا مِن ألحان السّماءْ
فأنتَ طيْر سابح صار للبرقِ سنا
و أنتَ نشوة لِفؤادٍ أدركته الظلماءْ
غرستُ فيك حبّ الخلودِ و روْعة الرّجاءْ
فكن كظنّي بكَ بلسما لِمن يصبو للشّفاءْ
بو يعقوب
08-07-2006, 04:47 PM
إليك ياوطني أكتب قصيدة
من غربة اثقلتها دموع حنيني
اليك يا وطني اكتب وأدمعي
فوق خدودي تسيل اقسم يميني
تذكرت امي والسكون يلفني
فانتفضت مواجعي وعلا أنيني
تذكرت والدي والشوق يهزني
وهذي وصاياه اليوم ترتجيني
تذكرتكم يا اخوتي وأنا ابكي
خلف بكاء الوحدة بكاء سجين
اشتقت الى من كانت تدعى حبيبتي
ولو ان امرها اليوم لا يعنيني
اشتقت الى بيتي الى زاويتي
أيا امكنتي اما زلت تذكريني
لم تبق لي ذكريات استظل بها
سوى دموع تبعثرت بين السنين
=============
منقول
بو يعقوب
08-07-2006, 04:50 PM
إني خيرتك
أني خيرتك .. فاختاري
مابين الموت على صدري
أو فوق دفاتر أشعاري
اختاري الحب .. أو اللاحب
فجبن أن لا تختاري
لا توجد منطقة وسطى
ما بين الجنة والنار
ارمي أوراقك كاملة وسأرضى عن أي قرار
انفعلي
انفجري
لا تفعلي مثل المسمار
لا يمكن أن أبقى أبدا
كالقشه تحت الأمطار
مرهقة أنتي .. وخائفة
وطويل جدا .. مشواري
غوصي في البحر .. أو ابتعدي
لا بحر من غير دوار
الحب .. مواجهة كبرى
إبحار ضد التيار
صلب بين الأقمار
يقتلني جبنك .. يا إمرأة
تتسلى من خلف ستار
أني لا أؤمن في الحب
لا يحمل نزق الثوار
لا يكسر كل الأسوار
لا يضرب مثل الإعصار
أهـــ لو حبك يبلعني
يقلعني .. مثل الإعصار
أني خيرتك .. فاختاري
مابين الموت على صدري
أو فوق دفاتر أشعاري
لا توجد منطقة وسطى
ما بين الجنة والنار
=====================
يسمعني حين يراقصـــنـي كـــلمات ليسـت كالـكلمــات
يأخذني من تحت ذراعــي يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عينــي يتساقــــــط زخات زخــات
يحملني معه يحـــــــملنـــي لمــســاء وردي الشـرفات
وأنا كالطـفـــلة في يديـــــه كالــريشة تحملها النسمات
يهديني شمسا يهديني صيفا وقطيع السنــونـــــــــوات
يخــبرنـي أنـــي تحـفتـــه وأســـاوي آلاف الـنجــمات
وبأني كنز وبــــأني أجمل مــا شـــاهـــد مــن لوحــات
يروي أشياء تدوخـــني تنسيني المرقص والخطوات
كلمات تقلب تاريخـــي تجعلني امــرأة في لحظات
يبني لي قـصراً من وهم لا أسكــن فــيه ســـوى لحظات
وأعـــــــود لطــاولـتـي لاشــيء معــي إلا كلــمــــــات
كلمات ليسـت كــالـــكلمات لاشــيء معــي إلا كلـمـــــــات
بو يعقوب
08-07-2006, 04:52 PM
حين تشتدّ رياح الحزن
ويضنيني الفراق
أجلس وحدي أقلّب صفحاتي
لأراك نسمة بذكرى قديمة
تداعب خيالي
أشتاقــــــك
حين يصرخ الشّـــوق
وتضجّ المشاعر بالحنيـــن
فتمطر السماء وحدة
وغربة وأنيـــن
أذكــــــــرك
أبحث عن طفولتي
عن ذكرياتي
عن أنغامي
بهمس كلماتك
أسافر بخيالي إليك
تأخذني سحابة الأحلام
لقصر أنت فيه وأنا أميرتك
تتلألأ النّجوم ... ويضيء القمر
على أنغام القلوب إيذانا بالسّمر
تتشابك الأيادي ..وتتعانق الأجساد
فتحلّق الروح لأعالي السماء
وأغلق عيوني على همسك
فأتأرجح وأتوه ... بين الأمواج والأنواء
ليخترق حلمي السّحاب ... ويعانق السّماء
فيضيء قلبي بنور القمر الحاضن أشواقنا
وتبدأ رحلة الدّوران ... برقصة كونية
يشاركنا الورد بعبيره وعطره
والليـــل بسكونه ... وسكوته
تضحك الدّنيا ... لضحكنــا
وترقص النسائم معنــا
ونحن في سكرة من حبّنـــا
تخرج الطيور من أعشاشها
تحلّق حولنا ... وتغنّي معنا
تقصر المسافات ... ويرتوي الحنين
بنظرة ... ولمسة ... ولقاء
فتكبر خزائن أحلامي
وتخرج سعادة تملأ الآفاق
والشّعراء يكتبون أشواقنا
قصّة في كتب العاشقين
والرواة يروون حبّنا
لكل الحالمين
وها هي الشّمس تشرق على خطواتنا
نرقص غير متعبين
ويطلّ الصبح من وراء الجبال
ليشهد على عشقنا أجيال
فيتعب الحلم من السّفر
ويغفو بين أحضانك
واللّيل الوردي ينصهر
ويحل الظلام على شطآنك
وهنـــا سكتنا عن الكلام المباح
وبدأ الديك بالصّياح
إيذانا للحلم ... بالسّفر
وتنتهي حكاية الرّبيع
وننقش على شجرة الحياة
أنّ الزمن بنا غدر
والحلم من حلمنا هجر
وصاح الديك ... أن أفل القمر
F.B.I
08-07-2006, 05:02 PM
يسمعني حين يراقصـــنـي كـــلمات ليسـت كالـكلمــات
يأخذني من تحت ذراعــي يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عينــي يتساقــــــط زخات زخــات
يحملني معه يحـــــــملنـــي لمــســاء وردي الشـرفات
وأنا كالطـفـــلة في يديـــــه كالــريشة تحملها النسمات
يهديني شمسا يهديني صيفا وقطيع السنــونـــــــــوات
يخــبرنـي أنـــي تحـفتـــه وأســـاوي آلاف الـنجــمات
وبأني كنز وبــــأني أجمل مــا شـــاهـــد مــن لوحــات
يروي أشياء تدوخـــني تنسيني المرقص والخطوات
كلمات تقلب تاريخـــي تجعلني امــرأة في لحظات
يبني لي قـصراً من وهم لا أسكــن فــيه ســـوى لحظات
وأعـــــــود لطــاولـتـي لاشــيء معــي إلا كلــمــــــات
كلمات ليسـت كــالـــكلمات لاشــيء معــي إلا كلـمـــــــات
جميله جداً كلمات نزار قباني
وهذه الكلمات تغنت بها الفنانه ماجده الرومي .. مشكور يا بويعقوب :)
بو يعقوب
08-07-2006, 05:08 PM
جميله جداً كلمات نزار قباني
وهذه الكلمات تغنت بها الفنانه ماجده الرومي .. مشكور يا بويعقوب :) [/center]
عفواً يا بوعذبي ..... ومشكور على المشاركة ومرورك الكريم
ما شالله عليك وعيني عليك باردة :10: :)
بو يعقوب
08-07-2006, 05:12 PM
دنا أجلي.. فيا نفسُ استقيمي ..... على الطاعات و الدربِ القويمِ
فما يخفى من الأسرار سرٌّ ..... ولا أخفى على المولى العظيمِ
فقبضته سمـاواتٌ و أرضٌ ...... وهل أنجو إذا نثروا رميمي ؟!
دنا أجلي .. وما عندي اعتذارٌ ..... سوى أملـي برحمنٍ رحيمِ
وأني مذ خُلقتُ أحبُّ ديني ..... فهل أُجزى على الحب القديمِ ؟
وأني أسخط العصيانَ .. لكنْ ..... صغتْ نفسي لشيطانٍ رجيمِ
أعذني منه ، يا ربي ، أعذني ...... وحرّمْني على نـار الجحيمِ
إذا ما متّ يا صحبي فقولوا ...... لكَ البشرى، رجعتَ إلى الكريمِ
F.B.I
08-07-2006, 05:24 PM
عفواً يا بوعذبي ..... ومشكور على المشاركة ومرورك الكريم
ما شالله عليك وعيني عليك باردة :10: :)
العفو يا بويعقوب :)
وآنا بعد .. عيني عليك باااارده ماشاءالله ماشاءالله ماشاءالله :)
بو يعقوب
08-07-2006, 05:53 PM
العفو يا بويعقوب :)
وآنا بعد .. عيني عليك باااارده ماشاءالله ماشاءالله ماشاءالله :)
تسلم يا بوعذبي .... ولك مني خالص التحية والتقدير لشخصك الكريم
العضو الغائب ... غـــريــــب :thumbelin
:aniyrose2
بعد ناوي جرح ثاني ... مابقى بقلبي مكان تجرحه
إنت لو مثلي تعاني ... جان ظلّك لو تطوله تذبحه
بوعذبي شخبار غريب تدري عنه :rolleyes: :confused:
بو يعقوب
08-07-2006, 05:58 PM
القناعة
تعمدني بنصحك في انفرادي ..... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ..... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه
حفظ اللسان
احفظ لسانـــك أيها الإنسان ..... لا يلدغنك .. إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه ..... كانت تهاب لقاءه الأقران
ستة ينال بها الإنسان العلم
أخي لن تنال العلم إلا بستة ..... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ..... وصحبة أستاذ وطول زمان
فضل السكــوت
وجدت سكوتي متجرا فلزمته ..... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ..... وتاجره يعلو على كل تاجر
القناعــة .. راس الغنى
رأيت القناعة رأس الغنى ..... فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ..... ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنيا بلا درهم ..... أمر على الناس شبه الملك
لا شيء يعلو على مشيئة الله
يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد
العالم
ولولا الشعر بالعلماء يزري ..... لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الوغى من كل ليث ..... وآل مهلب وبني يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي ..... حسبت الناس كلهم عبيدي
كم هي الدنيا رخيصــة
يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ..... يمسي ويصبح في دنياه سافرا
هلا تركت لذي الدنيا معانقة ..... حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ..... فينبغي لك أن لا تأمن النارا
مخاطبــة السفيــه
يخاطبني السفيه بكل قبح ..... فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما ..... كعود زاده الإحراق طيبا
ماذا يفعل الدرهم
وأنطقت الدراهم بعد صمت ..... أناسا بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحد بفضل ..... ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا
الحكمة
دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء
فــرجـــت ... إن الله لطيف بعبــاده ..
ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج
من مكارم الأخلاق
لما عفوت ولم أحقد على أحد ..... أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته ..... لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ..... كما إن قد حشى قلبي مودات
فضل التوكل على الله
سهرت أعين ونامت عيون ..... في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس ..... فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان ..... سيكفيك في غد ما يكون
العلوم الدينية وعلوم القرآن
كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا ... وما سوى ذاك وسواس الشياطين
المناجاه
قلبي برحمتك اللهم ذو أنس .. في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي ..... إلا وذكرك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة ..... بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ..... ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا .. تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي .. ويوم حشري بما أنزلت في عبس
إنهم عبـــاد الله
إن لله عبادا فطنا ..... تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ..... أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا ..... صالح الأعمال فيها سفنا
القنـــاعة والتوكل على الله في طلب الرزق
إذا أصبحت عندي قوت يومي ..... فخل الهم عني يا سعيد
ولا تخطر هموم غد ببالي ..... فإن غدا له رزق جديد
أسلم إن أراد الله أمرا ..... فأترك ما أريد لما يريد
الصمت والكلام
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ..... والكلب يخشى لعمري وهو نباح
كيف تعاشر الناس وتعاملهم
كن ساكنا في ذا الزمان بسيره ..... وعن الورى كن راهبا في ديره
واغسل يديك من الزمان وأهله ..... واحذر مودتهم تنل من خيره
إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا ..... أصحبه في الدهر ولا في غيره
فتركت أسفلهم لكثرة شره ..... وتركت أعلاهم لقلة خيره
لا تنطق بالسوء
إذا رمت أن تحيا سليما من الردى ..... ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة ..... فكلك سوءات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معائبا ..... فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ..... ودافع ولكن بالتي هي أحسن
من عرف الدهر
أرى حمرا ترعى وتعلف ما تهوى ..... وأسدا جياعا تظمأ الدهر لا تروى
وأشراف قوم لا ينالون قوتهم ..... وقوما لئاما تأكل المن والسلوى
قضاء لديان الخلائق سابق ..... وليس على مر القضا أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه ..... تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوى
الدهر يومان
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ..... والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ..... وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها ..... وليس يكسف إلا الشمس والقمر
العفاف و دين وديان
عفوا تعف نساؤكم في المحرم ..... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته ..... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا ..... سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد ..... ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره ..... إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم ..... يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
كل هذا أفضل من مذلة السؤال
لقلع ضرس وضرب حبس ..... ونزع نفس ورد أمس
وقر برد وقود فرد ..... ودبغ جلد بغير شمس
وأكل ضب وصيد دب ..... وصرف حب بأرض خرس
ونفخ نار وحمل عار ..... وبيع دار بربع فلس
وبيع خف وعدم إلف ..... وضرب إلف بحبل قلس
أهون من وقفة الحر ..... يرجو نوالا بباب نحس
من هو الفقيه ؟
إن الفقيه هو الفقيه بفعله ..... ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ..... ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله ..... ليس الغني بملكه وبماله
بو يعقوب
08-07-2006, 06:02 PM
بينما كان الأصمعي يطوف في البيت العتيق، لمح فتاتان تتناجيان قرب ركن من أركان الكعبة في شعرٍ رقيق، ولأنه من عشاق الأدب فقد وقعت كلماتهما منه في موقع فأنْصَتْ.
قالت إحداهما:
لا يقبلُ الله من مَعشوقةٍ عملاً = وقلبُ عاشِقها وَلهان مثبورُ
فردَّت الأخرى:
وليس يأجُرُها في قَتلِ عاشِقِها = لكنَّ عاشقَها في ذاك مأجورُ
أراد أن يستزيد ولكن بدهاء الأديب، فتقدم منهما على هيئة الواعظ وقال:
قاتلكن الله، أفي مثل هذا المقام يقالُ مثل هذا الكلام؟.
ردَّت إحداهما: رويدك يا شيخ فوالله ما نحن إلا كقول الشاعر:
حورٌ حرائرُ ما هممنَ بريبةٍ = كظباءِ مكة صيدُهُنَّ حرامُ
يُحسبنَ من لينِ الحديثِ زوانياً = ويصُدُّهنَّ عن الخَنا الإسلامُ
أعجبه الرد فوقف مشدوهاً.
قالت الأخرى: يا شيخ هل جرَّبتَ الحبّ؟.
وهنا سنحت له فرصة أخرى ليسبر أغوار الفتاة فقال متجاهلا:
وما هو الحبّ؟!.
قالت: إنه عزَّ عن أن يُرى، وجَلَّ عن أن يخفى، إنه مثلُ الزِّنادِ بالحجر، إن قَدَحتَهُ أورى وإن أهملتَهُ توارى.
قال مستعظما:
قاتلك الله ما أوصفك للحبِّ. ثم عاد إلى الطواف
فانطلقتا متضاحكتين.
بو يعقوب
08-07-2006, 06:05 PM
أحبها.... وحنيني يزداد لها....
عشقتها.... وقلبي يتألم برؤية دمعها....
أفهمها.... حين أرى الشوق في عينها....
كم تمنيت ضمها.... كم عشقت الابتسامة من فمها....
والضحكة في نبرات صوتها.... لا بل الرائحة من عطرها....
سألتها.... كم تشتاقي لي؟؟؟؟
فأجابت....
كاشتياق الغيوم لمطرها....
اشتياق الحمامة لعشها....
اشتياق الأم لولدها....
اشتياق الليلة لنهارها....
اشتياق الزهرة لرحيقها....
بل اشتياق العين لكحلها....
اشتياق قصيدة الحب لمتيمها....
بل اشتياق الغنوة للحنها....
قلت لها:
كل هذا اشتياق؟؟؟؟
قالت:
لا.... بل أكثر فأكثر.... فأنت وحدك حبيبي في الدنيا كلها....
فرحت أتغنى بسحرها.... أغزل كلام الهوى بعشقها....
ومن أشعار الهوى أسمعها.... لا بل لأجلها أنا حفظتها....
فاحترت بم أوصفها....
قلبي؟؟؟
لا فسوف أظلمها....
حبي؟؟؟.... ملكتي؟؟؟... صغيرتي؟؟؟.... فكل هذا لايكفي
فأنا في الحب اعشقها....
فروح روحي أسكنتها.... وعشيقتي في الحب جعلتها....
فيا طيور الحب اوصلوا لها.... سلامي.... حبي.... وبأني أنتظرها....
يا كل العالم احكوا لها.... عشقي.... وهيامي.... وكم اشتقت لقلبها
بو يعقوب
08-07-2006, 06:07 PM
أنـتـي
نعم ..انتي
لما تنظرين حولك
نعم ..انا اقصدك انتي بعينك
أنتـــي
يامن قضيتي على قلبي ... ماذا تريدين الآن ؟؟..
حب ؟؟.. للأسف ... خرج حبَّكِ من شراييني
صدق ؟؟.. عفواً ... أنتي آخر من تحدِّثيني
ماذا تريدين ؟؟.. لم يعد لكِ في قلبي مكان
كان لكِ وحدك ... كان لاينبض لغيرك
كان مسكنكِ المقفول ... كان لغيركِ مهجورياللأسف ... بكل وقاحةٍ تجرحيني
أحببتك ... على دمي كتبتك ... في عروقي كان حبّك
وبسكِّين الغدر تطعنيني
يـكـفـــي
لم أعد لعبتكِ المغفَّلة ... ارحلي ... لاترتجيني
ابكي ... احزني ... تمزَّقي
لن تهمّيني
فمثلكِ خالي الضَّمير ... معدوم المشاعر ... لن تحزنيني
قلبكِ الرَّحال ... في كلِّ يومٍ بمكان
من قلبٍ إلى قلب ... من حبِّ إلى حب
هكذا أنتي
تحبِّين ... فتدخلين القلب ... فتطعنين
هنيئاً لكِ الإبداع ... في مواسم الإغتيال
كم رجلٍ أحببتي ؟؟.. وكم من قلبٍ طعنتي
وكم من الضَّحايا ستغدرين ؟؟..
قــلــبـــي
لاتتألم ... ففراقها عنك لحظة عيد
لاتخف ... فمازلت تنبض ... لم تمت
لاتحزن ... فحبّها مجرَّد سحابة صيف ... تهزّك برعدها ... تخيفك ببرقها
وعند رحيلها ... تفرحك بمطرها
ابتسم ياقلبي ... ابتسم ... فقد خرج من حدودك جيوش الإحتلال
وأصبحت طليقاً ... وزهورك في أمان
أيــتــهــا الــغــادرة
لاتفرحي
فدموعي الَّتي انهمرت من أجلك ... هي دموع فرحٍ عنوانها موتك
أعلم أنِّكِ تجزمين أنِّي أحبك ... عفواً ... ( كــنــت أحــبـــك )
كنت أعمى ... أسير وحدي ... إلى بركانكِ اللاَّهبة بنيران الخيانة
حتى سقطت في أعماقها ... فاحترقت بلهيبها
كنت أظن أنني سقطت في حديقةٍٍ من ورود
لكن نسيت ... أنتي هنا ... معي
تقذفيني لمدينةٍ من أشواك
لـــحـــظــــة
انظري وسط وجهي ... أترين عيني ؟؟..
