المطيري
06-11-2004, 05:14 AM
السلام عليكم
127 خلال عام.. ورأس المال 624 مليوناً
شـركـــة كل 3 أيام!
كتب حسن ملاك:
رصدت «القبس» طفرة تأسيس شركات جديدة مستندة الى احصاءات وزارة التجارة، التي تؤكد ان كل اقل من 3 ايام تقوم شركة جديدة في الكويت، ويتم في المعدل الوسطي جمع 7 ،1 مليون دينار يوميا في اكتتابات خاصة وعامة ومساهمات في رؤوس اموال هذه الشركات.
وبلغ عدد الشركات المؤسسة حديثا بين اكتوبر 2003 واكتوبر 2004 نحو 127 شركة بإجمالي رؤوس اموال بلغ 624 مليون دينار. وطغت الشركات القابضة وشركات قطاعي الخدمات والعقار على اجمالي عدد الشركات الجديدة.
وتفاوتت الآراء في تفسير هذه الظاهرة، اذ وصفها مراقبون بانها مواكبة للنهضة والانفتاح، فيما رأى آخرون انها ستغرق السوق لأن عددها فوق طاقة احتمال الاقتصاد، وثمة خطورة في لجوء شركات قائمة الى تفريخ شركات وبيعها للناس للمتاجرة بالأسهم.
ـــــــــــــــــــــــــ التفاصيل ــــــــــــــــــــــــ
شركة جديدة كل 3 أيام.. و7 .1 مليون دينار يومياً في اكتتابات عامة وخاصة
فورة نشاط وطفرة استثمار.. أم إغراق للسوق؟!
كتب حسن ملاك:
كل أقل من 3 أيام تُؤسَس شركة جديدة في الكويت وتجمع يومياً في اكتتابات عامة وخاصة ومساهمات في رؤوس أموال شركات جديدة نحو 7 .1 مليون دينار.
لقد بلغ اجمالي عدد الشركات التي أُسست في سنة (اكتوبر 2003 ـ سبتمبر 2004) نحو 124 شركة تضاف إلــيها 3 شركات طــرحت في اكــتتاب عــام هي بنك بوبيان وطيران الجزيرة والأولى للوقود وذلك بإجمالي رؤوس أموال بلغت 624 مـليون دينار.
وقد طغى عدد شركات الخدمات في اجمالي عدد الشركات المؤسسة حديثاً ولم تطرح للاكتتاب العام حيث بلغ عددها 37 شركة من اصل 124، أي ما نسبته نحو 30%، وتلتها في الترتيب من حيث العدد الشركات القابضة (31 شركة نسبتها إلى الإجمالي 24%)، والشركات العقارية (19 شركة ونسبتها 15%)، ثم الشركات الصناعية (14 شركة) وشركات التجارة والأغذية (14 شركة أيضاً) إلى جانب 4 شركات مقاولات و3 شركات استثمار وشركتي تأمين.
وتضم شركات الخدمات أنشطة مختلفة مثل الاستشارات والخدمات الطبية والتعليمية والسياحة والترفيه والنقل والتخزين والاتصالات والكمبيوتر والملاحة والخدمات العقارية والإنتاج الإعلامي.
أما الشركات القابضة فهي، بحسب طبيعتها، يمكن ان تضم في أنشطتها الكثير من القطاعات وهي تستثمر في مختلف الفرص المتاحة محلياً وخارجياً.
وأكد مراقبون ان هذا العدد من الشركات المؤسسة حديثاً لم تشهده الكويت منذ فترة طويلة، ووتيرة التأسيس (شركة كل أقل من 3 أيام) تعد بين الأعلى في الدول النامية.
مرحلة تحول
ولفت المراقبون الى ان الاقتصاد الكويتي يمر بمرحلة تحول كبيرة إلا انه لايزال يركز على قطاعات تقليدية مثل الخدمات والاستثمار غير المحدد مسبقاً (شركات قابضة)، فضلاً عن العقار والتجارة والأغذية والمقاولات. في المقابل لفتت المصادر الى أهمية النظر في القطاعات المختلفة التي ضمها قطاع الخدمات ورأت فيها تنوعاً يناسب المرحلة.
