العنوان
19-05-2007, 11:37 PM
تحقيق - أيمن عبد العزيز:
هناك واقعة معروفة ظل الإعلام الاميركي يتناولها لفترة طويلة, وقد اثرت كثيرا في الجسد الطبي فحثته على الكثير من البحوث وفي الوسط الإعلامي الذي وصف بالجهل, فقد توقفت أم مع طفلتها أمام أحد المتاجر وتركت الأم ابنتها لمدة 5 دقائق لشراء أمر ما من المتجر ونظر رجل أمن في السيارة فشاهد الطفلة ولاحظ وجود ما يشبه الورم الأحمر اللون على الشفة السفلى للطفلة فبادر بالاتصال بالشرطة التي وصلت مع وصول الأم لسيارتها, وهنا فوجئت الأم بالشرطة تقبض عليها بسبب قيامها بالاعتداء على طفلتها واحداث ما يشبه العاهة في وجهها, وهنا بكت الأم بحرارة شديدة من دون ان توضح ان البقعة الحمراء ما هي إلا وحمة ولدت بها طفلتها ولا ذنب لها فيها, لكن بكاء الأم لم يشفع أمام الدورية التي قبضت على الأم وفي مخفر الشرطة اتضحت الحقيقة فقدم الضابط اعتذارا للأم التي واصلت البكاء ليس بسبب القبض عليها بل بسبب حزنها على تشوه وجه طفلتها بسبب الوحمة التي ظهرت على وجهها.
الواقعة اشعلت الغضب لدى الشعب الأميركي وفتحت الباب على مصراعيه لمزيد من الابحاث بشأن هذه الوحمات أو ما تعرف بالهيمانجيوما وهي الكلمة المشتقة من كلمتين لاتينيتين الأولى تعني الأوعية الدموية والثانية تعني الورم او اوما.
ويقول الاطباء ان الوحمات الوعائية التي تشمل الاورام الوعائية, هي أكثر الاورام الحميدة شيوعا في مرحلة الطفولة وتصيب ما يقرب من 500.000 طفل سنويا, ونحو 12 في المئة منهم فقط يحتاجون الى عناية الطبيب, وتظهر هذه الاورام على شكل كدمة او ما يشبه الطفح الجلدي بألوان متعددة ككدمة أو طفح, ومن ثم تنمو بسرعة.
»السياسة« التقت الدكتور حسن زغلول استشاري أمراض النساء والولادة في حوار بشأن هذه الوحمات حسب تسميتها العربية واسباب حدوثها والابحاث الاخيرة بشأن سبل علاجها.
في الحوار قال الدكتور زغلول: عربيا لا توجد كالعادة اي احصاءات او دراسات لكن في الولايات المتحدة معدل انتشارها بين الاطفال 1 في المئة فقط وحسب دراسة فإن نحو 40 الف حالة من الوحمات تظهر على الاطفال خلال الاسبوع الأول من الولادة أو اسبوعين على الاكثر, وهي تتضاعف في حالة البنات عن الصبيان 5 مرات, وهو ما يعني انها تترك اثرا نفسيا شديدا, كما ثبت انها نادرة الحدوث في الاميركيين من اصل افريقي اي ان معدل انتشارها بين البيض اكثر أو في الجنس القوقازي.
والقى الضوء على اسباب الوحمات وبعض تداعياتها وكانت المفاجأة انه قال ان بعضها حسب نوعها وحجمها وطبيعة تكوينها تسبب تداعيات قد تكون خطيرة على صحة الطفل فبعضها يستبب في فقدان السمع نهائيا نظرا لما تسببه من قرحات ونزيف والم وهناك انواع تسبب فشل وظائف القلب ايضا ولذلك فالتعامل معها يجب ان ينطلق من رأي الطبيب الذي يحدد ان كان بالامكان تركها لتزول من تلقاء نفسها او ضرورة التدخل وهنا نص الحوار:
\ ما الهيمانجيوما?
/ هناك تعريفات مختلفة ونحن - على سبيل المثال نطلق عليها في الوطن العربي - الوحمات او الشامات احيانا, وهي باختصار تجمع دموي في الجلد يتخذ اشكالا متعددة والوانا ما بين الفاتح والغامق وهي تتلاشى من الجسد مع الزمن, وعدد كبير من الاطفال يولدون بمثل هذه الوحمات ان اتفقنا على تسميتها بهذا الاسم.
\ وما معنى الكلمة حسب نطقها بالانكليزية?
/ الكلمة حسب علمي مشتقة من معنى كلمة الاوعية الدموية باللغة اللاتينية وهي كلمة هيمانجيو أو Hemangio.