إنها مضيئة ... فانسحبي ... قبل أن أغرس سكِّيني على قلبك
للأسف ... لاأجيد فن الغدر
لذا أنا من سينسحب ... لأنَّك معدومة ضمير ... فذلك في نظري أنَّكِ ميٍّتة
أحـــبـبـــتـــــــك
وعندما اشتقت لرؤيتك
رأيتك ... وثياب الخيانة تعتري جسدك
وبين يديكِ بطاقة ... أراها تقترب لتصل إلى يدي
والبسمة على شفاتك ... وفجأة أراها ( بطاقة زفافك )
ياااااااااه
ألهذه الدَّرجة غائبةٌ عنكِ المشاعر ؟؟..
مسكينٌ هذا الَّذي سيتعَّذب بزواجك
عــذراً
لن أحضر مقصلة الإعدام لعريسك
وبطاقة زفافك ... بالنِّسبة لي ... هي شهادة وفاتك
F.B.I
08-07-2006, 06:17 PM
تسلم يا بوعذبي .... ولك مني خالص التحية والتقدير لشخصك الكريم
بوعذبي شخبار غريب تدري عنه :rolleyes: :confused:
الله يسلمك إن شاءالله يا بويعقوب :thumbelin
والله .. من أسبوع تقريباً من آخر مكالمه لي معاه :)
بو يعقوب
11-07-2006, 04:33 PM
الله يسلمك إن شاءالله يا بويعقوب :thumbelin
والله .. من أسبوع تقريباً من آخر مكالمه لي معاه :)
عسى يكون المانع خير
ومشكور يا بوعذبي
بالتوفيق ان شالله :)
F.B.I
11-07-2006, 05:16 PM
عسى يكون المانع خير
ومشكور يا بوعذبي
بالتوفيق ان شالله :)
إن شاءالله خير يا بويعقوب :)
والعفو .. والله يوفق الجميع إن شاءالله
السليطي
11-07-2006, 10:41 PM
هو حاتم بن عبد الله بن سعد
من طـئ
كان جواداً شاعراً
كان ظفراً إذا قاتل غلب
وإذا غنم أنهب وإذا سُئل وهب
وإذا ضرب القداح سبق وإذا أسر أطلق.
وقد قسم ماله بضع عشرة مرة
وكان أقسم بالله لا يقتل واحد أمه ( وحيد أمه ) .
كان في بيته قدور عظام لا تنزل عن الأثافي (حجارة الموقد) .
من شعره:
ومـا مـن شيمتي شتم ابن عمي .. ومــا مــن مـخلف مـن يـرتجيني
سـأمـنحه عـلـى الـعـلات حـتـى .. أرى مـــــأوي أن لا يـشـتـكـيـني
وكـلـمة حـاسـدٍ مــن غـير جـرم .. سـمعت وقـلت مـري فـأنقذيني
وعـابـوهـا عــلـي فــلـم تـعـبني .. ولـــم يـعـرق لـهـا يــوم جـبـيني
وذي وجـهـيـن يـلـقـاني طـلـيـقاً .. ولــيــس إذا تــغـيـب يـأتـسـيني
نــظـرت بـعـيـنه فـكـفـفت عـنـه .. مـحافظة عـلى حـسبي وديـني
فـلـومـيني إذا لـــم أقـــرضـيـفا .. وأكــرم مـكـرمي وأهـن مـهيني
طبعا منقول.
بو يعقوب
13-07-2006, 01:34 AM
هو حاتم بن عبد الله بن سعد
من طـئ
كان جواداً شاعراً
كان ظفراً إذا قاتل غلب
وإذا غنم أنهب وإذا سُئل وهب
وإذا ضرب القداح سبق وإذا أسر أطلق.
وقد قسم ماله بضع عشرة مرة
وكان أقسم بالله لا يقتل واحد أمه ( وحيد أمه ) .
كان في بيته قدور عظام لا تنزل عن الأثافي (حجارة الموقد) .
من شعره:
ومـا مـن شيمتي شتم ابن عمي .. ومــا مــن مـخلف مـن يـرتجيني
سـأمـنحه عـلـى الـعـلات حـتـى .. أرى مـــــأوي أن لا يـشـتـكـيـني
وكـلـمة حـاسـدٍ مــن غـير جـرم .. سـمعت وقـلت مـري فـأنقذيني
وعـابـوهـا عــلـي فــلـم تـعـبني .. ولـــم يـعـرق لـهـا يــوم جـبـيني
وذي وجـهـيـن يـلـقـاني طـلـيـقاً .. ولــيــس إذا تــغـيـب يـأتـسـيني
نــظـرت بـعـيـنه فـكـفـفت عـنـه .. مـحافظة عـلى حـسبي وديـني
فـلـومـيني إذا لـــم أقـــرضـيـفا .. وأكــرم مـكـرمي وأهـن مـهيني
طبعا منقول.
الأخ العزيز السليطي اشكرك جزيل الشكر على هذا النقل الرائع والمشاركة الطيبة والجميلة ....
نعم فقد اشتهر حاتم الطائي بالكرم والسخاء والجود ويضرب به المثل الى يومنا هذا ......
ومن الطرائف والمواقف والتي تدل على كرم حاتم الطائي كثيرة أذكر منها ....
في يوم من الايام سأل رجل حاتماً الطائي فقال: يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم؟ فقال: نعم، غلام يتيم من طيء نزلت بفنائه، وكانت له عشرة رؤوس من الغنم فعمد إلى رأس منه فذبحه وأصلح من لحمه وقدم إلي وكان فيما قدم إلي الدماغ فتناولت منه فاستطبته، فقلت له طيب والله، فخرج من بين يدي وجعل يذبح رأساً رأساً، ويقدم إلي الدماغ وأنا لا أعلم، فلما خرجت لأرحل نظرت حول بيته دماً عظيماً، وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره، فقلت له: لم فعلت ذلك؟ فقال: يا سبحان الله تستطيب شيئاً أملكه وأبخل عليك به، إن ذلك لسبة على العرب قبيحة، قيل: يا حاتم، فما الذي عوضته؟ قال ثلاثمائة ناقة حمراء وخمسمائة رأس من الغنم، فقيل: أنت إذاً أكرم منه، فقال: بل هو أكرم، لأنه جاد بكل ما يملكه وإنما جُدت بقليل من كثير.
وكذلك
يحكى أن أعرابياً عرج على دار حاتم الطائي بعد عناء سفر طويل,ملتمسا"الراحة والطعام والشراب لما سمعه عنه من كرم ومروءة, فلما التقاه حاتم سأله بجفاء عن حاجته, فأجابه الأعرابي: والله إني متعب من السفر,وشديد الجوع والعطش,فقصدتك لما سمعت عن كرمك بين العرب0 فقال له حاتم متعمدا"الجفاء: وهل داري مفتوحة لكل من يقصدني كي يرتاح ويأكل ويشرب؟ فارتبك الأعرابي واحمر وجهه خجلا",وأسرع إلى جواده فامتطاه مطلقا"له العنان دون أن ينطق بكلمة0 فلما ابتعد, تلثم حاتم وامتطى جواده ولحق به,فلما التقاه حياه وقال له: من أين قادم ياأخا العرب؟ فأجابه الأعرابي: من عند حاتم الطائي0 فسأله حاتم: وماكانت حاجتك عنده؟ فأجاب: كنت جائعا"فأطعمني وعطشانا"فسقاني وعندما كشف حاتم عن وجهه وهو يضحك,سأل الأعرابي: لماذا كذبت على؟فأجابه الأعرابي: والله لو
قلت غير ذلك لما صدقني أحد من العرب ولقالوا عني مجنونا"0 فابتسم حاتم ,وعاد إلى داره مصطحبا"معه الأعرابي,فنحر له وأطعمه وأكرمه "
بو يعقوب
13-07-2006, 01:37 AM
قالت العرب :
* أسخى من حاتم.
* وأشجع من ربيعة بن مكدم.
* وأدهى من قيس بن زهير.
* وأعز من كليب وائل.
* وأوفى من السمو أل.
* وأذكى من اياس بن معاوية.
* وأسود من قيس بن عاصم.
* وأمنع من الحارث بن ظالم.
* وأبلغ من سحبان وائل.
* وأحلم من الأحنف بن قيس.
* وأصدق من أبي ذرالغفاري.
* وأكذب من مسيلمة الحنفي.
* وأعيا من باقل.
* وأمضى من سليك المقانب.
* وأنعم من خريم الناعم.
* وأحمق من هبنقة.
* وأفتك من البراض
بو يعقوب
13-07-2006, 01:40 AM
حاتم الطائي :
هو: حاتم بن عبدالله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيىء .
الجواد ، السخي ، ضرب به المثل لسخائه فقيل : أسخى من حاتم .
وقيل عنه : لم يكن حاتم ممسكا شيئا ما عدا سلاحه ، فانه كان لا يجود به .
قال عن نفسه :
أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله .... ويخصب عندي والمحل جديب
وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى .... ولكنما وجه الكريم خصيب
وهو القائل لغلامه يسار ، وكان إذا اشتد البرد وكلب الشتاء أمر غلامه فأوقد نارا في يفاع من الأرض لينظر إليها من أضل الطريق ليلا فيصمد نحوه ، فقال في ذلك :
أوقد فان الليل ليل قر ..... والريح يا موقد ريح صر
عل يرى نارك من يمر .... إن جلبت ضيفا فأنت حر
ومن خبره أنه مر يوما في سفره على قبيلة ( عنزة ) وفيهم أسير ، فاستغاث بحاتم ولم يحضره فكاكه ، فاشتراه من العنزيين وأطلقه وأقام مكانه في القيد حتى أدى فداه .وأصابتهم سنة اقشعرت لها الأرض ، واغبر أفق السماء .. وفي ليلة من لياليها شديدة البرد قدمت عليه جارته فقالت له : أنا جارتك فلانة ، أتيتك من عند صبية يتعاوون عواء الذئاب ، فما وجدت معولا إلا عليك يا أبا عدي ، فقال : أعجليهم فقد أشبعك الله وإياهم : فأقبلت المرأة تحمل اثنين ويمشي بجانبها أربعة ؛ كأنها نعامة حولها رئالها ؛ فقام إلى فرسه فوجأ لبته بمدية فخر ، ثم كشطه عن جلده ، ودفع المدية إلى المرأة فقال لها : شأنك ؛ قالت زوجته نوار : فاجتمعنا على اللحم نشوي ، ونأكل ، ثم جعل يمشي في الحي يأتيهم بيتا بيتا فيقول : هبوا أيها القوم ، عليكم بالنار . فاجتمعوا والتفع في ثوبه ناحية ينظر إلينا ، فلا والله أن ذاق منه مزعة ، وانه لأحوج إليه منا ؛ فأصبحنا وما على الأرض من الفرس إلا عظم وحافر . وقصص جوده وسخائه أكثر من أن تحصى . توفي سنة ( 46 قبل الهجرة ) .
بو يعقوب
13-07-2006, 01:43 AM
ربيعة بن مكدم :
هو ربيعة بن مكدم ( بميم مضمومة ، ودال مشددة مفتوحة ) بن عامر بن خويلد بن جذيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة .
فارس العرب في الجاهلية ، وأحد فرسان كنانة المعدودين ، وشجعان العرب المشهورين ، يلقب بحامي الظعن ( الظعن : جمع ظعينة ، والظعينة : المرأة ما دامت في الهودج ) ، ضرب به المثل في الشجاعة ؛ فقيل : أشجع من ربيعة بن مكدم .
وكان بنو فراس - رهط ربيعة - أنجد العرب ، وكان الرجل منهم يعدل بعشرة من غيرهم ، وفيهم يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأهل الكوفة : وددت والله أن لي بجمعكم وأنتم مئة ألف ؛ ثلاثمئة من بني فراس .
* ومن خبر شجاعته
أن دريد بن الصمة فارس هوازن خرج يوما في فوارس من بني جشم يريد الغارة على بني كنانة ؛ فلما كان بواد لبني كنانة في طرف الدهناء يقال له ( الأحزم ) رفع له رجل من ناحية الوادي ومعه ظعينة . فلما نظر إليه قال لفارس من أصحابه : صح به أن خل عن الظعينة ، وانج بنفسك - وهو لا يعرفه - فانتهى إليه الرجل ، وألح عليه ، فلما أبى ألقى زمام الراحلة وقال للظعينة :
سيري على رسلك سير الآمن .... سير رداح ذات جأش ساكن
إن انثنائي دون قرني شائني .... أبلي بلائي ، واخبري ، وعايني
ثم حمل على الفارس فصرعه ، وأخذ فرسه فأعطاه الظعينة .فبعث دريد فارسا آخر لينظر ما صنع صاحبه ؛ فرآه صريعا ، فصاح به ، فتصام عنه ، فظن أنه لم يسمع فغشيه ، وألقى زمام الراحلة إلى الظعينة ، ثم حمل على الفارس فصرعه ، وهو يقول :
خل سبيل الحرة المنيعة .... انك لاق دونها ربيعة
في كفه خطية مطيعة ..... أولا فخذها طعنة سريعة
فالطعن مني في الوغى شريعة
ثم حمل عليه فصرعه . فلما أبطأ على دريد بعث فارسا آخر ، لينظر ما صنعا ، فانتهى إليهما ، فرآهما صريعين ، ونظر إليه يقود ظعينته ، ويجر رمحه ، فقال له الفارس : خل عن الظعينة . فقال لها ربيعة : اقصدي قصد البيوت ، ثم أقبل عليه فقال
ماذا تريد من شتيم عابس ..... ألم تر الفارس بعد الفارس أرداهما عامل رمح يابس
ثم طعنه فصرعه ، فانكسر رمحه . ولما أبطأ عن دريد ارتاب ، وظن أنهم قد أخذوا الظعينة ، وقتلوا الرجل ، فلحق بهم فوجد ربيعة بن مكدم لا رمح معه ، وقد دنا من الحي ؛ ووجد أصحابه قد قتلوا ، فقال له دريد : أيها الفارس ؛ إن مثلك لا يقتل ، وان الخيل ثائرة بأصحابها ، ولا أرى معك رمحا ، وأراك حديث السن ؛ فدونك هذا الرمح ؛ فإني راجع إلى أصحابي فمثبطهم عنك . وأتى دريد أصحابه ، فقال : إن فارس الظعينة قد حماها ، وقتل فرسانكم ، وانتزع رمحي ، ولا طمع لكم فيه ؛ فانصرف القوم ،
وقال دريد :
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله .... حامي الظعينة فارسا لم يقتل
ترى الفوارس من مخافة رمحه .... مثل البغاث خشين وقع الأجدل
ياليت شعري من أبوه وأمه ؟ ..... يا صاح من يك مثله لم يجهل
وفاته :
رماه نبيشة بن حبيب السلمي بسهم يوم الكديد ، فمات مثخنا بجراحه ، وهو يومئذ غلام له ذؤابة . وذلك عام ( 66 قبل الهجرة ) .وكان يعقر على قبره في الجاهلية . ولم يعقر على قبر أحد غيره .
بو يعقوب
13-07-2006, 01:44 AM
قيس بن زهير :
هو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس .
صاحب الحصان داحس، والفرس الغبراء ، الذين بسببهما وقعت الحرب مع بني ذبيان ، فسميت بحرب ( داحس والغبراء ) .
سيد بني عبس ، وكان يلقب بقيس الرأي ، لجودة رأيه ، وقد ضرب به المثل في الدهاء فقيل ( أدهى من قيس بن زهير)
وكان أيضا مجربا ؛ ذكروا من دهائه أنه مر ببلاد غطفان ، فرأى ثروة ، وعديدا ، فكره ذلك ، فقال له الربيع بن زياد : انه يسوؤك ما يسر الناس ! فقال : يا ابن أخي ، انك لا تدري ؛ إن مع الثروة ، والنعمة التحاسد ، والتباغض ، والتخاذل ، وان مع القلة التعاضد ، والتوازر ، والتناصر .
وكان يقول : أربعة لا يطاقون : عبد ملك ، ونذل شبع ، وأمة ورثت ، وقبيحة تزوجت . قال بعد قتله حذيفة بن بدر زعيم بني ذبيان :
شفيت النفس من حمل بن بدر .... وسيفي من حذيفة قد شفاني
شفيت بقتلهم لغليل صدري .... ولكني قطعت بهـم بناني
فلا كانت الغبرا ولا كان داحس .... ولا كان ذاك اليوم يوم دهاني
هام على وجهه بعد انتهاء حرب داحس والغبراء ؛ فلحق بالنمر بن قاسط ، وتزوج فيهم ، وأقام فيهم زمنا ، ثم رحل عنهم إلى عمان فأقام بها إلى أن مات هناك عام 9 هجرية .
بو يعقوب
13-07-2006, 01:46 AM
كليب وائل :
هو وائل بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب . وكليب لقبه .
ولد سنة 187 قبل الهجرة ، ونشأ في حجر أبيه ، ودرب على الحرب ، ثم تولى رياسة الجيش لبكر ، وتغلب زمنا ..
اجتمعت معد كلها تحت قيادته لحرب اليمن في يوم من أعظم أيام العرب في الجاهلية عند جبل خزاز ( غرب مدينة دخنة في القصيم ) ، وكانت معد لا تستنصف من اليمن ، ولم تزل اليمن قاهرة لها حتى كان هذا اليوم فانتصرت معد ، ولم تزل لها المنعة حتى جاء الإسلام ..
قال هشام بن محمد بن السائب : لم تجتمع معد كلها إلا على ثلاثة رهط من رؤساء العرب ، وهم : عامر بن الظرب يوم البيداء حين تمذحجت مذحج ، وسارت إلى تهامة . وربيعة بن الحارث - والد كليب - يوم السلان . وكليب حين قاد جموع معد يوم خزازي .
وبعد انتصاره على مذحج يوم خزاز ، اجتمعت على رئاسته معد كلها ، فجعلوا له قسم الملك ، وتاجه ، ونجيبته ، وطاعته ، وغبر بذلك حينا من دهره ، ثم دخله زهو شديد ، وبغى على قومه لما هو فيه من عزة ، وانقياد معد له . حتى بلغ من بغيه أنه كان يحمي مواقع السحاب فلا يرعى حماه ، وإذا جلس لا يمر أحد بين يديه إجلالا له ، ولا يحتبي أحد في مجلسه غيره ، ولا يغير إلا بإذنه ، ولا تورد ابل أحد مع ابله ، ولا توقد نار مع ناره ، ولم يكن بكري ولا تغلبي يجير رجلا ، ولا بعيرا ، أو يحمي حمى إلا بأمره ، وكان يجير على الدهر فلا تخفر ذمته ، وكان يقول : وحش أرض كذا في جواري ، فلا يهاج ! وكان هو الذي ينزل القوم منازلهم ، ويرحلهم ، ولا ينزلون ولا يرحلون إلا بأمره ، وقد بلغ من عزته ، وبغيه أنه اتخذ جرو كلب ، فكان إذا نزل منزلا به كلأ قذف ذلك الجرو فيه فيعوي ، فلا يرعى أحد ذلك الكلأ إلا بإذنه ، وكان يفعل هذا بحياض الماء فلا يردها أحد إلا بإذنه أو من آذن بحرب
فضرب به المثل في العز فقيل : أعز من كليب وائل .
وكان يحمي الصيد فيقول : صيد ناحية كذا وكذا في جواري فلا يصيد أحد منه شيئا .
قيل انه مر يوما بمرعى فيه قبرة وقد باضت ، فلما رأته صرصرت ، وخفقت بجناحيها ، فقال :
من روعك ؟ أنت في ذمتي ، ثم أنشد :
يالك من قبرة بمعمري .... لا ترهبي خوفا ولا تستنكري
قد ذهب الصياد عنك فابشري ..... ورفع الفخ فماذا تحذري
خلا لك الجو فبيضي واصفري ..... ونقري ما شئت أن تنقري
فأنت جاري من صروف الحذر ..... إلى بلوغ يومـك المقـدر
* قتله جساس بن مرة البكري غيلة على غدير الذنائب سنة 132 قبل الهجرة ، حيث أن قبيلة بكر بن وائل ، وتغلب بن وائل ظعنتا ؛ فمرت بكر بن وائل على نهي ( غدير ) يقال له شبيت ، فنفاهم كليب عنه ، وقال : لا يذوقون منه قطرة ، ثم مروا على نهي آخر يقال له الأحص ، فنفاهم عنه وقال : لا يذوقون منه قطرة ، ثم مروا على بطن وادي الجريب فمنعهم إياه ، فمضوا حتى نزلوا الذنائب ، واتبعهم كليب وحيه حتى نزلوا عليه ، فمر عليه جساس ومعه ابن عمه عمرو بن الحارث بن ذهل ، وهو واقف على غدير الذنائب ، فقال له : طردت أهلنا عن المياه حتى كدت تقتلهم عطشا ! فقال كليب : ما منعناهم من ماء إلا ونحن له شاغلون . فقال له جساس : هذا كفعلك بناقة خالتي ( يعني البسوس ) ، فقال له : أو قد ذكرتها ! أما إني لو وجدتها في غير ابل مرة لاستحللت تلك الإبل بها ! أتراك مانعي أن أذب عن حماي !
