محامي التسويق
30-01-2007, 10:42 AM
فيما يلي هدية لزوار المنتدى عبارة عن ورقة علمية قدمها الدكتور المصري الشهير/ أسامة أحمد محمد عبد القادر في المؤتمر السعودي الرابع الذي عقد بمدينة الرياض خلال الفترة من2-6/12/2006م وشاركت فيه 28 دولة من خلال 222 باحث .
ويشير البروفيسور الامريكي ورئيس جمعية التسويق الامريكية Kotler أن الدكتور / أسامة أحمد "يعد صاحب أول رسالة دكتوراه في العالم في المراجعة التسويقية" مع العلم أن المراجعة التسويقية لها كتابات عالمية منذ 1959م
مما يدعونا للتفاخر بأحد أبناء أمتنا العربية والإسلامية الذي يعيد لنا ذكريات وأمجاد الآباء والأجداد
إطار لتطبيق المراجعة التسويقية
في قياس وعلاج الفجوة التدريبية
ورقة علمية مقدمة إلى :
المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني
المؤتمر والمعرض السعودي التقني الرابع
الرياض في 2- 6/12/2006م
إعداد :
د / أسامة احمد محمد عبد القادر
· دكتوراه في إدارة الأعمال – تخصص تسويق - جامعة عين شمس
مقدمة في موضوع المراجعة التسويقية .
· ماجستير في إدارة الأعمال – تخصص تسويق - جامعة عين شمس
مقدمة عن السوق السعودي .
· أستاذ التسويق المساعد بجامعة الملك فيصل بالإحساء .
بريد إلكتروني :
OSOS702002@yahoo.com (OSOS702002@yahoo.com)
مقدمــــــــة
أدركت المؤسسات التدريبية الناجحة حقيقة معادلة الفجوة التدريبية والتي يمكن تعريفها بأنها "الفرق بين المستهدف والمتحقق فعلياً من أهداف ومخرجات المؤسسة التدريبية" . وأهم تلك الأهداف هو ما يتعلق بالخريجين ، فهم إن جاز التعبير "منتجات" المؤسسات التدريبية التي سيتم التسويق لها بسوق العمالة المستهدف .
وقد تتعجب أن تجد بعض المتدربين غير حريص على العملية التدريبية في مؤسسة معينه ، في حين تجدهم أكثر حرصاً في مؤسسة أخرى . والحقيقة أن المؤسسات التدريبية بحاجة إلى تسويق خدماتها وفقا للمفهوم الحديث للتسويق والذي يمكن تعريفه بأنه "تلك الجهود لتحقيق تبادلات ناجحة لكل ما يمكن تقديمه للغير". (عبد القادر ، 2006) فلم يصبح التسويق قاصراً على تسويق ما يهدف إلى الربح المادي فقط بل امتد لكل مجالات الحياة تقريباً بما في ذلك تسويق المفاهيم والأفكار والمعتقدات .
تدرك الكثير من المؤسسات أن أدائها التسويقي بحاجة ماسة للمراجعة والتصحيح ولكن أغلب هذه المؤسسات لا تعرف كيف يتم ذلك (Kotler, 2006) ، وهذا ما تهدف إليه المراجعة التسويقية التي نحاول التعرف عليها من خلال هذه الورقة ، مع التطبيق على ما يسمى "الفجوة التدريبية" Training Gap.
وتتناول الورقة ما يلي :
1. ماهية المراجعة التسويقية .
2. المراجعة التسويقية وتقييم الأداء التسويقي .
3. أهداف المراجعة التسويقية .
4. أهمية المراجعة التسويقية للخدمات التدريبية .
5. عناصر المراجعة التسويقية .
6. أساليب المراجعة التسويقية .
7. ماهية الفجوة التدريبية وكيفية قياسها .
8. قياس درجة المراجعة التسويقية .
9. علاج الفجوة التدريبية .
10. توجيهات لنجاح المراجعة التسويقية .
11. الفترات الزمنية للمراجعة التسويقية .
12. ضرورة استحداث إدارة للمراجعة التسويقية بالمؤسسات التدريبية .
13. التوصيات .
1 - ماهية المراجعة التسويقية :
تعتبر المراجعة التسويقية Marketing Audit أحد الأساليب المنهجية الحديثة للرقابة التسويقية الإستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى التقييم والتوجيه المعتمد على الأساليب العلمية السليمة وليس على التقديرات العشوائية الارتجالية .
وكانت أول كتابة علمية في المراجعة التسويقية بحسب ما قاله كل من: (عبد القادر، 2006) ، (Shaw, 1999) ، (Rothe, 1997) ، (Kotler,1977) من خلال مجموعة مقالات علمية تضمنها تقرير قدم لجمعية الإدارة الأمريكية سنة 1959م. (AMA, 1959) وهذه المقالات المقدمة هي :(crisp,1959) ، (Oxenfeldt,1959) (Shuchman,1959) ، (Sessions,1959) ويرى البعض أنها سر تفوق كثير من المنظمات الأمريكية على غيرها .
وأحدث تعريف للمراجعة التسويقية هو: (فحص دوري وشامل ومستقل ومنتظم لكل من :
· البيئة التسويقية للمنظمة .
· رسالة المنظمة وأهدافها وإستراتيجيتها التسويقية .
· الوظيفة والإنتاجية التسويقية .
· الهيكل التنظيمي والنظم التسويقية .
من خلال خبرات تسويقية مناسبة ومستقلة من داخل أو من خارج المنظمة لتقديم التقييم والتطوير المقترح للأداء التسويقي لتحقيق المكانة الأفضل للمنظمة بالسوق).(عبد القادر ، 2006).
ونظراً لحداثة علم التسويق الذي ظهر أول تعريف علمي له بمطلع القرن العشرين كما أشارت دراسة (Wilkie & Moor, 2003) فان علم المراجعة التسويقية بالتبعية يعد أكثر حداثة لكونه علم لاحق جمع بين علمي المراجعة والتسويق (عبد القادر، 1426هـ).
كما أن المراجع التسويقي يتحرك بمجموعة معايير لم يتم صياغتها بشكل متكامل وموحد دولياً على الأقل حتى الآن مما يضيف المزيد من الجهد على عاتق المراجعين التسويقيين والاحتياج لخبراتهم بهذه المرحلة (عبد القادر، 2005) وهذا ما دعا الباحث إلى الإشارة إلى أهمية توجيه جهود الباحثين بالفترة القادمة لمحاولة صياغة "دستور معايير" مهني وأخلاقي لأعمال المراجعة التسويقية كما سبق صياغة دستور مماثل لمهنة المراجعة للمراجعة المالية والمحاسبية .
2 - المراجعة التسويقية وتقييم الأداء التسويقي :
يحدث كثيراً خلط غير المتخصصين بين مفهومي "المراجعة التسويقية" و "مفهوم تقييم الأداء التسويقي" . فبالرغم من أن المراجعة التسويقية تتضمن بالضرورة تقييم للأداء التسويقي إلا أنها تمتد إلى أبعاد أخرى أوسع بكثير من مجرد التقييم والتي من أهمها تقديم توصيات مقترحة لتطوير الأداء التسويقي . (Wilson, 2002)
كما انه في الوقت الذي يتم تقييم الأداء التسويقي وفقا للأهداف التسويقية الموضوعة بالمنظمة فقط ، تمتد المراجعة لتشمل رسالة المنظمة وأهدافها واستراتيجياتها التسويقية وعناصر البيئة التسويقية وغيرها من العناصر اللازمة للمراجعة التسويقية والتي قد تسفر عن تغيير الأهداف والاستراتيجيات التسويقية وفقا لمرجعية أساسية في المراجعة التسويقية هي التوجه بالعميل أو ما يطلق عليه "العميل يدير الشركة" (وايتلي، 1992).
