المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيولة العالية في الكويت


يوسف خالد
12-02-2006, 02:21 PM
مستويات السيولة العالية في الكويت بسبب اسعار النفط تسرع وتيرة الانفاق الحكومي اقتصاد/كويت/تطورات/تقرير
مستويات السيولة العالية في الكويت بسبب اسعار النفط تسرع وتيرة الانفاق
الحكومي الكويت - 12 - 2 (كونا) -- يعيش الاقتصاد الكويتي مرحلة من الازدهار الكبير مستمدا قوته من عدة عوامل أهمها ازدياد الإيرادات النفطية نتيجة ارتفاع أسعار وصادرات النفط الخام ومن انتشار أجواء الثقة والتفاؤل التي تسود مختلف القطاعات الاقتصادية .

وحسب تقرير لبنك الكويت الوطني حول التطورات الاقتصادية والمالية في الكويت خلال عام 2005 فقد توفرت للكويت مستويات عالية من السيولة لم تشهدها منذ سبعينات القرن الماضي بفضل المعدلات القياسية التي بلغتها أسعار النفط وزيادة مستوى إنتاج النفط الخام الأمر الذي سمح بتسارع وتيرة نمو الإنفاق الحكومي إلى معدلات لم تشهدها البلاد منذ مرحلة ما بعد التحرير من الغزو العراقي عام 1990 .

وساهم الحجم المتنامي للمشاريع والعقود الحكومية إلى جانب النمو القوي في الإنفاق الاستهلاكي في تفعيل نشاطات القطاع الخاص كما ظلت حركة الاستثمار الخاص في الأعمال التجارية والصناعية قوية في ظل سيولة وربحية مرتفعتين .

وادى ذلك الى التوسع في عدد من القطاعات المهمة ودخول العديد من الشركات غمار الأسواق الإقليمية وأحيانا العالمية .

وقال التقرير ان كل المؤشرات تدفع الى الاعتقاد بأن هذا الاتجاه سيستمر في عام 2006 حيث تنبىء التطورات الجيوسياسية والإصلاحات القائمة والسياسات التحررية المتبعة بآفاق اقتصادية واعدة في المنطقة .

وقد حافظ كل من سوق الأوراق المالية المحلي والسوق العقاري على ازدهاره للعام الثالث على التوالي حيث استفاد سوق الأوراق المالية من الاهتمام المتزايد من قبل المستثمرين العرب في الأسواق الخليجية ومنها السوق الكويتي دافعا بمؤشرات الأسواق في المنطقة إلى مستويات مرتفعة غير مسبوقة .

أما بالنسبة لمعدلات أسعار الفائدة والتي تابعت ارتفاعها مواكبة توجهات أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي فلم يكن لها الأثر الكبير على حجم الاستثمارات التجارية أو نشاط أسواق رأس المال حيث ارتفع المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 67 في المئة خلال العام .

- وذكر التقرير ان الكويت واصلت تحقيق المكاسب نتيجة انفتاح الأسواق العراقية مما أدى إلى إعادة تنشيط الحركة التجارية مع سوق طالما كانت في الماضي من الأسواق المهمة للشركات والمستثمرين الكويتيين والتي عادت لتلعب دورا أساسيا في تفعيل النمو الاقتصادي في الكويت .

واضاف ان الكويت تلعب دور قاعدة الانطلاق للشركات الأجنبية التي تسعى إلى مزاولة أعمالها في العراق في حين تواصل الشركات المحلية الحصول على حصص ليست بقليلة في العقود المبرمة من قبل قوات التحالف .

واوضح ان أسعار النفط في عام 2005 وصلت إلى مستويات تاريخية مستمرة في اتجاهها الصعودي الذي بدأ عام 2002 وتسارع خلال عام 2004 مشيرا الى ان الضغوط التي شهدتها الأسواق النفطية خلال عام 2004 نتيجة للنمو المرتفع وغير المتوقع في الطلب العالمي على النفط ادت إلى خلق معطيات جديدة للأسواق مهدت لارتفاعات متلاحقة في الأسعار خلال عام 2005 لاسيما مع بقاء النمو في الإمدادات النفطية العالمية شبه معدوم .