فعطف عليه جساس فرسه فطعنه برمح فأنفذ حضنيه . فلما أحس بالموت قال : يا جساس ، اسقني من الماء . فقال : ما عقلت استسقاءك الماء منذ ولدتك أمك إلا ساعتك هذه . فالتفت إلى عمرو وقال له : يا عمرو ؛ أغثني بشربة ماء ، فنزل إليه وأجهز عليه . وضرب بهذا المثل القائل
المستجير بعمرو عند كربته ..... كالمستجير من الرمضاء بالنار
قال المهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليبا :
كليب لا خير في الدنيا ومن فيها ..... إذ أنت خليتها فيمن يخليها
كليب أي فتى عز ومكرمة ..... تحت السقائف إذ يعلوك سافيها
نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم ..... مالت بنا الأرض أو زالت رواسيها
وقامت بسبب قتل كليب حرب ( البسوس ) بين تغلب ، وبكر ؛ التي استمرت أربعين سنة .
بو يعقوب
13-07-2006, 02:03 AM
قال أحدهم
الصبر "شرية" تثمر "أرية"
والأرية: العسل، والشرية: الحنظل.
وقال آخر:
الصبر مطية لا تكبو وإن عنف عليه الزمان
وفي هذا المعنى قيل:
أرى الصبر محموداً وعنه مذاهب ... فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب
هو المهرب المنجي لمن أحدقت به ... نوائب دهر ليس عنهن مهرب
وقيل:
قالوا صبرت وما صبرت جلادة .... لكن لقلة حيلتي أتصبر
لا تنهني عنهم فتغريني بهم .... فلربما ينهى العذول فيأمر
بو يعقوب
13-07-2006, 02:26 AM
علي بن عبدالله الجعفري
ولما بدا لي انها لا تحبني ..... وان هواها ليس عني بمنجلي
تمنيت ان تبلى بغيري لعلها ..... تذوق حرارات الهوى فترق لي
بو يعقوب
13-07-2006, 02:39 AM
عاش ابن سودون فى القرن التاسع الهجرى بمصر المملوكية.. وكان إماماً بأحد المساجد.. لكنه مال إلى الهزل والتحامق.. وألف كتاباً بعنوان "نزهة النفوس ومضحك العبوس" بالعامية المصرية الدارجة.. ولابن سودون أسلوب خاص فى الفكاهة فهو يبدأ بدايات فى غاية الجدية لشد الانتباه ثم تجد نفسك فى غمار حكاية مضحكة أو نكتة أو يحكى لك أشياء عادية وهو يوهمك أنه يتحدث عن غرائب الدنيا فتنفجر ضاحكاً..!!
من شعره الفكاهى: ( أوسيم قرية بمصر)
عجب عجب هذا عجب .... بقرة تمشى ولها ذنبُ
ولها فى بزيزها لبن .... يبدو للناس إذا حلبوا
من أعجب ما فى مصر يُرى ... الكرم يرى فيه العنبُ
والنخيل يرى فيه بلح .... أيضاً ويرى فيه رطب
أوسيم بها البرسيم كذا ..... فى الجيزة قد زرع القصب
والمركب مع ما قد وسقت .... فى البحر بحبل تسحب
والناقة لا منقار لها .... والوزة ليس لها قتب
لابد لهذا من سبب .... حزر فزر، ما السبب
ويستهويه حديث الغرائب والعجائب والطرائف فيقول:
إذا ما الفتى فى الناس بالعقل قد سما .... تيقن أن الأرض من فوقها السما
وأن السما من تحتها الأرض لم تزل .... وبينهما أشياء إن ظهرت ترى
وكم عجب عندى بمصر وغيرها فمصر .... بها نيل على الطين قد جرى
وفى نيلها من نام بالليل بله .... وليست تبل الشمس من نام فى الضحى
بها الفجر قبل الشمس يظهر دائماً .... بها الظهر قبل العصر قل بلا مرا
وفى الشام أقوام إذا ما رأيتهم .... ترى ظهر كل منهم وهو من ورا
بها البدر حال الغيم يخض ضياؤه .... بها الشمس حال الصحو يبدو بها صفيا
وتسخن فيها النار فى الصيف دائماً .... ويبرد فيها الماء فى زمن الشتا
ومن قد رأى فى الهند شيئاً بعينه .... فذاك له فى الهند بالعين قد رأى
وفيها رجال هم خلاف نساؤهم لأنهم تبدو بأوجههم لحى
ومن قد مشى وسط النار بطرقها .... تراه بها وسط النار وقد مشى
وعشاق إقليم الصعيد به رأوا ... ثماراً كأثمار العراق لها نوى
به باسقات النخل وهى حوامل .... بأثمارها قالوا: يحركها الهوى
ولا علمتنى ذاك أمى ولا أبى .... ولا امرأة قد زوجانى ولا حما
يصف عروسه فى ليلة زفافه وصفاً عجيباً:
فى وجهها نمش فى أذنها طرش ... فى عينها عمش للجفن قد سترا
فى بطنها بعج فى رجلها عرج .... فى كفها فلج ما ضر لو كسرا
فى ظهرها حدب فى قلبها كدر .... فى عمرها نوب كم قد رأت عبرا
يا حسن قامتها العوجا إذا خطرت .... يوماً وقد سبسبت فى جيدها شعرا
تظل تهتف بى حسنا حظيت بها .... أواه لو حاسها موت لها قبرا
ويحكى ابن سودون عن نفسه حكاية غريبة فعلاً:
كنت وأنا صغير بليداً لا أصيب فى مقال ولا أفهم ما يقال.. فلما نزل بى المشيب زوجتنى أمى بامرأة كانت أبعد منى ذهناً إلا أنها أكبر منى سناً وما مضت مدة طويلة حتى ولدت.. والتمست منى طعاماً حاراً.. فتناولت الصحفة مكشوفة.. ورجعت إلى المنزل آخذ المكبة.. والمكبة هى غطاء الصحفة.. فنسيت الصحفة.. فلما كنت فى السوق تذكرت ذلك فرجعت وأخذت الصحفة ونسيت المكبة.. وصرت كلما أخذت واحدة نسيت الأخرى.. ولم أزل كذلك حتى غربت الشمس فقلت: لا أشترى لها فى هذه الليلة شيئاً وأدعها تموت جوعاً.. ثم رجعت إليها وهى تئن وإذا ولدها يستغيث جوعاً.. فتفكرت كيف أربيه.. وتحيرت فى ذلك.. ثم خطر ببالى أن الحمامة إذا أفرخت وماتت ذهب زوجها والتقط الحب.. ثم يأتى ويقذفه فى فم ابنه وتكون حياته بذلك.. فقلت: لا والله لا أكون أعجز من الحمام، ولا أدع ولدى يذوق كأس الحِمام (الموت).. ثم مضيت وأتيته بجوز ولوز فجعلته فى فمى.. ونفخته فى فمه فرادى وأزواجاً.. أفواجاً أفواجاً حتى امتلأ جوفه وصار فمه لا يسع شيئاً وصار الجوز واللوز يتناثران من أِشداقه حتى امتلأ فسررت بذلك وقلت: لعله قد استراح.. ثم نظرت إليه وإذا به هو قد مات.. فحسدته على ذلك وقلت: يا بنى إنه قد انحط سعد أمك وسعدك قد ارتفع.. لأنها ماتت جوعاً وأنت مت من الشبع!.. وتركتهما ميتين ومضيت آتيهما بالكفن والحنوط .. ولما رجعت لم أعرف طريق المنزل.. وها أنا فى طلبه إلى يومنا هذا…!!!
بو يعقوب
13-07-2006, 02:52 AM
(1)
ذات يوم استأذن رجل في الدخول على الخليفة المنصور، فأذن له، فدخل الرجل وفي يده قطعة من القماش.قسأله الخليفة: ماهذا الذي تمسكه في يدك أيها الرجل؟
فأخبره بأن زوجته قد ولدت له طفلة بالأمس، وأنشد يقول:
فما ولدتكِ مريم أم عيسى = ولم يكفلكِ لقمان الحكيمُ
ولكن قد ولدتِ لأم سوء = يقوم بأمرها بعلٌ لئيمُ
فضحك الخليفة وسأله: ماذا تريد؟ فقال الرجل: أريد ملء قطعة القماش هذه دراهم أستعين بها على تربية الطفلة.
فأمر له الخليفة ففتحها فإذا هي رداء كبير، فكان ملؤه عشرة آلاف درهم.
(2)
قال علي بن سودون:
البحرُ بحرٌ والنخيلُ نخيل = والفيلُ فيلٌ والزرافُ طويلُ
والأرضُ أرضٌ والسماءُ خلافها = والطير بَين الساحتين يجولُ
وإذا تعاصفت الرياح بروضة = فالأرض تثبت والغصون تميلُ
وقال يمدح الطعام:
يا صحن القشطة الحقني وخذ عسلاً = ولا تدع قلب سخن الخبز مكسورًا
فالخبز يا قوم معشوق وطلعته = كأنه البدر إذ يحكيه تدويرًا
(3)
قال أبو عثمان المازني: قدم أعرابي على بعض أقاربه بالبصرة، فدفعوا له ثوباً ليقطع منه قميصًا، فدفع الثوب إلى الخياط فقدر عليه ثم خرق منه، قال: لم خرقت ثوبي؟
قال: لا يجوز خياطته إلا بتخريقه.وكان مع الأعرابي هراوة فشج بها الخياط،فرمى بالثوب وهرب، فتبعه الأعرابي وأنشد يقول:
ما إن رأيت ولا سمعت بمثلـه = فيما مضى من سالف الأحقاب
من فعل علج جئته ليخيط لي = ثوباً فخرقه كفعـل مصـاب
فعلوته بهراوةٍ كانـت معـي = فسعى وأدبر هاربـاً للبـاب
أيشق ثوبي ثـم يقعـد آمنـاً = كلا ومنزل سورة الأحـزاب
(4)
قصد رجل الحجاج بن يوسف فأنشده :
(أبا) هشام ببابك قد شم ريح كبابك
فقال : ويحك ، لم نصبت (أبا هشام) ؟
قال : الكنية كنيتي ، إن شئتُ رفعتها وإن شئتُ نصبتُها
(5)
قال محمد بن الحجاج راوية بشار بن برد : مات لبشار حمار .
فقال : رأيت حماري البارحة في النوم فقلت له : ويلك ما لك مت ؟
قال : إنك ركبتني يوم كذا فمررنا على باب الأصفهاني فرأيت أتانا عند بابه فعشقتها فمت ، وأنشد (يعني الحمار) :
سيدي خذ لي أمانا= من أتان الأصفهاني
إن بالباب أتانـا= فضلت كل أتـان
تيمتني يوم رحنـا= بثناياها الحسـان
وبحسـن ودلال = سلّ جسمي وبراني
ولها خـد أسيـل = مثل خد الشنفراني
فلذا مُتُّ ولو عِشْت = إِذاً طَال هَـوَانـي
فقال له رجل : يا أبا معاذ ، ما الشنفراني ؟
فقال : هو شيء يتحدث به الحمير .. فإذا لقيت حمارًا فاسأله.
(6)
هذه أبيات للأديب محمود شاكر ـ رحمه الله ـ ذكر فيها كلام الناس في السوق ، وملأ الأبيات بعلامات التعجب :
لَقَدْ بَاعَ! بِعْ! بَاعَ! لا لَمْ يَبِعْ! = غِنى الْمَالِ! وَيْحَكَ! بِعْ يَا رَجُلْ!
بَاعَ! مَاذا؟! أبَاعَ! بَاعَ نَعَمْ = لَقَدْ بَاعَ!! قدْ بَاعَ! حَقًّا فَعَلْ!
لَقَدْ بِعْتَ! قَدْ بِعْتَ! كَلَّا! كَذَبْتَ! = لَقَدْ بِعْتَ! قدْ بَاعَ! وَيْحِي! أجَلْ
أجَلْ .. لا .. أجَلْ بِعْتُهَا! بِعْتُهَا! = أجَلْ بِعْتُهَا! بِعْتُهَا! .. لا .. أجَلْ
وفِي أذُنَيْهِ ضَجِيجُ الزّحامِ = وَ (بِعْ بَاعَ، بِعْ بَاعَ، بِعْ يَا رَجُلْ)!
أجَلْ بِعْتُهَا؟ بِعْتُهَا! بِعْتُهَا! = .. بَقَاٌءٌ قليلٌ ودُنْيَا دُوَلْ!
(7)
قال الشاعر:
إذا لم تكنْ لي والزمانُ شُرُمْ بُرُمْ = فلا خيرَ فيكَ والزمانُ ترلَّلِي
(8)
قال الجاحظ المعتزلي : ما غلبني أحد قط إلا رجل وامرأة ، فأما الرجل فإني كنت مجتازًا ببعض الطرق فإذا أنا برجل بطين كبير الهامة طويل اللحية بيده مشط يمشط به لحيته فقلت في نفسي : رجل قصير بطين ألحى ، فاستزريته فقلت : أيها الشيخ قد قلت فيك شعرًا فترك المشط من يده وقال : قل ، فقلت :
كأنك صعوةٌ في أصلِ حشِّ = أصاب الحش طشٌّ بعد رشِّ
((الصعوة الناقة الصغيرة الرأس والحش البستان والطش المطرالذي هو أكب من الرش والرش المطر الخفيف))
فقال : اسمع جواب ما قلت :
كأنك كندرٌ في ذيلِ كبشِ = يدلدلُ هكذا والكبشُ يمشي
((كندر صمغ شجرة شائكة ، يدلدل يضطرب ))
(9)
قال أعرابي:
تزوجت اثنتين لفرط جهلي = بما يشقى به زوج اثنتين
فقلت أصير بينهما خروفًا = أنعم بين أكرم نعجتين
فصرت كنعجة تضحي وتمسي = تداول بين أخبث ذئبتين
رضا هذي يهيِّج سخط هذي = فما أعرى من احدى السخطتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى = عتاب دائم في الليلتين
فان أحببت أن تبقي كريمًا = من الخيرات مملؤ اليدين
فعش عزبًا فإن لم تستطعه = فواحدة وليس بضرتين
وطبعًا هذا الذي قاله الأعرابي ليس صحيحًا على إطلاقه، ولكن من كلف نفسه بالتعدد وليس له القدرة على الإنفاق والتربية وحسن التدبير فحق له أن يقع فيما حكاه الأعرابي من التعاسة والنكد.
(10)
و أخيرًا هذه الأبيات العشرة لكاتب هذه الطرائف العشرة:
لئن كنتَ ترجو الريَّ من ماء بِرْكَةٍ = فأكثر شرابًا علَّ يومًا ستفلحُ
ونادي بأعلى الصوت يا أيها الورى = (تعالوا!) سَتُطْرَى حينها وَتُمَدُّحُ
ويعطيك أصحاب القوافي قصيدهم = بِشِعْرٍ يحيل الوجه أحمق يُقْبَحُ
فيا طالبًا علمًا لدى غير أهله = رويدك ما العلم (دجاجٌ) يُسَرَّحُ
وما العلم (نعناعٌ) وما العلم (خَسَّة) = تُبَسِِّطُ في وَسْطِ (العُتَيْقَةِ) تَربَحُ
وما العلم أن تبتاع من آخر (الشفا) = (هِيلُوكْسًا) بها صوت (الطِّرَنْقَعِ) يَصْدَحُ
وما العلم أن تشري (حمارًا) (بناقة) = حلوبٍ لها في كل يوم تَنَحْنُحُ
وما العلم أن تضحي أميرًا على الورى = ففي كل يوم في الغداء (مُفَطَّحُ)
وما العلم أن تلبس بشتًا وغُترةً = وما العلم (فنجال) يُصَبُّ فَيَطْفَحُ
ولكنَّمَا علم الشريعة مطلبُ = فمن رامه حقًّا يَجِدُّ ويَكْدَحُ
بو يعقوب
13-07-2006, 03:01 AM
إتــــق الأحــمــق أن تـصـحـبـه .... إنمـا الأحمـق كالثـوب الخـلـق
كـلـمـا رقـعــت مــنــه جـانـبــاً .... خرقتـه الـريـح وهـنـاً فانـخـرق
أو كصـدعٍ فـي زجـاجٍ فـاحـشٍ ..... هـل تـرى صـدع زجـاج يرتـتـق
كحـمـار الـسـوق إن أقضمـتـه .... رمــح الـنـاس وإن جــاع نـهـق
أو غــلام الـسـوء إن أسغـبـتـه ..... سرق الناس وإن يشبع فسق
وإذا عـاتـبـتـه كــــي يــرعــوي .... أفسد المجلـس منـه بالخـرق
السليطي
13-07-2006, 03:43 AM
بصراحة بويعقوب ... ماشالله عليك لا اله الا الله .وعسى. الله يحفظك انشالله .
. صفحتك بروحها منتدى لا مو منتدى الا موسوعة.
بارك الله فيك وعساك عالقوة ياخوي.:10:
بو يعقوب
14-07-2006, 04:18 AM
بصراحة بويعقوب ... ماشالله عليك لا اله الا الله .وعسى. الله يحفظك انشالله .
. صفحتك بروحها منتدى لا مو منتدى الا موسوعة.
بارك الله فيك وعساك عالقوة ياخوي.:10:
أخي الفاضل/ السليطي
أسعد الله صباحك ومسائك بكل خير :)
وأدعو الله تعالى أن يوفقك ويحفظك من كل مكروه
أشكرك على هذه المشاعر الطيبة والصادقة بنفس الوقت وتواصلك الدائم معنا
فـــــ لولاكم لما كان للموضوع قيمة ولولاكم كذلك لما إرتقينا أو أنجزنا شيئاً
لك مني خالص التحية والتقدير ... والشكر الجزيل
http://jonann.jeeran.com/smanimrose.gif
ودمـــــــــــــــــــت
السليطي
14-07-2006, 05:15 PM
اخوي الحبيب بويعقوب مشكور عالتعليق الاجمل من الجمال
صراحة انت والمجموعة اللي معاك اثريتم الصفحة الجميلة
حقا انها صفحة تعيدنا الى الزمن الجميل
فن الزهيري من الفنون المحببه لاهل الخليج وخاصة الكويت
ومن الزهيريات العالقة في ذهني والتي لم انساها هذه الزهيرية
اهديها لك ولكل عشاق صفحتك الرائعة
وراك يـا زيــن بـالـفــــرقـا عـلـي اخـطيت
ابعـدت لامــــاك عنـي بـالنـدى واخـطيـت
مثلك يسامح زلتي لي مني عليه اخطيت
ان بعتنـي بالهجـر لاشـريك بـالخطـي
حبك سباني طفل مـن يوم انـا خطي
كل ما هبشت القلم باكتب لكم خطي
سال دموعـــي وامحـت كــل مــا خطيت
بو يعقوب
15-07-2006, 02:40 PM
اخوي الحبيب بويعقوب مشكور عالتعليق الاجمل من الجمال
صراحة انت والمجموعة اللي معاك اثريتم الصفحة الجميلة
حقا انها صفحة تعيدنا الى الزمن الجميل
:)
عفواً يا عزيزي .... ولا شكر على واجب
ويسعدني أن تحظى صفحتي المتواضعة بمرورك الكريم وإطرائك الجميل الذي أتحفت وزينت به السطور .....