بالإضافة إلى أن تقييم الأداء التسويقي يكون علي المستوي الجزئي للتعرف على كيفية عمل النظام داخل المنشاة ، في حين تهتم المراجعة التسويقية بالمستويين الجزئي والكلي ومعرفة كيفية عمل النظام داخل وخارج المنشأة . (McCarthy, 2005)
كما أن مستوي الخبرات التسويقية المطلوبة للمراجعة التسويقية أعلي بكثير من تلك المطلوبة لتقييم الأداء التسويقي ولا يقتصر دورها فقط عند مجرد المقارنات بين المعايير المستهدفة والأداء التسويقي المتحقق ورصد درجات الانحراف بينهما .
ويمكننا القول أن هناك ارتباط جوهري بين كل من مفهوم المراجعة التسويقية ومفهوم تقييم الأداء التسويقي إلا أن المراجعة التسويقية أكثر شمولا وتعمقا من تقييم الأداء التسويقي .
3 - أهداف المراجعة التسويقية :
إن أهم أهداف المراجعة التسويقية تتمثل في : -
1. تحديد المكانة السوقية للمنظمة ومنافسيها بطريقة علمية .
2. تقديم التوجيهات والتوصيات بتصحيح أداء عناصر المزيج التسويقي .
3. الحكم علي الالتزام العام بالتوجه التسويقي للمنظمة .
4. التعرف علي مدي تحقق الأهداف التسويقية الموضوعية و مدي تناسب الاتجاهات التسويقية والتفاصيل التكتيكية للمنظمة حتى يتم التوصية بما في شانه تصحيح الأخطاء واغتنام الفرص التسويقية للمنظمة .
5. المساهمة بصورة أساسية في عملية التخطيط التسويقي .
6. تطوير الحلول التسويقية ذات الفعالية في التكلفة والقابلة للتطبيق من خلال المكانة السوقية للمنظمة والمركز المالي والإمكانات البشرية والمالية المتاحة .
7. اختبار فعالية عناصر الأداء التسويقي والتي تتضمن المزيج التسويقي والإنتاجية التسويقية والنظم التسويقية والهيكل التنظيمي ورسالة المنظمة وأهدافها واستراتيجياتها التسويقية .
8. فحص البيئة التسويقية الخارجية والداخلية للمنظمة ومدي تناسبها مع عناصر الأداء التسويقي .
9. تقديم خطة مقترحة لتطوير الأداء التسويقي للمنظمة .
10. وضع آلية للرقابة التسويقية المنهجية .
4 - أهمية المراجعة التسويقية للخدمات التدريبية :
تجدر الإشارة إلي أن الرقابة التسويقية بدون علم المراجعة التسويقية تبتعد عن الموضوعية والمنهجية وتتجه إلي الارتجال والعشوائية. حيث تجيب المراجعة التسويقية متخذ القرار علي الأسئلة الشهيرة : أين نحن؟ أين الآخرون؟ ماذا نريد ؟ هل نسير بشكل صحيح نحو ما نريد؟ .
وتكمن أهمية المراجعة التسويقية فيما يلي :
1. تعتبر المراجعة التسويقية أحد أساليب الرقابة على الأداء التسويقي قبل وأثناء وبعد التنفيذ وهو ما يحقق المزيد من استثمار الوقت والمال في استراتيجيات التسويق المختلفة .
2. تجنب الكثير من الأزمات التسويقية التي قد تحدث نتيجة القرارات التي تتخذ بدون مراجعة ، كما تساعد في التأكد من توظيف كافة الموارد التسويقية بصورة هي الأكثر فعالية .
3. تساعد المنظمات التدريبية في التعرف علي أغلب التحديات للاتصالات التسويقية الطارئة .
4. إن المراجعة التسويقية تعتبر أداة أساسية في تقويم الأهداف للمنظمات التدريبية وفي إدارة الإستراتيجية التسويقية ، وأيضا في اختيار الاتجاه في عملية إعادة البناء التسويقي المتاحة للمنظمات التدريبية .
5 - عناصر المراجعة التسويقية :
للقيام بالمراجعة التسويقية يتم مراجعة كل من :
1. رسالة المنظمة وإستراتيجيتها التسويقية.
2. الخطط والأهداف التسويقية .
3. الوظيفة التسويقية (عناصر المزيج التسويقي) .
4. البيئات التسويقية ( الكلية ، الأعمال ، الداخلية ).
5. المحصلة والإنتاجية التسويقية .
6. الهيكل التنظيمي للتسويق بالمنظمة .
7. النظم التسويقية .
6- أساليب المراجعة التسويقية :
اعتمدت المراجعة التسويقية في السابق علي أسلوبين رئيسيين وهما :
1. أسلوب قائمة الاستقصاء التي تقدم للعملاء .
2. أسلوب قائمة الفحص المشتملة علي عناصر المراجعة والتي تقيم بمعرفة المراجع التسويقي .
1. ومؤخراً تم تقديم أسلوب جديد للمراجعة التسويقية من خلال رسالة دكتوراه يمكن أن يطلق عليه "الأسلوب الشامل للمراجعة التسويقية" (عبد القادر ، 2006م) والتي اعتبرها البروفيسور الأمريكي Kotler (الذي يعد من كبار رواد صياغة علم المراجعة التسويقية والملقب "أبو التسويق الحديث" والرئيس السابق لجمعية التسويق الأمريكية) أول رسالة دكتوراه في المراجعة التسويقية ، وهو الأسلوب الذي تم الاعتماد عليه في إعداد هذه الورقة . حيث أضاف هذا الأسلوب إلى الأساليب السابقة ما يلي :
2. قائمة الاستقصاء لموظفي المنظمة محل المراجعة لمراجعة ما يسمى "التسويق الداخلي" Internal Marketing تفاديا لما يطلق عليه "التسويق السلبي" De-Marketing .
3. قواعد البيانات الإحصائية للإنتاجية التسويقية وذلك من خلال الاعتماد على المشاهدات الإحصائية والاستقصاءات لكل من : المراجع التسويقي والعملاء والموظفين بالمنظمة .
7 - ماهية الفجوة التدريبية وكيفية قياسها :
تشير الفجوة التدريبية للفرق بين المستهدف والمتحقق فعلياً لمخرجات وأهداف المؤسسة التدريبية بالتناسب مع السوق المستهدف حتى يتم تصحيح الأداء المستقبلي للمؤسسات التدريبية بناء على القياس الفعلي للفجوة التدريبية والمقترح قياسها من خلال "درجة المراجعة التسويقية" التي سيلي شرحها تفصيليا ، والموجهة لثلاث مجالات رئيسية كما يلي :
أ- تحديد نوع الفجوة التدريبية (سالبة / موجبة) أو بمعنى آخر : نوع الفرق بين المستهدف والفعلي للمؤسسة التدريبية ، لأن المخرجات قد تكون أكثر أو أقل من الفرص السوقية المتاحة .
ب – قياس حجم الفجوة التدريبية بمقدار الفرق بين المستهدف والفعلي (فإذا أخذنا معيار التوظيف مثلاً ستكون بمثابة من تم قبولهم بالسوق المستهدف من بين إجمالي خريجي المؤسسة التدريبية) .
ج – تحديد أسباب ومصادر الفجوة التدريبية التي ترجع للمؤسسة التدريبية .
8 – قياس درجة المراجعة التسويقية :
يتم قياس درجة المراجعة التسويقية في صورة "نسبة مئوية" بحيث يسهل فهمها من خلال متخذ القرار بالمؤسسات التدريبية بعد أن يتم صياغتها بصورة رقمية وفقاً للعنصرين التاليين :
أ- العنصر الإحصائي :
يعتمد على هذا العنصر في تحديد نوع الفجوة التدريبية ، وفي قياس حجمها . كما يمثل هذا العنصر التحليل الإحصائي لقواعد البيانات التسويقية وتحليلات السلاسل الزمنية والتحليلات المقارنة بين المؤسسات التدريبية وبيانات قطاع الأعمال الذي تنتمي إليه ، وتجدر الإشارة إلي أن هذه التحليلات لا يشترط أن تكون بعد مضي فترة من مزاولة النشاط بل قد تكون قبل مزاولة النشاط حيث ستكون في هذه الحالة مركزة على الأنشطة المماثلة أو المتشابهة ، ويفضل أن تحول كل الأرقام إلي صورة نسب مئوية ليسهل تتبعها بالسنوات اللاحقة . ولاستكمال العنصر الإحصائي يتم رصد وقياس وتحليل كافة المشاهدات الإحصائية المرتبطة بالعملية التدريبية ونتائجها كتعداد الخريجين ، تعداد من تم توظيفهم ، تعداد من تم توظيفهم بوظائف تخصصية ، إحصاء من يتم استبعادهم لأسباب القصور المهني ، قياس درجة رضا أصحاب الأعمال لمن يتم توظيفهم .