واشار الى توقعات معظم المحللين بقاء أسعار النفط على مستوياتها المرتفعة على الأقل طيلة السنة الحالية .

وخلال عام 2005 بلغ متوسط سعر النفط الخام الكويتي 2ر47 دولارا للبرميل بزيادة قدرها 44 في المئة عن معدله في العام السابق كما ارتفع إنتاج الكويت من النفط الخام بنسبة أقل بلغت 8ر3 في المئة علما بأن معدل الإنتاج في أواخر العام قارب الطاقة الإنتاجية المتوفرة في البلاد .

واشار التقرير الى انه يتوقع أن تسجل الإيرادات النفطية في ميزانية الدولة للسنة المالية الحالية المقرر أن تنتهي في مارس المقبل زيادة قدرها 54 في المئة عما كانت عليه في السنة المالية السابقة لينتج عنها فائض قياسي يقارب 34ر6 مليارات دينار أي 30 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2005 .

- وتوضح أحدث البيانات المتوفرة حول ميزان المدفوعات لعام 2004 إلى اتجاه مماثل فقد سجل فائض الحساب الجاري ارتفاعا كبيرا ليصل إلى 34 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2004 .

وقد واكب النمو القوي في الصادرات النفطية ارتفاعا كبيرا في الدخل من الاستثمارات الخارجية الذي ارتفع بنسبة 89 في المئة ليصل إلى 89ر1 مليار دينار أي ما يعادل 5ر11 في المئة من إجمالي الناتج المحلي وذلك بفضل ارتفاع أسعار الفائدة والتحسن العام في الأسواق العالمية وفي أرباح الشركات .

وقال التقرير ان الزيادة الضخمة في الاستثمارات الخارجية للدولة خلال السنوات الأخيرة نتيجة للفوائض التي تجمعت لديها ستستمر في تعزيز الدخل لعام 2005 وبالتبعية تعزيز حجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة والتي تقدر بحوالي 35 مليار دينار .

وقد حافظت الكويت على تصنيفها السيادي المتقدم بين أعلى التصنيفات في المنطقة من قبل وكالات التصنيف العالمية الثلاث (فيتش) و(ستاندارد.اند.بورز) و(موديز) مما يعكس الوضع المالي القوي الذي تتمتع به الكويت.

وقد ساعدت الإيرادات النفطية المرتفعة في تمويل الزيادة في الإنفاق الحكومي والتي بلغت نسبتها 12 في المئة و14 في المئة في السنتين الماليتين الأخيرتين ومن المتوقع أن تستمر بنفس الوتيرة في السنة المالية 2005 /2006 .

وقد حظي الإنفاق على المشاريع الرأسمالية باهتمام خاص طيلة السنوات الأربع الماضية حيث بلغ متوسط نموه السنوي 24 في المئة وفي السنة المالية 2004 /2005 ارتفعت المصروفات الرأسمالية في الميزانية بنسبة 19 في المئة توجه معظمها نحو مشاريع تنموية جديدة وإعادة تأهيل البنية التحتية كالطرق والكهرباء ومشاريع المياه والأشغال العامة .

وشهد الإنفاق على المشاريع النفطية والتكريرية والذي يقع تحت مسؤولية مؤسسة البترول الكويتية خارج نطاق الميزانية ارتفاعا ملحوظا أيضا حيث مضت الكويت في تطبيق خطة طموحة لزيادة طاقتها الإنتاجية والتصديرية مع تحسين الكفاءة والفعالية .

ومن المشاريع الجاري تنفيذها في الوقت الحاضر تطوير وتوسعة مراكز تجميع النفط الخام وشبكات خطوط الأنابيب ومرافق التصدير وثمة خطط لبناء مصفاة نفط جديدة لتحل محل أصغر المصافي القائمة حاليا .

وشهد قطاع البتروكيماويات ايضا استثمارات جديدة في مشروعين رئيسيين في هذا القطاع يجري تغطية جانب من تكاليفهما من خلال مساهمة القطاع الخاص والتمويل التجاري.