وسألت المصادر: أهي فورة نشاط وطفرة استثمار تتطلبها المرحلة أم ان في هذا العدد الكبير بذور أزمة مناخ جديدة؟ ومن يرَ أسباباً جديدة لأزمة ينظر إلى تلك الشركات التي تؤسس شركات وهمية تطرحها على الناس لاحقاً وتخرج منها لتحقق عمولات وأتعاباً ولا تعبأ إذا تعثرت الشركة في عدم انطلاقتها وتحقيق أرباح لمساهميها.
واختلفت التقييمات حول هذا الكم من تفريغ الشركات والجدوى من جراء تأسيسها فهناك من يؤكد على ضرورة ترشيد هذا الجانب وتقنينه والتشدد من قبل الجهات الرسمية، وتحديدا وزارة التجارة والصناعة في منح التراخيص اللازمة لذلك.
ويأتي هذا الحرص في محاولة لتلافي اغراق السوق بشركات عددية وليست نوعية باستثناء عدد قليل.
المتاجرة بالأسهم
وينطلق اصحاب هذا الرأي من اعتقادهم بان معظم الشركات التي تم تأسيسها حديثا جاء بدافع تقليد الشركات القائمة والاتجاه نحو المتاجرة بالاسهم والاستفادة من الطفرة التي تشهدها سوق الكويت للاوراق المالية وكذلك بدافع المراهنة على دخول السوق العراقي للمساهمة في اعادة الاعمار والاستفادة من حركة النشاط التجاري واعادة التصدير وغيرها من الانشطة الاقتصادية في ظل الوعود الرسمية لخلق حالات انفتاح اقتصادي واسعة، لا يمكن تغطيتها الا بمزيد من تأسيس واشهار الشركات الجديدة لتلبية احتياجات الانشطة المأمول استحداثها او التوسع فيها نتيجة الانفتاح المرتقب.
ويعتقد اصحاب هذا الرأي بان المراهنة على المتـاجرة بالاسهـــم لا تخـــلق قيمـة مضافة للاقتصاد الوطنــي، ولا تســـاهم في استــيعاب عمــالة وطــنية وتشغيلها او خلق منتج جديد يمكن ان يلبي احتياجات السوق المحلي من السلع والمنتجات.
ويعتبرون ان الشركات المؤسسة لهذا الغرض عبارة عن محاكاة وتقليد للشركات القائمة حاليا، وتحديدا الشركات التي دخلت هذه اللعبة على حساب ممارسة اغراضها وانشطتها الاساسية، وحققت ارباحا غير عادية فاقت ارباحها التشغيلية الناتجة عن نشاطها الاصلي.
وتنبع خطورة هذا الامر من المبالغة في رفع قيم الاصول المتداولة في البورصة وتبادلها وانتقالها من محفظة الى اخرى دون اي عملية انتاجية يمكن ان تخلق قيمة مضافة.
واستفادت هذه الظاهرة من الارتفاع الكبير الذي شهده سوق الاسهم وشجع على تأسيس شركات لهذا الغرض وممارسة الاسلوب نفسه المعتمد من قبل العديد من الشركات القائمة حاليا.
اعادة الاعمار
وبالنسبة الى تأسيس الشركات الجديدة من وحي المراهنة على المشاركة في اعادة اعمار العراق، والاستفادة من احتياجات السوق العراقي، الى كل شيء ترى اوساط مالية وتجارية ان المراهنة على هذا الجانب خفت بريقها نتيجة لعدم استقرار الاوضاع الامنية هناك وفقدان معظم الشركات الكويتية لعقود تجارية بملايين الدنانير.
وباتت المراهنة على السوق العراقي من الامور المتسرعة، حيث لم يستقرئ اصحابها الاوضاع والاحداث بشكل سليم ومنهم مؤسسو الشركات الجديدة والعازمة على الاستفادة من السوق العراقي.
الرأي الآخر
وبالمقابل يرى اصحاب الرأي الآخر ان تأسيس الشركات الجديدة لن يتوقف وتحديدا في الاسواق ذات النهج الرأسمالي الذي يعتمد بالاصل على حرية الحركة الاقتصادية وتكافؤ الفرص وتشجيع المبادرات الفردية حتى وان قاربت حدود المغامرة. ويذهبون الى القول انه اذا كانت هناك مجازفة في تأسيس الشركات فهذا لا يعدو خروجا عن مفاهيم ومبادئ الاقتصادات الحرة، التي تشجع كل ما هو جديد وتدعمه الى ابعد الحدود.