ب- العنصر الاستقصائي :
يعتمد على هذا العنصر في تحديد أسباب ومصادر الفجوة التدريبية التي ترجع للمؤسسة التدريبية ذاتها ، ويتمثل هذا العنصر في قوائم استقصاء رأي كل ذوي العلاقة بالمؤسسة التعليمية Stakeholders ومن ثم يتم تجميع درجات المراجعة التسويقية للقوائم الفرعية المشار إليها وبعد معالجتها بدرجات الترجيح المناسبة في قائمة رئيسية واحدة مجمعة للوصول إلي درجة المراجعة التسويقية التي تحول بعد ذلك إلي نسب مئوية من إجمالي الدرجة القصوى للقائمة الرئيسية ، وينفذ العنصر الاستقصائي من خلال قوائم الاستقصاء المشار إليها والمتضمنة قائمة لكل من : المتدربين ، المدربين ، الموظفين من غير المدربين ، الجهات الحكومية المختصة بالعمل ، الشركات وأصحاب الأعمال .
وبعد ذلك يتم صياغة "تقرير المراجعة التسويقية" الذي يتعرض لدور أعمال المراجعة التسويقية الذي قام به المراجع تفصيليا والفترات الزمنية ونتائج تحليل العنصرين الإحصائي والاستقصائي مشيرا إلي الإحصاءات المقارنة سواء الخاصة بالسنوات السابقة أو الخاصة بالمنافسة وبقطاع الأعمال المرتبطين بالتقرير ، ثم يختتم التقرير بالتوصيات التي سيتم تتبعها بالتقرير اللاحق .
ومن خلال درجة المراجعة التسويقية وبالرجوع إلى الشرائح المقترحة التالية يمكن تقييم مستوى المراجعة التسويقية بالمؤسسة التدريبية :
· ضعيف جدا
: أقل من 20%
· ضعيف
: من 20% إلى أقل من 40%
· متوسط
: من 40% إلى أقل من 50%
· جيد
: من 50% إلى أقل من 60%
· جيد جدا
: من 60% إلى أقل من 80%
· ممتاز
: أكبر من 80%
كما يمكن عرض هذه النتائج بعدة صور تتناسب مع متخذ القرار الاستراتيجي بالمؤسسة التدريبية ضمن نظام متكامل لدعم القرار التسويقي Marketing Decision Support System والتي من بينها العرض البياني ، وفيما يلي عرض بياني لمؤسسة تدريبية إفتراضية سبق رصد عدة درجات مراجعة تسويقية لها عبرة سلسة زمنية معينة :
درجــــــة
المراجعة التسويقية
تاريخ المراجعة التسويقية
9- علاج الفجوة التدريبية :
يتضح من الشرح السابق أن الفجوة التدريبية سيتم تحديدها كرقم متمم لدرجة المراجعة التسويقية ، كما سيتم تحديد مصدرها من خلال العنصر الاستقصائي وبالتالي لا تنتهي أعمال المراجعة التسويقية بعملية قياس الفجوة التدريبية في صورة رقمية وإنما يمتد دورها في تقديم التوصيات اللازمة لعلاج الفجوة التدريبية بناء على الواقع الذي تم قياسه من خلال البيانات الإحصائية والنتائج الاستقصائية لأطراف العملية التدريبية والوظيفية ، ومن ثم متابعة مدى تطور علاج الفجوة التدريبية عبر قياسات منتظمة لاحقة للمراجعة التسويقية .
10 - توجيهات لنجاح المراجعة التسويقية :
يراعى لنجاح عملية المراجعة التسويقية ما يلي :
1. أن تكون على فترات دورية منتظمة لمتابعة تطور التسويق المستهدف .
2. أن يسترشد بنتاج العنصر الإحصائي كرقم للإنتاجية التسويقية المحققة .
3. أن يسترشد برقم الدرجة المئوية التي يتم الحصول عليها بالقائمة الرئيسية كمؤشر لدرجة المراجعة التسويقية ، ويستنتج منه جوانب القوة والضعف بالعناصر محل المراجعة التسويقية .
4. يتم تصميم القوائم بمعرفة متخصص بالمراجعة التسويقية وبالاجتماع بينه وبين المسئولين بالجهة التدريبية المختصة لتحديد العناصر المطلوب مراجعتها .
11- الفترات الزمنية للمراجعة التسويقية :
تعتبر المراجعة التسويقية أحد أساليب الرقابة التسويقية قبل وأثناء وبعد الأداء التسويقي . ولذا تكون المراجعة التسويقية علي المستوي (القصير، المتوسط ، والطويل الآجل) على أن تتصف بالدورية والانتظام ، وليس هناك ما يمنع أن تتم المراجعة التسويقية بصورة غير دورية في حالات الطوارئ . ويتناسب الزمن اللازم لإنهاء تقرير المراجعة التسويقية مع جودة قواعد البيانات بالمنظمة .
12- ضرورة استحداث إدارة للمراجعة التسويقية بالمؤسسات التدريبية :
إن أهمية التسويق بالنسبة للمنظمات بصورة عامة والخدمية منها بصورة خاصة كأهمية الجهاز العصبي والحواس الخمس للإنسان في الاتصال من وإلي الآخرين لان العميل يلتقي مباشرة بجميع أطراف العملية البيعية حيث يمثل له مؤدي الخدمة في هذه الحالة بمثابة المنتج والبائع والموزع وهو الأمر الذي يصعب وقد يستحيل في تسويق السلع ، وبمعني آخر يعتبر تسويق الخدمات أدق اختبار لمدي نجاح الأداء التسويقي بالمنظمات عن تسويق السلع .
ومن هذا المنطلق يقترح استحداث إدارة عامة للتسويق بالمؤسسات التدريبية (وخاصة الحكومية منها) لدعم التوجه التسويقي للأداء التدريبي Marketing-Oriented بما يتمشى مع متطلبات السوق ولتقليص الفجوة التدريبية ، كما يقترح بعد ذلك استحداث إدارة للمراجعة التسويقية تتبع مباشرة الإدارة العليا للمنظمة لتقوم بدعم القرارات التسويقية الإستراتيجية للمنظمة في صورة ما يمكن أن نسميه "مركز الرصد التسويقي" . (عبد القادر ، 1427هـ) ويتبع هذه الإدارة عدة وحدات تتضمن الوحدات الرئيسية التالية :
· وحدة إحصاء وتحليل البيانات الإحصائية .
· وحدة قواعد المعلومات والحاسب الآلي .
· وحدة تقارير المراجعة التسويقية .
· وحدة الاستخبارات التسويقية .
· وحدة الحلول البديلة .
· وحدة الانترنت .
ويفضل عدم تبعية إدارة المراجعة التسويقية نهائياً للإدارة العامة للتسويق بالمؤسسة التدريبية ، حيث يشترط وفقا لمعايير المراجعة العامة الدولية أن يكون هناك استقلال مهني بين القائمين بالتنفيذ والمراجعة. (Arens, 2000)
أيضاً يفترض أن تكون هناك رقابة خارجية تقوم بالمراجعة التسويقية على فترات متباعدة من خارج المنظمة وغير مرتبطة بإدارة المراجعة التسويقية الداخلية المشار إليها تحقيقا لمعيار الاستقلالية سالف الذكر .
13- التوصيات :
1- إنشاء إدارة للمراجعة التسويقية تابعة للإدارة العليا بالمؤسسة التدريبية مباشرة .
2- بالرغم من الرقابة المستمرة التي يجب أن تقوم بها إدارة المراجعة التسويقية إلا أن عليها تقديم تقرير دوري منتظم بجانب التقارير الطارئة التي قد يتطلب تقديمها في الظروف غير الاعتيادية .