أما الشق الثاني من الكلمة فيعني باللاتينية ايضا الالتهاب أو الألم وهي كلمة »أوما« والتهاب الوحمات يختلف عموما عن التهابات اخرى خصوصا بالأوعية الدموية حيث انها تبر أو تنمو مع نمو الطفل.
\ وما معدل انتشارها عربيا وعالميا?
/ عربيا لا توجد كالعادة اي احصاءات أو دراسات لكن في الولايات المتحدة معدل انتشارها بين الاطفال 1 في المئة فقط وحسب دراسة فإن نحو 40 الف حالة من الوحمات تظهر على الاطفال خلال الاسبوع الأول من الولادة او اسبوعين على الأكثر , وهي تتضاعف في حالة البنات عن الصبيان 5 مرات وهو ما يعني انها تترك اثرا نفسيا شديدا, كما ثبت انها نادرة الحدوث في الاميركيين من اصل أفريقي اي ان معدل انتشارها بين البيض أكثر او في الجنس القوقازي.
\ وأين يتركز وجودها?
/ غالبا في الرأس او الرقبة و 80 في المئة من الوحمات تظهر في الرقبة ولكن لا توجد قاعدة طبية تحدد اماكن ظهورها أو تقصر ظهروها في منطقة معينة من الجسم اذ يمكن ان توجد في اي مكان بالجسم بما فيها الاجزاء الداخلية وليس في الجلد فقط.
وحمات داخلية
\ ماذا يحدث في الحالة الداخلية?
/ قد لا تظهر الاعراض بشكل علني اي فوق الجلد وهناك كثير من الاطفال لديهم وحمات على الكبد او القناة الصفراوية باحجام صغيرة الى حد ما من دون ان تظهر عليهم اي اعراض مرضية بمعنى تتضرر الكبد أو الحويصلة الصفراوية.
\ وما الأسباب?
/ حتى اللحظة هناك عوامل متداخلة وراء ظهور الوحمات لكن الابحاث عن الاسباب الحقيقية غير قاطعة واعتقد ان تأخر الابحاث في الوصول الى نتائج يعود الى ان الوحمات التي تكبر بكبر الطفل تزول تدريجيا مع التقدم في العمر وقد تختفي نهائيا.
نتائج الابحاث الطبية
\ ولكن بعض الابحاث الطبية ألم تتوصل الى معلومات قد تكون طريقا الى معرفة سر وجود هذه الوحمات?
/ نعم لقد اثبت طبيب أميركي يدعى دوغلاس ماركوك ان هناك دورا ما للجينات من خلال درس الوحمات التي ظهرت على الجيل الثالث لنحو 3 اسر أميركية إلا أن هذه الدراسة تحتاج الى المزيد لتحديد مسؤولية الجين كسبب في ولادة اطفال بمثل هذه الوحمات.
كما أن طبيبا اوروبيا لا أذكر اسمه اثبت وجود علاقة بين هرمون الاستروجين والوحمات فكلما زاد معدل افراز الاستروجين كلما زادت احتمالات ظهور الوحمات وقد اثبت الطبيب ان من بين مكونات الوحمات بعد اخذ عينة منها وجود هرمون الاستروجين ضمن مكوناتها وهذا اكتشاف خطير قد يقرب المسافة نحو اكتشاف اسباب ظهور الوحمات واسباب تكونها واتخاذها مثل هذه الاشكال والألوان المختلفة.
لكن البحث الذي يجب ان يتوقف عنده الاطباء هو دور الخلايا في البشرة الداكنة أو السمراء في مكافحة الخلايا السرطانية وايضا مكافحة ظهور الوحمات واعتقد ان مثل هذا البحث قد يقود الى نتائج جيدة.
العلاج
\ وماذا عن العلاج?
/ لم يتم الاتفاق حتى اللحظة على علاج ناجع فالوحمات تختفي خلال 3 او 5 سنوات واذا تمكنت الاسرة من الانتظار فترة اطول فقد يكون بلوغ الطفل سن العاشرة حاسما لازالة الوحمات تلقائيا وحال عدم حدوث ذلك فإن الجراحة التجميلية تكون الحل الوحيد واعتقد بعد التقدم في الجراحة التجميلية لم يعد الأمر يسبب قلقا.
\ هل للوحمات تداعيات طبية اخرى على بعض اجزاء الجسم?
/ تسبب الوحمات حسب نوعها وحجمها وطبيعة تكونها تداعيات قد تكون خطيرة على صحة الطفل فبعضها يتسبب في فقدان السمع نهائيا نظرا لما تسببه من قرحات ونزيف والم وهناك انواع تسبب فشل وظائف القلب ايضا ولذلك فالتعامل معها يجب ان ينطلق من رأي الطبيب الذي يحدد ان كان بالامكان تركها لتزول من تلقاء نفسها او ضرورة التدخل الجراحي.