لقد أثريت قلوبنا بحبك .... وأثريت الصفحة بجميل تواجدك وثناؤك وتواصلك الدائم :10:
بارك الله فيك
وكل الشكر والتقدير لشخصك الكريم :)
ودمت
بو يعقوب
15-07-2006, 02:58 PM
فن الزهيري من الفنون المحببه لاهل الخليج وخاصة الكويت
ومن الزهيريات العالقة في ذهني والتي لم انساها هذه الزهيرية
اهديها لك ولكل عشاق صفحتك الرائعة
وراك يـا زيــن بـالـفــــرقـا عـلـي اخـطيت
ابعـدت لامــــاك عنـي بـالنـدى واخـطيـت
مثلك يسامح زلتي لي مني عليه اخطيت
ان بعتنـي بالهجـر لاشـريك بـالخطـي
حبك سباني طفل مـن يوم انـا خطي
كل ما هبشت القلم باكتب لكم خطي
سال دموعـــي وامحـت كــل مــا خطيت
كل الشكر والتقدير أخوي السليطي على هذه المشاركة الرائعة
واذا تسمح لي ان اضيف بعض المعلومات عن الموال الزهيري لتعم الفائدة وقد نقلتها من موقع
الضويحي .....
لا أحد حتى الآن ، استطاع أن يحدد تحديداً علمياً صحيحاً أو أن يعيّن بصورة أكيدة في أي زمان ومكان نشأ وترعرع الموال الزهيري ، ولا من هو الشاعر الذي ابتدع هذا النمط واللون من الشعر العامي
ولكننا نستطيع الإقرار بحقيقة أن الموال الزهيري موجود ، بأشكال متقاربة في جميع أنحاء المشرق من الوطن العربي والخليج العربي ، وجميع الشعراء الشعبيين ينظمون هذا اللون من الشعر الذي يمتاز عن غيره بعدة نواحي منها أنه شعر نظم في الدرجة الأولى ليغنى ، وأنه مؤلف من عدد محدود من الأشطر ، مما يسهل عملية حفظه وروايته وتناقله ، وأنه يركز على فكرة أو غاية واحدة في كل موال
وينظم الموال الزهيري على وزن البحر البسيط وهو أما من أربعة أشطر أو خمسة أشطر كما هو شائع في لبنان وسورية وفلسطين أو من سبعة أشطر كما هو شائع ومعروف في منطقة الخليج العربي
فإذا كان من أربعة أشطر كان الشطر الأول والثاني والثالث من قافية واحدة واختلف الرابع
وإذا كان من خمسة أشطر اشترك الأول والثاني والثالث والخامس بقافية واحدة وانفرد الرابع
وإذا كان من سبعة أشطر جاء الشطر الأول والثاني والثالث والسابع على قافية واحدة والرابع والخامس والسادس على قافية أخرى
ويعتمد الموال الزهيري بالدرجة الأولى على الجناس ، والتورية في حالات أخرى ، وتتردد في القافية الأولى في الموال كلمة واحدة تحمل عدة معاني وقد تكون مركبة من كلمتين تلفظان معاً فتعطيان صوت لفظ الكلمة الأولى ولكن لا تعطيان معناها ... وفي القافية الثانية (الأشطر 4 و 5 و 6) تستعمل كلمة أخرى تعتمد على الجناس أيضاً وينطبق عليها ما ينطبق على القافية الأولى ، وهنا تظهر براعة الشاعر في تأليف وتركيب الكلمات التي تعطي معاني مختلفة وهي ذات لفظ سماعي واحد
ولسماع أو قراءة الموال الزهيري اضغط على الرابط
http://www.dwaihi.com/zhary/
بو يعقوب
15-07-2006, 03:05 PM
لا أعتقد أن ثمة فنا شعريا شعبيا ذائعا في الكويت ودول الخليج العربية، قد أجمعت الخاصة والعامة معا على تذوقه ـ رواية وإبداعاً ـ مثل فن "الموال" الذي يعرف في الكويت باسم "الزهيري" ولا أخال فنا شعريا يلتقي فيه الوجدان الذاتي ـ للمبدع الفرد ـ بالوجدان الجمعي ـ للشعب ـ مثلما يلتقيان في فن الموال عامة والزهيري خاصة، ومن هنا تتجلى عبقرية هذا الفن وسحره وفردانيته.
تعود بدايات هذا الفن الذي عرف تراثيا باسم فن "المواليا" إلى أكثر من ألف ومائتي عام.. في أرجح الروايات التي تعود بجذوره التاريخية والجغرافية إلى بداية القرن الثاني الهجري، وفي مدينة واسط، تحديداً، تلك المدينة التي بناها الحجاج بين الكوفة والبصرة من العراق، حيث اخترعه بعض الواسطيين "وكان سهل التناول لقصره فتعلمه عبيدهم المتسلمون عمارة بساتينهم والفعول والمعامرة والأبارون فكانوا يغنون به في رءوس النخيل وعلى سقي المياه" ويتميز هذا الفن بأن له وزنا واحدا "من بحر البسيط"، وكان لا يزيد ـ أول الأمر ـ عن بيتين، وله أربع قواف على روي واحد، أو بالأحرى أربعة أقفال بقافية واحدة. وقد قفوا شطر كل بيت بقافية منها وسموا الأربعة "صوتا" مما يؤكد أن هذا الفن، كان منذ نشأته الأولى أغنية من أغاني العمل. وتضيف المصادر التاريخية والأدبية أن العبيد والزنوج و"الفعلة" والبنائين والفلاحين وأشباههم من العمال كانوا يقولون في آخر كل صوت مع الترنم "يا مواليا" إشارة إلى سادتهم. ومن هنا عرف هذا الفن باسم "المواليا" وقد توحي عبارة "يا مواليا" في هذه المصادر بتمجيد هؤلاء السادة، كما ذهب بعض الباحثين إلى ذلك، والعكس هو الصحيح، فالمتأمل لمضامين النصوص المبكرة التي وصلتنا يراها تشي بالأسى الدفين والحزن العميق، والألم الممض الذي يعتمل في نفوس مبدعيه، وتفصح في الوقت نفسه عن رغبة كامنة في مواساة الذات بحثا عن العزاء، وحثا لها على الصبر والسلوان، ومن هنا لا غرو ان يكون هذا الفن منذ نشأته الأولى هو فن الشكوى الذاتية، تبوح بها العامة تعبيرا عما يقع عليها من ظلم "السادة" وتجبر "الموالي" ومعظمهم آنذاك من الفرس أصحاب الإقطاعات، أو تعبيرا عما يحيق بهؤلاء العامة من غدر الزمان وغِيرَ الأيام أو تنكر الأحبة وجحود الآخرين، أو عما يضطرم في الحنايا من لواعج الشوق ودواعي الحرمان وأسباب الشقاء، وكأية أغنية من أغاني العمل ـ على اختلاف أشكالها ـ كان هذا الفن ينعش "النفوس الكليلة"، ويعينها على تحمل الصعاب، ويدفعها ـ أثناء العمل المضني الشاق إلى احتماله، والصبر على أدائه.
وهو أمر يذكرنا بفن آخر من فنون الشعر الشعبي، قريب جدا من فن الموال الرباعي في شكله ومضامينه ووظائفه، هو فن "الأبوذية"، وقد سمي بهذا الأسم لأن المبدع الشعبي ـ أول الأمر ـ كان يجد فيه، وبه، وسيلة تعبيرية أو متنفسا للشكوى من ظلم السادة الجدد "الأتراك" الذين كانوا في نظر العامة منبع "الأذى" الذي حاق بهم إبان الحكم العثماني، مثلما كانوا أيضا مصدر تعاستهم وشقائهم، وسبب عبوديتهم "ومن هنا عرف هذا الفن أيضا باسم العبودي، نسبة إلى عبودية الأرض إبان حكم العثمانيين، وليس إلى حسين العبادي أشهر ناظميه في بلاد الرافدين، كما هو الرأي الشائع"، وهو ما يمكن قوله أيضا عن "فن العتابا" الشائع في العراق والشام، وقد سمي بهذا الاسم من معانيه الزمن، والزمن عند العامة اصطلاح تختزل به كل ضروب القهر التي تواجهه، يعجز عن التصريح بها، كالاستعباد السياسي والطغيان العسكري وفقدان الأمن الداخلي، فضلا عن قواهر المرض والفقر والعوز والحاجة. مما يعني أن هذا الفن، فن المواليا ونظائره في أخص خصائصه الوظيفية، ليس إلا صرخة احتجاج يطلقها المبدع الشعبي ضد كل قوى الظلم والعبودية وضد كل ضروب القهر والأذى.
من الاجتماعي إلى اللغوي
إذا تجاوزنا التفسير الاجتماعي السابق إلى التفسير اللغوي ـ الدلالي، فإنه ليس محض مصادفة أن تكون كلمة مولى وجمعها "موالي" تعني في اللغة العربية: السيد المالك والعبد التابع معا، وشتان بين السيادة والعبودية.. ولعل في هذا التضاد ما يفسر لنا سبب تسمية هذا الفن بالمواليا، ولماذا كان الموالي من العبيد يرددون عقب كل مقطوعة "وامواليا" تحسرا على حالهم وتفجعا على ما يعانونه من ضروب القهر والعبودية والحرمان، وعلى ما هم فيه من شقاء وتعاسة، ومن ذل وامتهان.. ومن ثم فالمصطلح "وامواليا" مكون لغويا ودلاليا من "وا" حرف نداء للندبة، وهي نداء المتفجع عليه أو المتوجع منه، ومن كلمة "موالي" بصيغة الجمع الدالة هنا على طبقة بعينها هي المتفجع عليها ومن "الألف الزائدة" في نهايتها للإشباع وتأكيد الندبة.
شاءت الأقدار اللغوية ـ إذا صح هذا التعبير عن لغتنا الجميلة ـ أن يأتي التفسير اللغوي لمصطلح "مواليا" مطابقا ومؤيدا للتفسير الاجتماعي السابق الذي ينسب تسمية هذا الفن إلى مبدعيه الأوائل من الموالي العبيد، إذ تطالعنا من بين مشتقات الجذر اللغوي "و ل ي" صيغة اسم الفاعل "موالي" من الفعل والى ولاء وموالاة، يقال والى الشيء إذا تابعه واقتفى أثره، وميزه، والموالاة هي التبعية والاقتفاء، فإذا ما وضعنا في الاعتبار أن السمة الفنية الفارقة لفن "المواليا" تقوم على تبعية أو موالاة القوافي الأربع بعضها بعضا، أي تكرارها وتجانسها "لفظا في كل شطر من الأشطر الأربعة، أو على الأقل تكرار بعض حروف القوافي السابقة على حرف الروي لتكون ردفا له، أدركنا مدى وجاهة التفسير اللغوي "موالي" ومدى مطابقته للتفسير الاجتماعي "موالي" ومدى ما بينهما من "جناس".
وبمقدورنا أن نمضي قدما فنجمع بين التفسيرين: الاجتماعي واللغوي لنصل إلى التعريف الفني أو الاصطلاحي لفن المواليا "قبل أن تحرفه العامة إلى موال" فإذا هو مصطلح أدبي يشير إلى فن من فنون الشعر الشعبي كان يتغنى به ـ أول الأمر ـ الموالي من العبيد، وسمته المميزة موالاة القوافي بعضها بعضا، على أساس من لعبة الجناس البديعية.
فن الموال بين الفصحى والعامية
بعد ذلك أي في أواخر القرن الثاني الهجري، تسلم هذا الفن أو النمط الغنائي الطبقة العاملة من أهل بغداد أو البغاددة، على حد تعبير الشاعر المعروف صفي الدين الحلي "ت 750 هـ" صاحب أقدم كتاب ـ وصلنا ـ يتناول فنون الشعر الشعبي العربي، أو "الملحون" كما كانت تسمى في عصره "الملحون هنا صفة تعني لغة أنه شعر غير معرب، كما تعني ـ إيقاعا ـ أنه شعر مغنى" هذا الكتاب هو "العاطل الحالي والمرخص الغالي".
وعلى الرغم من أن الأصل في المواليا هو الإعراب كالشعر القريض، إن عامة البغاددة منذ تسلموا هذا الفن حتى بادروا "فلطفوه ونقحوه وشرعوا يرققونه ويدقونه" ـ على حد تعبير الصفي ـ ومن ثم حذفوا الإعراب منه، واعتمدوا على سهولة اللفظ ورشاقة المعنى، ونظموا فيه "الجد والهزل والرقيق والجزل"، حتى عرف بهم دون مخترعيه، ونسب إليهم وليسوا بمبتدعيه، ثم شاع في الأمصار وتداوله في الأسفار، على حد قول الصفي أيضا، ثم تعددت أشكاله الفنية وتنوعت أغراضه الموضوعية "الغزل ـ الوصف ـ الشكوى ـ العتاب ـ النجوى ـ المقاومة ـ الرثاء ـ الحكمة ـ التأملات ـ والنصائح والوعظيات.. الخ".
الموال المربع:
غير أنه ذاع بعد ذلك باسم فن المربع منذ العصر المملوكي:
ألا قم بنا أيها الساقي فناجينا
واشرب من القهوة الشقرا فناجينا
نحن الذي إن دعا داعي الفناجينا
وفي الحمى إن تسل عنا فناجينا
غير أن اللهجات الدارجة سرعان ما أصبحت هي اللغة الأثيرة في إبداع الموال أو كما يقول الصفي أصبح "اللحن فيه أحسن وأليق" عند العامة والخاصة على السواء.
ومن نماذجه التراثية القديمة:
ياما بنوح عليك يا حلو وبناني
لو كنت زغلول بنيت لك برج وبناني
والبين قد هدني يا حلو وبناني
ومن دموعي خضبت الكف وبناني
عبقرية الأداء والمؤدي
الموال ـ غناء ـ ليس قائما على الكلمة الجيدة واللحن المناسب والصوت المؤدي.. فحسب.. ولكنه إضافة إلى ذلك يقوم، في أدائه وفي تذوقه، على ما يسمى باللغة الجسدية للمؤدي.. هنا تكمن عبقرية الأداء ومن خلال هذه اللغة يتحقق الشرح والتفسير لضروب الجناس ومعانيه التي يقوم عليها الموال/الكلمة.. مثال ذلك نرى المؤدي الشعبي، وهو يؤدي الموال الرباعي السابق ـ على سبيل المثال ـ عند أداء كلمة "بناني" الأولى يلونها بصوت كالأنين، وفي كلمة "بناني" الثانية يرسم بيده شكل بنية الحمام، وفي كلمة "بناني" الثالثة يشير بيده إلى البناء، وقد سبقها كلمة الهدد، وفي كلمة "بناني" الرابعة يشير إلى أصابع اليد، فضلا عن تعبيرات الوجه المصاحبة للتلوين الصوتي والحركي مع كل قافية.. وهذا يعني أن لغة الجسد في أداء الموال عنصر حيوي من عناصر الأداء، يسهم في التعبير عن المعنى وتجسيد المجاز والإفصاح عن البديع الكامن فيه، سواء في أدائه الشفاهي ـ بغير لحن ـ أو في أدائه الغنائي الملحون، وبقدر براعة المؤدي ـ في التعبيرين ـ اللساني والجسدي تكون شهرته في المجتمع الشعبي، خاصة إذا كان من المؤدين أو المبدعين المرتجلين "فالموال يبقى فنا من فنون الارتجال".. هنا تكون قمة الإبهار في الأداء، جماليا وفكريا.
الموال الخماسي:
غير أن ذيوع هذا الفن "فن المربع" أو المربوع كما يسمى في الكويت وانتشاره بين العامة والخاصة، قد دفع المبدع الشعبي ـ ذلك العبقري المجهول ـ إلى تطوير أدواته وأشكاله الفنية، فظهر الشكل الخماسي أو المخمس "الأعرج" ويتألف من خمس شطرات أربع منها اتحدت في قوافيها، هي الأولى والثانية والثالثة والخامسة، على حين انفردت الشطرة الرابعة أو حادت أو "عرجت" إلى قافية مغايرة في رويها لسائر القوافي فبدت وكأنها "عرجاء" بين الأسوياء على نحو ما نرى في هذا النموذج التراثي القديم:
عيونك السمر تسبينا حواجبها
ووجهك البدر مثلك ما حوى جبها
والشمس من حسنك توارت حواجبها
وكلما أطلب وصالك يا مليك الغيد
من دولة الحسن تمنعني حواجبها
========================================
تابع التكملة
بو يعقوب
15-07-2006, 03:09 PM
الموال السباعي
ثم ظهر الشكل السباعي "السبعاوي" ويتكون من سبع شطرات، كل ثلاث منها تشكل مجموعة مشتركة أو متفقة أو متجانسة في قوافيها "عتبة + ردفة" أما الشطرة السابعة فترجع إلى قافية المجموعة الأولى، وتشترك معها في حرف الروي، وتسمى الغطاء أو الرباط لأنها تربط الموال كله في وحدة واحدة، ومن هنا عرف أيضا هذا الفن أو الشكل السباعي باسم "فن المربوط" في مصر مثال ذلك:
الأهيف اللي بسيف اللحظ جارحنا عتبة
بيده سقانا الطلا ليلة وجارحنا
رمش رمى سهم قطع به جوارحنا
آه على لوعتي في الحب يا وعدي ردفة )
وهجره كواني وصيرني عليل واعدي
يا خل واصل ووافي بالمنى وعدي
من حر هجرك ومن نار الجوى رحنا الرباط، الغطاء
وعلى الرغم من ظهور أشكال أخرى يزيد عدد شطراتها عن ذلك، فقد ظل هذا الشكل السباعي أكثرها ذيوعا وخاصة في الكويت ومنطقة الخليج. وإن تعددت أسماؤه أو اصطلاحاته بتعدد البيئات العربية، فهو الموال النعماني تارة، والزهيري تارة أخرى، وفن المربوط، تارة ثالثة
الزهيري .. المصطلح والمفهوم
ليس صحيحا ـ فيما أعتقد ـ ما ذهب إليه معظم الباحثين من أن هذا الشكل السباعي للموال، نقد سمي ـ في الكويت ودول الخليج العربية ـ بفن الزهيري "والجمع: زهيريات" نسبة إلى شاعر حديث اشتهر بنظم هذا اللون من الشعر، اسمه ملا جادر الزهيري من عشيرة الزهيرات المنتشرة في ربوع العراق، ولاسيما في قرية الزهيرات التي تنسب إليهم. ويعود رفضي لهذا التعليل ـ على الرغم من ذيوعه ووجاهته للوهلة الأولى ـ لعدة أسباب: ليس لأن الشاعر ملا جادر الزهيري فنان حديث "عاش في القرن التاسع عشر الميلادي" فحسب، بل لأن المجتمع الشعبي نفسه ليس من طبيعته الاحتفاء باسم المبدع الفرد أساسا مهما كانت عبقريته ـ كما سبق أن ذكرت ـ خاصة في الماضي، حين كان الأدب الشعبي ـ آنذاك ـ يعتمد في ذيوعه وانتشاره على التداول الشفاهي بين الجماعة، فضلا عن أن فنون الأدب الشعبي ـ على اختلاف أنماطها وتنوعها ـ لم يحدث قط أن استمدت اصطلاحاتها الفنية من أسماء مبدعيها الأوائل أيا كانوا "فالأمثال والأغاني، والحكايات، الأساطير، والسير والملاحم الشعبية، والنوادر، والغطاوي أو الأحاجي والألغاز، والمعاظلات اللسانية، والأشعار الشعبية على اختلاف أشكالها، كلها اصطلاحات فنية شائعة بين العامة، ولم يقل ـ أو يقم ـ أحد بنسبة أي منها إلى مبدع بعينه". ومن الجدير بالذكر أن هذا الموال السباعي "سبعة أشطر" يعرف أيضا باسم الموال النعماني، فهل كان ذلك نسبة إلى مبدع آخر اسمه النعمان؟ هذا ما لم يقل به أحد من الباحثين أيضا، إذن فمن أين جاء هذا المصطلح "الزهيري" وما تفسيره؟ إذا كان المجتمع الشعبي في الكويت قد نسي مصدر أو معنى هذا المصطلح "العامي" بمرور الأيام، حتى نشأ هذا الخلاف بين الباحثين في تفسيره، فمن حسن الحظ أن كاتب هذه السطور إبان إعداده لرسالة الدكتوراه في السير الشعبية كان يستمع ـ في قريته ـ إلى أحد رواة السير المشهورين، وفجأة وقف أحد المستمعين من كبار السن قائلا لهذا الراوي: "أزهر" فاستجاب له، وراح ينشد بعض المواويل، ريثما يستريح جمهور المستمعين أو يلتقطون أنفاسهم قليلا ـ بعد هذه المعارك الضارية التي تتحدث عنها سير البطولة الشعبية ـ ثم تصاف أيضا لكاتب هذه السطور، أن كان ذات مرة يسجل بعض المواويل لأحد الرواة، بحضور أحد أقاربه الذي كان يستحث الراوية على أن يكون الموال مزهرا فلما استفسرت عن مقصوده بالزهر شرح لي شيئا قريبا جدا من المفهوم البلاغي للجناس.. ومعنى هذا ـ بغير إطالة ـ أن بعض عشاق هذا الفن ـ من كبار السن ـ في البيئة المصرية كانوا يرددون ـ حتى وقت قريب ـ بعض الاصطلاحات أو المفردات المشتقة القريبة من مصطلح زهيري "تصغير زهرة ـ ياء النسبة، كما سنرى وشيكا". وكان "الزهر" عند العامة مصطلحا عاميا مرادفا لمصطلح "الجناس" المعروف بلاغيا، وأن "التزهير" في عرفهم مرادف "للتجنيس".