3- على الإدارة العليا الرجوع إلي أحد المختصين بالمراجعة التسويقية من خارج المؤسسة التدريبية لتقديم تقرير مراجعة سنوي عن الأداء التسويقي العام للمنظمة بما في ذلك أداء إدارة المراجعة التسويقية الداخلية .
4- اشتمال قواعد البيانات بالمؤسسة التدريبية كل المشاهدات الإحصائية التي يمكن حصرها عن الأداء التسويقي لرفع إمكانية ودقة المراجعة التسويقية ودعمها لمتخذ القرار.
5- علي إدارات التسويق في الفترات القادمة الاهتمام بتقنية الحاسب الآلي من خلال الأجهزة والبرامج للاستفادة بإمكانيات تحليل البيانات الكبيرة بسرعة عالية وجودة تحليل فعالة يصعب الوصول إليها بالتشغيل اليدوي بل ويستحيل في بعض الحالات.
6- تتسع أهداف المراجعات التسويقية لتشمل : المراجعات التسويقية المتلاحقة وخرائط السلاسل الزمنية للمراجعات التسويقية وقياس مدي التطور التسويقي للمنظمة نحو الوصول للمكانة السوقية الأفضل، حتى لو كان ذلك في حالات الاحتكار لسببين رئيسيين :
· لا تضمن المنظمات المحتكرة عدم دخول بعض المنافسون مستقبلا وخاصة مع تزايد حرية التجارة العالمية.
· إن الهدف الرئيسي للتسويق هو تحقيق أعلى درجات ممكنة لرضا العملاء ، حتى ولو لم تكن هناك منافسة . ولذا توجب الانتظام في تتبع درجة رضا العملاء .
7- لابد من تحليل العملاء بحسب الأهمية النسبية لكل قطاع ، وتختلف الأهمية النسبية بحسب الإستراتيجية التسويقية ، فمثلا قد تستهدف الشركة العملاء الجدد وبالتالي تزيد أهميتهم النسبية ، هذا بجانب الاهتمام المستمر والمنتظم لمتابعة درجة رضا كبار العملاء والقطاعات المهمة .
8- لابد من إتباع أساليب القطاعات للعملاء علي الخرائط الجغرافية الرقمية ((GIS Geographic Information System بما يكمن تسميته نظم المعلومات الجغرافية للعملاء Customer GIS كأسلوب يسهل تفهمه والاستفادة به من خلال الإدارة العليا .
9- علي المؤسسات التدريبية أن تفرق بين مكاتب الاستشارات التسويقية العادية وهي الأكثر انتشاراً في الوطن العربي والتي تعتمد غالبا علي التقديرات الشخصية والارتجالية في بعض الأحيان ، عن مكاتب المراجعة التسويقية المتخصصة التي قد تكون نادرة بهذه المرحلة .
10- إن من أهم الأدوار المنوطة بإدارات الجهات الحكومية ذات أعداد العمالة الكبيرة هو مراعاة التسويق الداخلي أي تحقيق القناعة الداخلية بين الموظفين بالتوجيهات التسويقية للجهة الحكومية والاستفادة بآراء هؤلاء الموظفين منعا لحدوث ما يسمي بالتسويق السلبي والذي يكون فيه توجهات الموظفين ضد السياسات التسويقية للشركة فيقوم بتسويق مفهوم سلبي عن الشركة بقصد أو بدون قصد ، وبالأخص من يتعامل منهم مباشرة مع العملاء .
11- على الجامعات والنقابات المهنية المختصة فصل علم المراجعة العامة ومعاييرها عن مهنة المحاسبة حتى يتم الاستفادة منها بمعرفة العلوم الأخرى كما هو الحال في المراجعة التسويقية مثلاً .
12- على الجهات البحثية تبني موضوعات المراجعة التسويقية والكتابات فيها سعيا للوصول إلى معايير دولية متفق عليها في المراجعة التسويقية .
13- على الوزارات والجهات الحكومية تبني الفكر التسويقي للإدارة الحكومية والبداية في تطبيق أسلوب المراجعة التسويقية في الرقابة على الأداء التسويقي (وخاصة في مجال المراجعة التسويقية لتسويق المفاهيم) والذي قد يكون وسيلة ناجحة في اكتشاف وحل كثيراً من المشكلات العصرية بين الحكومات والشعوب كمشكلات الإرهاب مثلاً .
14- وأخيراً يدعو الباحث الشركات العربية العملاقة إلى تبني هذا الفرع الجديد من فروع العلم ، أسوة بالشركات العالمية التي كثيراً ما نجدها كانت الدعم الأول للجديد من المعارف والاختراعات التي قدمها المكتشفين والمخترعين والباحثين بالدول المتقدمة .
المراجع
1 - المراجع العربية :
عبد القادر، أسامة أحمد . رسالة دكتوراه بعنوان "إطار مقترح للمراجعة التسويقية لمفهوم الالتزام الضريبي بمصلحة الضرائب على المبيعات" ، كلية التجارة ، جامعة عين شمس ، جمهورية مصر العربية ، 2006م .
عبد القادر ، أسامة أحمد . "المراجعة التسويقية في قياس رضا العميل بالمنظمات الخدمية" ، المملكة العربية السعودية ، ورقة علمية محكمة مقدمة لندوة خدمة المشترك الثالثة بالشركة السعودية للكهرباء ، الرياض ، 13- 14 ديسمبر 2005 .
عبد القادر ، أسامة أحمد . "المراجعة التسويقية" ، المملكة العربية السعودية ، مجلة التدريب والتقنية ، العدد 84 ، ذو الحجة 1426هـ .
عبد القادر ، أسامة أحمد . "مركز الرصد التسويقي" ، المملكة العربية السعودية ، مجلة التدريب والتقنية ، العدد 88 ، ربيع الثاني 1427هـ .
وايتلي ، ريتشارد . ""العميل يدير الشركة" ، (دورية خلاصات ، ترجمة: الشركة العربية للإعلام العلمي "شعاع"، القاهرة، العدد الأول، أكتوبر، 1992.
2- المراجع الأجنبية :
Arens, Alvin A. Yames K. Lobbecke, “Auditing and Integrated Approach”, (NJ:Prentic Hall, 2006).
AMA, Management report No. 32, “Analyzing and Improving Marketing Performance: Marketing Audits in Theory and Practice”, (NY: American Management Association, Management Report No. 32, 1959).
Crisp, R., “Auditing the Functional Elements of a Marketing Operation”, in analy Zing and improving Marketing performance, (NY: American Management Association), Report No. 32, 1959.
Kotler, Philip, Gary Armstrong, John Saunders and Veronica Wong, “Principles of Marketing”, (England: Prentice Hall, Persons education Limited, 2006).
Kotler, Philip, W. Gregor & W. Rodgers, “the marketing audit comes of age”, Sloan Management Review, winter, 1977, pp. 25-43.
McCarthy, E. Jerome, “Essential of Marketing: A Global Managerial Approach", 12th Ed., (NY: The Irwin/ McGraw-Hill), 2005.
Oxenfeldt, Alfred, “The Marketing Audit as a Total Evaluation Program”, (NY: American Management Association, Management Report No. 32, 1959), pp. 25-36.
Rothe, James T., Michael G. Harvey & E. Jackson, “The Marketing Audit: Five decades Later", Journal of Marketing Theory and Practice, 1997, Vol. 5, No. 3, pp. 1-16.
Shaw, Robin N. & M. Taghian, , “The Marketing Audit and Business Performance: Areview and Research Agenda ", (Astralia: Victoria University), 1999.
Sessions, R., “What A Soundly Conducted Marketing Audit Can Accomplish”, in analyzing and improving marketing performance, (NY: American Management Association, Report No. 32, 1959.
Shuchman, Abe, “The marketing Audit: Its Nature, Purpose, and Problems”, (NY: American Management Association, Management Report No. 32, 1959), pp. 11-19.
Wilkie, L. William & Elizabeth S. Moor, “Scholary aresearch in marketing: Exploring the "4 Eras" of Thought Development", Journal of Public Policy & Marketing, 2003, Vol. 22 , no. 2, pp. 116-146.