- وقال التقرير ان قطاع العقار شهد زيادة متنامية في حجم الاستثمارات تجلى مظاهرها في الزيادة في القروض المصرفية لتمويل العقارات التجارية والاستثمارية التي تجاوز معدلها 23 في المئة خلال الأشهر ال11 الأولى من عام 2005 .

وازدادت ودائع القطاع الخاص بنسبة 4ر12 في المئة خلال عام 2005 وكان الجزء الأكبر من هذه الزيادة في الودائع تحت الطلب التي شهدت نموا بمعدل 19 في المئة فيما ارتفعت ودائع الادخار والودائع لأجل بنسبة 7ر2 في المئة و6ر8 في المئة على التوالي أما الودائع بالعملات الأجنبية فقد سجلت هي الأخرى نموا قويا بنسبة 32 في المئة .

واستطاع بنك الكويت الوطني زيادة حصته في السوق من التسهيلات الائتمانية نظرا لحجم الودائع لديه ولا يزال لديه مجالا واسعا لزيادة محفظته بانتقائية وتلبية الاحتياجات الضخمة للتمويل في السوق في حين تشير التقديرات إلى أن حجم محفظة القروض لدى معظم البنوك المحلية يلامس الحد الأقصى المسموح .

وساهمت التسهيلات الائتمانية الشخصية بأكبر نسبة من الزيادة في القروض المحلية وجاء معظمها من القروض الاستهلاكية والمقسطة المربوطة بالراتب والتي يمثل رصيدها أكثر من 30 في المئة من إجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص .

ويبدو أن أسعار الفائدة المرتفعة والتعليمات الصادرة من البنك المركزي بتقليص آجال استحقاق القروض المقسطة الجديدة لم يكن لهما تأثير ذو شأن في كبح الطلب القوي على هذه القروض .

وجاءت التسهيلات الائتمانية للقطاع العقاري في المرتبة الثانية من حيث مساهمتها في نمو الإقراض المحلي يليها المؤسسات المالية غير المصرفية وقطاعا التشييد والبناء وقطاع التجارة .

ومن جانب آخر استمر رصيد سندات شراء المديونية بالتراجع منخفضا بمقدار 225 مليون دينار ليصل إلى 378 مليون دينار أي ما يمثل 8ر1 في المئة فقط من موجودات البنوك المجمعة بحلول نهاية العام .

وارتفعت معدلات الفائدة المدفوعة للبنوك على هذه السندات لتعكس الزيادة في متوسط أسعار الفائدة على ودائع العملاء حيث حدد البنك المركزي سعر الفائدة نصف السنوي بواقع 38ر2 و9ر2 في المئة في يونيو وديسمبر عام 2005 .

- وخلال عام 2005 زادت البنوك موجوداتها السائلة التي تتشكل من النقد والودائع لدى بنك الكويت المركزي وأدوات الدين العام حيث شهدت هذه الموجودات تسارع في وتيرة النمو حيث ارتفعت بنسبة 6ر13 في المئة وتمثلت معظم الزيادة في الودائع لأجل لدى البنك المركزي وسندات البنك المركزي .

وبحلول نهاية العام كانت الموجودات السائلة تمثل 3ر13 في المئة من إجمالي موجودات البنوك المجمعة والبالغة 6ر21 مليار دينار كويتي والتي شهدت بدورها نموا بمعدل 9ر12 في المئة .

واستمر بنك الكويت المركزي في سياسته الرامية إلى رفع أسعار الفائدة على الدينار الكويتي والمتسقة مع اتجاه أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي إلى حد كبير وقد رفع البنك المركزي سعر الخصم خمس مرات خلال العام بما يعادل واحد وربع نقطة مئوية ليصل إلى 6 في المئة في نهاية العام .

واشار التقرير الى ان هذه الزيادة في سعر الخصم انعكست على أسعار الفائدة على القروض والودائع غير أن الأخيرة شهدت بشكل عام زيادة أكبر نظرا لاشتداد حدة المنافسة بين البنوك على الودائع بسبب الضغوط من متطلبات البنك المركزي حول نسبة القروض إلى الودائع .