الموال المزهر "الأحمر"
يرى العامة ـ جمهور المستهلكين ـ أن الموال "المزهر" أو "الأحمر" هو الذي يقوم على الجناس التام أو الحقيقي "تكرار اللفظ واختلاف المعنى" وأن الموال غير المزهر أو الأبيض هو الذي يقوم على الجناس اللفظي أو غير الحقيقي، أي الذي يعني بتكرار اللفظ وحده دون اختلاف المعنى "من الطريف أن بعض الباحثين يقول إن الموال الأحمر هو الموال المأساوي، والأبيض عكس ذلك، وهذا غير صحيح، فالنبرة السائدة في فن الموال ـ أيا كان شكله ـ هي النبرة الحزينة أو المأساوية" إن الموال الأحمر، أو الأصيل، هو هذا الذي حمل الزهر ـ هذا المصطلح العامي المرادف للجناس ـ كما ذكرت ـ فتتفق قوافيه لفظا وتختلف معنى، وهو أمر كان ـ ولا يزال ـ يبهر العامة ـ حقا ـ ويدهشهم ـ فنيا وجماليا ـ إذ كان يستهويهم أن تزهر الكلمة أو اللفظة الواحدة "القفل" في نهاية كل شطر معنى جديدا يختلف من شطر أو غصن إلى آخر. أما الموال "الأبيض" فهو الذي تأتي قوافيه خالية من التزهير "فتأتي متجانسة أي متشابهة لفظا فقط، من دون أن تزهر معنى جديدا أو مغايرا لما قبلها" ومن هنا كانت مثل هذه القوافي اللفظية وحدها، تفتقد إلى سحر "الفن" الذي نلمسه في قوافي الموال الأحمر التي تقتضي من المبدع الشعبي ـ بغير شك ـ براعة أكبر ومهارة فائقة في الصنعة اللغوية والفنية. وهذا يعني أن الموال المثالي هو الموال المزهر لفظا ومعنى، حيث التزهير هنا كالجناس، تفريع معنوى "تبعا للسياق" على منطوق التشابه اللفظي للقوافي، كليا أو جزئيا. ومن الجدير بالذكر أن الجذر اللغوي للتزهير يؤكد هذا المعنى، فهو من الزهر والجمع زهور حيث يتشابه الشكل وتختلف الرائحة. نموذج للتزهير المثالي: ولو أخذنا قوافي النموذج السباعي الذي ذكرناه في نهاية الفقرة الخامسة، لوجدناها "تزهر" في كل مرة معنى جديدا مغايرا لما قبله، برغم تشابه القوافي كليا أو جزئيا في ملفوظها أو منطوقها "فالعبرة هنا بالأداء الشفاهي للقوافي لا رسمها الكتابي" حيث يقف المستمعون عند القافية المتجانسة، ولاسيما الأولى ويشرعون "يزهرونها" أي ينبتونها بالتساؤل والتفسير و"التأويل"، كما ينبتون "الزهرة" بقصد فهم المعنى الدقيق والمقصود الذي أراده الشاعر، فإذا فرعت المعنى ـ تبعا للسياق وأسلوب الأداء ـ عرفوا نوعها والمراد منها، ولا بأس من شرح قوافي النموذج السباعي السابق فإذا هي تزهر على النحو التالي:
جارحنا: جارحنا "من الجرح".
جارحنا: جاء ريحنا "بجانبنا".
جوارحنا : من الجوارح.
وعدي: "من الوعد بمعنى النصيب والقسمة قدري".
واعدي: من العدوى.
وعدي: من المواعدة، أي زمان الوعد ومكانه.
الجوى رحنا: الجوى: الحزن، رحنا: ذهبنا هباء أو ضحية الحزن. تتجلى براعة الشاعر الشعبي في الكويت والخليج، ويتجلى "فنه" الزهيري في القدرة على تزهير" قوافي مواله تزهيراً حقيقياً ـ لا شكليا، أي تجنيسها تجنيساً حقيقياً، فتعطي ـ من ثم ـ معنى جديدا مغايراً في كل مرة. ولنأخذ أيضا ـ في هذا المقام ـ نموذجين من التراث الشعبي في المنطقة، أحدهما خليجي لشاعر مجهول لكنه ذائع في الكويت:
لقيت الظبي يرتمي في قفرة الوسمي
ريم الفلا هيت لا قيد ولا وسمي
أخاف أنزل يحل بداركم وسمي
إن قلت باشوم عنها خاطري ما برى
جرح تنقض ومن بعد التنقض برى
لا نزل قبالك وابني لك قصور وبرى
واكتب على الباب حرفين: اسمكم واسمي
=======================================
تابع التكلمة
بو يعقوب
15-07-2006, 03:15 PM
والنموذج الآخر من إبداع عبدالله الدويش ـ شاعر الزهيريات الأول في الكويت ـ مما ورد في ديوانه الأخير:
ما حد بدنياه سالم من عناه امحال
لابد تسقيه من كاس الكدر بمحال
كم وادي سال سيله والبطاح امحال
مالي ومال الزمن يا صاحبي والناس
وانا بطربانها اسهرت ليلى وناس
اشبعت نفسي بطرب والهم عني ناس
واليوم اشوف الربيع ايبس وصار امحال
فإذا ما وضعنا في الاعتبار أن قافية الشطرة الأولى "ومثلها الرابعة أيضا" هي بمثابة "زهيرة" جنينية في بناء الموال "لغويا تصغير زهرة" يتبعها
النماء تدريجيا "عن طريق التفريع أو التنويع المعنوي عليها، تبعا للسياق في سائر القوافي" حتى تكتمل الزهيرية ـ تعبيرا وفكرة ـ ويتكامل معها سحر
هذا الفن، أدركنا إلى أي مدى تتجلى عبقرية المبدع الشعبي في اختيار هذه الزهيرة الجنينية، وأدركنا لماذا نسب إليها المجتمع الشعبي ـ في منطقة
الخليج ـ هذا الفن، بل سماه باسمها فقال "فن الزهيري" أو الزهيريات، بدلا من الموال، باعتبارها صفة له "ثم حذف الموصوف وتحولت الصفة إلى
اسم". وأيا كان الرأي في هذا التفسير الذي ذهبنا إليه فإنه بانتهاء الشطرة السابعة والأخيرة "الرباط أو الغطاء" ينتهي الموال أو يكون قد وصل
ذروته ـ معنويا وفنيا ـ ففيها يستكمل الشاعر فكرته وغايته، وفيها "تتفتح" جماليات هذا الفن، وتتجلى عبقرية المبدع الشعبي في التزهير أو التجنيس،
وهو أمر ليس بالهين أو اليسير عليه، إذ إنه هنا ملتزم بقالب ثابت "مكون من سبعة أشطر في الزهيريات" وعليه أن يبث خلالها فكرته أو رسالته
كاملة غير منقوصة. ومن هنا يمكن القول إن بنية الموال بنية مغلقة، ولهذا لا غرو أن يعمد الشاعر أحيانا إلى أن يجعل سبيله إلى بلوغ الذروة في
الشطرة السابعة، أن تكون "مثلا شعبيا" ذائعا، يفيض بالحكمة والتأمل ويشع بالفكرة المحورية للموال، ويكون بمثابة "لحظة التنوير" مثال ذلك هذه
الزهيرية للدويش نفسه:
خل جفا عشرتك إشلك تبي قربه
ترك هوى صحبته وبعد مدى قربه
لو كنت ظميان لا تشرب مصب قربه
خلك بعيد ولا لك في هواه اقراب
لو هلهت لك سجايا من لماه اقراب
لا ترتجي مودته لوهي تهل اقراب
" من عاف لا ماك لا تندم على قربه"
وظائف الموال الزهيري:
ثمة مثل شعبي ذائع يشير إلى وظائف الموال، يقول " أقل موال ينزه صاحبه " أي يمتعه فكريا وروحيا، نفسيا وجماليا. وهذا يعني أن الموال أو
الزهيري ـ باعتباره شكلا غنائيا من أغاني العمل ـ يؤدي وظائف حيوية في المجتمع الشعبي العربي، منها وظيفتان أساسيتان في المجتمع الكويتي ـ
قبل النفط ـ إحداهما وظيفة عملية أثناء العمل على ظهر السفينة، حين كان النهام أو المنشد الشعبي البحري يؤدي الزهيري أداء محددا بألحان "الياهي،
الغريري، الراكد، المحرقي" تشاركه "الردادة" أو البحارة أثناء قيامهم بأعمال التجديف، ومعروف أن نغمة هذه الأنواع تسمى "اليامال"، وهي كلمة
تذكرنا بالمنشأ الأول للموال عندما كان يردد العمال بي بساتين واسطة كلمة "وامواليا".
والوظيفة الأخرى ترفيهية، حيث كان الزهيري يؤدى أثناء راحة البحارة على ألحان "المخالف، الحدادي، الفجري، العدساني "وبمصاحبة آلات الإيقاع
المعروفة كالطبل والطار، واليحلة "الوعاء الفخاري المعروف بايقاعه الغليظ" متحديا هدير البحر الصاخب.
ولكن الزهيري، في الحالين، عمليا وترفيهيا، ظل تعبيراً فنيا صادقا عن ضروب المعاناة وشكوى الحال، وقسوة العيش وصعوبة الحياة، وغربة النوى
وغدر الزمان، وجحود الخلان، على نحو ما نرى في هذه الزهيرية المجهولة القائل:
زاد العنا بالضمير وما شفت راحلي
والهم بحشاي نساني اللي راح لي
يوم شفت عيسهم يوم النوى راحلي
ناديت يا جيرتي ابكم غرامي وفي
وعلى ثوب المذلة من جفاكم وفي
بالله سيروا على مسراي ياهل الوفى
لأني ضعيف وضالع بينكم راحلي
مثلما يحمل كل معاني الفراق ولوعة الهجر وكل معاني الشوق والحنين:
وادعتكم بالسلامة يا ضوا عيني
وخلافكم ما غمض جفني على عيني
واعدتني في الوعد لمن جفت عيني
خليتني يا سيدي جسم بليا روح
جد فر العقل مني وظل الجسم مطروح
كل العرب هودت وأنا شقى الروح
يا نور عيني! مثل ما أرعاك راعيني
ولكنه ـ الموال الزهيري ـ يظل دوما ـ برغم كل شيء ـ يدعو إلى الاعتزاز بالنفس وتأكيد الذات، ويحث على الصبر ويبث الأمل، ويتغنى بالحب ويحلم
بالخلاص وتحقيق العدل.. إلى غير ذلك من القيم والمعاني الإنسانية والأحاسيس المرهفة والعواطف النبيلة السامية التي يعيها جيدا الكويتيون
والخليجيون الذين عملوا في السفر والغوص قديما.
الزهيريات.. اليوم
بالرغم من انتهاء عصر الغوص والسفر ـ إثر ظهور الثروة النفطية ـ فإن فن الزهيري، لا يزال حيا نابضا في وجدان المجتمع الشعبي في الكويت
والخليج، حتى اليوم، ومن ثم فقد بادر بعض عشاق هذا الفن بجمعه وتدوينه.. قبل أن تتهدده براثن الزمن، شأنه في ذلك شأن سائر فنون التراث
الشعبي "البحري خاصة" في المنطقة. في الوقت نفسه شرع بعض المبدعين من الشعراء الشعبيين في معالجة بعض القضايا والمشكلات المعاصرة،
وعلى رأسها الواقع السياسي والاجتماعي وما طرأ عليه من تغيرات جذرية في حياة المجتمع العربي المعاصر ـ بعد ظهور النفط ـ مثال ذلك هذه
الزهيرية للشاعر عبدالله الدويش:
الوقت مظلم وتراكم بالفيافي غيم
والروض ممطور من وبل الحيا والغيم
لاشك دار الشمال وزاح ذاك الغيم
والجو: زالت غيوم عقب ذاك المطر
وأضحى هملنا بلا مرعى ولا له مطر
صرنا سواة الذي في الضيم حبيبه مطر
ودي أتكلم لاشك في سمانا غيم!
غير أنه بموت الدويش منذ ثلاث سنوات، وقد لحق به الشاعر المعروف عبدالرحمن الضويحي ـ في العام الماضي ـ يكون قد انتهى جيل المخضرمين
من كبار الشعراء الشعبيين في الكويت.
محمد رجب النجار
============== منقول ================
ودمتم :)
بو يعقوب
15-07-2006, 08:42 PM
شعر النقائض:
هو نوع من الشعر يتبارى فيه شعراء القبيلة كل حسب انتمائه والآخر يرد عليه بنفس القافيه ويهجوه او يمدحه على حسب ما يدور بينهم .
و هناك أسباب كثيرة لنمو شعراء النقائض منها الاجتماعية وعقلية ومن العوامل الاجتماعية ترجع الى حاجة المجتمع العربي خاصة في البصرة وقد نهضت دراسات دينية وعقلية مختلفة ونشأ بجانبها نوع من الملاهي يجد فيه الفارغون من العمل تسليتهم ، وكذلك العوامل العقلية كان لها دور في صنع النقائض حيث انها تعد الى نمو العقل العربي ومرانه على الحوار والجدل والمناظرة وكان من اهم شعراء النقائض جرير والفرزدق .
وواضح ان جرير والفرزدق درسا تاريخ القبائل العربية في الجاهلية والاسلام وهذا ما يعد وثائق تاريخية طريفة ولم يكن الشاعر يدرس تاريخ القبائل التي يدافع عنها فحسب وانما كان يدرس ايضا تاريخ القبائل التي يهجوها ليقف على الايام التي انهزمت فيها حتى يستطيع ان يبدع في هجائه وسرعان ما وصلت النقائض الى العصر الاموي وليس في المدح والهجاء فحسب وانما امتدت الى النسب والغزل والفخر والولاء وغيره .
نماذج من اشعار النقاض
ومن قول الفرزدق في جرير :
يا صاحبي دنا الرواح فسيرا
غلب الفرزدق في الهجاء جريرا
وهذا من قول جرير يقول :
فغض الطرف انك من نمير
فلا كعبا بلغت ولا كلابـــــــــا
فهذا الفرزدق يقول :
تحن بزوراء المدينة ناقتي
حنين عجول تبتغي البو رائم
وهذا اعتذار للفرزدق عما قاله :
ولست بمأخوذ بلغو تقوله
اذا لم تعمد عاقدات العزائم
وهذا ما قاله جرير في فسق الفرزدق الذي اشتهر به :
لقد ولت ام الفرزدق فاجرا
وجـــــاءت بوزواز قصير القوائم
وما كان جار للفرزدق مسلم
ليامـــــــن قردا ليله غير نائـــــم
اتيت حدود الله مذ انت يافع
وشبت فما ينهاك شيب الهـــــازم
تتبع في المأخور كل مريبة
ولست باهل المحصنات الكرائم
ولعل فيما ذكر اكبر الدلالة على ان النقائض عن الشاعر كانت بقصد تسلية الجماعة العاطلة كما ذكرنا وقد بدأت بأسباب قبلية وتطورت بعد ذلك الى مناظرة يراد بها ملء اوقات العاطلين وكانت تقاطع تلك المناظرات بالتهليل والتصفيق ومن ثم لم تأخذ شكلا جادا من اشكال الهجاء المعروفة عند العرب .
ولذلك كان الخلفاء والولاة يستقدمون الشعار ليتناشدوا امامهم ابتغاء اللهو والتسلية .
شعراء السياسة
بن قيس الرقيات :
هو عبدالله او عبيد الله وعبيد الله هو الأرجح لان في اخباره انه كان له اخ يسمى عبدالله واما تسميته بالرقيات فهذا يرجع الى تشببه بفتاه تسمى رقية فسمي بالرقيات ، ولد بمكة في العقد الثالث للهجرة وقد انتقل من مكة الى المدينة واقام بها ودفعه الى ذلك تعلقه بالمغنيين والمغنيات
نماذج من اشعاره
هذا ما قاله في مقتل اهل بيته في موقعة الحرة :
ان الحوادث بالمدينة قد
اوجعتني وقرعن مروتيه
ينعى بنو عبد واخوتهم
حل الهلاك على اقاربيـــــــــه
ونعى اسامةلي واخوته
فظللت مستكا مسامعيــــــــه
تبكي لهم اسماء معلولة
وتقول ليلى : وارزيتيــــــه
وتوفى في تلك الاثناء يزيد وتحولت الجزيرة الى حروب فلابد ان تكون الخلافة في قريش ، وهذا قوله في ذلك :
اقفرت بعد عبد شمس كداء
فكدى فالركن فالبطحاء
فقد طمع الجميع في قريش وصرح بذلك قائلا :
حبذا العيش حين قوى جميع
لم تفرق امورها الاهواء .
قبل ان تطمع القبائل في ملك
قريش وتشمت الاعداء .
ثم يأخذ بالفخر في قريش وفضلها على الاسلام والخلافة ويمضي في وصف لصحابة ومديحهم :
إنما مصعب شهاب من الله
تجلت عن وجهه الظلماء
ملكة ملك قوة ليس فيه
جبروت ولا به كبرياء .
وهنا جن جنونه واعلن الحرب على عبدالملك وبني اميه والذين استباحوا المدينة والبيت الحرام ، وقتلوا الحسين في كربلاء وهذا قوله في ذلك
كيف نومي على الفراش ولما
تشمل الشام غارة شعواء
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي
عن برها العقيلة العذراء
انا عنكم بني امية مزور
وانتم في نفسي الاعداء
وهذا قوله في عائشة بنت طلحة ليرتضيها
جنية برزت لتقتلني
مطلية الاصداغ بالمسك
عجبا لمثلك لا يكون له
خرج العراق ومنبر الملك
واخذ على هذا النحو يصول ويجول بشعره ضد بني اميه ونسائهم في دعوة ان الاصلاح لا يتم الا باجتماع الامة وتوحدهم تحت رايه واحدة وبعد مقتل مصعب ذهب الى الكوفة ويطلبه عبدالملك ويختبئ عند امرأة انصارية تسمى كثيرة ويقال انه راسل عبدالعزيز بن مروان كي يشفع له عند اخيه وقيل ان جعفر هو الذي شفع له عند عبدالملك وهذا قوله :
ما نقموا من بني اميه الا
انهم يحملون ان غضبوا
وانهم معدن الملوك فلا
تصلح إلا عليهم العرب
يعتدل التاج فوق
مفرقه على جبين كأنه الذهب
ولم يرضى عبد الملك بهذا وياخذ ابن قيس في قول المزيد حتى يرضيه ليعفو عنه ويجذبه جود عبد العزيز فيرحل إليه ويمكث عنده .
شعراء الخوارج
الطرماح :
الطرماح شاعر طائي نشأ في الشام ، انتقل الى الكوفة ونزل في بني أميه يقال انه دخل في فرق متعددة منها الازارقة ، والصفرية والقعدة والأغلب انه كان من القعدة .