Wilson, Aubrey, “The Marketing Audit: Hand Book, Tools, Techniques and chicklist to Exploit your Marketing Resource", London, Mc Graw-Hill, 2002.
ويشير البروفيسور الامريكي ورئيس جمعية التسويق الامريكية Kotler أن الدكتور / أسامة أحمد "يعد صاحب أول رسالة دكتوراه في العالم في المراجعة التسويقية" مع العلم أن المراجعة التسويقية لها كتابات عالمية منذ 1959م
مما يدعونا للتفاخر بأحد أبناء أمتنا العربية والإسلامية الذي يعيد لنا ذكريات وأمجاد الآباء والأجداد
إطار لتطبيق المراجعة التسويقية
في قياس وعلاج الفجوة التدريبية
ورقة علمية مقدمة إلى :
المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني
المؤتمر والمعرض السعودي التقني الرابع
الرياض في 2- 6/12/2006م
إعداد :
د / أسامة احمد محمد عبد القادر
· دكتوراه في إدارة الأعمال – تخصص تسويق - جامعة عين شمس
مقدمة في موضوع المراجعة التسويقية .
· ماجستير في إدارة الأعمال – تخصص تسويق - جامعة عين شمس
مقدمة عن السوق السعودي .
· أستاذ التسويق المساعد بجامعة الملك فيصل بالإحساء .
بريد إلكتروني :
OSOS702002@yahoo.com (OSOS702002@yahoo.com)
مقدمــــــــة
أدركت المؤسسات التدريبية الناجحة حقيقة معادلة الفجوة التدريبية والتي يمكن تعريفها بأنها "الفرق بين المستهدف والمتحقق فعلياً من أهداف ومخرجات المؤسسة التدريبية" . وأهم تلك الأهداف هو ما يتعلق بالخريجين ، فهم إن جاز التعبير "منتجات" المؤسسات التدريبية التي سيتم التسويق لها بسوق العمالة المستهدف .
وقد تتعجب أن تجد بعض المتدربين غير حريص على العملية التدريبية في مؤسسة معينه ، في حين تجدهم أكثر حرصاً في مؤسسة أخرى . والحقيقة أن المؤسسات التدريبية بحاجة إلى تسويق خدماتها وفقا للمفهوم الحديث للتسويق والذي يمكن تعريفه بأنه "تلك الجهود لتحقيق تبادلات ناجحة لكل ما يمكن تقديمه للغير". (عبد القادر ، 2006) فلم يصبح التسويق قاصراً على تسويق ما يهدف إلى الربح المادي فقط بل امتد لكل مجالات الحياة تقريباً بما في ذلك تسويق المفاهيم والأفكار والمعتقدات .
تدرك الكثير من المؤسسات أن أدائها التسويقي بحاجة ماسة للمراجعة والتصحيح ولكن أغلب هذه المؤسسات لا تعرف كيف يتم ذلك (Kotler, 2006) ، وهذا ما تهدف إليه المراجعة التسويقية التي نحاول التعرف عليها من خلال هذه الورقة ، مع التطبيق على ما يسمى "الفجوة التدريبية" Training Gap.
وتتناول الورقة ما يلي :
1. ماهية المراجعة التسويقية .
2. المراجعة التسويقية وتقييم الأداء التسويقي .
3. أهداف المراجعة التسويقية .
4. أهمية المراجعة التسويقية للخدمات التدريبية .
5. عناصر المراجعة التسويقية .
6. أساليب المراجعة التسويقية .
7. ماهية الفجوة التدريبية وكيفية قياسها .
8. قياس درجة المراجعة التسويقية .
9. علاج الفجوة التدريبية .
10. توجيهات لنجاح المراجعة التسويقية .
11. الفترات الزمنية للمراجعة التسويقية .
12. ضرورة استحداث إدارة للمراجعة التسويقية بالمؤسسات التدريبية .
13. التوصيات .
1 - ماهية المراجعة التسويقية :
تعتبر المراجعة التسويقية Marketing Audit أحد الأساليب المنهجية الحديثة للرقابة التسويقية الإستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى التقييم والتوجيه المعتمد على الأساليب العلمية السليمة وليس على التقديرات العشوائية الارتجالية .
وكانت أول كتابة علمية في المراجعة التسويقية بحسب ما قاله كل من: (عبد القادر، 2006) ، (Shaw, 1999) ، (Rothe, 1997) ، (Kotler,1977) من خلال مجموعة مقالات علمية تضمنها تقرير قدم لجمعية الإدارة الأمريكية سنة 1959م. (AMA, 1959) وهذه المقالات المقدمة هي :(crisp,1959) ، (Oxenfeldt,1959) (Shuchman,1959) ، (Sessions,1959) ويرى البعض أنها سر تفوق كثير من المنظمات الأمريكية على غيرها .
وأحدث تعريف للمراجعة التسويقية هو: (فحص دوري وشامل ومستقل ومنتظم لكل من :
· البيئة التسويقية للمنظمة .
· رسالة المنظمة وأهدافها وإستراتيجيتها التسويقية .
· الوظيفة والإنتاجية التسويقية .
· الهيكل التنظيمي والنظم التسويقية .
من خلال خبرات تسويقية مناسبة ومستقلة من داخل أو من خارج المنظمة لتقديم التقييم والتطوير المقترح للأداء التسويقي لتحقيق المكانة الأفضل للمنظمة بالسوق).(عبد القادر ، 2006).
ونظراً لحداثة علم التسويق الذي ظهر أول تعريف علمي له بمطلع القرن العشرين كما أشارت دراسة (Wilkie & Moor, 2003) فان علم المراجعة التسويقية بالتبعية يعد أكثر حداثة لكونه علم لاحق جمع بين علمي المراجعة والتسويق (عبد القادر، 1426هـ).
كما أن المراجع التسويقي يتحرك بمجموعة معايير لم يتم صياغتها بشكل متكامل وموحد دولياً على الأقل حتى الآن مما يضيف المزيد من الجهد على عاتق المراجعين التسويقيين والاحتياج لخبراتهم بهذه المرحلة (عبد القادر، 2005) وهذا ما دعا الباحث إلى الإشارة إلى أهمية توجيه جهود الباحثين بالفترة القادمة لمحاولة صياغة "دستور معايير" مهني وأخلاقي لأعمال المراجعة التسويقية كما سبق صياغة دستور مماثل لمهنة المراجعة للمراجعة المالية والمحاسبية .
2 - المراجعة التسويقية وتقييم الأداء التسويقي :
يحدث كثيراً خلط غير المتخصصين بين مفهومي "المراجعة التسويقية" و "مفهوم تقييم الأداء التسويقي" . فبالرغم من أن المراجعة التسويقية تتضمن بالضرورة تقييم للأداء التسويقي إلا أنها تمتد إلى أبعاد أخرى أوسع بكثير من مجرد التقييم والتي من أهمها تقديم توصيات مقترحة لتطوير الأداء التسويقي . (Wilson, 2002)
كما انه في الوقت الذي يتم تقييم الأداء التسويقي وفقا للأهداف التسويقية الموضوعة بالمنظمة فقط ، تمتد المراجعة لتشمل رسالة المنظمة وأهدافها واستراتيجياتها التسويقية وعناصر البيئة التسويقية وغيرها من العناصر اللازمة للمراجعة التسويقية والتي قد تسفر عن تغيير الأهداف والاستراتيجيات التسويقية وفقا لمرجعية أساسية في المراجعة التسويقية هي التوجه بالعميل أو ما يطلق عليه "العميل يدير الشركة" (وايتلي، 1992).
بالإضافة إلى أن تقييم الأداء التسويقي يكون علي المستوي الجزئي للتعرف على كيفية عمل النظام داخل المنشاة ، في حين تهتم المراجعة التسويقية بالمستويين الجزئي والكلي ومعرفة كيفية عمل النظام داخل وخارج المنشأة . (McCarthy, 2005)
كما أن مستوي الخبرات التسويقية المطلوبة للمراجعة التسويقية أعلي بكثير من تلك المطلوبة لتقييم الأداء التسويقي ولا يقتصر دورها فقط عند مجرد المقارنات بين المعايير المستهدفة والأداء التسويقي المتحقق ورصد درجات الانحراف بينهما .