ومن جانب آخر بقي سعر صرف الدينار مقابل الدولار ثابتا طوال العام عند 292 فلس لكل دولار أمريكي بتغيير بسيط عن سعره في آخر عام 2004 والبالغ 7ر294 فلس علما بأن السياسة النقدية المتبعة تقوم على ربط سعر الدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي ضمن هوامش محددة .

وكان من نتيجة ربط الدينار بالدولار أن انخفاض قيمة العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية الأخرى حمل في طياته انخفاض قيمة الدينار مقابل هذه العملات وكان هذا هو السبب الرئيسي في ضغوط التضخم التي سادت خلال العام .

وقد بلغ معدل التضخم مقاسا بالتغيير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك 2ر4 في المئة خلال ال12 شهرا المنتهية في سبتمبر 2005 مقارنة مع 6ر1 في المئة قبل عام مضى .

وحققت البنوك المحلية نموا استثنائيا في ربحيتها حيث ارتفعت الأرباح المجمعة للبنوك الكويتية الثمانية المدرجة بنحو 50 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2005 لتبلغ 475 مليون دينار وذلك بفضل الأداء القوي للاقتصاد المحلي والزيادة الملموسة في التسهيلات الائتمانية إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة .

وساهمت عوائد الاستثمار في تعزيز أرباح بعض البنوك وبينما كان صافي إيرادات الفائدة أكبر مصدر للايرادات التشغيلية إلا أن الايرادات الأخرى مجمعة وبصورة رئيسية عوائد الاستثمار والأتعاب والعمولات جاءت في الطليعة من حيث المساهمة في نمو الإرباح .

وقد واكب النمو القوي في جانب الإيرادات نموا قويا ومتسارعا في جانب المصروفات حيث أن مصاريف الموظفين وحدها قد ارتفعت بنسبة 32 في المئة .
(النهاية)

دكتور متقاعد
12-02-2006, 07:52 PM
مستويات السيولة العالية في الكويت بسبب اسعار النفط تسرع وتيرة الانفاق الحكومي اقتصاد/كويت/تطورات/تقرير
مستويات السيولة العالية في الكويت بسبب اسعار النفط تسرع وتيرة الانفاق
الحكومي الكويت - 12 - 2 (كونا) -- يعيش الاقتصاد الكويتي مرحلة من الازدهار الكبير مستمدا قوته من عدة عوامل أهمها ازدياد الإيرادات النفطية نتيجة ارتفاع أسعار وصادرات النفط الخام ومن انتشار أجواء الثقة والتفاؤل التي تسود مختلف القطاعات الاقتصادية .

وحسب تقرير لبنك الكويت الوطني حول التطورات الاقتصادية والمالية في الكويت خلال عام 2005 فقد توفرت للكويت مستويات عالية من السيولة لم تشهدها منذ سبعينات القرن الماضي بفضل المعدلات القياسية التي بلغتها أسعار النفط وزيادة مستوى إنتاج النفط الخام الأمر الذي سمح بتسارع وتيرة نمو الإنفاق الحكومي إلى معدلات لم تشهدها البلاد منذ مرحلة ما بعد التحرير من الغزو العراقي عام 1990 .

وساهم الحجم المتنامي للمشاريع والعقود الحكومية إلى جانب النمو القوي في الإنفاق الاستهلاكي في تفعيل نشاطات القطاع الخاص كما ظلت حركة الاستثمار الخاص في الأعمال التجارية والصناعية قوية في ظل سيولة وربحية مرتفعتين .

وادى ذلك الى التوسع في عدد من القطاعات المهمة ودخول العديد من الشركات غمار الأسواق الإقليمية وأحيانا العالمية .

وقال التقرير ان كل المؤشرات تدفع الى الاعتقاد بأن هذا الاتجاه سيستمر في عام 2006 حيث تنبىء التطورات الجيوسياسية والإصلاحات القائمة والسياسات التحررية المتبعة بآفاق اقتصادية واعدة في المنطقة .