شروط مسبقة
ينظرون الى الافكار التي يطرحها اصحاب الرأي الاول على انها عبارة عن قيود حقيقية وشروط مسبقة لتقييد حركة النشاط الاقتصادي وتوسيع دائرته وحصره في شرائح وفئات اجتماعية محدودة العدد، اضافة الى حجب الفرص ومنعها من الوصول الى فئات اجتماعية جديدة راغبة في دخول معترك الحياة التجارية والاقتصادية والاستثمارية اسوة بمن سبقوها.
ويعتبرون ان وصف تأسيس الشركات الجديد بالتفريخ وزيادة العدد الموجود منها حاليا، بانه دعوة الى قتل المبادرة الفردية في المهد، والتي لا يجوز تقييدها ومنع تحقيقها واطلاق الاحكام المسبقة عليها قبل ان تتضح وتأخذ الوقت الكافي لتحقيق مقاصدها ومراميها.
ويؤكد البعض منهم ان الانتقادات الموجهة لتأسيس الشركات الجديدة على انها وصاية على حرية المساهم الجديد ودعوة الى الاحتكار وتعطيل أي توجه لتكريس مبدأ المنافسة العادلة.
أسباب فنية
ويستبعد هذا البعض ان يكون تأسيس الشركات والدخول في انشطة قائمة او جديدة على انه مغامرة غير محسوبة العواقب وظهرت الى الوجود بدافع الرغبة الطارئة او التقليد الاعمى لما هو موجود حاليا، وذلك في اشارة واضحة الى وجود دراسات جدوى اقتصادية وتبادل آراء واحاديث ومداولات واسعة بين مجاميع من المهتمين بالشأن الاقتصادي مهدت لظهور هذه الشركات الجديدة.
وهناك من يذهب لأبعد من ذلك عندما يقول اذا كان مساهمو الشركات الحديثة راغبين اصلا في المغامرة سواء كانت محسوبة العواقب او خلاف ذلك، فان الحرية الاقتصادية تكفل لهم هذا الجانب دون وصاية من أحد، حتى عندما يفقدون جزءا من رؤوس اموالهم فانهم لا يطالبون الآخرين بالتعويض عليهم، وبالنهاية يفترض ان تترك عملية تأسيس الشركات لمبدأ العرض والطلب وتكريس قانون البقاء للافضل.
10 إيجابيات
1- مواكبة النهضة الاقتصادية
2- الانفتاح على العراق
3- تعويض مافات من سنوات عجاف
4- تشجيع المبادرة الفردية
5- تنويع مصادر الدخل
6- زيادة المنافسة.. والبقاء للأفضل
7- سلع وخدمات جديدة بقيمة مضافة عالية
8- توطين رؤوس الاموال الكويتية
9- خلق فرص عمل جديد للمواطنين
10- كسر الاحتكارات الموجودة
10 سلبيات
1- شركات وهمية هدفها المتاجرة بالأسهم
2- اغراق السوق بشركات تفوق طاقة الاقتصاد
3- مبالغة في المراهنة على الانفتاح
4- قطاعات تقليدية غير ذات قيمة مضافة
5- استسهال لإجراءات الترخيص
6- الاعتماد على ارباح غير تشغيلية
7- عدم استيعاب أعداد عمالة كبيرة
8- شركات قابضة مجهولة النشاط
9- شفط السيولة من السوق
10- جمع الأموال للمضاربة بها
ـــــــــــــــــــــ*
عمولات وأتعاب.. لقاء المتاجرة بالأسهم
حذرت مصادر استثمارية من مخاطر قيام شركات قائمة اغلبها استثمارية بتفريخ شركات بعدد ليس بقليل وطرحها للاكتتاب الخاص لقاء عمولات واتعاب.
واشارت المصادر الى ظاهرة تأسيس شركة لكل مشروع، مهما كان صغيرا، كما لفتت الى ان جمع الاكتتابات كان سهلا في الفترة الماضية بفعل وفرة السيولة. اما الصعب فهو في كيفية تنمية هذه الشركات المفرخة وتعظيم ربحيتها.
واشادت المصادر بإدارة سوق الكويت للاوراق المالية التي شددت شروط الادراج في البورصة لجهة زيادة عدد المساهمين وطلب نسبة معينة من الارباح التشغيلية وفرض نسبة عالية لحقوق المساهمين.