منقول من جريدة السياسه
هناك واقعة معروفة ظل الإعلام الاميركي يتناولها لفترة طويلة, وقد اثرت كثيرا في الجسد الطبي فحثته على الكثير من البحوث وفي الوسط الإعلامي الذي وصف بالجهل, فقد توقفت أم مع طفلتها أمام أحد المتاجر وتركت الأم ابنتها لمدة 5 دقائق لشراء أمر ما من المتجر ونظر رجل أمن في السيارة فشاهد الطفلة ولاحظ وجود ما يشبه الورم الأحمر اللون على الشفة السفلى للطفلة فبادر بالاتصال بالشرطة التي وصلت مع وصول الأم لسيارتها, وهنا فوجئت الأم بالشرطة تقبض عليها بسبب قيامها بالاعتداء على طفلتها واحداث ما يشبه العاهة في وجهها, وهنا بكت الأم بحرارة شديدة من دون ان توضح ان البقعة الحمراء ما هي إلا وحمة ولدت بها طفلتها ولا ذنب لها فيها, لكن بكاء الأم لم يشفع أمام الدورية التي قبضت على الأم وفي مخفر الشرطة اتضحت الحقيقة فقدم الضابط اعتذارا للأم التي واصلت البكاء ليس بسبب القبض عليها بل بسبب حزنها على تشوه وجه طفلتها بسبب الوحمة التي ظهرت على وجهها.
الواقعة اشعلت الغضب لدى الشعب الأميركي وفتحت الباب على مصراعيه لمزيد من الابحاث بشأن هذه الوحمات أو ما تعرف بالهيمانجيوما وهي الكلمة المشتقة من كلمتين لاتينيتين الأولى تعني الأوعية الدموية والثانية تعني الورم او اوما.
ويقول الاطباء ان الوحمات الوعائية التي تشمل الاورام الوعائية, هي أكثر الاورام الحميدة شيوعا في مرحلة الطفولة وتصيب ما يقرب من 500.000 طفل سنويا, ونحو 12 في المئة منهم فقط يحتاجون الى عناية الطبيب, وتظهر هذه الاورام على شكل كدمة او ما يشبه الطفح الجلدي بألوان متعددة ككدمة أو طفح, ومن ثم تنمو بسرعة.
»السياسة« التقت الدكتور حسن زغلول استشاري أمراض النساء والولادة في حوار بشأن هذه الوحمات حسب تسميتها العربية واسباب حدوثها والابحاث الاخيرة بشأن سبل علاجها.
في الحوار قال الدكتور زغلول: عربيا لا توجد كالعادة اي احصاءات او دراسات لكن في الولايات المتحدة معدل انتشارها بين الاطفال 1 في المئة فقط وحسب دراسة فإن نحو 40 الف حالة من الوحمات تظهر على الاطفال خلال الاسبوع الأول من الولادة أو اسبوعين على الاكثر, وهي تتضاعف في حالة البنات عن الصبيان 5 مرات, وهو ما يعني انها تترك اثرا نفسيا شديدا, كما ثبت انها نادرة الحدوث في الاميركيين من اصل افريقي اي ان معدل انتشارها بين البيض اكثر أو في الجنس القوقازي.
والقى الضوء على اسباب الوحمات وبعض تداعياتها وكانت المفاجأة انه قال ان بعضها حسب نوعها وحجمها وطبيعة تكوينها تسبب تداعيات قد تكون خطيرة على صحة الطفل فبعضها يستبب في فقدان السمع نهائيا نظرا لما تسببه من قرحات ونزيف والم وهناك انواع تسبب فشل وظائف القلب ايضا ولذلك فالتعامل معها يجب ان ينطلق من رأي الطبيب الذي يحدد ان كان بالامكان تركها لتزول من تلقاء نفسها او ضرورة التدخل وهنا نص الحوار:
\ ما الهيمانجيوما?
/ هناك تعريفات مختلفة ونحن - على سبيل المثال نطلق عليها في الوطن العربي - الوحمات او الشامات احيانا, وهي باختصار تجمع دموي في الجلد يتخذ اشكالا متعددة والوانا ما بين الفاتح والغامق وهي تتلاشى من الجسد مع الزمن, وعدد كبير من الاطفال يولدون بمثل هذه الوحمات ان اتفقنا على تسميتها بهذا الاسم.
\ وما معنى الكلمة حسب نطقها بالانكليزية?
/ الكلمة حسب علمي مشتقة من معنى كلمة الاوعية الدموية باللغة اللاتينية وهي كلمة هيمانجيو أو Hemangio.
أما الشق الثاني من الكلمة فيعني باللاتينية ايضا الالتهاب أو الألم وهي كلمة »أوما« والتهاب الوحمات يختلف عموما عن التهابات اخرى خصوصا بالأوعية الدموية حيث انها تبر أو تنمو مع نمو الطفل.