وكان الطرماح يتعصب لاهل الشام ويقال ان الطرماح ترك الكوفة حينا وذهب الى الري بفارس حيث عني بتأديب الناشئة ونراه يحمل مديحه الى ابواب الامراء والولاة ففي اخباره انه قدم مع الكميت على مخلد بن يزيد ابن المهلب وفي اخباره ايضا انه مدح خالد بن عبدالله القسري الي وصل الى العراق وقد هجا الفرزدق قائللا :
لو حان ورد تميم ثم قيل لها
حوض الرسول عليه الازد لم ترد
او انزل الله وحيا ان يعذبها
ان لم تعد لقتال الازد لم تعـــــــد
لا تامنن تميميا على جسد
قد مات ما لم تزايل اعظم الجسد
وكان الطرماح يستشعر عقيدته احيانا حتى ليتمنى الخروج ويقول
واني لمقتاد جوادي وقاذف
به وبنفسي العام احدى المقــــــــــاذف
لاكسب مالا او اوول الى غنى
من الله يكفيني عدات الخلائـــــــــف
فيارب ان جانت وفاتي فلا تكن
على شرجع يعلى بخضر المطارف
وهنا يسأل ربه في الاستشهاد وهو يحارب اما ليقتل شهيدا او ليصبح غنيا مثريا
لله در الشراة انهم
اذا الكرى مال بالطلا أرقوا
يرجعون الحنين أونة
وان علا ساعة بهم شهقوا
خوفا تبينت القلوب واجفة
تكاد عنها الصدور تنفلق
والخلاصة أن من كان يقرأ شعر الطرماح يلاحظ انه يجري على وتيرة لغوية واحدة فهو يصدر من عقيدته وكانما شعره ينقسم الى قسمين قسما اراد به ان يدور على أفواه الناس ، وقسم تعليمي محض .
شعراء أهل البيت ع
الكميت :
من شعرا ء أهل البيت .
وربما كان هذا الطباع اهم ما يميز الشعر الشيعي في هذا العصر .
مررت على ابيات آل محمد
فلم ارها كعهدها يوم حلت
وكانوا رجاء ثم صاروا رزية
وقد عظمت تلك الرزايا وجلت
ألم تر أن الشمس اضحت مريضة
لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وله في الحسين قصيدة رثاه وحض الموالين لأهل البيت على الطلب بدمه وفيها يقول
ليبك حسينا لكما ذر شارق
وعند غسوق الليل من كان باكيا
وياليتني اذا كان كنت شهدته
فضاربت عنه الشانئين الاعاديا
ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا
واعلمت سيفي فيهم وسنانــــــا
ويروي انه خرج في جماعة من اصحابه حتى اتي كربلاء فنظر الى مصرع الحسين ورفاقه فأستغفر لهم ونشد يقول
ويا ندمي ان لا اكون نصرته
الا كل نفس لا تسدد نادمـــــــه
واني لاني لم اكن من حماته
لذو حسرة ما ان تفارق لازمه
وكان على هذا النحو كل شاعر موالي لاهل البيت يطوي على نفسه حزنا عميقا على ائمته المستشهدين ورغبة عنيفة في سفك دماء من قتلوهم .
الا بلغ جماعة اهل مرو
على ما كان من ناي وبعد
رسالة ناصح يهدي سلاما
ويامر في الذي ركبوا بجد
فلا تهنوا ولا ترضوا بخسف
ولا يغرركم اسدا لجهاد
فهو يحب أهل البيت لجدهم صلوات الله عليه وسلم وهو حب دفعهم دفعا الى استشعار التقوى وعبادة الله حق عبادته
فحسب من الدنيا كفاف يقيمني
واثواب كتان ازور بها قبري
وحبي ذوي قربي النبي محمد
فما سالنا الا المودة من اجر .
والواضح انه كان يستغرق في عصر بني اميه منازع قوية من حب آل البيت ..
جميل بن معمر
نشأ في في منازل عذرة بوادي القرى واخذ يختلف الى المدينة وربما الى مكة فقد كان يلقى ابي ربيعه كثيرا ويتناشد الشعر وكان يتصل ببني اميه وفي اخباره انه تلقن الشعر عن هدبه بن الخشرم تلميذ الحطيئة وقد عنى الرواة والناس بأشعاره كما عني بها مغنوا المدينة وهي اشعار يمضي في التغني ببثينه معشوقته وقال حين هجرته :
واني لارضى من بثينة الذي
لو ابصره الواشي لقرت بلابه
بلا وبان لا استطيع وبالمنى
وبالامل المرجو قد خاب آمله
وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضي
اواخره لا نلتقي واوائله
وحين تلتمس بثينه فرصة للقائه تشرق الدنيا بوجهه ويسعد سعادة غامرة لا حود لها وينشد في ذلك قائلا :
ولو تركت عقلي معي ما طلبتها
ولكن طلابيها لما فات من عقلي
خليلي فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حب قاتله قبلي
فلا تقتلني بيا بثين فلم اصب
من الامر ما فيه يحل لكم قتلي
ويمضي في ذلك يشكو حبه المدينة وغيرها وتمضي السنون وحبه يزداد اليها فينشد قائلا :
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة
بوادي القرى اني اذن سعيد
وهل القين فردا بثينة مرة
تجود لنا من ودها ونجود
والواضح ان شعره مليئ بالصدق وحرارة العاطفة وظلت بثينه تحفظ له هذا الحب الى ان وافاة القدر بمصر في ولاية عبدالعزيز ابن مروان وظلت بثينه تبكي عليه الى ان فارقت الحياة .
===========================
يتبع
بو يعقوب
15-07-2006, 08:44 PM
إن أول ظهور لمصطلح (النقض) كان في العصر الأموي، وتحديدا فيما عرف بـ (النقائض)، وهي تلك المعارك الشعرية التي دارت رحاها بين عدد من الشعراء في العصر الاموي، وكانت ريادته في الاخطل وجرير والفرزدق، حيث يكتب الشاعر قصيدة في هجاء خصمه، فيرد الخصم (ناقضا) هذه القصيدة مع التقيد بوزنها وقافيتها، وتتفق (النقائض) مع (القلطة) في عملية نقض ما يقوله الخصم، ولكن الفرق هو ان القلطة تتطلب المباشرة والسرعة في الرد، بينما لا يشترط ذلك في شعر النقائض، والذي يظل اقرب إلى الرديات التي تتم بين الشعراء هذه الأيام، وان كانت النقائض قد تركزت على غرض الهجاء تحديدا في العصر الاموي.
فالنقائض إذن مصطلح أدبي لنمط شعري، نشأ في العصر الأموي بين ثلاثة من فحوله هم: جرير والفرزدق والأخطل. وهذا المعنى مأخوذ في الأصل من نقَض البناء إذا هَدَمَه، قال تعالى: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾ "النحل: 92". وضدُّ النقض الإبرام، يكون للحبل والعهد. وناقَضَه في الشيء مناقضةً ونِقَاضًا خالفه. والمناقضة في القول أن يتكلم بما يتناقض معناه، وفي الشعر أن ينقض الشاعر ما قال الأول، حيث يأتي بغير ما قال خصمه. والنقيضة هي الاسم المفرد يُجمع على نقائض، وقد اشتهرت في هذا المعنى نقائض الفرزدق وجرير والأخطل، وقد عُرف المعنى المادي الذي يتمثل في نقض البناء أو نقض الحبل أولاً، ثم جاء المعنوي الذي يبدو في نقض العهود والمواثيق، وفي نقض القول، وهو المراد هنا، إذ أصبح الشعر ميدانًا للنقض حتى سُمِّي هذا النوع منه بالنقائض.
معناها الاصطلاحي. هو أن يتجه شاعر إلى آخر بقصيدة هاجيًا، فيعمد الآخر إلى الرد عليه بشعر مثله هاجيًا ملتزمًا البحر والقافية والرَّوِيَّ الذي اختاره الشاعر الأول. ومعنى هذا أنه لابد من وحدة الموضوع؛ فخرًا أو هجاءً أو غيرهما. ولابد من وحدة البحر، فهو الشكل الذي يجمع بين النقيضتين ويجذب إليه الشاعر الثاني بعد أن يختاره الأول. وكذلك لابد من وحدة الرَّوي؛ لأنه النهاية الموسيقية المتكررة للقصيدة الأولى، وكأن الشاعر الثاني يجاري الشاعر الأول في ميدانه وبأسلحته نفسها.
معانيها المقصودة:
الأصل فيها المقابلة والاختلاف؛ لأن الشاعر الثاني يجعل همّه أن يفسد على الشاعر الأول معانيه فيردها عليه إن كانت هجاء، ويزيد عليها مما يعرفه أو يخترعه، وإن كانت فخرًا كذَّبه فيها أو فسَّرها لصالحه هو، أو وضع إزاءها مفاخر لنفسه وقومه وهكذا. والمعنى هو مناط النقائض ومحورها الذي عليه تدور، ويتخذ عناصره من الأحساب، والأنساب والأيام والمآثر والمثالب. وليست النقائض شعرًا فحسب، بل قد تكون رَجَزًا أو تكون نثرًا كذلك. ولابد أن تتوفَّر فيها وحدة الموضوع وتقابُل المعاني، وأن تتضمن الفخر والهجاء ثم الوعيد أيضًا، وقد تجمع النقائض بين الشعر والنثر في الوقت نفسه.
نشأتها:
نشأت النقائض مع نشأة الشعر، وتطورت معه وإن لم تُسمَّ به مصطلحًا. فقد كانت تسمى حينًا بالمنافرة وأخرى بالملاحاة وما إلى ذلك من أشكال النفار. وكانت في البداية لا تلتزم إلا بنقض المعنى والمقابلة فيه، ثم صارت تلتزم بعض الفنون العامة دون بعضها الآخر، مما جعلها لا تبلغ درجة النقيضة التامة، وإن لم تبعد عنها كثيرًا، ولاسيَّما في جانب القافية. ولاشك أن النقائض نشأت ـ مثل أي فن من الفنون ـ ضعيفة مختلطة، وبمرور الزمن والتراكم المعرفي والتتبُّع للموروث الشعري، تقدَّم الفن الجدلي وأخذ يستكمل صورته الأخيرة قبيل البعثة، حتى قوي واكتمل واتضحت أركانه وعناصره الفنية. فوصل على يد الفحول من شعراء بني أمية إلى فن مكتمل الملامح تام البناء الفني، اتخذ الصورة النهائية للنقيضة ذات العناصر المحددة التي عرفناها بشكلها التام فيما عُرف بنقائض فحول العصر الأموي وهم جرير والفرزدق والأخطل.
مقوِّماتها:
اعتمدت النقائض في صورتها الكاملة على عناصر أساسية في لغة الشعراء، منها النَّسَب الذي أصبح في بعض الظروف وعند بعض الناس من المغامز التي يُهاجِم بها الشعراء خصومهم حين يتركون أصولهم إلى غيرها، أو يدَّعون نسبًا ليس لهم. وقد كانت المناقضة تتخذ من النسب مادة للتحقير أو التشكيك أو نفي الشاعر عن قومه أو عدّه في رتبة وضيعة، وكذلك كان الفخر بالأنساب وبمكانة الشاعر من قومه وقرابته من أهل الذكر والبأس والمعروف أساسًا، تدور حوله النقائض سلبًا أو إيجابًا. فاعتمد الشعراء المناقضون على مادة النسب وجعلوها إحدى ركائز هجائهم على أعدائهم وفخرهم بأنفسهم. ومن أسباب ذلك أن المجتمع العربي على عصر بني أمية رجع مرة أخرى إلى العصبية القبلية التي كان عصر النبوة قد أحل محلها العصبية الدينية.
ومنها أيضًا أيام العرب التي اعتمدت النقائض عليها في الجاهلية والإسلام، فكان الشعراء يتَّخذون منها موضوعًا للهجاء ويتحاورون فيه، كما صور جزء من النقائض الحياة الاجتماعية أحسن تصوير، ووصف ماجرت عليه أوضاع الناس، ومنها العادات المرعية والأعراف والتقاليد التي يحافظ عليها العربي أشد المحافظة. فكانت السيادة والنجدة والكرم، وكان الحلم والوفاء والحزم من الفضائل التي يتجاذبها المتناقضون، فيدعي الشاعر لنفسه ولقومه الفضل في ذلك. وقد أصبحت النقائض سجلاً أُحصيت فيه أيام العرب ومآثرها وعاداتها وتقاليدها في الجاهلية وفي الإسلام.
================================
منقول
بو يعقوب
15-07-2006, 08:49 PM
من آيات الله سبحانه وتعالى اختلاف اللغات بين البشر، { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ } (الروم 22) واللغة العربية أهم اللغات على وجه الأرض، لها منزلتها الرفيعة و مكانتها المرموقة في قلوب أبنائها، وقد زادت تلك المنزلة، وعلا شأنها، وذاع صيتها لمّا أنزل الله بها كتابه العظيم، والقرآن المبين، فنالت الشرف والرفعة والعزة، وصار الاعتناء بها والحرص عليها من متطلبات الإسلام العظيم، وهكذا كان الشأن لدى المسلمين تجاه لغتهم وقت قوتهم وعزهم، فلما ضعفوا وتكالب عليهم الأعداء، نال الأذى والضرر لغة القرآن، وبدأت اللغات الأخرى تزاحمها وتعتدي عليها، وصار بعض العرب يتباهي بلغة غيره، وتعددت مظاهر ذلك وتنوعت، الأمر الذي دفع بعض الشعراء والأدباء إلى الدفاع عن هذه اللغة العظيمة من خلال نصوص عربية أدبية رفيعة، لعلها تحرك ساكناً، وتبعث كامناً، وها نحن نختار قصيدة الشاعر حافظ إبراهيم وهو يتكلم بلسان اللغة العربية، فيقول
رَجَعْتُ لنفسي فاتَّهَمْتُ حَصَاتي وناديتُ قَوْمي فاحْتَسَبْتُ حَيَاتي
رَمَوْني بعُقْمٍ في الشَّبَابِ وليتني عَقُمْتُ فلم أَجْزَعْ لقَوْلِ عُدَاتي
وَلَدْتُ ولمّا لم أَجِدْ لعَرَائسي رِجَالاً وَأَكْفَاءً وَأَدْتُ بَنَاتي
وَسِعْتُ كِتَابَ الله لَفْظَاً وغَايَةً وَمَا ضِقْتُ عَنْ آيٍ بهِ وَعِظِاتِ
فكيفَ أَضِيقُ اليومَ عَنْ وَصْفِ آلَةٍ وتنسيقِ أَسْمَاءٍ لمُخْتَرَعَاتِ
أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ فَهَلْ سَأَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتي
فيا وَيْحَكُمْ أَبْلَى وَتَبْلَى مَحَاسِني وَمِنْكُم وَإِنْ عَزَّ الدَّوَاءُ أُسَاتي
فلا تَكِلُوني للزَّمَانِ فإنَّني أَخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَحِينَ وَفَاتي
أَرَى لرِجَالِ الغَرْبِ عِزَّاً وَمِنْعَةً وَكَمْ عَزَّ أَقْوَامٌ بعِزِّ لُغَاتِ
أَتَوا أَهْلَهُمْ بالمُعْجزَاتِ تَفَنُّنَاً فَيَا لَيْتَكُمْ تَأْتُونَ بالكَلِمَاتِ
أَيُطْرِبُكُمْ مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ نَاعِبٌ يُنَادِي بوَأْدِي في رَبيعِ حَيَاتي
وَلَوْ تَزْجُرُونَ الطَّيْرَ يَوْمَاً عَلِمْتُمُ بمَا تَحْتَهُ مِنْ عَثْرَةٍ وَشَتَاتِ
سَقَى اللهُ في بَطْنِ الجَزِيرَةِ أَعْظُمَاً يَعِزُّ عَلَيْهَا أَنْ تَلِينَ قَنَاتي
حَفِظْنَ وَدَادِي في البلَى وَحَفِظْتُهُ لَهُنَّ بقَلْبٍ دَائِمِ الحَسَرَاتِ
وَفَاخَرْتُ أَهْلَ الغَرْبِ ، وَالشَّرْقُ مُطْرِقٌ حَيَاءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِرَاتِ
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ بالجَرَائِدِ مَزْلَقَاً مِنَ القَبْرِ يُدْنيني بغَيْرِ أَنَاةِ
وَأَسْمَعُ للكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّةً فَأَعْلَمُ أنَّ الصَّائِحِينَ نُعَاتي
أَيَهْجُرُني قَوْمي عَفَا اللهُ عَنْهُمُ إِلَى لُغَةٍ لم تَتَّصِلْ برُوَاةِ
سَرَتْ لُوثَةُ الإفْرَنْجِ فِيهَا كَمَا سَرَى لُعَابُ الأَفَاعِي في مَسِيلِ فُرَاتِ
فَجَاءَتْ كَثَوْبٍ ضَمَّ سَبْعِينَ رُقْعَةً مُشَكَّلَةَ الأَلْوَانِ مُخْتَلِفَاتِ
إِلَى مَعْشَرِ الكُتّابِ وَالجَمْعُ حَافِلٌ بَسَطْتُ رَجَائي بَعْدَ بَسْطِ شَكَاتي
فإمَّا حَيَاةٌ تَبْعَثُ المَيْتَ في البلَى وَتُنْبتُ في تِلْكَ الرُّمُوسِ رُفَاتي
وَإِمَّا مَمَاتٌ لا قِيَامَةَ بَعْدَهُ مَمَاتٌ لَعَمْرِي لَمْ يُقَسْ بمَمَاتِ
بو يعقوب
16-07-2006, 12:30 AM
ابن ثابت "...-1372هـ/...-1953م
هو حبيب بن ثابت البحمدوني، نسبة إلى مسقط رأسه منطقة "بحمدون" اللبنانية .. شاعر وطبيب كما هو حال الكثير كـ ابن الخطيب وابراهيم ناجي وغيرهما. من أشهر مؤلفاته، ملحمته الشعرية الشهيرة "عشتروت وأدونيس" والتي كتبها قبل وفاته بخمس سنين وله ديوان شعر صغير. من شعره قوله في "الرسالة":
لا تكتبي! إن حروف الهوى .... قاسية ، يوم النوى ظالمه
بو يعقوب
16-07-2006, 12:31 AM
أبو ثابت الرّقي "...-198هـ/...-813م
شاعر عباسي غزير الإنتاج وجيّده، اسمه ربيعة بن ثابت الأنصاري. ولد بالرقة وبها لقّب، نادم الرشيد واستفاد كثيراً من مدائحه في الخليفة المهدي. غالب شعره في المديح والغزل.
بو يعقوب
16-07-2006, 12:33 AM
ثريا السقاط " 1355هـ .../ 1935م
شاعرة مغربية حاصلة على شهادة البكالوريا في الأدب، من مواليد مدينة "فاس" المغربية. تعدّت مساهماتها الأدبية مجالها العربي لتقيم الأمسيات والمؤتمرات العالمية من أشهر مؤلفاتها الشعرية (أغنيات خارج الزمن) وهو الكتاب الذي منحها الدخول بقوة في عالم الشعراء المرموقين حديثاً.
بو يعقوب
16-07-2006, 12:34 AM
ثريا ملحس
شاعرة فلسطينية مُنحت الدكتوراة الفخرية بعد أن حصلت على البكالوريوس في الأدب واللغة العربية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1947م ومن ثم الماجستير فيها .. أديبة وباحثة ومنظّرة من طراز فريد. شغلت منصب رئيسة دائرة الأدب العربي، وملأت المكتبات العربية بالمؤلفات والأعمال المتنوّعة والمتميّزة كـ ديوانها الشعري (ملحمة الإنسان) وقصتها (العقدة السابعة) ومقالاتها (عشر نفوس قلقة) ودراساتها (أبعاد المعري / ميخائيل نعيمة الأديب الصوفي / العصر الأموي "3 أجزاء") وغيرها من المؤلفات والأعمال. وهي القائلة:
هلعتُ أبكي صامتاً كـ الذبيح ........ يا ليتني شرّعت حرفي الصحيح
بو يعقوب
16-07-2006, 12:36 AM
ابن ثعلبة الخشني
أبو عبدالله، محمد بن عبدالله بن ثعلبة الخشني .. وقيل بل هو عبدالله بن محمد بن عبدالسلام بن ثعلبة "كما في (البغية) للسيوطي". أحد شعراء الأندلس ولم ينل نصيبه من التدوين رغم رقة شعره في الغزل. وهو القائل:
كأن لم يكن بينٌ ولم تكُ فرقة ........... إذا كان من بعد الفراق ، تلاقي
كأن لم تُؤرَّق بالعراقين مُقلتي ......... ولم تمر كفُّ الشوق ، ماءَ مآقي
بو يعقوب
16-07-2006, 12:37 AM
ابن ثور الهلالي "... 30هـ /... 650م
أبو المثنى، حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. قاتل مع المشركين في حنين ثم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم بعدها. مات في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وقبل بل أدرك خلافة عبدالملك بن مروان وهذا قول ضعيف. حميد شاعر مجيد وله الكثير من الأوصاف والتشابيه الشعرية التي سارت على ألسن غيره من الشعراء. عدّه محمد بن سلام الجمحي في طبقاته في الطبقة الرابعة من الشعراء الاسلاميين مع أوس بن مغراء ونهشل بن حري. له ديوان شعر طويل جمعه د.عبدالعزيز الميمني.
