الرزق على اللـه
13-05-2007, 05:04 AM
مضاربون وراء «كذبة» ارتفاع أسعار العقارات بقلم :فارس سعيدالجميع يؤكد بأننا أصبحنا على أبواب التصحيح السعري.. وبالطبع فإن «التصحيح» بحد ذاته يعتبر طبيعيا وصحيا وإن كنت أعتقد بأن التصحيح «إن حدث» فهو تصحيح لأسعار مرتفعة بنسبة 300% أي أن التصحيح لن يأخذ معناه العلمي لأنه سيخفض الأسعار عند حدودها المرتفعة أصلاً.
لكن السؤال لماذا ارتفعت الأسعار أصلاً؟نجلس نحن المطورين ساعات طويلة نناقش أوضاع السوق ولا نسقط من حساباتنا مناقشة كل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية لمعرفة إلى أين نحن سائرون ... نحن في كل الأحوال لا ننظر بعين القلق لمستقبل العقار في دبي في ظل الأجواء القلقة التي تعيشها المنطقة، فدبي وباقي مدن الدولة تتمتع باقتصاد صلب يمكنها من مواجهة كل التطورات كما حدث في أزمات الثمانينات والتسعينات والحروب الكونية التي عاشتها المنطقة.وأعود إلى السؤال الأهم... لماذا ارتفعت الأسعار أصلاً؟ جرت العادة في السوق العقاري على قيام شركات التطوير العقاري بإطلاق مشاريع ضخمة وتحتاج هذه المشاريع الضخمة إلى مطورين ثانويين يقومون بشراء أراض في المشروع ليقوموا لاحقا بتطوير مشاريعهم في إطار المشروع الأكبر وتحت مظلة المطور الرئيسي. المشكلة هنا عندما يقوم المطور الرئيسي بطرح أراضي المشروع للبيع ليتلقفها طفيليون امتهنوا المضاربة ليجنوا أرباحاً كبيرة عودهم عليها السوق الذي يعد جديدا وجاذبا للمستثمرين من كل الجنسيات.... لكن كيف يرتفع السعر؟
إليكم السيناريو... يقوم المطور الرئيسي (عن حسن نية وقصد) ببيع الوسطاء أراضي المشروع ليعلن لاحقاً أن أراضي المشروع بيعت بالكامل، لكن المطورين الثانويين يفاجؤون في اليوم التالي بقيام بعض الوسطاء بعرض تلك الأراضي للبيع تحت عنوان «السوق الثانوي».
وهنا يضطر المطور الثانوي إلى شراء الأرض بسعر استثماري مضاعف بنسبة 200% لماذا لأن الوسيط اشترى من المطور الرئيسي بسعر زهيد ودفع له دفعة بسيطة من ثمن الأرض، ثم يقوم ببيعها للمطور الثانوي مستغلاً إقبال الأخير بسعر أغلى ما يقود لاحقاً إلى ارتفاع أسعار الأرض في المشروع، ومن ثم تطوير المشروع بكلفة غير كلفته الحقيقية .
ومن ثم نصطدم بارتفاع أسعار تكلفة التنفيذ وأسعار مواد البناء والعمالة وقائمة طويلة من الأسعار تدفع بالمطور في النهاية إلى تحميل الوحدة السكنية أو التجارية كل التكاليف ليكون المتضرر هو المستخدم النهائي ناهيك عن الأضرار الأخرى المستقبلية التي تطال الشركة المطورة والسوق العقاري والمدينة ومستقبل الاستثمار فيها وكل هذا حصل بسبب بضعة طفيليين لا ناقة لهم ولا جمل في التطوير العقاري، ولا يميزون بين الوحدة السكنية أو التجارية بقدر ما حالفهم الحظ فكانوا قريبين «بشكل أو بآخر» من مراكز صنع القرار في بعض شركات التطوير العقاري الرئيسية!!