\ وما معدل انتشارها عربيا وعالميا?
/ عربيا لا توجد كالعادة اي احصاءات أو دراسات لكن في الولايات المتحدة معدل انتشارها بين الاطفال 1 في المئة فقط وحسب دراسة فإن نحو 40 الف حالة من الوحمات تظهر على الاطفال خلال الاسبوع الأول من الولادة او اسبوعين على الأكثر , وهي تتضاعف في حالة البنات عن الصبيان 5 مرات وهو ما يعني انها تترك اثرا نفسيا شديدا, كما ثبت انها نادرة الحدوث في الاميركيين من اصل أفريقي اي ان معدل انتشارها بين البيض أكثر او في الجنس القوقازي.
\ وأين يتركز وجودها?
/ غالبا في الرأس او الرقبة و 80 في المئة من الوحمات تظهر في الرقبة ولكن لا توجد قاعدة طبية تحدد اماكن ظهورها أو تقصر ظهروها في منطقة معينة من الجسم اذ يمكن ان توجد في اي مكان بالجسم بما فيها الاجزاء الداخلية وليس في الجلد فقط.
وحمات داخلية
\ ماذا يحدث في الحالة الداخلية?
/ قد لا تظهر الاعراض بشكل علني اي فوق الجلد وهناك كثير من الاطفال لديهم وحمات على الكبد او القناة الصفراوية باحجام صغيرة الى حد ما من دون ان تظهر عليهم اي اعراض مرضية بمعنى تتضرر الكبد أو الحويصلة الصفراوية.
\ وما الأسباب?
/ حتى اللحظة هناك عوامل متداخلة وراء ظهور الوحمات لكن الابحاث عن الاسباب الحقيقية غير قاطعة واعتقد ان تأخر الابحاث في الوصول الى نتائج يعود الى ان الوحمات التي تكبر بكبر الطفل تزول تدريجيا مع التقدم في العمر وقد تختفي نهائيا.
نتائج الابحاث الطبية
\ ولكن بعض الابحاث الطبية ألم تتوصل الى معلومات قد تكون طريقا الى معرفة سر وجود هذه الوحمات?
/ نعم لقد اثبت طبيب أميركي يدعى دوغلاس ماركوك ان هناك دورا ما للجينات من خلال درس الوحمات التي ظهرت على الجيل الثالث لنحو 3 اسر أميركية إلا أن هذه الدراسة تحتاج الى المزيد لتحديد مسؤولية الجين كسبب في ولادة اطفال بمثل هذه الوحمات.
كما أن طبيبا اوروبيا لا أذكر اسمه اثبت وجود علاقة بين هرمون الاستروجين والوحمات فكلما زاد معدل افراز الاستروجين كلما زادت احتمالات ظهور الوحمات وقد اثبت الطبيب ان من بين مكونات الوحمات بعد اخذ عينة منها وجود هرمون الاستروجين ضمن مكوناتها وهذا اكتشاف خطير قد يقرب المسافة نحو اكتشاف اسباب ظهور الوحمات واسباب تكونها واتخاذها مثل هذه الاشكال والألوان المختلفة.
لكن البحث الذي يجب ان يتوقف عنده الاطباء هو دور الخلايا في البشرة الداكنة أو السمراء في مكافحة الخلايا السرطانية وايضا مكافحة ظهور الوحمات واعتقد ان مثل هذا البحث قد يقود الى نتائج جيدة.
العلاج
\ وماذا عن العلاج?
/ لم يتم الاتفاق حتى اللحظة على علاج ناجع فالوحمات تختفي خلال 3 او 5 سنوات واذا تمكنت الاسرة من الانتظار فترة اطول فقد يكون بلوغ الطفل سن العاشرة حاسما لازالة الوحمات تلقائيا وحال عدم حدوث ذلك فإن الجراحة التجميلية تكون الحل الوحيد واعتقد بعد التقدم في الجراحة التجميلية لم يعد الأمر يسبب قلقا.
\ هل للوحمات تداعيات طبية اخرى على بعض اجزاء الجسم?
/ تسبب الوحمات حسب نوعها وحجمها وطبيعة تكونها تداعيات قد تكون خطيرة على صحة الطفل فبعضها يتسبب في فقدان السمع نهائيا نظرا لما تسببه من قرحات ونزيف والم وهناك انواع تسبب فشل وظائف القلب ايضا ولذلك فالتعامل معها يجب ان ينطلق من رأي الطبيب الذي يحدد ان كان بالامكان تركها لتزول من تلقاء نفسها او ضرورة التدخل الجراحي.
منقول من جريدة السياسه