بو يعقوب
16-07-2006, 12:41 AM
إبراهيم امتياز 1326هـ .../ 1908 م
إبراهيم بن نوح امتياز اليسجني (نسبة إلى "بني يسجن" مسقط رأسه)؛ شاعر جزائري. اعتزل الناس في أواخر عمره. وقد اشتغل في سلك التدريس؛ إسلامي التوجه ويغلب على شعره الوجد والأحزان. من مؤلفاته: ديوانه الشعري و ((دروس الغد في الأخلاق)) و ((رجال الأباضية في الأيام الماضية)). وهو القائل:
رُبَّ هول ٍ ركبته في طريقي ــــــــ نحوها لم أقل لنفسي مهلا
ساعة تنجلي المخاوف عني ـــــــ فأرى بانكشافها الوصل سهلا
بو يعقوب
16-07-2006, 12:43 AM
إبراهيم الأسطى "1325هـ-1368هـ/ 1907م-1950م
هو إبراهيم بن عمر الكرغلي؛ شاعر ليبي مجيد. حياته كانت مأساوية بدءاً بفقر عائلته ثم تيتمه في صغره مروراً بهجرته أيام الإستعمار الإيطالي فكان يتنقل بين دولاً عربية عديدة وعندما عاد إلى موطنه لم يدم طويلاً حتى مات غريقاً قرب مسقط رأسه " درنة - ولاية برقة ". عاهد نفسه أيام هجرته على ألا يتزوج حتى تتحرر بلاده من الإستعمار لكنه توفي قبل أن يبرَّ بعهده. تنبري من آثاره القومية والوطنية بغلاف تشاؤمي منها: ديوان (( البلبل والوكر )) وهو القائل في وصفه الحياة:
قلت: آلامٌ، وأحزانٌ، ويأسٌ وشرور ـــــــــ وشقاءٌ، وضلالٌ، وجنونٌ وغرور
وأكاذيبٌ، وظلمٌ، وسخافاتٌ وزور ـــــــــ وختامُ الفصل لا أدري إلى أين المصير
فكان مصيره مصير كل إنسان وهو مصير الموت وذلك عام 1950م.
بو يعقوب
16-07-2006, 12:45 AM
إبراهيم الأسكوبي "1264هـ-1331هـ/ 1848م-1913م
إبراهيم بن حسن بن حسين بن رجب الأسكوبي؛ شاعر سعودي من أصل ألباني. لقب بالأسكوبي نسبة إلى مدينة أجداده " أسكوب " الألبانية، ولد في المدينة المنورة وأبوه حينها إمام المسجد النبوي وخطيبه. لقي مكانة عظيمة عند أمراء الحجاز آنذاك " الأشراف " خاصة عند الشريف ((عون الرفيق)) في مكة. طرق فنون المدح والرثاء والغزل في شعره. كان كثير التنقل في كبره بين الشام ومصر والهند. وهو القائل في ممرضة لبنانية اسمها "دعد" كان يتداوى عندها:
أُبدي التبسُّمَ والأحشاءُ في ضرم ٍ ــــــــ والشوقُ يعرفه من بالهوى انتشبا
إن تسأليني عن أسباب حبِّي أو ــــــــ عن ذا الهوى، فاطلبي من حُسنك السببا
بو يعقوب
16-07-2006, 12:46 AM
إبراهيم أمين فودة "1342 هـ-.../ 1924م
هو عضو ممثل لمجلس الشورى السعودي إبراهيم بن أمين بن فودة. وهو أول رئيس لنادي مكة الثقافي سنة 1975 م. له الكثير من المؤلفات الشعرية والنثرية منها: ((تسبيح وصلاة)) و ((الشاعر المحسن)). وهو القائل:
حسبي من العيش ما استبقى الحياة وما ـــــــ يكفي لذلك من ريٍّ وإشباع ِ
فليس غيرهما حظـِّي بمائدة ٍ ـــــــــ حفيلةٍ ذات ألوان ٍ وأنواع ِ
بو يعقوب
16-07-2006, 12:48 AM
إبراهيم باكير "1272هـ-1361هـ/ 1856م-1943م
شاعر ليبي مجيد؛ برع في الفقه وعلوم الدين والشعر العربي فلقِّب بـ((شيخ مشايخ القطر الطرابلسي)). وقد طرق فنون بديعة شعرية وديوانه لا يزال مخطوطاً عند أحد الأدباء " علي المصراطي " ولم يطبع بعد. كان مفتي الديار الليبية من مسقط رأسه في طرابلس الغرب من مؤلفاته الأدبية: ((رسالة في علم المنطق)) و ((رسالة في علم البيان)) و ((منظومة في الحكمة والأدب)).
بو يعقوب
16-07-2006, 12:49 AM
إبراهيم حسني
شاعر مصري من مواليد الإسكندرية؛ شاعر جماهيري وخطيب مفوَّه. عاش في أواخر العقد الثاني من القرن العشرين. شعره كثير المبالغة والتهويل. وهو القائل في أحد مراثيه:
دعوتك لم تسمع وناديت لم تجب ــــــــــ وكنت تجير المستجير المناديا
فيا خير مبكيٍّ ويا خير راحل ٍ ـــــــــــ أفق واستمع بالله مني المراثيا
بو يعقوب
16-07-2006, 12:50 AM
إبراهيم بن سفيان الزيادي "ت 249 هـ / 863 م
أبو إسحاق؛ إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر عبدالرحمن بن زياد بن أبيه
شاعر أديب لغوي، وراوية. حكى على الأصمعي وغيره. وكان يحب الدعابة والمزاح. من آثاره:
((النقط والشكل)) و ((الأمثال)) و ((تنميق الأخبار)) و ((أسماء السحاب والرياح والأمطار)) وغيرها.
حلقوا رأسه ليكسوه قبحاً ــــــــــ غيرةً منهم عليه وشحّا
كان صبحاً عليه ليلٌ بهيمٌ ــــــــ فمحوا ليله وأبقوه صبحا
بو يعقوب
16-07-2006, 12:52 AM
إبراهيم صبري "1353هـ-.../ 1935م
شاعر مصري شهير؛ من مواليد بلدة " المرج ". من مؤسسي ((نادي القصيدة)) في القاهرة بهدف وصل القديم بالجديد من الشعر والأدب، شعره واقعي يتصف بالصدق ويكاد يكون شعره وثيقة تسجيل كاملة لحياته وأفكاره ومواقفه. من مؤلفاته الشعرية: ((الثلج والبركان)) و ((الغصن الثائر)).
بو يعقوب
16-07-2006, 12:53 AM
إبراهيم الصولي "176- 243 هـ / 792- 857 م
أبو إسحاق؛ إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول. كاتب العراق في عصره؛ خراساني الأصل، ونشأ وتلقى علمه الأدبي في بغداد. قربّه الخلفاء، فكان كاتباً للمعتصم والواثق والمتوكل. قال عنه المسعودي: (( لا يعلم فيمن تقدّم وتأخّر من الكتاب أشعر منه )) وكان يدّعي أن العباس بن الأحنف من أخواله. تنقل في الأعمال والدواوين، متقلداً ديوان النفقات إلى أن توفي بـ " سرّ من رأى = ساء من رأى ". من آثاره ((ديوان شعر)) و ((ديوان رسائل)) و ((كتاب الدولة)) و ((كتاب العطر)) وغيرها.
بو يعقوب
16-07-2006, 12:54 AM
إبراهيم طوقان "1323هـ-1360هـ/ 1905م-1941م
إبراهيم بن عبدالفتاح بن طوقان؛ شاعر فلسطيني من أصل حجازي، ولد في مدينة نابلس؛ نال درجة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1929م. كان يجيد اللغة الإنجليزية ويلم بالفرنسية والأسبانية والتركية.عانى كثيراً من مرض في أحشائه وتنقل بين البلاد طالباً العلاج لكن بلا طائل حتى توفي في المستشفى الفرنسي بالقدس مساء يوم الجمعة في الثاني من أيار سنة 1941م.
طوقان شاعر مناضل عاش حياته القصيرة -بما فيها من أمراض ومن صمم في أذنه- قوي الروح صلب العزيمة أنشد لكل المجاهدين والشهداء في سائر الأقطار العربية. لقب بـ"شاعر فلسطين"؛ شعره جزل وقوي دون تعقيد. وازن بين المحافظة والتجديد في شعره ولازال أغلب شعره تردده الألسن حتى الآن كنشيد (موطني) وغيرها. أخته فدوى طوقان "شاعرة" قد أصدرت بعد موت شقيقها كتاب أسمته (أخي إبراهيم).
بو يعقوب
16-07-2006, 12:55 AM
إبراهيم العرب
هو أحد شعراء القرن العشرين؛ شاعر قصصي مصري شهير. يختم قصصه الشعرية بحكمة شهيرة. تعدت مقطوعاته الشعرية القصصية المئة، تحكي آراءه النقدية في المجتمع والأفراد وأحياناً في السياسة بأسلوب رمزي بديع على ألسنة الحيوانات. وله قصائد أخرى في المناسبات العامة. وقصيدته في الخليفة الراشد ((علي بن أبي طالب)) رضي الله عنه هي من عيون قصائده وقد زادت عن 250 بيت.
فاحتمى بالليث كي يحفظه ـــــــــ ورأى في الليث أقصى أمله
فأتاه الحـتف مـن مأمنه ـــــــــ وانقضى ما يرتجى من أجله
رب من ترجو به دفع الأذى ــــــــ عنك، يأتيك الأذى من قبله
بو يعقوب
16-07-2006, 12:56 AM
إبراهيم العريِّض "1326هـ-.../ 1908م
شاعر بحريني معروف؛ وهو شاعر البحرين الأول. نشأ وترعرع وهو لا يعرف من اللغة العربية كلمة واحدة وعندما بلغ من العمر 25 سنة بدأ بتعلم اللغة العربية واستطاع أن يتقنها بسرعة مذهلة؛ كان يتحدث الإنجليزية والفارسية والأردية. وعندما استقلت بلاده؛ أختير رئيساً للمجلس التأسيسي (البرلمان) ثم عين سفيراً متجولاً بديوان وزارة الخارجية. كتب قصائده ومسرحياته بعدة لغات، كان أشهرها على الإطلاق ملحمته الشعرية عن القضية الفلسطينية والتي أسماها " أرض الشهداء ". وهو القائل:
لا تعذل الشاعر إن فاته ــــــــ ذاك البيان العذب أو ما أجاد
فإنمـا الشعر له فترة ــــــــ كالبحر إذ يهـدأ بعد اشـتداد
بو يعقوب
16-07-2006, 12:57 AM
إبراهيم عيسى
إبراهيم بن عبدالحميد بن عيسى؛ شاعر تقليدي مصري معاصر.ظهر في أواخر الخمسينيات وهو عضو في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة والعلوم والفنون، من أبرز معارضي الشعر الحر. شعره رقيق جميل يطرق الغزل والوجدانيات كثيراً.
بو يعقوب
16-07-2006, 12:58 AM
إبراهيم مبيّضين "1325هـ-1403هـ/ 1907م-1982م
شاعر أردني من مدينة "الكرك" في جنوب الأردن. درس في الأزهر المصرية واشتغل في التعليم ثم في وزارتي المالية والداخلية. عمل في الإذاعة بعد تقاعده؛ ويطغى على شعره مدح الشخصيات السياسية
بو يعقوب
16-07-2006, 12:59 AM
إبراهيم الموصلي "125- 188 هـ / 743- 804 م
أبو إسحاق؛ إبراهيم بن ماهان بن بهمن، المعروف بالموصلي: فارسي الأصل من بيت كبير في العجم، من أرجان. سكن والده الكوفة فولد إبراهيم فيها. ومات أبوه وهو صغير فكفله بنو تميم فنسب إليهم. ورحل إلى الموصل فأقام فيها يتعلم العود والغناء فنسب إلى الموصل أيضاً.
برع في نظم الشعر وأجاد الغناء العربي والفارسي، فكانت له عند الخلفاء منزلة حسنة. وأول من سمعه منهم الخليفة المهدي العباسي ثم الهادي فهارون الرشيد الذي جعله من ندمائه وخاصته، واستصحبه معه إلى الشام. وكان الموصلي ينظم الأبيات ويلحنها ويغنيها.
توفي ببغداد بعلّة القولنج سنة 188 هـ وقيل بل سنة 213 هـ والله أعلم
إذا مضر الحمراء كانت أرومتي ــــــــــــــ وقام بمجدي حازمٌ وابن حازم ِ
عطستُ بأنفي شامخاً وتناولت ـــــــــــــــــ يداي الثريا قاعداً غير قائم ِ
بو يعقوب
16-07-2006, 01:01 AM
إبراهيم بن المهدي (الخليفة العباسي) "162- 224 هـ / 779- 839 م
أبو إسحاق؛ إبراهيم بن محمد بن المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، ويعرف بابن شكلة، وهو أخو هارون الرشيد. ولد ونشأ ببغداد وولاه الرشيد إمرة دمشق ثم عزله عنها بعد سنتين. وكان أسود البشرة عظيم الجثة ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لساناً ولا أجود شعراً. وكان وافر الفضل، غزير الأدب واسع النفس. بويع له بالخلافة ببغداد والمأمون يومئذ بخراسان، فأقام فيها سنتين، إلى أن ضعف وتفرق الناس عنه وظفر به المأمون وعفا عنه، ولم يزل حياً ظاهراً مكرماً إلى أن توفي في سامراء سنة 224هـ وصلّى عليه المعتصم.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:11 AM
إبراهيم ناجي "1316هـ-1372هـ/ 1898م-1953م
شاعر مصري شهير. أخرج الكثير من حكم عصره وشواهدها؛ يعرف شعره العامة أكثر من الأدباء. وهو طبيب من مواليد القاهرة (حي شبرا). قسى عليه طه حسين حينما وصفه قائلاً (إن ناجي طبيب في الشعراء وشاعر في الأطباء)!!. انضم إلى جماعة أبوللو وهو يجنح إلى التجديد والخروج عن المألوف بصورة جميلة. توفي إبراهيم وهو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته ليطمئن على نبض قلبه وإذا بشاعرنا نفسه يهوي ميتاً. وهو القائل:
يدٌ تخط وأخرى غير وانيةٍ ــــــــــــ لها على الدهر توكيدٌ وإثباتُ
هذا هو المنطق العالي وأعجبه ـــــــ محضٌ من الزور وشَّتهُ الضلالاتُ
بو يعقوب
16-07-2006, 01:14 AM
إبراهيم نجا
إبراهيم بن محمد بن نجا؛ شاعر مصري من مواليد "دمنهور". كان يعمل في سلك التدريس متغرباً 15 سنة في السعودية والعراق. شعره رومانسي الطابع يكسوه روح القلق والحرمان.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:34 AM
إبراهيم الوائلي
شاعر عراقي؛ يحمل شهادة الدكتوراة في الأدب. كان ينشر قصائده منذ الأربعينيات وحتى الستينات في المجلات والصحف المصرية واللبنانية والعراقية. عمل أستاذاً مساعداً بكلية الآداب بجامعة بغداد. من آثاره: ((ديوانه الشعري)) و ((الشعر العراقي السياسي في القرن التاسع عشر)) وغيرهما. وهو القائل:
لكم العيدُ نعيماً وهناء ـــــــــ ولنا العيد جحيماً وشقاء
ورضيعٌ كلما اشتد به ـــــــــ ألمُ الجوع احتسى الدمعَ غذاء
بو يعقوب
16-07-2006, 01:35 AM
إلياس طعمة "1307هـ-1360هـ/ 1889م-1941م
إلياس بن عبدالله بن فرح بن طعمة؛ شاعر مجيد وعظيم. كان نصراني الديانة ولما بلغ من العمر 28 سنة أعتنق الإسلام وسمى نفسه " أبو الفضل الوليد " ولقبه الملك الحسين بن علي ملك الحجاز آنذاك بـ"الشيخ". شاعر مهجري هاجر إلى الأرجنتين عام 1908م ثم انتقل إلى البرازيل وأنشأ فيها جريدة "الحمراء". كان يؤمن بوحدة الأراضي العربية وأن الرجوع إلى قوة العرب هي الرجوع إلى منابع الإسلام الأصيلة. عاد إلى وطنه عام 1922م؛ وعرضت عليه العديد من البلاد العربية من المناصب الكثير لكنه رفضها وفضل العزلة فمات وحيداً في لبنان دون أن يعلم عنه أحد. لم يستعمل في جل قصائده كلمة أعجمية واحدة ولو كانت راسخة في التعريب. وهو القائل:
صليل الظبي وصرير القلم ــــــــ لفك القيود وشق الظلم
بو يعقوب
16-07-2006, 01:38 AM
ابن الآبار
أبو عبدالله بن الآبار القضاعي. الكاتب والأديب الأندلسي الشهير في القرن السابع الهجري، وصاحب القصيدة السينية التي ذاع صيتها والتي أنشدها أمام الملك أبي زكريا بن أبي حفص "صاحب إفريقية" يستغيثه كي يفك الحصار الذي ضربه ملك برشلونة على مدينته بلنسية، ومنها يقول:
أدرك بخيلكَ خيل الله أندلسا ــــــ إن السيل إلى منجاتها درسا
وهب لها من عزيز النصرِ مُلتَمسٌ ــــــ فلم يزلْ عِزُّ النصرِ مُلتمسا
وله مرثية من 80 بيتاً قالها في جماعة من العلماء استشهدوا في وقعة بلنسية سنة 634هـ هي بحق من عيون المراثي في الشعر العربي. من آثاره: ((التكملة))، ((الحلة السيراء))، ((المقتضب)) وغيرها.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:39 AM
الأبيرد اليربوعي "ت 68 هـ / 788 م
هو الأبيرد بن المعذر بن قيس عتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: شاعر بدوي فصيح؛ من شعراء الإسلام وأول دولة بني أمية.؟ لم يكن مكثراً، ولا ممن يفد إلى الملوك فيمدحهم. وكان هجّاء جيّد الرثاء. وتعد قصيدته في رثاء أخيه ((بريد)) من روائع المراثي. وكان يهوى امرأة من قومه ويجن بها حتى اشتهر ما بينهما، فحُجبت عنه، وخطبها فأبوا أن يزوجوه إياه، ثم خطبها رجل من ولد حاجب ابن زرارة فتزوجته، فقال الأبيرد في ذلك:
لعمري لقد أمكنتِ منّا عدوّنا ---- وأقررتِ للعادي فأخنى وأهجرا
وهو القائل:
وقد كنتُ أستعفي الإله إذا اشتكى ----- من الأجرِ لي فيه وإن عظُمَ الأجرُ
بو يعقوب
16-07-2006, 01:42 AM
الأجــــرد
من ثقيف؛ شاعر أموي دخل على عبدالملك مع جماعة من الشعراء فعرفهم جميعاً إلا الأجرد، فقال له: ما من شاعر إلا وقد سبق إلينا شعره قبل رؤيته فمن أنت؟؟ قال: أنا القائل:
من كان ذا عضد يدرك ظلامته ــــــــ إن الذليل الذي ليست له عضد
تنبو يداه إذا ما قل ناصره ــــــــ ويمنع الضيم إن أثرى له عدد
فعرفه عبدالملك.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:43 AM
أحمد خيرالدين "1324هـ - 1387هـ / 1905م - 1967م
شاعر تونسي من مواليد العاصمة "تونس" لأب تركي. قدم جده إلى تونس أيام الحكم العثماني واستقر بها، حفظ أحمد القرآن في صغره وتخرج من جامع الزيتونة ثم عمل مدرساً فيها. كان متأثراً بشعراء المهجر ويسير على طريقتهم الشعرية.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:45 AM
أحمد بن أبي دؤاد "160- 240 هـ / 777- 854 م
أبو عبدالله؛ أحمد بن أبي دؤاد بن جرير بن مالك الأيادي: أحد القضاة المشهورين من المعتزلة، ورأس فتنة القول بخلق القرآن. نشأ وترعرع في دمشق، ومنها رحل إلى العراق. وكان من أفصح الناس منطقاً، وشعره جيّد. وهو أول من افتتح الكلام مع الخلفاء، وكانوا لا يبدأهم حتى يبدأوه. كان عارفاً بالأخبار والأنساب. شديد الدعاء، محباً للخير، مقرباً لدى الخلفاء العباسيين وخاصة المأمون والمعتصم والواثق. توفي بعلة الفولنج. ولولا حمله الخلفاء على امتحان الناس بخلق القرآن، لاجتمعت عليه الألسن.