ويمكننا القول أن هناك ارتباط جوهري بين كل من مفهوم المراجعة التسويقية ومفهوم تقييم الأداء التسويقي إلا أن المراجعة التسويقية أكثر شمولا وتعمقا من تقييم الأداء التسويقي .
3 - أهداف المراجعة التسويقية :
إن أهم أهداف المراجعة التسويقية تتمثل في : -
1. تحديد المكانة السوقية للمنظمة ومنافسيها بطريقة علمية .
2. تقديم التوجيهات والتوصيات بتصحيح أداء عناصر المزيج التسويقي .
3. الحكم علي الالتزام العام بالتوجه التسويقي للمنظمة .
4. التعرف علي مدي تحقق الأهداف التسويقية الموضوعية و مدي تناسب الاتجاهات التسويقية والتفاصيل التكتيكية للمنظمة حتى يتم التوصية بما في شانه تصحيح الأخطاء واغتنام الفرص التسويقية للمنظمة .
5. المساهمة بصورة أساسية في عملية التخطيط التسويقي .
6. تطوير الحلول التسويقية ذات الفعالية في التكلفة والقابلة للتطبيق من خلال المكانة السوقية للمنظمة والمركز المالي والإمكانات البشرية والمالية المتاحة .
7. اختبار فعالية عناصر الأداء التسويقي والتي تتضمن المزيج التسويقي والإنتاجية التسويقية والنظم التسويقية والهيكل التنظيمي ورسالة المنظمة وأهدافها واستراتيجياتها التسويقية .
8. فحص البيئة التسويقية الخارجية والداخلية للمنظمة ومدي تناسبها مع عناصر الأداء التسويقي .
9. تقديم خطة مقترحة لتطوير الأداء التسويقي للمنظمة .
10. وضع آلية للرقابة التسويقية المنهجية .
4 - أهمية المراجعة التسويقية للخدمات التدريبية :
تجدر الإشارة إلي أن الرقابة التسويقية بدون علم المراجعة التسويقية تبتعد عن الموضوعية والمنهجية وتتجه إلي الارتجال والعشوائية. حيث تجيب المراجعة التسويقية متخذ القرار علي الأسئلة الشهيرة : أين نحن؟ أين الآخرون؟ ماذا نريد ؟ هل نسير بشكل صحيح نحو ما نريد؟ .
وتكمن أهمية المراجعة التسويقية فيما يلي :
1. تعتبر المراجعة التسويقية أحد أساليب الرقابة على الأداء التسويقي قبل وأثناء وبعد التنفيذ وهو ما يحقق المزيد من استثمار الوقت والمال في استراتيجيات التسويق المختلفة .
2. تجنب الكثير من الأزمات التسويقية التي قد تحدث نتيجة القرارات التي تتخذ بدون مراجعة ، كما تساعد في التأكد من توظيف كافة الموارد التسويقية بصورة هي الأكثر فعالية .
3. تساعد المنظمات التدريبية في التعرف علي أغلب التحديات للاتصالات التسويقية الطارئة .
4. إن المراجعة التسويقية تعتبر أداة أساسية في تقويم الأهداف للمنظمات التدريبية وفي إدارة الإستراتيجية التسويقية ، وأيضا في اختيار الاتجاه في عملية إعادة البناء التسويقي المتاحة للمنظمات التدريبية .
5 - عناصر المراجعة التسويقية :
للقيام بالمراجعة التسويقية يتم مراجعة كل من :
1. رسالة المنظمة وإستراتيجيتها التسويقية.
2. الخطط والأهداف التسويقية .
3. الوظيفة التسويقية (عناصر المزيج التسويقي) .
4. البيئات التسويقية ( الكلية ، الأعمال ، الداخلية ).
5. المحصلة والإنتاجية التسويقية .
6. الهيكل التنظيمي للتسويق بالمنظمة .
7. النظم التسويقية .
6- أساليب المراجعة التسويقية :
اعتمدت المراجعة التسويقية في السابق علي أسلوبين رئيسيين وهما :
1. أسلوب قائمة الاستقصاء التي تقدم للعملاء .
2. أسلوب قائمة الفحص المشتملة علي عناصر المراجعة والتي تقيم بمعرفة المراجع التسويقي .
1. ومؤخراً تم تقديم أسلوب جديد للمراجعة التسويقية من خلال رسالة دكتوراه يمكن أن يطلق عليه "الأسلوب الشامل للمراجعة التسويقية" (عبد القادر ، 2006م) والتي اعتبرها البروفيسور الأمريكي Kotler (الذي يعد من كبار رواد صياغة علم المراجعة التسويقية والملقب "أبو التسويق الحديث" والرئيس السابق لجمعية التسويق الأمريكية) أول رسالة دكتوراه في المراجعة التسويقية ، وهو الأسلوب الذي تم الاعتماد عليه في إعداد هذه الورقة . حيث أضاف هذا الأسلوب إلى الأساليب السابقة ما يلي :
2. قائمة الاستقصاء لموظفي المنظمة محل المراجعة لمراجعة ما يسمى "التسويق الداخلي" Internal Marketing تفاديا لما يطلق عليه "التسويق السلبي" De-Marketing .
3. قواعد البيانات الإحصائية للإنتاجية التسويقية وذلك من خلال الاعتماد على المشاهدات الإحصائية والاستقصاءات لكل من : المراجع التسويقي والعملاء والموظفين بالمنظمة .
7 - ماهية الفجوة التدريبية وكيفية قياسها :
تشير الفجوة التدريبية للفرق بين المستهدف والمتحقق فعلياً لمخرجات وأهداف المؤسسة التدريبية بالتناسب مع السوق المستهدف حتى يتم تصحيح الأداء المستقبلي للمؤسسات التدريبية بناء على القياس الفعلي للفجوة التدريبية والمقترح قياسها من خلال "درجة المراجعة التسويقية" التي سيلي شرحها تفصيليا ، والموجهة لثلاث مجالات رئيسية كما يلي :
أ- تحديد نوع الفجوة التدريبية (سالبة / موجبة) أو بمعنى آخر : نوع الفرق بين المستهدف والفعلي للمؤسسة التدريبية ، لأن المخرجات قد تكون أكثر أو أقل من الفرص السوقية المتاحة .
ب – قياس حجم الفجوة التدريبية بمقدار الفرق بين المستهدف والفعلي (فإذا أخذنا معيار التوظيف مثلاً ستكون بمثابة من تم قبولهم بالسوق المستهدف من بين إجمالي خريجي المؤسسة التدريبية) .
ج – تحديد أسباب ومصادر الفجوة التدريبية التي ترجع للمؤسسة التدريبية .
8 – قياس درجة المراجعة التسويقية :
يتم قياس درجة المراجعة التسويقية في صورة "نسبة مئوية" بحيث يسهل فهمها من خلال متخذ القرار بالمؤسسات التدريبية بعد أن يتم صياغتها بصورة رقمية وفقاً للعنصرين التاليين :
أ- العنصر الإحصائي :
يعتمد على هذا العنصر في تحديد نوع الفجوة التدريبية ، وفي قياس حجمها . كما يمثل هذا العنصر التحليل الإحصائي لقواعد البيانات التسويقية وتحليلات السلاسل الزمنية والتحليلات المقارنة بين المؤسسات التدريبية وبيانات قطاع الأعمال الذي تنتمي إليه ، وتجدر الإشارة إلي أن هذه التحليلات لا يشترط أن تكون بعد مضي فترة من مزاولة النشاط بل قد تكون قبل مزاولة النشاط حيث ستكون في هذه الحالة مركزة على الأنشطة المماثلة أو المتشابهة ، ويفضل أن تحول كل الأرقام إلي صورة نسب مئوية ليسهل تتبعها بالسنوات اللاحقة . ولاستكمال العنصر الإحصائي يتم رصد وقياس وتحليل كافة المشاهدات الإحصائية المرتبطة بالعملية التدريبية ونتائجها كتعداد الخريجين ، تعداد من تم توظيفهم ، تعداد من تم توظيفهم بوظائف تخصصية ، إحصاء من يتم استبعادهم لأسباب القصور المهني ، قياس درجة رضا أصحاب الأعمال لمن يتم توظيفهم .