وقد حافظ كل من سوق الأوراق المالية المحلي والسوق العقاري على ازدهاره للعام الثالث على التوالي حيث استفاد سوق الأوراق المالية من الاهتمام المتزايد من قبل المستثمرين العرب في الأسواق الخليجية ومنها السوق الكويتي دافعا بمؤشرات الأسواق في المنطقة إلى مستويات مرتفعة غير مسبوقة .

أما بالنسبة لمعدلات أسعار الفائدة والتي تابعت ارتفاعها مواكبة توجهات أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي فلم يكن لها الأثر الكبير على حجم الاستثمارات التجارية أو نشاط أسواق رأس المال حيث ارتفع المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 67 في المئة خلال العام .

- وذكر التقرير ان الكويت واصلت تحقيق المكاسب نتيجة انفتاح الأسواق العراقية مما أدى إلى إعادة تنشيط الحركة التجارية مع سوق طالما كانت في الماضي من الأسواق المهمة للشركات والمستثمرين الكويتيين والتي عادت لتلعب دورا أساسيا في تفعيل النمو الاقتصادي في الكويت .

واضاف ان الكويت تلعب دور قاعدة الانطلاق للشركات الأجنبية التي تسعى إلى مزاولة أعمالها في العراق في حين تواصل الشركات المحلية الحصول على حصص ليست بقليلة في العقود المبرمة من قبل قوات التحالف .

واوضح ان أسعار النفط في عام 2005 وصلت إلى مستويات تاريخية مستمرة في اتجاهها الصعودي الذي بدأ عام 2002 وتسارع خلال عام 2004 مشيرا الى ان الضغوط التي شهدتها الأسواق النفطية خلال عام 2004 نتيجة للنمو المرتفع وغير المتوقع في الطلب العالمي على النفط ادت إلى خلق معطيات جديدة للأسواق مهدت لارتفاعات متلاحقة في الأسعار خلال عام 2005 لاسيما مع بقاء النمو في الإمدادات النفطية العالمية شبه معدوم .

واشار الى توقعات معظم المحللين بقاء أسعار النفط على مستوياتها المرتفعة على الأقل طيلة السنة الحالية .

وخلال عام 2005 بلغ متوسط سعر النفط الخام الكويتي 2ر47 دولارا للبرميل بزيادة قدرها 44 في المئة عن معدله في العام السابق كما ارتفع إنتاج الكويت من النفط الخام بنسبة أقل بلغت 8ر3 في المئة علما بأن معدل الإنتاج في أواخر العام قارب الطاقة الإنتاجية المتوفرة في البلاد .

واشار التقرير الى انه يتوقع أن تسجل الإيرادات النفطية في ميزانية الدولة للسنة المالية الحالية المقرر أن تنتهي في مارس المقبل زيادة قدرها 54 في المئة عما كانت عليه في السنة المالية السابقة لينتج عنها فائض قياسي يقارب 34ر6 مليارات دينار أي 30 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2005 .

- وتوضح أحدث البيانات المتوفرة حول ميزان المدفوعات لعام 2004 إلى اتجاه مماثل فقد سجل فائض الحساب الجاري ارتفاعا كبيرا ليصل إلى 34 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2004 .

وقد واكب النمو القوي في الصادرات النفطية ارتفاعا كبيرا في الدخل من الاستثمارات الخارجية الذي ارتفع بنسبة 89 في المئة ليصل إلى 89ر1 مليار دينار أي ما يعادل 5ر11 في المئة من إجمالي الناتج المحلي وذلك بفضل ارتفاع أسعار الفائدة والتحسن العام في الأسواق العالمية وفي أرباح الشركات .

وقال التقرير ان الزيادة الضخمة في الاستثمارات الخارجية للدولة خلال السنوات الأخيرة نتيجة للفوائض التي تجمعت لديها ستستمر في تعزيز الدخل لعام 2005 وبالتبعية تعزيز حجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة والتي تقدر بحوالي 35 مليار دينار .

وقد حافظت الكويت على تصنيفها السيادي المتقدم بين أعلى التصنيفات في المنطقة من قبل وكالات التصنيف العالمية الثلاث (فيتش) و(ستاندارد.اند.بورز) و(موديز) مما يعكس الوضع المالي القوي الذي تتمتع به الكويت.