أحسنُ من تسعين بيتٍ سُدى ــــــــ جمعك معناهنّ في بيتِ
ما أحوج المُلكَ إلى مطرةٍ ــــــــــ تغسلُ عنهُ وضرَ الزّيتِ
بو يعقوب
16-07-2006, 01:45 AM
أحمد رامي "1310هـ - 1400هـ / 1892م - 1981م
شاعر مصري شهير؛ من مواليد القاهرة. تعلم اللغات التركية واليونانية والفرنسية والإنجليزية بالإضافة للعربية واشتغل في التدريس أول أمره ثم أميناً عاماً حتى التحق بدار الكتب المصرية وأخذ يتدرج المناصب بها. اتصل بمشاهير عصره جميعاً وكان من أقرب الناس له الشاعر العراقي المقيم في مصر ((عبدالمحسن الكاظمي)). نشر بدايات شعره في مجلة "الشباب" فأطلق عليه صاحبها لقب ((شاعر الشباب)) نسبة إلى المجلة فبقي اللقب يطلق عليه طوال حياته. مارس الشعر الوجداني والعاطفي والوطني؛ ثم انتهى بنظم الشعر الغنائي واشتهر بها حتى أوشك الناس أن ينسوه شاعراً فصيحاً لكنه عاد قبل وفاته بسنتين إلى كتابة الشعر الفصيح. وهو القائل:
ذهبت نضرة ُ الزمان وحالت ــــــــ صفحة ٌ من غديره الرقراق ِ
أصبح القربُ والبعادُ سواءً ــــــــــ بعد أن كنتَ لا تُطيقُ فراقي
بو يعقوب
16-07-2006, 01:47 AM
أحمد زكي أبو شادي "1309هـ - 1374هـ / 1892م - 1955م
شاعر مصري متنوع المواهب؛ فهو شاعر وطبيب ونحَّال وعالم رياضي وناقد فني ومجاهد وطني وصحافي عريق لإضافة إلى كونه رائداً من رواد النهضة الأدبية العربية المعاصرة. أنشأ ((جماعة أبوللو)) في مصر عام 1932م ورأسها أحمد شوقي وأنشأ ((رابطة منيرفا)) ورأسها الشاعر اللبناني المهجري نعمة الحاج، وقد أنشأ مجلتي "أدبي" و "أبوللو". أصدر 26 ديواناً بالإضافة لـ"الأوبرات" الست ومخطوطاته التي فاقت السبع؛ لم يترك نوعاً ولا طريقة من الشعر إلا كتب بها. وهو القائل:
تظلُّ أنت طويلَ الدهر في جزع ٍ ــــــ والناس تعشق فيك الحسنَ يا قمرُ
ويجهلون معاني صُفرةٍ ظهرت ـــــــ عند الشـروق على مرآك تستعرُ
بو يعقوب
16-07-2006, 01:48 AM
أحمد أبو علي "1286هـ-1355هـ/ 1869م-1936م
شاعر مصري من مواليد الإسكندرية؛ من أصول تعود إلى الأندلس. برع في نظم الموشحات والشعر الغنائي وقد غنى له سيد درويش بعض أبياته. يقول عنه الشاعر خليل مطران ((إنه يجيد الموشحات إجادة مترفي الأندلس ... ولكنه فوق ذلك كيِّس، وفوق الكياسة لسن، وفوق اللسن مُنشد، وفوق الإنشاد أديب، وفوق الأدب شاعر ....)). كان له الفضل في تعريف الكثير من الأدباء القدامى.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:49 AM
أحمد أبو المجد
أحمد بن كمال أبو المجد؛ شاعر مصري حمل شهادة الدكتوراة كثير التجوال بين دول العالم. شغل منصب وزير إعلام جمهورية مصر العربية في السبعينيات من القرن العشرين. شاعر قوي الديباجة حسن السبك إسلامي الروح والفكر. وهو القائل:
رعى الله عهداً في الحجاز قضيته ــــــــــ فذاك هو العهد الذي ظل زاهيا
فلم أر في شـرق البلاد وغربها ــــــــــ مكاناً سـواه قد أثار فؤاديا
بو يعقوب
16-07-2006, 01:50 AM
أحمد مطر "1369هـ-.../ 1950م
أحمد مطر شاعر عراقي؛ ولد في (البصرة) وقضى شبابه في الكويت حيث عمل بصحافتها ونشر بعض قصائده فيها، نزح إلى لندن وعمل في الصحافة العربية هناك. أكثر شعره في السياسة وينطوي على نقد جريء حاد، قصائده "وأغلبه من الشعر الحر" تتسم بقصرها وتجمع بين السخرية والإدهاش ومفاجأة القارئ بالصور التي تصدمه.
قضيته الأساس في شعره هي حرية التعبير عن النفس بلا خوف، فهو يرفض كل القيود التي تحول دون استقلال الإنسان العربي. نشر ثلاث مجموعات شعرية بعنوان (لافتات) في الثمانينيات وسمح بدخولها بلدين عربيين فقط.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:51 AM
أحمد المهدي "1898 م - 1961 م
أحمد بن رفيق المهدي؛ شاعر ليبي مجيد؛ لُقِّب بشاعر الوطن الكبير في ليبيا. أتقن اللغة التركية كإتقانه للغته العربية وتعلم البسيط من اللغة الفرنسية. هاجر إلى تركيا هرباً من الإيطاليين أيام الاستعمار بعد أن قال عدَّة قصائد مدوية من أجل الجهاد وطرد الغزاة وعاد مرة أخرى إلى بنغازي فقبض عليه ونفي إلى تركيا مرة أخرى وقضى هناك 25 سنة وعاد إلى وطنه أخيراً سنة 1945 م . له ديوان شعر منشور سنة 1971 م. وهو القائل:
ونار الحق لا تخبو فحتماً ـــــــــ تشُّب وإن غدت تحت الرماد
بو يعقوب
16-07-2006, 01:53 AM
ابن الأحمر "ت 65 هـ / 685 م
أبو الخطاب، عمرو بن أحمر بن فرَّاص بن معن بن أعصر: شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم. واشترك في مغازي الروم، وعمّر تسعين سنة. كان أعوراً، رماه رجل يقال له ((مخشي)) بسهمٍ فذهبت عينه. وقد عدّه ابن سلام في الطبقة الثالثة من الإسلاميين، وقيل: إنه أتى بأربعة ألفاظ في شعره لا تعرف في كلام العرب.
"أ- سمّى النار "مأموسة" بقوله: ((كما تطايح عن مأموسة الشرر))
ب- سمّى حوار الناقة "بابوسا" بقوله: ((حنّت قلوصي إلى بابوسها جزعاً))
جـ- جاء بالفعل ((بنّس)) أي تأخّر بقوله: ((وبنّس عنها فرقد خصرُ))
د- جاء بالكلمة ((أرنة)) وهي ما لفّ على الرأس بقوله: ((وتقنّع الحرباء أُرنَتُه))
بو يعقوب
16-07-2006, 01:54 AM
ابن الأحمر الغرناطي "725هـ-807هـ/1323م-1403م
أبو الوليد، إسماعيل بن يوسف بن الأحمر الغرناطي الأندلسي من بني نصر حكام دولة غرناطة منذ نشوئها بعد انتهاء الموحدين إلى نهاية الإسلام في الأندلس، شاعر مجيد وذو نسب رفيع يتصل بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه. كان أبوه حاكم "مالقة"، وشقيق جده "محمد بن الأحمر" هو مؤسس الدولة الذي استدعوه أهل غرناطة لحكمهم فملكها سنة 635هـ. شاعرنا من أهل العلم والأدب ومن مؤلفاته: ((نثير الجمان في شعر من نضمني وإياه الزمان))، ((فريد من شعر بني نصر)). وهو القائل:
رماني بنو عمِّي بزورٍ مزوَّرٍ ـــــ وما زلتُ أوفاهم وأحسنهم سَمْتا
رموني حقداً بالذي لستُ أهلهُ ـــــ وإني عن هُجر لأكثرهم صمْتا
بو يعقوب
16-07-2006, 01:55 AM
الأحوص "35- 110 هـ / 655- 728 م
أبو محمد، عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عاصم الأنصاري، شاعر أموي ماجن. لقب بالأحوص لحوص في عينه
بو يعقوب
16-07-2006, 01:56 AM
الأحيمر السعدي "ت 170 هـ / 787 م
الأحيمر السعدي: شاعر مخضرم، أدرك الدولتين الأموية والعباسية. وكان لصاً كثير الغارات، فخلعه قومه، وطلبه أمير البصرة وأهدر دمه، فتاه مع الظباء والوحوش في الفلاة. وطال زمن مطاردته، وحنّ إلى وطنه، ونظم أبياتاً في حنينه وتوبته عن اللصوصية وقطع الطريق.
بو يعقوب
16-07-2006, 01:57 AM
الأخطل "20- 95 هـ / 649- 713 م
أبو مالك، غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو من بني تغلب، والأخطل لقب غلب عليه: شاعر أموي فحل، ولد بالحيرة ودان بالنصرانية كأكثر أهل قبيلته. وكانت إقامته حيناً في دمشق مقر الخلافة الأموية، وحيناً آخر في الجزيرة حيث يقيم بنو تغلب قومه. اتصل بالأمويين ومدحهم، وهجا الأنصار - عليه من الله ما يستحق - بتحريض من بعض القادة في ذلك الوقت. قرّب وأكرم من الخلفاء خاصة يزيد بن معاوية وعبدالملك بن مروان. واشتغل الأخطل بمهاجاة جرير إلى أن مات. أجاد مدح الملوك ووصف الخمرة كما أجاد في الفخر والهجاء. وزعم أبو عمرو بن العلاء ((أن الأخطل لو أدرك الجاهلية لما تقدم عليه أحد من الشعراء)). من آثاره ((ديوانه الشعري)) .
بو يعقوب
16-07-2006, 01:59 AM
أرطأة بن سُهيَّة "ت بعد 65 هـ / بعد 685 م
أبو الوليد؛ أرطأة بن زفر بن عبدالله بن مالك الغطفاني المري، وأمه سهية بنت زامل: شاعر فارس، عمّر طويلاً، وأدرك خلافة عبدالملك بن مروان، ودخل عليه وعمره 130 سنة وأنشده من شعره. كان فصيحاً وجوداً وشريفاً في قومه. وقيل أن عبدالملك سأله فقال: كيف أنت في شعرك ؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين لا أطرب ولا أغضب ولا أرغب ولا أرهب، وما يكون الشعر إلا من نتاج هذه الأربع. شعره متين السبك واضح المعاني، وأشهر فنونه المديح والفخر والحماسة والهجاء، وله وصف بارع في الخيل.
فقلت لها يا أم بيضاء إنني ـــــــــــ هُريق شبابي واستشنَّ أديمي
بو يعقوب
16-07-2006, 02:00 AM
أبو الأسد "ت 220 هـ/ 835 م
أبو الأسد؛ نباتة بن عبدالله الحماني التميمي: شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية من أهل دينور. كان مليح النوادر، خبيث اللسان، وكان يصاحب علوية ((المغّني)) وينادمه. وهجا أحمد بن أبي دؤاد لأنه مدحه فلم يصله.
بو يعقوب
16-07-2006, 02:01 AM
الأسعر بن أبي حمران الجُعفي
مرثد بن أبي حمران الحارث بن معاوية الجُعفي: شاعر جاهلي، لقب بالأسعر لقوله:
فلا تدعني الأقوام من آل مالكٍ ــــــــــــــ إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقبِ
وله ابن أخ اسمه ((محمد)) لقبه امرؤ القيس بـ((الشويعر)) بعدما طلب منه أن يبيعه فرساً فأبى، فهجاه واصفاً إياه بالشويعر. وهو أحد الذين سمّوا في الجاهلية محمداً وعددهم سبعة وقيل عشرة.
بو يعقوب
16-07-2006, 02:03 AM
أبو الأسود الدؤلي "1 ق. هـ - 69 هـ / 605- 688 م
أبو الأسود؛ ظالم بن عمر بن سفيان بن جندل الدؤلي من كنانة: نحوي، فقيه، شاعر، فارس، من سادات التابعين وأعيانهم. سكن البصرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وصحب علي بن أبي طالب عليه السلام وشهد معه وقعة صفين. وولاه على البصرة. وهو أول من وضع علم النحو، وقيل أن علياً وضع له الكلام كله ثلاثة أضرب: إسم وفعل وحرف، وقال له: تمّم على ذلك. وقيل بل وضع الحركات والتنوين لا غير. وهو أول من نقّط المصحف. وعاش أبو الأسود فقيراً، وكان متّهماً بالبخل، وتوفي في البصرة في طاعون الجارف. له ((ديوان شعر صغير)).
وما كل ذي لبٍ بمؤتيك نصحه ــــــــــــــــ وما كل مؤتٍ نُصحَه بلبيبِ
بو يعقوب
16-07-2006, 02:04 AM
الأسود بن يعفر "ت 22 ق.هـ / 600 م
الأسود بن يعفر بن عبدالأسود بن جندل بن نهشل بن دارم من بني تميم،وأمه رهم بنت العباب من بني سهم: شاعر فصيح جواد مقل في شعره، من سادات قومه بني تميم من أهل العراق. كان ينادم النعمان بن المنذر، ولما أسنّ كفَ بصره. وأشهر شعره داليته التي مطلعها:
((نام الخليّ فما أحسن من رقادي)) وهي معدودة من عيون الشعر العربي وحكمتها، وقد عدّه ابن سلام في الطبقة الثامنة مع خداش بن زهير والمخبل السعدي. من آثاره ((ديوان شعر)) طبع ببغداد.
بمُقلّصٍ عتِدٍ جهيرِ شَدِّه ــــــــــ قيدِ الأوابدِ والرهانِ جوادِ
بو يعقوب
16-07-2006, 02:05 AM
الأشجعي
يزيد بن قيس بن هلال بن أشجع، ويدعى جبهاء وجبيهاء وجبيها: شاعر بدوي مقل من مخاليف الحجاز، ومن شعراء المفضليات. عاش في العصر الأموي ولقي الفرزدق وأنشد بعض شعره، فأعجب به الفرزدق. ولم يتقرب إلى الخلفاء بشعره، فقلّت شهرته.
كأن أزيز الكير ِ إرزام شخبها ــــــــــ إذا امتاحها في مخلبِ الحيِّ ماتحُ
بو يعقوب
16-07-2006, 02:06 AM
الأشهب بن رميلة
هو الأشهب بن ثور أبي الحارثة، ورميلة أمه. شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم ولم تعرف له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
إن الذي حالت بفلجٍ دماؤهم ـــــــــــــــــ هم القوم كل القوم يا أم خالدِ
بو يعقوب
16-07-2006, 02:07 AM
الأصمعي "122- 216 هـ / 740- 831 م
أبو سعيد؛ عبدالملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، الأصمعي: عميد الرواة وأحد الأئمة في العلم باللغة والشعر والبلدان. ولد في البصرة. وقدم بغداد في أيام الرشيد مع أبي عبيدة. وكان أتقن القوم وأعلمهم بالشعر وأحضرهم حفظاً. أخذ قراءة القرآن ومعظم علوم العربية عن أبي عمرو ابن العلاء، وأخذ نقد الشعر عن خلف الأحمر. قال الأخفش: ((ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي)). وقال: عمرو بن شبة: سمعت الأصمعي يقول: ((أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة)) .
من تصانيفه الكثيرة ((خلق الإنسان)) و ((الأجناس)) و ((الأنواء)) و ((النوادر)) و ((معاني الشعر)) و ((أصول الكلام)) وغيرها.
أبى الشعر إلا أن يفيء رديئة ـــــــــــــ عليّ ويأبى منه ما كام محكما
فيا ليتني إذا لم أجد حوك وشيّه ـــــــــــ ولم أكُ من فرسانه كنتُ مفحما
بو يعقوب
16-07-2006, 02:09 AM
الأضبط بن قريع السعدي
هو الأضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة وهو الذي لُقـِّب بأنف الناقة فصار بطناً من تميم؛ شاعر جاهلي شهير جاور قومه فأساؤا مجاورته ثم انتقل إلى مكان آخر فجاور أناس من قومه فأساؤا له أيضاً فقال: " بكل واد بنو سعد " فذهبت مثلاً؛ ثم بنى بيتاً من الحجر في بلاد اليمن وبنت الملوك حول ذلك البيت قصورها فكانت مدينة صنعاء. وهو القائل:
لا تهن الفقير علك أن ـــــ تخشع يوماً والدهر قد رفعه
بو يعقوب
16-07-2006, 02:10 AM
ابن الأطنابة
وهو عمرو بن عامر بن زيد مناة الخزرجي ، اشتهر بنسبته إلى أمه ((الإطنابة بنت شهاب من بني القين)) شاعر جاهلي لم يدرك الإسلام وفارس قومه ، قيل أنه كان ملكاً على الحجاز ولا يُعرف متى كانت وفاته.
أبت لي عفّتي وأبى إبائي ـــــ وأخذي الحمدَ بالثمن الرّبيح ِ
وقولي كلما جشأت وجاشت ـــــ مكانكِ تحمدي أو تستريحي
بو يعقوب
16-07-2006, 02:11 AM
الأعشى "ت 7 هـ / 629 م
أبو بصير؛ ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، ويعرف بالأعشى الأكبر: شاعر جاهلي فحل من الطبقة الأولى، ولد بمنفوحة باليمامة وفيها داره وهي لا زالت بإسمها ((منفوحة)) أحد أحياء العاصمة السعودية الرياض. أدرك الإسلام ولم يسلم. وكان يغني بشعره فسمّي صنّاجة العرب. وكان يجول بشعره مادحاً متكسباً من حضرموت إلى الحيرة.
قال أبو عبيدة: ((من قدم الأعشى يحتج بكثرة طواله الجياد وتصرفه في المديح والهجاء وسائر فنون الشعر، وليس ذلك لغيره)). وعدّه الفقيه الشعبي أغزل الناس في بيت، وأخنث الناس في بيت، وأشجع الناس في بيت. وجعله يونس النحوي أشعر الناس إذا أطرب. عمي في آخر عمره وتوفي حيث ولد بمنفوحة. وشعره غزير سلك به كل مسلك. وكان أشهر فنونه المديح والهجاء والخمرة. من آثاره ((ديوان شعر طويل))
بو يعقوب
16-07-2006, 02:12 AM
أعشى باهلة
أبو قحفان؛ عامر بن الحارث بن رياح الباهلي: شاعر جاهلي من همدان، وأشهر شعره رائية في رثاء أخيه لأمه ((المنتشر بن وهب)):
إني إن أتتني لسانٌ لا أسرّ بها ـــــــــــــــ من عَلْوَ لا عجبٌ منها ولا سخرُ
وقد شرحها البغدادي في (( الخزانة )) شرحاً مفصلاً.
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2013, Jelsoft Enterprises Ltd.