ب- العنصر الاستقصائي :
يعتمد على هذا العنصر في تحديد أسباب ومصادر الفجوة التدريبية التي ترجع للمؤسسة التدريبية ذاتها ، ويتمثل هذا العنصر في قوائم استقصاء رأي كل ذوي العلاقة بالمؤسسة التعليمية Stakeholders ومن ثم يتم تجميع درجات المراجعة التسويقية للقوائم الفرعية المشار إليها وبعد معالجتها بدرجات الترجيح المناسبة في قائمة رئيسية واحدة مجمعة للوصول إلي درجة المراجعة التسويقية التي تحول بعد ذلك إلي نسب مئوية من إجمالي الدرجة القصوى للقائمة الرئيسية ، وينفذ العنصر الاستقصائي من خلال قوائم الاستقصاء المشار إليها والمتضمنة قائمة لكل من : المتدربين ، المدربين ، الموظفين من غير المدربين ، الجهات الحكومية المختصة بالعمل ، الشركات وأصحاب الأعمال .
وبعد ذلك يتم صياغة "تقرير المراجعة التسويقية" الذي يتعرض لدور أعمال المراجعة التسويقية الذي قام به المراجع تفصيليا والفترات الزمنية ونتائج تحليل العنصرين الإحصائي والاستقصائي مشيرا إلي الإحصاءات المقارنة سواء الخاصة بالسنوات السابقة أو الخاصة بالمنافسة وبقطاع الأعمال المرتبطين بالتقرير ، ثم يختتم التقرير بالتوصيات التي سيتم تتبعها بالتقرير اللاحق .
ومن خلال درجة المراجعة التسويقية وبالرجوع إلى الشرائح المقترحة التالية يمكن تقييم مستوى المراجعة التسويقية بالمؤسسة التدريبية :
· ضعيف جدا
: أقل من 20%
· ضعيف
: من 20% إلى أقل من 40%
· متوسط
: من 40% إلى أقل من 50%
· جيد
: من 50% إلى أقل من 60%
· جيد جدا
: من 60% إلى أقل من 80%
· ممتاز
: أكبر من 80%
كما يمكن عرض هذه النتائج بعدة صور تتناسب مع متخذ القرار الاستراتيجي بالمؤسسة التدريبية ضمن نظام متكامل لدعم القرار التسويقي Marketing Decision Support System والتي من بينها العرض البياني ، وفيما يلي عرض بياني لمؤسسة تدريبية إفتراضية سبق رصد عدة درجات مراجعة تسويقية لها عبرة سلسة زمنية معينة :
درجــــــة
المراجعة التسويقية
تاريخ المراجعة التسويقية
9- علاج الفجوة التدريبية :
يتضح من الشرح السابق أن الفجوة التدريبية سيتم تحديدها كرقم متمم لدرجة المراجعة التسويقية ، كما سيتم تحديد مصدرها من خلال العنصر الاستقصائي وبالتالي لا تنتهي أعمال المراجعة التسويقية بعملية قياس الفجوة التدريبية في صورة رقمية وإنما يمتد دورها في تقديم التوصيات اللازمة لعلاج الفجوة التدريبية بناء على الواقع الذي تم قياسه من خلال البيانات الإحصائية والنتائج الاستقصائية لأطراف العملية التدريبية والوظيفية ، ومن ثم متابعة مدى تطور علاج الفجوة التدريبية عبر قياسات منتظمة لاحقة للمراجعة التسويقية .
10 - توجيهات لنجاح المراجعة التسويقية :
يراعى لنجاح عملية المراجعة التسويقية ما يلي :
1. أن تكون على فترات دورية منتظمة لمتابعة تطور التسويق المستهدف .
2. أن يسترشد بنتاج العنصر الإحصائي كرقم للإنتاجية التسويقية المحققة .
3. أن يسترشد برقم الدرجة المئوية التي يتم الحصول عليها بالقائمة الرئيسية كمؤشر لدرجة المراجعة التسويقية ، ويستنتج منه جوانب القوة والضعف بالعناصر محل المراجعة التسويقية .
4. يتم تصميم القوائم بمعرفة متخصص بالمراجعة التسويقية وبالاجتماع بينه وبين المسئولين بالجهة التدريبية المختصة لتحديد العناصر المطلوب مراجعتها .
11- الفترات الزمنية للمراجعة التسويقية :
تعتبر المراجعة التسويقية أحد أساليب الرقابة التسويقية قبل وأثناء وبعد الأداء التسويقي . ولذا تكون المراجعة التسويقية علي المستوي (القصير، المتوسط ، والطويل الآجل) على أن تتصف بالدورية والانتظام ، وليس هناك ما يمنع أن تتم المراجعة التسويقية بصورة غير دورية في حالات الطوارئ . ويتناسب الزمن اللازم لإنهاء تقرير المراجعة التسويقية مع جودة قواعد البيانات بالمنظمة .
12- ضرورة استحداث إدارة للمراجعة التسويقية بالمؤسسات التدريبية :
إن أهمية التسويق بالنسبة للمنظمات بصورة عامة والخدمية منها بصورة خاصة كأهمية الجهاز العصبي والحواس الخمس للإنسان في الاتصال من وإلي الآخرين لان العميل يلتقي مباشرة بجميع أطراف العملية البيعية حيث يمثل له مؤدي الخدمة في هذه الحالة بمثابة المنتج والبائع والموزع وهو الأمر الذي يصعب وقد يستحيل في تسويق السلع ، وبمعني آخر يعتبر تسويق الخدمات أدق اختبار لمدي نجاح الأداء التسويقي بالمنظمات عن تسويق السلع .
ومن هذا المنطلق يقترح استحداث إدارة عامة للتسويق بالمؤسسات التدريبية (وخاصة الحكومية منها) لدعم التوجه التسويقي للأداء التدريبي Marketing-Oriented بما يتمشى مع متطلبات السوق ولتقليص الفجوة التدريبية ، كما يقترح بعد ذلك استحداث إدارة للمراجعة التسويقية تتبع مباشرة الإدارة العليا للمنظمة لتقوم بدعم القرارات التسويقية الإستراتيجية للمنظمة في صورة ما يمكن أن نسميه "مركز الرصد التسويقي" . (عبد القادر ، 1427هـ) ويتبع هذه الإدارة عدة وحدات تتضمن الوحدات الرئيسية التالية :
· وحدة إحصاء وتحليل البيانات الإحصائية .
· وحدة قواعد المعلومات والحاسب الآلي .
· وحدة تقارير المراجعة التسويقية .
· وحدة الاستخبارات التسويقية .
· وحدة الحلول البديلة .
· وحدة الانترنت .
ويفضل عدم تبعية إدارة المراجعة التسويقية نهائياً للإدارة العامة للتسويق بالمؤسسة التدريبية ، حيث يشترط وفقا لمعايير المراجعة العامة الدولية أن يكون هناك استقلال مهني بين القائمين بالتنفيذ والمراجعة. (Arens, 2000)
أيضاً يفترض أن تكون هناك رقابة خارجية تقوم بالمراجعة التسويقية على فترات متباعدة من خارج المنظمة وغير مرتبطة بإدارة المراجعة التسويقية الداخلية المشار إليها تحقيقا لمعيار الاستقلالية سالف الذكر .
13- التوصيات :
1- إنشاء إدارة للمراجعة التسويقية تابعة للإدارة العليا بالمؤسسة التدريبية مباشرة .
2- بالرغم من الرقابة المستمرة التي يجب أن تقوم بها إدارة المراجعة التسويقية إلا أن عليها تقديم تقرير دوري منتظم بجانب التقارير الطارئة التي قد يتطلب تقديمها في الظروف غير الاعتيادية .
3- على الإدارة العليا الرجوع إلي أحد المختصين بالمراجعة التسويقية من خارج المؤسسة التدريبية لتقديم تقرير مراجعة سنوي عن الأداء التسويقي العام للمنظمة بما في ذلك أداء إدارة المراجعة التسويقية الداخلية .