وقد ساعدت الإيرادات النفطية المرتفعة في تمويل الزيادة في الإنفاق الحكومي والتي بلغت نسبتها 12 في المئة و14 في المئة في السنتين الماليتين الأخيرتين ومن المتوقع أن تستمر بنفس الوتيرة في السنة المالية 2005 /2006 .

وقد حظي الإنفاق على المشاريع الرأسمالية باهتمام خاص طيلة السنوات الأربع الماضية حيث بلغ متوسط نموه السنوي 24 في المئة وفي السنة المالية 2004 /2005 ارتفعت المصروفات الرأسمالية في الميزانية بنسبة 19 في المئة توجه معظمها نحو مشاريع تنموية جديدة وإعادة تأهيل البنية التحتية كالطرق والكهرباء ومشاريع المياه والأشغال العامة .

وشهد الإنفاق على المشاريع النفطية والتكريرية والذي يقع تحت مسؤولية مؤسسة البترول الكويتية خارج نطاق الميزانية ارتفاعا ملحوظا أيضا حيث مضت الكويت في تطبيق خطة طموحة لزيادة طاقتها الإنتاجية والتصديرية مع تحسين الكفاءة والفعالية .

ومن المشاريع الجاري تنفيذها في الوقت الحاضر تطوير وتوسعة مراكز تجميع النفط الخام وشبكات خطوط الأنابيب ومرافق التصدير وثمة خطط لبناء مصفاة نفط جديدة لتحل محل أصغر المصافي القائمة حاليا .

وشهد قطاع البتروكيماويات ايضا استثمارات جديدة في مشروعين رئيسيين في هذا القطاع يجري تغطية جانب من تكاليفهما من خلال مساهمة القطاع الخاص والتمويل التجاري.

- وقال التقرير ان قطاع العقار شهد زيادة متنامية في حجم الاستثمارات تجلى مظاهرها في الزيادة في القروض المصرفية لتمويل العقارات التجارية والاستثمارية التي تجاوز معدلها 23 في المئة خلال الأشهر ال11 الأولى من عام 2005 .

وازدادت ودائع القطاع الخاص بنسبة 4ر12 في المئة خلال عام 2005 وكان الجزء الأكبر من هذه الزيادة في الودائع تحت الطلب التي شهدت نموا بمعدل 19 في المئة فيما ارتفعت ودائع الادخار والودائع لأجل بنسبة 7ر2 في المئة و6ر8 في المئة على التوالي أما الودائع بالعملات الأجنبية فقد سجلت هي الأخرى نموا قويا بنسبة 32 في المئة .

واستطاع بنك الكويت الوطني زيادة حصته في السوق من التسهيلات الائتمانية نظرا لحجم الودائع لديه ولا يزال لديه مجالا واسعا لزيادة محفظته بانتقائية وتلبية الاحتياجات الضخمة للتمويل في السوق في حين تشير التقديرات إلى أن حجم محفظة القروض لدى معظم البنوك المحلية يلامس الحد الأقصى المسموح .

وساهمت التسهيلات الائتمانية الشخصية بأكبر نسبة من الزيادة في القروض المحلية وجاء معظمها من القروض الاستهلاكية والمقسطة المربوطة بالراتب والتي يمثل رصيدها أكثر من 30 في المئة من إجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص .

ويبدو أن أسعار الفائدة المرتفعة والتعليمات الصادرة من البنك المركزي بتقليص آجال استحقاق القروض المقسطة الجديدة لم يكن لهما تأثير ذو شأن في كبح الطلب القوي على هذه القروض .

وجاءت التسهيلات الائتمانية للقطاع العقاري في المرتبة الثانية من حيث مساهمتها في نمو الإقراض المحلي يليها المؤسسات المالية غير المصرفية وقطاعا التشييد والبناء وقطاع التجارة .

ومن جانب آخر استمر رصيد سندات شراء المديونية بالتراجع منخفضا بمقدار 225 مليون دينار ليصل إلى 378 مليون دينار أي ما يمثل 8ر1 في المئة فقط من موجودات البنوك المجمعة بحلول نهاية العام .