127 خلال عام.. ورأس المال 624 مليوناً
شـركـــة كل 3 أيام!
كتب حسن ملاك:
رصدت «القبس» طفرة تأسيس شركات جديدة مستندة الى احصاءات وزارة التجارة، التي تؤكد ان كل اقل من 3 ايام تقوم شركة جديدة في الكويت، ويتم في المعدل الوسطي جمع 7 ،1 مليون دينار يوميا في اكتتابات خاصة وعامة ومساهمات في رؤوس اموال هذه الشركات.
وبلغ عدد الشركات المؤسسة حديثا بين اكتوبر 2003 واكتوبر 2004 نحو 127 شركة بإجمالي رؤوس اموال بلغ 624 مليون دينار. وطغت الشركات القابضة وشركات قطاعي الخدمات والعقار على اجمالي عدد الشركات الجديدة.
وتفاوتت الآراء في تفسير هذه الظاهرة، اذ وصفها مراقبون بانها مواكبة للنهضة والانفتاح، فيما رأى آخرون انها ستغرق السوق لأن عددها فوق طاقة احتمال الاقتصاد، وثمة خطورة في لجوء شركات قائمة الى تفريخ شركات وبيعها للناس للمتاجرة بالأسهم.
ـــــــــــــــــــــــــ التفاصيل ــــــــــــــــــــــــ
شركة جديدة كل 3 أيام.. و7 .1 مليون دينار يومياً في اكتتابات عامة وخاصة
فورة نشاط وطفرة استثمار.. أم إغراق للسوق؟!
كتب حسن ملاك:
كل أقل من 3 أيام تُؤسَس شركة جديدة في الكويت وتجمع يومياً في اكتتابات عامة وخاصة ومساهمات في رؤوس أموال شركات جديدة نحو 7 .1 مليون دينار.
لقد بلغ اجمالي عدد الشركات التي أُسست في سنة (اكتوبر 2003 ـ سبتمبر 2004) نحو 124 شركة تضاف إلــيها 3 شركات طــرحت في اكــتتاب عــام هي بنك بوبيان وطيران الجزيرة والأولى للوقود وذلك بإجمالي رؤوس أموال بلغت 624 مـليون دينار.
وقد طغى عدد شركات الخدمات في اجمالي عدد الشركات المؤسسة حديثاً ولم تطرح للاكتتاب العام حيث بلغ عددها 37 شركة من اصل 124، أي ما نسبته نحو 30%، وتلتها في الترتيب من حيث العدد الشركات القابضة (31 شركة نسبتها إلى الإجمالي 24%)، والشركات العقارية (19 شركة ونسبتها 15%)، ثم الشركات الصناعية (14 شركة) وشركات التجارة والأغذية (14 شركة أيضاً) إلى جانب 4 شركات مقاولات و3 شركات استثمار وشركتي تأمين.
وتضم شركات الخدمات أنشطة مختلفة مثل الاستشارات والخدمات الطبية والتعليمية والسياحة والترفيه والنقل والتخزين والاتصالات والكمبيوتر والملاحة والخدمات العقارية والإنتاج الإعلامي.
أما الشركات القابضة فهي، بحسب طبيعتها، يمكن ان تضم في أنشطتها الكثير من القطاعات وهي تستثمر في مختلف الفرص المتاحة محلياً وخارجياً.
وأكد مراقبون ان هذا العدد من الشركات المؤسسة حديثاً لم تشهده الكويت منذ فترة طويلة، ووتيرة التأسيس (شركة كل أقل من 3 أيام) تعد بين الأعلى في الدول النامية.
مرحلة تحول
ولفت المراقبون الى ان الاقتصاد الكويتي يمر بمرحلة تحول كبيرة إلا انه لايزال يركز على قطاعات تقليدية مثل الخدمات والاستثمار غير المحدد مسبقاً (شركات قابضة)، فضلاً عن العقار والتجارة والأغذية والمقاولات. في المقابل لفتت المصادر الى أهمية النظر في القطاعات المختلفة التي ضمها قطاع الخدمات ورأت فيها تنوعاً يناسب المرحلة.