4- اشتمال قواعد البيانات بالمؤسسة التدريبية كل المشاهدات الإحصائية التي يمكن حصرها عن الأداء التسويقي لرفع إمكانية ودقة المراجعة التسويقية ودعمها لمتخذ القرار.
5- علي إدارات التسويق في الفترات القادمة الاهتمام بتقنية الحاسب الآلي من خلال الأجهزة والبرامج للاستفادة بإمكانيات تحليل البيانات الكبيرة بسرعة عالية وجودة تحليل فعالة يصعب الوصول إليها بالتشغيل اليدوي بل ويستحيل في بعض الحالات.
6- تتسع أهداف المراجعات التسويقية لتشمل : المراجعات التسويقية المتلاحقة وخرائط السلاسل الزمنية للمراجعات التسويقية وقياس مدي التطور التسويقي للمنظمة نحو الوصول للمكانة السوقية الأفضل، حتى لو كان ذلك في حالات الاحتكار لسببين رئيسيين :
· لا تضمن المنظمات المحتكرة عدم دخول بعض المنافسون مستقبلا وخاصة مع تزايد حرية التجارة العالمية.
· إن الهدف الرئيسي للتسويق هو تحقيق أعلى درجات ممكنة لرضا العملاء ، حتى ولو لم تكن هناك منافسة . ولذا توجب الانتظام في تتبع درجة رضا العملاء .
7- لابد من تحليل العملاء بحسب الأهمية النسبية لكل قطاع ، وتختلف الأهمية النسبية بحسب الإستراتيجية التسويقية ، فمثلا قد تستهدف الشركة العملاء الجدد وبالتالي تزيد أهميتهم النسبية ، هذا بجانب الاهتمام المستمر والمنتظم لمتابعة درجة رضا كبار العملاء والقطاعات المهمة .
8- لابد من إتباع أساليب القطاعات للعملاء علي الخرائط الجغرافية الرقمية ((GIS Geographic Information System بما يكمن تسميته نظم المعلومات الجغرافية للعملاء Customer GIS كأسلوب يسهل تفهمه والاستفادة به من خلال الإدارة العليا .
9- علي المؤسسات التدريبية أن تفرق بين مكاتب الاستشارات التسويقية العادية وهي الأكثر انتشاراً في الوطن العربي والتي تعتمد غالبا علي التقديرات الشخصية والارتجالية في بعض الأحيان ، عن مكاتب المراجعة التسويقية المتخصصة التي قد تكون نادرة بهذه المرحلة .
10- إن من أهم الأدوار المنوطة بإدارات الجهات الحكومية ذات أعداد العمالة الكبيرة هو مراعاة التسويق الداخلي أي تحقيق القناعة الداخلية بين الموظفين بالتوجيهات التسويقية للجهة الحكومية والاستفادة بآراء هؤلاء الموظفين منعا لحدوث ما يسمي بالتسويق السلبي والذي يكون فيه توجهات الموظفين ضد السياسات التسويقية للشركة فيقوم بتسويق مفهوم سلبي عن الشركة بقصد أو بدون قصد ، وبالأخص من يتعامل منهم مباشرة مع العملاء .
11- على الجامعات والنقابات المهنية المختصة فصل علم المراجعة العامة ومعاييرها عن مهنة المحاسبة حتى يتم الاستفادة منها بمعرفة العلوم الأخرى كما هو الحال في المراجعة التسويقية مثلاً .
12- على الجهات البحثية تبني موضوعات المراجعة التسويقية والكتابات فيها سعيا للوصول إلى معايير دولية متفق عليها في المراجعة التسويقية .
13- على الوزارات والجهات الحكومية تبني الفكر التسويقي للإدارة الحكومية والبداية في تطبيق أسلوب المراجعة التسويقية في الرقابة على الأداء التسويقي (وخاصة في مجال المراجعة التسويقية لتسويق المفاهيم) والذي قد يكون وسيلة ناجحة في اكتشاف وحل كثيراً من المشكلات العصرية بين الحكومات والشعوب كمشكلات الإرهاب مثلاً .
14- وأخيراً يدعو الباحث الشركات العربية العملاقة إلى تبني هذا الفرع الجديد من فروع العلم ، أسوة بالشركات العالمية التي كثيراً ما نجدها كانت الدعم الأول للجديد من المعارف والاختراعات التي قدمها المكتشفين والمخترعين والباحثين بالدول المتقدمة .
المراجع
1 - المراجع العربية :
عبد القادر، أسامة أحمد . رسالة دكتوراه بعنوان "إطار مقترح للمراجعة التسويقية لمفهوم الالتزام الضريبي بمصلحة الضرائب على المبيعات" ، كلية التجارة ، جامعة عين شمس ، جمهورية مصر العربية ، 2006م .
عبد القادر ، أسامة أحمد . "المراجعة التسويقية في قياس رضا العميل بالمنظمات الخدمية" ، المملكة العربية السعودية ، ورقة علمية محكمة مقدمة لندوة خدمة المشترك الثالثة بالشركة السعودية للكهرباء ، الرياض ، 13- 14 ديسمبر 2005 .
عبد القادر ، أسامة أحمد . "المراجعة التسويقية" ، المملكة العربية السعودية ، مجلة التدريب والتقنية ، العدد 84 ، ذو الحجة 1426هـ .
عبد القادر ، أسامة أحمد . "مركز الرصد التسويقي" ، المملكة العربية السعودية ، مجلة التدريب والتقنية ، العدد 88 ، ربيع الثاني 1427هـ .
وايتلي ، ريتشارد . ""العميل يدير الشركة" ، (دورية خلاصات ، ترجمة: الشركة العربية للإعلام العلمي "شعاع"، القاهرة، العدد الأول، أكتوبر، 1992.
2- المراجع الأجنبية :
Arens, Alvin A. Yames K. Lobbecke, “Auditing and Integrated Approach”, (NJ:Prentic Hall, 2006).
AMA, Management report No. 32, “Analyzing and Improving Marketing Performance: Marketing Audits in Theory and Practice”, (NY: American Management Association, Management Report No. 32, 1959).
Crisp, R., “Auditing the Functional Elements of a Marketing Operation”, in analy Zing and improving Marketing performance, (NY: American Management Association), Report No. 32, 1959.
Kotler, Philip, Gary Armstrong, John Saunders and Veronica Wong, “Principles of Marketing”, (England: Prentice Hall, Persons education Limited, 2006).
Kotler, Philip, W. Gregor & W. Rodgers, “the marketing audit comes of age”, Sloan Management Review, winter, 1977, pp. 25-43.
McCarthy, E. Jerome, “Essential of Marketing: A Global Managerial Approach", 12th Ed., (NY: The Irwin/ McGraw-Hill), 2005.
Oxenfeldt, Alfred, “The Marketing Audit as a Total Evaluation Program”, (NY: American Management Association, Management Report No. 32, 1959), pp. 25-36.
Rothe, James T., Michael G. Harvey & E. Jackson, “The Marketing Audit: Five decades Later", Journal of Marketing Theory and Practice, 1997, Vol. 5, No. 3, pp. 1-16.
Shaw, Robin N. & M. Taghian, , “The Marketing Audit and Business Performance: Areview and Research Agenda ", (Astralia: Victoria University), 1999.
Sessions, R., “What A Soundly Conducted Marketing Audit Can Accomplish”, in analyzing and improving marketing performance, (NY: American Management Association, Report No. 32, 1959.
Shuchman, Abe, “The marketing Audit: Its Nature, Purpose, and Problems”, (NY: American Management Association, Management Report No. 32, 1959), pp. 11-19.
Wilkie, L. William & Elizabeth S. Moor, “Scholary aresearch in marketing: Exploring the "4 Eras" of Thought Development", Journal of Public Policy & Marketing, 2003, Vol. 22 , no. 2, pp. 116-146.
Wilson, Aubrey, “The Marketing Audit: Hand Book, Tools, Techniques and chicklist to Exploit your Marketing Resource", London, Mc Graw-Hill, 2002.