وارتفعت معدلات الفائدة المدفوعة للبنوك على هذه السندات لتعكس الزيادة في متوسط أسعار الفائدة على ودائع العملاء حيث حدد البنك المركزي سعر الفائدة نصف السنوي بواقع 38ر2 و9ر2 في المئة في يونيو وديسمبر عام 2005 .

- وخلال عام 2005 زادت البنوك موجوداتها السائلة التي تتشكل من النقد والودائع لدى بنك الكويت المركزي وأدوات الدين العام حيث شهدت هذه الموجودات تسارع في وتيرة النمو حيث ارتفعت بنسبة 6ر13 في المئة وتمثلت معظم الزيادة في الودائع لأجل لدى البنك المركزي وسندات البنك المركزي .

وبحلول نهاية العام كانت الموجودات السائلة تمثل 3ر13 في المئة من إجمالي موجودات البنوك المجمعة والبالغة 6ر21 مليار دينار كويتي والتي شهدت بدورها نموا بمعدل 9ر12 في المئة .

واستمر بنك الكويت المركزي في سياسته الرامية إلى رفع أسعار الفائدة على الدينار الكويتي والمتسقة مع اتجاه أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي إلى حد كبير وقد رفع البنك المركزي سعر الخصم خمس مرات خلال العام بما يعادل واحد وربع نقطة مئوية ليصل إلى 6 في المئة في نهاية العام .

واشار التقرير الى ان هذه الزيادة في سعر الخصم انعكست على أسعار الفائدة على القروض والودائع غير أن الأخيرة شهدت بشكل عام زيادة أكبر نظرا لاشتداد حدة المنافسة بين البنوك على الودائع بسبب الضغوط من متطلبات البنك المركزي حول نسبة القروض إلى الودائع .

ومن جانب آخر بقي سعر صرف الدينار مقابل الدولار ثابتا طوال العام عند 292 فلس لكل دولار أمريكي بتغيير بسيط عن سعره في آخر عام 2004 والبالغ 7ر294 فلس علما بأن السياسة النقدية المتبعة تقوم على ربط سعر الدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي ضمن هوامش محددة .

وكان من نتيجة ربط الدينار بالدولار أن انخفاض قيمة العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية الأخرى حمل في طياته انخفاض قيمة الدينار مقابل هذه العملات وكان هذا هو السبب الرئيسي في ضغوط التضخم التي سادت خلال العام .

وقد بلغ معدل التضخم مقاسا بالتغيير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك 2ر4 في المئة خلال ال12 شهرا المنتهية في سبتمبر 2005 مقارنة مع 6ر1 في المئة قبل عام مضى .

وحققت البنوك المحلية نموا استثنائيا في ربحيتها حيث ارتفعت الأرباح المجمعة للبنوك الكويتية الثمانية المدرجة بنحو 50 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2005 لتبلغ 475 مليون دينار وذلك بفضل الأداء القوي للاقتصاد المحلي والزيادة الملموسة في التسهيلات الائتمانية إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة .

وساهمت عوائد الاستثمار في تعزيز أرباح بعض البنوك وبينما كان صافي إيرادات الفائدة أكبر مصدر للايرادات التشغيلية إلا أن الايرادات الأخرى مجمعة وبصورة رئيسية عوائد الاستثمار والأتعاب والعمولات جاءت في الطليعة من حيث المساهمة في نمو الإرباح .

وقد واكب النمو القوي في جانب الإيرادات نموا قويا ومتسارعا في جانب المصروفات حيث أن مصاريف الموظفين وحدها قد ارتفعت بنسبة 32 في المئة .
(النهاية)

دوام الحال من المحال علشان جذي لو لاحظت امس كلام حضرة صاحب السمو للوزراء في اداء القسم وهو عمل الكويت مركز مالي وتجاري هذا كلام سليم مئة في المئة وهذا اسمه تنويع مصادر الدخل القومي لانه الكويت تعتمد على البترول فقط كمصدر اساسي ومنذ سنوات وهذاالمشروع موجود على طاولة الحكومة وجاء الوقت للعمل لانجازه , وشكرا على جهدك الطيب