وسألت المصادر: أهي فورة نشاط وطفرة استثمار تتطلبها المرحلة أم ان في هذا العدد الكبير بذور أزمة مناخ جديدة؟ ومن يرَ أسباباً جديدة لأزمة ينظر إلى تلك الشركات التي تؤسس شركات وهمية تطرحها على الناس لاحقاً وتخرج منها لتحقق عمولات وأتعاباً ولا تعبأ إذا تعثرت الشركة في عدم انطلاقتها وتحقيق أرباح لمساهميها.
واختلفت التقييمات حول هذا الكم من تفريغ الشركات والجدوى من جراء تأسيسها فهناك من يؤكد على ضرورة ترشيد هذا الجانب وتقنينه والتشدد من قبل الجهات الرسمية، وتحديدا وزارة التجارة والصناعة في منح التراخيص اللازمة لذلك.
ويأتي هذا الحرص في محاولة لتلافي اغراق السوق بشركات عددية وليست نوعية باستثناء عدد قليل.
المتاجرة بالأسهم
وينطلق اصحاب هذا الرأي من اعتقادهم بان معظم الشركات التي تم تأسيسها حديثا جاء بدافع تقليد الشركات القائمة والاتجاه نحو المتاجرة بالاسهم والاستفادة من الطفرة التي تشهدها سوق الكويت للاوراق المالية وكذلك بدافع المراهنة على دخول السوق العراقي للمساهمة في اعادة الاعمار والاستفادة من حركة النشاط التجاري واعادة التصدير وغيرها من الانشطة الاقتصادية في ظل الوعود الرسمية لخلق حالات انفتاح اقتصادي واسعة، لا يمكن تغطيتها الا بمزيد من تأسيس واشهار الشركات الجديدة لتلبية احتياجات الانشطة المأمول استحداثها او التوسع فيها نتيجة الانفتاح المرتقب.
ويعتقد اصحاب هذا الرأي بان المراهنة على المتـاجرة بالاسهـــم لا تخـــلق قيمـة مضافة للاقتصاد الوطنــي، ولا تســـاهم في استــيعاب عمــالة وطــنية وتشغيلها او خلق منتج جديد يمكن ان يلبي احتياجات السوق المحلي من السلع والمنتجات.
ويعتبرون ان الشركات المؤسسة لهذا الغرض عبارة عن محاكاة وتقليد للشركات القائمة حاليا، وتحديدا الشركات التي دخلت هذه اللعبة على حساب ممارسة اغراضها وانشطتها الاساسية، وحققت ارباحا غير عادية فاقت ارباحها التشغيلية الناتجة عن نشاطها الاصلي.
وتنبع خطورة هذا الامر من المبالغة في رفع قيم الاصول المتداولة في البورصة وتبادلها وانتقالها من محفظة الى اخرى دون اي عملية انتاجية يمكن ان تخلق قيمة مضافة.
واستفادت هذه الظاهرة من الارتفاع الكبير الذي شهده سوق الاسهم وشجع على تأسيس شركات لهذا الغرض وممارسة الاسلوب نفسه المعتمد من قبل العديد من الشركات القائمة حاليا.
اعادة الاعمار
وبالنسبة الى تأسيس الشركات الجديدة من وحي المراهنة على المشاركة في اعادة اعمار العراق، والاستفادة من احتياجات السوق العراقي، الى كل شيء ترى اوساط مالية وتجارية ان المراهنة على هذا الجانب خفت بريقها نتيجة لعدم استقرار الاوضاع الامنية هناك وفقدان معظم الشركات الكويتية لعقود تجارية بملايين الدنانير.
وباتت المراهنة على السوق العراقي من الامور المتسرعة، حيث لم يستقرئ اصحابها الاوضاع والاحداث بشكل سليم ومنهم مؤسسو الشركات الجديدة والعازمة على الاستفادة من السوق العراقي.
الرأي الآخر
وبالمقابل يرى اصحاب الرأي الآخر ان تأسيس الشركات الجديدة لن يتوقف وتحديدا في الاسواق ذات النهج الرأسمالي الذي يعتمد بالاصل على حرية الحركة الاقتصادية وتكافؤ الفرص وتشجيع المبادرات الفردية حتى وان قاربت حدود المغامرة. ويذهبون الى القول انه اذا كانت هناك مجازفة في تأسيس الشركات فهذا لا يعدو خروجا عن مفاهيم ومبادئ الاقتصادات الحرة، التي تشجع كل ما هو جديد وتدعمه الى ابعد الحدود.
شروط مسبقة
ينظرون الى الافكار التي يطرحها اصحاب الرأي الاول على انها عبارة عن قيود حقيقية وشروط مسبقة لتقييد حركة النشاط الاقتصادي وتوسيع دائرته وحصره في شرائح وفئات اجتماعية محدودة العدد، اضافة الى حجب الفرص ومنعها من الوصول الى فئات اجتماعية جديدة راغبة في دخول معترك الحياة التجارية والاقتصادية والاستثمارية اسوة بمن سبقوها.
ويعتبرون ان وصف تأسيس الشركات الجديد بالتفريخ وزيادة العدد الموجود منها حاليا، بانه دعوة الى قتل المبادرة الفردية في المهد، والتي لا يجوز تقييدها ومنع تحقيقها واطلاق الاحكام المسبقة عليها قبل ان تتضح وتأخذ الوقت الكافي لتحقيق مقاصدها ومراميها.
ويؤكد البعض منهم ان الانتقادات الموجهة لتأسيس الشركات الجديدة على انها وصاية على حرية المساهم الجديد ودعوة الى الاحتكار وتعطيل أي توجه لتكريس مبدأ المنافسة العادلة.
أسباب فنية
ويستبعد هذا البعض ان يكون تأسيس الشركات والدخول في انشطة قائمة او جديدة على انه مغامرة غير محسوبة العواقب وظهرت الى الوجود بدافع الرغبة الطارئة او التقليد الاعمى لما هو موجود حاليا، وذلك في اشارة واضحة الى وجود دراسات جدوى اقتصادية وتبادل آراء واحاديث ومداولات واسعة بين مجاميع من المهتمين بالشأن الاقتصادي مهدت لظهور هذه الشركات الجديدة.
وهناك من يذهب لأبعد من ذلك عندما يقول اذا كان مساهمو الشركات الحديثة راغبين اصلا في المغامرة سواء كانت محسوبة العواقب او خلاف ذلك، فان الحرية الاقتصادية تكفل لهم هذا الجانب دون وصاية من أحد، حتى عندما يفقدون جزءا من رؤوس اموالهم فانهم لا يطالبون الآخرين بالتعويض عليهم، وبالنهاية يفترض ان تترك عملية تأسيس الشركات لمبدأ العرض والطلب وتكريس قانون البقاء للافضل.
10 إيجابيات
1- مواكبة النهضة الاقتصادية
2- الانفتاح على العراق
3- تعويض مافات من سنوات عجاف
4- تشجيع المبادرة الفردية
5- تنويع مصادر الدخل
6- زيادة المنافسة.. والبقاء للأفضل
7- سلع وخدمات جديدة بقيمة مضافة عالية
8- توطين رؤوس الاموال الكويتية
9- خلق فرص عمل جديد للمواطنين
10- كسر الاحتكارات الموجودة
10 سلبيات
1- شركات وهمية هدفها المتاجرة بالأسهم
2- اغراق السوق بشركات تفوق طاقة الاقتصاد
3- مبالغة في المراهنة على الانفتاح
4- قطاعات تقليدية غير ذات قيمة مضافة
5- استسهال لإجراءات الترخيص
6- الاعتماد على ارباح غير تشغيلية
7- عدم استيعاب أعداد عمالة كبيرة
8- شركات قابضة مجهولة النشاط
9- شفط السيولة من السوق
10- جمع الأموال للمضاربة بها
ـــــــــــــــــــــ*
عمولات وأتعاب.. لقاء المتاجرة بالأسهم
حذرت مصادر استثمارية من مخاطر قيام شركات قائمة اغلبها استثمارية بتفريخ شركات بعدد ليس بقليل وطرحها للاكتتاب الخاص لقاء عمولات واتعاب.
واشارت المصادر الى ظاهرة تأسيس شركة لكل مشروع، مهما كان صغيرا، كما لفتت الى ان جمع الاكتتابات كان سهلا في الفترة الماضية بفعل وفرة السيولة. اما الصعب فهو في كيفية تنمية هذه الشركات المفرخة وتعظيم ربحيتها.
واشادت المصادر بإدارة سوق الكويت للاوراق المالية التي شددت شروط الادراج في البورصة لجهة زيادة عدد المساهمين وطلب نسبة معينة من الارباح التشغيلية وفرض نسبة عالية لحقوق المساهمين.