هذا هو سيناريو «الخدعة» الذي أوصل الأسعار إلى ما هي عليه، وإذا ما أحسسنا بالخطر الناجم عن ترك أولئك الطفيليين يتلاعبون بمصير السوق العقاري وبسمعة المدينة الاستثمارية على هذا النحو حينها نكون منطقيين، ونحن نتحدث عن «التصحيح العقاري» كحالة حقيقية تفرضها أبجديات السوق والاقتصاد.http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1177249921621&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDetail
لكن السؤال لماذا ارتفعت الأسعار أصلاً؟نجلس نحن المطورين ساعات طويلة نناقش أوضاع السوق ولا نسقط من حساباتنا مناقشة كل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية لمعرفة إلى أين نحن سائرون ... نحن في كل الأحوال لا ننظر بعين القلق لمستقبل العقار في دبي في ظل الأجواء القلقة التي تعيشها المنطقة، فدبي وباقي مدن الدولة تتمتع باقتصاد صلب يمكنها من مواجهة كل التطورات كما حدث في أزمات الثمانينات والتسعينات والحروب الكونية التي عاشتها المنطقة.وأعود إلى السؤال الأهم... لماذا ارتفعت الأسعار أصلاً؟ جرت العادة في السوق العقاري على قيام شركات التطوير العقاري بإطلاق مشاريع ضخمة وتحتاج هذه المشاريع الضخمة إلى مطورين ثانويين يقومون بشراء أراض في المشروع ليقوموا لاحقا بتطوير مشاريعهم في إطار المشروع الأكبر وتحت مظلة المطور الرئيسي. المشكلة هنا عندما يقوم المطور الرئيسي بطرح أراضي المشروع للبيع ليتلقفها طفيليون امتهنوا المضاربة ليجنوا أرباحاً كبيرة عودهم عليها السوق الذي يعد جديدا وجاذبا للمستثمرين من كل الجنسيات.... لكن كيف يرتفع السعر؟
إليكم السيناريو... يقوم المطور الرئيسي (عن حسن نية وقصد) ببيع الوسطاء أراضي المشروع ليعلن لاحقاً أن أراضي المشروع بيعت بالكامل، لكن المطورين الثانويين يفاجؤون في اليوم التالي بقيام بعض الوسطاء بعرض تلك الأراضي للبيع تحت عنوان «السوق الثانوي».
وهنا يضطر المطور الثانوي إلى شراء الأرض بسعر استثماري مضاعف بنسبة 200% لماذا لأن الوسيط اشترى من المطور الرئيسي بسعر زهيد ودفع له دفعة بسيطة من ثمن الأرض، ثم يقوم ببيعها للمطور الثانوي مستغلاً إقبال الأخير بسعر أغلى ما يقود لاحقاً إلى ارتفاع أسعار الأرض في المشروع، ومن ثم تطوير المشروع بكلفة غير كلفته الحقيقية .
ومن ثم نصطدم بارتفاع أسعار تكلفة التنفيذ وأسعار مواد البناء والعمالة وقائمة طويلة من الأسعار تدفع بالمطور في النهاية إلى تحميل الوحدة السكنية أو التجارية كل التكاليف ليكون المتضرر هو المستخدم النهائي ناهيك عن الأضرار الأخرى المستقبلية التي تطال الشركة المطورة والسوق العقاري والمدينة ومستقبل الاستثمار فيها وكل هذا حصل بسبب بضعة طفيليين لا ناقة لهم ولا جمل في التطوير العقاري، ولا يميزون بين الوحدة السكنية أو التجارية بقدر ما حالفهم الحظ فكانوا قريبين «بشكل أو بآخر» من مراكز صنع القرار في بعض شركات التطوير العقاري الرئيسية!!
هذا هو سيناريو «الخدعة» الذي أوصل الأسعار إلى ما هي عليه، وإذا ما أحسسنا بالخطر الناجم عن ترك أولئك الطفيليين يتلاعبون بمصير السوق العقاري وبسمعة المدينة الاستثمارية على هذا النحو حينها نكون منطقيين، ونحن نتحدث عن «التصحيح العقاري» كحالة حقيقية تفرضها أبجديات السوق والاقتصاد.http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1177249921621&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDetail